1" والموعودة هي التي وعدها الله عز وجل للمؤمنين والنظر إلى وجهه الكريم من غير حجاب ولا شك الخير كله عند الله والشر عند غيره» الخير في الإقبال عليه والشر في الإدبار عنه» كل عمل تريد عنه عرضاً فهو لك» وكل عمل تريده لله عز وجل فهو له إذا عملت وطلبت العوض كان جزاؤك بمخلوقء» وإذا عملت لوجه الله تعالى كان جزاؤك قربك منه والنظر إليه ثم لا تطلب العوض على أعمالك في الجملة؛ إيش الدنيا وإيش الآخرة وما سوى الله تعالى بالإضافة إليه؛ اطلب المنعم لا تطلب النعمة؛ اطلب الجار قبل الدارء هو الكائن قبل كل شيء والمكوّن لكل شيء؛ والكائن بعد كل شيء. عليك بذكر الموت والصبر على الآفات والتوكل على الله عز وجل في جميع الحالات. إذا تمت لك هذه الثلاث خصال جاءك الملك بذكر الموت يصح زهدك». وبالصبر تظفر بما تريد من ربك عز وجلء» وبالتوكل تخرج الأشياء من قلبك وتتعلق بربك عز وجل» وتتنحى عنك الدنيا والآخرة وما سوى المولىء تأتيك الراحة من كل جانبء والكلاءة والحماية من كل جانب. يحفظك مولاك عز وجل من جهاتك الستء. لا يبقى لأحد من الخلق عليك سبيل» يسد عنك الجهات ويغلق عنك الأبواب» تصير من جملة الذين قال الله عز وجل في حقهم: /7؟ كيف يكون له سلطان على الموحدين المخلصين الذين لا يراءون الخلق في أعمالهم» النطق في النهاية يكون لا في البداية» البداية كلها خرس والنهاية كلها نطق» المخلص ملكه في قلبه» سلطانه في سره لا اعتبار بالظاهر» النادر منهم من يجمع بين ملك الظاهر والباطن» كن أبداً مخفياً بحالك لا تزل كذلك حتى تكمل» ويصل قلبك إلى ربك عز وجلء فإذا كملت وبلغت لا تبالي حينئذ كيف تبالي وقد تحققت حالك» وأقمت في مقامك وأحدق بك حراسكء, وصار الخلق عندك كالسواري والأشجار»ء واستوى عندك حمدهم وذمهم وإقبالهم وإدبارهم» تصير بانيهم وناقضهم» تتصرف فيهم بإذن خالقهم» يعطيك الحل والربط ويرد التوقيع إلى يد قلبكء» والعلامة إلى يدك سرك» لا كلام حتى يصبح هذا وإلا فكن عاقلاً لا تتهوسء أنت أعمى؛ اطلب من يقودك؛ أنت جاهل اطلب من يعلمكء. فإذا وقعت به فتمسك به واقبل قوله ورأيه» واستدل به على الجادة» فإذا وصلت إليها فاقعد هناك حتى تحقق معرفتك لها فحيئئذ يأوي إليك كل ضال وتصير طبقاً للفقراء والمساكين» من جملة الفتوّة حفظ سر الله عز وجل والتخلق مع الناس بخلق حسنء أين أنت من طلب الحق والرضا به عما سواه؟ أما سمعت قوله عز وجل : 2 اي ٍ 51 9 «منصظم من يبد الها وينم كن بيذ الآيضر» وقال في موضع آخر إن سعد بختك جاءتك يد الغيرة خلصتك من يد كل من سوى الحق عز وجل» وأخذت إلى باب قرب الحق عز وجل . ف لمَْاِكَ اليه َه اق ». إذ تم لك هذا جاءت إليك الدنيا والآخرة خادمتين من غير ضرر لا من غير تعب» اطرق باب الحق عز وجل واثبت على بابهء فإنك إذا ثبت هناك بانت لك الخواطر فتعرف خاطر النفس» وخاطر الهوى. وخاطر القلب» وخاطر إبليس» وخاطر الملك يقال لك هذا خاطر حق» وهذا خاطر باطل» تعلم كل واحد بعلامة تعرفهاء إذا وصلت إلى هذا المقام أناك خاطر من الحق عز وجل يؤدبك ويثبتك ويقيمك ويقعدك ويحركك ويسنك ويأمرك وينهاك. (يا قوم) لا تطلبوا الزيادة ولا النقصانء ولا التقدم ولا التأخر فإن القدر قد أحاط بكل واحد منكم على حدة: ما منكم إلا من له كتاب وتاريخ يخصهء قال النبي كَكِلةِ: «فْرَعَ رَبْكُمْ مِنَ الخَلّق والرْرْقٍ والأَجَلٍِء جَفَ الْقَلَمُ بما هُوَ كائن» . قد فرع الله من كل شيء قضاؤه سابق» ولكن جاء الحكم وستر عليه الأمر والنهي والإلزام فلا يحل لأحد أن يحتج على الحكم بما سبق بل يقول : نإ سير عي شح سر مغرو ورء عر ول َ 3 سل عما يفعل وهم يستلوت ».
