(1 ) أبو سعيد الخدري ( 10 ق ه - 74 /٠ 613 - 693 م ) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي صحابي » من ملازمي الرسول صلى الله عليه وسلم » غزا اثنتي عشرة غزوة » وله ( 1170 ) حديثا » توفي في المدينة المنورة . ( الرسالة القشيرية ص 97 - 98 » وتهذيب الكمال 7 / 103 » والأعلام 3 / 87 » وحلية الأولياء 1 / 369 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠ 81 ) والترمذي ( دعوات ٠ 115 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » ١: 407 ١ 359 » 304 »7 491 ) . 02 03 « 65 » جذوع النخل » بل قالوا : لَنْ نُوُئْرَكَ عَلى ما جاتنا مِنَ الْبَيّناتِ » وَالَّذِي فَطَرَنا . . [ طه : 72 ] الآية 7 ثم قالوا : وَالنَهُ حَيْرٌ وَأَبْقَى فهؤلاء استنارت قلوبهم » وشاهدوا محبوبهم فكان منهم ما كان . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى « 1 » يسير والمكان الذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه؛ ولكن ارحل من الأكوان إلى المكوّن » وإن إلى ربك المنتهى . وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله ورسوله؛ ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» وافهم قوله صلى الله عليه و سلمء وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم. ) . العمل على طالب الجزاء والدرجات أو نيل الرتب العلية والمقامات نقصان في الحال » وشوب في إخلاص الأعمال » وهو معنى الرحيل من كون إلى كون وسبب ذلك بقاء اعتبار النفس في أن تحصل لها رتبة أو تنال بسعيها موهبة » وهذه كلها من الأكوان والأكوان كلها متساوية في كونها أغيارا ؛ . وان كان بعضها أنوار! , وتمثيله بحمار الرحى مبالغة في تقبيح حال العاملين على رؤية الأغيار » وتلطف في دعائهم إلى حسن الأدب بين يدي الواحد القهار حتى يتحققوا بمعنى قوله تعالى : وَأنّ إلى رَبْكَ الْمُنْتَهى [ النجم : 42 ] فيكون انتهاء سيرهم إليه وعكوف قلوبهم عليه » وتكون أعمالهم إذ ذاك وفاء بمقتضى العبودية وام بح الربويية فق . من غير التكات إلى التق على أي حالة تكون » قينا هواتحترق الإخلاض الكائن عن مشاهدة التوحيد الخاص + جغلنا الله من أخله يمنة وفضله انه على كل شىء 0 : وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله » ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه « 2 » فافهم قوله عليه الصلاة والسلام وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم . في هذا الحديث النبوي تنبيه على المعنى الذي ذكره » وموضع الاعتبار والتأمل هو ء واللّه أعلم , قوله في القسم الثاني « فهرجته إلى ما هاجر إليه » أي : فلا نصيب له من الوصول والقرب الذي حظى به من هاجر إلى الله ورسوله » وهو قوله : « فهجرته إلى الله ورسوله » ٠ وهذا من باب حصر المبتدأ في الخبر : كما تقول : زيد صديقي أي لا صديق لي غيري » وكأنه صلى لله عليه وسلم نبّه في القسم الثاني بالدنيا التي يريد أن يصيبها والمرأة التي يريد أن يتزوجها على خطرظ النشس و الوقرف معها والعمل علييا كائدة بها كانت » وإن كان (1 ) الرحى : الأداة التي يطحن بها » أو حجرها المستدير .
(1 ) أبو سعيد الخدري ( 10 ق ه - 74 /٠ 613 - 693 م ) سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي صحابي » من ملازمي الرسول صلى الله عليه وسلم » غزا اثنتي عشرة غزوة » وله ( 1170 ) حديثا » توفي في المدينة المنورة . ( الرسالة القشيرية ص 97 - 98 » وتهذيب الكمال 7 / 103 » والأعلام 3 / 87 » وحلية الأولياء 1 / 369 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( أدب ٠ 81 ) والترمذي ( دعوات ٠ 115 ) وأحمد بن حنبل ( 2 » ١: 407 ١ 359 » 304 »7 491 ) . 02 03 « 65 » جذوع النخل » بل قالوا : لَنْ نُوُئْرَكَ عَلى ما جاتنا مِنَ الْبَيّناتِ » وَالَّذِي فَطَرَنا . . [ طه : 72 ] الآية 7 ثم قالوا : وَالنَهُ حَيْرٌ وَأَبْقَى فهؤلاء استنارت قلوبهم » وشاهدوا محبوبهم فكان منهم ما كان . 0 - ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه : ( لا ترحل من كون إلى كون فتكون كحمار الرحى « 1 » يسير والمكان الذي ارتحل إليه هو الذي ارتحل منه؛ ولكن ارحل من الأكوان إلى المكوّن » وإن إلى ربك المنتهى . وانظر إلى قوله صلى الله عليه و سلم فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله فهجرته إلى الله ورسوله؛ ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» وافهم قوله صلى الله عليه و سلمء وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم. ) . العمل على طالب الجزاء والدرجات أو نيل الرتب العلية والمقامات نقصان في الحال » وشوب في إخلاص الأعمال » وهو معنى الرحيل من كون إلى كون وسبب ذلك بقاء اعتبار النفس في أن تحصل لها رتبة أو تنال بسعيها موهبة » وهذه كلها من الأكوان والأكوان كلها متساوية في كونها أغيارا ؛ . وان كان بعضها أنوار! , وتمثيله بحمار الرحى مبالغة في تقبيح حال العاملين على رؤية الأغيار » وتلطف في دعائهم إلى حسن الأدب بين يدي الواحد القهار حتى يتحققوا بمعنى قوله تعالى : وَأنّ إلى رَبْكَ الْمُنْتَهى [ النجم : 42 ] فيكون انتهاء سيرهم إليه وعكوف قلوبهم عليه » وتكون أعمالهم إذ ذاك وفاء بمقتضى العبودية وام بح الربويية فق . من غير التكات إلى التق على أي حالة تكون » قينا هواتحترق الإخلاض الكائن عن مشاهدة التوحيد الخاص + جغلنا الله من أخله يمنة وفضله انه على كل شىء 0 : وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم : « فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله » ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه « 2 » فافهم قوله عليه الصلاة والسلام وتأمل هذا الأمر إن كنت ذا فهم . في هذا الحديث النبوي تنبيه على المعنى الذي ذكره » وموضع الاعتبار والتأمل هو ء واللّه أعلم , قوله في القسم الثاني « فهرجته إلى ما هاجر إليه » أي : فلا نصيب له من الوصول والقرب الذي حظى به من هاجر إلى الله ورسوله » وهو قوله : « فهجرته إلى الله ورسوله » ٠ وهذا من باب حصر المبتدأ في الخبر : كما تقول : زيد صديقي أي لا صديق لي غيري » وكأنه صلى لله عليه وسلم نبّه في القسم الثاني بالدنيا التي يريد أن يصيبها والمرأة التي يريد أن يتزوجها على خطرظ النشس و الوقرف معها والعمل علييا كائدة بها كانت » وإن كان (1 ) الرحى : الأداة التي يطحن بها » أو حجرها المستدير .