المؤمتين وهو خلاف ها طلب الله تن ا تاي :ل ار رن السية الشبار اح ل كر رلفى على 117 والثاني : تسويفه بالعمل إلى أوان فراغه » وقد لا يجد مهلة » بل يختطفه الموت قبل ذلك » أو يزداد شغله ؛ لأن أشغال الدنيا يتداعى بعضها إلى بعض » كما قيل : فما قضى أحد منها لبانته ولا انتهى أرب إلا إلى أرب « 4 » والثالث : أن يفرغ منها إلى الذي لا يرضيه من تبذّل عزمه وضعف نيّته » ثم فيه من دعوى الاستقلال ورؤية الحول والقوة في جميع الأحوال ما يستحقر في جنبه جميع هذا » بل الواجب عليه أن يبادر إلى الأعمال على أي حال كان » وأن ينتهز فرصة الإمكان قبل مفاجأة الموت وحلول الفوت » وأن يتوكّل على اللّه تعالى في تيسّرها عليه » وصرف الموانع (1 ) اصطلم : استؤصل . (2 ) انتكس : وقع على رأسه . تردى : وقع في الهلاك . المقت : أشد البغض . ( 4) اللّبانة : الحاجة » وما يطلبه المرء عن رغبة وشهوة ( ج ) لبانات ولبان . 47 » 39 « الحاثلة بينها وبينه » وما أحسن قول « ابن الفارض » « 1 » فى هذا المعنى : وعد من قريب فاستجب واجتنب غدا وشمّر عن الساق اجتهادا بنهضة وكن صارما كالوقت فالمقت في « عسى » وإيّاك « مهلا » فهي أخطر علَّة وسر « زمنا » وانهض كسيرا فحظ ك البطالة ما أخَرت عزما لصحّة « 2 » وجذّ بسيف العزم « سوف » فإن تجد تجد نفسا فالنفس إن جدت جدّت 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ء فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج . ) كما أنه إذا كان المرء على حالة لا توافق غرضه كانت متعلقة بالدين أو بالدنيا لا ينبغي له أن يروم الخروج منها بنفسه ويعارض حكم وقته » فيحدث فيه غير ما أظهر الله فيه » كما تقدّم في قوله « ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه » مع الشرط المتقدم وهو أن لا يكون في ذلك مخالفة أمر أو ارتكاب نهى . فينبغي له أيضا أن لا يعارض حكم الوقت ويطلب من مولاه أن يخرجه منها ويستعمله فيما سواها ؛ لأن هذا من التخيير على الله تعالى » ولا خيرة له في ذلك » بل ينبغي له حسن الأدب معه وإيثار مراده به على اختياره هو » وحينتذ يتحقق بحال يتعرف فيها محبّة الله تعالى وإرادته له فيستعمله استعمالا محبوبا عنده مع بقائه على حالته التي هو عليها » فيكون إذ ذاك بمراد الله تعالى له » لا بمراده لنفسه » وهو خير له مما اختاره . قال في « التنوير » : « يحكى عن بعضهم أنه كان يقول : « وددت لو أنني تركت كل الأسباب وأعطيب كل يوم رغيفين » يريد بذلك أن يستريح من تعب الأسباب » ففكرت يوما في أمري » فقيل لي : إنك طلبت منا كل يوم رغيفين ولم تطلب منا العافية ؛ ذاعطيياك 4 حلي » «امككذرك امن ذلك الذنت ريمعت إلى انه تجالين هقانا بدا السندة يقرع » فتخّلصت وخرجت . قال فيه : فتأدب أيها المؤمن » ولا تطلب أن يخرجك من أمر » ويدخلك فيما (1 ) عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل » المصري المولد والدار والوفاة ( 576 - 632 ه - 1181 - 1235 م ) أبو حفص وأبو القاسم » شرف الدين ابن الفارض ٠ أشعر المتصوفين يلقب بسلطان العاشقين .
