Qur'an&Sunnahالقرآن

Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri)

عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي، نسبه إلى محمد ابن الحنفية، الشعراني، أبو محمد (المتوفى: 973هـ) · AR

Section V02/P019–V02/P020Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P019–V02/P020)
Orijinal Metin (AR)

لي الحق أيها المخصوص لك عند كل شيء مقدار، ولا مقدار لك عندي فإنه لا يسعني غيرك، وليس مثلك شيء أنت عين حقيقتي، وكل شيء مجازك، وأنا موجود في الحقيقة معدوم في المجاز يا عين مطلعي أنت الحد الجامع المانع لمصنوعاتي إليك يرجع الأمر كله، وإلى مرجعك لأنك منتهى كل شيء، ولا تنتهي إلى شيء طويت لك الأرضين السبع في سبع من الحب، والنوى المتنوعة بالفعل إلى أصناف من نبات شتى فإذا شئت على نشرها فيها جواهر السماء اهتزت وربت، وأنبت من كل زوج بهيج " إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير " " فصلت: 39 " فإذا تكامل خلقها، وتكون، وتزين كونها سعت على أقدام الإقدام لمسجدك الأقصى بحكم الاستقصا فتخر ساجدة سجود العبودية لأرباب حواسك الكلية، والجزئية تسبحك بألسنة التقديس، وتقدسك بأفواه التنزيه، وتعظمك تعظيم مخلوق لخلاف فأملاكها تسبح، وتحمد، وأفلاكها تقوم، وتسجد، وأنت جالس في مجلس سلطانك مستو على عرش ناطقة إنسانك قد تلا لسان الإحسان بمحضر الأكوان " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا " " طه: 108 " وأطال في ذلك بما لا تسعه العقول فراجعه، وله كتاب العروس، وكتاب الشعائر وديوان عظيم ومؤلفات أخر، وقد ذكرنا مناقبه في كتاب مستقل رضي الله عنه. ومنهم الأستاذ سيدي علي، ولده رضي الله عنه، ورحمه كان في غاية الظرف، والجمال لم ير في مصر أجمل منه وجها، ولا ثيابا وله نظم شائع، وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق وسكرة الخلاع رضي الله عنه، وله عدة مؤلفات شريفة، وأعطى لسان الفرق، والتفصيل زيادة على الجمع، وقليل من الأولياء من أعطى ذلك، وله كلام عال في الأدب، ووصايا نفيسة نحو مجلدات، وردت عليه فأملاها في ثلاثة أيام رضي الله عنه فأحببت أن ألخصها لك في هذه الأوراق بذكر عيوبها الواضحة، وحذف الأشياء العميقة عن غير أهل الكشف لأن الكتاب يقع في يد أهله، وغير أهله فأقول، وبالله التوفيق. كان رضي الله عنه يقول مولدي سحر ليلة الأحد حادي عشر محرم سنة إحدى وستين وسبعمائة كما رأيته بخطه، وتوفي عام أحد، وثمانمائة كما قيل، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " والله متم نوره ولو كره الكافرون " " الصف: 8 " فيا صاحب الحق لا تهتم بإظهار شأنك اهتماما يحملك على الاستعانة بالخلق فإنك إن كنت على نور حق فهو يظهر بالله " وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا " " النساء: 45 " وإن كنت على ظلمة باطل فلا تتسبب في إظهار ذلك، وإشاعته فإنك لا تتمتع بذلك إن متعت به إلا قليلا ثم الله أشد بأسا، وأشد تنكيلا " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع - فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه " فافهم، وكان يقول في حديث ليلة الإسراء فدخلت فإذا أنا بآدم أي فإذا أنا في صورة حقيقة آدم وناطق بناطقته، وكذلك القول في جميع ما رآه من الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام تلك الليلة فصرح بأنه ظهر بصور حقائق الكل، وجميع نواطقهم، وزاد عليهم بما زاد ونحن الوارثون لرقائقهم وكان رضي الله عنه يقول أولو العزم من الرسل سبعة، وهم آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وداود، وسليمان وعيسى عليهم الصلاة، والسلام، وأطال في السر في ذلك، وكان يقول زمن خاتم الأنبياء يكون عدد أولياء زمانه بعدد أولياء الأزمنة كلها لكن ظهورهم معه كظهور الكواكب مع الشمس، وكان رضي الله عنه يقول: إنما كانت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، لا تقبل النسخ لأنه جاء فيها بكل ما جاء به من تقدمه، وزيادة خاصة، ونزلت شريعته من الفلك الثامن المكوكب فلك الكرسي، وهو فلك ثابت فلذلك قبلت شرائع الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام النسخ دون شريعته، وأطال في ذلك، وكان رضي الله عنه يقول لا يصح لأحد أن يقول

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

لي الحق أيها المخصوص لك عند كل شيء مقدار، ولا مقدار لك عندي فإنه لا يسعني غيرك، وليس مثلك شيء أنت عين حقيقتي، وكل شيء مجازك، وأنا موجود في الحقيقة معدوم في المجاز يا عين مطلعي أنت الحد الجامع المانع لمصنوعاتي إليك يرجع الأمر كله، وإلى مرجعك لأنك منتهى كل شيء، ولا تنتهي إلى شيء طويت لك الأرضين السبع في سبع من الحب، والنوى المتنوعة بالفعل إلى أصناف من نبات شتى فإذا شئت على نشرها فيها جواهر السماء اهتزت وربت، وأنبت من كل زوج بهيج " إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير " " فصلت: 39 " فإذا تكامل خلقها، وتكون، وتزين كونها سعت على أقدام الإقدام لمسجدك الأقصى بحكم الاستقصا فتخر ساجدة سجود العبودية لأرباب حواسك الكلية، والجزئية تسبحك بألسنة التقديس، وتقدسك بأفواه التنزيه، وتعظمك تعظيم مخلوق لخلاف فأملاكها تسبح، وتحمد، وأفلاكها تقوم، وتسجد، وأنت جالس في مجلس سلطانك مستو على عرش ناطقة إنسانك قد تلا لسان الإحسان بمحضر الأكوان " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا " " طه: 108 " وأطال في ذلك بما لا تسعه العقول فراجعه، وله كتاب العروس، وكتاب الشعائر وديوان عظيم ومؤلفات أخر، وقد ذكرنا مناقبه في كتاب مستقل رضي الله عنه. ومنهم الأستاذ سيدي علي، ولده رضي الله عنه، ورحمه كان في غاية الظرف، والجمال لم ير في مصر أجمل منه وجها، ولا ثيابا وله نظم شائع، وموشحات ظريفة سبك فيها أسرار أهل الطريق وسكرة الخلاع رضي الله عنه، وله عدة مؤلفات شريفة، وأعطى لسان الفرق، والتفصيل زيادة على الجمع، وقليل من الأولياء من أعطى ذلك، وله كلام عال في الأدب، ووصايا نفيسة نحو مجلدات، وردت عليه فأملاها في ثلاثة أيام رضي الله عنه فأحببت أن ألخصها لك في هذه الأوراق بذكر عيوبها الواضحة، وحذف الأشياء العميقة عن غير أهل الكشف لأن الكتاب يقع في يد أهله، وغير أهله فأقول، وبالله التوفيق. كان رضي الله عنه يقول مولدي سحر ليلة الأحد حادي عشر محرم سنة إحدى وستين وسبعمائة كما رأيته بخطه، وتوفي عام أحد، وثمانمائة كما قيل، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " والله متم نوره ولو كره الكافرون " " الصف: 8 " فيا صاحب الحق لا تهتم بإظهار شأنك اهتماما يحملك على الاستعانة بالخلق فإنك إن كنت على نور حق فهو يظهر بالله " وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا " " النساء: 45 " وإن كنت على ظلمة باطل فلا تتسبب في إظهار ذلك، وإشاعته فإنك لا تتمتع بذلك إن متعت به إلا قليلا ثم الله أشد بأسا، وأشد تنكيلا " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع - فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه " فافهم، وكان يقول في حديث ليلة الإسراء فدخلت فإذا أنا بآدم أي فإذا أنا في صورة حقيقة آدم وناطق بناطقته، وكذلك القول في جميع ما رآه من الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام تلك الليلة فصرح بأنه ظهر بصور حقائق الكل، وجميع نواطقهم، وزاد عليهم بما زاد ونحن الوارثون لرقائقهم وكان رضي الله عنه يقول أولو العزم من الرسل سبعة، وهم آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وداود، وسليمان وعيسى عليهم الصلاة، والسلام، وأطال في السر في ذلك، وكان يقول زمن خاتم الأنبياء يكون عدد أولياء زمانه بعدد أولياء الأزمنة كلها لكن ظهورهم معه كظهور الكواكب مع الشمس، وكان رضي الله عنه يقول: إنما كانت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، لا تقبل النسخ لأنه جاء فيها بكل ما جاء به من تقدمه، وزيادة خاصة، ونزلت شريعته من الفلك الثامن المكوكب فلك الكرسي، وهو فلك ثابت فلذلك قبلت شرائع الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام النسخ دون شريعته، وأطال في ذلك، وكان رضي الله عنه يقول لا يصح لأحد أن يقول

