Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Section V02/P042–V02/P043Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P042–V02/P043)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: في قوله: " وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا " " الأنعام: 115 " صدقا هنا وضع موضع فضلا إذ قوبل به عدلا فافهم أي تفضل الله تعالى بصدقها على قلوب قوم حتى صدقوها وعدل الله بقلوب قوم حتى عدلوا عن تصديقها، وكان يقول: كل ما أتاك به إمام هدايتك، فهو ذكر من ربك ورحم بك محدث الإتيان إليك، والظهور عن ذلك الإمام من حيث كونه، فأما من حيث وجوده الحق المبين المتجلى في عينه الناطق بمرتبة الربوبية، والرحمانية، فلم يزل قديما لأن الحق المذكور من المرتبة المذكورة لم يزل متكلما إذ هي له ذاتية، وإنا الحدوث من جهة التعلق الظهوري من حيث الحكم بالحدوث، فافهم، وكان يقول: من أتى بما لم يسبق به فقد أبدع وأبدا ومن كرر مثالا، فقد أعاد، واخترع فافهم. وكان يقول: لا يظهر سر السيادة الربانية في أحد إلا ويجعل له أتباعا لأن السيد هو الرب المصلح المدبر فلا بد له من حضرة يحكم فيها " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " " الرعد: 38 " أي معنوية فقد كان فيهم من ليس له زوجة صورية، ولا ولد صلبي كعيسى ويحيى ومن هنا يفهم المراد بقول زكريا " رب لا تذرني فردا " " الأنبياء: 89 " فكأنه قال: كما قال: إخوانه " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " وأحب الخلق إلى الله تعالى أنفعهم لعباده فكفي المصلح لشأنهم شرفا أن يكون أحب إلى الحق ممن ليس همه إلا صلاحه وحده، وكان يقول: من كان خلقه القرآن يرضي لرضاه ويغضب لغضبه فهو نسخة الحق " والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم " " محمد: 2 " فافهم فمن اتخذه إمام هدى، وجعله كتابه ينظر في أموره بعين الإيمان فيتبعها بإحسان فقد أوتي كتابه بيمينه، ومن اعتمد على الأساطير فإنما اعتمد على حكم وهمه أو حكمة فهمه " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " " العنكبوت: 49 " أي معناه مبين في نواطق العلماء وكان يقول: إنما أحب الله عبده المسلم لأنه مخلوق على صورته، وهو تعالى أجل من أن يحب خلاف صورته التي هي الكمال المطلق الأقدس فافهم قلت: والمراد هنا بصورة الحق صورة آدم عليه السلام لأنها أشرف الصور، وليس المراد بها صورة الذات الإلهي، والله أعلم، وكان يقول: ما دمت أيها الآدمي صاحب صفات كريمة فأنت إنسان باق على أصلك لم تنسخ، ولم تمسخ، ومتى نسخت منك الكرائم بالذمائم فقد نسخت عنك الإنسانية بالصورة الشيطانية التي انمسخت بها، وإن خلطت لم تك إنسانا خالصا، ولا شيطانا محضا وفي ذلك فليتفاوت المتفاوتون، والحكم للغالب فافهم، وكان يقول: إذا قال لك: قائل لم دون العارفون المعارف التي تضر بالقاصرين من العلماء فضلا عن العوام؟ أما كان من الحكمة وحسن النظر، والرحمة ما يمنعهم من تدوينها فإن كان عندهم ذلك فمخالفته نقص، وإن لم يكن فكفاهم نقصا أنهم غير حكماء فقال له: أليس الذي أطلع شمس الظهيرة، ونشر فاضح شعاعها صحوا مع إضرارها بالأبصار الضعيفة والأمزجة التي تتضرر بها عليما حكيما فإن قال: بلى ولكن عارض ذلك مصالح تربو على هذه المفاسد فقل له، وهكذا الجواب عن مسئلتك وحسبك جوابا أن من دون ذلك لم يدونه للجمهور، ولا أذن في ذلك، ولا سكت عنه بل نهى عن إظهاره لهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: في قوله: " وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا " " الأنعام: 115 " صدقا هنا وضع موضع فضلا إذ قوبل به عدلا فافهم أي تفضل الله تعالى بصدقها على قلوب قوم حتى صدقوها وعدل الله بقلوب قوم حتى عدلوا عن تصديقها، وكان يقول: كل ما أتاك به إمام هدايتك، فهو ذكر من ربك ورحم بك محدث الإتيان إليك، والظهور عن ذلك الإمام من حيث كونه، فأما من حيث وجوده الحق المبين المتجلى في عينه الناطق بمرتبة الربوبية، والرحمانية، فلم يزل قديما لأن الحق المذكور من المرتبة المذكورة لم يزل متكلما إذ هي له ذاتية، وإنا الحدوث من جهة التعلق الظهوري من حيث الحكم بالحدوث، فافهم، وكان يقول: من أتى بما لم يسبق به فقد أبدع وأبدا ومن كرر مثالا، فقد أعاد، واخترع فافهم. وكان يقول: لا يظهر سر السيادة الربانية في أحد إلا ويجعل له أتباعا لأن السيد هو الرب المصلح المدبر فلا بد له من حضرة يحكم فيها " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " " الرعد: 38 " أي معنوية فقد كان فيهم من ليس له زوجة صورية، ولا ولد صلبي كعيسى ويحيى ومن هنا يفهم المراد بقول زكريا " رب لا تذرني فردا " " الأنبياء: 89 " فكأنه قال: كما قال: إخوانه " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " وأحب الخلق إلى الله تعالى أنفعهم لعباده فكفي المصلح لشأنهم شرفا أن يكون أحب إلى الحق ممن ليس همه إلا صلاحه وحده، وكان يقول: من كان خلقه القرآن يرضي لرضاه ويغضب لغضبه فهو نسخة الحق " والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم " " محمد: 2 " فافهم فمن اتخذه إمام هدى، وجعله كتابه ينظر في أموره بعين الإيمان فيتبعها بإحسان فقد أوتي كتابه بيمينه، ومن اعتمد على الأساطير فإنما اعتمد على حكم وهمه أو حكمة فهمه " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " " العنكبوت: 49 " أي معناه مبين في نواطق العلماء وكان يقول: إنما أحب الله عبده المسلم لأنه مخلوق على صورته، وهو تعالى أجل من أن يحب خلاف صورته التي هي الكمال المطلق الأقدس فافهم قلت: والمراد هنا بصورة الحق صورة آدم عليه السلام لأنها أشرف الصور، وليس المراد بها صورة الذات الإلهي، والله أعلم، وكان يقول: ما دمت أيها الآدمي صاحب صفات كريمة فأنت إنسان باق على أصلك لم تنسخ، ولم تمسخ، ومتى نسخت منك الكرائم بالذمائم فقد نسخت عنك الإنسانية بالصورة الشيطانية التي انمسخت بها، وإن خلطت لم تك إنسانا خالصا، ولا شيطانا محضا وفي ذلك فليتفاوت المتفاوتون، والحكم للغالب فافهم، وكان يقول: إذا قال لك: قائل لم دون العارفون المعارف التي تضر بالقاصرين من العلماء فضلا عن العوام؟ أما كان من الحكمة وحسن النظر، والرحمة ما يمنعهم من تدوينها فإن كان عندهم ذلك فمخالفته نقص، وإن لم يكن فكفاهم نقصا أنهم غير حكماء فقال له: أليس الذي أطلع شمس الظهيرة، ونشر فاضح شعاعها صحوا مع إضرارها بالأبصار الضعيفة والأمزجة التي تتضرر بها عليما حكيما فإن قال: بلى ولكن عارض ذلك مصالح تربو على هذه المفاسد فقل له، وهكذا الجواب عن مسئلتك وحسبك جوابا أن من دون ذلك لم يدونه للجمهور، ولا أذن في ذلك، ولا سكت عنه بل نهى عن إظهاره لهم.

Section V02/P043–V02/P044Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P043–V02/P044)
Orijinal Metin (AR)

وشدد في النهي والتحذير إلى الغاية، وصرح بأنه لم يدون إلا بإذن من الله في تدوينه لأهله فقط فيكون في التدوين أمانة لهم ليظفروا من معانيه بما تنفتح به أبواب كمالاتهم الباعثة بسحائب الرحمة في قلوبهم، وعلى ألسنتهم فتشرق الأرض بنور رشدهم وتحب هدايتهم فتعدى أهل الغفلة، والحجاب حدود هؤلاء السادات، وأظهروا دواوينهم لغير أهلها كما تعدى الغافلون حدود ربهم، فسافروا بالقرآن إلى أرض العدو، ومكنوا أعداء الله من قراءته بقلوب زائغة، وألسن معوجة فحرفوه، واتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وهل دون الأئمة المجتهدون ما دوناه عنهم من العلم ليستعان بها على هوى النفس وكسب الدنيا، وتوليد مسائل موافقة لهوى الظلمة، والأمراء لا والله ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا وحيث ظهر أن فائدة تدوين هذه المعارف من أعظم الفوائد ظهر أن تدوينها من أحق الحقوق إذ فائدتها بقاء روح حق اليقين، وإشراقها في مظاهر الهادين بالحق كما في فائدة تدوين علم الظاهر بقاء روح الاجتهاد الظني الموجب للعمل، وظهوره في مظاهر المرشدين " والله يعلم المفسدين من المصلحين " " البقرة: 220 " فافهم. وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " القلب بيت الرب " وفي قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " " آل عمران: 3 " فاعرف بيت الرب من بيت الناس، وتوجه إلى كل منهما بشرطه وقم له بحقه واستقبله، وقم وطف حوله وادخله بما يناسبه منك فالجسم، والقلب بالقلب، والروح بالروح ولكل مجال رجال فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " النزل: إكرام الضيف أول ما يكرم، فإذا كان الفردوس أول ما يكرمون به إذا كانوا ضيوفا فكيف بغاية إكرامهم بل كيف إكرام الأحباب الذين لا حجاب عليهم أبدا فافهم وكان يقول: عجبا لملاذ الدنيا كيف يذهب الملال حلاوتها إن دامت، وتعقبها الرغبة فيها، والحزن عليها إن زالت، فلا راحة للمؤمن دون لقاء ربه فافهم. وكان يقول: انظر إلى النفس المدركة المفارقة التي تشير إليها منك بقولك: أنا كيف هي متعلقة بسائر أبعاض جسمك، وأعضاء جرمك، وكيف لها مع كل بعض وعضو معنى، وأثر خاص تارة يماثل ما هو لها مع غيره كاللمس بسائر سطح البدن، والإبصار بالعينين، والسمع بالأذنين، وما أشبه ذلك، وتارة يباين ما هو لها مع غيره كالتكلم باللسان وحده، والذوق باللثة وحدها وما أشبه ذلك. فهكذا حكم النفس مع ما تعلقت به من الأعضاء والأبعاض وهي نفس الكل الموصوفة بسائر المعاني، ومن عرف نفسه عرف ربه فافهم، وكان يقول: الأستاذ مظهر سر الربوبية لمريده فعلى المريد أن يقف عند أمر أستاذه، وأن لا يلتفت عن أستاذه يمينا، ولا شمالا ألم تسمع إلى قول: أكبر ولد يعقوب " لن أبرح الأرض حتى

