Section V01/P124–V01/P125İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P124–V01/P125)
Orijinal Metin (AR)والدّنيا الدّنيّة ليست ممّا يخفى فعلها حتّى تعدّ من المطالب، ويظنّ حصول آمالها وجاهها من المقاصد. ينبغي أن يكون عالي الهمّة، فإنّ الإنسان كلّما يجد من الله سبحانه إنّما يجده بالوسيلة، فينبغي إذا طلب الوسيلة إليه تعالى. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وحيث طلبت الهمّة من كمال الإلتفات فبشرى لك ترجع سالما وغانما، لكن لا بدّ من أن تراعي شرطا واحدا وهو توحيد قبلة التّوجّه، فإنّ جعل قبلة التّوجّه متعدّدة إلقاء السّالك نفسه إلى التّفرقة. ومن الأمثال المشهورة أنّ المقيم في محلّ في كلّ محلّ، والمتردّد بين المحالّ ليس في محلّ أصلا. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب السّادس والسّبعون إلى قلي? خان في بيان أن التّرقّي مربوط بالورع والتّقوى وفي التّحريض على ترك فضول المباحات وما يناسب ذلك عصمكم الله سبحانه عمّا يصمكم وصانكم عمّا شانكم بحرمة سيّد البشر المنفىّ عنه زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها. قال الله تعالى " وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فكان مدار النّجاة على جزأين: امتثال الأوامر، والإنتهاء عن المناهي. ومعظم هذين الجزأين هو الجزء الأخير المعبّر عنه بالورع والتّقوى. ذكر رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعبادة واجتهاد فيها وذكر آخر برعة فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تعدل بالرّعة شيئا " يعني الورع وقال أيضا عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها: «ملاك دينكم الورع " وفضيلة الإنسان على الملك إنّما هي بسبب هذا الجزء، والتّرقّي في مدارج القرب أيضا من هذا الجزء، فإنّ الملائكة أيضا متشاركون في الجزء الأوّل والتّرقّي مفقود فيهم. فكانت رعاية جزء الورع والتّقوى من أهمّ مهامّ الإسلام وأشدّ ضروريّات الدّين، ورعاية هذا الجزء الّذي مداره على الإجتناب من المحارم إنّما تتيسّر على وجه الكمال إذا حصل الإجتناب عن فضول المباحات واكتفى منها بقدر الضّرورة فإنّ إرخاء عنان النّفس في ارتكاب المباحات يجرّ إلى المشتبهات، والمشتبه قريب من المحرّم ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، فلا بدّ إذا في حصول كمال الورع والتّقوى من الإكتفاء بقدر الضّرورة من المباحات، وهو أيضا مشروط بنيّة تحصيل القوّة على أداء وظائف العبوديّة، وإلّا فهذا القدر أيضا وبال ولقليله حكم الكثير. ولمّا كان الإجتناب عن فضول المباحات بالكلّيّة في جميع الأوقات خصوصا في هذا الزّمان متعسّرا وعزيز الوجود، لزم الإجتناب عن المحرّمات وتضييق دائرة ارتكاب فضول المباحات مهما أمكن، وأن يكون نادما على هذا الإرتكاب ومستغفرا منه دائما، وأن يلتجئ ويتضرّع إلى الله تعالى في جميع الأوقات معتقدا أنّ هذا الإرتكاب لفضول المباحات فتح باب الدّخول حوالي المحرّمات. فعسى أن تقوم هذه النّدامة والإستغفار والإلتجاء والتّضرّع مقام الإجتناب عن فضول المباحات، وأن تسدّ مسدّه، وأن تدفع آفاتها وتحفظ عنها. قال واحد من أعزّة الأكابر: انكسار العاصين أحبّ إلى الله تعالى من صولة المطيعين. والإجتناب عن المحرّمات على قسمين: قسم يتعلّق بحقوق الله سبحانه وتعالى، وقسم يتعلّق بحقوق العباد. ورعاية القسم الثّاني أهمّ من رعاية القسم الأوّل، فإنّ الحقّ سبحانه غنيّ على الإطلاق وأرحم الرّاحمين، والعباد فقراء محتاجون وبخلاء ولئام بالذّات. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلّله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فحمل عليه " وقال أيضا صلّى الله عليه وسلّم: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع!
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والدّنيا الدّنيّة ليست ممّا يخفى فعلها حتّى تعدّ من المطالب، ويظنّ حصول آمالها وجاهها من المقاصد. ينبغي أن يكون عالي الهمّة، فإنّ الإنسان كلّما يجد من الله سبحانه إنّما يجده بالوسيلة، فينبغي إذا طلب الوسيلة إليه تعالى. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وحيث طلبت الهمّة من كمال الإلتفات فبشرى لك ترجع سالما وغانما، لكن لا بدّ من أن تراعي شرطا واحدا وهو توحيد قبلة التّوجّه، فإنّ جعل قبلة التّوجّه متعدّدة إلقاء السّالك نفسه إلى التّفرقة. ومن الأمثال المشهورة أنّ المقيم في محلّ في كلّ محلّ، والمتردّد بين المحالّ ليس في محلّ أصلا. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والسّلام على من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. المكتوب السّادس والسّبعون إلى قلي? خان في بيان أن التّرقّي مربوط بالورع والتّقوى وفي التّحريض على ترك فضول المباحات وما يناسب ذلك عصمكم الله سبحانه عمّا يصمكم وصانكم عمّا شانكم بحرمة سيّد البشر المنفىّ عنه زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها. قال الله تعالى " وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فكان مدار النّجاة على جزأين: امتثال الأوامر، والإنتهاء عن المناهي. ومعظم هذين الجزأين هو الجزء الأخير المعبّر عنه بالورع والتّقوى. ذكر رجل عند رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعبادة واجتهاد فيها وذكر آخر برعة فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا تعدل بالرّعة شيئا " يعني الورع وقال أيضا عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها: «ملاك دينكم الورع " وفضيلة الإنسان على الملك إنّما هي بسبب هذا الجزء، والتّرقّي في مدارج القرب أيضا من هذا الجزء، فإنّ الملائكة أيضا متشاركون في الجزء الأوّل والتّرقّي مفقود فيهم. فكانت رعاية جزء الورع والتّقوى من أهمّ مهامّ الإسلام وأشدّ ضروريّات الدّين، ورعاية هذا الجزء الّذي مداره على الإجتناب من المحارم إنّما تتيسّر على وجه الكمال إذا حصل الإجتناب عن فضول المباحات واكتفى منها بقدر الضّرورة فإنّ إرخاء عنان النّفس في ارتكاب المباحات يجرّ إلى المشتبهات، والمشتبه قريب من المحرّم ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، فلا بدّ إذا في حصول كمال الورع والتّقوى من الإكتفاء بقدر الضّرورة من المباحات، وهو أيضا مشروط بنيّة تحصيل القوّة على أداء وظائف العبوديّة، وإلّا فهذا القدر أيضا وبال ولقليله حكم الكثير. ولمّا كان الإجتناب عن فضول المباحات بالكلّيّة في جميع الأوقات خصوصا في هذا الزّمان متعسّرا وعزيز الوجود، لزم الإجتناب عن المحرّمات وتضييق دائرة ارتكاب فضول المباحات مهما أمكن، وأن يكون نادما على هذا الإرتكاب ومستغفرا منه دائما، وأن يلتجئ ويتضرّع إلى الله تعالى في جميع الأوقات معتقدا أنّ هذا الإرتكاب لفضول المباحات فتح باب الدّخول حوالي المحرّمات. فعسى أن تقوم هذه النّدامة والإستغفار والإلتجاء والتّضرّع مقام الإجتناب عن فضول المباحات، وأن تسدّ مسدّه، وأن تدفع آفاتها وتحفظ عنها. قال واحد من أعزّة الأكابر: انكسار العاصين أحبّ إلى الله تعالى من صولة المطيعين. والإجتناب عن المحرّمات على قسمين: قسم يتعلّق بحقوق الله سبحانه وتعالى، وقسم يتعلّق بحقوق العباد. ورعاية القسم الثّاني أهمّ من رعاية القسم الأوّل، فإنّ الحقّ سبحانه غنيّ على الإطلاق وأرحم الرّاحمين، والعباد فقراء محتاجون وبخلاء ولئام بالذّات. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم " من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلّله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم وإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيّئات صاحبه فحمل عليه " وقال أيضا صلّى الله عليه وسلّم: «أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع!
Section V01/P125–V01/P127İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P125–V01/P127)
Orijinal Metin (AR)فقال: إنّ المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار " صدق رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. (ونقول) إظهارا لمحمدتكم وشكرا على صنيعكم: إنّ كثيرا من الأحكام الشّرعيّة صار مروّجا في بلدة لا هور بوجودكم في مثل هذا الزّمان وحصلت تقوية الدّين وترويج الملّة في تلك البقعة وهذه البلدة عند الفقير بالنّسبة إلى سائر بلاد الهند كقطب الإرشاد بالنّسبة إلى سائر النّاس، وخير هذه البلدة وبركاتها سار في جميع بلاد الهند فإذا حصل هناك ترويج يتحقّق نحو من التّرويج في كلّ محلّ كان الله سبحانه مؤيّدكم وناصركم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم على ذلك». ولمّا كان حبل ارتباطكم الحبّيّ بحضرة معدن المعارف شيخنا وقبلتنا قدّس سرّه محكما قويّا، كنت باعثا على تحريك ذلك الإرتباط الحبّيّ بتسويد الأوراق وتحرير بعض الكلمات، والزّيادة على ذلك إطناب. وحامل رقيمة الدّعاء رجل صالح ذو نسب طيّب وقد وقعت له حاجة إلى جنابكم فالمرجوّ رعاية التّوجّه الشّريف في حقّه، وإنجاح حاجته. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الدّولة الحقيقيّة والسّعادة السّرمديّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات المكتوب السّابع والسّبعون إلى جبّارى خان في بيان أنّ عبادة الله الّذي ليس كمثله شيء متّى تكون ميسّرة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى (شعر): وما عبدوا غير الإله فباطل . فيا ويل من يختار ما كان باطلا وعبادة الله الّذي ليس كمثله شيء إنّما تتيسّر إذا تخلّص العبد عن رقّيّة سواه جلّ سلطانه بالتّمام، ولم تبق قبلة التّوجّه غير الذّات الأحديّة. ومصداق هذا التّوجّه استواء إنعامه وإيلامه تعالى، بل يكون الإيلام أرغب فيه من الإنعام في ابتداء حصول هذا المقام، وإن انجرّ الأمر أخيرا إلى التّفويض وكان كلّما يصل ويحصل هو الأولى والأنسب. والعبادة الّتي منشؤها الرّغبة والرّهبة فتلك العبادة هي عبادة النّفس في الحقيقة، فإنّ المقصود منها إمّا حصول نجاة النّفس أو سرورها، (شعر): ما دمت مفتونا بنفسك يا خلي . دعوى المحبّة منك دعوى كاذب وحصول هذه الدّولة منوط بالفناء المطلق. وهذا التّوجّه من نتيجة المحبّة الذّاتيّة، ومقدّمة ظهور الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. وحصول هذه النّعمة العظمى موقوف على كمال اتّباع شريعته عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها فإنّ شريعة كلّ نبيّ الّتي أعطاه الله إيّاها من طريق النّبوّة مناسبة لولايته، فإنّ التّوجّه في الولاية إلى الحقّ بالكلّيّة، فإذا نزل بإذن الله سبحانه إلى مقام النّبوّة ينزل بذلك النّور ويجمع ذلك الكمال مع التّوجّه إلى الخلق. وسبب حصول كمالات مقام النّبوّة هو ذلك النّور أيضا (ولهذا قيل) ولاية النّبيّ أفضل من نبوّته، فلا جرم تكون شريعة كلّ نبيّ مناسبة لولايته واتّباع تلك الشّريعة مستلزم للوصول إلى تلك الولاية. فإن قيل: إنّ بعض من يتبع شريعة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام لا نصيب له من ولايته صلّى الله عليه وسلّم بل هو على قدم نبيّ آخر وله نصيب من ولايته. (أجيب) إنّ شريعة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام جامعة لجميع الشّرائع، والكتاب الّذي أنزل إليه شامل لجميع الكتب السّماويّة. فاتّباع هذه الشّريعة كأنّه اتّباع لجميع الشّرائع، فمن له مناسبة لنبيّ من الأنبياء يأخذ نصيبا من ولايته على قدر استعداده ولا محذور فيه. بل أقول إنّ ولايته عليه الصّلاة والسّلام حاوية لولايات جميع الأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات. فالوصول إلى واحدة من تلك الولايات وصول إلى جزء من أجزاء هذه الولاية الخاصّة، وسبب عدم الوصول إلى تلك الولاية القصور في كمال متابعته عليه الصّلاة والسّلام، وللقصور درجات.