المؤمتين وهو خلاف ها طلب الله تن ا تاي :ل ار رن السية الشبار اح ل كر رلفى على 117 والثاني : تسويفه بالعمل إلى أوان فراغه » وقد لا يجد مهلة » بل يختطفه الموت قبل ذلك » أو يزداد شغله ؛ لأن أشغال الدنيا يتداعى بعضها إلى بعض » كما قيل : فما قضى أحد منها لبانته ولا انتهى أرب إلا إلى أرب « 4 » والثالث : أن يفرغ منها إلى الذي لا يرضيه من تبذّل عزمه وضعف نيّته » ثم فيه من دعوى الاستقلال ورؤية الحول والقوة في جميع الأحوال ما يستحقر في جنبه جميع هذا » بل الواجب عليه أن يبادر إلى الأعمال على أي حال كان » وأن ينتهز فرصة الإمكان قبل مفاجأة الموت وحلول الفوت » وأن يتوكّل على اللّه تعالى في تيسّرها عليه » وصرف الموانع (1 ) اصطلم : استؤصل . (2 ) انتكس : وقع على رأسه . تردى : وقع في الهلاك . المقت : أشد البغض . ( 4) اللّبانة : الحاجة » وما يطلبه المرء عن رغبة وشهوة ( ج ) لبانات ولبان . 47 » 39 « الحاثلة بينها وبينه » وما أحسن قول « ابن الفارض » « 1 » فى هذا المعنى : وعد من قريب فاستجب واجتنب غدا وشمّر عن الساق اجتهادا بنهضة وكن صارما كالوقت فالمقت في « عسى » وإيّاك « مهلا » فهي أخطر علَّة وسر « زمنا » وانهض كسيرا فحظ ك البطالة ما أخَرت عزما لصحّة « 2 » وجذّ بسيف العزم « سوف » فإن تجد تجد نفسا فالنفس إن جدت جدّت 7 ثم قال الشيخ ابن عطاء الله رضي الله عنه: (لا تطلب منه أن يخرجك من حالة ليستعملك فيما سواها ء فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج . ) كما أنه إذا كان المرء على حالة لا توافق غرضه كانت متعلقة بالدين أو بالدنيا لا ينبغي له أن يروم الخروج منها بنفسه ويعارض حكم وقته » فيحدث فيه غير ما أظهر الله فيه » كما تقدّم في قوله « ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه » مع الشرط المتقدم وهو أن لا يكون في ذلك مخالفة أمر أو ارتكاب نهى . فينبغي له أيضا أن لا يعارض حكم الوقت ويطلب من مولاه أن يخرجه منها ويستعمله فيما سواها ؛ لأن هذا من التخيير على الله تعالى » ولا خيرة له في ذلك » بل ينبغي له حسن الأدب معه وإيثار مراده به على اختياره هو » وحينتذ يتحقق بحال يتعرف فيها محبّة الله تعالى وإرادته له فيستعمله استعمالا محبوبا عنده مع بقائه على حالته التي هو عليها » فيكون إذ ذاك بمراد الله تعالى له » لا بمراده لنفسه » وهو خير له مما اختاره . قال في « التنوير » : « يحكى عن بعضهم أنه كان يقول : « وددت لو أنني تركت كل الأسباب وأعطيب كل يوم رغيفين » يريد بذلك أن يستريح من تعب الأسباب » ففكرت يوما في أمري » فقيل لي : إنك طلبت منا كل يوم رغيفين ولم تطلب منا العافية ؛ ذاعطيياك 4 حلي » «امككذرك امن ذلك الذنت ريمعت إلى انه تجالين هقانا بدا السندة يقرع » فتخّلصت وخرجت . قال فيه : فتأدب أيها المؤمن » ولا تطلب أن يخرجك من أمر » ويدخلك فيما (1 ) عمر بن علي بن مرشد بن علي الحموي الأصل » المصري المولد والدار والوفاة ( 576 - 632 ه - 1181 - 1235 م ) أبو حفص وأبو القاسم » شرف الدين ابن الفارض ٠ أشعر المتصوفين يلقب بسلطان العاشقين .