1" والموعودة هي التي وعدها الله عز وجل للمؤمنين والنظر إلى وجهه الكريم من غير حجاب ولا شك الخير كله عند الله والشر عند غيره» الخير في الإقبال عليه والشر في الإدبار عنه» كل عمل تريد عنه عرضاً فهو لك» وكل عمل تريده لله عز وجل فهو له إذا عملت وطلبت العوض كان جزاؤك بمخلوقء» وإذا عملت لوجه الله تعالى كان جزاؤك قربك منه والنظر إليه ثم لا تطلب العوض على أعمالك في الجملة؛ إيش الدنيا وإيش الآخرة وما سوى الله تعالى بالإضافة إليه؛ اطلب المنعم لا تطلب النعمة؛ اطلب الجار قبل الدارء هو الكائن قبل كل شيء والمكوّن لكل شيء؛ والكائن بعد كل شيء. عليك بذكر الموت والصبر على الآفات والتوكل على الله عز وجل في جميع الحالات. إذا تمت لك هذه الثلاث خصال جاءك الملك بذكر الموت يصح زهدك». وبالصبر تظفر بما تريد من ربك عز وجلء» وبالتوكل تخرج الأشياء من قلبك وتتعلق بربك عز وجل» وتتنحى عنك الدنيا والآخرة وما سوى المولىء تأتيك الراحة من كل جانبء والكلاءة والحماية من كل جانب. يحفظك مولاك عز وجل من جهاتك الستء. لا يبقى لأحد من الخلق عليك سبيل» يسد عنك الجهات ويغلق عنك الأبواب» تصير من جملة الذين قال الله عز وجل في حقهم: /7؟ كيف يكون له سلطان على الموحدين المخلصين الذين لا يراءون الخلق في أعمالهم» النطق في النهاية يكون لا في البداية» البداية كلها خرس والنهاية كلها نطق» المخلص ملكه في قلبه» سلطانه في سره لا اعتبار بالظاهر» النادر منهم من يجمع بين ملك الظاهر والباطن» كن أبداً مخفياً بحالك لا تزل كذلك حتى تكمل» ويصل قلبك إلى ربك عز وجلء فإذا كملت وبلغت لا تبالي حينئذ كيف تبالي وقد تحققت حالك» وأقمت في مقامك وأحدق بك حراسكء, وصار الخلق عندك كالسواري والأشجار»ء واستوى عندك حمدهم وذمهم وإقبالهم وإدبارهم» تصير بانيهم وناقضهم» تتصرف فيهم بإذن خالقهم» يعطيك الحل والربط ويرد التوقيع إلى يد قلبكء» والعلامة إلى يدك سرك» لا كلام حتى يصبح هذا وإلا فكن عاقلاً لا تتهوسء أنت أعمى؛ اطلب من يقودك؛ أنت جاهل اطلب من يعلمكء. فإذا وقعت به فتمسك به واقبل قوله ورأيه» واستدل به على الجادة» فإذا وصلت إليها فاقعد هناك حتى تحقق معرفتك لها فحيئئذ يأوي إليك كل ضال وتصير طبقاً للفقراء والمساكين» من جملة الفتوّة حفظ سر الله عز وجل والتخلق مع الناس بخلق حسنء أين أنت من طلب الحق والرضا به عما سواه؟ أما سمعت قوله عز وجل : 2 اي ٍ 51 9 «منصظم من يبد الها وينم كن بيذ الآيضر» وقال في موضع آخر إن سعد بختك جاءتك يد الغيرة خلصتك من يد كل من سوى الحق عز وجل» وأخذت إلى باب قرب الحق عز وجل . ف لمَْاِكَ اليه َه اق ». إذ تم لك هذا جاءت إليك الدنيا والآخرة خادمتين من غير ضرر لا من غير تعب» اطرق باب الحق عز وجل واثبت على بابهء فإنك إذا ثبت هناك بانت لك الخواطر فتعرف خاطر النفس» وخاطر الهوى. وخاطر القلب» وخاطر إبليس» وخاطر الملك يقال لك هذا خاطر حق» وهذا خاطر باطل» تعلم كل واحد بعلامة تعرفهاء إذا وصلت إلى هذا المقام أناك خاطر من الحق عز وجل يؤدبك ويثبتك ويقيمك ويقعدك ويحركك ويسنك ويأمرك وينهاك. (يا قوم) لا تطلبوا الزيادة ولا النقصانء ولا التقدم ولا التأخر فإن القدر قد أحاط بكل واحد منكم على حدة: ما منكم إلا من له كتاب وتاريخ يخصهء قال النبي كَكِلةِ: «فْرَعَ رَبْكُمْ مِنَ الخَلّق والرْرْقٍ والأَجَلٍِء جَفَ الْقَلَمُ بما هُوَ كائن» . قد فرع الله من كل شيء قضاؤه سابق» ولكن جاء الحكم وستر عليه الأمر والنهي والإلزام فلا يحل لأحد أن يحتج على الحكم بما سبق بل يقول : نإ سير عي شح سر مغرو ورء عر ول َ 3 سل عما يفعل وهم يستلوت ».