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فقال: إنّ المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار " صدق رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم. (ونقول) إظهارا لمحمدتكم وشكرا على صنيعكم: إنّ كثيرا من الأحكام الشّرعيّة صار مروّجا في بلدة لا هور بوجودكم في مثل هذا الزّمان وحصلت تقوية الدّين وترويج الملّة في تلك البقعة وهذه البلدة عند الفقير بالنّسبة إلى سائر بلاد الهند كقطب الإرشاد بالنّسبة إلى سائر النّاس، وخير هذه البلدة وبركاتها سار في جميع بلاد الهند فإذا حصل هناك ترويج يتحقّق نحو من التّرويج في كلّ محلّ كان الله سبحانه مؤيّدكم وناصركم. قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر الله وهم على ذلك». ولمّا كان حبل ارتباطكم الحبّيّ بحضرة معدن المعارف شيخنا وقبلتنا قدّس سرّه محكما قويّا، كنت باعثا على تحريك ذلك الإرتباط الحبّيّ بتسويد الأوراق وتحرير بعض الكلمات، والزّيادة على ذلك إطناب. وحامل رقيمة الدّعاء رجل صالح ذو نسب طيّب وقد وقعت له حاجة إلى جنابكم فالمرجوّ رعاية التّوجّه الشّريف في حقّه، وإنجاح حاجته. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الدّولة الحقيقيّة والسّعادة السّرمديّة بحرمة النّبيّ وآله الأمجاد عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات المكتوب السّابع والسّبعون إلى جبّارى خان في بيان أنّ عبادة الله الّذي ليس كمثله شيء متّى تكون ميسّرة وما يناسب ذلك الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى (شعر): وما عبدوا غير الإله فباطل . فيا ويل من يختار ما كان باطلا وعبادة الله الّذي ليس كمثله شيء إنّما تتيسّر إذا تخلّص العبد عن رقّيّة سواه جلّ سلطانه بالتّمام، ولم تبق قبلة التّوجّه غير الذّات الأحديّة. ومصداق هذا التّوجّه استواء إنعامه وإيلامه تعالى، بل يكون الإيلام أرغب فيه من الإنعام في ابتداء حصول هذا المقام، وإن انجرّ الأمر أخيرا إلى التّفويض وكان كلّما يصل ويحصل هو الأولى والأنسب. والعبادة الّتي منشؤها الرّغبة والرّهبة فتلك العبادة هي عبادة النّفس في الحقيقة، فإنّ المقصود منها إمّا حصول نجاة النّفس أو سرورها، (شعر): ما دمت مفتونا بنفسك يا خلي . دعوى المحبّة منك دعوى كاذب وحصول هذه الدّولة منوط بالفناء المطلق. وهذا التّوجّه من نتيجة المحبّة الذّاتيّة، ومقدّمة ظهور الولاية الخاصّة المحمّديّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. وحصول هذه النّعمة العظمى موقوف على كمال اتّباع شريعته عليه من الصّلوات أتمّها ومن التّحيّات أكملها فإنّ شريعة كلّ نبيّ الّتي أعطاه الله إيّاها من طريق النّبوّة مناسبة لولايته، فإنّ التّوجّه في الولاية إلى الحقّ بالكلّيّة، فإذا نزل بإذن الله سبحانه إلى مقام النّبوّة ينزل بذلك النّور ويجمع ذلك الكمال مع التّوجّه إلى الخلق. وسبب حصول كمالات مقام النّبوّة هو ذلك النّور أيضا (ولهذا قيل) ولاية النّبيّ أفضل من نبوّته، فلا جرم تكون شريعة كلّ نبيّ مناسبة لولايته واتّباع تلك الشّريعة مستلزم للوصول إلى تلك الولاية. فإن قيل: إنّ بعض من يتبع شريعة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام لا نصيب له من ولايته صلّى الله عليه وسلّم بل هو على قدم نبيّ آخر وله نصيب من ولايته. (أجيب) إنّ شريعة نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام جامعة لجميع الشّرائع، والكتاب الّذي أنزل إليه شامل لجميع الكتب السّماويّة. فاتّباع هذه الشّريعة كأنّه اتّباع لجميع الشّرائع، فمن له مناسبة لنبيّ من الأنبياء يأخذ نصيبا من ولايته على قدر استعداده ولا محذور فيه. بل أقول إنّ ولايته عليه الصّلاة والسّلام حاوية لولايات جميع الأنبياء عليهم الصّلوات والتّسليمات. فالوصول إلى واحدة من تلك الولايات وصول إلى جزء من أجزاء هذه الولاية الخاصّة، وسبب عدم الوصول إلى تلك الولاية القصور في كمال متابعته عليه الصّلاة والسّلام، وللقصور درجات.
Section V01/P127–V01/P128İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P127–V01/P128)
Orijinal Metin (AR)فلا جرم حصل التّفاوت في درجات الولاية، ولو تيسّر كمال الإتّباع لأمكن الوصول إلى تلك الولاية، والإعتراض إنّما يرد إذا حصلت الولاية المحمّديّة لمتابعي شرائع الأنبياء الأخر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات وليس فليس. الحمد لله الّذي أنعم علينا وهدانا إلى الصّراط المستقيم والدّين القويم. والصّراط المستقيم عبارة عن هذا الطّريق المتين والشّرع المبين (إنّك لمن المرسلين على صراط مستقيم) دليل لهذا المعنى رزقنا الله سبحانه وإيّاكم كمال اتّباع شريعته عليه الصّلاة والسّلام بحرمة كمّل أتباعه ومعظم أوليائه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين آمين. وحامل رقيمة الدّعاء لمّا كان في صدد التّوجّه إلى تلك الحدود صار باعثا على تحريك سلسلة المحبّة بتحرير كلمات. والسّلام عليكم ورحمة الله سبحانه لديكم. المكتوب الثّامن والسّبعون إلى جبّارى خان أيضا في بيان معنى السّفر في الوطن والسّير الآفاقيّ والأنفسيّ وأنّ حصول هذه الدّولة موقوف على اتّباعه صلّى الله عليه وسلّم رزقنا الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة الحقّة على مصدرها الصّلاة والتّحيّة. قد مضت مدّة من العود من سفر دهلى وأكره إلى الوطن المألوف ونقد الوقت الآن حبّ الوطن من الإيمان فإن وقع السّفر بعد الوصول إلى الوطن فهو في نفس الوطن فإنّ السّفر في الوطن من الأصول المقرّرة عند أكابر الطّائفة النّقشبنديّة العليّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة. ويحصل في هذا الطّريق ذوق من هذا السّفر في الإبتداء بطريق اندراج النّهاية في البداية، ويجعل جمع من هؤلاء الطّائفة مجذوبين سالكين إذا أريد ذلك، ويرمون أوّلا في السّير الآفاقيّ ثمّ يجذبون إلى السّير الأنفسيّ بعد تمام السّير الآفاقيّ. والسّفر في الوطن عبارة عن هذا السّير الأنفسيّ (ع) وهذي سعادات تكون نصيب من (آخر) هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . والوصول إلى هذه النّعمة العظمى منوط باتّباع سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أفضلها. وما لم يفن السّالك نفسه في الشّريعة ولم يتحلّ بحلا امتثال الأوامر والإنتهاء عن المناهي لا تصل رائحة من هذه الدّولة إلى مشامّ روحه، فإن حصلت له الأحوال والمواجيد فرضا مع وجود مخالفة الشّريعة، ولو مقدار شعرة فهى داخلة في الإستدراج تفضحه أخيرا، ولا إمكان للخلاص بدون اتّباع محبوب ربّ العالمين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ينبغي للعاقل أن يصرف حياة أيّام معدودة في مرضيّات الله سبحانه وتعالى، وأيّ صفاء في عيش وأيّة لذّة في معيشة إذا لم يكن مولى العبد راضيا عن أفعاله والحقّ سبحانه وتعالى مطّلع على الأحوال الكلّيّة والجزئيّة وحاضر وناظر، فينبغي أن يستحيي منه سبحانه. فإنّه لو ظنّ اطّلاع مخلوق على الغيوب والأفعال القبيحة لما صدرت حينئذ قبيحة ولا عيب قطعا ولا يراد إطّلاعه على الغيوب البتّة، فأيّ بلاء وقع فإنّ أكثر النّاس لا يتّقون ولا ينقبضون ولا يبالون مع علمهم بحضور الحقّ سبحانه واطّلاعه على الضّمائر والسّرائر فأيّ إسلام هذا حيث لا اعتبار للحقّ عندهم مثل اعتبار هذا المخلوق. نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا فبحكم: جدّدوا إيمانكم بقول لا إله إلّا الله ينبغي أن يجدّد الإيمان في كلّ آن بهذا القول العظيم الشّأن، وأن يتوب إلى الله سبحانه من جميع الأفعال المذمومة وينيب إليه تعالى، فإنّه لا يدري ربّما تكون الفرصة للتّوبة في وقت آخر هلك المسوّفون. حديث نبويّ عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. (وينبغي) أن يغتنم الفرصة ويصرفها في مرضاته تعالى والتّوفيق للتّوبة من عناية الحقّ سبحانه. فينبغي أن يطلب هذا المعنى دائما، وأن يطلب الهمّة من الدّراويش الّذين لهم قدم راسخ في الشّريعة ومعرفة تامّة من عالم الحقيقة، وأن يستمدّ منهم حتّى تظهر عناية الحقّ سبحانه من بابهم فتجذب إلى جناب قدسه تعالى بالتّمام فلا تبقى حينئذ مخالفة أصلا، فإنّه لو وجدت من مخالفة الشّريعة مقدار شعرة فالأمر في خطر، فلا بدّ من سدّ سبل المخالفة بالتّمام، (شعر): ومن المحال المشي في طرق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى صلوات الله سبحانه عليه وعلى آله.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلا جرم حصل التّفاوت في درجات الولاية، ولو تيسّر كمال الإتّباع لأمكن الوصول إلى تلك الولاية، والإعتراض إنّما يرد إذا حصلت الولاية المحمّديّة لمتابعي شرائع الأنبياء الأخر عليه وعليهم الصّلوات والتّسليمات والتّحيّات وليس فليس. الحمد لله الّذي أنعم علينا وهدانا إلى الصّراط المستقيم والدّين القويم. والصّراط المستقيم عبارة عن هذا الطّريق المتين والشّرع المبين (إنّك لمن المرسلين على صراط مستقيم) دليل لهذا المعنى رزقنا الله سبحانه وإيّاكم كمال اتّباع شريعته عليه الصّلاة والسّلام بحرمة كمّل أتباعه ومعظم أوليائه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين آمين. وحامل رقيمة الدّعاء لمّا كان في صدد التّوجّه إلى تلك الحدود صار باعثا على تحريك سلسلة المحبّة بتحرير كلمات. والسّلام عليكم ورحمة الله سبحانه لديكم. المكتوب الثّامن والسّبعون إلى جبّارى خان أيضا في بيان معنى السّفر في الوطن والسّير الآفاقيّ والأنفسيّ وأنّ حصول هذه الدّولة موقوف على اتّباعه صلّى الله عليه وسلّم رزقنا الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة الحقّة على مصدرها الصّلاة والتّحيّة. قد مضت مدّة من العود من سفر دهلى وأكره إلى الوطن المألوف ونقد الوقت الآن حبّ الوطن من الإيمان فإن وقع السّفر بعد الوصول إلى الوطن فهو في نفس الوطن فإنّ السّفر في الوطن من الأصول المقرّرة عند أكابر الطّائفة النّقشبنديّة العليّة قدّس الله أسرارهم السّنيّة. ويحصل في هذا الطّريق ذوق من هذا السّفر في الإبتداء بطريق اندراج النّهاية في البداية، ويجعل جمع من هؤلاء الطّائفة مجذوبين سالكين إذا أريد ذلك، ويرمون أوّلا في السّير الآفاقيّ ثمّ يجذبون إلى السّير الأنفسيّ بعد تمام السّير الآفاقيّ. والسّفر في الوطن عبارة عن هذا السّير الأنفسيّ (ع) وهذي سعادات تكون نصيب من (آخر) هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . والوصول إلى هذه النّعمة العظمى منوط باتّباع سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أفضلها. وما لم يفن السّالك نفسه في الشّريعة ولم يتحلّ بحلا امتثال الأوامر والإنتهاء عن المناهي لا تصل رائحة من هذه الدّولة إلى مشامّ روحه، فإن حصلت له الأحوال والمواجيد فرضا مع وجود مخالفة الشّريعة، ولو مقدار شعرة فهى داخلة في الإستدراج تفضحه أخيرا، ولا إمكان للخلاص بدون اتّباع محبوب ربّ العالمين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها ينبغي للعاقل أن يصرف حياة أيّام معدودة في مرضيّات الله سبحانه وتعالى، وأيّ صفاء في عيش وأيّة لذّة في معيشة إذا لم يكن مولى العبد راضيا عن أفعاله والحقّ سبحانه وتعالى مطّلع على الأحوال الكلّيّة والجزئيّة وحاضر وناظر، فينبغي أن يستحيي منه سبحانه. فإنّه لو ظنّ اطّلاع مخلوق على الغيوب والأفعال القبيحة لما صدرت حينئذ قبيحة ولا عيب قطعا ولا يراد إطّلاعه على الغيوب البتّة، فأيّ بلاء وقع فإنّ أكثر النّاس لا يتّقون ولا ينقبضون ولا يبالون مع علمهم بحضور الحقّ سبحانه واطّلاعه على الضّمائر والسّرائر فأيّ إسلام هذا حيث لا اعتبار للحقّ عندهم مثل اعتبار هذا المخلوق. نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا فبحكم: جدّدوا إيمانكم بقول لا إله إلّا الله ينبغي أن يجدّد الإيمان في كلّ آن بهذا القول العظيم الشّأن، وأن يتوب إلى الله سبحانه من جميع الأفعال المذمومة وينيب إليه تعالى، فإنّه لا يدري ربّما تكون الفرصة للتّوبة في وقت آخر هلك المسوّفون. حديث نبويّ عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. (وينبغي) أن يغتنم الفرصة ويصرفها في مرضاته تعالى والتّوفيق للتّوبة من عناية الحقّ سبحانه. فينبغي أن يطلب هذا المعنى دائما، وأن يطلب الهمّة من الدّراويش الّذين لهم قدم راسخ في الشّريعة ومعرفة تامّة من عالم الحقيقة، وأن يستمدّ منهم حتّى تظهر عناية الحقّ سبحانه من بابهم فتجذب إلى جناب قدسه تعالى بالتّمام فلا تبقى حينئذ مخالفة أصلا، فإنّه لو وجدت من مخالفة الشّريعة مقدار شعرة فالأمر في خطر، فلا بدّ من سدّ سبل المخالفة بالتّمام، (شعر): ومن المحال المشي في طرق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى صلوات الله سبحانه عليه وعلى آله.
