Section V02/P140–V02/P141İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P140–V02/P141)
Orijinal Metin (AR)عن صالح بن رستم قال: قال أبو قلابة: إذا أحدث الله عز وجل لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك ما يحدث به الناس. قال: وقال لي: الزم سوقك فإن الغنى من العافية. حميد الطويل، عن أبي قلابة قال: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرا لا أعلمه. عثمان بن الهيثم قال: كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط على السطح فانكسرت رجلاه. فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة. فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعا؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر. فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين. فقال للرسول: قد أصابني ما ترى فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين. فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي. عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام، فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدد لا تشمت بنا المنافقون. أسند أبو قلابة عن أنس وغيره من الصحابة. ومات بالشام سنة أربع أو خمس ومائة. 503- مسلم بن يسار يكنى أبا عبد الله. مولى طلحة بن عبيد الله التيمي. كذا قال ابن سعد. وقال البخاري ومسلم بن الحجاج هو مولى بني أمية. وقال أبو بكر الخطيب: مولى عثمان بن عفان. ميمون بن جابان قال: ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتا في صلاته قط، خفيفة ولا طويلة. لقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه لفي المسجد في صلاة فما التفت. عبد الجبار بن النضر السلمي قال: حدثني رجل من آل محمد بن سيرين قال: رأيت مسلم بن يسار رفع رأسه من السجود في المسجد الجامع فنظرت إلى موضع سجوده كأنه قد صب فيه الماء من كثرة دموعه. جعفر بن حيان قال: ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة فقال: وما يدريكم أين قلبي؟. عن ابن شوذب قال: كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته في بيته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم. عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال: كان مسلم إذا دخل المنزل سكت أهل البيت فلا يسمع لهم كلام، وإذا قام يصلي تكلموا وضحكوا. ابن عون قال: رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يتحرك له ثوب ولا يتروح على رجل. عن حبيب بن الشهيد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي فوقع حريق إلى جنبه فما شعر به حتى طفئت النار. عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: حدثني أبي قال: رأيت مسلما وهو ساجد، وهو يقول في سجوده: متى ألقاك وأنت عني راض؟ ويذهب في الدعاء ثم يقول: متى ألقاك وأنت عني راض. عن ابن عون قال: كان مسلم بن يسار إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة. ابن المبارك قال: قال مسلم بن يسار لأصحابه يوم التروية: هل لكم في الحج؟ فقالوا خرف الشيخ. وعلى ذلك لنطيعه. قال: من أراد ذلك فليخرج فخرجوا إلى الجبان برواحلهم فقال: خلوا أزمتها. فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة. سليمان بن المغيرة قال: جاء مسلم بن يسار إلى دجلة وهي تقذف بالزبد، فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون شيئا؟. لقي مسلم بن يسار جماعة من الصحابة. وتوفي في سنة مائة أو إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن صالح بن رستم قال: قال أبو قلابة: إذا أحدث الله عز وجل لك علما فأحدث له عبادة ولا يكن همك ما يحدث به الناس. قال: وقال لي: الزم سوقك فإن الغنى من العافية. حميد الطويل، عن أبي قلابة قال: إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له العذر جهدك، فإن لم تجد له عذرا فقل في نفسك: لعل لأخي عذرا لا أعلمه. عثمان بن الهيثم قال: كان رجل بالبصرة من بني سعد، وكان قائدا من قواد عبيد الله بن زياد فسقط على السطح فانكسرت رجلاه. فدخل عليه أبو قلابة يعوده فقال له: أرجو أن تكون لك خيرة. فقال له: يا أبا قلابة وأي خير في كسر رجلي جميعا؟ فقال: ما ستر الله عليك أكثر. فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب ابن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين. فقال للرسول: قد أصابني ما ترى فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين. فقال الرجل: رحم الله أبا قلابة لقد صدق، إنه كان خيرة لي. عن أيوب قال: مرض أبو قلابة بالشام، فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال: يا أبا قلابة تشدد لا تشمت بنا المنافقون. أسند أبو قلابة عن أنس وغيره من الصحابة. ومات بالشام سنة أربع أو خمس ومائة. 503- مسلم بن يسار يكنى أبا عبد الله. مولى طلحة بن عبيد الله التيمي. كذا قال ابن سعد. وقال البخاري ومسلم بن الحجاج هو مولى بني أمية. وقال أبو بكر الخطيب: مولى عثمان بن عفان. ميمون بن جابان قال: ما رأيت مسلم بن يسار ملتفتا في صلاته قط، خفيفة ولا طويلة. لقد انهدمت ناحية من المسجد ففزع أهل السوق لهدته وإنه لفي المسجد في صلاة فما التفت. عبد الجبار بن النضر السلمي قال: حدثني رجل من آل محمد بن سيرين قال: رأيت مسلم بن يسار رفع رأسه من السجود في المسجد الجامع فنظرت إلى موضع سجوده كأنه قد صب فيه الماء من كثرة دموعه. جعفر بن حيان قال: ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة فقال: وما يدريكم أين قلبي؟. عن ابن شوذب قال: كان مسلم بن يسار يقول لأهله إذا دخل في صلاته في بيته: تحدثوا فلست أسمع حديثكم. عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال: كان مسلم إذا دخل المنزل سكت أهل البيت فلا يسمع لهم كلام، وإذا قام يصلي تكلموا وضحكوا. ابن عون قال: رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يميل على قدم مرة ولا على قدم مرة ولا يتحرك له ثوب ولا يتروح على رجل. عن حبيب بن الشهيد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي فوقع حريق إلى جنبه فما شعر به حتى طفئت النار. عبد الحميد بن عبد الله بن مسلم بن يسار قال: حدثني أبي قال: رأيت مسلما وهو ساجد، وهو يقول في سجوده: متى ألقاك وأنت عني راض؟ ويذهب في الدعاء ثم يقول: متى ألقاك وأنت عني راض. عن ابن عون قال: كان مسلم بن يسار إذا كان في غير صلاة كأنه في صلاة. ابن المبارك قال: قال مسلم بن يسار لأصحابه يوم التروية: هل لكم في الحج؟ فقالوا خرف الشيخ. وعلى ذلك لنطيعه. قال: من أراد ذلك فليخرج فخرجوا إلى الجبان برواحلهم فقال: خلوا أزمتها. فأصبحوا وهم ينظرون إلى جبال تهامة. سليمان بن المغيرة قال: جاء مسلم بن يسار إلى دجلة وهي تقذف بالزبد، فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون شيئا؟. لقي مسلم بن يسار جماعة من الصحابة. وتوفي في سنة مائة أو إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
Section V02/P141–V02/P143İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P141–V02/P143)
Orijinal Metin (AR)مالك بن دينار قال: رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة؛ فسلمت عليه فلم يرد السلام فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام؟ فقال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام؟ قال: قلت له فماذا لقيت بعد الموت؟ قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك وقال: لقيت والله أهوالا عظاما شدادا. قال فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات وعفا لنا عن السيئات وضمن عنا التبعات. قال: ثم شهق مالك شهقة خر مغشيا عليه. قال: فلبث بعد ذلك أياما مريضا من غشيته ثم مات فيرون أنه انصدع قلبه فمات رحمه الله. 504- محمد بن سيرين يكنى أبا بكر، مولى أنس بن مالك. كاتبه أنس. وقال ابن عائشة: كان سيرين من أهل جرجرايا وكان يعمل قدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها فسباه خالد بن الوليد. عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه شيرون على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عليه. بكار بن محمد قال: حدثني أبي أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاث من أزواج رسول الله ودعوته لها، وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا منهم أبي بن كعب يدعو، وهم يؤمنون. قال بكار: وأنبأ ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئا، كأنه يحذر شيئا. جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث رجلا فقال: ما رأيت الرجل الأسود، ثم قال: أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل. عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم. طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت. فقال: كأني أراك شاكيا. قلت: أجل. قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنه أطب منه. ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته. عاصم الأحول قال: سمعت مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد ابن سيرين. قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه. عن أيوب قال: قال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمد بن سيرين؟ يركب مثل حد السنان. أبو عوانة قال: رأيت محمد بن سيرين يمر في السوق فيكبر الناس. قال خلف: كان محمد بن سيرين قد أعطي هديا وسمتا وخشوعا فكان الناس إذا رأوه ذكروا الله. بسطام بن مسلم قال: كان محمد بن سيرين إذا مشى معه رجل قام وقال: ألك حاجة؟ فإن كان له حاجة قضاها. فإن عاد يمشي معه قام فقال له: ألك حاجة؟. عن عاصم قال: لم يكن ابن سيرين يترك أحدا يمشي معه. حماد عن حبيب عن ابن سيرين قال: إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه. ابن عون قال: سمعت محمدا يقول في شيء راجعته فيه: إني لم أقل لك ليس به بأس، إنما قلت لك لا أعلم به بأسا. الأشعث قال: كان محمد بن سيرين إذا سئل عن شيء من الفقه، الحلال والحرام، تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان. عن هشام قال: أوصى أنس بن مالك أن يغسله محمد بن سيرين. فقيل له في ذلك، وكان محبوسا. فقال: أنا محبوس. قالوا: قد استأذن الأمير فأذن لك في ذلك. قال: فإن الأمير لم يحبسني إنما حبسني الذي له الحق. فأذن له صاحب الحق فخرج فغسله. عن رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: أما ابن سيرين فإنه لم يعرض له أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما. عن هشام، عن ابن سيرين أنه اشترى بيعا فأشرف فيه على ثمانين ألفا فعرض في قلبه منه شيء فتركه. قال هشام: والله ما هو بربا. عن السري بن يحيى قال: لقد ترك ابن سيرين ربح أربعين ألفا في شيء دخله.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)مالك بن دينار قال: رأيت أبا عبد الله مسلم بن يسار في منامي بعد موته بسنة؛ فسلمت عليه فلم يرد السلام فقلت: ما يمنعك أن ترد علي السلام؟ فقال: أنا ميت فكيف أرد عليك السلام؟ قال: قلت له فماذا لقيت بعد الموت؟ قال: فدمعت عينا مالك عند ذلك وقال: لقيت والله أهوالا عظاما شدادا. قال فقلت: فما كان بعد ذلك؟ قال: وما تراه يكون من الكريم؟ قبل منا الحسنات وعفا لنا عن السيئات وضمن عنا التبعات. قال: ثم شهق مالك شهقة خر مغشيا عليه. قال: فلبث بعد ذلك أياما مريضا من غشيته ثم مات فيرون أنه انصدع قلبه فمات رحمه الله. 504- محمد بن سيرين يكنى أبا بكر، مولى أنس بن مالك. كاتبه أنس. وقال ابن عائشة: كان سيرين من أهل جرجرايا وكان يعمل قدور النحاس، فجاء إلى عين التمر يعمل بها فسباه خالد بن الوليد. عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك قال: هذه مكاتبة سيرين عندنا: هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه شيرون على كذا وكذا ألفا، وعلى غلامين يعملان عليه. بكار بن محمد قال: حدثني أبي أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاث من أزواج رسول الله ودعوته لها، وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا منهم أبي بن كعب يدعو، وهم يؤمنون. قال بكار: وأنبأ ابن عون قال: كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئا، كأنه يحذر شيئا. جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث رجلا فقال: ما رأيت الرجل الأسود، ثم قال: أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل. عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم. طوق بن وهب قال: دخلت على محمد بن سيرين وقد اشتكيت. فقال: كأني أراك شاكيا. قلت: أجل. قال: اذهب إلى فلان الطبيب فاستوصفه، ثم قال: اذهب إلى فلان فإنه أطب منه. ثم قال: أستغفر الله أراني قد اغتبته. عاصم الأحول قال: سمعت مورقا العجلي يقول: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد ابن سيرين. قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه. عن أيوب قال: قال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمد بن سيرين؟ يركب مثل حد السنان. أبو عوانة قال: رأيت محمد بن سيرين يمر في السوق فيكبر الناس. قال خلف: كان محمد بن سيرين قد أعطي هديا وسمتا وخشوعا فكان الناس إذا رأوه ذكروا الله. بسطام بن مسلم قال: كان محمد بن سيرين إذا مشى معه رجل قام وقال: ألك حاجة؟ فإن كان له حاجة قضاها. فإن عاد يمشي معه قام فقال له: ألك حاجة؟. عن عاصم قال: لم يكن ابن سيرين يترك أحدا يمشي معه. حماد عن حبيب عن ابن سيرين قال: إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه يأمره وينهاه. ابن عون قال: سمعت محمدا يقول في شيء راجعته فيه: إني لم أقل لك ليس به بأس، إنما قلت لك لا أعلم به بأسا. الأشعث قال: كان محمد بن سيرين إذا سئل عن شيء من الفقه، الحلال والحرام، تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان. عن هشام قال: أوصى أنس بن مالك أن يغسله محمد بن سيرين. فقيل له في ذلك، وكان محبوسا. فقال: أنا محبوس. قالوا: قد استأذن الأمير فأذن لك في ذلك. قال: فإن الأمير لم يحبسني إنما حبسني الذي له الحق. فأذن له صاحب الحق فخرج فغسله. عن رجاء بن أبي سلمة قال: سمعت يونس بن عبيد يقول: أما ابن سيرين فإنه لم يعرض له أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما. عن هشام، عن ابن سيرين أنه اشترى بيعا فأشرف فيه على ثمانين ألفا فعرض في قلبه منه شيء فتركه. قال هشام: والله ما هو بربا. عن السري بن يحيى قال: لقد ترك ابن سيرين ربح أربعين ألفا في شيء دخله.
Section V02/P143–V02/P145İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P143–V02/P145)
Orijinal Metin (AR)قال سري: فسمعت سليمان التيمي يقول: لقد تركه في شيء ما يختلف فيه أحد من العلماء. سعيد بن عامر قال: سمعت هشام بن حسان يقول: ترك محمد بن سيرين أربعين ألف درهم في شيء ما ترون به اليوم بأسا. هشام بن حسان يذكره قال: كان ابن سيرين إذا دعي إلى وليمة أو إلى عرس يدخل منزله فيقول: اسقوني شربة سويق. فيقال له: يا أبا بكر أنت تذهب إلى الوليمة أو العرس تشرب سويقا؟ فيقول: إني أكره أن أحمل حد جوعي على طعام الناس. عن ابن شوذب قال: كان ابن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما. وكان اليوم الذي يفطر فيه يتغدى ولا يتعشى، ثم يتسحر ويصبح صائما. موسى بن المغيرة قال: رأيت محمد بن سيرين يدخل السوق نصف النهار يكبر ويسبح ويذكر الهل عز وجل. فقال له رجل: يا أبا بكر في هذه الساعة؟ قال: إنها ساعة غفلة. روى هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين قالت: كان محمد إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كله تخشعا لها. عن ابن عون قال: دخل رجل على محمد وهو عند أمه فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئا؟ قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه. عن الربيع، عن ابن سيرين قال: ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره. عن ابن عون قال: أرسل ابن هبيرة إلى ابن سيرين فأتاه فقال له: كيف تركت أهل مصرك؟ قال تركتهم والظلم فيهم فاش. قال ابن عون: كان محمد يرى أنها شهادة يسأل عنها فكره أن يكتمها. عن جعفر بن مرزوق قال: بعث ابن هبيرة إلى ابن سيرين والحسن والشعبي، قال: فدخلوا عليه فقال لابن سيرين: يا أبا بكر ماذا رأيت منذ قربت من بابنا؟ قال رأيت ظلما فاشيا. قال: فغمزه ابن أخيه بمنكبه، فالتفت إليه ابن سيرين فقال ابن سيرين: إنك لست تسأل إنما أسأل أنا. فأرسل إلى الحسن بأربعة آلاف، وإلى ابن سيرين بثلاث آلاف، وإلى الشعبي بألفين. فأما ابن سيرين فلم يأخذها. عن جعفر بن أبي الصلت قال: قلت لمحمد بن سيرين: ما منعك أن تقبل من ابن هبيرة؟ قال: فقال لي: يا أبا عبد الله، أو يا هذا، إنما أعطاني على خير كان يظنه بي، ولئن كنت كما ظن بي فما ينبغي لي أن أقبل، وإن لم أكن كما ظن فبالحري أن لا يجوز لي أن أقبل. عن ابن عون قال: كان لابن سيرين منازل لا يكريها إلا من أهل الذمة. فقيل له في ذلك فقال: إذا جاء رأس الشهر رعته وأكره أن أروع مسلما. عن عبيد الله بن السري قال: قال ابن سيرين: إني لأعرف الذنب الذي حمل به علي الدين ما هو. قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس. فحدثت به أبا سليمان الداراني فقال: قلت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من أين نؤتى؟. عن عاصم الأحول قال: كان عامة كلام ابن سيرين: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده. عن هشام بن حسان قال: ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي. عن أنس بن سيرين قال: كان لمحمد بن سيرين سبعة أوراد يقرؤها بالليل، فإذا فاته منها شيء قرأه من النهار. عن هشام قال: كان ابن سيرين يحيي الليل في رمضان. عن دهير قال: كان ابن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه على حدته. مهدي قال: كنا نجلس إلى محمد فيحدثنا ونحدثه ويكثر غلينا ونكثر إليه فإذا ذكر الموت تغير لونه واصفر وأنكرناه وكأنه ليس بالذي كان. عن ابن عون أن محمد بن سيرين كان إذا نام وجه نفسه. أبي قال: كان الرجل إذا سال ابن سيرين عن الرؤيا قال: اتق الله عز وجل في اليقظة ولا يضرك ما رأيت في المنام، بشر بن عمر قال: حدثتنا أم عباد، امرأة هشام بن حسان، قالت: نزلنا مع محمد ابن سيرين في الدار، فكنا نسمع بكاءه بالليل وضحكه بالنهار.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال سري: فسمعت سليمان التيمي يقول: لقد تركه في شيء ما يختلف فيه أحد من العلماء. سعيد بن عامر قال: سمعت هشام بن حسان يقول: ترك محمد بن سيرين أربعين ألف درهم في شيء ما ترون به اليوم بأسا. هشام بن حسان يذكره قال: كان ابن سيرين إذا دعي إلى وليمة أو إلى عرس يدخل منزله فيقول: اسقوني شربة سويق. فيقال له: يا أبا بكر أنت تذهب إلى الوليمة أو العرس تشرب سويقا؟ فيقول: إني أكره أن أحمل حد جوعي على طعام الناس. عن ابن شوذب قال: كان ابن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما. وكان اليوم الذي يفطر فيه يتغدى ولا يتعشى، ثم يتسحر ويصبح صائما. موسى بن المغيرة قال: رأيت محمد بن سيرين يدخل السوق نصف النهار يكبر ويسبح ويذكر الهل عز وجل. فقال له رجل: يا أبا بكر في هذه الساعة؟ قال: إنها ساعة غفلة. روى هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين قالت: كان محمد إذا دخل على أمه لم يكلمها بلسانه كله تخشعا لها. عن ابن عون قال: دخل رجل على محمد وهو عند أمه فقال: ما شأن محمد؟ يشتكي شيئا؟ قالوا: لا ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه. عن الربيع، عن ابن سيرين قال: ظلم لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره. عن ابن عون قال: أرسل ابن هبيرة إلى ابن سيرين فأتاه فقال له: كيف تركت أهل مصرك؟ قال تركتهم والظلم فيهم فاش. قال ابن عون: كان محمد يرى أنها شهادة يسأل عنها فكره أن يكتمها. عن جعفر بن مرزوق قال: بعث ابن هبيرة إلى ابن سيرين والحسن والشعبي، قال: فدخلوا عليه فقال لابن سيرين: يا أبا بكر ماذا رأيت منذ قربت من بابنا؟ قال رأيت ظلما فاشيا. قال: فغمزه ابن أخيه بمنكبه، فالتفت إليه ابن سيرين فقال ابن سيرين: إنك لست تسأل إنما أسأل أنا. فأرسل إلى الحسن بأربعة آلاف، وإلى ابن سيرين بثلاث آلاف، وإلى الشعبي بألفين. فأما ابن سيرين فلم يأخذها. عن جعفر بن أبي الصلت قال: قلت لمحمد بن سيرين: ما منعك أن تقبل من ابن هبيرة؟ قال: فقال لي: يا أبا عبد الله، أو يا هذا، إنما أعطاني على خير كان يظنه بي، ولئن كنت كما ظن بي فما ينبغي لي أن أقبل، وإن لم أكن كما ظن فبالحري أن لا يجوز لي أن أقبل. عن ابن عون قال: كان لابن سيرين منازل لا يكريها إلا من أهل الذمة. فقيل له في ذلك فقال: إذا جاء رأس الشهر رعته وأكره أن أروع مسلما. عن عبيد الله بن السري قال: قال ابن سيرين: إني لأعرف الذنب الذي حمل به علي الدين ما هو. قلت لرجل منذ أربعين سنة: يا مفلس. فحدثت به أبا سليمان الداراني فقال: قلت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندري من أين نؤتى؟. عن عاصم الأحول قال: كان عامة كلام ابن سيرين: سبحان الله العظيم، سبحان الله وبحمده. عن هشام بن حسان قال: ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي. عن أنس بن سيرين قال: كان لمحمد بن سيرين سبعة أوراد يقرؤها بالليل، فإذا فاته منها شيء قرأه من النهار. عن هشام قال: كان ابن سيرين يحيي الليل في رمضان. عن دهير قال: كان ابن سيرين إذا ذكر الموت مات كل عضو منه على حدته. مهدي قال: كنا نجلس إلى محمد فيحدثنا ونحدثه ويكثر غلينا ونكثر إليه فإذا ذكر الموت تغير لونه واصفر وأنكرناه وكأنه ليس بالذي كان. عن ابن عون أن محمد بن سيرين كان إذا نام وجه نفسه. أبي قال: كان الرجل إذا سال ابن سيرين عن الرؤيا قال: اتق الله عز وجل في اليقظة ولا يضرك ما رأيت في المنام، بشر بن عمر قال: حدثتنا أم عباد، امرأة هشام بن حسان، قالت: نزلنا مع محمد ابن سيرين في الدار، فكنا نسمع بكاءه بالليل وضحكه بالنهار.
Section V02/P145–V02/P147İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P145–V02/P147)
Orijinal Metin (AR)الصقر، يعني ابن حبيب، قال: مر ابن سيرين برآس قد خرج رأسا فغشي عليه. عن حبيب بن الشهيد قال: كنت أنا وأيوب السختياني عند عمر بن دينار فحلف ما رأى أحدا أفضل من طاوس. فقال أيوب: لو رأى ابن سيرين لم يحلف. أسند محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وعمران ابن حصين، وجندب. وأنس، وأبي هريرة، وأبي بكرة في آخرين. قال علي بن المديني: لم يحفظ عن زيد بن ثابت شيئا إلا أنه سمع كلامه. وتوفي فس سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم، وهو ابن نيف وثمانين سنة. 505- بكر بن عبد الله المزني عن كنانة بن جبل قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصيرا فقل: هذا ذنب أحدثته. عن صالح المري قال: وقف مطرف بن عبد الله بن الشخير، وبكر بن عبد الله المزني بعرفة فقال مطرف: اللهم لا تردهم اليوم من أجلي. وقال بكر: ما أشرفه من مقام وأرجاء لأجله لولا أني فيهم. عن معاوية بن عبد الكريم، عن بكر بن عبد الله قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ فمشى في الناس تظله غمامة. قال: فمر رجل قد أظلته غمامة على رجل فأعظمه لما رآه لما آتاه الله عز وجل. قال: فاحتقره صاحب الغمامة، أو قال كلمة نحوها، فأمرت أن تتحول من رأسه إلى رأس الذي عظم أمر الله عز وجل. عن حميد قال: كان بكر مجاب الدعوة. عن إبراهيم بن عيسى قال: قال بكر بن عبد الله المزني: من مثلك يا ابن آدم؟ خلي بينك وبين المحراب والماء. كلما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان. عن حصين عن بكر بن عبد الله المزني قال: لا يكون العبد تقيا حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب. المفضل بن غسان عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس ناسيا لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به. مسمع بن عاصم قال: حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري بعد موته بسنتين فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى. فقلت: أين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا وتفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلاقى في أخباركم، قال: قلت أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح. أسند بكر عن ابن عمر، وجابر، وأنس، وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وغيرهم. وتوفي في سنة ثمان، ويقال: سنة ست ومائة. 506- مورق بن المشمرج العجلي يكنى أبا المعتمر. عن هشام عن مورق قال: ما تكلمت بشيء من الغضب فندمت عليه في الرضا. عن حفصة بنت سيرين قالت: كان مورق العجلي يأتينا. فسألته عن أهله وولده فقال: هم والله متوافرون. فقلت: رحمك الله لم تقول هذا؟ قال: إني والله أخشى أن يحبسوني على هلكة. وكان يقول: ما في الأرض نفس في موتها لي أجر إلا وددت أنها قد ماتت. المعلى بن زياد قال: قال مورق العجلي: ما من أمر يبلغني أحب إلي من موت أحب أهلي إلي. عن قتادة أن مورقا قال: ما وجدت للمؤمن مثلا إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله عز وجل أن ينجيه. المعلى بن زياد القردوسي قال: قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة هم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا، قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني. عن جميل بن مرة قال: مستنا حاجة شديدة، وكان مورق العجلي يأتينا بالصرة فيقول: أمسكوا هذه لي عندكم. ثم يمضي غير بعيد فيقول: إن احتجتم إليها فأنفقوها.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الصقر، يعني ابن حبيب، قال: مر ابن سيرين برآس قد خرج رأسا فغشي عليه. عن حبيب بن الشهيد قال: كنت أنا وأيوب السختياني عند عمر بن دينار فحلف ما رأى أحدا أفضل من طاوس. فقال أيوب: لو رأى ابن سيرين لم يحلف. أسند محمد بن سيرين عن زيد بن ثابت، وابن عمر، وابن عباس، وأبي سعيد، وعمران ابن حصين، وجندب. وأنس، وأبي هريرة، وأبي بكرة في آخرين. قال علي بن المديني: لم يحفظ عن زيد بن ثابت شيئا إلا أنه سمع كلامه. وتوفي فس سنة عشر ومائة بعد الحسن بمائة يوم، وهو ابن نيف وثمانين سنة. 505- بكر بن عبد الله المزني عن كنانة بن جبل قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني، وإذا رأيت إخوانك يكرمونك ويعظمونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإذا رأيت منهم تقصيرا فقل: هذا ذنب أحدثته. عن صالح المري قال: وقف مطرف بن عبد الله بن الشخير، وبكر بن عبد الله المزني بعرفة فقال مطرف: اللهم لا تردهم اليوم من أجلي. وقال بكر: ما أشرفه من مقام وأرجاء لأجله لولا أني فيهم. عن معاوية بن عبد الكريم، عن بكر بن عبد الله قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ فمشى في الناس تظله غمامة. قال: فمر رجل قد أظلته غمامة على رجل فأعظمه لما رآه لما آتاه الله عز وجل. قال: فاحتقره صاحب الغمامة، أو قال كلمة نحوها، فأمرت أن تتحول من رأسه إلى رأس الذي عظم أمر الله عز وجل. عن حميد قال: كان بكر مجاب الدعوة. عن إبراهيم بن عيسى قال: قال بكر بن عبد الله المزني: من مثلك يا ابن آدم؟ خلي بينك وبين المحراب والماء. كلما شئت دخلت على الله عز وجل ليس بينك وبينه ترجمان. عن حصين عن بكر بن عبد الله المزني قال: لا يكون العبد تقيا حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب. المفضل بن غسان عن أبيه قال: قال بكر بن عبد الله: إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس ناسيا لعيبه فاعلموا أنه قد مكر به. مسمع بن عاصم قال: حدثني رجل من آل عاصم الجحدري قال: رأيت عاصما الجحدري بعد موته بسنتين فقلت: أليس قد مت؟ قال: بلى. فقلت: أين أنت؟ قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة أنا وتفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني فنتلاقى في أخباركم، قال: قلت أجسامكم أم أرواحكم؟ قال: هيهات بليت الأجسام وإنما تتلاقى الأرواح. أسند بكر عن ابن عمر، وجابر، وأنس، وعبد الله بن مغفل، ومعقل بن يسار، وغيرهم. وتوفي في سنة ثمان، ويقال: سنة ست ومائة. 506- مورق بن المشمرج العجلي يكنى أبا المعتمر. عن هشام عن مورق قال: ما تكلمت بشيء من الغضب فندمت عليه في الرضا. عن حفصة بنت سيرين قالت: كان مورق العجلي يأتينا. فسألته عن أهله وولده فقال: هم والله متوافرون. فقلت: رحمك الله لم تقول هذا؟ قال: إني والله أخشى أن يحبسوني على هلكة. وكان يقول: ما في الأرض نفس في موتها لي أجر إلا وددت أنها قد ماتت. المعلى بن زياد قال: قال مورق العجلي: ما من أمر يبلغني أحب إلي من موت أحب أهلي إلي. عن قتادة أن مورقا قال: ما وجدت للمؤمن مثلا إلا مثل رجل في البحر على خشبة فهو يدعو: يا رب يا رب، لعل الله عز وجل أن ينجيه. المعلى بن زياد القردوسي قال: قال مورق العجلي: أمر أنا في طلبه منذ عشرين سنة هم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا، قالوا: وما هو يا أبا المعتمر؟ قال: الصمت عما لا يعنيني. عن جميل بن مرة قال: مستنا حاجة شديدة، وكان مورق العجلي يأتينا بالصرة فيقول: أمسكوا هذه لي عندكم. ثم يمضي غير بعيد فيقول: إن احتجتم إليها فأنفقوها.
Section V02/P147–V02/P149İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P147–V02/P149)
Orijinal Metin (AR)جعفر قال: أنبأنا بعض أصحابنا قال: كان مورق يتجر فيصيب المال فلا يأتي عليه جمعة وعنده منه شيء، يلقى الأخ فيعطيه أربعمائة، خمسمائة، ثلثمائة فيقول: ضعها عندك حتى نحتاج إليها. قال: ثم يلقاه بعد ذلك فيقول الأخ: لا حاجة لي فيها. فيقول: إنا والله ما نحن بآخذيها أبدا فشأنك بها. عن عاصم أن مورقا العجلي كان يجد نفقته تحت رأسه. أسند مورق عن أبي ذر وسلمان وغيرهما وتوفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. 507- غزوان بن غزوان الرقاشي وقيل غزوان بن زيد عن الحسن قال: قال غزوان بن زيد الرقاشي: لله علي أن لا يراني الله ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري؟. قال الحسن: فعزم غزوان أن يفعل، فوالله ما رئي ضاحكا حتى لحق بالله عز وجل. عثمان بن عبد الحميد الرقاشي قال: سمعت مشايخنا يذكرون أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة. وكان غزوان يغزو فإذا أقبلت الرفاق راجعين تستقبلهم أمه فتقول لهم: أما تعرفون غزوان؟ فيقولون: ويحك يا عجوز ذاك سيد القوم. عبد الواحد بن زيد قال: كان أصحاب غزوان يقولون له: ما يمنعك من مجالسة إخوانك؟ فيبكي عند ذلك ويقول: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي. عن هارون بن رئاب أن غزوان كان في بعض مغازيهم فتكشفت جارية فنظر إليها غزوان فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت وقال: إنك للحاظة إلى ما يضرك. 508- مذعور قال: قال مطرف بن عبد الله: إن كان من هذه الأمة أحد ممتحن القلب فإن مذعورا ممتحن القلب. قال سليمان: وأنبأ قتادة قال: قال مطرف إن كان مذعور ليزورنا فيفرح به أهلنا. قال سليمان وأنبأ غيلان بن جرير، قال: قال مطرف ما تحب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبا لصاحبه أفضلهما، وأنا لمذعور أشد حبا وهو أفضل مني، فكيف هذا قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر مذعور فيهم. قال فلقيني وأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف يحبسني. فقلت: إن المكان بعيد. فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله إلا تركتني فلم تحبسني؟ فلما ناشدته قال كليمة يخفيها جهده مني: اللهم فيك، فعرفت أنه أشد حبا لي مني له. 509- العلاء بن زياد بن مطر العدوي عن أوفى بن دلهم قال: كان للعلاء بن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم وباع بعضهم وأمسك غلاما أو اثنين يأكل غلتهما فتعبد فكان يأكل كل يوم رغيفين، وترك مجالسة الناس فلم يكن يجالس أحدا، يصلي في جماعة ثم يرجع إلى أهله ويجمع ثم يرجع إلى أهله، ويشيع الجنازة ويعود المرضى، ثم يرجع إلى أهله فطفئ فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا فأتاه أنس بن مالك والحسن والناس وقالوا: رحمك الله أهلكت نفسك لا يسعك هذا. فكلموه وهو ساكت، حتى إذا فرغوا من كلامهم قال: إنما أتذلل لله عز وجل لعله يرحمني. عن حميد بن هلال قال: دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد العدوي نعوده وقد سله الحزن، وكانت له أخت يقال لها شادة تندف تحته القطن غدوة وعشية. فقال له الحسن: كيف أنت يا علاء؟ فقال: واحزناه على الحزن. فقال الحسن: قوموا، فإلى هذا والله انتهى استقلال الحزن. هشام بن زياد، أخو العلاء بن زياد، قال: كان العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعو. قال: وجد ليلة فترة فقال لامرأته أسماء: إني أجد فترة فإذا مضى كذا وكذا، فأيقظيني. قالت: نعم. فأتاه آت في منامه فأخذ بناصيته فقال: يا بن زياد قم فاذكر الله عز وجل يذكرك. قال: فقام فما زالت تلك الشعرات التي أخذ بها منه قائمة حتى مات. قتادة، عن العلاء بن زياد قال: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا في النار، فإن شاء الله أن يخرجنا منها أخرجنا.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)جعفر قال: أنبأنا بعض أصحابنا قال: كان مورق يتجر فيصيب المال فلا يأتي عليه جمعة وعنده منه شيء، يلقى الأخ فيعطيه أربعمائة، خمسمائة، ثلثمائة فيقول: ضعها عندك حتى نحتاج إليها. قال: ثم يلقاه بعد ذلك فيقول الأخ: لا حاجة لي فيها. فيقول: إنا والله ما نحن بآخذيها أبدا فشأنك بها. عن عاصم أن مورقا العجلي كان يجد نفقته تحت رأسه. أسند مورق عن أبي ذر وسلمان وغيرهما وتوفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق. 507- غزوان بن غزوان الرقاشي وقيل غزوان بن زيد عن الحسن قال: قال غزوان بن زيد الرقاشي: لله علي أن لا يراني الله ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري؟. قال الحسن: فعزم غزوان أن يفعل، فوالله ما رئي ضاحكا حتى لحق بالله عز وجل. عثمان بن عبد الحميد الرقاشي قال: سمعت مشايخنا يذكرون أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة. وكان غزوان يغزو فإذا أقبلت الرفاق راجعين تستقبلهم أمه فتقول لهم: أما تعرفون غزوان؟ فيقولون: ويحك يا عجوز ذاك سيد القوم. عبد الواحد بن زيد قال: كان أصحاب غزوان يقولون له: ما يمنعك من مجالسة إخوانك؟ فيبكي عند ذلك ويقول: إني أصبت راحة قلبي في مجالسة من لديه حاجتي. عن هارون بن رئاب أن غزوان كان في بعض مغازيهم فتكشفت جارية فنظر إليها غزوان فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت وقال: إنك للحاظة إلى ما يضرك. 508- مذعور قال: قال مطرف بن عبد الله: إن كان من هذه الأمة أحد ممتحن القلب فإن مذعورا ممتحن القلب. قال سليمان: وأنبأ قتادة قال: قال مطرف إن كان مذعور ليزورنا فيفرح به أهلنا. قال سليمان وأنبأ غيلان بن جرير، قال: قال مطرف ما تحب اثنان في الله إلا كان أشدهما حبا لصاحبه أفضلهما، وأنا لمذعور أشد حبا وهو أفضل مني، فكيف هذا قال: فلما أمر بالرهط أن يخرجوا إلى الشام أمر مذعور فيهم. قال فلقيني وأخذ بلجام دابتي فجعلت كلما أردت أن أنصرف يحبسني. فقلت: إن المكان بعيد. فجعل يحبسني فقلت: أنشدك الله إلا تركتني فلم تحبسني؟ فلما ناشدته قال كليمة يخفيها جهده مني: اللهم فيك، فعرفت أنه أشد حبا لي مني له. 509- العلاء بن زياد بن مطر العدوي عن أوفى بن دلهم قال: كان للعلاء بن زياد مال ورقيق فأعتق بعضهم وباع بعضهم وأمسك غلاما أو اثنين يأكل غلتهما فتعبد فكان يأكل كل يوم رغيفين، وترك مجالسة الناس فلم يكن يجالس أحدا، يصلي في جماعة ثم يرجع إلى أهله ويجمع ثم يرجع إلى أهله، ويشيع الجنازة ويعود المرضى، ثم يرجع إلى أهله فطفئ فبلغ ذلك إخوانه فاجتمعوا فأتاه أنس بن مالك والحسن والناس وقالوا: رحمك الله أهلكت نفسك لا يسعك هذا. فكلموه وهو ساكت، حتى إذا فرغوا من كلامهم قال: إنما أتذلل لله عز وجل لعله يرحمني. عن حميد بن هلال قال: دخلت مع الحسن على العلاء بن زياد العدوي نعوده وقد سله الحزن، وكانت له أخت يقال لها شادة تندف تحته القطن غدوة وعشية. فقال له الحسن: كيف أنت يا علاء؟ فقال: واحزناه على الحزن. فقال الحسن: قوموا، فإلى هذا والله انتهى استقلال الحزن. هشام بن زياد، أخو العلاء بن زياد، قال: كان العلاء بن زياد يحيي كل ليلة جمعو. قال: وجد ليلة فترة فقال لامرأته أسماء: إني أجد فترة فإذا مضى كذا وكذا، فأيقظيني. قالت: نعم. فأتاه آت في منامه فأخذ بناصيته فقال: يا بن زياد قم فاذكر الله عز وجل يذكرك. قال: فقام فما زالت تلك الشعرات التي أخذ بها منه قائمة حتى مات. قتادة، عن العلاء بن زياد قال: إنما نحن قوم وضعنا أنفسنا في النار، فإن شاء الله أن يخرجنا منها أخرجنا.
Section V02/P149–V02/P151İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P149–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)عن قتادة قال: حدثنا العلاء بن زياد أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه ولعنه. ثم رزقه الله تعالى يقينا بعد ذلك فخفض من صوته وجل صلاته فيما بينه وبين ربه عز وجل، فجعل لا يأتي بعد ذلك على أحد إلا دعا له بخير. عن قتادة قال: كان العلاء بن زياد يقول: لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه عز وجل فأقاله فليعمل بطاعة الله عز وجل. عن قتادة قال: كان زياد بن مطر العدوي قد بكى حتى عمي، وبكى ابنه العلاء بن زياد بعده حتى عشي بصره، وكان إذا أراد أن يتكلم أو يقرأ أجهشه البكاء. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن حسان العدوي عن هذا الحديث، فحدثناه يومئذ قال: تجهز رجل من أهل الشام وهو يريد الحج فنام فأتاه آت في منامه فقال له: ائت العراق، ثم ائت البصرة، ثم ائت بني عدي فأت العلاء بن زياد فإنه رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة. قال فقال: رؤيا ليست بشيء. قال: حتى إذا كانت الليلة الثانية رقد فأتاه آت فقال: ألا فأتي العراق؟ ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بن زياد؟ رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة، قال: فأصبح فأعد جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه يراه ما سار فإذا نزل فقده فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة ثم فقده، قال: فتجهز من الكوفة فخرج فرآه يسير بين يديه حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فوقف على باب العلاء فسلم، قال هشام: فخرجت إليه فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قلت: لا، إنزل رحمك الله فتضع رحلك ومتاعك، قال: لا. أين العلاء بن زياد؟ قال: قلت: هو في المسجد. قال: وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث، قال هشام: فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته فقال: هذا والله صاحبي. قال: فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل؟ ألا أنزلته؟ قلت: قد قلت له فأبى. فقال العلاء: انزل رحمك الله. قال: فقال أخلني. قال لدخل العلاء منزله وقال: يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر. قال: فتحولت ودخل الرجل فبشره برؤياه ثم خرج فركب وقام العلاء فأغلق بابه فبكى ثلاثة أيام، أو قال سبعة أيام، لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه. قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا أنا؟ قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن يموت. فأتيت الحسن فذكرت ذلك له وقلت: لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا، فجاء الحسن حتى ضرب عليه بابه وقال: افتح يا أخي. قال: فلما سمع كلام الحسن قام ففتح بابه وبه من الضر شيء الله به عليم. فكلمه الحسن ثم قال: رحمك الله ومن أهل الجنة إن شاء الله. أفقاتل نفسك أنت؟. قال هشام: حدثنا العلاء، أخي، لي وللحسن بالرؤيا وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيا. أسند العلاء عن عمران بن حصين وأبي هريرة، وأرسل عن معاذ بن جبل وأبي ذر وعبادة بن الصامت وتوفي في ولاية الحجاج على العراق. 510- معاوية بن قرة بن إياس يكنى أبا إياس عن تمام بن نجيح، عن معاوية بن قرة قال: أدركت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئا مما أنتم عليه إلا الأذان. روح قال: أنبأ الحجاج بن الأسود أن معاوية بن قرة قال: من يدلني على بكاء بالليل بسام بالنهار. عون بن موسى قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: كنا عند الحسن فتذاكرنا أي العمل أفضل؟ فكلهم اتفقوا على قيام الليل فقلت أنا: ترك المحارم فانتبه لها الحسن فقال: تم الأمر، تم الأمر.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن قتادة قال: حدثنا العلاء بن زياد أن رجلا كان يرائي بعمله فجعل يشمر ثيابه ويرفع صوته إذا قرأ فجعل لا يأتي على أحد إلا سبه ولعنه. ثم رزقه الله تعالى يقينا بعد ذلك فخفض من صوته وجل صلاته فيما بينه وبين ربه عز وجل، فجعل لا يأتي بعد ذلك على أحد إلا دعا له بخير. عن قتادة قال: كان العلاء بن زياد يقول: لينزل أحدكم نفسه أنه قد حضره الموت فاستقال ربه عز وجل فأقاله فليعمل بطاعة الله عز وجل. عن قتادة قال: كان زياد بن مطر العدوي قد بكى حتى عمي، وبكى ابنه العلاء بن زياد بعده حتى عشي بصره، وكان إذا أراد أن يتكلم أو يقرأ أجهشه البكاء. جعفر قال: سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن حسان العدوي عن هذا الحديث، فحدثناه يومئذ قال: تجهز رجل من أهل الشام وهو يريد الحج فنام فأتاه آت في منامه فقال له: ائت العراق، ثم ائت البصرة، ثم ائت بني عدي فأت العلاء بن زياد فإنه رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة. قال فقال: رؤيا ليست بشيء. قال: حتى إذا كانت الليلة الثانية رقد فأتاه آت فقال: ألا فأتي العراق؟ ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فتلقى العلاء بن زياد؟ رجل ربعة أقصم الثنية بسام فبشره بالجنة، قال: فأصبح فأعد جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه يراه ما سار فإذا نزل فقده فلم يزل يراه حتى دخل الكوفة ثم فقده، قال: فتجهز من الكوفة فخرج فرآه يسير بين يديه حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فوقف على باب العلاء فسلم، قال هشام: فخرجت إليه فقال لي: أنت العلاء بن زياد؟ قلت: لا، إنزل رحمك الله فتضع رحلك ومتاعك، قال: لا. أين العلاء بن زياد؟ قال: قلت: هو في المسجد. قال: وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث، قال هشام: فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته فقال: هذا والله صاحبي. قال: فقال العلاء: هلا حططت رحل الرجل؟ ألا أنزلته؟ قلت: قد قلت له فأبى. فقال العلاء: انزل رحمك الله. قال: فقال أخلني. قال لدخل العلاء منزله وقال: يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر. قال: فتحولت ودخل الرجل فبشره برؤياه ثم خرج فركب وقام العلاء فأغلق بابه فبكى ثلاثة أيام، أو قال سبعة أيام، لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه. قال هشام: فسمعته يقول في خلال بكائه: أنا أنا؟ قال: فكنا نهابه أن نفتح بابه، وخشيت أن يموت. فأتيت الحسن فذكرت ذلك له وقلت: لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا، فجاء الحسن حتى ضرب عليه بابه وقال: افتح يا أخي. قال: فلما سمع كلام الحسن قام ففتح بابه وبه من الضر شيء الله به عليم. فكلمه الحسن ثم قال: رحمك الله ومن أهل الجنة إن شاء الله. أفقاتل نفسك أنت؟. قال هشام: حدثنا العلاء، أخي، لي وللحسن بالرؤيا وقال: لا تحدثوا بها ما كنت حيا. أسند العلاء عن عمران بن حصين وأبي هريرة، وأرسل عن معاذ بن جبل وأبي ذر وعبادة بن الصامت وتوفي في ولاية الحجاج على العراق. 510- معاوية بن قرة بن إياس يكنى أبا إياس عن تمام بن نجيح، عن معاوية بن قرة قال: أدركت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لو خرجوا فيكم اليوم ما عرفوا شيئا مما أنتم عليه إلا الأذان. روح قال: أنبأ الحجاج بن الأسود أن معاوية بن قرة قال: من يدلني على بكاء بالليل بسام بالنهار. عون بن موسى قال: حدثنا معاوية بن قرة قال: كنا عند الحسن فتذاكرنا أي العمل أفضل؟ فكلهم اتفقوا على قيام الليل فقلت أنا: ترك المحارم فانتبه لها الحسن فقال: تم الأمر، تم الأمر.
Section V02/P151–V02/P154İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P151–V02/P154)
Orijinal Metin (AR)عن عبد الله بن ميمون البصري قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: إن الله عز وجل يرزق العبد رزق شهر في يوم واحد فإن أصلحه أصلح الله على يديه وعاش هو وعياله بقية شهرهم بخير، وإن هو أفسده أفسد الله تعالى على يديه وعاش هو وعياله بقية شهرهم بشر. مسلم قال: لقيني معاوية بن قرة وأنا جاء من الكلأ فقال لي: ما صنعت؟ فقلت: اشتريت لأهلي كذا وكذا. قال: وأصبت من حلال؟ قلت: نعم. قال: لأن أغدو فيما غدوت به أحب إلي من أن أقوم الليل وأصوم النهار. عن خليد بن دعلج قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: إن القوم ليحجون ويعتمرون ويجاهدون ويصلون ويصومون، وما يعطون يوم القيامة إلا على قدر عقولهم. أسند معاوية عن أبيه، وعن أنس بن مالك: ومعقل بن يسار، وابن عباس. 511- أبو الجوزاء أوس بن خالد الربعي هشام قال: حدثني أبي عن أبي الجوزاء قال: صحبت ابن عباس ثنتي عشرة سنة ما بقي من القرآن آية إلا سألته عنها. وفي رواية: جاورت ابن عباس ثنتي عشرة سنة في داره. سليمان الربعي قال: كان أبو الجوزاء يواصل في الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها. أسند أبو الجوزاء عن ابن عباس وعائشة وغيرهما. وخرج مع ابن الأشعث فقتل أيام الجماجم في ثلاث وثمانين. 512- طلق بن حبيب العنزي عن الحجاج بن زيد قال: كان طلق بن حبيب يقول: إني لأحب أن أقوم لله حتى أشتكي ظهري. فيقوم فيبتدئ بالقرآن حتى يبلغ "الحجر" ثم يركع. روى طلق عن ابن عباس وجابر بن عبد الله. ومن الطبقة الثالثة من أهل البصرة: 513- قتادة بن دعامة السدوسي يكنى أبا الخطاب. معمر قال: سمعت قتادة يقول: ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي. سلام بن أبي مطيع، عن قتادة أنه كان يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة. عن مطر، عن قتادة قال: من يتق الله يكن الله معه، ومن يكن الله عز وجل معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل. سعيد بن بشير، عن قتادة قال: إن في الجنة كوى إلى النار فيطلع أهل الجنة من تلك الكوى إلى النار فيقولون: ما بال الأشقياء؟ وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم! فقالوا: إنا كنا نأمركم ولا نأتمر، وننهاكم ولا ننتهي. شهاب بن خراش، عن قتادة قال: باب من العلم، يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس، أفضل من عبادة حول كامل. أسند قتادة عن أنس وعبد الله بن سرجس وحنظلة الكاتب وأبي الطفيل في آخرين. وكان يرسل الحديث عن الشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي وأبي قلابة ولم يسمع منهم. وتوفي سنة سبع عشرة ومائة. 514- حميد بن هلال العدوي يكنى أبا نصر عن قتادة قال: كان حميد بن هلال من العلماء الفقهاء، ولم يكن يذاكر ولا يسأل؛ إنما كان يعتذر في مكان. موسى بن إسماعيل قال: سمعت أبا هلال يقول: سمعت قتادة يقول: ما كان بالمصرين أعلم من حميد ما أستثني الحسن ولا محمدا. عن الجلد بن أيوب عن حميد بن هلال قال: ذكر لنا أن الرجل إذا دخل الجنة فصور صورة أهل الجنة وألبس لباسهم وحلي حلاهم ورأى أزواجه وخدمه ومساكنه في الجنة يأخذه سوار فرح، لو كان ينبغي أن يموت لمات فرحا. فيقال له: أرأيت سوار فرحتك هذه؟ فإنها قائمة لك أبدا. ثابت بم مسلم البناني ... 515- ثابت بن مسلم البناني يكنى أبا محمد عن بكر بن عبد الله قال: من سره أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبد منه، تراه في يوم معمعاني بعيد ما بين الطرفين يظل صائما ويراوح ما بين جبينه وقدمه. عمرو بن محمد بن أبي رزين قال: قال ثابت البناني: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن عبد الله بن ميمون البصري قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: إن الله عز وجل يرزق العبد رزق شهر في يوم واحد فإن أصلحه أصلح الله على يديه وعاش هو وعياله بقية شهرهم بخير، وإن هو أفسده أفسد الله تعالى على يديه وعاش هو وعياله بقية شهرهم بشر. مسلم قال: لقيني معاوية بن قرة وأنا جاء من الكلأ فقال لي: ما صنعت؟ فقلت: اشتريت لأهلي كذا وكذا. قال: وأصبت من حلال؟ قلت: نعم. قال: لأن أغدو فيما غدوت به أحب إلي من أن أقوم الليل وأصوم النهار. عن خليد بن دعلج قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: إن القوم ليحجون ويعتمرون ويجاهدون ويصلون ويصومون، وما يعطون يوم القيامة إلا على قدر عقولهم. أسند معاوية عن أبيه، وعن أنس بن مالك: ومعقل بن يسار، وابن عباس. 511- أبو الجوزاء أوس بن خالد الربعي هشام قال: حدثني أبي عن أبي الجوزاء قال: صحبت ابن عباس ثنتي عشرة سنة ما بقي من القرآن آية إلا سألته عنها. وفي رواية: جاورت ابن عباس ثنتي عشرة سنة في داره. سليمان الربعي قال: كان أبو الجوزاء يواصل في الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها. أسند أبو الجوزاء عن ابن عباس وعائشة وغيرهما. وخرج مع ابن الأشعث فقتل أيام الجماجم في ثلاث وثمانين. 512- طلق بن حبيب العنزي عن الحجاج بن زيد قال: كان طلق بن حبيب يقول: إني لأحب أن أقوم لله حتى أشتكي ظهري. فيقوم فيبتدئ بالقرآن حتى يبلغ "الحجر" ثم يركع. روى طلق عن ابن عباس وجابر بن عبد الله. ومن الطبقة الثالثة من أهل البصرة: 513- قتادة بن دعامة السدوسي يكنى أبا الخطاب. معمر قال: سمعت قتادة يقول: ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي. سلام بن أبي مطيع، عن قتادة أنه كان يختم القرآن في كل سبع ليال مرة، فإذا جاء العشر ختم في كل ليلة مرة. عن مطر، عن قتادة قال: من يتق الله يكن الله معه، ومن يكن الله عز وجل معه فمعه الفئة التي لا تغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل. سعيد بن بشير، عن قتادة قال: إن في الجنة كوى إلى النار فيطلع أهل الجنة من تلك الكوى إلى النار فيقولون: ما بال الأشقياء؟ وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم! فقالوا: إنا كنا نأمركم ولا نأتمر، وننهاكم ولا ننتهي. شهاب بن خراش، عن قتادة قال: باب من العلم، يحفظه الرجل يطلب به صلاح نفسه وصلاح الناس، أفضل من عبادة حول كامل. أسند قتادة عن أنس وعبد الله بن سرجس وحنظلة الكاتب وأبي الطفيل في آخرين. وكان يرسل الحديث عن الشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي وأبي قلابة ولم يسمع منهم. وتوفي سنة سبع عشرة ومائة. 514- حميد بن هلال العدوي يكنى أبا نصر عن قتادة قال: كان حميد بن هلال من العلماء الفقهاء، ولم يكن يذاكر ولا يسأل؛ إنما كان يعتذر في مكان. موسى بن إسماعيل قال: سمعت أبا هلال يقول: سمعت قتادة يقول: ما كان بالمصرين أعلم من حميد ما أستثني الحسن ولا محمدا. عن الجلد بن أيوب عن حميد بن هلال قال: ذكر لنا أن الرجل إذا دخل الجنة فصور صورة أهل الجنة وألبس لباسهم وحلي حلاهم ورأى أزواجه وخدمه ومساكنه في الجنة يأخذه سوار فرح، لو كان ينبغي أن يموت لمات فرحا. فيقال له: أرأيت سوار فرحتك هذه؟ فإنها قائمة لك أبدا. ثابت بم مسلم البناني ... 515- ثابت بن مسلم البناني يكنى أبا محمد عن بكر بن عبد الله قال: من سره أن ينظر إلى أعبد رجل أدركناه في زمانه فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبد منه، تراه في يوم معمعاني بعيد ما بين الطرفين يظل صائما ويراوح ما بين جبينه وقدمه. عمرو بن محمد بن أبي رزين قال: قال ثابت البناني: كابدت الصلاة عشرين سنة وتنعمت بها عشرين سنة.
Section V02/P154–V02/P156İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P154–V02/P156)
Orijinal Metin (AR)سلام بن مسكين قال: أنبأ ثابت قال: ما دعا الله عز وجل المؤمن بدعوة إلا وكل بحاجته جبرائيل عليه السلام فيقول: لا تعجل بإجابته فإني أحب أن أسمع صوت عبدي المؤمن، وإن الفاجر يدعو الله عز وجل فيوكل جبرائيل بحاجته فيقول: يا جبرائيل أعجل إجابة دعوته فإني أحب أن لا أسمع صوت عبدي الفاجر. جعفر قال: أنبأ ثابت البناني عن رجل من العباد أنه قال يوما لإخوانه: إني لأعلم متى يذكرني ربي عز وجل. قال: ففزعوا من ذلك فقالوا: تعلم حين يذكرك ربك؟ قال: نعم. قالوا: متى؟ قال: إذا ذكرته ذكرني. قال: وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي عز وجل. قال: فعجبوا من قوله، قالوا: تعلم حين يستجيب لك ربك؟ قال: نعم. قالوا: وكيف تعلم ذلك؟ قال: إذا وجل قلبي واقشعر جلدي وفاضت عيني وفتح لي في الدعاء فثم أعلم أن قد استجيب لي. سهل بن أسلم قال: كان ثابت البناني يصلي كل ليلة ثلاث مائة ركعة، فإذا أصبح ضمرت قدماه فيأخذهما بيده فيعصرهما ثم يقول: مضى العابدون وقطع بي والهفاه. عن شعبة قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر. جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان رجل من العباد يقول: إذا أنا نمت ثم استيقظت ثم أردت أن أعود إلى النوم فلا أنام الله عيني إذا. قال جعفر: كنا نراه يعني نفسه. حميد قال: كنا نأتي أنس بن مالك ومعنا ثابت، فكلما مر بمسجد صلى فيه فكنا نأتي أنسا فيقول: أين ثابت؟ أين ثابت؟ إن ثابتا دويبة أحبها. قال عبد الله: وحدثني أبي قال: بلغني أن أنسا قال لثابت: ما أشبه عينك بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فما زال يبكي حتى عمشت عيناه. جعفر بن سليمان قال: اشتكى ثابت البناني عينه فقال له الطبيب: اضمن لي خصلة تبرأ عينك قال: وما هي؟ قال: لا تبك قال: وما خير في عين لا تبكي؟ حماد بن زيد قال: رأيت ثابتا البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه. عن هشام قال: ما رأيت قط أصبر على طول المقام والسهر من ثابت البناني، صحبناه مرة إلى مكة فكنا إن نزلنا ليلا فهو قائم يصلي وإلا فمتى شئت أن تراه أو تحس به مستيقظا ونحن نسير إما باكيا وإما تاليا. مبارك بن فضالة قال: كان ثابت البناني يقوم الليل ويصوم النهار. وكان يقول: ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل. جعفر قال: سمعت ثابتا يقول: ما تركت في المسجد الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها. جعفر قال: أخبرنا محمد بن ثابت البناني قال: ذهبت ألقن أبي وهو في الموت فقلت: يا أبت قل لا إله إلا الله فقال: يا بني خل عني فإني في وردي السادس أو السابع. شبان بن جسر عن أبيه قال: أنا، والله الذي لا إله إلا هو، أدخلت ثابتا البناني لحده ومعي حميد الطويل أو رجل غيره، شك محمد، قال: فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره. فقلت للذي معي: ألا ترى؟ قال: اسكت فلما سوينا عليه وفرغنا أتينا ابنته فقلنا لها: ما كان عمل ثابت؟ قالت: وما رأيتم؟ فأخبرناها. قالت: كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السحر قال في دعائه: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها. فما كان الله عز وجل ليرد ذلك الدعاء. إبراهيم بن الضمة المهلبي قال: حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قالوا: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن. أسند ثابت عن ابن عمرو وابن الزبير وشداد وأنس في آخرين. وتوفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق. 516- إياس بن معاوية بن قرة المزني يكنى أبا واثلة. كان قاضيا على البصرة غزير العقل والدين. داود بن أبي هند قال: قال إياس بن معاوية: كل رجل لا يعرف عيبه فهو أحمق. قالوا: يا أبا واثلة ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)سلام بن مسكين قال: أنبأ ثابت قال: ما دعا الله عز وجل المؤمن بدعوة إلا وكل بحاجته جبرائيل عليه السلام فيقول: لا تعجل بإجابته فإني أحب أن أسمع صوت عبدي المؤمن، وإن الفاجر يدعو الله عز وجل فيوكل جبرائيل بحاجته فيقول: يا جبرائيل أعجل إجابة دعوته فإني أحب أن لا أسمع صوت عبدي الفاجر. جعفر قال: أنبأ ثابت البناني عن رجل من العباد أنه قال يوما لإخوانه: إني لأعلم متى يذكرني ربي عز وجل. قال: ففزعوا من ذلك فقالوا: تعلم حين يذكرك ربك؟ قال: نعم. قالوا: متى؟ قال: إذا ذكرته ذكرني. قال: وإني لأعلم حين يستجيب لي ربي عز وجل. قال: فعجبوا من قوله، قالوا: تعلم حين يستجيب لك ربك؟ قال: نعم. قالوا: وكيف تعلم ذلك؟ قال: إذا وجل قلبي واقشعر جلدي وفاضت عيني وفتح لي في الدعاء فثم أعلم أن قد استجيب لي. سهل بن أسلم قال: كان ثابت البناني يصلي كل ليلة ثلاث مائة ركعة، فإذا أصبح ضمرت قدماه فيأخذهما بيده فيعصرهما ثم يقول: مضى العابدون وقطع بي والهفاه. عن شعبة قال: كان ثابت البناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة ويصوم الدهر. جعفر بن سليمان قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان رجل من العباد يقول: إذا أنا نمت ثم استيقظت ثم أردت أن أعود إلى النوم فلا أنام الله عيني إذا. قال جعفر: كنا نراه يعني نفسه. حميد قال: كنا نأتي أنس بن مالك ومعنا ثابت، فكلما مر بمسجد صلى فيه فكنا نأتي أنسا فيقول: أين ثابت؟ أين ثابت؟ إن ثابتا دويبة أحبها. قال عبد الله: وحدثني أبي قال: بلغني أن أنسا قال لثابت: ما أشبه عينك بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فما زال يبكي حتى عمشت عيناه. جعفر بن سليمان قال: اشتكى ثابت البناني عينه فقال له الطبيب: اضمن لي خصلة تبرأ عينك قال: وما هي؟ قال: لا تبك قال: وما خير في عين لا تبكي؟ حماد بن زيد قال: رأيت ثابتا البناني يبكي حتى تختلف أضلاعه. عن هشام قال: ما رأيت قط أصبر على طول المقام والسهر من ثابت البناني، صحبناه مرة إلى مكة فكنا إن نزلنا ليلا فهو قائم يصلي وإلا فمتى شئت أن تراه أو تحس به مستيقظا ونحن نسير إما باكيا وإما تاليا. مبارك بن فضالة قال: كان ثابت البناني يقوم الليل ويصوم النهار. وكان يقول: ما شيء أجده في قلبي ألذ عندي من قيام الليل. جعفر قال: سمعت ثابتا يقول: ما تركت في المسجد الجامع سارية إلا وقد ختمت القرآن عندها وبكيت عندها. جعفر قال: أخبرنا محمد بن ثابت البناني قال: ذهبت ألقن أبي وهو في الموت فقلت: يا أبت قل لا إله إلا الله فقال: يا بني خل عني فإني في وردي السادس أو السابع. شبان بن جسر عن أبيه قال: أنا، والله الذي لا إله إلا هو، أدخلت ثابتا البناني لحده ومعي حميد الطويل أو رجل غيره، شك محمد، قال: فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره. فقلت للذي معي: ألا ترى؟ قال: اسكت فلما سوينا عليه وفرغنا أتينا ابنته فقلنا لها: ما كان عمل ثابت؟ قالت: وما رأيتم؟ فأخبرناها. قالت: كان يقوم الليل خمسين سنة فإذا كان السحر قال في دعائه: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك الصلاة في قبره فأعطنيها. فما كان الله عز وجل ليرد ذلك الدعاء. إبراهيم بن الضمة المهلبي قال: حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قالوا: كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن. أسند ثابت عن ابن عمرو وابن الزبير وشداد وأنس في آخرين. وتوفي في ولاية خالد بن عبد الله على العراق. 516- إياس بن معاوية بن قرة المزني يكنى أبا واثلة. كان قاضيا على البصرة غزير العقل والدين. داود بن أبي هند قال: قال إياس بن معاوية: كل رجل لا يعرف عيبه فهو أحمق. قالوا: يا أبا واثلة ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام.
Section V02/P156–V02/P158İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P156–V02/P158)
Orijinal Metin (AR)عن أبي إسحاق بن حفص بن نوح قال: قيل لإياس بن معاوية: فيك أربع خصال: دمامة، وكثرة كلام، وإعجاب بنفسك، وتعجيل بالقضاء. قال: أما الدمامة فالأمر فيها إلى غيري، وأما كثرة الكلام فبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أمثل، وأما إعجابي بنفي أفيعجبكم ما ترون مني؟ قالوا: نعم. قال: فإني أحق أن أعجب بنفسي وأما قولكم إنك تعجل بالقضاء فكم هذه؟ وأشار بيده خمسة فقالوا: خمسة. فقال: أعجلتم ألا قلتم واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة؟ قالوا: ما نعد شيئا قد عرفناه. قال: فما أحبس شيئا قد تبين لي فيه الحكم. سمع إياس من أبيه وأنس بن مالك وابن المسيب وغيرهم. 517- أبو عمران عبد الملك. ابن حبيب الجوني. جعفر بن سليمان الضيعي قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول في قصصه: لا يغرنكم م نربكم عز وجل طول النسيئة وحسن الطلب فإن أخذه أليم شديد، حتى متى تبقى وجوه أولياء الله بين أطباق التراب؟ وإنما هم محتبسون ببقية آجالكم أيتها الأمة حتى يبعثهم الله عز وجل إلى جنته وثوابه. قال جعفر: وسمعت أبا عمران الجوني يقول: وعظ موسى عليه السلام قومه فشق رجل منهم قميصه، فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ولكن ليشرح لي عن قلبه. جعفر قال: أنبأ أبو عمران الجوني قال: تصعد الملائكة بالأعمال فينادي الملك: ألق تلك الصحيفة: ألق تلك الصحيفة، قال: فتقول الملائكة: ربنا قالوا خيرا وحفظناه عليهم. فيقول تبارك وتعالى: لم يرد به وجهي قال: وينادي الملك: اكتب لفلان كذا وكذا مرتين فيقول: يا رب إنه لم يعمله. فيقول جل وعز إنه نواه نواه. الحارث بن سعيد قال: كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه وفاضت عيناه. عن خشيش أبي محرز قال: قال أبو عمران الجوني وهبك تنجو بعد كم تنجو. أسند أبو عمران عن أنس بن مالك وجندب بن عبد الله وعائذ بن عمرو وأبي برزة في آخرين. 518- بديل بن ميسرة العقيلي مالك بن ضيغم قال: سمعت بشر بن منصور يقول: بكى بديل العقيلي حتى قرحت مآقيه. فكان يعاتب في ذلك فيقول: إنما أبكي خوفا من طول العطش يوم القيامة. السري بن يحيى عن بديل العقيلي قال: من أراد بعلمه وجه الله عز وجل أقبل الله عليه بوجهه وأقبل بقلوب العباد إليه ومن عمل لغير الله عز وجل أقبل الله عنه وجهه وصرف قلوب العباد عنه. عن الوليد بن هشام عن بديل العقيلي قال: الصيام معقل العابدين. سيار قال: قال مهيد بن ميمون: رأيت ليلة مات بديل العقيلي قائلا يقول: ألا إن بديلا أصبح من سكان الجنة. أسند بديل عن أنس وغيره، وتوفي سنة ثلاثين ومائة. 519- أبو ريحانة عبد الله بن مطر روى عن ابن عمر وسفينة عن فروة الأعمى مولى سعد بن أبي أمية المقري قال: ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه فسقطت إبرته في البحر فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي. فظهرت حتى أخذها. قال: واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج فقال: اسكن أيها البحر فإنما أنت عبد حبشي. فسكت حتى صار كالزيت. 520- محمد بن واسع بن جابر يكنى أبا عبد الله شبابة قال: أخبرني موسى بن بشار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسا يومئ برأسه إيماء وكان يأمر الحادي يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له وكان ربما عرس من لاليل فينزل فيصلي فإذا أصبح أيقظ أصحابه. عبد الملك بن قريب قال: حدثني نسيب لهشام القردوسي قال: قال رجل: دخلنا على محمد بن واسع فقالت علجة في داره فذكرت كلمات بالأعجمية معناها: هذا رجل إذا جاء الليل لو كان قتل أهل الدنيا ما زاد.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عن أبي إسحاق بن حفص بن نوح قال: قيل لإياس بن معاوية: فيك أربع خصال: دمامة، وكثرة كلام، وإعجاب بنفسك، وتعجيل بالقضاء. قال: أما الدمامة فالأمر فيها إلى غيري، وأما كثرة الكلام فبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أمثل، وأما إعجابي بنفي أفيعجبكم ما ترون مني؟ قالوا: نعم. قال: فإني أحق أن أعجب بنفسي وأما قولكم إنك تعجل بالقضاء فكم هذه؟ وأشار بيده خمسة فقالوا: خمسة. فقال: أعجلتم ألا قلتم واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة؟ قالوا: ما نعد شيئا قد عرفناه. قال: فما أحبس شيئا قد تبين لي فيه الحكم. سمع إياس من أبيه وأنس بن مالك وابن المسيب وغيرهم. 517- أبو عمران عبد الملك. ابن حبيب الجوني. جعفر بن سليمان الضيعي قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول في قصصه: لا يغرنكم م نربكم عز وجل طول النسيئة وحسن الطلب فإن أخذه أليم شديد، حتى متى تبقى وجوه أولياء الله بين أطباق التراب؟ وإنما هم محتبسون ببقية آجالكم أيتها الأمة حتى يبعثهم الله عز وجل إلى جنته وثوابه. قال جعفر: وسمعت أبا عمران الجوني يقول: وعظ موسى عليه السلام قومه فشق رجل منهم قميصه، فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ولكن ليشرح لي عن قلبه. جعفر قال: أنبأ أبو عمران الجوني قال: تصعد الملائكة بالأعمال فينادي الملك: ألق تلك الصحيفة: ألق تلك الصحيفة، قال: فتقول الملائكة: ربنا قالوا خيرا وحفظناه عليهم. فيقول تبارك وتعالى: لم يرد به وجهي قال: وينادي الملك: اكتب لفلان كذا وكذا مرتين فيقول: يا رب إنه لم يعمله. فيقول جل وعز إنه نواه نواه. الحارث بن سعيد قال: كان أبو عمران الجوني إذا سمع الأذان تغير لونه وفاضت عيناه. عن خشيش أبي محرز قال: قال أبو عمران الجوني وهبك تنجو بعد كم تنجو. أسند أبو عمران عن أنس بن مالك وجندب بن عبد الله وعائذ بن عمرو وأبي برزة في آخرين. 518- بديل بن ميسرة العقيلي مالك بن ضيغم قال: سمعت بشر بن منصور يقول: بكى بديل العقيلي حتى قرحت مآقيه. فكان يعاتب في ذلك فيقول: إنما أبكي خوفا من طول العطش يوم القيامة. السري بن يحيى عن بديل العقيلي قال: من أراد بعلمه وجه الله عز وجل أقبل الله عليه بوجهه وأقبل بقلوب العباد إليه ومن عمل لغير الله عز وجل أقبل الله عنه وجهه وصرف قلوب العباد عنه. عن الوليد بن هشام عن بديل العقيلي قال: الصيام معقل العابدين. سيار قال: قال مهيد بن ميمون: رأيت ليلة مات بديل العقيلي قائلا يقول: ألا إن بديلا أصبح من سكان الجنة. أسند بديل عن أنس وغيره، وتوفي سنة ثلاثين ومائة. 519- أبو ريحانة عبد الله بن مطر روى عن ابن عمر وسفينة عن فروة الأعمى مولى سعد بن أبي أمية المقري قال: ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه فسقطت إبرته في البحر فقال: عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي. فظهرت حتى أخذها. قال: واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج فقال: اسكن أيها البحر فإنما أنت عبد حبشي. فسكت حتى صار كالزيت. 520- محمد بن واسع بن جابر يكنى أبا عبد الله شبابة قال: أخبرني موسى بن بشار قال: صحبت محمد بن واسع من مكة إلى البصرة فكان يصلي الليل أجمع، يصلي في المحمل جالسا يومئ برأسه إيماء وكان يأمر الحادي يكون خلفه ويرفع صوته حتى لا يفطن له وكان ربما عرس من لاليل فينزل فيصلي فإذا أصبح أيقظ أصحابه. عبد الملك بن قريب قال: حدثني نسيب لهشام القردوسي قال: قال رجل: دخلنا على محمد بن واسع فقالت علجة في داره فذكرت كلمات بالأعجمية معناها: هذا رجل إذا جاء الليل لو كان قتل أهل الدنيا ما زاد.
Section V02/P158–V02/P159İbn Cevzî — Sıfatü's-Safve (s. V02/P158–V02/P159)
Orijinal Metin (AR)عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبا جاء إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديا يقول: يا أيها الناس، الرحيل الرحيل. فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع. قال: فصاح لمالك صيحة وخر مغشيا عليه. قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القرآن. مخلد قال: كان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه؟ فقيل له ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعا إصبعه، فقال قتيبة: إصبعه تلك أحب إلي من ثلاثين ألف عنان. جعفر قال: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة، وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى. علي بن بزيع الهلالي قال: قال مطر الوراق: ما اشتهيت أن أبكي قط حتى أشتفي إلا نظرت إلى وجه محمد ابن واسع، وكنت إذا نظرت إلى وجهه كأنه ثكل عشرة من الحزن. عن ابن شوذب قال: كان إذا قيل: من أفشل أهل البصرة؟ قالوا: محمد بن واسع، ولم يكن يرى كثير عبادة وكان يلبس قميصا وساجا وكان له علية فإذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه. عن يونس قال: سمعت محمد بن واسع يقول: لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني، من نتن ريحي. الحارث بن نبهان قال: سمعت ابن واسع يقول: واصحاباه، ذهب أصحابي. فقلت: يرحمك الله أليس قد نشأ شباب يصومون النهار ويقومون الليل ويجاهدون في سبيل الله عز وجل؟ قال: بلى ولكن أخ، وتفل، أفسدهم العجب. عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما شق علي منها فقال: تدري ما لله علي في هذه القرحة من نعمة؟ قال: فسكت. فقال: حيث لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري. قال: فهانت علي قرحته. عن ابن شوذب قال: قسم أمير البصرة على أهل البصرة، فبعث إلى مالك بن دينار فقبل وأتاه محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان قال: فقال: يا أبا بكر سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر اشتري بها رقابا فأعتقهم، فقال له محمد بن واسع: أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا، قال: ترى أي شيئ دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع. عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن واسع قال: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله عز وجل أقبل الله عز وجل إليه بقلوب المؤمنين. سليمان التيمي: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله عز وجل بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع. حماد بن زيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده في مرضه فجاء يحيى البكاء يستأذن فقالوا: يحيى البكاء فقال: إن شر أيامكم يوم نسبتم إلي البكاء. عمران بن خالد قال: سمعت محمد بن واسع يقول: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم. إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: قال مالك بن دينار: إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافا فيقنع به فقال محمد بن واسع: أغبط والله عندي من ذلك أن يصبح جائعا ويمسي جائعا وهو عن الله عز وجل راض. محمد بن عبد الله الزراد قال: رأى محمد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده. فقال: ويحك تعال، تدري من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله تمشي هذه المشية؟. محمد بن مهزم قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك. حيان بن يسار قال: قال محمد بن واسع: اللهم إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي فهبني لمن أحببت من خلقك.
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)عبد الواحد بن زيد قال: شهدت حوشبا جاء إلى مالك بن دينار فقال: يا أبا يحيى رأيت البارحة كأن مناديا يقول: يا أيها الناس، الرحيل الرحيل. فما رأيت أحدا يرتحل إلا محمد بن واسع. قال: فصاح لمالك صيحة وخر مغشيا عليه. قال مضر: كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القرآن. مخلد قال: كان محمد بن واسع مع قتيبة بن مسلم في جيش، وكان صاحب خراسان، وكانت الترك خرجت إليهم فبعث إلى المسجد ينظر من فيه؟ فقيل له ليس فيه إلا محمد بن واسع رافعا إصبعه، فقال قتيبة: إصبعه تلك أحب إلي من ثلاثين ألف عنان. جعفر قال: كنت إذا وجدت من قلبي قسوة نظرت إلى وجه محمد بن واسع نظرة، وكنت إذا رأيت وجه محمد بن واسع حسبت أن وجهه وجه ثكلى. علي بن بزيع الهلالي قال: قال مطر الوراق: ما اشتهيت أن أبكي قط حتى أشتفي إلا نظرت إلى وجه محمد ابن واسع، وكنت إذا نظرت إلى وجهه كأنه ثكل عشرة من الحزن. عن ابن شوذب قال: كان إذا قيل: من أفشل أهل البصرة؟ قالوا: محمد بن واسع، ولم يكن يرى كثير عبادة وكان يلبس قميصا وساجا وكان له علية فإذا كان الليل دخل ثم أغلقها عليه. عن يونس قال: سمعت محمد بن واسع يقول: لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني، من نتن ريحي. الحارث بن نبهان قال: سمعت ابن واسع يقول: واصحاباه، ذهب أصحابي. فقلت: يرحمك الله أليس قد نشأ شباب يصومون النهار ويقومون الليل ويجاهدون في سبيل الله عز وجل؟ قال: بلى ولكن أخ، وتفل، أفسدهم العجب. عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة فكأنه رأى ما شق علي منها فقال: تدري ما لله علي في هذه القرحة من نعمة؟ قال: فسكت. فقال: حيث لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري. قال: فهانت علي قرحته. عن ابن شوذب قال: قسم أمير البصرة على أهل البصرة، فبعث إلى مالك بن دينار فقبل وأتاه محمد بن واسع فقال: يا مالك قبلت جوائز السلطان قال: فقال: يا أبا بكر سل جلسائي، فقالوا: يا أبا بكر اشتري بها رقابا فأعتقهم، فقال له محمد بن واسع: أنشدك الله أقلبك الساعة له على ما كان قبل أن يجيزك؟ قال: اللهم لا، قال: ترى أي شيئ دخل عليك؟ فقال مالك لجلسائه: إنما مالك حمار، إنما يعبد الله مثل محمد بن واسع. عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن واسع قال: إذا أقبل العبد بقلبه إلى الله عز وجل أقبل الله عز وجل إليه بقلوب المؤمنين. سليمان التيمي: ما أحد أحب إلي أن ألقى الله عز وجل بمثل صحيفته إلا محمد بن واسع. حماد بن زيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده في مرضه فجاء يحيى البكاء يستأذن فقالوا: يحيى البكاء فقال: إن شر أيامكم يوم نسبتم إلي البكاء. عمران بن خالد قال: سمعت محمد بن واسع يقول: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم. إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض قال: قال مالك بن دينار: إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافا فيقنع به فقال محمد بن واسع: أغبط والله عندي من ذلك أن يصبح جائعا ويمسي جائعا وهو عن الله عز وجل راض. محمد بن عبد الله الزراد قال: رأى محمد بن واسع ابنا له وهو يخطر بيده. فقال: ويحك تعال، تدري من أنت؟ أمك اشتريتها بمائتي درهم، وأبوك فلا أكثر الله في المسلمين مثله تمشي هذه المشية؟. محمد بن مهزم قال: كان محمد بن واسع يصوم الدهر ويخفي ذلك. حيان بن يسار قال: قال محمد بن واسع: اللهم إن كان أخلق وجهي كثرة ذنوبي فهبني لمن أحببت من خلقك.