Section V02/P020–V02/P021Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P020–V02/P021)
Orijinal Metin (AR)

في استفتاحه: " وما أنا من المشركين " " الأنعام: 79 " إلا حتى لا يرى غيره ولا المصلى، ولا القبلة، ولا المناجي فاجعل ربك مشهودك دون غيره، وكان يقول من أعجب الأمور قول الحق تعالى لسيدنا موسى عليه السلام " لن تراني " أي مع كونك تراني على الدوام فافهم، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " " العنكبوت: 45 " كل شيء، وجدته حاجزا لك عن الفحشاء، والمنكر يوجد العدل، والإحسان فهو الصلاة في كل مقام بحسبه " وجعلت قرة عيني في الصلاة " فهو السر الفعال في كل مرتبة صلاتية، والصلاة صلة بين العبد وربه " ولذكر الله أكبر " وهو شهود ذاته، وحده لا شريك له لم يكن شيء غيره فافهم، وكان يقول في قول الجنيد رضي الله عنه لون الماء لون إنائه حين سئل عن المعرفة، والعارف هو على قسمين أحدهما أن الماء على لون، وإناؤه لا لون له كالأواني الشفافة الساذجة من الصبغ فيكون الإناء مشهودا على لون مائه، والثاني عكسه فيكون الماء مشهودا على لون إنائه، وفي الأول المشهود هو لون الماء، والوهم في تشبهه في الإناء، والثاني عكسه فليس التحقيق إلا في الأفراد كل حقيقة بنفسها في كل مقام بحسبه فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله: " ألا إنه بكل شيء محيط " " فصلت: 54 " أي كإحاطة ماء البحر بأمواجه معنى، وصورة فهو حقيقة كل شيء وهو ذات كل شيء وكل شيء عينه، وصفته فافهم، وكان يقول العارفون يظهرون مواجيدهم للناظرين في مرايا الأدلة المقبولة عندهم، والنظار يأخذون مواجيدهم من تلك الأدلة المقبولة فافهم، وكان يقول: من وجد ثم بحث كان بحثه عيبا في كل مقام بحسبه فافهم. وكان يقول: متى جردت الحقائق عن اللواحق، والنسب، وأفردت عما به تتمايز الرتب لم تكن إلا دأبا فقط فإن ذقت حقيقة التحقيق فمن ثم فخذها بقوة فافهم. وكان يقول التغاير أم الحجب، والتكاثر فافهم، من لم يشهد إلا واحدا فليس عنده زائد، ومن لم يشهد إلا حقا فاعل في خلق قابل ليس عنده باطل، ومن لم يشهد إلا أمر الرحمن ليس عنده أمر الشيطان، وقس على هذا فلكل مقام مقال فافهم، وكان يقول من علم أن لا إله إلا الله لم يبق لأحد عنده ذنب سيما لمن يعترف بذلك " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " " محمد: 19 " أي بلا إله إلا الله، وكان يقول في حديث " أنا عند طن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني " أي مهما تصورني به من الصور كنت ممده من أفق تلك الصورة بحكمها فافهم، وكان يقول ما عبد عابد معبودا إلا من حيث رأى له، وجها إلهيا ولكن الكامن يدعو ناطقة النواطق إلا الانطلاق من قيد وجه إلهي محبوب بمرتبة مألوهه سيما، وألوهيته منكورة في النظر الآدمي، وأطال في بيان ذلك، وكان يقول: انظر إلى مراتب التعابد كيف كل منها محتاج في ظهوره إلى الآخر الذي يقابله فلولا الواجب ما ظهر الممكن ممكنا، ولولا الممكن ما ظهر الواجب، واجبا فلكل، واحد أثر في الآخر كالعلة، والمعلول، والفعل، والمفعول والعالم والمعلوم. وسئل رضي الله عنه عن قول فرعون " وما رب العالمين " هل هو سؤال عن ماهية الله تعالى كما يقال: وهل عدول موسى عليه السلام عن الجواب المطابق كما زعموا تنبيها على غلط السائل في سؤاله عن المجرد الحقيقي بما التي تطلب حقيقة ماله جنس، وفصل يجاب بهما عنها. فأجاب رضي الله عنه هذا سؤال عن ماهية صفة من صفات الله لا عن ماهية الله، والجواب مطابق رسمي لأنه أجاب بالخاصة المعلوفة عند السائل، ويمكن أن يكون جعل الجواب تفسيرا للفظ تنبيها على أن المسمى معروف بوضوح أدلته معرفة ضرورية لكل عاقل فلا يسأل عنه إلا متعنت أو من لا يعقل، ولذلك قال في الثالثة " إن كنتم تعلقون " فقيل هل في ذلك سر؟ فقال رضي الله عنه فيها أسرار: منها أن رب العالمين هو القائم على كل كائن بتربيته حتى يقوى ذلك الكائن، ويقول من توجهت قواه لتربيته فهو وجود الكل، والأمر له جميعا، ومن ثم توجه قول فرعون: " لئن اتخذت إلها غيري " " الشعراء: 29 " الآية، وحفظ له موسى حرمة مشهده فلم يجبه بأكثر من قوله: " أولو جئتك بشيء مبين " فجاءه بعصا ظهرت ثعبانا، وهو وجودها المتعين بها فما جاء بمجيئها إلا هو فهو متصرف بذاته في حجب تعيناته، ومظاهر تجلياته فجاء بالحق المبين حيث جاء " لقد جاءت رسل ربنا بالحق " فكان فرعون شاهدا بلا أدب، وموسى شاهد حي وأين قول فرعون له: " إني لأظنك يا موسى مسحورا " " الإسراء: 101 " من قوله: " لقد علمت " أي المسحور، والمجنون المستور المحجب، ولا يعلم ذلك إلا مشاهد عارف بأن مشهوده مستور عن سواه، وهكذا حين قال:

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

في استفتاحه: " وما أنا من المشركين " " الأنعام: 79 " إلا حتى لا يرى غيره ولا المصلى، ولا القبلة، ولا المناجي فاجعل ربك مشهودك دون غيره، وكان يقول من أعجب الأمور قول الحق تعالى لسيدنا موسى عليه السلام " لن تراني " أي مع كونك تراني على الدوام فافهم، وكان رضي الله عنه يقول في قوله تعالى: " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " " العنكبوت: 45 " كل شيء، وجدته حاجزا لك عن الفحشاء، والمنكر يوجد العدل، والإحسان فهو الصلاة في كل مقام بحسبه " وجعلت قرة عيني في الصلاة " فهو السر الفعال في كل مرتبة صلاتية، والصلاة صلة بين العبد وربه " ولذكر الله أكبر " وهو شهود ذاته، وحده لا شريك له لم يكن شيء غيره فافهم، وكان يقول في قول الجنيد رضي الله عنه لون الماء لون إنائه حين سئل عن المعرفة، والعارف هو على قسمين أحدهما أن الماء على لون، وإناؤه لا لون له كالأواني الشفافة الساذجة من الصبغ فيكون الإناء مشهودا على لون مائه، والثاني عكسه فيكون الماء مشهودا على لون إنائه، وفي الأول المشهود هو لون الماء، والوهم في تشبهه في الإناء، والثاني عكسه فليس التحقيق إلا في الأفراد كل حقيقة بنفسها في كل مقام بحسبه فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في قوله: " ألا إنه بكل شيء محيط " " فصلت: 54 " أي كإحاطة ماء البحر بأمواجه معنى، وصورة فهو حقيقة كل شيء وهو ذات كل شيء وكل شيء عينه، وصفته فافهم، وكان يقول العارفون يظهرون مواجيدهم للناظرين في مرايا الأدلة المقبولة عندهم، والنظار يأخذون مواجيدهم من تلك الأدلة المقبولة فافهم، وكان يقول: من وجد ثم بحث كان بحثه عيبا في كل مقام بحسبه فافهم. وكان يقول: متى جردت الحقائق عن اللواحق، والنسب، وأفردت عما به تتمايز الرتب لم تكن إلا دأبا فقط فإن ذقت حقيقة التحقيق فمن ثم فخذها بقوة فافهم. وكان يقول التغاير أم الحجب، والتكاثر فافهم، من لم يشهد إلا واحدا فليس عنده زائد، ومن لم يشهد إلا حقا فاعل في خلق قابل ليس عنده باطل، ومن لم يشهد إلا أمر الرحمن ليس عنده أمر الشيطان، وقس على هذا فلكل مقام مقال فافهم، وكان يقول من علم أن لا إله إلا الله لم يبق لأحد عنده ذنب سيما لمن يعترف بذلك " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك " " محمد: 19 " أي بلا إله إلا الله، وكان يقول في حديث " أنا عند طن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني " أي مهما تصورني به من الصور كنت ممده من أفق تلك الصورة بحكمها فافهم، وكان يقول ما عبد عابد معبودا إلا من حيث رأى له، وجها إلهيا ولكن الكامن يدعو ناطقة النواطق إلا الانطلاق من قيد وجه إلهي محبوب بمرتبة مألوهه سيما، وألوهيته منكورة في النظر الآدمي، وأطال في بيان ذلك، وكان يقول: انظر إلى مراتب التعابد كيف كل منها محتاج في ظهوره إلى الآخر الذي يقابله فلولا الواجب ما ظهر الممكن ممكنا، ولولا الممكن ما ظهر الواجب، واجبا فلكل، واحد أثر في الآخر كالعلة، والمعلول، والفعل، والمفعول والعالم والمعلوم. وسئل رضي الله عنه عن قول فرعون " وما رب العالمين " هل هو سؤال عن ماهية الله تعالى كما يقال: وهل عدول موسى عليه السلام عن الجواب المطابق كما زعموا تنبيها على غلط السائل في سؤاله عن المجرد الحقيقي بما التي تطلب حقيقة ماله جنس، وفصل يجاب بهما عنها. فأجاب رضي الله عنه هذا سؤال عن ماهية صفة من صفات الله لا عن ماهية الله، والجواب مطابق رسمي لأنه أجاب بالخاصة المعلوفة عند السائل، ويمكن أن يكون جعل الجواب تفسيرا للفظ تنبيها على أن المسمى معروف بوضوح أدلته معرفة ضرورية لكل عاقل فلا يسأل عنه إلا متعنت أو من لا يعقل، ولذلك قال في الثالثة " إن كنتم تعلقون " فقيل هل في ذلك سر؟ فقال رضي الله عنه فيها أسرار: منها أن رب العالمين هو القائم على كل كائن بتربيته حتى يقوى ذلك الكائن، ويقول من توجهت قواه لتربيته فهو وجود الكل، والأمر له جميعا، ومن ثم توجه قول فرعون: " لئن اتخذت إلها غيري " " الشعراء: 29 " الآية، وحفظ له موسى حرمة مشهده فلم يجبه بأكثر من قوله: " أولو جئتك بشيء مبين " فجاءه بعصا ظهرت ثعبانا، وهو وجودها المتعين بها فما جاء بمجيئها إلا هو فهو متصرف بذاته في حجب تعيناته، ومظاهر تجلياته فجاء بالحق المبين حيث جاء " لقد جاءت رسل ربنا بالحق " فكان فرعون شاهدا بلا أدب، وموسى شاهد حي وأين قول فرعون له: " إني لأظنك يا موسى مسحورا " " الإسراء: 101 " من قوله: " لقد علمت " أي المسحور، والمجنون المستور المحجب، ولا يعلم ذلك إلا مشاهد عارف بأن مشهوده مستور عن سواه، وهكذا حين قال:

Section V02/P021–V02/P022Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P021–V02/P022)
Orijinal Metin (AR)

السحرة " آمنا برب العالمين رب موسى وهرون " فآمنوا على ستر تغطية استعداداتهم في كل مقام بحسبه فكانوا سحرة، وطلبوا المغفرة ف " قال " لهم فرعون " آمنتم به " فانظر كشفه، وتحقيقه هنا لو سلم من الميل إلى التلبس الذي هو شأن مرتبة الإبليسية فأضله الله على علم: " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب، وأبي - واستيقنتها أنفسهم - لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات، والأرض بصائر " أي وجود الحق المبين ولكل مقام مقال، ولكل مجال رجال فانجهم، وكان رضي الله عنه يقول لا يسود أحد قط في قوم إلا إن آثرهم، ولم يشاركهم فيما يستأثرون به في كل مقام بحسبه فافهم وكان يقول كنية الشيطان أبو مرة تدري من هي المرة الذي هذا أبوها هي النفس الجسمانية ذات الشؤون المنكرة شهوة بهيمية فلا هي حرة، وغضب كلبي سبعي فلا هي برة، تدري لم سميت مرة لأنها ما دخلت في شيء إلا أفسدته كما يفسد الحنظل اللبن فافهم. وكان يقول: في حديث " فإذا أحببته كنت سمعه " وفي رواية " كنته " ليس المراد به معنى الحدوث في نفس الأمر لأنه كذلك بالذات، وإنما ذلك ليكون الشهود مرتبا على ذلك الشرط الذي هو المحبة فمن حيث الترتيب الشهودي جاء الحدوث لا من حيث التغرير الوجودي فافهم، وكان يقول لا تهجر ذات أخيك، ولكن اهجر ما تلبس من المذمومات فإذا تاب من ذلك فهو أخوك فافهم، وكان يقول: لا تعب أخاك بما أصابه من معايب دنياك فإنه في ذلك إما مظلوم " لينصرنه الله " أو مذنب عوقب فطهره الله أو مبتلى قد وقع أجره على الله فافهم، وكان يقول من الرعونة أن تفتخر بما لا تأمن سلبه أو تعير أحدا بما لا يستحيل في حقك، وأنت تعلم أن ما جاز على غيرك جاز عليك، وعكسه فافهم. وكان يقول في حديث " إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا " لما كان ظاهر هذا هو الموت الطبيعي استصعبه الغافلون، واستهونه المشتاقون فخفف عن الطائفتين بتوجيهه إلى الموت المعنوي فقال: " موتوا قبل أن تموتوا " أي جردوا نفوسكم من الصفات المذمومة تقيلوهما، ويؤيده قول عمر رضي الله عنه في البصل فإن كنتم لا بد آكليها فأميتوها طبخا يعني اطبخوها حتى يذهب خبثها فافهم، وكان يقول الشيطان نار، وحضرة الرب نور، والنور يطفيء النار فلا تجاهل بأن تبعد معه عن حضرة ربك الحق، ولكن جاهده بأن تواجهه بنور ربك فإن كان له نصيب في السعادة انطفأت ناريته، وعاد نورا مسلما لا يأمرك إلا بخير، وإلا أطفأه نور ربك وأحرقته شهبه فعاد رمادا فافهم، وكان يقول في حديث ابن عمر إنه عليه السلام قال له " عد نفسك من الموتى " يعني كن بحيث ييأس منك كل كفور كما ييأس الكفار من أصحاب القبور لأن الميت لا براح له من المثول بين يدي الله تعالى لا يتصرف لنفسه في شهوة، ولا غضب، ولا يرى سوى ربه كيفما انقلب فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: سبيل الله طريقه من مات فيها فهو شهيد فالمؤمنون كلهم شهداء في سبيل الله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء " الآية فافهم، وكان يقول: قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه المحبة قطب، والخيرات كلها دائرة عليها فافهم، وكان يقول في معنى حديث: " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " أي هو عند الله مرضى رضا يعبر عنه بأنه أطيب من ريح المسك لو لطخ المكلف به فمه تقربا وتطيبا للعبادة فافهم، وكان يقول لا يظهر إمام هدى لمأموميه من الأفعال إلا ما فيه كما لهم، وأما الخصوصيات فإن أظهرها ففائدتها إعلام المأمومين أن لإمامهم خصوصيات باطنة ليس لغيره في وقته مثلها فيقوى به إيمانهم، ويعلمون أنهم ليس لهم منه بدل فافهم، وكان يقول: إذا، وجدت من يدعو إلى الله فأجبه، ولا يصدنك كونه من الطائفة التي انتميت إلى غيرها فبمثل ذلك صد الأشقياء قبلك فقال اليهود لو جاء محمد منا لاتبعناه لكن جاء من العرب فلا نتبعه، وندع أمر بني إسرائيل فكان الجن أعقل رابطة منهم، وأفقه حيث قالوا: " يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به " " الأحقاف: 31 " الآيات، واعلم أن الحقيقة الداعية إلى الله تعالى في كل دور هو صاحب وقته " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة " " يوسف: 108 " وكل الدعاة في زمنه إنما هم رقائقه، وألسنة " أنا ومن اتبعني " وعلامته اندراج بياناتهم، وكشوفاتهم في كشفه، وبيانه، واختصاصه عنهم بما لا سبيل لهم إليه إلا بإمداده، وفيضه فافهم، وكان يقول: ألق حبلك، وأسبابك، وما اعتمدت عليه من معلوماتك ومعمولاتك بين يدي الداعي إلى الله تعالى حتى يلتقمها حكمه، وحكمته فلا يبقى لك عمدة إلا على حقه، ولا توصل إلا بصدقه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