Section V01/P128–V01/P130İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P128–V01/P130)
Orijinal Metin (AR)ولا ينبغي الإعتراض على أهل الله خصوصا إذا تحقّق في البين اسم المرشديّة والمريديّة، وكان طريق الإفادة والإستفادة مفتوحا. وينبغي أن يعتقده سمّا قاتلا. والزّيادة على ذلك إطناب. وقد حرّرت هذه الكلمات بسبب ارتباط المحبّة والإخلاص. فالمرجوّ أن لا تكون موجبة للملال ثمّ إنّ الملّا عمر وشاه حسينا كليهما من أولاد الكبار يريدان ملازمتكم، فالمرجوّ إدخالهما في زمرة الملازمين المخصوصين وجاء الشّيخ إسماعيل أيضا بهذه الإرادة ولو كان راجلا فالمأمول أن يحتظّ بما يناسب حاله. ولنكتف بهذا القدر من زيادة التّصديع والسّلام والإكرام. المكتوب التّاسع والسّبعون إلى المذكور أيضا في بيان أنّ هذه الشّريعة الغرّاء جامعة للشّرائع المتقدّمة والإتيان بمقتضى هذه الشّريعة إتيان بمقتضى الشّرائع وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الثّبات والإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وجعلكم متوجّها إلى جناب قدسه بالكلّيّة. وقد تقرّر أنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جامع لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ومظهر جميع الأنبياء على سبيل الإعتدال، والكتاب الّذي أنزل إليه خلاصة جميع الكتب السّماويّة المنزّلة على سائر الأنبياء على نبيّنا وعليهم الصّلوات والتّسليمات، وأيضا إنّ الشّريعة الّتي أعطيها زبدة الشّرائع المتقدّمة، والأعمال بمقتضى هذه الشّريعة الحقّة منتخبة من أعمال الشّرائع، بل من أعمال الملائكة أيضا صلوات الله على نبيّنا وعليهم أجمعين. فإنّ بعض الملائكة مأمورون بالرّكوع وبعضهم بالسّجود وبعضهم بالقيام، وكذلك الأمم السّابقة كان بعضهم مأمورين بصلاة الصّبح وبعضهم بصلاة أخرى. وورد الأمر في هذه الشّريعة بإتيان الأعمال المنتخبة من خلاصة أعمال الأمم السّابقة والملائكة المقرّبين وزبدتها. فالتّصديق بهذه الشّريعة تصديق بجميع الشّرائع والعمل بمقتضاها عمل بمقتضيات تلك الشّرائع، فلا جرم يكون مصدّقوا هذه الشّريعة خير الأمم، وكذلك تكذيب هذه الشّريعة تكذيب لجميع الشّرائع وترك العمل بموجبها ترك العمل بموجب سائر الشّرائع، وكذلك إنكار نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم إنكار لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة، وتصديقه تصديق بجميع ذلك، فلا جرم يكون منكره صلّى الله عليه وسلّم ومكذّب شريعته شرّ الأمم ولهذا قال الله تعالى " الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا»، (شعر): محمّد سيّد الكونين من عرب . تعسا لمن لم يكن في بابه تربا الحمد لله ذي الإنعام والمنّة قد صار حسن الإعتقاد وحسن الظّنّ بالشّريعة وصاحبها عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة مشهودا فيك بأحسن الوجوه، وكانت النّدامة على الأوضاع المذمومة ممدّتك ومعينتك دائما زادهما الله سبحانه وتعالى. ثمّ إنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ ميان مصطفى من نسل القاضي شريح وقد كانت أسلافه الأكابر من كبراء هذه الدّيار وكانت لهم وظائف كثيرة وأسباب معيشة وافرة، وقد توجّه المشار إليه إلى العسكر بسبب ضيق المعيشة ومعه إسناده ومنشوره. فالمرجوّ حصول الجمعيّة له بواسطتكم. والزّيادة على ذلك موجبة للتّصديع، وينبغي تفويض المشار إليه إلى الصّدور العظام على نهج يتيسّر له الأمر فيكون سببا لجمعيّة أرباب التّفرقة والسّلام والإكرام. المكتوب الثّمانون إلى المرزا فتح الله الحكيم في بيان أنّ الفرقة النّاجية من بين الفرق الثّلاثة والسّبعين فرقة أهل السّنّة والجماعة وفي المنع من الإلتفات إلى الفرق المبتدعة والإختلاط معهم وما يناسب ذلك رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وكلّ فرقة من الفرق الثّلاث والسّبعين يدّعون أنّهم متّبعون للشّريعة ويجزمون بكونهم ناجين " كلّ حزب بما لديهم فرحون " مصداق حالهم ونقد وقتهم، وأمّا الدّليل الّذي بيّنه النّبيّ الصّادق عليه من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها على تمييز فرقة ناجية من تلك الفرق المتعدّدة فهو قوله صلّى الله عليه وسلّم " الّذين هم على ما أنا عليه وأصحابي " وذكر الأصحاب مع وجود الكفاية بذكر صاحب الشّريعة عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة في ذلك المحلّ يمكن أن يكون للإيذان بأنّ طريقي هو طريق الأصحاب، وطريق النّجاة منوط باتّباع طريقهم فحسب. كما قال الله تعالى " ومن يطع الرّسول فقد أطاع الله " فكان إطاعة الرّسول عين إطاعة الله تعالى وخلاف إطاعته صلّى الله عليه وسلّم عين معصيته تعالى وتقدّس.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ولا ينبغي الإعتراض على أهل الله خصوصا إذا تحقّق في البين اسم المرشديّة والمريديّة، وكان طريق الإفادة والإستفادة مفتوحا. وينبغي أن يعتقده سمّا قاتلا. والزّيادة على ذلك إطناب. وقد حرّرت هذه الكلمات بسبب ارتباط المحبّة والإخلاص. فالمرجوّ أن لا تكون موجبة للملال ثمّ إنّ الملّا عمر وشاه حسينا كليهما من أولاد الكبار يريدان ملازمتكم، فالمرجوّ إدخالهما في زمرة الملازمين المخصوصين وجاء الشّيخ إسماعيل أيضا بهذه الإرادة ولو كان راجلا فالمأمول أن يحتظّ بما يناسب حاله. ولنكتف بهذا القدر من زيادة التّصديع والسّلام والإكرام. المكتوب التّاسع والسّبعون إلى المذكور أيضا في بيان أنّ هذه الشّريعة الغرّاء جامعة للشّرائع المتقدّمة والإتيان بمقتضى هذه الشّريعة إتيان بمقتضى الشّرائع وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الثّبات والإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة وجعلكم متوجّها إلى جناب قدسه بالكلّيّة. وقد تقرّر أنّ محمّدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جامع لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة ومظهر جميع الأنبياء على سبيل الإعتدال، والكتاب الّذي أنزل إليه خلاصة جميع الكتب السّماويّة المنزّلة على سائر الأنبياء على نبيّنا وعليهم الصّلوات والتّسليمات، وأيضا إنّ الشّريعة الّتي أعطيها زبدة الشّرائع المتقدّمة، والأعمال بمقتضى هذه الشّريعة الحقّة منتخبة من أعمال الشّرائع، بل من أعمال الملائكة أيضا صلوات الله على نبيّنا وعليهم أجمعين. فإنّ بعض الملائكة مأمورون بالرّكوع وبعضهم بالسّجود وبعضهم بالقيام، وكذلك الأمم السّابقة كان بعضهم مأمورين بصلاة الصّبح وبعضهم بصلاة أخرى. وورد الأمر في هذه الشّريعة بإتيان الأعمال المنتخبة من خلاصة أعمال الأمم السّابقة والملائكة المقرّبين وزبدتها. فالتّصديق بهذه الشّريعة تصديق بجميع الشّرائع والعمل بمقتضاها عمل بمقتضيات تلك الشّرائع، فلا جرم يكون مصدّقوا هذه الشّريعة خير الأمم، وكذلك تكذيب هذه الشّريعة تكذيب لجميع الشّرائع وترك العمل بموجبها ترك العمل بموجب سائر الشّرائع، وكذلك إنكار نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم إنكار لجميع الكمالات الأسمائيّة والصّفاتيّة، وتصديقه تصديق بجميع ذلك، فلا جرم يكون منكره صلّى الله عليه وسلّم ومكذّب شريعته شرّ الأمم ولهذا قال الله تعالى " الأعراب أشدّ كفرا ونفاقا»، (شعر): محمّد سيّد الكونين من عرب . تعسا لمن لم يكن في بابه تربا الحمد لله ذي الإنعام والمنّة قد صار حسن الإعتقاد وحسن الظّنّ بالشّريعة وصاحبها عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة مشهودا فيك بأحسن الوجوه، وكانت النّدامة على الأوضاع المذمومة ممدّتك ومعينتك دائما زادهما الله سبحانه وتعالى. ثمّ إنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ ميان مصطفى من نسل القاضي شريح وقد كانت أسلافه الأكابر من كبراء هذه الدّيار وكانت لهم وظائف كثيرة وأسباب معيشة وافرة، وقد توجّه المشار إليه إلى العسكر بسبب ضيق المعيشة ومعه إسناده ومنشوره. فالمرجوّ حصول الجمعيّة له بواسطتكم. والزّيادة على ذلك موجبة للتّصديع، وينبغي تفويض المشار إليه إلى الصّدور العظام على نهج يتيسّر له الأمر فيكون سببا لجمعيّة أرباب التّفرقة والسّلام والإكرام. المكتوب الثّمانون إلى المرزا فتح الله الحكيم في بيان أنّ الفرقة النّاجية من بين الفرق الثّلاثة والسّبعين فرقة أهل السّنّة والجماعة وفي المنع من الإلتفات إلى الفرق المبتدعة والإختلاط معهم وما يناسب ذلك رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وكلّ فرقة من الفرق الثّلاث والسّبعين يدّعون أنّهم متّبعون للشّريعة ويجزمون بكونهم ناجين " كلّ حزب بما لديهم فرحون " مصداق حالهم ونقد وقتهم، وأمّا الدّليل الّذي بيّنه النّبيّ الصّادق عليه من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها على تمييز فرقة ناجية من تلك الفرق المتعدّدة فهو قوله صلّى الله عليه وسلّم " الّذين هم على ما أنا عليه وأصحابي " وذكر الأصحاب مع وجود الكفاية بذكر صاحب الشّريعة عليه الصّلاة والسّلام والتّحيّة في ذلك المحلّ يمكن أن يكون للإيذان بأنّ طريقي هو طريق الأصحاب، وطريق النّجاة منوط باتّباع طريقهم فحسب. كما قال الله تعالى " ومن يطع الرّسول فقد أطاع الله " فكان إطاعة الرّسول عين إطاعة الله تعالى وخلاف إطاعته صلّى الله عليه وسلّم عين معصيته تعالى وتقدّس.
