] في البصرة 5 قدس سرهحما و خالفهما الجنيد قدس سره و اصحابه فأوجبوا على العبد مخالفة نفسه و لو بلغ اعلى مقامات الرجال لان الحزء البشري الذي وجب على العبد مخالفة نفسه لاحله يبقى و لا ينقطع فلو تأمل الكامل في ذلك الحزء ايحجبه عن ربه بأكل الشهوات مثلا لوجده موجودا و ما حرج عن هذا الحكم الا المعصومون فافهم ذلك فانه تحقيق عظيم مؤيد بالكتاب و السنة فان الله تعالى قال (وَآمّا مّنْ حاف مَقَامَ رَبّهِ وى النْفسَ عَنِ الْهَوَى فَانَ الْجَنَةَ هي الْمَاوَى النازعات: )4١- ٠ و لح يستثن احدا من الناس (و في) شرح المنفرحة لشيخ الاسلام زكري" قدس سره قال العلماء مخالفة النفس رأس العبادة (و قال) الشيخ عبد القادر الحيلي قدس سره و افضل الاعمال مخالفة النفس و الحوى و دوام التوجه الى الله تعالى مع الاعراض عما سواه و منها دوام سيره في مقامات الطريق و عدم وقوفه في مقام من مقاماتها حي يصل الى خيام ليلى لكن سيره يكون بالجسم ما دام لم يصل الى الخيام و الروح تكون بحكم التبع للجسم و بعد الوصول الى خيام ليلى يكون سيره بالروح و الجسم بحكم التبع للروح و من هنا جهل اكثر الناس مقام العارف و صار عندهم غريبا و رما قدموا عليه في المقام من لا يصلح ان يكون تلميذا له من السالكين لكثرة ما يرونه من العبادات و المجحاهدات لذلك السالك بخلاف الكامل لا يكاد أحد منهم يرى منه عملا الا بقدر ما'يقتدي الناس به فيه لا غير و ما عدا ذلك فهو عمل قلبي لا يطلع عليه الا الله تعالى و ربما تكون الذرة من هذا العمل ارجح من القناطير فيصدق عليه هذا البيت: فسيرك يا هذا كسير سفينة بقوم جلوس و القلاع تطير قال الشيخ علي الخواص قدس سره القوم كلهم سائرون مع الانفاس لكن منهم من يشعر بسيره و منهم من لا يشعر و قد كان الشيخ ابراهيم الدسوقي” رحمه الله تعالى يقول لا احب من اولادي الا من كان دائما مع الاوقات لا يهدأ و لا ينام ١ ا زكريا الانصاري الشافعي توفي سنة 975 ه. [١؟ 5١ م. إفي القاهرة 00 7ن الشيخ ابراهيم الدسوقي توفي سنة 7175 ه. ١١1//[ م. ] 5 حي يصل الى خيام ليلى و تحيبه ليلى و تقول له لا يب الله مسعاك طالما تعبت و تعنيت طلما جعت و ظمئت و مشيت طلما رحع غيرك من الطريق و جثت انت اليوم عندنا مكين امين و يوم ضيافتنا لا ينتهي انتهى و كان يقول من اقام نفسين معا و هو غافل عن ذكر الله واقف في مقام واحد فليس هو من اولادي انتهى (و في) كلام سيدي الشيخ مبارك بن سلمة القيسي اعاد الله علينا من بركاته عار على المريد السائر الى الله تعالى ان يصلي العصر في مكان صلى فيه الظهر بل يكون متدثراً بثوب الهمة راكبا جواد العزم قاطعا للمنازل و الاوطان حي يصل الى وطنه الاصلي انتهى و قالوا من لم تكن له في بدايته قومة لم تكن له في فهايته حلسة اى من لم يكن له اجتهاد ف مباديه مع قوة شبيبته و صحته في بدنه على ما يرومه من الخيرات لم يقدر على ذلك بعد عجزه و هنا تحتاج الى ان تعرف طبقات اهل التصوف فاعلم انهم على ثلاث طبقات مريد طالب و متوسط سائر و منته واصل فالمريد صاحب وقت و المتوسط صاحب حال و المنتهي صاحب نفس و افضل الاشياء عندهم عد الانفاس و قالوا عمل المريد يسير و لو كان أمثال الحبال و عمل العارف كثير و ان كان كمثقال ذرة فالمريد المبتدئ في السلوك الذي يرى له وجودا و عملا متعوب في طلب المراد و المتوسط مطالب بآداب المنازل و هو صاحب تلوين و هو عند القوم عبارة عن تحويل حال السالك من تجل الى تحل آخر لأنه يرتقي من حال الى حال و هو في الزيادة و المنتهي الواصل محمول قد جاوز المقامات و هو في محل التمكين و هو عندهم عبارة عن دوام كشف الحقيقة لان اطمئنان القلب يقربه لا تغيره الاحوال و لا تؤثر فيه الاهوال كما قيل عن زليخا لما كانت صاحبة تمكين في شأن يوسف عليه السلام م تؤثر فيها رؤية يوسف عليه السلام كما اثرت في اللواتي قطعن ايديهن و ان كانت اتم في حبه منهن فمقام المريد المجاهدات و المكابدات و جرع المرارات و مجانبة الحظوظ و ما للناس فيه منفعة (سكل) الحسين بن منصور الحلاج”'2 عن المريد فقال هو الرامي )0 : حسين بن منصور الحلاج توفي سنة 5605 هام [دكه م.
] في البصرة 5 قدس سرهحما و خالفهما الجنيد قدس سره و اصحابه فأوجبوا على العبد مخالفة نفسه و لو بلغ اعلى مقامات الرجال لان الحزء البشري الذي وجب على العبد مخالفة نفسه لاحله يبقى و لا ينقطع فلو تأمل الكامل في ذلك الحزء ايحجبه عن ربه بأكل الشهوات مثلا لوجده موجودا و ما حرج عن هذا الحكم الا المعصومون فافهم ذلك فانه تحقيق عظيم مؤيد بالكتاب و السنة فان الله تعالى قال (وَآمّا مّنْ حاف مَقَامَ رَبّهِ وى النْفسَ عَنِ الْهَوَى فَانَ الْجَنَةَ هي الْمَاوَى النازعات: )4١- ٠ و لح يستثن احدا من الناس (و في) شرح المنفرحة لشيخ الاسلام زكري" قدس سره قال العلماء مخالفة النفس رأس العبادة (و قال) الشيخ عبد القادر الحيلي قدس سره و افضل الاعمال مخالفة النفس و الحوى و دوام التوجه الى الله تعالى مع الاعراض عما سواه و منها دوام سيره في مقامات الطريق و عدم وقوفه في مقام من مقاماتها حي يصل الى خيام ليلى لكن سيره يكون بالجسم ما دام لم يصل الى الخيام و الروح تكون بحكم التبع للجسم و بعد الوصول الى خيام ليلى يكون سيره بالروح و الجسم بحكم التبع للروح و من هنا جهل اكثر الناس مقام العارف و صار عندهم غريبا و رما قدموا عليه في المقام من لا يصلح ان يكون تلميذا له من السالكين لكثرة ما يرونه من العبادات و المجحاهدات لذلك السالك بخلاف الكامل لا يكاد أحد منهم يرى منه عملا الا بقدر ما'يقتدي الناس به فيه لا غير و ما عدا ذلك فهو عمل قلبي لا يطلع عليه الا الله تعالى و ربما تكون الذرة من هذا العمل ارجح من القناطير فيصدق عليه هذا البيت: فسيرك يا هذا كسير سفينة بقوم جلوس و القلاع تطير قال الشيخ علي الخواص قدس سره القوم كلهم سائرون مع الانفاس لكن منهم من يشعر بسيره و منهم من لا يشعر و قد كان الشيخ ابراهيم الدسوقي” رحمه الله تعالى يقول لا احب من اولادي الا من كان دائما مع الاوقات لا يهدأ و لا ينام ١ ا زكريا الانصاري الشافعي توفي سنة 975 ه. [١؟ 5١ م. إفي القاهرة 00 7ن الشيخ ابراهيم الدسوقي توفي سنة 7175 ه. ١١1//[ م. ] 5 حي يصل الى خيام ليلى و تحيبه ليلى و تقول له لا يب الله مسعاك طالما تعبت و تعنيت طلما جعت و ظمئت و مشيت طلما رحع غيرك من الطريق و جثت انت اليوم عندنا مكين امين و يوم ضيافتنا لا ينتهي انتهى و كان يقول من اقام نفسين معا و هو غافل عن ذكر الله واقف في مقام واحد فليس هو من اولادي انتهى (و في) كلام سيدي الشيخ مبارك بن سلمة القيسي اعاد الله علينا من بركاته عار على المريد السائر الى الله تعالى ان يصلي العصر في مكان صلى فيه الظهر بل يكون متدثراً بثوب الهمة راكبا جواد العزم قاطعا للمنازل و الاوطان حي يصل الى وطنه الاصلي انتهى و قالوا من لم تكن له في بدايته قومة لم تكن له في فهايته حلسة اى من لم يكن له اجتهاد ف مباديه مع قوة شبيبته و صحته في بدنه على ما يرومه من الخيرات لم يقدر على ذلك بعد عجزه و هنا تحتاج الى ان تعرف طبقات اهل التصوف فاعلم انهم على ثلاث طبقات مريد طالب و متوسط سائر و منته واصل فالمريد صاحب وقت و المتوسط صاحب حال و المنتهي صاحب نفس و افضل الاشياء عندهم عد الانفاس و قالوا عمل المريد يسير و لو كان أمثال الحبال و عمل العارف كثير و ان كان كمثقال ذرة فالمريد المبتدئ في السلوك الذي يرى له وجودا و عملا متعوب في طلب المراد و المتوسط مطالب بآداب المنازل و هو صاحب تلوين و هو عند القوم عبارة عن تحويل حال السالك من تجل الى تحل آخر لأنه يرتقي من حال الى حال و هو في الزيادة و المنتهي الواصل محمول قد جاوز المقامات و هو في محل التمكين و هو عندهم عبارة عن دوام كشف الحقيقة لان اطمئنان القلب يقربه لا تغيره الاحوال و لا تؤثر فيه الاهوال كما قيل عن زليخا لما كانت صاحبة تمكين في شأن يوسف عليه السلام م تؤثر فيها رؤية يوسف عليه السلام كما اثرت في اللواتي قطعن ايديهن و ان كانت اتم في حبه منهن فمقام المريد المجاهدات و المكابدات و جرع المرارات و مجانبة الحظوظ و ما للناس فيه منفعة (سكل) الحسين بن منصور الحلاج”'2 عن المريد فقال هو الرامي )0 : حسين بن منصور الحلاج توفي سنة 5605 هام [دكه م.