السحرة " آمنا برب العالمين رب موسى وهرون " فآمنوا على ستر تغطية استعداداتهم في كل مقام بحسبه فكانوا سحرة، وطلبوا المغفرة ف " قال " لهم فرعون " آمنتم به " فانظر كشفه، وتحقيقه هنا لو سلم من الميل إلى التلبس الذي هو شأن مرتبة الإبليسية فأضله الله على علم: " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب، وأبي - واستيقنتها أنفسهم - لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات، والأرض بصائر " أي وجود الحق المبين ولكل مقام مقال، ولكل مجال رجال فانجهم، وكان رضي الله عنه يقول لا يسود أحد قط في قوم إلا إن آثرهم، ولم يشاركهم فيما يستأثرون به في كل مقام بحسبه فافهم وكان يقول كنية الشيطان أبو مرة تدري من هي المرة الذي هذا أبوها هي النفس الجسمانية ذات الشؤون المنكرة شهوة بهيمية فلا هي حرة، وغضب كلبي سبعي فلا هي برة، تدري لم سميت مرة لأنها ما دخلت في شيء إلا أفسدته كما يفسد الحنظل اللبن فافهم. وكان يقول: في حديث " فإذا أحببته كنت سمعه " وفي رواية " كنته " ليس المراد به معنى الحدوث في نفس الأمر لأنه كذلك بالذات، وإنما ذلك ليكون الشهود مرتبا على ذلك الشرط الذي هو المحبة فمن حيث الترتيب الشهودي جاء الحدوث لا من حيث التغرير الوجودي فافهم، وكان يقول لا تهجر ذات أخيك، ولكن اهجر ما تلبس من المذمومات فإذا تاب من ذلك فهو أخوك فافهم، وكان يقول: لا تعب أخاك بما أصابه من معايب دنياك فإنه في ذلك إما مظلوم " لينصرنه الله " أو مذنب عوقب فطهره الله أو مبتلى قد وقع أجره على الله فافهم، وكان يقول من الرعونة أن تفتخر بما لا تأمن سلبه أو تعير أحدا بما لا يستحيل في حقك، وأنت تعلم أن ما جاز على غيرك جاز عليك، وعكسه فافهم. وكان يقول في حديث " إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا " لما كان ظاهر هذا هو الموت الطبيعي استصعبه الغافلون، واستهونه المشتاقون فخفف عن الطائفتين بتوجيهه إلى الموت المعنوي فقال: " موتوا قبل أن تموتوا " أي جردوا نفوسكم من الصفات المذمومة تقيلوهما، ويؤيده قول عمر رضي الله عنه في البصل فإن كنتم لا بد آكليها فأميتوها طبخا يعني اطبخوها حتى يذهب خبثها فافهم، وكان يقول الشيطان نار، وحضرة الرب نور، والنور يطفيء النار فلا تجاهل بأن تبعد معه عن حضرة ربك الحق، ولكن جاهده بأن تواجهه بنور ربك فإن كان له نصيب في السعادة انطفأت ناريته، وعاد نورا مسلما لا يأمرك إلا بخير، وإلا أطفأه نور ربك وأحرقته شهبه فعاد رمادا فافهم، وكان يقول في حديث ابن عمر إنه عليه السلام قال له " عد نفسك من الموتى " يعني كن بحيث ييأس منك كل كفور كما ييأس الكفار من أصحاب القبور لأن الميت لا براح له من المثول بين يدي الله تعالى لا يتصرف لنفسه في شهوة، ولا غضب، ولا يرى سوى ربه كيفما انقلب فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: سبيل الله طريقه من مات فيها فهو شهيد فالمؤمنون كلهم شهداء في سبيل الله " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء " الآية فافهم، وكان يقول: قال سيدي أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه المحبة قطب، والخيرات كلها دائرة عليها فافهم، وكان يقول في معنى حديث: " لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " أي هو عند الله مرضى رضا يعبر عنه بأنه أطيب من ريح المسك لو لطخ المكلف به فمه تقربا وتطيبا للعبادة فافهم، وكان يقول لا يظهر إمام هدى لمأموميه من الأفعال إلا ما فيه كما لهم، وأما الخصوصيات فإن أظهرها ففائدتها إعلام المأمومين أن لإمامهم خصوصيات باطنة ليس لغيره في وقته مثلها فيقوى به إيمانهم، ويعلمون أنهم ليس لهم منه بدل فافهم، وكان يقول: إذا، وجدت من يدعو إلى الله فأجبه، ولا يصدنك كونه من الطائفة التي انتميت إلى غيرها فبمثل ذلك صد الأشقياء قبلك فقال اليهود لو جاء محمد منا لاتبعناه لكن جاء من العرب فلا نتبعه، وندع أمر بني إسرائيل فكان الجن أعقل رابطة منهم، وأفقه حيث قالوا: " يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به " " الأحقاف: 31 " الآيات، واعلم أن الحقيقة الداعية إلى الله تعالى في كل دور هو صاحب وقته " قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة " " يوسف: 108 " وكل الدعاة في زمنه إنما هم رقائقه، وألسنة " أنا ومن اتبعني " وعلامته اندراج بياناتهم، وكشوفاتهم في كشفه، وبيانه، واختصاصه عنهم بما لا سبيل لهم إليه إلا بإمداده، وفيضه فافهم، وكان يقول: ألق حبلك، وأسبابك، وما اعتمدت عليه من معلوماتك ومعمولاتك بين يدي الداعي إلى الله تعالى حتى يلتقمها حكمه، وحكمته فلا يبقى لك عمدة إلا على حقه، ولا توصل إلا بصدقه

Section V02/P022Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P022)
Orijinal Metin (AR)