Section V01/P130–V01/P131İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P130–V01/P131)
Orijinal Metin (AR)وقد أخبر الله سبحانه عن حال جماعة زعموا طاعته تعالى خلاف طاعة الرّسول وحكم بكفرهم حيث قال سبحانه " يريدون أن يفرّقوا بين الله ورسوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض " الآية. فدعوى اتّباع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بدون اتّباع طريق الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين دعوى باطل، بل ذلك الإتّباع في الحقيقة عين معصية الرّسول عليه الصّلاة والسّلام. فأين المجال لطمع النّجاة في ذلك الطّريق " يحسبون أنّهم على شيء ألا إنّهم هم الكاذبون " مطابقة لحالهم، ولا شكّ أنّ الفرقة الملتزمة لإتّباع أصحابه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام أهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم فهم الفرقة النّاجية، فإنّ الطّاعنين في أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كالشّيعة والخوارج محرومون من اتّباعهم. وللمعتزلة مذهب على حدة محدث ورئيسهم واصل بن عطاء كان من أصحاب حسن البصرىّ ثمّ اعتزل مجلسه وصار يقول بإثبات الواسطة بين الكفر والإيمان. فقال الحسن: اعتزل عنّا وعلى هذا القياس سائر الفرق. والطّعن في الأصحاب طعن في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الحقيقة. ما آمن برسول الله صلّى الله عليه وسلّم من لم يوقّر أصحابه، فإنّ خبثهم ينجرّ إلى خبث صاحبهم نعوذ بالله من هذا الإعتقاد السّوء. (وأيضا) إنّ أحكام الشّريعة الّتي وصلت إلينا من طريق القرآن والأحاديث إنّما وصلت بتوسّط نقلهم، فإذا كان هؤلاء مطعونا فيهم يكون نقلهم أيضا مطعونا فيه. وهذا النّقل ليس مخصوصا ببعض دون بعض، بل كلّهم في العدالة والصّدق والتّبليغ سواء. فالطّعن في واحد منهم أيّ واحد كان طعنا في الدّين والعياذ بالله سبحانه منه. (فإن) قال الطّاعنون في الأصحاب: نحن أيضا نتابعهم ولكن لا يلزم في تحقّق المتابعة متابعة الجميع بل ذلك غير ممكن لتناقض آرائهم واختلاف مذاهبهم. (أجيب) انّ متابعة البعض إنّما تنفع إذا لم يوجد إنكار الباقين، ومتى تحقّق إنكار البعض لا يتحقّق متابعة البعض الآخر. فإنّ عليّا كرّم الله وجهه كان يوقّر الخلفاء الثّلاثة ويعظّمهم رضوان الله عليهم أجمعين وبايعهم عالما باستحقاقهم الإقتداء بهم. فدعوى متابعته مع وجود إنكارهم افتراء محض وادّعاء صرف، بل إنكارهم إنكار في الحقيقة لسيّدنا عليّ كرّم الله وجهه وردّ صريح لأقواله وأفعاله وتجويز احتمال التّقاة في حقّ أسد الله من غاية سخافة العقل، فإنّ العقل الصّحيح لا يجوّز إضمار بغض الخلفاء الثّلاثة لأسد الله قريبا من مدّة ثلاثين سنة، وإظهار خلافه وصحبته معهم على النّفاق أصلا. فإنّ مثل هذا النّفاق لا يتصوّر من أدنى أهل الإسلام. فينبغي التّأمّل والتّفكّر في شناعة هذا الفعل فإنّه يستلزم نسبة ضعف كبير ووهن كثير وخديعة شنيعة إلى أسد الله عليّ كرّم الله وجهه فلئن جوّزنا التّقاة في حقّ أسد الله على سبيل فرض المحال فماذا يقولون في تعظيم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للخلفاء الثّلاثة، وتوقيره إيّاهم من الإبتداء إلى الإنتهاء، فإنّه لا مساغ فيه للتّقاة، لأنّ تبليغ ما هو الحقّ واجب على الرّسول وتجويز التّقاة هناك ينجرّ إلى الزّندقة. قال الله تعالى " يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته " قال الكفّار: إنّ محمّدا يظهر من الوحي ما يوافقه ويخفي منه ما يخالفه ومن المقرّر أن تقرير النّبيّ على الخطأ غير جائز وإلّا يتطرّق الخلل إلى شريعته، فإذا لم يصدر منه صلّى الله عليه وسلّم خلاف تعظيم الخلفاء الثّلاثة، ولم يظهر ما ينافي توقيرهم، علم أنّ تعظيمه وتوقيره صلّى الله عليه وسلّم إيّاهم مصون عن الخطأ ومحفوظ عن الزّوال.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقد أخبر الله سبحانه عن حال جماعة زعموا طاعته تعالى خلاف طاعة الرّسول وحكم بكفرهم حيث قال سبحانه " يريدون أن يفرّقوا بين الله ورسوله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض " الآية. فدعوى اتّباع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بدون اتّباع طريق الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين دعوى باطل، بل ذلك الإتّباع في الحقيقة عين معصية الرّسول عليه الصّلاة والسّلام. فأين المجال لطمع النّجاة في ذلك الطّريق " يحسبون أنّهم على شيء ألا إنّهم هم الكاذبون " مطابقة لحالهم، ولا شكّ أنّ الفرقة الملتزمة لإتّباع أصحابه عليه وعليهم الصّلاة والسّلام أهل السّنّة والجماعة شكر الله سعيهم فهم الفرقة النّاجية، فإنّ الطّاعنين في أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كالشّيعة والخوارج محرومون من اتّباعهم. وللمعتزلة مذهب على حدة محدث ورئيسهم واصل بن عطاء كان من أصحاب حسن البصرىّ ثمّ اعتزل مجلسه وصار يقول بإثبات الواسطة بين الكفر والإيمان. فقال الحسن: اعتزل عنّا وعلى هذا القياس سائر الفرق. والطّعن في الأصحاب طعن في رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الحقيقة. ما آمن برسول الله صلّى الله عليه وسلّم من لم يوقّر أصحابه، فإنّ خبثهم ينجرّ إلى خبث صاحبهم نعوذ بالله من هذا الإعتقاد السّوء. (وأيضا) إنّ أحكام الشّريعة الّتي وصلت إلينا من طريق القرآن والأحاديث إنّما وصلت بتوسّط نقلهم، فإذا كان هؤلاء مطعونا فيهم يكون نقلهم أيضا مطعونا فيه. وهذا النّقل ليس مخصوصا ببعض دون بعض، بل كلّهم في العدالة والصّدق والتّبليغ سواء. فالطّعن في واحد منهم أيّ واحد كان طعنا في الدّين والعياذ بالله سبحانه منه. (فإن) قال الطّاعنون في الأصحاب: نحن أيضا نتابعهم ولكن لا يلزم في تحقّق المتابعة متابعة الجميع بل ذلك غير ممكن لتناقض آرائهم واختلاف مذاهبهم. (أجيب) انّ متابعة البعض إنّما تنفع إذا لم يوجد إنكار الباقين، ومتى تحقّق إنكار البعض لا يتحقّق متابعة البعض الآخر. فإنّ عليّا كرّم الله وجهه كان يوقّر الخلفاء الثّلاثة ويعظّمهم رضوان الله عليهم أجمعين وبايعهم عالما باستحقاقهم الإقتداء بهم. فدعوى متابعته مع وجود إنكارهم افتراء محض وادّعاء صرف، بل إنكارهم إنكار في الحقيقة لسيّدنا عليّ كرّم الله وجهه وردّ صريح لأقواله وأفعاله وتجويز احتمال التّقاة في حقّ أسد الله من غاية سخافة العقل، فإنّ العقل الصّحيح لا يجوّز إضمار بغض الخلفاء الثّلاثة لأسد الله قريبا من مدّة ثلاثين سنة، وإظهار خلافه وصحبته معهم على النّفاق أصلا. فإنّ مثل هذا النّفاق لا يتصوّر من أدنى أهل الإسلام. فينبغي التّأمّل والتّفكّر في شناعة هذا الفعل فإنّه يستلزم نسبة ضعف كبير ووهن كثير وخديعة شنيعة إلى أسد الله عليّ كرّم الله وجهه فلئن جوّزنا التّقاة في حقّ أسد الله على سبيل فرض المحال فماذا يقولون في تعظيم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للخلفاء الثّلاثة، وتوقيره إيّاهم من الإبتداء إلى الإنتهاء، فإنّه لا مساغ فيه للتّقاة، لأنّ تبليغ ما هو الحقّ واجب على الرّسول وتجويز التّقاة هناك ينجرّ إلى الزّندقة. قال الله تعالى " يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك من ربّك فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته " قال الكفّار: إنّ محمّدا يظهر من الوحي ما يوافقه ويخفي منه ما يخالفه ومن المقرّر أن تقرير النّبيّ على الخطأ غير جائز وإلّا يتطرّق الخلل إلى شريعته، فإذا لم يصدر منه صلّى الله عليه وسلّم خلاف تعظيم الخلفاء الثّلاثة، ولم يظهر ما ينافي توقيرهم، علم أنّ تعظيمه وتوقيره صلّى الله عليه وسلّم إيّاهم مصون عن الخطأ ومحفوظ عن الزّوال.