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وشدد في النهي والتحذير إلى الغاية، وصرح بأنه لم يدون إلا بإذن من الله في تدوينه لأهله فقط فيكون في التدوين أمانة لهم ليظفروا من معانيه بما تنفتح به أبواب كمالاتهم الباعثة بسحائب الرحمة في قلوبهم، وعلى ألسنتهم فتشرق الأرض بنور رشدهم وتحب هدايتهم فتعدى أهل الغفلة، والحجاب حدود هؤلاء السادات، وأظهروا دواوينهم لغير أهلها كما تعدى الغافلون حدود ربهم، فسافروا بالقرآن إلى أرض العدو، ومكنوا أعداء الله من قراءته بقلوب زائغة، وألسن معوجة فحرفوه، واتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وهل دون الأئمة المجتهدون ما دوناه عنهم من العلم ليستعان بها على هوى النفس وكسب الدنيا، وتوليد مسائل موافقة لهوى الظلمة، والأمراء لا والله ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا وحيث ظهر أن فائدة تدوين هذه المعارف من أعظم الفوائد ظهر أن تدوينها من أحق الحقوق إذ فائدتها بقاء روح حق اليقين، وإشراقها في مظاهر الهادين بالحق كما في فائدة تدوين علم الظاهر بقاء روح الاجتهاد الظني الموجب للعمل، وظهوره في مظاهر المرشدين " والله يعلم المفسدين من المصلحين " " البقرة: 220 " فافهم. وكان رضي الله عنه يقول: في حديث " القلب بيت الرب " وفي قوله تعالى: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا " " آل عمران: 3 " فاعرف بيت الرب من بيت الناس، وتوجه إلى كل منهما بشرطه وقم له بحقه واستقبله، وقم وطف حوله وادخله بما يناسبه منك فالجسم، والقلب بالقلب، والروح بالروح ولكل مجال رجال فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا " النزل: إكرام الضيف أول ما يكرم، فإذا كان الفردوس أول ما يكرمون به إذا كانوا ضيوفا فكيف بغاية إكرامهم بل كيف إكرام الأحباب الذين لا حجاب عليهم أبدا فافهم وكان يقول: عجبا لملاذ الدنيا كيف يذهب الملال حلاوتها إن دامت، وتعقبها الرغبة فيها، والحزن عليها إن زالت، فلا راحة للمؤمن دون لقاء ربه فافهم. وكان يقول: انظر إلى النفس المدركة المفارقة التي تشير إليها منك بقولك: أنا كيف هي متعلقة بسائر أبعاض جسمك، وأعضاء جرمك، وكيف لها مع كل بعض وعضو معنى، وأثر خاص تارة يماثل ما هو لها مع غيره كاللمس بسائر سطح البدن، والإبصار بالعينين، والسمع بالأذنين، وما أشبه ذلك، وتارة يباين ما هو لها مع غيره كالتكلم باللسان وحده، والذوق باللثة وحدها وما أشبه ذلك. فهكذا حكم النفس مع ما تعلقت به من الأعضاء والأبعاض وهي نفس الكل الموصوفة بسائر المعاني، ومن عرف نفسه عرف ربه فافهم، وكان يقول: الأستاذ مظهر سر الربوبية لمريده فعلى المريد أن يقف عند أمر أستاذه، وأن لا يلتفت عن أستاذه يمينا، ولا شمالا ألم تسمع إلى قول: أكبر ولد يعقوب " لن أبرح الأرض حتى

Section V02/P044Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P044)
Orijinal Metin (AR)

يأذن لي أبي " ثم قال: " أو يحكم الله لي " ثم قال لهم: " أرجعوا إلى أبيكم " " يوسف: 81 " نتبين أن المريد ماله وجه يتوجه إليه إلا أستاذه حتى إذا تحقق بحقيقة أستاذه، وسقط حكم المغايرة بين مرتبتيهما كان الله وجهه من حيث وجه ذلك الأستاذ الذي تحقق به ذلك المريد، وأطال في ذلك، وكان يقول: ينبني للعالم أن يرى القرآن هدى، ورشدا لأهل كل صراط مستقيم فلا ينكر على أحد لما فهمه منه من الهدى عند ذلك الفاهم، وإن كان مخالفا لفهمه " والراسخون في العلم يقولون " آل عمران: 7 " أي عند كل تأويل فيه هداية لغيرهم " آمنا به كل من عند ربنا - ولكل قوم هاد، ولكل جعلنا منكم شرعة منهاجا " فافهم، وكان يقول: في منكر ونكير إنهما يأتيان للميت في صورة إنكاره، وتنكيره فإن كان منكرا للمنكر متنكرا على أهله في اعتقاده الجازم عنده ببرهانه فبذلك يثبت على معتقده، زمن عكس انتكس وكان يقول: ملوك الدنيا محتاجون إلى ملوك الآخرة، وذلك ظاهر في الدنيا بزهد ملوك الآخرة في الدنيا، وعناية الحق بهم، وأما غنى ملوك الدنيا فلا يظهر للشرك صحته من بطلانه إلا بعد الموت حين يفوت الفوت، ومن قبل النصيحة أمن من الفضيحة، وكان رضي الله عنه يقول: من أرشدك إلى ما به تخلص من غضب الحق وتحصل به رضوانه فقد شفع فيك فإن أطعته، واتبعته، وقبلت منه، فقد قبلت فيك شفاعته فنفعتك، وإلا فنعوذ بالله من حالة قوم لا تنفعهم شفاعة الشافعين حيث كانوا عن التذكرة معرضين فافهم، وكان يقول: ثقل موازين الآخرة على قدر التعب، ومثال ذلك أن يقول: لك كريم من أتاني بشيء، وزنت له ثقله فضة فجهد رجل فأتى بصخرة فوزن له ثقلها، وأتاه رجل بريشة فوزن له ثقلها، وكان يقول: جلوسك في خص وأنت في عتق من أسر الشهوات خير لك من قصر مشيد وأنت مسجون في أسرها محجوب عن محجوبك فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " وأيدناه بروح القدس " " البقرة: 87 " الروح الأمين على ما يتلقاه من روح القدس هو الفكر الصادق وروح القدس هو العقل الناطق الحكيم الحاكم في النفس الحيوانية التي يطهرها من الرذائل، ويحليها بالفضائل في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: في قوله: " ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه " " يوسف: 111 " أن ينفخ بكشفه وبيانه في قلوب الحاضرين بين يديه حضورا إيمانيا أرواح الصدق، فيصير من الصادقين، وأما تصديقه للكتب الماضية بمطابقة ما فيه لما فيها فشيء معروف فافهم، وكان يقول: الواجد مخبوء في لا، والوجد مخبوء في نعم فقابل كل حكم أتاك من الحق باختياره لك بنعم يجعله عليك نعمة من النعم فافهم، وكان يقول: على قدر المعرفة يكون الحب، وعلى قدر الحب يكون القرب، وكان يقول: في قوله: " يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار " " النور: 37 " أي يصير حكم القلوب ظاهرا على حكم القوالب فمن كان في قلبه خير ظهر عليه ظاهرا، وأما تقلب الأبصار فهو أن يظهر حكم البصائر في الأبصار فما لا يصح له في دنياه أن يراه إلا إيمانا يراه يوم القيامة عيانا، وكل من رأى الآن ما لا يراه الناس فما رأى ذلك حين رآه إلا، وهو في حال قيامه به فافهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

يأذن لي أبي " ثم قال: " أو يحكم الله لي " ثم قال لهم: " أرجعوا إلى أبيكم " " يوسف: 81 " نتبين أن المريد ماله وجه يتوجه إليه إلا أستاذه حتى إذا تحقق بحقيقة أستاذه، وسقط حكم المغايرة بين مرتبتيهما كان الله وجهه من حيث وجه ذلك الأستاذ الذي تحقق به ذلك المريد، وأطال في ذلك، وكان يقول: ينبني للعالم أن يرى القرآن هدى، ورشدا لأهل كل صراط مستقيم فلا ينكر على أحد لما فهمه منه من الهدى عند ذلك الفاهم، وإن كان مخالفا لفهمه " والراسخون في العلم يقولون " آل عمران: 7 " أي عند كل تأويل فيه هداية لغيرهم " آمنا به كل من عند ربنا - ولكل قوم هاد، ولكل جعلنا منكم شرعة منهاجا " فافهم، وكان يقول: في منكر ونكير إنهما يأتيان للميت في صورة إنكاره، وتنكيره فإن كان منكرا للمنكر متنكرا على أهله في اعتقاده الجازم عنده ببرهانه فبذلك يثبت على معتقده، زمن عكس انتكس وكان يقول: ملوك الدنيا محتاجون إلى ملوك الآخرة، وذلك ظاهر في الدنيا بزهد ملوك الآخرة في الدنيا، وعناية الحق بهم، وأما غنى ملوك الدنيا فلا يظهر للشرك صحته من بطلانه إلا بعد الموت حين يفوت الفوت، ومن قبل النصيحة أمن من الفضيحة، وكان رضي الله عنه يقول: من أرشدك إلى ما به تخلص من غضب الحق وتحصل به رضوانه فقد شفع فيك فإن أطعته، واتبعته، وقبلت منه، فقد قبلت فيك شفاعته فنفعتك، وإلا فنعوذ بالله من حالة قوم لا تنفعهم شفاعة الشافعين حيث كانوا عن التذكرة معرضين فافهم، وكان يقول: ثقل موازين الآخرة على قدر التعب، ومثال ذلك أن يقول: لك كريم من أتاني بشيء، وزنت له ثقله فضة فجهد رجل فأتى بصخرة فوزن له ثقلها، وأتاه رجل بريشة فوزن له ثقلها، وكان يقول: جلوسك في خص وأنت في عتق من أسر الشهوات خير لك من قصر مشيد وأنت مسجون في أسرها محجوب عن محجوبك فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " وأيدناه بروح القدس " " البقرة: 87 " الروح الأمين على ما يتلقاه من روح القدس هو الفكر الصادق وروح القدس هو العقل الناطق الحكيم الحاكم في النفس الحيوانية التي يطهرها من الرذائل، ويحليها بالفضائل في كل مقام بحسبه فافهم، وكان يقول: في قوله: " ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه " " يوسف: 111 " أن ينفخ بكشفه وبيانه في قلوب الحاضرين بين يديه حضورا إيمانيا أرواح الصدق، فيصير من الصادقين، وأما تصديقه للكتب الماضية بمطابقة ما فيه لما فيها فشيء معروف فافهم، وكان يقول: الواجد مخبوء في لا، والوجد مخبوء في نعم فقابل كل حكم أتاك من الحق باختياره لك بنعم يجعله عليك نعمة من النعم فافهم، وكان يقول: على قدر المعرفة يكون الحب، وعلى قدر الحب يكون القرب، وكان يقول: في قوله: " يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار " " النور: 37 " أي يصير حكم القلوب ظاهرا على حكم القوالب فمن كان في قلبه خير ظهر عليه ظاهرا، وأما تقلب الأبصار فهو أن يظهر حكم البصائر في الأبصار فما لا يصح له في دنياه أن يراه إلا إيمانا يراه يوم القيامة عيانا، وكل من رأى الآن ما لا يراه الناس فما رأى ذلك حين رآه إلا، وهو في حال قيامه به فافهم.