ليسري بك إلى ربك في حالة محو نفسك ليلا، ويخرجك من مواطن تحكم العدو إلى مقامات حكم المولى فهناك لا تزلزلك الزلازل، وإن اشتدت هو لا كما قال: أصحاب موسى: " إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين " فكان من حكمة ربه لقومه الذين أسرى بهم ما كان فافهم كما خرج موسى من مدينة فرعون خائفا يترقب مستغرقا في ربه فأفضى أمره إلى مقام المناجاة جرت تلك السنة على اتباعه فأسرى بعباد الله من أرض فرعون خائفين يترقبون مستغرقين في نور إيمانهم فأفضى أمرهم به إلى مقام النجاة فافهم. وكان رضي الله عنه يقول: إنما خرق الخضر عليه السلام السفينة بركابها لحكم منها أن يبين لهم أن السفينة لو كانت حاملة بألواحها، ودسرها لغرقوا عند خرقها ولن مكرمهم هو حاملهم في البر، والبحر فسواء، وجودها، وعدمها عند صاحب اليقين الكامل ولهذا مشى على الماء من كان هذا يقينه، ولو أراد المشي على الهواء أيضا، وكان يقول: إذا رأيت أن الخضر عليه السلام قسمت له الحياة إلى إدراك الزمن المحمدي فما طلب موسى بفتاه السبيل إليه إلا من باب معنى قول القائل: لعلي أراهم أو أرى من يراهم فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: إنما لقي موسى عليه السلام الخضر بفتاه ليجمع لفتاه بين بحر الرسالة من نبوته، وبحر الولاية من خصوصية الخضر عليه السلام، والسر في ذلك أن حكم الولي مع حكم الرسول الذي يلزمه شريعته كحكم النجم مع حكم الشمس، وذلك كما أن النص إذا وجد اندرجت أحكام الاجتهاد كلها تحته، وكان الحكم حكم النص، وإذا غاب النص رجع كل مجتهد إلى حكمه فكما أن حكم كل مجتهد في حياة النبي مندرج في حكمه إن أثبته ثبت، وإن نفاه انتفى كذلك حكم ولى مع رسول، وأما في زمن أبي بكر، ومن بعده من الخلفاء فلكل مجتهد حكمه لا يلزمه اجتهاد غيره فهكذا كان أولياء بني إسرائيل في حياة موسى مندرجي الحكم في حكمه فلما دنث، وفاته، وتوارى شمس رسالته بحجاب خليفته الذي يستخلفه بعده، وكان ذلك الخليفة هو فتاه الذي قصد به الخضر عليه السلام علم أن أحكام أهل الولاية ستظهر في زمان ذلك الفتى فأراه كيف يكون معاملته لهم إذا ظهر في زمن خلافته، وجمع له بين أمري الرسالة، والولاية فقال لفتاه " لا أبرح " أي لا أموت " حتى أبلغ مجمع البحرين " أي فيك " أو أمضي حقبا " أو أعيش إلى أن يحصل ذلك، ولو عشت حقبا " فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما " " الكهف: 61 " ثم كان من الأمر ما قص الله علينا في الكتاب فعلمه أن يسلم للأولياء باطنا، وإن اقتضى الشرع إنكار شيء من أمرهم أنكره ظاهرا على جهة الاستعلام كي لا يتشبه بأحكامهم من ليس في مقامهم، وإلا فما لموسى كف عن الخضر بتلك المعاني التي أبداها الخضر فإن مثلها لا تسقط به المطالبة في ظاهر الشرع فمن خرق سفينة قوم بغير إذنهم، وقال خرقتها لئلا تغضب لم تسقط المطالبة بذلك ظاهرا، ومن قتل صبيا، وقال خشيت أن يرهق أبويه طغيانا، وكفرا لم تسقط عنه المطالبة بذلك في ظاهر الشرع، وقول الولي ما فعلته عن أمري ليس مسوغا لمثل هذه الأعمال في الحكم الظاهر، وإن تحققت، ولايته فما كان الإنكار من موسى أولا إلا حفظا لنظام الشرع الظاهر ثم كف آخرا حفظا لرعاية أمر الله في أوليائه وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع، وهو شهيد، وكان رضي الله عنه يقول: في قصة موسى، والخضر يعني أن للحق عبادا أقامهم لبيان المكتسبات، وعبادا أقامهم لبيان الموهوبات ليس لأحدهما أن يعترض عل الآخر، ولا يشاركه فيما أقيم فيه وإن كان أحدهما نبيا، والآخر وليا فافهم، وكان يقول: الجبال أمثال الرجال فكما أن الجبال لا يزيلها عن مقيلها من الأرض ما عام العالم إلا الشرك فكذلك الولي ما يزيل همته عن قلب من آوى إليه إلا شرك خالص موضع المحبة من قبله بغير ولاء ربه " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " " إبراهيم: 46 " فلا يفلت الولي قلب مريده سوى الشرك لا تقصير، ولا غيره فافهم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ليسري بك إلى ربك في حالة محو نفسك ليلا، ويخرجك من مواطن تحكم العدو إلى مقامات حكم المولى فهناك لا تزلزلك الزلازل، وإن اشتدت هو لا كما قال: أصحاب موسى: " إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين " فكان من حكمة ربه لقومه الذين أسرى بهم ما كان فافهم كما خرج موسى من مدينة فرعون خائفا يترقب مستغرقا في ربه فأفضى أمره إلى مقام المناجاة جرت تلك السنة على اتباعه فأسرى بعباد الله من أرض فرعون خائفين يترقبون مستغرقين في نور إيمانهم فأفضى أمرهم به إلى مقام النجاة فافهم. وكان رضي الله عنه يقول: إنما خرق الخضر عليه السلام السفينة بركابها لحكم منها أن يبين لهم أن السفينة لو كانت حاملة بألواحها، ودسرها لغرقوا عند خرقها ولن مكرمهم هو حاملهم في البر، والبحر فسواء، وجودها، وعدمها عند صاحب اليقين الكامل ولهذا مشى على الماء من كان هذا يقينه، ولو أراد المشي على الهواء أيضا، وكان يقول: إذا رأيت أن الخضر عليه السلام قسمت له الحياة إلى إدراك الزمن المحمدي فما طلب موسى بفتاه السبيل إليه إلا من باب معنى قول القائل: لعلي أراهم أو أرى من يراهم فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: إنما لقي موسى عليه السلام الخضر بفتاه ليجمع لفتاه بين بحر الرسالة من نبوته، وبحر الولاية من خصوصية الخضر عليه السلام، والسر في ذلك أن حكم الولي مع حكم الرسول الذي يلزمه شريعته كحكم النجم مع حكم الشمس، وذلك كما أن النص إذا وجد اندرجت أحكام الاجتهاد كلها تحته، وكان الحكم حكم النص، وإذا غاب النص رجع كل مجتهد إلى حكمه فكما أن حكم كل مجتهد في حياة النبي مندرج في حكمه إن أثبته ثبت، وإن نفاه انتفى كذلك حكم ولى مع رسول، وأما في زمن أبي بكر، ومن بعده من الخلفاء فلكل مجتهد حكمه لا يلزمه اجتهاد غيره فهكذا كان أولياء بني إسرائيل في حياة موسى مندرجي الحكم في حكمه فلما دنث، وفاته، وتوارى شمس رسالته بحجاب خليفته الذي يستخلفه بعده، وكان ذلك الخليفة هو فتاه الذي قصد به الخضر عليه السلام علم أن أحكام أهل الولاية ستظهر في زمان ذلك الفتى فأراه كيف يكون معاملته لهم إذا ظهر في زمن خلافته، وجمع له بين أمري الرسالة، والولاية فقال لفتاه " لا أبرح " أي لا أموت " حتى أبلغ مجمع البحرين " أي فيك " أو أمضي حقبا " أو أعيش إلى أن يحصل ذلك، ولو عشت حقبا " فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما " " الكهف: 61 " ثم كان من الأمر ما قص الله علينا في الكتاب فعلمه أن يسلم للأولياء باطنا، وإن اقتضى الشرع إنكار شيء من أمرهم أنكره ظاهرا على جهة الاستعلام كي لا يتشبه بأحكامهم من ليس في مقامهم، وإلا فما لموسى كف عن الخضر بتلك المعاني التي أبداها الخضر فإن مثلها لا تسقط به المطالبة في ظاهر الشرع فمن خرق سفينة قوم بغير إذنهم، وقال خرقتها لئلا تغضب لم تسقط المطالبة بذلك ظاهرا، ومن قتل صبيا، وقال خشيت أن يرهق أبويه طغيانا، وكفرا لم تسقط عنه المطالبة بذلك في ظاهر الشرع، وقول الولي ما فعلته عن أمري ليس مسوغا لمثل هذه الأعمال في الحكم الظاهر، وإن تحققت، ولايته فما كان الإنكار من موسى أولا إلا حفظا لنظام الشرع الظاهر ثم كف آخرا حفظا لرعاية أمر الله في أوليائه وذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع، وهو شهيد، وكان رضي الله عنه يقول: في قصة موسى، والخضر يعني أن للحق عبادا أقامهم لبيان المكتسبات، وعبادا أقامهم لبيان الموهوبات ليس لأحدهما أن يعترض عل الآخر، ولا يشاركه فيما أقيم فيه وإن كان أحدهما نبيا، والآخر وليا فافهم، وكان يقول: الجبال أمثال الرجال فكما أن الجبال لا يزيلها عن مقيلها من الأرض ما عام العالم إلا الشرك فكذلك الولي ما يزيل همته عن قلب من آوى إليه إلا شرك خالص موضع المحبة من قبله بغير ولاء ربه " وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال " " إبراهيم: 46 " فلا يفلت الولي قلب مريده سوى الشرك لا تقصير، ولا غيره فافهم.