Section V01/P131–V01/P133İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P131–V01/P133)
Orijinal Metin (AR)(ولنرجع) إلى أصل الكلام ونبيّن جواب اعتراضهم يعني شبهتهم أوضح ممّا سبق وأنقح فنقول: إنّ متابعة جميع الأصحاب واجبة في أصول الدّين فإنّه لا اختلاف بينهم في الأصول وإنّما اختلافهم في الفروع فقط، فالّذي يطعن في بعضهم فهو محروم من متابعة جميعهم وكلمة الأصحاب وإن كانت في نفسها متّفقة ولكنّ شؤم الإنكار لأكابر الّذين يخرجها من الإتّفاق إلى الإختلاف، بل يجرّ إنكار القائل إلى إنكار المقول، وأيضا إنّ مبلّغي الشّريعة جميع الأصحاب كما مرّ، لأنّ الأصحاب كلّهم عدول وبلغ من كلّ واحد شيء من الشّريعة إلينا، وكذلك جمعوا القرآن أخذا من كلّ واحد منهم آية فما فوقها. فإنكار البعض إنكار لمبلّغي القرآن، فلا يتحقّق الإتيان بجميع الشّريعة في حقّ المنكر، فكيف النّجاة والفلاح. قال الله تعالى " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " الآية. مع أنّا نقول: إنّ جامع القرآن عثمان بل أبو بكر الصّدّيق وعمر الفاروق رضي الله عنهم وما جمعه عليّ كرّم الله وجهه وما حواه فهو سوى هذا القرآن. فينبغي التّأمّل والتّفكّر، فإنّ إنكار هؤلاء الأكابر ينجرّ إلى إنكار القرآن في الحقيقة عياذا بالله سبحانه منه. (سأل) شخص مجتهد أهل التّشيّع يعني في زعمهم أنّ القرآن جمعه عثمان. فما اعتقادك في حقّ هذا القرآن؟ فقال: لا أرى المصلحة في إنكاره فإنّ بإنكاره ينهدم الدّين بالتّمام وأيضا إنّ العاقل لا يجوز اجتماع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أمر باطل قبل مرور يوم من رحلته صلّى الله عليه وسلّم ومن المقرّر أنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانوا يوم رحلته مقدار ثلاث وثلاثين ألفا، وبايع كلّهم الصّدّيق الأكبر بالطّوع والإختيار، واجتماع جميع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في تلك الحالة على الضّلالة من جملة المحالات. وقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يجتمع أمّتي على الضّلالة " وتأخّر عليّ كرّم الله وجهه يعني: من البيعة في الإبتداء ليس إلّا لعدم دعوتهم إيّاه إلى المشورة كما قال بنفسه: ما غضبنا إلّا لتأخّرنا عن المشورة وإلّا لنعلم أنّ أبا بكر خير منّا إلخ وعدم دعوتهم ايّاه يمكن أن يكون مبنيّا على مصلحة كتسلية أهل البيت بقعوده عندهنّ في الصّدمة الأولى من المصيبة أو نحو ذلك. والإختلاف الواقع بين الأصحاب ليس منشأه الهوى النّفسانيّ، فإنّ نفوسهم قد تزكّت وتخلّصت من أن تكون أمّارة بالسّوء وصارت مطمئنّة وكانت أهواؤهم تابعة للشّريعة، بل كان مبناه على الإجتهاد وإعلاء الحقّ، فللمخطئ منهم درجة واحدة عند الله وللمصيب عشر درجات. فينبغي إذا حفظ اللّسان من أذاهم وجفاهم وأن يذكر كلّا منهم بخير. قال الإمام الشّافعيّ رحمه الله تعالى: تلك دماء طهّر الله أيدينا عنها فلنطهّر عتها ألسنتنا. وقال أيضا: اضطرّ النّاس بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يجدوا تحت أديم السّماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم. وهذا القول تصريح منه بنفي التّقاة ورضاء عليّ كرّم الله وجهه بيعة الصّدّيق رضي الله عنه. (بقيّة) المقصود أنّ الميان سيدن ولد الشّيخ ميان أبي الخير من أولاد الكبار، وقد سافر إلى دكّن في رفاقتكم فيرجى في حقّه التفاتكم وعنايتكم وأيضا انّ مولانا محمّدا عارفا طالب علم ومن أولاد الكبار وكان أبوه عالما وقد جاء لأجل الإستمداد في أمر المعاش فيرجى التّوجّه إليه والسّلام والإكرام. المكتوب الحادي والثّمانون إلى لالابك في التّحريض على ترويج الإسلام وبيان حصول الوهن والضّعف للإسلام والمسلمين واستيلاء الكفّار الأشرار وغلبتهم زادنا الله وإيّاكم حميّة الإسلام وقد بلغت غربة الإسلام منذ قرن واحد مبلغا، وغاية لا يرضى أهل الكفر بمجرّد إجراء أحكام الكفر في بلاد الإسلام، بل يريدون إزالة أحكام الإسلام ورفعها بالكلّيّة، ويجتهدون في إعدام أثر الإسلام والمسلمين، وبلغ الأمر حدّا لو أظهر مسلم شيئا من شعار الإسلام يذيقونه القتل. وذبح البقرة من أعظم شعائر الإسلام في بلاد الهند، ولعلّ الكفّار يرضون بأداء الجزية ولا يرضون بذبح البقرة أصلا. فإن حصل الرّواج والقوّة للإسلام والإعتبار للمسلمين في ابتداء السّلطنة فبها، وإلّا فالأمر مشكل في حقّ المسلمين جدّا الغياث الغياث ثمّ الغياث الغياث.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)(ولنرجع) إلى أصل الكلام ونبيّن جواب اعتراضهم يعني شبهتهم أوضح ممّا سبق وأنقح فنقول: إنّ متابعة جميع الأصحاب واجبة في أصول الدّين فإنّه لا اختلاف بينهم في الأصول وإنّما اختلافهم في الفروع فقط، فالّذي يطعن في بعضهم فهو محروم من متابعة جميعهم وكلمة الأصحاب وإن كانت في نفسها متّفقة ولكنّ شؤم الإنكار لأكابر الّذين يخرجها من الإتّفاق إلى الإختلاف، بل يجرّ إنكار القائل إلى إنكار المقول، وأيضا إنّ مبلّغي الشّريعة جميع الأصحاب كما مرّ، لأنّ الأصحاب كلّهم عدول وبلغ من كلّ واحد شيء من الشّريعة إلينا، وكذلك جمعوا القرآن أخذا من كلّ واحد منهم آية فما فوقها. فإنكار البعض إنكار لمبلّغي القرآن، فلا يتحقّق الإتيان بجميع الشّريعة في حقّ المنكر، فكيف النّجاة والفلاح. قال الله تعالى " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " الآية. مع أنّا نقول: إنّ جامع القرآن عثمان بل أبو بكر الصّدّيق وعمر الفاروق رضي الله عنهم وما جمعه عليّ كرّم الله وجهه وما حواه فهو سوى هذا القرآن. فينبغي التّأمّل والتّفكّر، فإنّ إنكار هؤلاء الأكابر ينجرّ إلى إنكار القرآن في الحقيقة عياذا بالله سبحانه منه. (سأل) شخص مجتهد أهل التّشيّع يعني في زعمهم أنّ القرآن جمعه عثمان. فما اعتقادك في حقّ هذا القرآن؟ فقال: لا أرى المصلحة في إنكاره فإنّ بإنكاره ينهدم الدّين بالتّمام وأيضا إنّ العاقل لا يجوز اجتماع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على أمر باطل قبل مرور يوم من رحلته صلّى الله عليه وسلّم ومن المقرّر أنّ أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانوا يوم رحلته مقدار ثلاث وثلاثين ألفا، وبايع كلّهم الصّدّيق الأكبر بالطّوع والإختيار، واجتماع جميع أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في تلك الحالة على الضّلالة من جملة المحالات. وقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا يجتمع أمّتي على الضّلالة " وتأخّر عليّ كرّم الله وجهه يعني: من البيعة في الإبتداء ليس إلّا لعدم دعوتهم إيّاه إلى المشورة كما قال بنفسه: ما غضبنا إلّا لتأخّرنا عن المشورة وإلّا لنعلم أنّ أبا بكر خير منّا إلخ وعدم دعوتهم ايّاه يمكن أن يكون مبنيّا على مصلحة كتسلية أهل البيت بقعوده عندهنّ في الصّدمة الأولى من المصيبة أو نحو ذلك. والإختلاف الواقع بين الأصحاب ليس منشأه الهوى النّفسانيّ، فإنّ نفوسهم قد تزكّت وتخلّصت من أن تكون أمّارة بالسّوء وصارت مطمئنّة وكانت أهواؤهم تابعة للشّريعة، بل كان مبناه على الإجتهاد وإعلاء الحقّ، فللمخطئ منهم درجة واحدة عند الله وللمصيب عشر درجات. فينبغي إذا حفظ اللّسان من أذاهم وجفاهم وأن يذكر كلّا منهم بخير. قال الإمام الشّافعيّ رحمه الله تعالى: تلك دماء طهّر الله أيدينا عنها فلنطهّر عتها ألسنتنا. وقال أيضا: اضطرّ النّاس بعد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلم يجدوا تحت أديم السّماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم. وهذا القول تصريح منه بنفي التّقاة ورضاء عليّ كرّم الله وجهه بيعة الصّدّيق رضي الله عنه. (بقيّة) المقصود أنّ الميان سيدن ولد الشّيخ ميان أبي الخير من أولاد الكبار، وقد سافر إلى دكّن في رفاقتكم فيرجى في حقّه التفاتكم وعنايتكم وأيضا انّ مولانا محمّدا عارفا طالب علم ومن أولاد الكبار وكان أبوه عالما وقد جاء لأجل الإستمداد في أمر المعاش فيرجى التّوجّه إليه والسّلام والإكرام. المكتوب الحادي والثّمانون إلى لالابك في التّحريض على ترويج الإسلام وبيان حصول الوهن والضّعف للإسلام والمسلمين واستيلاء الكفّار الأشرار وغلبتهم زادنا الله وإيّاكم حميّة الإسلام وقد بلغت غربة الإسلام منذ قرن واحد مبلغا، وغاية لا يرضى أهل الكفر بمجرّد إجراء أحكام الكفر في بلاد الإسلام، بل يريدون إزالة أحكام الإسلام ورفعها بالكلّيّة، ويجتهدون في إعدام أثر الإسلام والمسلمين، وبلغ الأمر حدّا لو أظهر مسلم شيئا من شعار الإسلام يذيقونه القتل. وذبح البقرة من أعظم شعائر الإسلام في بلاد الهند، ولعلّ الكفّار يرضون بأداء الجزية ولا يرضون بذبح البقرة أصلا. فإن حصل الرّواج والقوّة للإسلام والإعتبار للمسلمين في ابتداء السّلطنة فبها، وإلّا فالأمر مشكل في حقّ المسلمين جدّا الغياث الغياث ثمّ الغياث الغياث.
