Qur'an&Sunnahالقرآن

Ebû Tâlib el-Mekkî - Kûtü'l-Kulûb

Ebû Tâlib el-Mekkî · AR

Section V02/P446–V02/P447Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P446–V02/P447)
Orijinal Metin (AR)

فقال له عمر رضي الله عنه : أنت جاره الأدنى الذي تعرف مدخله ومخرجه قال : لا قال : فكنت رفيقه في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق قال : لا قال : فعاملته بالدينار والدرهم الذي يتبين به ورع الرجل قال : لا قال : أظنك رأيته قائما في المسجد يصلي يخفض رأسه طورا ويرفعه له زمرة بالقرآن قال : نعم ، قال : اذهب فلست تعرفه فقال مرة : أنت القائل ما لا تعلم ثم قال للرجل : اذهب فائتني بمن يعرفك ، وقد كال من سيرة السوقة فيما سلف أنه كان للبائع دفتران للحساب أحدهما ترجمته مجهول ، فيه أسماء من لا يعرفه من الفقراء الضعفاء ، وذلك أن المسكين والضعيف كان يرى المأكول فيشتهيه أو يحتاج إليه ولا يمكنه أن يشتريه فيقول للبائع : أحتاج إلى خمسة أرطال من هذا أو عشرة وليس عندي ثمنه فيقول : خذ إلى ميسرة فإذا رزقت فاقض ، ويكتب اسمه في الدفتر المجهول قال : ولم يكن من يفعل هذا من خيار المسلمين بل كان الخير من الباعة من لا يكتب اسمه في دفتره ولا يجعله دينا حتما عليه ولا مظلمة عنده ، ولكن يقول : خذ حاجتك مما تريد فإن وجدت فاقضني وإن لم تجد فأنت في حل ، لا تضيقن قلبك لذلك ، وهذا طريق قد مات فمن قام به فقد أحياه فكان مثل هؤلاء في المتقدمين أكثر من أن يسعهم كتاب ، وكان من ينصح دقائق النصح وشدد على نفسه غاية التشديد وسمح لإخوانه نهاية الجود أكثر من ذلك ، وإنما ذكرنا هؤلاء لتنبيه الغافلين على أعمالهم ونكشف بعض ما عفا من طريقهم ، ولم يكن هؤلاء المذكورون من السوقة من خيار الناس كلهم إنما كان الأخيار المسجدية العباد و النساك المنقطعون إلى الله الزهاد ، فإذا حصلت كفاية السوقي في بعض يومه فليجعل بقيته لأخيه ، فقد كان بعض السلف منهم من ينصرف من حانوته بعد صلاة الظهر ويجعل نصف يومه لربه ، ومنهم من ينصرف بعد العصر فيكون آخر يومه لآخرته . وكان بعضهم إذا حصلت كفايته في يومه وتأتي قوت عياله في أي وقت من نهاره غلق حانوته وانصرف إلى منزله أو مسجده يتعبد بقية يومه ، وكان منهم من إذا ربح دانقا أو قيراطا انصرف قناعة وزهدا أو قلة حرص على الدنيا ، وأعجب من ذلك ما سمعت عن حماد بن سلمة أنه كان يبيع اللحم في سفط بين يديه ، فكان إذا ربح حبتين رفع سفطه وانصرف . وقال إبراهيم بن يسار : قلت لإبراهيم بن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال : يا ابن يسار إنك طالب ومطلوب يطلبك ما لا تفوته وتطلب ما لا يفوتك ، أما رأيت حريصا محروما وضعيفا مرزوقا ؟ فقلت : إن لي دانقا عند البقال فقال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل ، وقد كان كثير من الصناع يعمل نصف يومه وثلثي يومه ثم يأخذ ما استحقه من كفايته وينصرف إلى مسجده ، ومنهم من كان يعمل في الأسبوع يوما أو يومين ويتعبد سائر الأسبوع في خدمة سيده ، وقد كانوا يجعلون أول النهار وآخره للآخرة في تجارة المعاد والمرجع ، ويجعلون وسط النهار لتجارة الدنيا ، وفي الخبر : أن الملائكة إذا صعدت بصحيفة العبد من أول النهار ومن آخره فيها خير وذكر كفر الله عز وجل عنه ما بينهما من سيئ العمل ، وفي الخبر : يلتقي ملائكة الليل والنهار ، عند طلوع الفجر تنفرج ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار ، وعند صلاة العصر فتنزل ملائكة الليل وتنفرج ملائكة النهار فيقول الله عز وجل : كيف تركتم عبادي ؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال له عمر رضي الله عنه : أنت جاره الأدنى الذي تعرف مدخله ومخرجه قال : لا قال : فكنت رفيقه في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق قال : لا قال : فعاملته بالدينار والدرهم الذي يتبين به ورع الرجل قال : لا قال : أظنك رأيته قائما في المسجد يصلي يخفض رأسه طورا ويرفعه له زمرة بالقرآن قال : نعم ، قال : اذهب فلست تعرفه فقال مرة : أنت القائل ما لا تعلم ثم قال للرجل : اذهب فائتني بمن يعرفك ، وقد كال من سيرة السوقة فيما سلف أنه كان للبائع دفتران للحساب أحدهما ترجمته مجهول ، فيه أسماء من لا يعرفه من الفقراء الضعفاء ، وذلك أن المسكين والضعيف كان يرى المأكول فيشتهيه أو يحتاج إليه ولا يمكنه أن يشتريه فيقول للبائع : أحتاج إلى خمسة أرطال من هذا أو عشرة وليس عندي ثمنه فيقول : خذ إلى ميسرة فإذا رزقت فاقض ، ويكتب اسمه في الدفتر المجهول قال : ولم يكن من يفعل هذا من خيار المسلمين بل كان الخير من الباعة من لا يكتب اسمه في دفتره ولا يجعله دينا حتما عليه ولا مظلمة عنده ، ولكن يقول : خذ حاجتك مما تريد فإن وجدت فاقضني وإن لم تجد فأنت في حل ، لا تضيقن قلبك لذلك ، وهذا طريق قد مات فمن قام به فقد أحياه فكان مثل هؤلاء في المتقدمين أكثر من أن يسعهم كتاب ، وكان من ينصح دقائق النصح وشدد على نفسه غاية التشديد وسمح لإخوانه نهاية الجود أكثر من ذلك ، وإنما ذكرنا هؤلاء لتنبيه الغافلين على أعمالهم ونكشف بعض ما عفا من طريقهم ، ولم يكن هؤلاء المذكورون من السوقة من خيار الناس كلهم إنما كان الأخيار المسجدية العباد و النساك المنقطعون إلى الله الزهاد ، فإذا حصلت كفاية السوقي في بعض يومه فليجعل بقيته لأخيه ، فقد كان بعض السلف منهم من ينصرف من حانوته بعد صلاة الظهر ويجعل نصف يومه لربه ، ومنهم من ينصرف بعد العصر فيكون آخر يومه لآخرته . وكان بعضهم إذا حصلت كفايته في يومه وتأتي قوت عياله في أي وقت من نهاره غلق حانوته وانصرف إلى منزله أو مسجده يتعبد بقية يومه ، وكان منهم من إذا ربح دانقا أو قيراطا انصرف قناعة وزهدا أو قلة حرص على الدنيا ، وأعجب من ذلك ما سمعت عن حماد بن سلمة أنه كان يبيع اللحم في سفط بين يديه ، فكان إذا ربح حبتين رفع سفطه وانصرف . وقال إبراهيم بن يسار : قلت لإبراهيم بن أدهم أمر اليوم أعمل في الطين فقال : يا ابن يسار إنك طالب ومطلوب يطلبك ما لا تفوته وتطلب ما لا يفوتك ، أما رأيت حريصا محروما وضعيفا مرزوقا ؟ فقلت : إن لي دانقا عند البقال فقال عز علي بك تملك دانقا وتطلب العمل ، وقد كان كثير من الصناع يعمل نصف يومه وثلثي يومه ثم يأخذ ما استحقه من كفايته وينصرف إلى مسجده ، ومنهم من كان يعمل في الأسبوع يوما أو يومين ويتعبد سائر الأسبوع في خدمة سيده ، وقد كانوا يجعلون أول النهار وآخره للآخرة في تجارة المعاد والمرجع ، ويجعلون وسط النهار لتجارة الدنيا ، وفي الخبر : أن الملائكة إذا صعدت بصحيفة العبد من أول النهار ومن آخره فيها خير وذكر كفر الله عز وجل عنه ما بينهما من سيئ العمل ، وفي الخبر : يلتقي ملائكة الليل والنهار ، عند طلوع الفجر تنفرج ملائكة الليل وتنزل ملائكة النهار ، وعند صلاة العصر فتنزل ملائكة الليل وتنفرج ملائكة النهار فيقول الله عز وجل : كيف تركتم عبادي ؟

Section V02/P447–V02/P448Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P447–V02/P448)
Orijinal Metin (AR)

فيقولون : تركناهم يصلون وجئناهم يصلون فيقول الله سبحانه وتعالى : أشهدكم أني قد غفرت لهم ، وقد كان علي رضي الله عنه يمر في سوق الكوفة ومعه الدرة وهو يقول : يا معشر التجار ، خذوا الحق وأعطوا الحق ، تسلموا ولا تردوا قليل الربح فتحرموا أكثر ما منع من حق إلا ذهب أضعافه في باطل ، وقيل لعبد الرحمن بن عوف : ما كان سبب يسارك ؟ فقال : ثلاث ، ما رددت ربحا قط ولا طلب مني حيوان وأخرت بيعه ولا بعت بنسإ ، ويقال إنه باع ألف ناقة فربح عقلها وباع كل عقال بدرهم فربح فيها ألفي درهم ، ألف أخذها وألف نفقة عليها في يومها ، وقد كان الورعون يكرهون ركوب البحر للتجارة ويقال : من ركب البحر للتجارة فقد استقصى في طلب الرزق ، وفي الخبر لا يركب البحر إلا حاج أو غاز أو معتمر ، وعن زيد بن وهب عن عمر رضي الله عنه كان يقول : ابتاعوا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة وثمروها لهم بالأرباح ، وإياكم والحيوان فإنه ربما هلك ، وإياكم ولجج البحر اتجروا لهم فيها مالا . وكان عمرو بن العاص يقول : لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر خارج فإن بها باض الشيطان وفرخ ، وروينا عن معاذ وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن إبليس قال لولده زلنبور : يا زلنبور سر بكتابيك وأنت صاحب السوق زين الحلف والكذب والخديعة والمكر والخيانة والخلف ، وكن مع أول داخل وآخر خارج منها . وروينا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهي أن يدخل السوق أوائل النهار وأن يخرج منها آخر أهلها ، فإذا كان المتسبب في المعاش والمتصرف في الأسواق على هذه الأوصاف المحمودة بهذه الشروط الموصوفة قائما بحكم حاله حافظا لمقامه فإنه في سبيل من سبل الله عز وجل ، أفعاله وآثاره حسنات وكل ما تسبب به إلى الآخرة ، وكان عونا له عليها وطريقا له إليها فهو من الآخرة ، وإذا خالف هذه الشروط ولم يستعمل العلم في أحواله وفارق التقوى في تصرفه ، أو كان يسعى تكاثرا وحرصا على الدنيا جزوعا على ما فاته من الدنيا مستقلا لما في يديه منها ، لا يبالي ما ذهب من دينه إذا سلمت دنياه ولا يبالي من أين اكتسب وفيما أنفق ، فهذا يتقلب في المعاصي والمكاره ظهر البطن متعرضا للمقت من الله عز وجل ، يعمل في البعد والهرب غير مستعد للموت ولا موقن بالحساب ، أفعاله وآثاره سيئات وترك التجارة على هذه الأوصاف المكروهة خير لهذا .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فيقولون : تركناهم يصلون وجئناهم يصلون فيقول الله سبحانه وتعالى : أشهدكم أني قد غفرت لهم ، وقد كان علي رضي الله عنه يمر في سوق الكوفة ومعه الدرة وهو يقول : يا معشر التجار ، خذوا الحق وأعطوا الحق ، تسلموا ولا تردوا قليل الربح فتحرموا أكثر ما منع من حق إلا ذهب أضعافه في باطل ، وقيل لعبد الرحمن بن عوف : ما كان سبب يسارك ؟ فقال : ثلاث ، ما رددت ربحا قط ولا طلب مني حيوان وأخرت بيعه ولا بعت بنسإ ، ويقال إنه باع ألف ناقة فربح عقلها وباع كل عقال بدرهم فربح فيها ألفي درهم ، ألف أخذها وألف نفقة عليها في يومها ، وقد كان الورعون يكرهون ركوب البحر للتجارة ويقال : من ركب البحر للتجارة فقد استقصى في طلب الرزق ، وفي الخبر لا يركب البحر إلا حاج أو غاز أو معتمر ، وعن زيد بن وهب عن عمر رضي الله عنه كان يقول : ابتاعوا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة وثمروها لهم بالأرباح ، وإياكم والحيوان فإنه ربما هلك ، وإياكم ولجج البحر اتجروا لهم فيها مالا . وكان عمرو بن العاص يقول : لا تكن أول من يدخل السوق ولا آخر خارج فإن بها باض الشيطان وفرخ ، وروينا عن معاذ وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم أن إبليس قال لولده زلنبور : يا زلنبور سر بكتابيك وأنت صاحب السوق زين الحلف والكذب والخديعة والمكر والخيانة والخلف ، وكن مع أول داخل وآخر خارج منها . وروينا عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهي أن يدخل السوق أوائل النهار وأن يخرج منها آخر أهلها ، فإذا كان المتسبب في المعاش والمتصرف في الأسواق على هذه الأوصاف المحمودة بهذه الشروط الموصوفة قائما بحكم حاله حافظا لمقامه فإنه في سبيل من سبل الله عز وجل ، أفعاله وآثاره حسنات وكل ما تسبب به إلى الآخرة ، وكان عونا له عليها وطريقا له إليها فهو من الآخرة ، وإذا خالف هذه الشروط ولم يستعمل العلم في أحواله وفارق التقوى في تصرفه ، أو كان يسعى تكاثرا وحرصا على الدنيا جزوعا على ما فاته من الدنيا مستقلا لما في يديه منها ، لا يبالي ما ذهب من دينه إذا سلمت دنياه ولا يبالي من أين اكتسب وفيما أنفق ، فهذا يتقلب في المعاصي والمكاره ظهر البطن متعرضا للمقت من الله عز وجل ، يعمل في البعد والهرب غير مستعد للموت ولا موقن بالحساب ، أفعاله وآثاره سيئات وترك التجارة على هذه الأوصاف المكروهة خير لهذا .

Section V02/P448Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P448)
Orijinal Metin (AR)

ذكر ما روينا من الآثار في البيوع والصنائع وطريقة الورعين من السلف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ذكر ما روينا من الآثار في البيوع والصنائع وطريقة الورعين من السلف

Section V02/P448–V02/P449Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P448–V02/P449)
Orijinal Metin (AR)

روينا عن علقمة رضي الله تعالى عنه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلب إلى مصر من أمصار المسلمين فباعه بسعر يومه كان له عند الله تعالى أجر شهيد ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ، وآخرون يقاتلون في سبيل الله ، وروينا عن عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة صاحب مكس ، وروينا عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال نادما في بيع أقاله الله عز وجل يوم القيامة ، روينا عن هشام بن عروة ذكر لمعاوية أن رجلا من المعمرين من الجراهمة بالقرب منه فأحضره فقال : ممن الرجل ؟ قال من جرهم قال : وكم تعد من السنين ؟ قال : خمسين وثلاثمائة سنة قال : أخبرني أي المال أفضل ؟ قال : عين خدارة في أرض خوارة تعول ولا تعال قال : ثم ماذا ؟ قال : فرس في بطنها بتبعها فرس قال : فقال : الإبل والغنم لا أراك تذكرها قال : إنها لا تصلح لمثلك تصلح لمن يباشرها بنفسه . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير مال المسلم سكة مأبورة أو مهرة مأمورة ، قوله سكة مأبورة يعني النخيل التي قد أبرت فهي طريق كالسكك ، وقوله مهرة مأمورة يعني الخيل النواتج مأمورة كثيرة . ومن هذا قوله تعالى : ( أمرنا مترفيها ) الإسراء : 16 أي أكثرناهم ، يقال : أمر القوم إذا كثروا ، وحدثونا عن عبد الله بن أحمد قال : قدمت من عند معاوية بثلاثمائة ألف دينار وليس بيدي منها إلا دقيق وغنم وأثاث ، ففزعت من ذلك فلقيت كعب الأحبار فذكرت له ذلك فقال : أين أنت من النخل ، فإنا نجدها في كتاب الله تعالى المطعمات في المحل الراسخات في الوحل وخير المال النخل ، بائعها ممحوق ومبتاعها مرزوق ، مثل من باعها ثم لم يجعل ثمنها في مثلها كمثل رماد صفوان ، اشتدت به الريح في يوم عاصف ففزعت إلى النخل فابتعتها قال : وقال مروان بن الحكم لوهب بن الأسود : ما المروءة ؟ قال : بر الوالدين وإصلاح المال ، حدثت عن عبد القدوس بن عبد السلام قال : كتب إبراهيم ابن أدهم إلى عباد بن كثير : اجعل طوافك وسعيك وحجك كنومة غاز في سبيل الله عز وجل ، فكتب عباد إلى إبراهيم : اجعل حرسك ورباطك وغزوك كنومة كاد على عياله من حله ، وروينا عن العباس قال : سمعت أحمد بن ثور يقول : شيع رجل إبراهيم ابن أدهم إلى الصنوبر فقال : يا أبا إسحاق أوصيني قال : أكثر وأوجز قال : ما الحاج المعتمر ولا الغازي المرابط ولا الصائم والقائم بأفضل عندنا ممن أغنى نفسه عن الناس . وروينا عن لقمان قال لابنه : يا بني ، خذ من الدنيا بلاغا ولا ترفضها كل الرفض فتكون عيالا على الناس . وحدثون عن شاذان قال : سألت الحسن بن حي عن شيء من المكاسب فقال : إن نظرت في هذا حرم عليك ماء الفرات ثم قال : طلب الحلال أشد من لقاء الزحف . وروينا عن الهيثم بن جميل قال : قال ابن المبارك : اركب البر والبحر واستغن عن الناس ، قال الهيثم : ربما يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون ذلك علي . وروينا عن حماد بن زيد قال : قال أيوب : كسب فيه بعض الشيء أحب إلي من الحاجة إلى الناس . أنشدونا عن ابن أبي الدنيا قال : أنشدني عمر بن عبد الله : لنقل الصخر من قلل الجبال . . . أخف علي من منن الرجال يقول الناس كسب فيه عار . . .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

روينا عن علقمة رضي الله تعالى عنه عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من جلب إلى مصر من أمصار المسلمين فباعه بسعر يومه كان له عند الله تعالى أجر شهيد ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ، وآخرون يقاتلون في سبيل الله ، وروينا عن عقبة بن عامر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يدخل الجنة صاحب مكس ، وروينا عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أقال نادما في بيع أقاله الله عز وجل يوم القيامة ، روينا عن هشام بن عروة ذكر لمعاوية أن رجلا من المعمرين من الجراهمة بالقرب منه فأحضره فقال : ممن الرجل ؟ قال من جرهم قال : وكم تعد من السنين ؟ قال : خمسين وثلاثمائة سنة قال : أخبرني أي المال أفضل ؟ قال : عين خدارة في أرض خوارة تعول ولا تعال قال : ثم ماذا ؟ قال : فرس في بطنها بتبعها فرس قال : فقال : الإبل والغنم لا أراك تذكرها قال : إنها لا تصلح لمثلك تصلح لمن يباشرها بنفسه . وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير مال المسلم سكة مأبورة أو مهرة مأمورة ، قوله سكة مأبورة يعني النخيل التي قد أبرت فهي طريق كالسكك ، وقوله مهرة مأمورة يعني الخيل النواتج مأمورة كثيرة . ومن هذا قوله تعالى : ( أمرنا مترفيها ) الإسراء : 16 أي أكثرناهم ، يقال : أمر القوم إذا كثروا ، وحدثونا عن عبد الله بن أحمد قال : قدمت من عند معاوية بثلاثمائة ألف دينار وليس بيدي منها إلا دقيق وغنم وأثاث ، ففزعت من ذلك فلقيت كعب الأحبار فذكرت له ذلك فقال : أين أنت من النخل ، فإنا نجدها في كتاب الله تعالى المطعمات في المحل الراسخات في الوحل وخير المال النخل ، بائعها ممحوق ومبتاعها مرزوق ، مثل من باعها ثم لم يجعل ثمنها في مثلها كمثل رماد صفوان ، اشتدت به الريح في يوم عاصف ففزعت إلى النخل فابتعتها قال : وقال مروان بن الحكم لوهب بن الأسود : ما المروءة ؟ قال : بر الوالدين وإصلاح المال ، حدثت عن عبد القدوس بن عبد السلام قال : كتب إبراهيم ابن أدهم إلى عباد بن كثير : اجعل طوافك وسعيك وحجك كنومة غاز في سبيل الله عز وجل ، فكتب عباد إلى إبراهيم : اجعل حرسك ورباطك وغزوك كنومة كاد على عياله من حله ، وروينا عن العباس قال : سمعت أحمد بن ثور يقول : شيع رجل إبراهيم ابن أدهم إلى الصنوبر فقال : يا أبا إسحاق أوصيني قال : أكثر وأوجز قال : ما الحاج المعتمر ولا الغازي المرابط ولا الصائم والقائم بأفضل عندنا ممن أغنى نفسه عن الناس . وروينا عن لقمان قال لابنه : يا بني ، خذ من الدنيا بلاغا ولا ترفضها كل الرفض فتكون عيالا على الناس . وحدثون عن شاذان قال : سألت الحسن بن حي عن شيء من المكاسب فقال : إن نظرت في هذا حرم عليك ماء الفرات ثم قال : طلب الحلال أشد من لقاء الزحف . وروينا عن الهيثم بن جميل قال : قال ابن المبارك : اركب البر والبحر واستغن عن الناس ، قال الهيثم : ربما يبلغني عن الرجل يقع في فأذكر استغنائي عنه فيهون ذلك علي . وروينا عن حماد بن زيد قال : قال أيوب : كسب فيه بعض الشيء أحب إلي من الحاجة إلى الناس . أنشدونا عن ابن أبي الدنيا قال : أنشدني عمر بن عبد الله : لنقل الصخر من قلل الجبال . . . أخف علي من منن الرجال يقول الناس كسب فيه عار . . .

Section V02/P449–V02/P450Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P449–V02/P450)
Orijinal Metin (AR)

فقلت العار في ذل السؤال حدثنا عن موسى بن طريف قال : ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف أشرفوا على الهلكة فقالوا : يا أبا إسحاق ، أما ترى ما نحن فيه من الشدة ؟ قال وهذه شدة ؟ قالوا فأي شيء الشدة ؟ قال الحاجة إلى الناس ، وأنشدنا بعض العلماء لبعض الأدباء : لموت الفتى خير من البخل للغني . . . وللبخل خير من سؤال بخيل فلا تجعلن شيئا لوجهك قيمة . . . ولا تلق مخلوقا بوجه ذليل ولا تسألن من كان يسأل مرة . . . فللفقر خير من سؤال سؤل وأنشدنا بعض الأشياخ : إذا عدت الآفات فالبخل شرها . . . وشر من البخل المواعيد والمطل ولا خير في وعد إذا كان كاذبا . . . ولا خير في قول إذا لم يكن فعل وأنشدنا لبعضهم : إذا كنت لا بد مستطعما . . . فمن غير من كان يستطعم فإن الذي كان مستطعما . . . إذا ذكر الجوع لا يطعم وأنشدنا لبعضهم : ما خلفت حواء أحمق لحية . . . من سائل يرجو الغنى من سائل وحدثونا عن زيد بن أسلم قال : كان محمد بن مسلمة في أرض يغرس النخل ، فدخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ما تصنع يا محمد ؟ قال : ما ترى قال : أصبت ، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم كيف ، قال صاحبكم لحيحة بن الحلاج : فلن أزال عن الزوراء أعمرها . . . إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال روينا عن ابن مسعود قال : ما كس دون درهمك فإن المغبون لا محمود ولا مأجور ، وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : إذا قلت لصاحبك أحسن فأحسن فهو صدقة ، وحدثت عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : كان إبراهيم بن أدهم ورفقاؤه في المسجد في شهر رمضان ، فلما سلم الإمام قام رجل فسأل ، فلم يعط شيئا ووضعوا عشاءهم فقالوا لإبراهيم : يا أبا إسحاق ندعوه ؟ قال : لا تدعوه ، فبات بغير عشاء فلما كان من الغد جاء رفيق لإبراهيم فقال له : يا أبا إسحاق ، رأيت الذي سأل البارحة وعلى رأسه حزمة حطب فقال : تدرون لم قلت لكم : لا تدعوه سبق إلى قلبي أنه لم يسأل قبلها فكرهت أن أدعوه فيتكل على عشائكم ، قال عبد الله : وقال رجل لإبراهيم : كيف أصبحت ؟ قال : بخير ما لم يتحمل مؤونتي غيري ، وعن موسى بن طريف قال : كان إبراهيم بن أدهم لا يماكس إذا عمل مع أحد ، حدثونا عن يوسف بن سعيد قال : سمعت إنسانا يسأل علي بن بكار : أيهما أفضل ، اللقاط أو التكابة ؟ فقال : اللقاط فيه معروف كثير ، كان سليمان الخواص يلقط ههنا عندنا وكان إبراهيم بن أدهم يؤاجر نفسه وكان حذيفة يضرب اللبن ، أبو عمرو بن العلاء قال : قال الحسن : الأسواق موائد الله تعالى فمن أتاها أصاب منها ، الحسن بن دينار عن قتادة قال : مكتوب في التوراة اتق توق وسل تعط وأطلب تجد ، ومكتوب في الإنجيل : ابن آدم اصبر تصبر . عن أبي خلدة عن أبي العالية قال : إذا اشتريت شيئا فاشتر أجوده . أبو الطفيل قال : كنت عن أنس بن مالك فقيل له : خرج الدجال فقال : كذبة صباغ ، حدثنا عن يحيى بن يمان عن بسام الصيرفي عن عكرمة قال : أشهد أن الصيارفة من أهل النار .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقلت العار في ذل السؤال حدثنا عن موسى بن طريف قال : ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذتهم ريح عاصف أشرفوا على الهلكة فقالوا : يا أبا إسحاق ، أما ترى ما نحن فيه من الشدة ؟ قال وهذه شدة ؟ قالوا فأي شيء الشدة ؟ قال الحاجة إلى الناس ، وأنشدنا بعض العلماء لبعض الأدباء : لموت الفتى خير من البخل للغني . . . وللبخل خير من سؤال بخيل فلا تجعلن شيئا لوجهك قيمة . . . ولا تلق مخلوقا بوجه ذليل ولا تسألن من كان يسأل مرة . . . فللفقر خير من سؤال سؤل وأنشدنا بعض الأشياخ : إذا عدت الآفات فالبخل شرها . . . وشر من البخل المواعيد والمطل ولا خير في وعد إذا كان كاذبا . . . ولا خير في قول إذا لم يكن فعل وأنشدنا لبعضهم : إذا كنت لا بد مستطعما . . . فمن غير من كان يستطعم فإن الذي كان مستطعما . . . إذا ذكر الجوع لا يطعم وأنشدنا لبعضهم : ما خلفت حواء أحمق لحية . . . من سائل يرجو الغنى من سائل وحدثونا عن زيد بن أسلم قال : كان محمد بن مسلمة في أرض يغرس النخل ، فدخل عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : ما تصنع يا محمد ؟ قال : ما ترى قال : أصبت ، استغن عن الناس يكن أصون لدينك وأكرم لك عليهم كيف ، قال صاحبكم لحيحة بن الحلاج : فلن أزال عن الزوراء أعمرها . . . إن الحبيب إلى الإخوان ذو المال روينا عن ابن مسعود قال : ما كس دون درهمك فإن المغبون لا محمود ولا مأجور ، وقال سفيان الثوري رحمه الله تعالى : إذا قلت لصاحبك أحسن فأحسن فهو صدقة ، وحدثت عن عبد الله بن عبد الرحمن قال : كان إبراهيم بن أدهم ورفقاؤه في المسجد في شهر رمضان ، فلما سلم الإمام قام رجل فسأل ، فلم يعط شيئا ووضعوا عشاءهم فقالوا لإبراهيم : يا أبا إسحاق ندعوه ؟ قال : لا تدعوه ، فبات بغير عشاء فلما كان من الغد جاء رفيق لإبراهيم فقال له : يا أبا إسحاق ، رأيت الذي سأل البارحة وعلى رأسه حزمة حطب فقال : تدرون لم قلت لكم : لا تدعوه سبق إلى قلبي أنه لم يسأل قبلها فكرهت أن أدعوه فيتكل على عشائكم ، قال عبد الله : وقال رجل لإبراهيم : كيف أصبحت ؟ قال : بخير ما لم يتحمل مؤونتي غيري ، وعن موسى بن طريف قال : كان إبراهيم بن أدهم لا يماكس إذا عمل مع أحد ، حدثونا عن يوسف بن سعيد قال : سمعت إنسانا يسأل علي بن بكار : أيهما أفضل ، اللقاط أو التكابة ؟ فقال : اللقاط فيه معروف كثير ، كان سليمان الخواص يلقط ههنا عندنا وكان إبراهيم بن أدهم يؤاجر نفسه وكان حذيفة يضرب اللبن ، أبو عمرو بن العلاء قال : قال الحسن : الأسواق موائد الله تعالى فمن أتاها أصاب منها ، الحسن بن دينار عن قتادة قال : مكتوب في التوراة اتق توق وسل تعط وأطلب تجد ، ومكتوب في الإنجيل : ابن آدم اصبر تصبر . عن أبي خلدة عن أبي العالية قال : إذا اشتريت شيئا فاشتر أجوده . أبو الطفيل قال : كنت عن أنس بن مالك فقيل له : خرج الدجال فقال : كذبة صباغ ، حدثنا عن يحيى بن يمان عن بسام الصيرفي عن عكرمة قال : أشهد أن الصيارفة من أهل النار .

Section V02/P450–V02/P451Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P450–V02/P451)
Orijinal Metin (AR)

وروينا عن عبد الحميد بن محمود قال : كنت عند ابن عباس ، فأتاه رجل قال : أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا فحفرنا له ، وإذا أسود قد ملأ اللحد كله ، ثم حفرنا له قبرا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد ، فحفرنا له قبرا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد كله ، فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمرنا ، قال : ذاك عمله الذي كان يعمل ، وفي رواية أخرى : ذاك غله الذي كان يغل به ، اذهبوا فادفنوه في بعضها فو الله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذاك ، قال : فألقيناه في قبر منها ، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألنا عن عمله فقالت : كان رجلا يبيع الطعام ، فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في الطعام مكان ما أخذ فيبيعه ، عن حجاج عن أبي جعفر محمد ابن علي : أن عليا رضي الله تعالى عنه كان يضمن القصار والصباغ والخياط ليحفظوا على الناس أمتعتهم ، وروينا عن هشام بن عمار قال : سئل مالك بن أنس : في الرجل يسلم الثوب إلى الحائك بالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : هذا شرط فاسد وله أجرة مثله إلا أن يخالف الشر فعليه العزم ، وحدثنا عن أحمد بن الحسن المقري قال : سئل أبو بكر المروزي : وأنا أسمع الحائك ينسج الثوب على الخمسين ودرهمين وعلى الخمسين وثلاثة دراهم وأكثر قال : لا بأس إذا رضينا قلت : فالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : لا بأس . سئل أحمد بن حنبل عن هذه المسألة فقال : لا بأس ، وحدثنا عن أبي داود قال : سمعت ابن حنبل سئل عن الثوب يعطي على الثلث أو الربع للحائك قال : لا بأس به ، ثم قال هل هذا إلا مثل المضاربة ومثل قصة جبير ، لعله أن يربح المضارب شيئا ولا يخرج الأرض شيئا ، كلها عندي قريبة ، وعن ابن وهب قال : قال مالك في رجل باع بعد النداء يوم الجمعة قال : يفسخ ذلك البيع قيل : عامل وترك القيام إليها وهو حد قال : بئسما صنع ، فليستغفر ربه عز وجل ، وقال ربيعة : ظلم وإساء قال : وقال مالك : يحرم البيع حتى يخرج الإمام يوم الجمعة . حدثنا عن أبي داود قال : سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزيفة والمكحلة ، قال أبو داود : سألت إسحاق بن راهويه عن إنفاق المزيفة فقال : لا بأس به ، وقال عبد الوهاب الوراق : سألت بشرا عن المعاملة بالمزيفة فقال : سألت المعافى عنها فقال : سألت سفيان الثوري عنها فقال حرام ، حدثنا عن الحسن الخياط قال : سمعت بشر ابن الحارث وقال له رجل من جيرانه : أسلمت عمامة إلى الحائك الدقيق علي من قال على الحائك والخيوط لك ، وحدثونا عن بشر عن الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد أن مريم عليها السلام مرت بحاكة قعود على ظهر طريق في طلب عيسى عليه السلام فقالت : كيف طريق موضع كذا وكذا ؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

وروينا عن عبد الحميد بن محمود قال : كنت عند ابن عباس ، فأتاه رجل قال : أقبلنا حجاجا حتى إذا كنا بالصفاح توفي صاحب لنا فحفرنا له ، وإذا أسود قد ملأ اللحد كله ، ثم حفرنا له قبرا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد ، فحفرنا له قبرا آخر فإذا الأسود قد ملأ اللحد كله ، فتركناه وأتيناك نسألك ما تأمرنا ، قال : ذاك عمله الذي كان يعمل ، وفي رواية أخرى : ذاك غله الذي كان يغل به ، اذهبوا فادفنوه في بعضها فو الله لو حفرتم له الأرض كلها لوجدتم ذاك ، قال : فألقيناه في قبر منها ، فلما قضينا سفرنا أتينا امرأته فسألنا عن عمله فقالت : كان رجلا يبيع الطعام ، فيأخذ قوت أهله كل يوم ثم ينظر مثله من قصب الشعير فيقطعه فيخلطه في الطعام مكان ما أخذ فيبيعه ، عن حجاج عن أبي جعفر محمد ابن علي : أن عليا رضي الله تعالى عنه كان يضمن القصار والصباغ والخياط ليحفظوا على الناس أمتعتهم ، وروينا عن هشام بن عمار قال : سئل مالك بن أنس : في الرجل يسلم الثوب إلى الحائك بالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : هذا شرط فاسد وله أجرة مثله إلا أن يخالف الشر فعليه العزم ، وحدثنا عن أحمد بن الحسن المقري قال : سئل أبو بكر المروزي : وأنا أسمع الحائك ينسج الثوب على الخمسين ودرهمين وعلى الخمسين وثلاثة دراهم وأكثر قال : لا بأس إذا رضينا قلت : فالنصف ودرهم والنصف ودرهمين قال : لا بأس . سئل أحمد بن حنبل عن هذه المسألة فقال : لا بأس ، وحدثنا عن أبي داود قال : سمعت ابن حنبل سئل عن الثوب يعطي على الثلث أو الربع للحائك قال : لا بأس به ، ثم قال هل هذا إلا مثل المضاربة ومثل قصة جبير ، لعله أن يربح المضارب شيئا ولا يخرج الأرض شيئا ، كلها عندي قريبة ، وعن ابن وهب قال : قال مالك في رجل باع بعد النداء يوم الجمعة قال : يفسخ ذلك البيع قيل : عامل وترك القيام إليها وهو حد قال : بئسما صنع ، فليستغفر ربه عز وجل ، وقال ربيعة : ظلم وإساء قال : وقال مالك : يحرم البيع حتى يخرج الإمام يوم الجمعة . حدثنا عن أبي داود قال : سمعت أحمد بن حنبل غير مرة يكره التجارة والمعاملة بالمزيفة والمكحلة ، قال أبو داود : سألت إسحاق بن راهويه عن إنفاق المزيفة فقال : لا بأس به ، وقال عبد الوهاب الوراق : سألت بشرا عن المعاملة بالمزيفة فقال : سألت المعافى عنها فقال : سألت سفيان الثوري عنها فقال حرام ، حدثنا عن الحسن الخياط قال : سمعت بشر ابن الحارث وقال له رجل من جيرانه : أسلمت عمامة إلى الحائك الدقيق علي من قال على الحائك والخيوط لك ، وحدثونا عن بشر عن الفضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد أن مريم عليها السلام مرت بحاكة قعود على ظهر طريق في طلب عيسى عليه السلام فقالت : كيف طريق موضع كذا وكذا ؟

Section V02/P451–V02/P453Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P451–V02/P453)
Orijinal Metin (AR)

فأرشدوها إلى غير الطريق التي أرادت ، فضلت فدعت الله تبارك وتعالى عليهم فقالت : اللهم ، إانزع البركة من كسبهم وأمتهم فقراء وحقرهم في أعين الناس ، قال بشر : أحسب أن الله عز وجل استجاب دعاءها فيهم ، وروينا عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من فرق بين الوالد وولده في البيع ، فرق الله عز وجل بينه وبين أحبته يوم القيامة ، سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله أن أباه بعث بغلام له بمال إلى أصبهان بأربعة آلاف ، فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ذلك فبلغه أنه مات ، فذهب يأخذ ميراثه فبلغه أنه كان يقارف الربا فأخذ أربعة آلاف وترك البقية ، وحدثونا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الذي يعامل بالربا يؤكل عنده قال : لا قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : الذي يتعامل بالربا يأخذ رأس ماله ، وإن عرف أصحابه رده عليهم وإلا تصدق بالفضل ، وروينا حديث ربيعة بن يزيد عن عطية السعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لابأس به حذرا لما به بأس ، وروينا حديث عباس بن جليد قال أبو الدرداء : إن تمام التقوى أن يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حجابا بينه وبين الحرام ، حدثنا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل : يكون معه ثلاثة دراهم منها درهم حرام لا يعرفه قال : لا يأكل منه شيئا حتى يعرفه ، واحتج أبو عبد الله بحديث عدي بن حاتم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر فقال : لا تأكل حتى تعلم أن كلبك قد قتله ، وسألت أبا عبد الله عن الرجل : يدفع إليه الدراهم الصحاح بصوغها قال فيها : نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة قلت : فإن أعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع ؟ قال : تشتري به دراهم ثم تشتري به ذهبا قلت : فإن كانت الدراهم من الفيء ويستهي صاحبها أن تكون بأعيانها قال : إذا أخذت بحذائها فهو مثلها . وروى أبو عبد الله حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس ، قال أبو عبد الله : البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد : جيد ويقول الآخر : رديء فيكسره ، لهذا المعنى قال : وسألت أبا عبد الله عن الرجل يكتسب بالأجر فيجلس في المسجد فقال : أما الخياط وأشباهه فما يعجبني إنما بنى المسجد ليذكر الله تعالى فيه وكره البيع والشراء فيه ، قلت لأبي عبد الله : للرجل يعمل المغازل ويأتي المقابر فربما أصابه المطر فيدخل في بعض تلك القباب فيعمل فيها قال : المقابر إنما هي من الآخرة وكره ذلك قلت لأبي عبد الله : اشتري الدقيق فيزيد في مثل القفيز المكوك قال : هذا فاحش ، هذا لا يتغابن الناس فيه قلت : فكيلجة أو دونها قال : هذا يتغابن الناس بمثله ، قلت لأبي عبد الله : رفاء الوسائد والأنماط يرفوا للتجار وهم يبيعون ولا يخبرون بالرفو قال : يعمله العمل الذي يبتين لا يعمل الخفي الذي لايتبين إلا لمن يثق به ، قلت لأبي عبد الله : الثوب ألبسه ترى أن أبيعه مرابحة قال : لاوإن بعته مساومة فبين أنك قد لبسته وإلا بعته في سوق الخلق ، سألت أبا عبد الله عن إبريق فضة يباع قال : لا حتى يكسر ويقول : لا يباع الحرير .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فأرشدوها إلى غير الطريق التي أرادت ، فضلت فدعت الله تبارك وتعالى عليهم فقالت : اللهم ، إانزع البركة من كسبهم وأمتهم فقراء وحقرهم في أعين الناس ، قال بشر : أحسب أن الله عز وجل استجاب دعاءها فيهم ، وروينا عن أبي عبد الرحمن الجيلي عن أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من فرق بين الوالد وولده في البيع ، فرق الله عز وجل بينه وبين أحبته يوم القيامة ، سفيان عن منصور عن موسى بن عبد الله أن أباه بعث بغلام له بمال إلى أصبهان بأربعة آلاف ، فبلغ المال ستة عشر ألفا أو نحو ذلك فبلغه أنه مات ، فذهب يأخذ ميراثه فبلغه أنه كان يقارف الربا فأخذ أربعة آلاف وترك البقية ، وحدثونا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الذي يعامل بالربا يؤكل عنده قال : لا قال : وسمعت أبا عبد الله يقول : الذي يتعامل بالربا يأخذ رأس ماله ، وإن عرف أصحابه رده عليهم وإلا تصدق بالفضل ، وروينا حديث ربيعة بن يزيد عن عطية السعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لابأس به حذرا لما به بأس ، وروينا حديث عباس بن جليد قال أبو الدرداء : إن تمام التقوى أن يتقي العبد في مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حجابا بينه وبين الحرام ، حدثنا عن أبي بكر المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الرجل : يكون معه ثلاثة دراهم منها درهم حرام لا يعرفه قال : لا يأكل منه شيئا حتى يعرفه ، واحتج أبو عبد الله بحديث عدي بن حاتم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر فقال : لا تأكل حتى تعلم أن كلبك قد قتله ، وسألت أبا عبد الله عن الرجل : يدفع إليه الدراهم الصحاح بصوغها قال فيها : نهى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة قلت : فإن أعطيت دينارا أصوغه كيف أصنع ؟ قال : تشتري به دراهم ثم تشتري به ذهبا قلت : فإن كانت الدراهم من الفيء ويستهي صاحبها أن تكون بأعيانها قال : إذا أخذت بحذائها فهو مثلها . وروى أبو عبد الله حديث علقمة بن عبد الله عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس ، قال أبو عبد الله : البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد : جيد ويقول الآخر : رديء فيكسره ، لهذا المعنى قال : وسألت أبا عبد الله عن الرجل يكتسب بالأجر فيجلس في المسجد فقال : أما الخياط وأشباهه فما يعجبني إنما بنى المسجد ليذكر الله تعالى فيه وكره البيع والشراء فيه ، قلت لأبي عبد الله : للرجل يعمل المغازل ويأتي المقابر فربما أصابه المطر فيدخل في بعض تلك القباب فيعمل فيها قال : المقابر إنما هي من الآخرة وكره ذلك قلت لأبي عبد الله : اشتري الدقيق فيزيد في مثل القفيز المكوك قال : هذا فاحش ، هذا لا يتغابن الناس فيه قلت : فكيلجة أو دونها قال : هذا يتغابن الناس بمثله ، قلت لأبي عبد الله : رفاء الوسائد والأنماط يرفوا للتجار وهم يبيعون ولا يخبرون بالرفو قال : يعمله العمل الذي يبتين لا يعمل الخفي الذي لايتبين إلا لمن يثق به ، قلت لأبي عبد الله : الثوب ألبسه ترى أن أبيعه مرابحة قال : لاوإن بعته مساومة فبين أنك قد لبسته وإلا بعته في سوق الخلق ، سألت أبا عبد الله عن إبريق فضة يباع قال : لا حتى يكسر ويقول : لا يباع الحرير .

Section V02/P453–V02/P454Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P453–V02/P454)
Orijinal Metin (AR)

أمية بن خلد قال : كان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع أهل إلى وكيله بالسوس أن أعلم من يشتري منه المتاع أن المتاع يطلب ، وحدثنا عن المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الجوز ينثر فكرهه وقال : يعطون يقسم عليهم يعني الصبيان قال : ودخلت على أبي عبد الله وقد حذق ابنه ، وقد اشترى جوزا يريد أن يعده على الصبيان يقسمه عليهم وكره النثر وقال : هذه نهبة ، وقال أبو عبد الله وذكر مسائل ابن المبارك فقال : كان فيها مسألة دقيقة ، سئل ابن المبارك عن رجل رمى طيرا فوقع في أرض قوم : لمن الصيد ؟ قال : لا أدري ، قلت لأبي عبد الله : فما تقول أنت فيها ؟ قال : هذه دقيقة ما أدري فيها ، قلت لأبي عبد الله : إن عيسى بن عبد الفتاح قال : سألت بشر بن الحارث : هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟ قال : فقال أبو عبد الله : هذا شديد ، قلت لأبي عبد الله : فللوالدين طاعة في الشبهة قال : فقال أبو عبد الله : هذا محمد بن مقاتل قد رأيت ما قال ، وهذا بشر بن الحارث قد قال ما قال ، ثم قال أبو عبد الله : ما أحسن أن يداريهم ، ثم قال أبو عبد الله : إلاثم حواز القلوب ، قال المروزي : أدخلت على أبي عبد الله رجلا فقال : إن لي أخوة وكسبهم من الشبهة ، فربما طبخت أمنا وتسألنا أن نجتمع ونأكل فقال له : هذا موضع بشر لو كان لك كان موضعا ، أسأل الله تعالى أن لا يمقتنا ، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب فتسأله فقال له الرجل : فتخبرني بما في العلم قال : قد روي عن الحسن إذا استأذن والدته في الجهاد فأذنت له ، وعلم أن هواها في المقام فليقم ، قال : سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل له والدة يستأذنها يرحل يطلب العلم فقال : إن كان جاهلا لا يدري كيف يطهر ولا يصلي فطلب العلم أوجب ، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي ، قلت : فإن كان يرى المنكر فلا يقدر أن يغيره قال : يستأذنهما ، فإن أذنا له خرج . حدثنا عن أبي الربيع الصوفي قال : دخلت على سفيان بالبصرة فقلت له : يا أبا عبد الله ، إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على المخنثين ونتسلق عليهم الحيطان فقال : أليس لهم أبواب ؟ قلت : بلى ، ولكن ندخل عليهم كيلا يفروا ، فأنكرذلك إنكاراشديدا وعاب فعالنا ، فقال رجل : من أدخل هذا ؟ فقلت : إنما دخلت إلى الطبيب أخبره بدائي ، فانتفض سفيان وقال : إنما هلكنا إذ نحن سقمى فسمينا أطباء ثم قال : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من فيه ثلاث خصال ، رفيق بما ينهى ، عدل بما يأمر عالم بما ينهي ، عالم بما يأمر عدل بما ينهي ، حدثنا عن أحمد بن محمد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله قلت : أمر في السوق فأرى الطبول تباع فأكسرها قال : إن قويت يا أبا بكر قلت : أدعي أغسل الميت فأسمع صوت الطبل قال : إن قدرت على كسره وإلا فاخرج ، سألته عن كسر الطنبور قال : يكسر قلت : فإذا كان معطي ؟ قال : إذا ستر عنك فلا قلت : فالطنبور الصغير يكون مع الغلام قال : تكسره أيضا إذا كان مكشوفا قلت لأبي عبد الله : رجل له قراح نرجس ترى أن يباع ؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أمية بن خلد قال : كان يونس بن عبيد إذا طلب المتاع أهل إلى وكيله بالسوس أن أعلم من يشتري منه المتاع أن المتاع يطلب ، وحدثنا عن المروزي قال : سألت أبا عبد الله عن الجوز ينثر فكرهه وقال : يعطون يقسم عليهم يعني الصبيان قال : ودخلت على أبي عبد الله وقد حذق ابنه ، وقد اشترى جوزا يريد أن يعده على الصبيان يقسمه عليهم وكره النثر وقال : هذه نهبة ، وقال أبو عبد الله وذكر مسائل ابن المبارك فقال : كان فيها مسألة دقيقة ، سئل ابن المبارك عن رجل رمى طيرا فوقع في أرض قوم : لمن الصيد ؟ قال : لا أدري ، قلت لأبي عبد الله : فما تقول أنت فيها ؟ قال : هذه دقيقة ما أدري فيها ، قلت لأبي عبد الله : إن عيسى بن عبد الفتاح قال : سألت بشر بن الحارث : هل للوالدين طاعة في الشبهة ؟ قال : فقال أبو عبد الله : هذا شديد ، قلت لأبي عبد الله : فللوالدين طاعة في الشبهة قال : فقال أبو عبد الله : هذا محمد بن مقاتل قد رأيت ما قال ، وهذا بشر بن الحارث قد قال ما قال ، ثم قال أبو عبد الله : ما أحسن أن يداريهم ، ثم قال أبو عبد الله : إلاثم حواز القلوب ، قال المروزي : أدخلت على أبي عبد الله رجلا فقال : إن لي أخوة وكسبهم من الشبهة ، فربما طبخت أمنا وتسألنا أن نجتمع ونأكل فقال له : هذا موضع بشر لو كان لك كان موضعا ، أسأل الله تعالى أن لا يمقتنا ، ولكن تأتي أبا الحسن عبد الوهاب فتسأله فقال له الرجل : فتخبرني بما في العلم قال : قد روي عن الحسن إذا استأذن والدته في الجهاد فأذنت له ، وعلم أن هواها في المقام فليقم ، قال : سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل له والدة يستأذنها يرحل يطلب العلم فقال : إن كان جاهلا لا يدري كيف يطهر ولا يصلي فطلب العلم أوجب ، وإن كان قد عرف فالمقام عليها أحب إلي ، قلت : فإن كان يرى المنكر فلا يقدر أن يغيره قال : يستأذنهما ، فإن أذنا له خرج . حدثنا عن أبي الربيع الصوفي قال : دخلت على سفيان بالبصرة فقلت له : يا أبا عبد الله ، إني أكون مع هؤلاء المحتسبة فندخل على المخنثين ونتسلق عليهم الحيطان فقال : أليس لهم أبواب ؟ قلت : بلى ، ولكن ندخل عليهم كيلا يفروا ، فأنكرذلك إنكاراشديدا وعاب فعالنا ، فقال رجل : من أدخل هذا ؟ فقلت : إنما دخلت إلى الطبيب أخبره بدائي ، فانتفض سفيان وقال : إنما هلكنا إذ نحن سقمى فسمينا أطباء ثم قال : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من فيه ثلاث خصال ، رفيق بما ينهى ، عدل بما يأمر عالم بما ينهي ، عالم بما يأمر عدل بما ينهي ، حدثنا عن أحمد بن محمد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله قلت : أمر في السوق فأرى الطبول تباع فأكسرها قال : إن قويت يا أبا بكر قلت : أدعي أغسل الميت فأسمع صوت الطبل قال : إن قدرت على كسره وإلا فاخرج ، سألته عن كسر الطنبور قال : يكسر قلت : فإذا كان معطي ؟ قال : إذا ستر عنك فلا قلت : فالطنبور الصغير يكون مع الغلام قال : تكسره أيضا إذا كان مكشوفا قلت لأبي عبد الله : رجل له قراح نرجس ترى أن يباع ؟

Section V02/P454–V02/P455Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P454–V02/P455)
Orijinal Metin (AR)

فقال : إنهم يقولون الزئبق يعمل منه قلت : فإن كان لا يشتريه إلا أصحاب المسكر قال : يسأل عن ذا فإن كان هكذا إلا يباع ، سمعت أبا عبد الله وسأله رجل فقال : إن أبي كان يبيع من جميع الناس وذكر من تكره معاملته فقال يدع من ذلك بقدر ما ربح فقال له : فإنه له دينا وعليه دين قال : يقتضي ويقضي عنه قلت : وترى له بذلك ؟ قال : فتدعه محتسبا بدينه ، سألت أبا عبد الله عن قريب لي أكره ناحيته يسألني أن أشتري له ثوبا أو أسلم له غزلا فقال : لا تعنه ولاتشتر له إلا أن تأمرك والدتك ، فإذا أمرتك فهو أسهل لعلها أن تغضب . سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل له أب مراب يرسله أن يتقاضى له : ترى له أن يفعل ؟ قال : لا ولكن يقول : لا أذهب حتى تتوب ، ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين فقال : رحمه الله أي رجل كان لولا خلة واحدة ؟ ثم قال : ليس كل الخلال يكملها الرجل فقلت له : أليس كان صاحب سنة قال : أي لعمري وقد كتبت عنه ولكن خلة واحدة فقلت : مثل أيش ؟ قال : كان لا يبالي ممن أخذ ، سمعت أبا عبد الله وذكر بشر بن الحارث فقال رحمه الله : لقد كان فيه أنس ، وذكر له شيء من الورع فقال يسأل عن مثل بشر : هذا موضع بشر وأنا لا ينبغي لي أن أتكلم في هذا . ذكرت لأبي عبد الله رجلا فقيرا في أطمار خلقان وقلت : ما أحوجه إلى علم ؟ فقال لي : اسكت لصبره على فقره وعريه من العلم إني لأذكره وأنا في الفراش وقال : هؤلاء خير منا ، قلت لأبي عبد الله قيل لابن المبارك : كيف يعرف العالم الصادق ؟ قال : يزهد في الدنيا ويقبل على أمر آخرته فقال أبو عبد الله : نعم ، هكذا يريد أن يكون . سألت أبا عبد الله عن امرأة كانت تجري على أخرى وتصلها وذكر المرأة ما أمرني به أبو عبد الله من شيء صرت إليه قال : أن تصدق به وتسأل . سمعت أبا عبد الله وذكر ابن عون فقال : كان لا يكري دوره من المسلمين قلت : لأي علة ؟ قال : لئلا يروعهم ابن المبارك عن حكيم بن زريق عن أبيه عن سعيد بن المسيب في البر بالدقيق قال : هو ربا ، قلت لأبي عبد الله : أخبرت أن بشر بن الحارث أرسل أخوه بتمر من الأيلة ، فأبقت أمه تمرة من التمر الذي كانت تفرقه يعني على أهل بيته ، فلما دخل بشر قالت له أمه : بحقي عليك لما أكلت هذه التمرة ؟ فأكلها وصعد إلى فوق ، وصعدت خلفه فإذا هو يتقيأ ، وكان أخوه على شيء فقال أبو عبد الله وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه نحو هذا ، وسمعت أبا عبد الله وذكر وهيب بن الورد فقال : قد كلمه ابن المبارك فيما يجيء من مصر ، وإنما أراد ابن المبارك أن يسهل عليه ولم يدر أنه يشدد عليه ، وكان لا يأكل مما يجيء من مصر ، إلا الزبيب ، وقال أبو عبد الله : بشر بن الحارث كان يأكل من غلة بغداد قلت : لا هو كان ينكر على من يأكل فقال : إنما قدر بشر لأنه كان وحده لم يكن له عيال ، ليس من كان معيلا كمن كان وحده ، لوكان إلى ما باليت ما أكلت ، وذهب أبو عبد الله إلى أن يأخذ من السواد القوت ويتصدق بالفضل ثم قال : لايعجبني أن أبيع شيئا قلت لأبي عبد الله : ترى أن يشرب الرجل من السواد ؟

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

فقال : إنهم يقولون الزئبق يعمل منه قلت : فإن كان لا يشتريه إلا أصحاب المسكر قال : يسأل عن ذا فإن كان هكذا إلا يباع ، سمعت أبا عبد الله وسأله رجل فقال : إن أبي كان يبيع من جميع الناس وذكر من تكره معاملته فقال يدع من ذلك بقدر ما ربح فقال له : فإنه له دينا وعليه دين قال : يقتضي ويقضي عنه قلت : وترى له بذلك ؟ قال : فتدعه محتسبا بدينه ، سألت أبا عبد الله عن قريب لي أكره ناحيته يسألني أن أشتري له ثوبا أو أسلم له غزلا فقال : لا تعنه ولاتشتر له إلا أن تأمرك والدتك ، فإذا أمرتك فهو أسهل لعلها أن تغضب . سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل له أب مراب يرسله أن يتقاضى له : ترى له أن يفعل ؟ قال : لا ولكن يقول : لا أذهب حتى تتوب ، ذكرت لأبي عبد الله رجلا من المحدثين فقال : رحمه الله أي رجل كان لولا خلة واحدة ؟ ثم قال : ليس كل الخلال يكملها الرجل فقلت له : أليس كان صاحب سنة قال : أي لعمري وقد كتبت عنه ولكن خلة واحدة فقلت : مثل أيش ؟ قال : كان لا يبالي ممن أخذ ، سمعت أبا عبد الله وذكر بشر بن الحارث فقال رحمه الله : لقد كان فيه أنس ، وذكر له شيء من الورع فقال يسأل عن مثل بشر : هذا موضع بشر وأنا لا ينبغي لي أن أتكلم في هذا . ذكرت لأبي عبد الله رجلا فقيرا في أطمار خلقان وقلت : ما أحوجه إلى علم ؟ فقال لي : اسكت لصبره على فقره وعريه من العلم إني لأذكره وأنا في الفراش وقال : هؤلاء خير منا ، قلت لأبي عبد الله قيل لابن المبارك : كيف يعرف العالم الصادق ؟ قال : يزهد في الدنيا ويقبل على أمر آخرته فقال أبو عبد الله : نعم ، هكذا يريد أن يكون . سألت أبا عبد الله عن امرأة كانت تجري على أخرى وتصلها وذكر المرأة ما أمرني به أبو عبد الله من شيء صرت إليه قال : أن تصدق به وتسأل . سمعت أبا عبد الله وذكر ابن عون فقال : كان لا يكري دوره من المسلمين قلت : لأي علة ؟ قال : لئلا يروعهم ابن المبارك عن حكيم بن زريق عن أبيه عن سعيد بن المسيب في البر بالدقيق قال : هو ربا ، قلت لأبي عبد الله : أخبرت أن بشر بن الحارث أرسل أخوه بتمر من الأيلة ، فأبقت أمه تمرة من التمر الذي كانت تفرقه يعني على أهل بيته ، فلما دخل بشر قالت له أمه : بحقي عليك لما أكلت هذه التمرة ؟ فأكلها وصعد إلى فوق ، وصعدت خلفه فإذا هو يتقيأ ، وكان أخوه على شيء فقال أبو عبد الله وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه نحو هذا ، وسمعت أبا عبد الله وذكر وهيب بن الورد فقال : قد كلمه ابن المبارك فيما يجيء من مصر ، وإنما أراد ابن المبارك أن يسهل عليه ولم يدر أنه يشدد عليه ، وكان لا يأكل مما يجيء من مصر ، إلا الزبيب ، وقال أبو عبد الله : بشر بن الحارث كان يأكل من غلة بغداد قلت : لا هو كان ينكر على من يأكل فقال : إنما قدر بشر لأنه كان وحده لم يكن له عيال ، ليس من كان معيلا كمن كان وحده ، لوكان إلى ما باليت ما أكلت ، وذهب أبو عبد الله إلى أن يأخذ من السواد القوت ويتصدق بالفضل ثم قال : لايعجبني أن أبيع شيئا قلت لأبي عبد الله : ترى أن يشرب الرجل من السواد ؟

Section V02/P455–V02/P456Ebû Tâlib el-Mekkî — Kûtü'l-Kulûb (s. V02/P455–V02/P456)
Orijinal Metin (AR)

قال : هذا الذي نحن فيه ميراث إنما آخذ الغلة على الاضطرار ، قيل لأبي عبد الله : فيشتري الرجل فيه ؟ فقال للسائل : إن كنت في كفاء فلا ، ثم قال أكره أن يبيع الرجل داره ولا أرضى في شيء من السواد ولا يشتري إلا مقدار القوت ، فإذا كان أكثر من قوته تصدق به وقال : أنا أذهب إلى أن السواد وقف على المسلمين ، أما عمر رضي الله تعالى عنه ، فترك السواد ولم يقسمه ، وهكذا عثمان تركه ، إلا أنه أقطع قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود وسعدا وذكر غير واحد ، وأما علي رضي الله تعالى عنه فأقره ولم يقسمه ، قال أبو عبد الله : من ذهب إلى قول ابن المبارك فذاك البلاء يزعم أن السواد يقسم على من شهد الوقعة . وقال ابن إدريس في دار ببغداد : يبيع أمرها حتى يردها إلى من فتحها بالسيف قلت : ومن أين تقدر على هذا ؟ فتبسم وقال : يصير إلى المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فيسأل عنهم ، قال أبو عبد الله : أهل المدينة على مذهب ابن إدريس يقولون : المدينة إذا فتحت عنوة قسمت على من شهدها ، قلت لأبي عبد الله : فمن خالفهم ؟ قال : عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أوقفاها على المسلمين ، قلت لأبي عبد الله : فمن ورث دارا في القطيعة ؟ قال : قال ابن إدريس يردها على من شهد القادسية قلت : وهذا هو عندك القول ؟ قال : نعم ، ما أحسن ما قال ، ولكن مثل هذا الذي في أيدينا إنما هي قطائع لو أن وجلا أراد أن يخرج مما في يديه كنا نأمره أن يوقفها لأنها فيء ، سألت أبا عبد الله عن الكوفة والبصرة : أليس افتتحت ؟ قال : لا ، إنما جاؤوا فابتنوا فيها ، وأدخلت على أبي عبد الله رجلا فقال : إني ورثت عن أبي أرضين من السواد فقال له : أوقفها على قرابتك ، فإن لم يكن فعلى جيرانك ، وقيل له أيضا : ورث رجل دارا في القطيعة فقال : يوقفها ، ثم قال : السواد فيء للمسليمن رخص في الشراء ، قلت لأبي عبد الله : كيف أشتري في السواد ولا أبيع ؟ قال : الشراء عندي خلاف البيع ، واحتج أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها ابن عباس وجابر بن عبد الله ، سئل أبو عبد الله : أيما أحب إليك ؛ سكني القطيعة أو الربض ؟ فقال : الربض ، قلت لأبي عبد الله : إن القطيعة أرفق من سائر الأسواق فقال : أمرها معلوم تعرفها لمن كانت قلت فتكره العمل فيها قد وقع في قلبي منه شيء ، فقال ابن مسعود : الإثم حواز القلوب ، قلت لأبي عبد الله : فرجل يريد الخروج إلى الثغر وله دار يريد أن يبيعها قال : لا قلت : فإن قال : إنما أبيع النقض ، فتبسم وقال : إن رضي المشتري كأنه عنده حيلة ثم قال : قد ورث ابن سيرين أرضا من أرض السواد قلت : فهي رخصة قال : هذا معروف عن ابن سيرين ، قال أبو بكر : سمعت أبا عبد الله يقول : أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء وقال : ما أعدل بالفقر شيئا وقال : هذه الغلة ما تكون قوتنا ، فأخبرته أن رجلا قال : لو أن عبد الله ترك هذه الغلة وكان يتصنع صديقا له كان أعجب إلي فقال أبو عبد الله : هذه طعمة سوء أو قال : ردية من تعود هذا لم يصبر عنه ثم قال : هذا أعجب إلي من غيره .

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قال : هذا الذي نحن فيه ميراث إنما آخذ الغلة على الاضطرار ، قيل لأبي عبد الله : فيشتري الرجل فيه ؟ فقال للسائل : إن كنت في كفاء فلا ، ثم قال أكره أن يبيع الرجل داره ولا أرضى في شيء من السواد ولا يشتري إلا مقدار القوت ، فإذا كان أكثر من قوته تصدق به وقال : أنا أذهب إلى أن السواد وقف على المسلمين ، أما عمر رضي الله تعالى عنه ، فترك السواد ولم يقسمه ، وهكذا عثمان تركه ، إلا أنه أقطع قوما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود وسعدا وذكر غير واحد ، وأما علي رضي الله تعالى عنه فأقره ولم يقسمه ، قال أبو عبد الله : من ذهب إلى قول ابن المبارك فذاك البلاء يزعم أن السواد يقسم على من شهد الوقعة . وقال ابن إدريس في دار ببغداد : يبيع أمرها حتى يردها إلى من فتحها بالسيف قلت : ومن أين تقدر على هذا ؟ فتبسم وقال : يصير إلى المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فيسأل عنهم ، قال أبو عبد الله : أهل المدينة على مذهب ابن إدريس يقولون : المدينة إذا فتحت عنوة قسمت على من شهدها ، قلت لأبي عبد الله : فمن خالفهم ؟ قال : عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما أوقفاها على المسلمين ، قلت لأبي عبد الله : فمن ورث دارا في القطيعة ؟ قال : قال ابن إدريس يردها على من شهد القادسية قلت : وهذا هو عندك القول ؟ قال : نعم ، ما أحسن ما قال ، ولكن مثل هذا الذي في أيدينا إنما هي قطائع لو أن وجلا أراد أن يخرج مما في يديه كنا نأمره أن يوقفها لأنها فيء ، سألت أبا عبد الله عن الكوفة والبصرة : أليس افتتحت ؟ قال : لا ، إنما جاؤوا فابتنوا فيها ، وأدخلت على أبي عبد الله رجلا فقال : إني ورثت عن أبي أرضين من السواد فقال له : أوقفها على قرابتك ، فإن لم يكن فعلى جيرانك ، وقيل له أيضا : ورث رجل دارا في القطيعة فقال : يوقفها ، ثم قال : السواد فيء للمسليمن رخص في الشراء ، قلت لأبي عبد الله : كيف أشتري في السواد ولا أبيع ؟ قال : الشراء عندي خلاف البيع ، واحتج أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصوا في شراء المصاحف وكرهوا بيعها ابن عباس وجابر بن عبد الله ، سئل أبو عبد الله : أيما أحب إليك ؛ سكني القطيعة أو الربض ؟ فقال : الربض ، قلت لأبي عبد الله : إن القطيعة أرفق من سائر الأسواق فقال : أمرها معلوم تعرفها لمن كانت قلت فتكره العمل فيها قد وقع في قلبي منه شيء ، فقال ابن مسعود : الإثم حواز القلوب ، قلت لأبي عبد الله : فرجل يريد الخروج إلى الثغر وله دار يريد أن يبيعها قال : لا قلت : فإن قال : إنما أبيع النقض ، فتبسم وقال : إن رضي المشتري كأنه عنده حيلة ثم قال : قد ورث ابن سيرين أرضا من أرض السواد قلت : فهي رخصة قال : هذا معروف عن ابن سيرين ، قال أبو بكر : سمعت أبا عبد الله يقول : أنا أفرح إذا لم يكن عندي شيء وقال : ما أعدل بالفقر شيئا وقال : هذه الغلة ما تكون قوتنا ، فأخبرته أن رجلا قال : لو أن عبد الله ترك هذه الغلة وكان يتصنع صديقا له كان أعجب إلي فقال أبو عبد الله : هذه طعمة سوء أو قال : ردية من تعود هذا لم يصبر عنه ثم قال : هذا أعجب إلي من غيره .

%0
10 Bölüm

Questions