Section V02/P044–V02/P045Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P044–V02/P045)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: العاقل بخيل بعرضه جواد بجسمه، وضده بضد ذلك فافهم، وكان يقول: إنما كان أبو بكر رضي الله عنه أسبق رجال قريش إلى التصديق، والهدى لأنه كان أضعف قريش رابطة بما كانوا عليه مما يضاد الهدى فافهم، وكان يقول: الصوم في اللغة الثبوت على أمر واحد لقولهم صام النهار إذا وقفت الشمس في مستواها فنذرت للرحمن صوما أي نذرت ثبوتا للرحمن على إفراد مشاهدته فلا أشهد سواه، ونحو هذا، وما الصوم لعمرك إلا الثبوت للحق، وفيه فافهم، وكان يقول: من عرف الحق فكل أوقاته ليلة قدر، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله: " إن الله جميل يحب الجمال " فيه إشارة إلى أن الله يحب أن لا يرى أحد في عبيده نقصا لا باطنا، ولا ظاهرا لأن العبد من مولاه، وأمره راجع إليه فافهم، وكان يقول: من أحب أن يكون في حفظ رب العالمين فليخدم أولياءه العارفين بصدق " ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها " " الأنبياء: 81 " إلى قوله: " وكنا لهم حافظين " فانظر كيف حفظ الله الشياطين لما كانوا في خدمة أوليائه العارفين، ومعنى حفظ رب العالمين أن يحفظ العبد من الوقوع في المخالفات، وكان يقول: في قوله: " أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم فأوحينا إلى " " الشعراء: 62 و 63 " الآية فرتب هذا الوحي على هذا القول: بالفاء إشارة إلى أن كل من قال: هذا القول بصدق ألهمه ربه رشده فيما يحاول، وكان يقول: كل من دخل مقام الإحسان فقد بلغ أشده واستوى، ولو كان صبيا قال: " ولما بلغ أشده، آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين " " يوسف: 22 " أي على إحسانهم، ومشاهدتهم لمعبودهم، وكان يقول: المحبة دائر معها التوحيد والإخلاص فكل من أحب شيئا لا يريد أن يكون له فيه شريك حتى الرجل يحب امرأة فلا يحب أن يكون له فيها شريك وكذلك المرأة، فما أحب الله عبدا إلا ملأ قلبه استغراقا في محبة مرضاته، ولا كره عبدا إلا ملأ قلبه محبة لمكروهاته، وكان يقول: روح المتعلم من روح المعلم، وعقل المستفيد من عقل المفيد فرع من أصل وأيما مريد أراد الكمال بغير أستاذه، وهاديه فقد أخطأ طريق المقصود لأن الثمرة لا تكمل إلا بوجود النواة التي هي أصلها فكذلك كل مريد لا يكمل إلا بوجود أستاذه متعينا عنده بحقيقة نفسه وروحه، وقلبه وفؤاده فافهم، وكان يقول: لا يتبع إمام الضلال إلا أهل الغي لأنه صورة غيهم تشكلت لهم حتى رأوها فصبوا إليها " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " " الزلزلة: 8 " مشكلا، ومن هنا يتبع الدجال كل من في قلبه كفر، ونفاق، وحكم إمام الهدى بالعكس لا يتبعه إلا أهل الهدى، وكان يقول: كيف يخاف الباطن من عرف الحق. وكان يقول: لم يطلب كل طالب إلا الحق لكن تارة يظفر به حقا فيعبده عن مكاشفة، وتارة يظفر به، وهما فيعبده على حجاب فما عبد عابد في الحقيقة إلا الله، قلت: والمراد بهذا العابد الموحد من أهل الإسلام العام فافهم، وإياك والغلط، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: من تعلق بغير مولاه ضره إما بأن يحبه، فيشغل عن مولاه ما منه فتنته أو يكرهه، فيشغله عن مولاه ما به حزنه فلا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، ولا يلقي ربه، وفيه تعلق لغيره، فالخير كل الخير في مفارقة الغير فافهم، وكان يقول: جميع الأعمال إنما شرعت تذكرة بمشرعها كي لا ينسوه، ولا يصبوا إلى غيره " أقم الصلاة لذكري " فافهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: العاقل بخيل بعرضه جواد بجسمه، وضده بضد ذلك فافهم، وكان يقول: إنما كان أبو بكر رضي الله عنه أسبق رجال قريش إلى التصديق، والهدى لأنه كان أضعف قريش رابطة بما كانوا عليه مما يضاد الهدى فافهم، وكان يقول: الصوم في اللغة الثبوت على أمر واحد لقولهم صام النهار إذا وقفت الشمس في مستواها فنذرت للرحمن صوما أي نذرت ثبوتا للرحمن على إفراد مشاهدته فلا أشهد سواه، ونحو هذا، وما الصوم لعمرك إلا الثبوت للحق، وفيه فافهم، وكان يقول: من عرف الحق فكل أوقاته ليلة قدر، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله: " إن الله جميل يحب الجمال " فيه إشارة إلى أن الله يحب أن لا يرى أحد في عبيده نقصا لا باطنا، ولا ظاهرا لأن العبد من مولاه، وأمره راجع إليه فافهم، وكان يقول: من أحب أن يكون في حفظ رب العالمين فليخدم أولياءه العارفين بصدق " ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها " " الأنبياء: 81 " إلى قوله: " وكنا لهم حافظين " فانظر كيف حفظ الله الشياطين لما كانوا في خدمة أوليائه العارفين، ومعنى حفظ رب العالمين أن يحفظ العبد من الوقوع في المخالفات، وكان يقول: في قوله: " أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم فأوحينا إلى " " الشعراء: 62 و 63 " الآية فرتب هذا الوحي على هذا القول: بالفاء إشارة إلى أن كل من قال: هذا القول بصدق ألهمه ربه رشده فيما يحاول، وكان يقول: كل من دخل مقام الإحسان فقد بلغ أشده واستوى، ولو كان صبيا قال: " ولما بلغ أشده، آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين " " يوسف: 22 " أي على إحسانهم، ومشاهدتهم لمعبودهم، وكان يقول: المحبة دائر معها التوحيد والإخلاص فكل من أحب شيئا لا يريد أن يكون له فيه شريك حتى الرجل يحب امرأة فلا يحب أن يكون له فيها شريك وكذلك المرأة، فما أحب الله عبدا إلا ملأ قلبه استغراقا في محبة مرضاته، ولا كره عبدا إلا ملأ قلبه محبة لمكروهاته، وكان يقول: روح المتعلم من روح المعلم، وعقل المستفيد من عقل المفيد فرع من أصل وأيما مريد أراد الكمال بغير أستاذه، وهاديه فقد أخطأ طريق المقصود لأن الثمرة لا تكمل إلا بوجود النواة التي هي أصلها فكذلك كل مريد لا يكمل إلا بوجود أستاذه متعينا عنده بحقيقة نفسه وروحه، وقلبه وفؤاده فافهم، وكان يقول: لا يتبع إمام الضلال إلا أهل الغي لأنه صورة غيهم تشكلت لهم حتى رأوها فصبوا إليها " ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " " الزلزلة: 8 " مشكلا، ومن هنا يتبع الدجال كل من في قلبه كفر، ونفاق، وحكم إمام الهدى بالعكس لا يتبعه إلا أهل الهدى، وكان يقول: كيف يخاف الباطن من عرف الحق. وكان يقول: لم يطلب كل طالب إلا الحق لكن تارة يظفر به حقا فيعبده عن مكاشفة، وتارة يظفر به، وهما فيعبده على حجاب فما عبد عابد في الحقيقة إلا الله، قلت: والمراد بهذا العابد الموحد من أهل الإسلام العام فافهم، وإياك والغلط، والله أعلم، وكان رضي الله عنه يقول: من تعلق بغير مولاه ضره إما بأن يحبه، فيشغل عن مولاه ما منه فتنته أو يكرهه، فيشغله عن مولاه ما به حزنه فلا راحة للمؤمن دون لقاء ربه، ولا يلقي ربه، وفيه تعلق لغيره، فالخير كل الخير في مفارقة الغير فافهم، وكان يقول: جميع الأعمال إنما شرعت تذكرة بمشرعها كي لا ينسوه، ولا يصبوا إلى غيره " أقم الصلاة لذكري " فافهم.