Section V01/P133–V01/P135İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P133–V01/P135)
Orijinal Metin (AR)ويا سعادة من يستسعد بهذه السّعادة، ويا إقبال باز يصيد هذه الدّولة ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام. المكتوب الثّاني والثّمانون إلى إسكندر خان اللّوديّ في بيان أنّ سلامة القلب لا تتصوّر بدون نسيان ما سوى الحقّ جلّ وعلا وهذا النّسيان معبّر عنه بالفناء جعلكم الله سبحانه معه على الدّوام ولا يترك مع غيره من الأنام بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. وما هو اللّازم لنا ولكم سلامة القلب من غير الحقّ سبحانه وهذه السّلامة إنّما تتيسّر إذا لم يبق لغير الحقّ سبحانه مرور وخطور على القلب، وعدم مرور الغير منوط بنسيان ذلك الغير المعبّر عنه بالفناء عند هذه الطّائفة العليّة. ويبلغ ذلك النّسيان مبلغا لو أرادوا إخطار الغير بالبال وإيقاعه في القلب بالتّكلّف فرضا لا يخطر أبدا ولا يقع سرمدا، وما لم يبلغ النّسيان هذه المرتبة فسلامة القلب محال. وهذه النّسبة يعني نسيان السّوى بهذه المرتبة صارت الآن كعنقاء المغرب، بل لا يصدّق بها إن أخبر عنها، (شعر): هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع وماذا نكتب أزيد من ذلك والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّالث والثّمانون إلى بهادر خان في التّحريض على الجمع بين جمعيّتي الظّاهر والباطن مع الإستقامة على الشّريعة والحقيقة رزقكم الله سبحانه النّجاة من تعلّقات شتّى وجعلكم مقبلا على جناب قدسه بالكلّيّة بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها، (شعر): من كان في قلبه مثقال خردلة . سوى هوى الحقّ فاعلم أنّه مرض وتحلية الظّاهر بالشّريعة الغرّاء، وربط الباطن على الدّوام بالله أمر عظيم. أيّ صاحب دولة يشرّف بهاتين النّعمتين العظيمتين والجمع بين هاتين النّسبتين في هذا الوقت، بل الإستقامة على ظاهر الشّريعة عزيز الوجود جدّا، بل أعزّ من الكبريت الأحمر. رزق الله سبحانه من كمال كرمه كرامة الإستقامة على متابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ظاهرا وباطنا. المكتوب الرّابع والثّمانون إلى السّيّد أحمد القادريّ في بيان أنّ كلّا من الشّريعة والحقيقة عين الآخر وأنّ علامة الوصول إلى مرتبة حقّ اليقين مطابقة علوم ذلك المقام ومعارفها بالعلوم الشّرعيّة ومعارفها وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة وجعل جميع همّتكم التّوجّه إلى جناب قدسه وأخذك عنده بالتّمام ويسّر لك ولنا الإعراض عمّا سواه بالكلّيّة بحرمة سيّد البشر المقدّس عن زيغ البصر عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها وعلى آله وأصحابه أجمعين آمين. (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة وكلّما قيل عن الحبيب وإن لم يكن من كلامه، ولكن لمّا كان لهذا الكلام نوع مناسبة بجنابه تعالى وتقدّس نغتنم هذا المعنى المناسب ونجترئ في إطالة اللّسان في ذلك الباب المقصود: انّ كلّا من الشّريعة والحقيقة عين الآخر لا تمايز بينهما في الحقيقة غير الإجمال والتّفصيل والإستدلال والكشف والعيبة والشّهادة والتّعمّل وزواله، فإنّ الأحكام والعلوم الّتي صارت معلومة بموجب بيان الشّريعة الغرّاء تنكشف تلك العلوم والأحكام بعينها تفصيلا بعد التّحقّق بحقيقة حقّ اليقين، وتخرج من الغيبة إلى الشّهادة ويرتفع تجشّم الكسب وتمحّل العمل من البين وعلامة الوصول إلى مرتبة حقّ اليقين مطابقة علوم ذلك المقام ومعارفه بعلوم الشّريعة ومعارفها، فلو بقيت المخالفة مقدار شعرة فهو دليل على عدم الوصول إلى حقيقة الحقائق وكلّما وقع من مشائخ الطّريقة ممّا يخالف الشّريعة من علم أو عمل، فهو مبنيّ على سكر الوقت. وسكر الوقت لا يقع إلّا في أثناء الطّريق. وحال المنتهين إلى نهاية النّهاية كلّه صحو، والوقت مغلوب فعالهم والحال والمقام تابعان لكمالهم، (شعر): صوفيّ ابن الوقت آمد في المثال . كلّ صاف فارغ عن كلّ حال فتحقّق من ذلك أنّ مخالفة الشّريعة علامة عدم الوصول إلى حقيقة الأمر.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويا سعادة من يستسعد بهذه السّعادة، ويا إقبال باز يصيد هذه الدّولة ذلِكَ فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ والله ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام. المكتوب الثّاني والثّمانون إلى إسكندر خان اللّوديّ في بيان أنّ سلامة القلب لا تتصوّر بدون نسيان ما سوى الحقّ جلّ وعلا وهذا النّسيان معبّر عنه بالفناء جعلكم الله سبحانه معه على الدّوام ولا يترك مع غيره من الأنام بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات. وما هو اللّازم لنا ولكم سلامة القلب من غير الحقّ سبحانه وهذه السّلامة إنّما تتيسّر إذا لم يبق لغير الحقّ سبحانه مرور وخطور على القلب، وعدم مرور الغير منوط بنسيان ذلك الغير المعبّر عنه بالفناء عند هذه الطّائفة العليّة. ويبلغ ذلك النّسيان مبلغا لو أرادوا إخطار الغير بالبال وإيقاعه في القلب بالتّكلّف فرضا لا يخطر أبدا ولا يقع سرمدا، وما لم يبلغ النّسيان هذه المرتبة فسلامة القلب محال. وهذه النّسبة يعني نسيان السّوى بهذه المرتبة صارت الآن كعنقاء المغرب، بل لا يصدّق بها إن أخبر عنها، (شعر): هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها . وللعاشق المسكين ما يتجرّع وماذا نكتب أزيد من ذلك والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّالث والثّمانون إلى بهادر خان في التّحريض على الجمع بين جمعيّتي الظّاهر والباطن مع الإستقامة على الشّريعة والحقيقة رزقكم الله سبحانه النّجاة من تعلّقات شتّى وجعلكم مقبلا على جناب قدسه بالكلّيّة بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أكملها ومن التّسليمات أفضلها، (شعر): من كان في قلبه مثقال خردلة . سوى هوى الحقّ فاعلم أنّه مرض وتحلية الظّاهر بالشّريعة الغرّاء، وربط الباطن على الدّوام بالله أمر عظيم. أيّ صاحب دولة يشرّف بهاتين النّعمتين العظيمتين والجمع بين هاتين النّسبتين في هذا الوقت، بل الإستقامة على ظاهر الشّريعة عزيز الوجود جدّا، بل أعزّ من الكبريت الأحمر. رزق الله سبحانه من كمال كرمه كرامة الإستقامة على متابعة سيّد الأوّلين والآخرين عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام ظاهرا وباطنا. المكتوب الرّابع والثّمانون إلى السّيّد أحمد القادريّ في بيان أنّ كلّا من الشّريعة والحقيقة عين الآخر وأنّ علامة الوصول إلى مرتبة حقّ اليقين مطابقة علوم ذلك المقام ومعارفها بالعلوم الشّرعيّة ومعارفها وما يناسب ذلك رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة وجعل جميع همّتكم التّوجّه إلى جناب قدسه وأخذك عنده بالتّمام ويسّر لك ولنا الإعراض عمّا سواه بالكلّيّة بحرمة سيّد البشر المقدّس عن زيغ البصر عليه من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها وعلى آله وأصحابه أجمعين آمين. (ع) وأحسن ما يملى حديث الأحبّة وكلّما قيل عن الحبيب وإن لم يكن من كلامه، ولكن لمّا كان لهذا الكلام نوع مناسبة بجنابه تعالى وتقدّس نغتنم هذا المعنى المناسب ونجترئ في إطالة اللّسان في ذلك الباب المقصود: انّ كلّا من الشّريعة والحقيقة عين الآخر لا تمايز بينهما في الحقيقة غير الإجمال والتّفصيل والإستدلال والكشف والعيبة والشّهادة والتّعمّل وزواله، فإنّ الأحكام والعلوم الّتي صارت معلومة بموجب بيان الشّريعة الغرّاء تنكشف تلك العلوم والأحكام بعينها تفصيلا بعد التّحقّق بحقيقة حقّ اليقين، وتخرج من الغيبة إلى الشّهادة ويرتفع تجشّم الكسب وتمحّل العمل من البين وعلامة الوصول إلى مرتبة حقّ اليقين مطابقة علوم ذلك المقام ومعارفه بعلوم الشّريعة ومعارفها، فلو بقيت المخالفة مقدار شعرة فهو دليل على عدم الوصول إلى حقيقة الحقائق وكلّما وقع من مشائخ الطّريقة ممّا يخالف الشّريعة من علم أو عمل، فهو مبنيّ على سكر الوقت. وسكر الوقت لا يقع إلّا في أثناء الطّريق. وحال المنتهين إلى نهاية النّهاية كلّه صحو، والوقت مغلوب فعالهم والحال والمقام تابعان لكمالهم، (شعر): صوفيّ ابن الوقت آمد في المثال . كلّ صاف فارغ عن كلّ حال فتحقّق من ذلك أنّ مخالفة الشّريعة علامة عدم الوصول إلى حقيقة الأمر.
Section V01/P135–V01/P136İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P135–V01/P136)
Orijinal Metin (AR)ووقع في عبارة بعض المشائخ أنّ الشّريعة قشر الحقيقة والحقيقة لبّ الشّريعة، وهذا الكلام وإن كان منبئا عن عدم استقامة قائله ولكن يمكن أن يكون مراده به أنّ المجمل حكمه بالنّسبة إلى المفصّل كحكم القشر بالنّسبة إلى اللّبّ، والإستدلال في جنب الكشف كالقشر في جنب اللّبّ. وأمّا الأكابر المستقيموا الأحوال فلا يجوّزون التّكلّم بأمثال هذه العبارة الموهمة للمخالفة، ولا يثبتون الفرق بينهما غير الإجمال والتّفصيل والإستدلال والكشف. سأل سائل الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس الله سرّه الأقدس أنّه ما المقصود من السّير والسّلوك؟ فقال: كون المعرفة الإجماليّة تفصيليّة والإستدلاليّة كشفيّة رزقنا الله سبحانه الثّبات والإستقامة على الشّريعة علما وعملا صلوات الله وسلامه على صاحبها. وبقيّة التّصديع: أنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ مصطفى الشّريحيّ من نسل القاضي شريح وكان آباؤه وأجداده من الأكابر وأصحاب وظائف وفيرة ومعائش كثيرة وقد توجّه إلى العسكر بسبب اضطراره من فقدان أسباب المعيشة، وأخذ معه إسناده ومنشوره. والمأمول التفاتكم وتوجّهكم إلى حاله على نهج يكون سببا لحصول الجمعيّة وينجو من الإضطراب والتّفرقة. ولنكتف بهذا القدر من زيادة التّصديع. المكتوب الخامس والثّمانون إلى المرزا فتح الله الحكيم في التّحريض على إتيان الأعمال الصّالحة خصوصا على أداء الصّلوات بالجماعة وما يناسب ذلك وفّقكم الله سبحانه لمرضيّاته واعلم: أنّ الإنسان كما أنّه لا بدّ له من تصحيح الإعتقادات، كذلك لا بدّ له من إتيان الأعمال الصّالحات. وأجمع العبادات وأقرب الطّاعات هو أداء الصّلاة كما قال عليه الصّلاة والسّلام «الصّلاة عماد الدّين فمن أقامها فقد أقام الدّين ومن تركها فقد هدم الدّين " ومن وفّق لمواظبة أداء الصّلاة فقد امتنع عن الفحشاء والمنكر وقوله تعالى " إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " مؤيّد لهذا الكلام، والصّلاة الّتي ليست بهذه المثابة يعني لم تمنع صاحبها عن الفحشاء والمنكر فهي صورة الصّلاة لا حقيقة لها ولكن ينبغي أن لا تترك الصّورة إلى أن تحصل الحقيقة فإنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، ولا يستبعد اعتبار أكرم الأكرمين الصّورة وأن يقبلها مكان الحقيقة. فعليكم المواظبة على أداء الصّلاة مع الجماعة ومع الخشوع والخضوع فإنّها سبب النّجاة والفلاح قال الله تعالى " قد أفلح المؤمنون الّذين هم في صلاتهم خاشعون». والحاصل أنّه ينبغي أن يعمل مع وجود الخطر يعني الرّدّ ألا ترى أنّ العساكر يحصل لهم اعتبار كثير في مقابلة حركتهم اليسيرة ومناضلتهم القليلة وقت غلبة العدوّ، وإنّما يعتبر صلاح الشّبّان لأنّهم اختاروا لصلاح وكلّفوا أنفسهم عليه مع وجود غلبة الشّهوة النّفسانيّة فيهم، وقد نال أصحاب الكهف جميع تلك الحشمة والعظمة والرّتبة عند الله تعالى بسبب هجرة واحدة من مخالفي الدّين. وورد في الحديث النّبويّ عليه الصّلاة والسّلام «عبادة في الهرج كهجرة إليّ " فكان المنافي عين الباعث في الحقيقة. وماذا نكتب أزيد من ذلك. وصحبة الفقراء غير مرغوبة فيها لدى ولدي بهاء الدّين، بل ميله وانجذابه إلى أهل الثّروة والغنا وأرباب التّنعّم والإستغناء، ولا يدرى أنّ صحبتهم سمّ قاتل ولقمتهم السّمينة يعني أطعمتهم اللّذيذة زائدة في ظلمة الباطن وقساوة القلب. الحذر الحذر ثمّ الحذر الحذر منهم. وورد في الحديث الصّحيح على مصدره الصّلاة والسّلام " من تواضع للغنيّ لغناه ذهب ثلثا دينه " فويل لمن تواضعهم لغناهم والله سبحانه الموفّق. المكتوب السّادس والثّمانون إلى شخص من حكّام بعض القصبة في بيان سلامة القلب عمّا سواه تعالى رزقكم الله سبحانه الإستقامة على حدّ الإعتدال ومركز العدالة بجاه سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها، وما هو اللّازم لنا ولكم سلامة القلب من التّعلّق بما سوى الحقّ تعالى.