Section V02/P022–V02/P023Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P022–V02/P023)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول: لفظة " ما " في قول الخضر لموسى؟ " ما فعلته عن أمري " موصولة، وأمره شأنه لأن تلك الأفعال كانت من أحكام روح الإلهام الولائي فافهم، وكان يقول: الخضر عليه السلام مظهر عرفاني رأى فيه موسى عليه السلام حين وجوده ما سأل في مقامه العرفاني أن يراه في شهوده، وذلك المظهر كان منه، وإليه فافهم، وكان يقول: ما من كامل في رتبة إلا وهو جامع لكمالات ما دونها، وفقير لكمالات ما فوقها فافهم إلى أن ينتهي الأمر إلى من له المنتهى، وليس، وراءه مرمى والله أعلم.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول: لفظة " ما " في قول الخضر لموسى؟ " ما فعلته عن أمري " موصولة، وأمره شأنه لأن تلك الأفعال كانت من أحكام روح الإلهام الولائي فافهم، وكان يقول: الخضر عليه السلام مظهر عرفاني رأى فيه موسى عليه السلام حين وجوده ما سأل في مقامه العرفاني أن يراه في شهوده، وذلك المظهر كان منه، وإليه فافهم، وكان يقول: ما من كامل في رتبة إلا وهو جامع لكمالات ما دونها، وفقير لكمالات ما فوقها فافهم إلى أن ينتهي الأمر إلى من له المنتهى، وليس، وراءه مرمى والله أعلم.

Section V02/P023Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P023)
Orijinal Metin (AR)

وكان يقول النفس ما له الإدراك والروح ما به الإدراك في كل مقام بحسبه، ومن هنا سمي القرآن روحا، وعيسى روحا، وجبرائيل روح الوحي النبوي المرسل في المعاني الجلالية، وميكائيل روح هذا الوحي في المراتب الجمالية، ولذلك كانت آية إلياس النار تسير معه حيثما سار، وأما الخضر فإنه جليس على الأرض اليابسة فاخضرت حيث جمع لموسى بين النار، والشجرة في تجليه، وتم له ذلك ظهر له عين الأمرين في إلياس قومه، وخضرهم، ولذلك كان إلياس للأولياء كجبريل للأنبياء وكان أكثر من يراه أصحاب المجاهدات والخضر لهم كميكائل، وأكثر من يراه أصحاب المشاهدات، ولا يظهر أن لأحد إلا متمثلين من غيبه إلى شهادته، ويراهما كل أحد بحسب حاله، ومقامه، ويراهما في الآن الواحد جماعات متفرقون في أماكن متباعدة على هيئات مختلفة ولا يظهران معا إلا لمن له روح كمال ذات جلال، وجمال فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف إشارة إلى أن المتبوع في المعنى قد يكون تابعا في الصورة كغاية الشيء له فلا يلزم من الإتباع الظاهر فضيلة المتبوع على التابع في الباطن، وقد أوحى إلى نبينا صلى الله عليه وسلم: " أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " " النحل: 123 " مع أنه القائل " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة " حتى إبراهيم يقول: في ذلك اليوم اجعلني من أمتك فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: الحظوظ الدنيوية زبالة فمن أظهر للناس ما عنده من الخصوصيات الربانية ليتوصل بذلك إلى تحصيل حظوظه الدنيوية منهم فقد برطل بالمملكة كلها على أن يصير زبالا، وقد وقف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بأصحابه على مزبلة حتى أضجرهم فقالوا: مالك حبستنا هنا فقال هذه دنياكم التي تتنافسون عليها، وكان يقول: كل ما أرضى العارف بالله أرضى معروفه، وكل ما أغضبه أغضب معروفه كما جاء في الحيث " إن الله يرضى لرضا عمر، ويغضب لغضبه " وجاء مثل ذلك في حق فاطمة، وبلال، وعلي، وسلمان، وخبيب؛ فاعملوا أيها المريدون على أن يمضي عنكم العارفون وينبسطوا إن أردتم رضا ربكم، وبسط نعمه عليكم، واحذروا فإن العكس في العكس من ذلك، واسألوا الله توفيقكم لذلك، وكان يقول: التكليف، والاختبار من الحق قرين الاختيار، ودعوى الاقتدار من الخلق فمن عجز، وسلم لم يكلف، ولم يختبر.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وكان يقول النفس ما له الإدراك والروح ما به الإدراك في كل مقام بحسبه، ومن هنا سمي القرآن روحا، وعيسى روحا، وجبرائيل روح الوحي النبوي المرسل في المعاني الجلالية، وميكائيل روح هذا الوحي في المراتب الجمالية، ولذلك كانت آية إلياس النار تسير معه حيثما سار، وأما الخضر فإنه جليس على الأرض اليابسة فاخضرت حيث جمع لموسى بين النار، والشجرة في تجليه، وتم له ذلك ظهر له عين الأمرين في إلياس قومه، وخضرهم، ولذلك كان إلياس للأولياء كجبريل للأنبياء وكان أكثر من يراه أصحاب المجاهدات والخضر لهم كميكائل، وأكثر من يراه أصحاب المشاهدات، ولا يظهر أن لأحد إلا متمثلين من غيبه إلى شهادته، ويراهما كل أحد بحسب حاله، ومقامه، ويراهما في الآن الواحد جماعات متفرقون في أماكن متباعدة على هيئات مختلفة ولا يظهران معا إلا لمن له روح كمال ذات جلال، وجمال فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم خلف عبد الرحمن بن عوف إشارة إلى أن المتبوع في المعنى قد يكون تابعا في الصورة كغاية الشيء له فلا يلزم من الإتباع الظاهر فضيلة المتبوع على التابع في الباطن، وقد أوحى إلى نبينا صلى الله عليه وسلم: " أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا " " النحل: 123 " مع أنه القائل " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة " حتى إبراهيم يقول: في ذلك اليوم اجعلني من أمتك فافهم، وكان رضي الله عنه يقول: الحظوظ الدنيوية زبالة فمن أظهر للناس ما عنده من الخصوصيات الربانية ليتوصل بذلك إلى تحصيل حظوظه الدنيوية منهم فقد برطل بالمملكة كلها على أن يصير زبالا، وقد وقف عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بأصحابه على مزبلة حتى أضجرهم فقالوا: مالك حبستنا هنا فقال هذه دنياكم التي تتنافسون عليها، وكان يقول: كل ما أرضى العارف بالله أرضى معروفه، وكل ما أغضبه أغضب معروفه كما جاء في الحيث " إن الله يرضى لرضا عمر، ويغضب لغضبه " وجاء مثل ذلك في حق فاطمة، وبلال، وعلي، وسلمان، وخبيب؛ فاعملوا أيها المريدون على أن يمضي عنكم العارفون وينبسطوا إن أردتم رضا ربكم، وبسط نعمه عليكم، واحذروا فإن العكس في العكس من ذلك، واسألوا الله توفيقكم لذلك، وكان يقول: التكليف، والاختبار من الحق قرين الاختيار، ودعوى الاقتدار من الخلق فمن عجز، وسلم لم يكلف، ولم يختبر.

Section V02/P023Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P023)
Orijinal Metin (AR)

قلت، وقوله لم يكلف أي لم يجد مشقة في التكليف فافهم وكان يقول: صلاة تنتج الدعوى رعونة، ونوم ينتج التقوى معونة فافهم، وكان يقول: لسان الكسب يقول: " ما عندكم ينفد، وما عند الله باق "، ولسان الوجود يقرأ " ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها "، فافهم، وكان يقول: من استضعف لإيمانه فعاقبته التمكين، وعلو الشأن " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " " القصص: 5 " الآية، ومن كبر بإجرامه رد أمره إلى صغار " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد " " الأنعام: 124 " الآية، وكان يقول: جميع ما أفاده المفيد للمستفيد إنما هو في الحقيقة لنفسه أن العبد من مولاه عبد القوم من أنفسهم، وما من الله إلا، وإليه فافهم، وليس يفهم عني غير إنائي، وكان يقول: في حديث " لا تقوم الساعة، وعلى وجه الأرض من يقول: الله الله " أي عارف بالله حقا فوجود العارف بالحق بين الخلق أمان لهم من قيام القيامة ذات الأهوال عليهم فافهم وكان يقول: ما عبد الله أحد إلا على الغيب لكن فتح لك الشرع الذوقي في الذوق الشرعي المحمدي بابا إلى الجمع بأن تشهد كل شيء من معبودك حتى عبوديتك فتراه هو الذي يجري تلك الأحكام عليك ويقيمها فيك بقيوميته فتصير عند شهودك هذا تعبده كأنك تراه لأنك لو رأيته رأيته، وجودك القائم بجميع صفاتك، وسمي اللسان المحمدي هذا الشهود مقام الإحسان، وليس بعده إلا مقام الإيقان، وهو العيان فافهم، وكان يقول: لا يحل لأحد أن يمكن الخلق من تقبيل يده، ورجله إلا إذا صحبه من الحق ما صحب الحجر الأسود من حفظ عهد الحق تعالى في الخلق، وقصد الله، وحده، والتطهر من لوث تحكم الوهم البهيمي، وعدم الشهوة المغفلة، والحظوظ المشغلة، والرعونات المضلة، وتحمل خطايا الخلق ولا يبالي أن يسود، ويذكرهم بربهم فيبيض قلوبهم فمن جمع هذه الصفات فهو يمين الرحمن لهم في الأرض " إن الذين يبايعونك إنما يبيايعون الله " فافهم، وكان يقول: لكل زمان

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلت، وقوله لم يكلف أي لم يجد مشقة في التكليف فافهم وكان يقول: صلاة تنتج الدعوى رعونة، ونوم ينتج التقوى معونة فافهم، وكان يقول: لسان الكسب يقول: " ما عندكم ينفد، وما عند الله باق "، ولسان الوجود يقرأ " ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها "، فافهم، وكان يقول: من استضعف لإيمانه فعاقبته التمكين، وعلو الشأن " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين " " القصص: 5 " الآية، ومن كبر بإجرامه رد أمره إلى صغار " سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد " " الأنعام: 124 " الآية، وكان يقول: جميع ما أفاده المفيد للمستفيد إنما هو في الحقيقة لنفسه أن العبد من مولاه عبد القوم من أنفسهم، وما من الله إلا، وإليه فافهم، وليس يفهم عني غير إنائي، وكان يقول: في حديث " لا تقوم الساعة، وعلى وجه الأرض من يقول: الله الله " أي عارف بالله حقا فوجود العارف بالحق بين الخلق أمان لهم من قيام القيامة ذات الأهوال عليهم فافهم وكان يقول: ما عبد الله أحد إلا على الغيب لكن فتح لك الشرع الذوقي في الذوق الشرعي المحمدي بابا إلى الجمع بأن تشهد كل شيء من معبودك حتى عبوديتك فتراه هو الذي يجري تلك الأحكام عليك ويقيمها فيك بقيوميته فتصير عند شهودك هذا تعبده كأنك تراه لأنك لو رأيته رأيته، وجودك القائم بجميع صفاتك، وسمي اللسان المحمدي هذا الشهود مقام الإحسان، وليس بعده إلا مقام الإيقان، وهو العيان فافهم، وكان يقول: لا يحل لأحد أن يمكن الخلق من تقبيل يده، ورجله إلا إذا صحبه من الحق ما صحب الحجر الأسود من حفظ عهد الحق تعالى في الخلق، وقصد الله، وحده، والتطهر من لوث تحكم الوهم البهيمي، وعدم الشهوة المغفلة، والحظوظ المشغلة، والرعونات المضلة، وتحمل خطايا الخلق ولا يبالي أن يسود، ويذكرهم بربهم فيبيض قلوبهم فمن جمع هذه الصفات فهو يمين الرحمن لهم في الأرض " إن الذين يبايعونك إنما يبيايعون الله " فافهم، وكان يقول: لكل زمان

Section V02/P023–V02/P024Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P023–V02/P024)
Orijinal Metin (AR)

واحد لا مثل له في علمه، وحكمته من أهل زمانه، ولا ممن هو في زمان سابق على زمانه لأنه سبقه زمان آخر، ولسان هذا الواحد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

واحد لا مثل له في علمه، وحكمته من أهل زمانه، ولا ممن هو في زمان سابق على زمانه لأنه سبقه زمان آخر، ولسان هذا الواحد

Section V02/P024Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P024)
Orijinal Metin (AR)

في زمانه يقول: لتلامذته " كنتم خير أمة أخرجت للناس " " آل عمران: 110 " لأنهم أخذوا عن إمام لم يتقدمه مثله، ولم يعاصره نظير، وإن للمأموم حكم إمامه فإن قال: لهم ذلك بلسانه فذلك منه حق، وصدق وإن قال ذلك، وليس هو من أهل ذلك المقام كذبه الحال فيما قال: " والحق أحق أن يتبع " فافهم، وكان يقول: لا يرى الحق تعالى في الآخرة بلا حجاب إلا أهل التنزيه المطلق، وهو تجريد التوحيد عن شريك يقابله أو يشوبه لشهودهم الأحد أحدا لا شريك له مطلقا، وهذا هو سر العيان الذي يستحيل معه الحجاب فافهم، وأما أهل التنزيه المقيد فلا بد لهم من حجاب كما أشار إليه حديث " وما بين أهل الجنة، وبين أن يروا ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " وهؤلاء هم الذين ينكرون الحق يوم القيامة إذا تجلى لهم في غير معتقداتهم، وسئل رضي الله عنه عن مريد ادعى أنه شهد كمال أستاذه ثم أراد السفر عن حضرته لزيارة مكة أو المدينة أو بيت المقدس، واستدل على ذلك بسفر عمر رضي الله عنه من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لوفاء نفره فقال: رضي الله عنه المريد الصادق أول ما يشهد في شيخه الكمال يجده في حضرة الحق التي بها أرواح أئمة الهدى أجمعين بالنسبة إليه فكيف مع هذا يفارق تلك الحضرة لمواضع آثار الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام التي هي دون الحضرة التي شهد أستاذه فيها وكيف يشتغل عن بيت وضعه الحق لنفسه ببيت وضعه للناس أو عن مجالسة مظهر أرواح الأنبياء، والتلقي عنها مواجهة مشافهة بآثار أبدانهم، وأفعالهم، وأما سفر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنما كان امتثالا لأمر الله عموما حيث قال: " يوفون بالنذر " ثم لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا حيث قال: " يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام قال أوف بنذرك " وحسبك إشارة أن عمر رضي الله عنه لو كان يعرف مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نذر ذلك لم ينذره، وقدم مجالسته لرسول الله صلى الله عليه وسلم على كل شيء " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله، وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه " إلى قوله " واستغفر لهم الله " فانظر مع الاستئذان، والإذن في ذهابهم لبعض شأنهم الذي احتاجوا إليه كيف احتاجوا إلى الاستغفار لهم، ولم يكف فيه استغفارهم لأنفسهم فليس لمزيد صادق أن يفارق إمام حضرة هدايته أبدا. قلت، ويتعين استثناء الحج المفروض من كلام الشيخ رحمه الله تعالى، وكان يقول. في قوله تعالى: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه " جمع الله تعالى له بين الكلمة العلمية، والروح الإرادية، وقال: " فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " فالروح هو الذي غلب بحكمه العلمي على النسمة الكائنة من مريم فكان بها متمثلا، ولذلك قال: " وما قتلوه " لأن الغالب عيه صورة الحياة فالقتل عليه محال، وإن وقع على النسمة المتمثل بها حكم من الأحكام اللائق بها فلذلك لا يؤثر في المتمثل بها أصلا لأن ما بالذات لا يزول بالعرض حقيقة، وإن توارى بحكم آخر يخالفه فذلك بالنسبة إلى من لم يدرك منه إلا ذلك الحكم الذي توارى به، وربما يقول: هذا فكيف صح أن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت فرجع إلى ربه فردها عليه فالجواب أن هذا الملك روح طبيعي تمثل في صورة طبيعية فلم يبعد عنه ذلك لأنه من عالمه، ولو لم يكن طبيعيا لكان الفقء لم يقع إلا في المثال فقط ثم تمثل بمثال آخر، وأبدل مكان العين المفقوءة عينا سليمة، وأطال في ذلك وكان رضي الله عنه يقول: في معنى قول بعض الصوفية إن الحق ذات كل شيء، والمحدثات أسماؤه انتهى.

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

في زمانه يقول: لتلامذته " كنتم خير أمة أخرجت للناس " " آل عمران: 110 " لأنهم أخذوا عن إمام لم يتقدمه مثله، ولم يعاصره نظير، وإن للمأموم حكم إمامه فإن قال: لهم ذلك بلسانه فذلك منه حق، وصدق وإن قال ذلك، وليس هو من أهل ذلك المقام كذبه الحال فيما قال: " والحق أحق أن يتبع " فافهم، وكان يقول: لا يرى الحق تعالى في الآخرة بلا حجاب إلا أهل التنزيه المطلق، وهو تجريد التوحيد عن شريك يقابله أو يشوبه لشهودهم الأحد أحدا لا شريك له مطلقا، وهذا هو سر العيان الذي يستحيل معه الحجاب فافهم، وأما أهل التنزيه المقيد فلا بد لهم من حجاب كما أشار إليه حديث " وما بين أهل الجنة، وبين أن يروا ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " وهؤلاء هم الذين ينكرون الحق يوم القيامة إذا تجلى لهم في غير معتقداتهم، وسئل رضي الله عنه عن مريد ادعى أنه شهد كمال أستاذه ثم أراد السفر عن حضرته لزيارة مكة أو المدينة أو بيت المقدس، واستدل على ذلك بسفر عمر رضي الله عنه من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة لوفاء نفره فقال: رضي الله عنه المريد الصادق أول ما يشهد في شيخه الكمال يجده في حضرة الحق التي بها أرواح أئمة الهدى أجمعين بالنسبة إليه فكيف مع هذا يفارق تلك الحضرة لمواضع آثار الأنبياء عليهم الصلاة، والسلام التي هي دون الحضرة التي شهد أستاذه فيها وكيف يشتغل عن بيت وضعه الحق لنفسه ببيت وضعه للناس أو عن مجالسة مظهر أرواح الأنبياء، والتلقي عنها مواجهة مشافهة بآثار أبدانهم، وأفعالهم، وأما سفر عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنما كان امتثالا لأمر الله عموما حيث قال: " يوفون بالنذر " ثم لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا حيث قال: " يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد الحرام قال أوف بنذرك " وحسبك إشارة أن عمر رضي الله عنه لو كان يعرف مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم نذر ذلك لم ينذره، وقدم مجالسته لرسول الله صلى الله عليه وسلم على كل شيء " إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله، وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه " إلى قوله " واستغفر لهم الله " فانظر مع الاستئذان، والإذن في ذهابهم لبعض شأنهم الذي احتاجوا إليه كيف احتاجوا إلى الاستغفار لهم، ولم يكف فيه استغفارهم لأنفسهم فليس لمزيد صادق أن يفارق إمام حضرة هدايته أبدا. قلت، ويتعين استثناء الحج المفروض من كلام الشيخ رحمه الله تعالى، وكان يقول. في قوله تعالى: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه " جمع الله تعالى له بين الكلمة العلمية، والروح الإرادية، وقال: " فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا " فالروح هو الذي غلب بحكمه العلمي على النسمة الكائنة من مريم فكان بها متمثلا، ولذلك قال: " وما قتلوه " لأن الغالب عيه صورة الحياة فالقتل عليه محال، وإن وقع على النسمة المتمثل بها حكم من الأحكام اللائق بها فلذلك لا يؤثر في المتمثل بها أصلا لأن ما بالذات لا يزول بالعرض حقيقة، وإن توارى بحكم آخر يخالفه فذلك بالنسبة إلى من لم يدرك منه إلا ذلك الحكم الذي توارى به، وربما يقول: هذا فكيف صح أن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت فرجع إلى ربه فردها عليه فالجواب أن هذا الملك روح طبيعي تمثل في صورة طبيعية فلم يبعد عنه ذلك لأنه من عالمه، ولو لم يكن طبيعيا لكان الفقء لم يقع إلا في المثال فقط ثم تمثل بمثال آخر، وأبدل مكان العين المفقوءة عينا سليمة، وأطال في ذلك وكان رضي الله عنه يقول: في معنى قول بعض الصوفية إن الحق ذات كل شيء، والمحدثات أسماؤه انتهى.

Section V02/P024Şa'rânî — Levâkıhu'l-Envâr fî Tabakāti'l-Ahyâr (et-Tabakātü'l-Kübrâ; evliya ve mertebeleri) (s. V02/P024)
Orijinal Metin (AR)

معنى الأول أن كل شيء لا يقيمه، ويوجده، ويحققه إلا الحق لأن الذات هي المقومة المحققة للعرض، ولما كان الحق من المحدثات بهذه المنزلة هو قيومها الذي لا قيام لها دونه أطلقوا عليه ذاتها، وأما كونها أسماءه فلأنها دالة عليه دلالة لازمة ذاتية لها كما هو دلالة المفعول على فاعله، والاسم ما دل بذاته على ما وضع له فمن ثم سموا المحدثات أسماء لقيومها الذي أوجدها فافهم، وكان يقول: من أراد أن ينقاد له العالم انقيادا ذاتيا فلا يطلب إلا الله تعالى وذلك أن

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

معنى الأول أن كل شيء لا يقيمه، ويوجده، ويحققه إلا الحق لأن الذات هي المقومة المحققة للعرض، ولما كان الحق من المحدثات بهذه المنزلة هو قيومها الذي لا قيام لها دونه أطلقوا عليه ذاتها، وأما كونها أسماءه فلأنها دالة عليه دلالة لازمة ذاتية لها كما هو دلالة المفعول على فاعله، والاسم ما دل بذاته على ما وضع له فمن ثم سموا المحدثات أسماء لقيومها الذي أوجدها فافهم، وكان يقول: من أراد أن ينقاد له العالم انقيادا ذاتيا فلا يطلب إلا الله تعالى وذلك أن

%0
10 Bölüm