Section V02/P045–V02/P046Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P045–V02/P046)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: الخليفة في كل دائرة هو من أتم القيام فيها بحسن نظام العبودية معترفا أنه العبد مع كمال القيام بنظام الربوبية معترفا أن كل ما جاء به من ذلك فهو لربه ولربه الحمد فافهم، وكان يقول: إذا أردت ثبات الإخوان على محبتك القاصي منهم، والداني، وأن يثنوا عليك بكل لسان فقابلهم بالحلم، والغفران، وتأمل قوله تعالى: " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " فاطر: 41 " فأخبرك أنه ليس بعد الحليم الغفور من يمسكهما فافهم، وكان يقول: متى شغل الإنسان قلبه بالأكوان عن ربه الرحمن ذل، وهان وذلك لأنه جعل نفسه عبد عبده. ومن شغل قلبه بالرحمن عز لأنه رد نفسه إلى غايته، ومجده " خلقت كل شيء من أجلك وخلقتك من أجلي فلا تشتغل بما خلق لك عما خلقت من أجله " ألا ترى أن الرجل الكبير القدر من أمير، أو وزير متى شغل نفسه بحب امرأة ينكحها، أو بهيمة يخدمها امتهنته القلوب بعقولها، وإن عظموه في الظاهر رغبا أو رهبا، والرجل، ولو كان شحاتا متى شغل قلبه بربه الحق عظمته القلوب بعقولها، وإن أعرضت عنه لهوا أو تكبرا فافهم، وكان يقول: إنما قال تعالى: " إني جاعل في الأرض خليفة " " البقرة: 30 " وعده بأن يجعله خليفة في الأرض للملأ الأدنى لأنه كان يومئذ خليفة في السماء للملأ الأعلى حيث خروا له ساجدين فافهم، وكان يقول: أكمل المظاهر في كل زمان هو الذي يظهر بكشفه، وبيانه لأهل زمانه ما لم يكونوا يحتسبون من الله وهو غيب الله الذي لا يطلع عليه إلا من ارتضي، وكان يقول: إذا اشتغل البدن بهم الرزق مع راحة القلب من الالتفات إليه كان ذلك تعبا فيما لا حاجة إليه، ومتى تفرغ البدن من همه مع شغل القلب به كان ذلك عذابا بحب ما لا يحصل فكلاهما عذاب فافهم، وكان يقول: الكامل من يهضم نفسه حتى يزكيه ربه فاحذر أن تتبع من قال: بلسان خلق " أنا ربكم الأعلى " فيأخذك الله نكال الآخرة، والأولى " فمثله كمثل الكلب " واتبع من قال: " رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير - وأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى " فافهم قلت معنى حتى يزكيه ربه أي ينزل في قلوب عباده تعظيمة، ويطلق ألسنتهم بحسن محامده أولا فالحي قد انقطع، وما بقي إلا الإلهام الصحيح، وهو أعز من الكبريت الأحمر، والله أعلم، وكان يقول: من أراد أن يخلد الله عليه ما خلعه من المحامد فليضفها إلى ربه، ويحمده بها فإذا أنس من قلبه علما قال: ربي هو العليم أو قدرة قال: ربي هو القدير، وهكذا كل المعاني فافهم، وكان يقول: أيما فهم استخرج مما أغفله الناس، واتخذوه لهوا حكمة، وإرشادا فقد غاص في بحر الظلمات فأخرج منه الجواهر المنيرة فهو في حقه بحر النور فافهم، وكان يقول: المعاني في جواهر أصداف قوالبها فجواهر قوم أصداف قوم آخرين فافهم " وفوق كل ذي علم عليم " " يوسف: 76 ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: الخليفة في كل دائرة هو من أتم القيام فيها بحسن نظام العبودية معترفا أنه العبد مع كمال القيام بنظام الربوبية معترفا أن كل ما جاء به من ذلك فهو لربه ولربه الحمد فافهم، وكان يقول: إذا أردت ثبات الإخوان على محبتك القاصي منهم، والداني، وأن يثنوا عليك بكل لسان فقابلهم بالحلم، والغفران، وتأمل قوله تعالى: " إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا " فاطر: 41 " فأخبرك أنه ليس بعد الحليم الغفور من يمسكهما فافهم، وكان يقول: متى شغل الإنسان قلبه بالأكوان عن ربه الرحمن ذل، وهان وذلك لأنه جعل نفسه عبد عبده. ومن شغل قلبه بالرحمن عز لأنه رد نفسه إلى غايته، ومجده " خلقت كل شيء من أجلك وخلقتك من أجلي فلا تشتغل بما خلق لك عما خلقت من أجله " ألا ترى أن الرجل الكبير القدر من أمير، أو وزير متى شغل نفسه بحب امرأة ينكحها، أو بهيمة يخدمها امتهنته القلوب بعقولها، وإن عظموه في الظاهر رغبا أو رهبا، والرجل، ولو كان شحاتا متى شغل قلبه بربه الحق عظمته القلوب بعقولها، وإن أعرضت عنه لهوا أو تكبرا فافهم، وكان يقول: إنما قال تعالى: " إني جاعل في الأرض خليفة " " البقرة: 30 " وعده بأن يجعله خليفة في الأرض للملأ الأدنى لأنه كان يومئذ خليفة في السماء للملأ الأعلى حيث خروا له ساجدين فافهم، وكان يقول: أكمل المظاهر في كل زمان هو الذي يظهر بكشفه، وبيانه لأهل زمانه ما لم يكونوا يحتسبون من الله وهو غيب الله الذي لا يطلع عليه إلا من ارتضي، وكان يقول: إذا اشتغل البدن بهم الرزق مع راحة القلب من الالتفات إليه كان ذلك تعبا فيما لا حاجة إليه، ومتى تفرغ البدن من همه مع شغل القلب به كان ذلك عذابا بحب ما لا يحصل فكلاهما عذاب فافهم، وكان يقول: الكامل من يهضم نفسه حتى يزكيه ربه فاحذر أن تتبع من قال: بلسان خلق " أنا ربكم الأعلى " فيأخذك الله نكال الآخرة، والأولى " فمثله كمثل الكلب " واتبع من قال: " رب إني لما أنزلت إلى من خير فقير - وأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى " فافهم قلت معنى حتى يزكيه ربه أي ينزل في قلوب عباده تعظيمة، ويطلق ألسنتهم بحسن محامده أولا فالحي قد انقطع، وما بقي إلا الإلهام الصحيح، وهو أعز من الكبريت الأحمر، والله أعلم، وكان يقول: من أراد أن يخلد الله عليه ما خلعه من المحامد فليضفها إلى ربه، ويحمده بها فإذا أنس من قلبه علما قال: ربي هو العليم أو قدرة قال: ربي هو القدير، وهكذا كل المعاني فافهم، وكان يقول: أيما فهم استخرج مما أغفله الناس، واتخذوه لهوا حكمة، وإرشادا فقد غاص في بحر الظلمات فأخرج منه الجواهر المنيرة فهو في حقه بحر النور فافهم، وكان يقول: المعاني في جواهر أصداف قوالبها فجواهر قوم أصداف قوم آخرين فافهم " وفوق كل ذي علم عليم " " يوسف: 76 ".

Section V02/P046–V02/P047Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P046–V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: إذا ذكرت ذنوبك فلا تقل عليها لا حول، ولا قوة إلا بالله، ولكن قل رب إني ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم فافهم، وكان يقول: من تجمل بصحبة المعرضين عن ربه فقد نادى على نفسه بأنه ممن أهانه الله " ومن يهن الله فما له من مكرم " " الحج: 18 " فافهم " فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا " " النجم: 29 " وأقبل بكليتك علينا تغنم، والله أعلم، وكان يقول: كل ما أغفل قلبك عن ربك فهو عدو لربك فمن أعرض عنه، وتبرأ إلى الله منه، وتوجه بقلبه وجسده لربه فهو الأواه الحليم فافهم فانظر حالك، فإن صديق العدو عدو، ولا تصحب غير من يحبه ربك، وهو من يذكرك بربك، وكان يقول: ليس أبوك حقيقة إلا من تولدت صورة نفسك عن كشفه وبيانه حتى صارت عقلا بالفعل، وأما أبو جسمك فهو أبوك مجازا لأنك ما أنت هذا الجسم بك روحه فمتى أغفلك أبو جسمك عن أبي روحك، وجب عليك البراءة من أبي جسمك، ولا يحل لك أن تدعى غير أبيك الحقيقي فإن ذلك كفر بفاعله فافهم قال: الحق فيما وجد في قراءة ابن مسعود: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وهو أب لهم بذلك بضمير الفصل، وتقديمه على أب أنهم لا أب لهم على الحقيقة إلا هو لموضع الدلالة على الاختصاص بذلك الضمير، وتخصيصه، وكذاك إن كنت متروحنا قد تجرد جوهر نفسك عن لبس الخلق الجديد قوله: " كل نسب منقطع إلا نسبي " والله أعلم وكان رضي الله عنه يقول: ما دام المريد تحت حكم أستاذه فترقيته دائمة فإن خرج عن حكمه اتكالا على ما حصل منه قولا وفعلا فهو كالحجر المرفوع إلى السماء ما دامت تلك القوة الرافعة مصاحبة له فهو متعال، ومتى فتر انحط إلى الأرض فكن تحت حكم أستاذك تغنم. وكان يقول: مهما أضمرته فني نفسك وكتمته عن الخلق في خاطرك ظهر يوم تتقلب القلوب، وتبلى السرائر، فافهم، واعمل أن لا يكون في سريرتك إلا الحق تغنم فافهم، والله أعلم وكان يقول: في قوله: " وجادلهم بالتي هي أحسن " " النحل: 125 " التي هي أحسن عبارة عما يحصل به التسليم للحق، والإذعان لحكمه فإن حصل ذلك بالاستدلال، والبحث فهي التي هي أحسن، وإن لم يحصل إلا بالترغيب فالترغيب إذن التي هي أحسن، وإن لم يحصل إلا بالترهيب فالترهيب فإذن هو التي هي أحسن فافهم، وكان يقول: مرشدك الذي يهديك الله به لما هو الأولى بك عند ربك هو حضرة ربك به تقول: وبه تفعل، ومهما دعتك نفسك إليك فلا تعجل به قبل معرفة رضاه به ومهما دعاك إليه فبادر إليه ولا تتوان فيه حتى ترضي به نفسك فإن فوزك في امتثال أمره لا في شهوتك، وكان يقول: ذوات الذوات وراء كل معلوم قلت: والمراد بذوات الذوات الروح الكلي الذي تفرعت منه سائر الأرواح فافهم وكان رضي الله عنه يقول: ألهمت إلها عام تسع، وتسعين، وسبعمائة ما صورته يا علي إنا اخترناك لنشر الأرواح من إلحاد أجسادها فإذا أمرناك بأمر فاستمع " ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " إلى قوله تعالى: " والله ولي المتقين " وكان يقول: نواطق الأستاذين مطالع شموس حقائقهم، وقوابل علمائهم مرايا وجوه رقائقهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " " هود: 28 " الشأن السيادي لا يحصل لمن اشتهاه ولا يكره عليه من أباه فلازم الحب، والتمحيص، ومحبوبك، ولي الوهب، والتخصيص، وكان يقول: الرجال للمنن القدسية، والنساء للزين الحسية فأيما امرأة تعلقت همتها بالمنن صارت رجلا وأيما رجل تعلقت همته بالزين صار امرأة، وكان يقول: من صدق العلماء، والعارفين فهو الرجل، وإن كان أنثى، ومن كذبهم فهو من النساء وإن كان ذكرا، وذلك لأن العارفين بالله تعالى كلمة تامة صادقة، والعلماء بالله كتب جامعة فافهم، وكان يقول: لما كان من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يواجه أحدا بما يكره جازاه بأن ذكر أمته، ووعظهم بتنبيههم على ما فيهم من المعايب بذكر عيوب غيرهم من الأمم السابقة التي قص الله عليهم في القرآن لينزجروا، ويعتبروا بغيرهم بحسن عبارة، وكان يقول: العاقل لا يمدح نفسه بقالة ولا يذمها بحالة إلا لحكمة تنفي النقص عن

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: إذا ذكرت ذنوبك فلا تقل عليها لا حول، ولا قوة إلا بالله، ولكن قل رب إني ظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم فافهم، وكان يقول: من تجمل بصحبة المعرضين عن ربه فقد نادى على نفسه بأنه ممن أهانه الله " ومن يهن الله فما له من مكرم " " الحج: 18 " فافهم " فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا " " النجم: 29 " وأقبل بكليتك علينا تغنم، والله أعلم، وكان يقول: كل ما أغفل قلبك عن ربك فهو عدو لربك فمن أعرض عنه، وتبرأ إلى الله منه، وتوجه بقلبه وجسده لربه فهو الأواه الحليم فافهم فانظر حالك، فإن صديق العدو عدو، ولا تصحب غير من يحبه ربك، وهو من يذكرك بربك، وكان يقول: ليس أبوك حقيقة إلا من تولدت صورة نفسك عن كشفه وبيانه حتى صارت عقلا بالفعل، وأما أبو جسمك فهو أبوك مجازا لأنك ما أنت هذا الجسم بك روحه فمتى أغفلك أبو جسمك عن أبي روحك، وجب عليك البراءة من أبي جسمك، ولا يحل لك أن تدعى غير أبيك الحقيقي فإن ذلك كفر بفاعله فافهم قال: الحق فيما وجد في قراءة ابن مسعود: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم " وهو أب لهم بذلك بضمير الفصل، وتقديمه على أب أنهم لا أب لهم على الحقيقة إلا هو لموضع الدلالة على الاختصاص بذلك الضمير، وتخصيصه، وكذاك إن كنت متروحنا قد تجرد جوهر نفسك عن لبس الخلق الجديد قوله: " كل نسب منقطع إلا نسبي " والله أعلم وكان رضي الله عنه يقول: ما دام المريد تحت حكم أستاذه فترقيته دائمة فإن خرج عن حكمه اتكالا على ما حصل منه قولا وفعلا فهو كالحجر المرفوع إلى السماء ما دامت تلك القوة الرافعة مصاحبة له فهو متعال، ومتى فتر انحط إلى الأرض فكن تحت حكم أستاذك تغنم. وكان يقول: مهما أضمرته فني نفسك وكتمته عن الخلق في خاطرك ظهر يوم تتقلب القلوب، وتبلى السرائر، فافهم، واعمل أن لا يكون في سريرتك إلا الحق تغنم فافهم، والله أعلم وكان يقول: في قوله: " وجادلهم بالتي هي أحسن " " النحل: 125 " التي هي أحسن عبارة عما يحصل به التسليم للحق، والإذعان لحكمه فإن حصل ذلك بالاستدلال، والبحث فهي التي هي أحسن، وإن لم يحصل إلا بالترغيب فالترغيب إذن التي هي أحسن، وإن لم يحصل إلا بالترهيب فالترهيب فإذن هو التي هي أحسن فافهم، وكان يقول: مرشدك الذي يهديك الله به لما هو الأولى بك عند ربك هو حضرة ربك به تقول: وبه تفعل، ومهما دعتك نفسك إليك فلا تعجل به قبل معرفة رضاه به ومهما دعاك إليه فبادر إليه ولا تتوان فيه حتى ترضي به نفسك فإن فوزك في امتثال أمره لا في شهوتك، وكان يقول: ذوات الذوات وراء كل معلوم قلت: والمراد بذوات الذوات الروح الكلي الذي تفرعت منه سائر الأرواح فافهم وكان رضي الله عنه يقول: ألهمت إلها عام تسع، وتسعين، وسبعمائة ما صورته يا علي إنا اخترناك لنشر الأرواح من إلحاد أجسادها فإذا أمرناك بأمر فاستمع " ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون " إلى قوله تعالى: " والله ولي المتقين " وكان يقول: نواطق الأستاذين مطالع شموس حقائقهم، وقوابل علمائهم مرايا وجوه رقائقهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " " هود: 28 " الشأن السيادي لا يحصل لمن اشتهاه ولا يكره عليه من أباه فلازم الحب، والتمحيص، ومحبوبك، ولي الوهب، والتخصيص، وكان يقول: الرجال للمنن القدسية، والنساء للزين الحسية فأيما امرأة تعلقت همتها بالمنن صارت رجلا وأيما رجل تعلقت همته بالزين صار امرأة، وكان يقول: من صدق العلماء، والعارفين فهو الرجل، وإن كان أنثى، ومن كذبهم فهو من النساء وإن كان ذكرا، وذلك لأن العارفين بالله تعالى كلمة تامة صادقة، والعلماء بالله كتب جامعة فافهم، وكان يقول: لما كان من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يواجه أحدا بما يكره جازاه بأن ذكر أمته، ووعظهم بتنبيههم على ما فيهم من المعايب بذكر عيوب غيرهم من الأمم السابقة التي قص الله عليهم في القرآن لينزجروا، ويعتبروا بغيرهم بحسن عبارة، وكان يقول: العاقل لا يمدح نفسه بقالة ولا يذمها بحالة إلا لحكمة تنفي النقص عن

Section V02/P047Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P047)
Orijinal Metin (AR)

كماله فافهم، وكان يقول: لا تأمن المعتقد فيك، ولو أظهر لك من نفسه غاية السكون، فإنها إنما سكنت حيث عقلهم عقلها النظري بعقال ظني شده من لحى عوارض الأحوال، والأعمال، والأقوال، والظنون تتناسخ، والأعراض لا تبقى فكأنك بالعقال، وقد انحل أو تمزق ورجع المعقول إلى توحشه، وإفساده، والمحب من النار في قرار البحار ما يريد إلا ما تريد شغله ذاتك وإن تلونت صفاتك، وكان يقول: المحب كإنسان العين صغير، وجوده كبير شهوده إلا أنه لا يتأثر لعارض، ولا تضعف شهوده العوارض فبهذا تميز عن الباصر، وعز عن الناظرة وكان رضي الله عنه يقول: المحبون قليلون، والمعتقدون كثيرون، وما قل، ونفع خير مما كثر وألهى، باللهو ضررا، وكان يقول: من ظن أنه حصل على المراد بالاعتقاد فذلك الذي ضل بالله عن الله في كل واد " عاصم ومن يضلل الله فما له من " " غافر: 33 " ومن علم أنه ليس إلا بالله إلى الله يصل فهذا الذي هيهات أن يقف أو يصل " ومن يهد الله فما له من مضل " " الزمر: 37 ". وكان يقول: إذا عرف الواجد للحق من حيث هو واحد للحق فهو وجه الحق الذي واجهك به فالزم طاعته، وكن من الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته، ويسبحونه، وله يسجدون، وكان رضي الله عنه يقول: إذا انصبغت عندك الأشياء كلها بالحكمة التي لم ترها إلا محامد وسبحات بحمد الكريم المنعم بها فالنفس الخارج من الحبر قائل سبحان المنعم بالفرج، والراحة، وأطال في ذلك، وكان يقول: ينبغي للملك التغافل عمن أتى ما يغضبه مستترا عنه، وينبغي عقوبة من أتى ذلك مجاهرة له في حضرته حيث ينخرم النظام بإهماله فافهم. واحذر مظاهرة الحق تخدم فعلم أن مخالفة الحق على المشاهدة توجب العقوبة في الوقت قال تعالى: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " وإلى ذلك الإشارة لعن إبليس على سجدة واحدة تركها بعد أمره بها في حضرة المعاينة، وكم ترك غيره صلوات كثيرة لكن على حجاب وجهل فأمهل، ولم يعاجل فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " إني ذاهب إلى ربي " " الصافات: 99 " أي إني عدم في وجود ربي لا حول لي، ولا قدرة إنما أمري كله لربي فافهم فما ثم إلا الله في الحقيقة فمتى ملأك به أوجدك كل شيء وكان رضي الله عنه يقول: لا يفاتح الرب عباده إلا بما خبأه عن عقولهم مداركهم فما فاتحه لهم ذكر " فذكر إنما أنت مذكر ". وكان يقول: ما تعين الحق المبين بعينه المخصوص الناطقي الزماني في زمان قط إلا قال: ملائكة المدارك النظرية فيه " أتجعل فيها من " ولا يزالون كذلك إلى أن يتنزل برهبوته وبسط يد سلطان جبروته، ومكنه إدخال ممالكهم تحت ملوكته فهناك يقعوا له ساجدين، ويصير عدوه شيطان الوهم البهيم مستمرا على عدواته لأنه يحاول إخراج كل حاكم دونه عن حكمه، وقد ظهر لشعار ذلك ورقة فقال: " ما جاء أحد بما جاء به محمد إلا عودي ".

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

كماله فافهم، وكان يقول: لا تأمن المعتقد فيك، ولو أظهر لك من نفسه غاية السكون، فإنها إنما سكنت حيث عقلهم عقلها النظري بعقال ظني شده من لحى عوارض الأحوال، والأعمال، والأقوال، والظنون تتناسخ، والأعراض لا تبقى فكأنك بالعقال، وقد انحل أو تمزق ورجع المعقول إلى توحشه، وإفساده، والمحب من النار في قرار البحار ما يريد إلا ما تريد شغله ذاتك وإن تلونت صفاتك، وكان يقول: المحب كإنسان العين صغير، وجوده كبير شهوده إلا أنه لا يتأثر لعارض، ولا تضعف شهوده العوارض فبهذا تميز عن الباصر، وعز عن الناظرة وكان رضي الله عنه يقول: المحبون قليلون، والمعتقدون كثيرون، وما قل، ونفع خير مما كثر وألهى، باللهو ضررا، وكان يقول: من ظن أنه حصل على المراد بالاعتقاد فذلك الذي ضل بالله عن الله في كل واد " عاصم ومن يضلل الله فما له من " " غافر: 33 " ومن علم أنه ليس إلا بالله إلى الله يصل فهذا الذي هيهات أن يقف أو يصل " ومن يهد الله فما له من مضل " " الزمر: 37 ". وكان يقول: إذا عرف الواجد للحق من حيث هو واحد للحق فهو وجه الحق الذي واجهك به فالزم طاعته، وكن من الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته، ويسبحونه، وله يسجدون، وكان رضي الله عنه يقول: إذا انصبغت عندك الأشياء كلها بالحكمة التي لم ترها إلا محامد وسبحات بحمد الكريم المنعم بها فالنفس الخارج من الحبر قائل سبحان المنعم بالفرج، والراحة، وأطال في ذلك، وكان يقول: ينبغي للملك التغافل عمن أتى ما يغضبه مستترا عنه، وينبغي عقوبة من أتى ذلك مجاهرة له في حضرته حيث ينخرم النظام بإهماله فافهم. واحذر مظاهرة الحق تخدم فعلم أن مخالفة الحق على المشاهدة توجب العقوبة في الوقت قال تعالى: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " وإلى ذلك الإشارة لعن إبليس على سجدة واحدة تركها بعد أمره بها في حضرة المعاينة، وكم ترك غيره صلوات كثيرة لكن على حجاب وجهل فأمهل، ولم يعاجل فافهم، وكان يقول: في قوله تعالى: " إني ذاهب إلى ربي " " الصافات: 99 " أي إني عدم في وجود ربي لا حول لي، ولا قدرة إنما أمري كله لربي فافهم فما ثم إلا الله في الحقيقة فمتى ملأك به أوجدك كل شيء وكان رضي الله عنه يقول: لا يفاتح الرب عباده إلا بما خبأه عن عقولهم مداركهم فما فاتحه لهم ذكر " فذكر إنما أنت مذكر ". وكان يقول: ما تعين الحق المبين بعينه المخصوص الناطقي الزماني في زمان قط إلا قال: ملائكة المدارك النظرية فيه " أتجعل فيها من " ولا يزالون كذلك إلى أن يتنزل برهبوته وبسط يد سلطان جبروته، ومكنه إدخال ممالكهم تحت ملوكته فهناك يقعوا له ساجدين، ويصير عدوه شيطان الوهم البهيم مستمرا على عدواته لأنه يحاول إخراج كل حاكم دونه عن حكمه، وقد ظهر لشعار ذلك ورقة فقال: " ما جاء أحد بما جاء به محمد إلا عودي ".

Section V02/P047–V02/P048Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P047–V02/P048)
Orijinal Metin (AR)

وقال آخر " وكذلك الأنبياء تبتلى وتكون لهم العاقبة فاصبروا واعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره " أي يظهر ويتجلى بأمره فافهم، وكان يقول: إن خالقك شخص بأخلاق البهائم فخالقه أنت بأخلاف الأركام فكل يعمل على شاكلته التي هي جزاؤه فافهم، وكان يقول: فضل مرشدك إلى الله على كل ما ترجوه من إمداده كفضل الله على عباده فافهم فإن مرشدك إلى الحق هو عين الحق التي ينظر بها إليك، ووجهه الذي يقبل به عليك، فاعرف، والزم وانظر ماذا ترى فافهم، وكان يقول: لا تطلب أن يحصر مرشدك إلى الحق في حدودك فإنك إن لم تعرف أنه محيط بك فإنك تعرف أنه أكبر منك قياما، وأوسع منك مقاما، وكيف ينحصر الأكبر الأوسع فيما دونه حسبك أن يغلب حكمه عليك عينا، وأثرا بحسب استعدادك فافهم وكان يقول: لا يخلو مخلوق من محبة الحق لعلة، وصدق المحبة فوق العلل فافهم، فلذلك كان لا يجد صدق المحبة للحق الأحق، وإذا وجدها لا يفقدها أبدا لا تبديل لكلمات الله فافهم، وكان يقول: ألسنة المحبة أعجمية على غير أهلها، وهي لأهلها لسان عربي مبين فافهم، وكان يقول: لا يصح تجردك عن نفس خلقك ما بقي لك شغل شاغل بمحبة مخلوق عن حقك فافهم، وكان يقول: دع الدنيا للغافلين، والبرزخ للجائزين، والجحيم للشياطين، والجنة للجان، وقل يا عباد الديان " سلام قولا من رب رحيم " " يس: 58 " وكان يقول: من تنبه لنقصه لم يقنع بالقال عن الحال، وكان رضي الله عنه يقول: إن التفت يمينا حجبتك الأنوار وإن التفت شمالا حجبتك شعب النار، وإن لم تلتفت وجدت حبيبك بلا حجاب، وكل حجاب عن الحبيب عذاب " ربنا اكشف عنا العذاب " " الدخان: 12 " فافهم، وكان يقول: ما دمت بين أضداد فأنت في غلبة فإذا خلصت لما لا ضد له استرحت من هذه الغلبة فافهم، وكان يقول: لا يظفر بأستاذ إلا مخصوص عند الله لأنه يوصلك إلى الله فسلم له إن وجدته تسلم، وتغنم، وكان يقول: أستاذك بالنسبة إليك هو فضل الله عليك، ورحمته بك فتحققك به خير من جميع ما استفدته " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " " يونس: 58 " فافهم، وكان يقول: القلب بيت الرب عمارته وجد ساكنه وساكنه روحه، ولا يملك الكعبة، ولا يملكها مخلوق، وأنها تتردد إليها الملائكة، ويدخلونها من حيث لا يشعر البشر مثلا من ذلك أجعلتم سقاية الحاج إلى قوله: " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله يأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون " " التوبة: 20 " فلم يجبهم مال ولا نفس " أعظم درجة عند الله أولئك هم الفائزون " بربهم فافهم، وكان يقول: من رأيته على عظم مرتبته، وعلو قدره عندك يتواضع لعظمة الله، ويتصاغر من خشيته علما، وحكمة فالزم قدمه فإنه الذي ينفخ الأنوار النورانية في صور صورك وسلام على إسرافيل، وما أدراك ما إسرافيل: " والسلام على من اتبع الهدى " " طه: 47 " فافهم، وكان يقول: أثبت تنبت فما نبتت شجرة قط قطعت زمانها في التنقل من مغرس إلى مغرس فافهم، وكان يقول: لولا تناهت صورة ما لا يتناهى في الإدراك ما أحاط بها الفهم فافهم، وكان يقول: إن أردت التحقق بالأحد فتهيأ لفناء مراتبك الخارجية كلها، وإن من دون ذلك أهوالا " وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " " فصلت: 35 " وكان يقول كن في مرتبة تحقيق ما في مرتبة تصديق واحذر ما دونهما خير من طريق فافهم، وكان يقول: في حديث إن الله يقول: لقوم يوم قيامتهم أنا اليوم رسول نفسي إليكم فهو إلههم بالإلهية، وهو رسولهم برسليته ومن كشف عن ساق إدراكه حجاب، وهمه البشرى لم ير الأمر إلا كذلك في كل مقام بحسبه فافهم وكان يقول: الصلاة من أذانها إلى سلامها صورة حال المريد من دعائه عن حجبه إلى رجوعه بربه إلى حجبه فافهم، التكبير صورة الإخلاص.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وقال آخر " وكذلك الأنبياء تبتلى وتكون لهم العاقبة فاصبروا واعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره " أي يظهر ويتجلى بأمره فافهم، وكان يقول: إن خالقك شخص بأخلاق البهائم فخالقه أنت بأخلاف الأركام فكل يعمل على شاكلته التي هي جزاؤه فافهم، وكان يقول: فضل مرشدك إلى الله على كل ما ترجوه من إمداده كفضل الله على عباده فافهم فإن مرشدك إلى الحق هو عين الحق التي ينظر بها إليك، ووجهه الذي يقبل به عليك، فاعرف، والزم وانظر ماذا ترى فافهم، وكان يقول: لا تطلب أن يحصر مرشدك إلى الحق في حدودك فإنك إن لم تعرف أنه محيط بك فإنك تعرف أنه أكبر منك قياما، وأوسع منك مقاما، وكيف ينحصر الأكبر الأوسع فيما دونه حسبك أن يغلب حكمه عليك عينا، وأثرا بحسب استعدادك فافهم وكان يقول: لا يخلو مخلوق من محبة الحق لعلة، وصدق المحبة فوق العلل فافهم، فلذلك كان لا يجد صدق المحبة للحق الأحق، وإذا وجدها لا يفقدها أبدا لا تبديل لكلمات الله فافهم، وكان يقول: ألسنة المحبة أعجمية على غير أهلها، وهي لأهلها لسان عربي مبين فافهم، وكان يقول: لا يصح تجردك عن نفس خلقك ما بقي لك شغل شاغل بمحبة مخلوق عن حقك فافهم، وكان يقول: دع الدنيا للغافلين، والبرزخ للجائزين، والجحيم للشياطين، والجنة للجان، وقل يا عباد الديان " سلام قولا من رب رحيم " " يس: 58 " وكان يقول: من تنبه لنقصه لم يقنع بالقال عن الحال، وكان رضي الله عنه يقول: إن التفت يمينا حجبتك الأنوار وإن التفت شمالا حجبتك شعب النار، وإن لم تلتفت وجدت حبيبك بلا حجاب، وكل حجاب عن الحبيب عذاب " ربنا اكشف عنا العذاب " " الدخان: 12 " فافهم، وكان يقول: ما دمت بين أضداد فأنت في غلبة فإذا خلصت لما لا ضد له استرحت من هذه الغلبة فافهم، وكان يقول: لا يظفر بأستاذ إلا مخصوص عند الله لأنه يوصلك إلى الله فسلم له إن وجدته تسلم، وتغنم، وكان يقول: أستاذك بالنسبة إليك هو فضل الله عليك، ورحمته بك فتحققك به خير من جميع ما استفدته " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون " " يونس: 58 " فافهم، وكان يقول: القلب بيت الرب عمارته وجد ساكنه وساكنه روحه، ولا يملك الكعبة، ولا يملكها مخلوق، وأنها تتردد إليها الملائكة، ويدخلونها من حيث لا يشعر البشر مثلا من ذلك أجعلتم سقاية الحاج إلى قوله: " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله يأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون " " التوبة: 20 " فلم يجبهم مال ولا نفس " أعظم درجة عند الله أولئك هم الفائزون " بربهم فافهم، وكان يقول: من رأيته على عظم مرتبته، وعلو قدره عندك يتواضع لعظمة الله، ويتصاغر من خشيته علما، وحكمة فالزم قدمه فإنه الذي ينفخ الأنوار النورانية في صور صورك وسلام على إسرافيل، وما أدراك ما إسرافيل: " والسلام على من اتبع الهدى " " طه: 47 " فافهم، وكان يقول: أثبت تنبت فما نبتت شجرة قط قطعت زمانها في التنقل من مغرس إلى مغرس فافهم، وكان يقول: لولا تناهت صورة ما لا يتناهى في الإدراك ما أحاط بها الفهم فافهم، وكان يقول: إن أردت التحقق بالأحد فتهيأ لفناء مراتبك الخارجية كلها، وإن من دون ذلك أهوالا " وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " " فصلت: 35 " وكان يقول كن في مرتبة تحقيق ما في مرتبة تصديق واحذر ما دونهما خير من طريق فافهم، وكان يقول: في حديث إن الله يقول: لقوم يوم قيامتهم أنا اليوم رسول نفسي إليكم فهو إلههم بالإلهية، وهو رسولهم برسليته ومن كشف عن ساق إدراكه حجاب، وهمه البشرى لم ير الأمر إلا كذلك في كل مقام بحسبه فافهم وكان يقول: الصلاة من أذانها إلى سلامها صورة حال المريد من دعائه عن حجبه إلى رجوعه بربه إلى حجبه فافهم، التكبير صورة الإخلاص.

Section V02/P048–V02/P049Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P048–V02/P049)
Orijinal Metin (AR)

وهو مفتاح حرم المناجي فافهم " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه " " النمل: 40 " ومن ثم افتتحت الصلاة بحمد الرب نفسه على لسان عبده فإذا أحبه فكان لسانه سقطت الوسائط فافهم، ولما رجع حجاب المناجي رأى قيومية الرب بعبده فكبرها عن المماثلة بقيومية العبد، فركع تعظيما فكان ركوعه مظهر عظمة القيوم ثم قام فجدد الفاتحة بالحمد وهو كليم وربه سميع فلم يلبث أن أدركته الغيرة فأفنت بقية حجابية قيامه فسجد مسبحا لأعلوية من تفرد بالقيومية حيث لا يشهد سواه فكان سجوده مظهرا علوية ربه في أقربيته، وقام فتمكن متحققا بربه، وأخذ يرجع به إلى حجبه فأثبت أنه مسلوب المغايرة في قيامه وسلامه فقال التحيات لله، وهي التسليمات التي يبدأ بها الداخل في حضراته التي رجع إليها ثم دخل حضرته النفسانية الجامعة لكل الصور فقال السلام عليك، ورحمة الله، وبركاته السلام علينا، وعلى عباد الله يعني لكل عبد صالح فمن هو إذن، ومن النبي في شهوده فانظر ماذا ترى، وكيف اختصر لك في الصلاة مشهد الإسراء فافهم فإن العارف عين معروفه، والمحقق حقيقة ما حققه " والله بكل شيء عليم " وكان يقول ما حققت دائرة الخلق إلا لتعرف الحق بتفصيل أسمائه، وصفاته في مظاهر آثاره " كنت كنزا لا أعرفي فخلقت خلقا وتعرفت إليهم فبي عرفوني " ومصداق ذلك " وما خلقت الجن والآنس إلا ليعبدون " أي ليعرفون فكل من كان أعرف بحال الآثار كان أعرف بمظاهر الأسماء، والصفات، وكل من كان أعرف بمظاهر المسمى الموصوف كان أعرف بحقائق تلك المظاهر على قدر معرفته بالحقائق الظاهرة وكان رضي الله عنه يقول: كل نفس كلمة بالنسبة إلى جسمها، وكل عقل كلمة بالنسب إلى ذاته وكل معنى كلمة بالنسبة إلى عينه: " وكلمة الله هي العليا " فلكل مقام مقال، ولكل مجال رجال فافهم وكان يقول: من قتل نفسه الردية بالتجرد عنها أبدل مكانها نفسا زكية فإن قتل نفسه الزكية بتجريدها عن الدعوى بل عن شهود التنويه في الأمر لها مع الله تعالى، فإذا تجرد عن ذلك فقد تقرب العبد حينئذ إلى الله بنافلته، فأحبه فكان له بروحه مكان آنيته التي تجرد عنها بشهود وحدة هويته، وتلك الروح خير من تلك النفس الزكية زكاة، وأقرب رحما فافهم وكان رضي الله عنه يقول: مهما تحققه المحقق عندك، فاعلم أن ذلك تجل من تجلياته، وأن الذي تعين به من ذلك في إدراكك تمثل من تمثلاته وذلك المحقق هو أجل أو من أجل حقائق وجودك الذي قام بها في شهودك فافهم فإن المريد عين من عيون أستاذه بالنسبة إلى أستاذه، والأستاذ حقيقة وجود المريد بالنسبة إلى المريد والوجود في الكل واحد محيط، ولذلك يتحقق المريد بأستاذه في معاني الكمال وجودا، ويتحقق الأستاذ بمريده في مدارك المتعرفين شهودا. ومن ثم قال: السيد الكامل لمريده الكامل: أنت مني وأنا منك يا علي فافهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وهو مفتاح حرم المناجي فافهم " ومن شكر فإنما يشكر لنفسه " " النمل: 40 " ومن ثم افتتحت الصلاة بحمد الرب نفسه على لسان عبده فإذا أحبه فكان لسانه سقطت الوسائط فافهم، ولما رجع حجاب المناجي رأى قيومية الرب بعبده فكبرها عن المماثلة بقيومية العبد، فركع تعظيما فكان ركوعه مظهر عظمة القيوم ثم قام فجدد الفاتحة بالحمد وهو كليم وربه سميع فلم يلبث أن أدركته الغيرة فأفنت بقية حجابية قيامه فسجد مسبحا لأعلوية من تفرد بالقيومية حيث لا يشهد سواه فكان سجوده مظهرا علوية ربه في أقربيته، وقام فتمكن متحققا بربه، وأخذ يرجع به إلى حجبه فأثبت أنه مسلوب المغايرة في قيامه وسلامه فقال التحيات لله، وهي التسليمات التي يبدأ بها الداخل في حضراته التي رجع إليها ثم دخل حضرته النفسانية الجامعة لكل الصور فقال السلام عليك، ورحمة الله، وبركاته السلام علينا، وعلى عباد الله يعني لكل عبد صالح فمن هو إذن، ومن النبي في شهوده فانظر ماذا ترى، وكيف اختصر لك في الصلاة مشهد الإسراء فافهم فإن العارف عين معروفه، والمحقق حقيقة ما حققه " والله بكل شيء عليم " وكان يقول ما حققت دائرة الخلق إلا لتعرف الحق بتفصيل أسمائه، وصفاته في مظاهر آثاره " كنت كنزا لا أعرفي فخلقت خلقا وتعرفت إليهم فبي عرفوني " ومصداق ذلك " وما خلقت الجن والآنس إلا ليعبدون " أي ليعرفون فكل من كان أعرف بحال الآثار كان أعرف بمظاهر الأسماء، والصفات، وكل من كان أعرف بمظاهر المسمى الموصوف كان أعرف بحقائق تلك المظاهر على قدر معرفته بالحقائق الظاهرة وكان رضي الله عنه يقول: كل نفس كلمة بالنسبة إلى جسمها، وكل عقل كلمة بالنسب إلى ذاته وكل معنى كلمة بالنسبة إلى عينه: " وكلمة الله هي العليا " فلكل مقام مقال، ولكل مجال رجال فافهم وكان يقول: من قتل نفسه الردية بالتجرد عنها أبدل مكانها نفسا زكية فإن قتل نفسه الزكية بتجريدها عن الدعوى بل عن شهود التنويه في الأمر لها مع الله تعالى، فإذا تجرد عن ذلك فقد تقرب العبد حينئذ إلى الله بنافلته، فأحبه فكان له بروحه مكان آنيته التي تجرد عنها بشهود وحدة هويته، وتلك الروح خير من تلك النفس الزكية زكاة، وأقرب رحما فافهم وكان رضي الله عنه يقول: مهما تحققه المحقق عندك، فاعلم أن ذلك تجل من تجلياته، وأن الذي تعين به من ذلك في إدراكك تمثل من تمثلاته وذلك المحقق هو أجل أو من أجل حقائق وجودك الذي قام بها في شهودك فافهم فإن المريد عين من عيون أستاذه بالنسبة إلى أستاذه، والأستاذ حقيقة وجود المريد بالنسبة إلى المريد والوجود في الكل واحد محيط، ولذلك يتحقق المريد بأستاذه في معاني الكمال وجودا، ويتحقق الأستاذ بمريده في مدارك المتعرفين شهودا. ومن ثم قال: السيد الكامل لمريده الكامل: أنت مني وأنا منك يا علي فافهم.

Section V02/P049–V02/P050Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P049–V02/P050)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: من كان لا يرى من أستاذه إلا وجه البشرية فلا يزيده ما كشف له من الحق المبين إلا إعراضا، وتكذيبا، ونفورا، ومن ثم لا تجد محققا يظهر لقوم إلا من حيث يشهدونه، وما دام في ظهور المماثلة لهم لا يكلمهم إلا بلسانهم، ولا يزنهم إلا بكيلهم وميزانهم ومن ثم قال: النبي لعموم أصحابه: " لا تفضلوني على موسى " ثم بعد مفارقته لبشريته قال: لسان خواص أصحابه إنه أفضل من جميع المرسلين، والملائكة المقربين فقبل ذلك منه ببشاشة، وتصديق خالص من لو قال: له ذلك وهو في بشريته لارتاب، وهكذا كل ولي في حال ظهوره بشرا لا يقبل منه أكثر كشفه الصادق، ويقبل ذلك منه إذا تجرد عن بشريته، وألقاه على لسان صديقه فيقبل من المحبين في محبوبهم ما لا يقبل من المحبوب عن نفسه عند أهل حجاب المماثلة فافهم، وكان يقول: إن قال: لك قائل ما الذات فقل له: الذات، والوجود بديهيان فلا يسئل عنهما بما، ولا يطلبان بالتحديد فإن قال: أريد التنبيه فقل له: الذات ما به قيام كل حاكم، وحكم، ومحكوم فمهما أدركته من هذا فهو مما قام بالذات لا الذات فقد نبهتك على عجزك فإن قال: بين لي ما هو البديهي فقل له: الذات بما هو الذات كما قد سمعت معجوز عنه. وهو بديهي، وليس ذلك إلا من جهة لا من جهات لأنه المقتضى لذاته أن يقضي، وما ثم إلا هو فيقضي بنفسه لنفسه، وعليها قضايا لا تتناهى لوجوب قضائه له بذلك وذلك على الطريقة التي يسميها علماء البيان تجريدا بيانيا فأنت إذا تجردت نفسك من نفسك طالبا ومطلوبا، وطلبا وذاكرا لذلك لا يمكنك تشابه، وناسيا له لا يتأتى منك ذكره ألست يقوم عندك بهذه الأحكام صور متقابلة لا يشغلك شيء منها عن شي فأنت حقيقتها جميعا، وليست هي زائدة عليك بالحقيقة، وهي أغيارك، ومتغايرك هي في نفسها حكما، ومعاملة فهكذا فافهم هذا فالذات من هذه الحقيقة القضائية تسمى الذات الوجود، وتسمى القضايا موجودات، ومراتب الوجود ثم الموجود جهات جهة ما هو الوجود مطلقا، وعلمه اللفظي العربي من هذه الحيثية هو وجهه، وما هو الوجود المجرد عن كل ما يحكم بزيادته عليه واسمه العلم هنا هو هو وجهه ما هو الوجود المحيط تعينا بكل موجود فهو ذات كل موجود، وكل موجود صفته، وتعينه، واسمه العلم الجلالة الغير المشتقة من شيء أصلا " الله " وأطال في ذلك بما لا تسعه العقول السليمة فضلا عن غيرها، والله أعلم، وكان يقول: في قوله تعالى: " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين " " المائدة: 13 " وإذا أحبهم فيكونهم في مدارك المدركين فإذا أحببته كنته وقس على هذا فافهم انظر كيف لا يعبدون قالا، إلا من قام لهم بما يشتهون حالا فافهم ما منك إلا إليك ولا إليك إلا، ومنك " إن لكم لما تحكمون " وكان يقول: الجود سعة العطاء، والهبة إثبات العطية، وإتمامها على من أعطيها، والسماحة سهولة العطاء، والسخاء إعطاء المحتاج لتفريج ما به من العطية فافهم، وكان يقول: لما كان الوجود في دائرة الدلالة يظهر بموجوده سمى الموجود مظهرا، والوجود ظاهرا به في كل مقام بحسبه من هذه الدائرة، وكان يقول: لا يظهر لك الوجود حيث ظهر، وكيف ظهر، ومهما ظهر إلا من حيث هو وجود، وأنت لا تدرك ذلك، ولا شيئا منه إلا بأنه وجودك المدرك لذلك بإدراكه من حيث إنه وجودك المدرك ما ثم شيء خلاف هذا " ألا إنه بكل شيء محيط " فافهم، وكان يقول: لما كان الحق تعالى لا يغفر أن يشرك به فكذلك مظاهره لا يغفرون أن يشرك بهم لأنه حقيقتهم الظاهرة المتمثلة بهم فهوهم، وهو قواهم، وأمورهم كلها أموره فإذا رأيت أحدا منهم يكره ممن يتعين عليه حبه وتعظيمه أن يحب سواه، ويعظمه كحبه، وتعظيمه فاعلم أن ذلك شأن الله الذي لا يغفر أن يشرك به ظهر به مظهره فافهم، واعرف والزم وكان يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " من اعترف بذنبا ثم تاب تاب الله عليه " أي لأن إنكار الذنب، والاعتذار عنه بالكذب تزكية للنفس المذنبة وشهادة زور، وتجهيل للمنكر منه المتعذر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: من كان لا يرى من أستاذه إلا وجه البشرية فلا يزيده ما كشف له من الحق المبين إلا إعراضا، وتكذيبا، ونفورا، ومن ثم لا تجد محققا يظهر لقوم إلا من حيث يشهدونه، وما دام في ظهور المماثلة لهم لا يكلمهم إلا بلسانهم، ولا يزنهم إلا بكيلهم وميزانهم ومن ثم قال: النبي لعموم أصحابه: " لا تفضلوني على موسى " ثم بعد مفارقته لبشريته قال: لسان خواص أصحابه إنه أفضل من جميع المرسلين، والملائكة المقربين فقبل ذلك منه ببشاشة، وتصديق خالص من لو قال: له ذلك وهو في بشريته لارتاب، وهكذا كل ولي في حال ظهوره بشرا لا يقبل منه أكثر كشفه الصادق، ويقبل ذلك منه إذا تجرد عن بشريته، وألقاه على لسان صديقه فيقبل من المحبين في محبوبهم ما لا يقبل من المحبوب عن نفسه عند أهل حجاب المماثلة فافهم، وكان يقول: إن قال: لك قائل ما الذات فقل له: الذات، والوجود بديهيان فلا يسئل عنهما بما، ولا يطلبان بالتحديد فإن قال: أريد التنبيه فقل له: الذات ما به قيام كل حاكم، وحكم، ومحكوم فمهما أدركته من هذا فهو مما قام بالذات لا الذات فقد نبهتك على عجزك فإن قال: بين لي ما هو البديهي فقل له: الذات بما هو الذات كما قد سمعت معجوز عنه. وهو بديهي، وليس ذلك إلا من جهة لا من جهات لأنه المقتضى لذاته أن يقضي، وما ثم إلا هو فيقضي بنفسه لنفسه، وعليها قضايا لا تتناهى لوجوب قضائه له بذلك وذلك على الطريقة التي يسميها علماء البيان تجريدا بيانيا فأنت إذا تجردت نفسك من نفسك طالبا ومطلوبا، وطلبا وذاكرا لذلك لا يمكنك تشابه، وناسيا له لا يتأتى منك ذكره ألست يقوم عندك بهذه الأحكام صور متقابلة لا يشغلك شيء منها عن شي فأنت حقيقتها جميعا، وليست هي زائدة عليك بالحقيقة، وهي أغيارك، ومتغايرك هي في نفسها حكما، ومعاملة فهكذا فافهم هذا فالذات من هذه الحقيقة القضائية تسمى الذات الوجود، وتسمى القضايا موجودات، ومراتب الوجود ثم الموجود جهات جهة ما هو الوجود مطلقا، وعلمه اللفظي العربي من هذه الحيثية هو وجهه، وما هو الوجود المجرد عن كل ما يحكم بزيادته عليه واسمه العلم هنا هو هو وجهه ما هو الوجود المحيط تعينا بكل موجود فهو ذات كل موجود، وكل موجود صفته، وتعينه، واسمه العلم الجلالة الغير المشتقة من شيء أصلا " الله " وأطال في ذلك بما لا تسعه العقول السليمة فضلا عن غيرها، والله أعلم، وكان يقول: في قوله تعالى: " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين " " المائدة: 13 " وإذا أحبهم فيكونهم في مدارك المدركين فإذا أحببته كنته وقس على هذا فافهم انظر كيف لا يعبدون قالا، إلا من قام لهم بما يشتهون حالا فافهم ما منك إلا إليك ولا إليك إلا، ومنك " إن لكم لما تحكمون " وكان يقول: الجود سعة العطاء، والهبة إثبات العطية، وإتمامها على من أعطيها، والسماحة سهولة العطاء، والسخاء إعطاء المحتاج لتفريج ما به من العطية فافهم، وكان يقول: لما كان الوجود في دائرة الدلالة يظهر بموجوده سمى الموجود مظهرا، والوجود ظاهرا به في كل مقام بحسبه من هذه الدائرة، وكان يقول: لا يظهر لك الوجود حيث ظهر، وكيف ظهر، ومهما ظهر إلا من حيث هو وجود، وأنت لا تدرك ذلك، ولا شيئا منه إلا بأنه وجودك المدرك لذلك بإدراكه من حيث إنه وجودك المدرك ما ثم شيء خلاف هذا " ألا إنه بكل شيء محيط " فافهم، وكان يقول: لما كان الحق تعالى لا يغفر أن يشرك به فكذلك مظاهره لا يغفرون أن يشرك بهم لأنه حقيقتهم الظاهرة المتمثلة بهم فهوهم، وهو قواهم، وأمورهم كلها أموره فإذا رأيت أحدا منهم يكره ممن يتعين عليه حبه وتعظيمه أن يحب سواه، ويعظمه كحبه، وتعظيمه فاعلم أن ذلك شأن الله الذي لا يغفر أن يشرك به ظهر به مظهره فافهم، واعرف والزم وكان يقول: في قوله صلى الله عليه وسلم: " من اعترف بذنبا ثم تاب تاب الله عليه " أي لأن إنكار الذنب، والاعتذار عنه بالكذب تزكية للنفس المذنبة وشهادة زور، وتجهيل للمنكر منه المتعذر

%0
10 Bölüm