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ووقع في عبارة بعض المشائخ أنّ الشّريعة قشر الحقيقة والحقيقة لبّ الشّريعة، وهذا الكلام وإن كان منبئا عن عدم استقامة قائله ولكن يمكن أن يكون مراده به أنّ المجمل حكمه بالنّسبة إلى المفصّل كحكم القشر بالنّسبة إلى اللّبّ، والإستدلال في جنب الكشف كالقشر في جنب اللّبّ. وأمّا الأكابر المستقيموا الأحوال فلا يجوّزون التّكلّم بأمثال هذه العبارة الموهمة للمخالفة، ولا يثبتون الفرق بينهما غير الإجمال والتّفصيل والإستدلال والكشف. سأل سائل الخواجه بهاء الدّين النّقشبند قدّس الله سرّه الأقدس أنّه ما المقصود من السّير والسّلوك؟ فقال: كون المعرفة الإجماليّة تفصيليّة والإستدلاليّة كشفيّة رزقنا الله سبحانه الثّبات والإستقامة على الشّريعة علما وعملا صلوات الله وسلامه على صاحبها. وبقيّة التّصديع: أنّ حامل رقيمة الدّعاء الشّيخ مصطفى الشّريحيّ من نسل القاضي شريح وكان آباؤه وأجداده من الأكابر وأصحاب وظائف وفيرة ومعائش كثيرة وقد توجّه إلى العسكر بسبب اضطراره من فقدان أسباب المعيشة، وأخذ معه إسناده ومنشوره. والمأمول التفاتكم وتوجّهكم إلى حاله على نهج يكون سببا لحصول الجمعيّة وينجو من الإضطراب والتّفرقة. ولنكتف بهذا القدر من زيادة التّصديع. المكتوب الخامس والثّمانون إلى المرزا فتح الله الحكيم في التّحريض على إتيان الأعمال الصّالحة خصوصا على أداء الصّلوات بالجماعة وما يناسب ذلك وفّقكم الله سبحانه لمرضيّاته واعلم: أنّ الإنسان كما أنّه لا بدّ له من تصحيح الإعتقادات، كذلك لا بدّ له من إتيان الأعمال الصّالحات. وأجمع العبادات وأقرب الطّاعات هو أداء الصّلاة كما قال عليه الصّلاة والسّلام «الصّلاة عماد الدّين فمن أقامها فقد أقام الدّين ومن تركها فقد هدم الدّين " ومن وفّق لمواظبة أداء الصّلاة فقد امتنع عن الفحشاء والمنكر وقوله تعالى " إنّ الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " مؤيّد لهذا الكلام، والصّلاة الّتي ليست بهذه المثابة يعني لم تمنع صاحبها عن الفحشاء والمنكر فهي صورة الصّلاة لا حقيقة لها ولكن ينبغي أن لا تترك الصّورة إلى أن تحصل الحقيقة فإنّ ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه، ولا يستبعد اعتبار أكرم الأكرمين الصّورة وأن يقبلها مكان الحقيقة. فعليكم المواظبة على أداء الصّلاة مع الجماعة ومع الخشوع والخضوع فإنّها سبب النّجاة والفلاح قال الله تعالى " قد أفلح المؤمنون الّذين هم في صلاتهم خاشعون». والحاصل أنّه ينبغي أن يعمل مع وجود الخطر يعني الرّدّ ألا ترى أنّ العساكر يحصل لهم اعتبار كثير في مقابلة حركتهم اليسيرة ومناضلتهم القليلة وقت غلبة العدوّ، وإنّما يعتبر صلاح الشّبّان لأنّهم اختاروا لصلاح وكلّفوا أنفسهم عليه مع وجود غلبة الشّهوة النّفسانيّة فيهم، وقد نال أصحاب الكهف جميع تلك الحشمة والعظمة والرّتبة عند الله تعالى بسبب هجرة واحدة من مخالفي الدّين. وورد في الحديث النّبويّ عليه الصّلاة والسّلام «عبادة في الهرج كهجرة إليّ " فكان المنافي عين الباعث في الحقيقة. وماذا نكتب أزيد من ذلك. وصحبة الفقراء غير مرغوبة فيها لدى ولدي بهاء الدّين، بل ميله وانجذابه إلى أهل الثّروة والغنا وأرباب التّنعّم والإستغناء، ولا يدرى أنّ صحبتهم سمّ قاتل ولقمتهم السّمينة يعني أطعمتهم اللّذيذة زائدة في ظلمة الباطن وقساوة القلب. الحذر الحذر ثمّ الحذر الحذر منهم. وورد في الحديث الصّحيح على مصدره الصّلاة والسّلام " من تواضع للغنيّ لغناه ذهب ثلثا دينه " فويل لمن تواضعهم لغناهم والله سبحانه الموفّق. المكتوب السّادس والثّمانون إلى شخص من حكّام بعض القصبة في بيان سلامة القلب عمّا سواه تعالى رزقكم الله سبحانه الإستقامة على حدّ الإعتدال ومركز العدالة بجاه سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها، وما هو اللّازم لنا ولكم سلامة القلب من التّعلّق بما سوى الحقّ تعالى.
Section V01/P136–V01/P138İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P136–V01/P138)
Orijinal Metin (AR)وهذه السّلامة إنّما تتحقّق على تقدير عدم بقاء خطور غيره تعالى في القلب بحيث لو امتدّت الحياة إلى ألف سنة فرضا لا يقع الغير في القلب بواسطة نسيان ما سواه تعالى الحاصل للقلب، (ع) هذا هو الأمر والباقي من الهوس وقد قلتم وقت الملاقاة على وجه الكرم إنّه إذا وقع أمر مهمّ لازم الرّجوع فيه ينبغي أن تكتبوه إلينا فبناء على ذلك اجترئ على التّصديع: انّ الشّيخ عبد الله الصّوفيّ من الصّلحاء وقد ركبه الدّين بسبب أداء بعض حوائجه فالمرجوّ حصول المدد له منكم في تخليص ذمّته والسّلام. المكتوب السّابع والثّمانون إلى ? هلوان محمود في بيان سعادة من قبله أولياء الله تعالى سلّمكم الله وثبّتكم على جادّة الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. أوّل بشارات جماعتكم قدوم الشّيخ ميان مزّمّل وماذا أبيّن من بركات صحبته، وأيّ سعادة أفضل من قبول أولياء الله عزّ وجلّ شخصا، فكيف لو امتاز بمحبّتهم وقربهم هم قوم لا يشقى جليسهم وبالجملة ينبغي اغتنام صحبتهم، حتّى تكون مؤثّرة. وماذا نكتب أزيد من ذلك والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّامن والثّمانون إلى المذكور أيضا في بيان فضيلة الشّيب في الإيمان والصّلاح ولزوم غلبة الخوف في عهد الشّباب والرّجاء في الشّيخوخة جعلكم الله سبحانه معه على الدّوام. أيّ نعمة أعظم من الشّيب في الإيمان والصّلاح وورد في الحديث النّبويّ عليه الصّلاة والسّلام «من شاب شيبة في الإسلام غفر له " ينبغي بعد الشّيب أن يرجّح جانب الرّجاء وأن يغلّب ظنّ المغفرة، فإنّ الخوف ينبغي أن يكون أزيد في عهد الشّباب، وأمّا في سنّ الشّيخوخة فلا ينبغي إلّا ترجيح الرّجاء والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب التّاسع والثّمانون إلى المرزا علي جان في التّعزية رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة واعلم أنّه لا بدّ للإنسان من الموت تصديقا لقوله تعالى: «كلّ نفس ذائقة الموت " فطوبى لمن طال عمره وكثر عمله. والموت هو الّذي يتسلّى به المشتاقون، وجعل وسيلة لوصول الحبيب إلى الحبيب " من كان يرجو لقاء الله فإنّ أجل الله لآت " نعم إنّ أحوال العاجزين المحرومين من دولة الحضور، والوصول إلى مطلب الواصلين المجرّدين من رقّيّة السّوى خراب وأبتر. وقد كانت المرحومة وليّة نعمتكم مغتنمة لكم في هذه الآوان جدّا، واللّازم لكم الآن مكافأة الإحسان بالإحسان، والإمداد بالدّعاء والصّدقة ساعة فساعة، فإنّ الميّت كالغريق ينتظر دعوة ملحقة من أب أو أمّ أو صديق. (وأيضا) ينبغي لكم أن تعتبروا من موتها وتتذكّروا موتكم وأن تقبلوا على مرضيّات الحقّ سبحانه بالكلّيّة، وأن لا تعدّوا الحياة الدّنيويّة غير متاع الغرور، فإن كان للتّمتّعات الدّنيويّة مقدار شعرة من الإعتبار لما منح بها الكفّار ولما أعطيها الأشرار. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإعراض عمّا سوى الله سبحانه والإقبال على جناب قدسه بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام والإكرام. المكتوب التّسعون إلى الخواجه قاسم في التّحريض على التّوجّه إلى الحقّ سبحانه بالكلّيّة وبيان أنّ حصول هذه الدّولة موقوف في هذا الوقت على الإخلاص لهذه الطّائفة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم والتّوجّه إليهم جعل الله سبحانه الدّنيا الدّنيّة حقيرة المقدار عديمة الإعتبار في نظر همّتكم، وجعل جمال الآخرة محلّى ومزيّنا في مرآة بصيرتكم بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. قد وصل مكتوبكم الشّريف المرسل على وجه الإلتفات مع الهدايا المحترمة جزاكم الله سبحانه على كرمكم خير الجزاء. والنّصيحة الّتي ينصح بها المحبّون والمخلصون هو التّرغيب في السّعي والإجتهاد في تحصيل الإقبال بالكلّيّة على جناب قدسه تعالى، والإعراض عمّا سواه عزّ شأنه. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وحصول هذه الدّولة العظمى موقوف في هذا الوقت على الإخلاص للطّائفة العليّة النّقشبنديّة والتّوجّه إليهم. فإنّ الّذي يحصل في صحبتهم الواحدة لا يتيسّر بالرّياضات الشّديدة والمجاهدات الشّاقّة في مدّة مديدة، وذلك لأنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية بحيث يعطى في أوّل صحبتهم ما يقع في يد المنتهين في نهايتهم.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وهذه السّلامة إنّما تتحقّق على تقدير عدم بقاء خطور غيره تعالى في القلب بحيث لو امتدّت الحياة إلى ألف سنة فرضا لا يقع الغير في القلب بواسطة نسيان ما سواه تعالى الحاصل للقلب، (ع) هذا هو الأمر والباقي من الهوس وقد قلتم وقت الملاقاة على وجه الكرم إنّه إذا وقع أمر مهمّ لازم الرّجوع فيه ينبغي أن تكتبوه إلينا فبناء على ذلك اجترئ على التّصديع: انّ الشّيخ عبد الله الصّوفيّ من الصّلحاء وقد ركبه الدّين بسبب أداء بعض حوائجه فالمرجوّ حصول المدد له منكم في تخليص ذمّته والسّلام. المكتوب السّابع والثّمانون إلى ? هلوان محمود في بيان سعادة من قبله أولياء الله تعالى سلّمكم الله وثبّتكم على جادّة الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. أوّل بشارات جماعتكم قدوم الشّيخ ميان مزّمّل وماذا أبيّن من بركات صحبته، وأيّ سعادة أفضل من قبول أولياء الله عزّ وجلّ شخصا، فكيف لو امتاز بمحبّتهم وقربهم هم قوم لا يشقى جليسهم وبالجملة ينبغي اغتنام صحبتهم، حتّى تكون مؤثّرة. وماذا نكتب أزيد من ذلك والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّامن والثّمانون إلى المذكور أيضا في بيان فضيلة الشّيب في الإيمان والصّلاح ولزوم غلبة الخوف في عهد الشّباب والرّجاء في الشّيخوخة جعلكم الله سبحانه معه على الدّوام. أيّ نعمة أعظم من الشّيب في الإيمان والصّلاح وورد في الحديث النّبويّ عليه الصّلاة والسّلام «من شاب شيبة في الإسلام غفر له " ينبغي بعد الشّيب أن يرجّح جانب الرّجاء وأن يغلّب ظنّ المغفرة، فإنّ الخوف ينبغي أن يكون أزيد في عهد الشّباب، وأمّا في سنّ الشّيخوخة فلا ينبغي إلّا ترجيح الرّجاء والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب التّاسع والثّمانون إلى المرزا علي جان في التّعزية رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة واعلم أنّه لا بدّ للإنسان من الموت تصديقا لقوله تعالى: «كلّ نفس ذائقة الموت " فطوبى لمن طال عمره وكثر عمله. والموت هو الّذي يتسلّى به المشتاقون، وجعل وسيلة لوصول الحبيب إلى الحبيب " من كان يرجو لقاء الله فإنّ أجل الله لآت " نعم إنّ أحوال العاجزين المحرومين من دولة الحضور، والوصول إلى مطلب الواصلين المجرّدين من رقّيّة السّوى خراب وأبتر. وقد كانت المرحومة وليّة نعمتكم مغتنمة لكم في هذه الآوان جدّا، واللّازم لكم الآن مكافأة الإحسان بالإحسان، والإمداد بالدّعاء والصّدقة ساعة فساعة، فإنّ الميّت كالغريق ينتظر دعوة ملحقة من أب أو أمّ أو صديق. (وأيضا) ينبغي لكم أن تعتبروا من موتها وتتذكّروا موتكم وأن تقبلوا على مرضيّات الحقّ سبحانه بالكلّيّة، وأن لا تعدّوا الحياة الدّنيويّة غير متاع الغرور، فإن كان للتّمتّعات الدّنيويّة مقدار شعرة من الإعتبار لما منح بها الكفّار ولما أعطيها الأشرار. رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإعراض عمّا سوى الله سبحانه والإقبال على جناب قدسه بحرمة سيّد المرسلين عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها والسّلام والإكرام. المكتوب التّسعون إلى الخواجه قاسم في التّحريض على التّوجّه إلى الحقّ سبحانه بالكلّيّة وبيان أنّ حصول هذه الدّولة موقوف في هذا الوقت على الإخلاص لهذه الطّائفة العليّة النّقشبنديّة قدّس الله أسرارهم والتّوجّه إليهم جعل الله سبحانه الدّنيا الدّنيّة حقيرة المقدار عديمة الإعتبار في نظر همّتكم، وجعل جمال الآخرة محلّى ومزيّنا في مرآة بصيرتكم بحرمة سيّد البشر المطهّر عن زيغ البصر عليه وعلى آله من الصّلوات أفضلها ومن التّسليمات أكملها. قد وصل مكتوبكم الشّريف المرسل على وجه الإلتفات مع الهدايا المحترمة جزاكم الله سبحانه على كرمكم خير الجزاء. والنّصيحة الّتي ينصح بها المحبّون والمخلصون هو التّرغيب في السّعي والإجتهاد في تحصيل الإقبال بالكلّيّة على جناب قدسه تعالى، والإعراض عمّا سواه عزّ شأنه. (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث وحصول هذه الدّولة العظمى موقوف في هذا الوقت على الإخلاص للطّائفة العليّة النّقشبنديّة والتّوجّه إليهم. فإنّ الّذي يحصل في صحبتهم الواحدة لا يتيسّر بالرّياضات الشّديدة والمجاهدات الشّاقّة في مدّة مديدة، وذلك لأنّ في طريق هؤلاء الأكابر اندراج النّهاية في البداية بحيث يعطى في أوّل صحبتهم ما يقع في يد المنتهين في نهايتهم.
Section V01/P138–V01/P140İmam Rabbânî — Mektûbât (ed-Dürerü'l-meknûnât, Arapça ta'rîb) (s. V01/P138–V01/P140)
Orijinal Metin (AR)وطريق هؤلاء الأكابر هو طريق الأصحاب الكرام فإنّه كان يحصل لهم في أوّل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ما يندر حصوله لأولياء الامّة في النّهاية، وهذا طريق اندراج النّهاية في البداية فعليكم بمحبّة هؤلاء الأكابر فإنّها ملاك الأمر. والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون إلى الشّيخ الكبير في بيان أنّ تصحيح العقائد وإتيان الأعمال الصّالحة كليهما جناحان للطّيران إلى عالم القدس وأنّ المقصود من أعمال الشّريعة وأحوال الحقيقة هو تزكية النّفس وتصفية القلب رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة واعلم: أنّ الّذي لا بدّ منه هو تصحيح الإعتقاد أوّلا على وفق آراء علماء أهل السّنّة والجماعة الّذين هم الفرقة النّاجية ثمّ العمل بمقتضى الأحكام الفقهيّة ثانيا فإذا حصل هذان الجناحان الإعتقاديّ والعمليّ ينبغي أن يقصد الطّيران إلى عالم القدس (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والمقصود من أعمال الشّريعة وأحوال الطّريقة والحقيقة هو تزكية النّفس وتصفية القلب وما لم تتزكّ النّفس لا تحصل السّلامة للقلب، ولا يحصل الإيمان الحقيقيّ الّذي به نيطت النّجاة. وسلامة القلب إنّما تتصوّر إذا لم يخطر ما سواه تعالى في القلب أصلا بحيث لو مضى ألف سنة مثلا لا يقع الغير في القلب ولا يمرّ عليه قطعا لأنّه قد حصل للقلب حينئذ نسيان السّوى بالكلّيّة، بحيث لو ذكّروه بالتّكليف لما يتذكّر. وهذه الحالة هي المعبّر عنها بالفناء وأوّل قدم في هذا الطّريق والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّاني والتّسعون إلى المذكور أيضا في بيان أنّ اطمئنان القلب إنّما هو بالذّكر لا بالإستدلال والنّظر ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة: أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . وطريق اطمئنان القلب إنّما هو ذكر الله تعالى دون النّظر والإستدلال، (شعر): أقدام أرباب الحجى كالخزف . وما الّذي تمكينه يا أسفى فإنّ في الذّكر اكتساب المناسبة بجناب قدسه تعالى وإن لم تكن مناسبة أصلا يعني في الحقيقة ما للتّراب وربّ الأرباب ولكن يحصل بين الذّاكر والمذكور نوع من الارتباط والعلاقة الموجبة للمحبّة، فإذا استولت المحبّة على الذّاكر فلا شيء بعده سوى الإطمئنان أصلا، وإذا بلغ الأمر اطمئنان القلب كانت الدّولة الأبديّة نقد الوقت، (شعر): عليكم بذكر الحقّ دواما فإنّه . جلاء القلوب والغذاء للأرواح والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّالث والتّسعون إلى اسكندر خان اللّودىّ في التّحريض على صرف الأوقات إلى ذكر الله سبحانه وتعالى ينبغي: صرف الأوقات إلى ذكر الله تعالى بعد أداء الصّلوات الخمس مع الجماعة وأداء السّنن الرّواتب، وأن لا يشتغل بغيره سواء كان وقت الأكل أو النّوم أو المشي. وقد بيّن لكم طريق الذّكر، فينبغي الإشتغال به بهذا الطّريق المعهود. فإن طرأ الفتور على الجمعيّة ينبغي البحث عن سبب ذلك الفتور وتعيينه وتشخيصه أوّلا، ثمّ التّشبّث بأسباب تلافي التّقصير ثانيا. وينبغي التّوجّه إلى الحقّ سبحانه بالإلتجاء والتّضرّع التّامّ، وأن يسأله سبحانه دفع ظلمة الفتور والتّقصير وأن يتوسّل بالشّيخ الّذي أخذ عنه الذّكر. والله سبحانه الميسّر كلّ عسير والسّلام. المكتوب الرّابع والتّسعون إلى خضر خان اللّودىّ في بيان أنّه لا بدّ للإنسان من تصحيح العقائد وإتيان الأعمال الصّالحة ليطير بهذين الجناحين إلى العالم الحقيقة رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والّذي لا بدّ منه للإنسان هو تصحيح العقائد أوّلا على مقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الصّائبة الّذين هم الفرقة النّاجية، وإتيان الأعمال الصّالحة ثانيا بموجب الأحكام الفقهيّة. فإن ساعد التّوفيق الإلهيّ بعد تعلّم أحكام الفرائض والسّنن والواجبات والمستحبّات والحلال والحرام والمشتبهات وحصول هذين الجناحين الإعتقاديّ والعمليّ، يمكن الطّيران نحو عالم الحقيقة، وبدون حصول هذين السّاعدين يستحيل الطّيران نحوها، (شعر): ومن المحال السّير في طرق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وطريق هؤلاء الأكابر هو طريق الأصحاب الكرام فإنّه كان يحصل لهم في أوّل صحبة خير البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات ما يندر حصوله لأولياء الامّة في النّهاية، وهذا طريق اندراج النّهاية في البداية فعليكم بمحبّة هؤلاء الأكابر فإنّها ملاك الأمر. والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام. المكتوب الحادي والتّسعون إلى الشّيخ الكبير في بيان أنّ تصحيح العقائد وإتيان الأعمال الصّالحة كليهما جناحان للطّيران إلى عالم القدس وأنّ المقصود من أعمال الشّريعة وأحوال الحقيقة هو تزكية النّفس وتصفية القلب رزقنا الله سبحانه وإيّاكم الإستقامة على متابعة السّنّة السّنيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة واعلم: أنّ الّذي لا بدّ منه هو تصحيح الإعتقاد أوّلا على وفق آراء علماء أهل السّنّة والجماعة الّذين هم الفرقة النّاجية ثمّ العمل بمقتضى الأحكام الفقهيّة ثانيا فإذا حصل هذان الجناحان الإعتقاديّ والعمليّ ينبغي أن يقصد الطّيران إلى عالم القدس (ع) هذا هو الأمر والباقي من العبث والمقصود من أعمال الشّريعة وأحوال الطّريقة والحقيقة هو تزكية النّفس وتصفية القلب وما لم تتزكّ النّفس لا تحصل السّلامة للقلب، ولا يحصل الإيمان الحقيقيّ الّذي به نيطت النّجاة. وسلامة القلب إنّما تتصوّر إذا لم يخطر ما سواه تعالى في القلب أصلا بحيث لو مضى ألف سنة مثلا لا يقع الغير في القلب ولا يمرّ عليه قطعا لأنّه قد حصل للقلب حينئذ نسيان السّوى بالكلّيّة، بحيث لو ذكّروه بالتّكليف لما يتذكّر. وهذه الحالة هي المعبّر عنها بالفناء وأوّل قدم في هذا الطّريق والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّاني والتّسعون إلى المذكور أيضا في بيان أنّ اطمئنان القلب إنّما هو بالذّكر لا بالإستدلال والنّظر ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة: أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ . وطريق اطمئنان القلب إنّما هو ذكر الله تعالى دون النّظر والإستدلال، (شعر): أقدام أرباب الحجى كالخزف . وما الّذي تمكينه يا أسفى فإنّ في الذّكر اكتساب المناسبة بجناب قدسه تعالى وإن لم تكن مناسبة أصلا يعني في الحقيقة ما للتّراب وربّ الأرباب ولكن يحصل بين الذّاكر والمذكور نوع من الارتباط والعلاقة الموجبة للمحبّة، فإذا استولت المحبّة على الذّاكر فلا شيء بعده سوى الإطمئنان أصلا، وإذا بلغ الأمر اطمئنان القلب كانت الدّولة الأبديّة نقد الوقت، (شعر): عليكم بذكر الحقّ دواما فإنّه . جلاء القلوب والغذاء للأرواح والسّلام أوّلا وآخرا. المكتوب الثّالث والتّسعون إلى اسكندر خان اللّودىّ في التّحريض على صرف الأوقات إلى ذكر الله سبحانه وتعالى ينبغي: صرف الأوقات إلى ذكر الله تعالى بعد أداء الصّلوات الخمس مع الجماعة وأداء السّنن الرّواتب، وأن لا يشتغل بغيره سواء كان وقت الأكل أو النّوم أو المشي. وقد بيّن لكم طريق الذّكر، فينبغي الإشتغال به بهذا الطّريق المعهود. فإن طرأ الفتور على الجمعيّة ينبغي البحث عن سبب ذلك الفتور وتعيينه وتشخيصه أوّلا، ثمّ التّشبّث بأسباب تلافي التّقصير ثانيا. وينبغي التّوجّه إلى الحقّ سبحانه بالإلتجاء والتّضرّع التّامّ، وأن يسأله سبحانه دفع ظلمة الفتور والتّقصير وأن يتوسّل بالشّيخ الّذي أخذ عنه الذّكر. والله سبحانه الميسّر كلّ عسير والسّلام. المكتوب الرّابع والتّسعون إلى خضر خان اللّودىّ في بيان أنّه لا بدّ للإنسان من تصحيح العقائد وإتيان الأعمال الصّالحة ليطير بهذين الجناحين إلى العالم الحقيقة رزقكم الله سبحانه الإستقامة على جادّة الشّريعة المصطفويّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة. والّذي لا بدّ منه للإنسان هو تصحيح العقائد أوّلا على مقتضى آراء أهل السّنّة والجماعة الصّائبة الّذين هم الفرقة النّاجية، وإتيان الأعمال الصّالحة ثانيا بموجب الأحكام الفقهيّة. فإن ساعد التّوفيق الإلهيّ بعد تعلّم أحكام الفرائض والسّنن والواجبات والمستحبّات والحلال والحرام والمشتبهات وحصول هذين الجناحين الإعتقاديّ والعمليّ، يمكن الطّيران نحو عالم الحقيقة، وبدون حصول هذين السّاعدين يستحيل الطّيران نحوها، (شعر): ومن المحال السّير في طرق الصّفا . يا سعد من غير اتّباع المصطفى ثبّتنا الله سبحانه وإيّاكم على متابعته عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام.