Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Hacer - Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi)

İbn Hacer el-Askalânî · AR

Section V03/P124–V03/P126İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P124–V03/P126)
Orijinal Metin (AR)

أي بيان حكمه وقد نقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية وهو ذهول شديد فإن الخلاف مشهور عند المالكية حتى أن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة ولكن الجمهور على وجوبه وقد رد بن العربي على من لم يقل بذلك وقد توارد به القول والعمل وغسل الطاهر المطهر فكيف بمن سواه وأما قوله ووضوئه فقال بن المنير في الحاشية ترجم بالوضوء ولم يأت له بحديث فيحتمل أن يريد انتزاع الوضوء من الغسل لأنه منزل على المعهود من الاغتسال كغسل الجنابة أو أراد وضوء الغاسل أي لا يلزمه وضوء ولهذا ساق أثر بن عمر انتهى وفي عود الضمير على الغاسل ولم يتقدم له ذكر بعد الا أن يقال تقدير الترجمة باب غسل الحي الميت لأن الميت لا يتولى ذلك بنفسه فيعود الضمير على المحذوف فيتجه والذي يظهر أنه أشار كعادته إلى ما ورد في بعض طرق الحديث فسياتي قريبا في حديث أم عطية أيضا ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها فكأنه أراد أن الوضوء لم يرد الأمر به مجردا وإنما ورد البداءة بأعضاء الوضوء كما يشرع في غسل الجنابة أو أراد أن الاقتصار على الوضوء لا يجزئ لورود الأمر بالغسل قوله بالماء والسدر قال الزين بن المنير جعلهما معا آلة لغسل الميت وهو مطابق لحديث الباب لأن قوله بماء وسدر يتعلق بقوله اغسلنها وظاهره أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل وهو مشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير لأن الماء المضاف لا يتطهر به انتهى وقد يمنع لزوم كون الماء يصير مضافا بذلك لاحتمال أن لا يغير السدر وصف الماء بأن يمعك بالسدر ثم يغسل بالماء في كل مرة فإن لفظ الخبر لا يأبى ذلك وقال القرطي يجعل السدر في ماء ويخضخض إلى أن تخرج رغوته ويدلك به جسده ثم يصب عليه الماء القراح فهذه غسلة وحكى بن المنذر أن قوما قالوا تطرح ورقات السدر في الماء أي لئلا يمازج الماء فيتغير وصفه المطلق وحكى عن أحمد أنه أنكر ذلك وقال يغسل في كل مرة بالماء والسدر وأعلى ما ورد في ذلك ما رواه أبو داود من طريق قتادة عن بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية فيغسل بالماء والسدر مرتين والثالثه بالماء والكافور قال بن عبد البر كان يقال كان بن سيرين من أعلم التابعين بذلك وقال بن العربي من قال الأولى بالماء القراح والثانية بالماء والسدر أو العكس والثالثه بالماء والكافور فليس هو في لفظ الحديث أه وكأن قائله أراد أن تقع إحدى الغسلات بالماء الصرف المطلق لأنه المطهر في الحقيقه وأما المضاف فلا وتمسك بظاهر الحديث بن شعبان وبن الفرضي وغيرهما من المالكية فقالوا غسل الميت إنما هو للتنظيف فيجزئ بالماء المضاف كماء الورد ونحوه قالوا وإنما يكره من جهة السرف والمشهور عند الجمهور أنه غسل تعبدي يشترط فيه ما يشترط في بقية الاغسال الواجبة والمندوبه وقيل شرع احتياطا لاحتمال أن يكون عليه جنابة وفيه نظر لأن لازمه أن لا يشرع غسل من هو دون البلوغ وهو خلاف الإجماع قوله وحنط بن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله وصلى ولم يتوضأ حنط بفتح المهملة والنون الثقيلة أي طيبة بالحنوط وهو كل شيء يخلط من الطيب للميت خاصة وقد وصله مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر حنط ابنا لسعيد بن زيد وحمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ انتهى والابن المذكور اسمه عبد الرحمن كذلك رويناه في نسخة أبي الجهم العلاء بن موسى عن الليث عن نافع أنه رأى عبد الله بن عمر حنط عبد الرحمن بن سعيد بن زيد فذكره قيل تعلق هذا الأثر وما بعده بالترجمه من جهة أن المصنف يرى أن المؤمن لا ينجس بالموت وأن غسله إنما هو للتعبد لأنه لو كان نجسا لم يطهره الماء والسدر ولا الماء وحده ولو كان نجسا ما مسه بن عمر ولغسل ما مسه من أعضائه وكأنه أشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود من طريق عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعا من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ رواته ثقات الا عمرو بن عمير فليس بمعروف وروى الترمذي وبن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحوه وهو معلول لأن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة رضي الله عنه وقال بن أبي حاتم عن أبيه الصواب عن أبي هريرة موقوف وقال أبو داود بعد تخريجه هذا منسوخ ولم يبين ناسخه وقال الذهلي فيما حكاه الحاكم في تاريخه ليس فيمن غسل ميتا فليغتسل حديث ثابت قوله وقال بن عباس رضي الله عنهما الخ وصله سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن ليس ينجس حيا ولا ميتا إسناده صحيح وقد روى مرفوعا أخرجه الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن يحيى المخزومي عن سفيان وكذلك أخرجه الحاكم من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن سفيان والذي في مصنف بن أبي شيبة عن سفيان موقوف كما رواه سعيد بن منصور وروى الحاكم نحوه مرفوعا أيضا من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما وقوله لا تنجسوا موتاكم أي لا تقولوا إنهم نجس وقوله ينجس بفتح الجيم قوله وقال سعد لو كان نجسا ما مسسته وقع في رواية الأصيلي وأبي الوقت وقال سعيد بزيادة ياء والأول أولى وهو سعد بن أبي وقاص كذلك أخرجه بن أبي شيبة من طريق عائشة بنت سعد قالت اوذن سعد تعني أباها بجنازة سعيد بن زيد بن عمرو وهو بالعقيق فجاءه فغسله وكفنه وحنطه ثم أتى داره فاغتسل ثم قال لم اغتسل من غسله ولو كان نجسا ما مسسته ولكني اغتسلت من الحر وقد وجدت عن سعيد بن المسيب شيئا من ذلك أخرجه سمويه في فوائده من طريق أبي واقد المدني قال قال سعيد بن المسيب لو علمت أنه نجس لم امسه وفي أثر سعد من الفوائد أنه ينبغي للعالم إذا عمل عملا يخشى أن يلتبس على من رآه أن يعلمهم بحقيقة الأمر لئلا يحملوه على غير محمله قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس هذا طرف من حديث لأبي هريرة تقدم موصولا في باب الجنب يمشي في السوق من كتاب الغسل ووجه الاستدلال به أن صفة الإيمان لا تسلب بالموت وإذا كانت باقية فهو غير نجس وقد بين ذلك حديث بن عباس المذكور قبل ووقع في نسخة الصغاني هنا قال أبو عبد الله النجس القذر انتهى وأبو عبد الله هو البخاري وأراد بذلك نفي هذا الوصف وهو النجس عن المسلم حقيقة ومجازا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي بيان حكمه وقد نقل النووي الإجماع على أن غسل الميت فرض كفاية وهو ذهول شديد فإن الخلاف مشهور عند المالكية حتى أن القرطبي رجح في شرح مسلم أنه سنة ولكن الجمهور على وجوبه وقد رد بن العربي على من لم يقل بذلك وقد توارد به القول والعمل وغسل الطاهر المطهر فكيف بمن سواه وأما قوله ووضوئه فقال بن المنير في الحاشية ترجم بالوضوء ولم يأت له بحديث فيحتمل أن يريد انتزاع الوضوء من الغسل لأنه منزل على المعهود من الاغتسال كغسل الجنابة أو أراد وضوء الغاسل أي لا يلزمه وضوء ولهذا ساق أثر بن عمر انتهى وفي عود الضمير على الغاسل ولم يتقدم له ذكر بعد الا أن يقال تقدير الترجمة باب غسل الحي الميت لأن الميت لا يتولى ذلك بنفسه فيعود الضمير على المحذوف فيتجه والذي يظهر أنه أشار كعادته إلى ما ورد في بعض طرق الحديث فسياتي قريبا في حديث أم عطية أيضا ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها فكأنه أراد أن الوضوء لم يرد الأمر به مجردا وإنما ورد البداءة بأعضاء الوضوء كما يشرع في غسل الجنابة أو أراد أن الاقتصار على الوضوء لا يجزئ لورود الأمر بالغسل قوله بالماء والسدر قال الزين بن المنير جعلهما معا آلة لغسل الميت وهو مطابق لحديث الباب لأن قوله بماء وسدر يتعلق بقوله اغسلنها وظاهره أن السدر يخلط في كل مرة من مرات الغسل وهو مشعر بأن غسل الميت للتنظيف لا للتطهير لأن الماء المضاف لا يتطهر به انتهى وقد يمنع لزوم كون الماء يصير مضافا بذلك لاحتمال أن لا يغير السدر وصف الماء بأن يمعك بالسدر ثم يغسل بالماء في كل مرة فإن لفظ الخبر لا يأبى ذلك وقال القرطي يجعل السدر في ماء ويخضخض إلى أن تخرج رغوته ويدلك به جسده ثم يصب عليه الماء القراح فهذه غسلة وحكى بن المنذر أن قوما قالوا تطرح ورقات السدر في الماء أي لئلا يمازج الماء فيتغير وصفه المطلق وحكى عن أحمد أنه أنكر ذلك وقال يغسل في كل مرة بالماء والسدر وأعلى ما ورد في ذلك ما رواه أبو داود من طريق قتادة عن بن سيرين أنه كان يأخذ الغسل عن أم عطية فيغسل بالماء والسدر مرتين والثالثه بالماء والكافور قال بن عبد البر كان يقال كان بن سيرين من أعلم التابعين بذلك وقال بن العربي من قال الأولى بالماء القراح والثانية بالماء والسدر أو العكس والثالثه بالماء والكافور فليس هو في لفظ الحديث أه وكأن قائله أراد أن تقع إحدى الغسلات بالماء الصرف المطلق لأنه المطهر في الحقيقه وأما المضاف فلا وتمسك بظاهر الحديث بن شعبان وبن الفرضي وغيرهما من المالكية فقالوا غسل الميت إنما هو للتنظيف فيجزئ بالماء المضاف كماء الورد ونحوه قالوا وإنما يكره من جهة السرف والمشهور عند الجمهور أنه غسل تعبدي يشترط فيه ما يشترط في بقية الاغسال الواجبة والمندوبه وقيل شرع احتياطا لاحتمال أن يكون عليه جنابة وفيه نظر لأن لازمه أن لا يشرع غسل من هو دون البلوغ وهو خلاف الإجماع قوله وحنط بن عمر ابنا لسعيد بن زيد وحمله وصلى ولم يتوضأ حنط بفتح المهملة والنون الثقيلة أي طيبة بالحنوط وهو كل شيء يخلط من الطيب للميت خاصة وقد وصله مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر حنط ابنا لسعيد بن زيد وحمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ انتهى والابن المذكور اسمه عبد الرحمن كذلك رويناه في نسخة أبي الجهم العلاء بن موسى عن الليث عن نافع أنه رأى عبد الله بن عمر حنط عبد الرحمن بن سعيد بن زيد فذكره قيل تعلق هذا الأثر وما بعده بالترجمه من جهة أن المصنف يرى أن المؤمن لا ينجس بالموت وأن غسله إنما هو للتعبد لأنه لو كان نجسا لم يطهره الماء والسدر ولا الماء وحده ولو كان نجسا ما مسه بن عمر ولغسل ما مسه من أعضائه وكأنه أشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود من طريق عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعا من غسل الميت فليغتسل ومن حمله فليتوضأ رواته ثقات الا عمرو بن عمير فليس بمعروف وروى الترمذي وبن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحوه وهو معلول لأن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة رضي الله عنه وقال بن أبي حاتم عن أبيه الصواب عن أبي هريرة موقوف وقال أبو داود بعد تخريجه هذا منسوخ ولم يبين ناسخه وقال الذهلي فيما حكاه الحاكم في تاريخه ليس فيمن غسل ميتا فليغتسل حديث ثابت قوله وقال بن عباس رضي الله عنهما الخ وصله سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن بن عباس رضي الله عنهما قال لا تنجسوا موتاكم فإن المؤمن ليس ينجس حيا ولا ميتا إسناده صحيح وقد روى مرفوعا أخرجه الدارقطني من رواية عبد الرحمن بن يحيى المخزومي عن سفيان وكذلك أخرجه الحاكم من طريق أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة عن سفيان والذي في مصنف بن أبي شيبة عن سفيان موقوف كما رواه سعيد بن منصور وروى الحاكم نحوه مرفوعا أيضا من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما وقوله لا تنجسوا موتاكم أي لا تقولوا إنهم نجس وقوله ينجس بفتح الجيم قوله وقال سعد لو كان نجسا ما مسسته وقع في رواية الأصيلي وأبي الوقت وقال سعيد بزيادة ياء والأول أولى وهو سعد بن أبي وقاص كذلك أخرجه بن أبي شيبة من طريق عائشة بنت سعد قالت اوذن سعد تعني أباها بجنازة سعيد بن زيد بن عمرو وهو بالعقيق فجاءه فغسله وكفنه وحنطه ثم أتى داره فاغتسل ثم قال لم اغتسل من غسله ولو كان نجسا ما مسسته ولكني اغتسلت من الحر وقد وجدت عن سعيد بن المسيب شيئا من ذلك أخرجه سمويه في فوائده من طريق أبي واقد المدني قال قال سعيد بن المسيب لو علمت أنه نجس لم امسه وفي أثر سعد من الفوائد أنه ينبغي للعالم إذا عمل عملا يخشى أن يلتبس على من رآه أن يعلمهم بحقيقة الأمر لئلا يحملوه على غير محمله قوله وقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا ينجس هذا طرف من حديث لأبي هريرة تقدم موصولا في باب الجنب يمشي في السوق من كتاب الغسل ووجه الاستدلال به أن صفة الإيمان لا تسلب بالموت وإذا كانت باقية فهو غير نجس وقد بين ذلك حديث بن عباس المذكور قبل ووقع في نسخة الصغاني هنا قال أبو عبد الله النجس القذر انتهى وأبو عبد الله هو البخاري وأراد بذلك نفي هذا الوصف وهو النجس عن المسلم حقيقة ومجازا

Section V03/P126–V03/P129İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P126–V03/P129)
Orijinal Metin (AR)

1195 قوله عن أيوب عن محمد بن سيرين في رواية بن جريج عن أيوب سمعت بن سيرين وسيأتي في باب كيف الإشعار وقد رواه أيوب أيضا عن حفصة بنت سيرين كما سيأتي بعد أبواب ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابني سيرين وحفظت منه حفصة ما لم يحفظه محمد كما سيأتي مبينا قال بن المنذر ليس في أحاديث الغسل للميت أعلى من حديث أم عطية وعليه عول الأئمة قوله عن أم عطية الأنصارية في رواية بن جريج المذكورة جاءت أم عطية امرأة من الأنصار اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت البصرة تبادر ابنا لها فلم تدركه وهذا الابن ما عرفت اسمه وكأنه كان غازيا فقدم البصرة فبلغ أم عطية وهي بالمدينة قدومه وهو مريض فرحلت إليه فمات قبل أن تلقاه وسيأتي في الإحداد ما يدل على أن قدومها كان بعد موته بيوم أو يومين وقد تقدم في المقدمة أن اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة والمشهور فيها التصغير وقيل بفتح أوله وقع ذلك في رواية أبي ذر عن السرخسي وكذا ضبطه الأصيلي عن يحيى بن معين وطاهر بن عبد العزيز في السيرة الهشاميه قوله حين توفيت ابنته في رواية الثقفي عن أيوب وهي التي تلي هذه وكذا في رواية بن جريج دخل علينا ونحن نغسل بنته ويجمع بينهما بأن المراد أنه دخل حين شرع النسوه في الغسل وعند النسائي أن مجيئهن إليها كان بأمره ولفظه من رواية هشام بن حسان عن حفصة ماتت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلينا فقال اغسلنها قوله ابنته لم تقع في شيء من روايات البخاري مسماة والمشهور أنها زينب زوج أبي العاصي بن الربيع والدة إمامة التي تقدم ذكرها في الصلاة وهي أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وكانت وفاتها فيما حكاه الطبري في الذيل في أول سنة ثمان وقد وردت مسماة في هذا عند مسلم من طريق عاصم الأحول عن حفصة عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها فذكر الحديث ولم أرها في شيء من الطرق عن حفصة ولا عن محمد مسماة الا في رواية عاصم هذه وقد خولف في ذلك فحكى بن التين عن الداودي الشارح أنه جزم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان ولم يذكر مستنده وتعقبه المنذري بأن أم كلثوم توفيت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر فلم يشهدها وهو غلط منه فإن التي توفيت حينئذ رقية وعزاه النووي تبعا لعياض لبعض أهل السير وهو قصور شديد فقد أخرجه بن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب ولفظه دخل علينا ونحن نغسل ابنته أم كلثوم وهذا الإسناد على شرط الشيخين وفيه نظر قال في باب كيف الأشعار وكذا وقع في المبهمات لابن بشكوال من طريق الأوزاعي عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم الحديث وقرأت بخط مغلطاي زعم الترمذي أنها أم كلثوم وفيه نظر كذا قال ولم ار في الترمذي شيئا من ذلك وقد روى الدولابي في الذرية الطاهره من طريق أبي الرجال عن عمرة أن أم عطية كانت ممن غسل أم كلثوم ابنة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيمكن دعوى ترجيح ذلك لمجيئه من طرق متعددة ويمكن الجمع بأن تكون حضرتهما جميعا فقد جزم بن عبد البر رحمه الله في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات ووقع لي من تسمية النسوة اللاتي حضرن معها ثلاث غيرها ففي الذرية الطاهرة أيضا من طريق أسماء بنت عميس أنها كانت ممن غسلها قالت ومعنا صفية بنت عبد المطلب ولأبي داود من حديث ليلى بنت قانف بقاف ونون وفاء الثقفية قالت كنت فيمن غسلها وروى الطبراني من حديث أم سليم شيئا يومئ إلى أنها حضرت ذلك أيضا وسيأتي بعد خمسة أبواب قول بن سيرين ولا أدري أي بناته وهذا يدل على أن تسميتها في رواية بن ماجة وغيره ممن دون بن سيرين والله أعلم قوله اغسلنها قال بن بزيزة استدل به على وجوب غسل الميت وهو مبنى على أن قوله فيما بعد أن رأيتن ذلك هل يرجع إلى الغسل أو العدد والثاني أرجح فثبت المدعي قال بن دقيق العيد لكن قوله ثلاثا ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد لأن قوله ثلاثا غير مستقل بنفسه فلا بد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل والندب بالنسبة إلى الايتار انتهى وقواعد الشافعية لا تأبى ذلك ومن ثم ذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى إيجاب الثلاث وقالوا أن خرج منه شيء بعد ذلك يغسل موضعه ولا يعاد غسل الميت وهو مخالف لظاهر الحديث وجاء عن الحسن مثله أخرجه عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال يغسل ثلاثا فإن خرج منه شيء بعد فخمسا فإن خرج منه شيء غسل سبعا قال هشام وقال الحسن يغسل ثلاثا فإن خرج منه شيء غسل ما خرج ولم يزد على الثلاث قوله ثلاثا أو خمسا في رواية هشام بن حسان عن حفصة اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا وأو هنا للترتيب لا للتخيير قال النووي المراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا فإن احتجن إلى زيادة فخمسا وحاصله أن الإيتار مطلوب والثلاث مستحبة فإن حصل الانقاء بها لم يشرع ما فوقها وإلا زيد وترا حتى يحصل الانقاء والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن انتهى وقد سبق بحث بن دقيق العيد في ذلك وقال بن العربي في قوله أو خمسا إشارة إلى أن المشروع هو الايتار لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع قوله أو أكثر من ذلك بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث في رواية أيوب عن حفصة كما في الباب الذي يليه ثلاثا أو خمسا أو سبعا ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعا التعبير بأكثر من ذلك الا في رواية لأبي داود وأما ما سواها فأما أو سبعا وأما أو أكثر من ذلك فيحتمل تفسير قوله أو أكثر من ذلك بالسبع وبه قال أحمد فكره الزيادة على السبع وقال بن عبد البر لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع وساق من طريق قتادة أن بن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثا وإلا فخمسا وإلا فأكثر قال فرأينا أن أكثر من ذلك سبع وقال الماوردي الزيادة على السبع سرف وقال بن المنذر بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك قوله أن رأيتن ذلك معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهى وقال بن المنذر إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الايتار وحكى بن التين عن بعضهم قال يحتمل قوله أن رأيتن أن يرجع إلى الاعداد المذكورة ويحتمل أن يكون معناه أن رأيتن أن تفعلن ذلك وإلا فالاتقاء يكفي قوله بماء وسدر قال بن العربي هذا أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق انتهى وهو مبني على الصحيح أن غسل الميت للتطهير كما تقدم قوله واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور هو شك من الراوي أي اللفظتين قال والأول محمول على الثاني لأنه نكره في سياق الاثبات فيصدق بكل شيء منه وجزم في الرواية التي تلي هذه بالشق الأول وكذا في رواية بن جريج وظاهره جعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور وقال النخعي والكوفيون إنما يجعل في الحنوط أي بعد انتهاء الغسل والتجفيف قيل الحكمه في الكافور مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم أن فيه تجفيفا وتبريدا وقوة نفوذ وخاصية في تصليب بدن الميت وطرد الهوام عنه وردع ما يتحلل من الفضلات ومنع اسراع الفساد إليه وهو أقوى الاراييح الطيبة في ذلك وهذا هو السر في جعله في الأخيرة إذ لو كان في الأولى مثلا لاذهبه الماء وهل يقوم المسك مثلا مقام الكافور أن نظر إلى مجرد التطيب فنعم وإلا فلا وقد يقال إذا عدم الكافور قام غيره مقامه ولو بخاصية واحدة مثلا قوله فإذا فرغتن فآذنني أي اعلمنني قوله فلما فرغنا كذا للأكثر بصيغة الخطاب من الحاضر وللأصيلي فلما فرغن بصيغة الغائب قوله حقوه بفتح المهملة ويجوز كسرها وهي لغة هذيل بعدها قاف ساكنة والمراد به هنا الإزار كما وقع مفسرا في آخر هذه الرواية والحقو في الأصل معقد الإزار وأطلق على الإزار مجازا وسيأتي بعد ثلاثة أبواب من رواية بن عون عن محمد بن سيرين بلفظ فنزع من حقوه إزاره والحقو في هذا على حقيقته قوله اشعرنها إياه أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها وسيأتي الكلام على صفته في باب مفرد قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل وسيأتي الكلام عليه في باب مفرد قوله باب ما يستحب أن يغسل وترا قال الزين بن المنير يحتمل أن تكون ما مصدرية أو موصوله والثاني أظهر كذا قال وفيه نظر لأنه لو كان المراد ذلك لوقع التعبير بمن التي لمن يعقل ثم أورد المصنف فيه حديث أم عطية أيضا من رواية أيوب عن محمد وليس فيه التصريح بالوتر ومن رواية أيوب قال حدثتني حفصة وفيه ذلك وقد تقدم الكلام فيه قبل ومحمد شيخه لم ينسب في أكثر الروايات ووقع عند الأصيلي حدثنا محمد بن المثنى وقال الجياني يحتمل أن يكون محمد بن سلام وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن الوليد وهو البسري عن عبد الوهاب وهو من شيوخ البخاري أيضا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1195 قوله عن أيوب عن محمد بن سيرين في رواية بن جريج عن أيوب سمعت بن سيرين وسيأتي في باب كيف الإشعار وقد رواه أيوب أيضا عن حفصة بنت سيرين كما سيأتي بعد أبواب ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابني سيرين وحفظت منه حفصة ما لم يحفظه محمد كما سيأتي مبينا قال بن المنذر ليس في أحاديث الغسل للميت أعلى من حديث أم عطية وعليه عول الأئمة قوله عن أم عطية الأنصارية في رواية بن جريج المذكورة جاءت أم عطية امرأة من الأنصار اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمت البصرة تبادر ابنا لها فلم تدركه وهذا الابن ما عرفت اسمه وكأنه كان غازيا فقدم البصرة فبلغ أم عطية وهي بالمدينة قدومه وهو مريض فرحلت إليه فمات قبل أن تلقاه وسيأتي في الإحداد ما يدل على أن قدومها كان بعد موته بيوم أو يومين وقد تقدم في المقدمة أن اسمها نسيبة بنون ومهملة وموحدة والمشهور فيها التصغير وقيل بفتح أوله وقع ذلك في رواية أبي ذر عن السرخسي وكذا ضبطه الأصيلي عن يحيى بن معين وطاهر بن عبد العزيز في السيرة الهشاميه قوله حين توفيت ابنته في رواية الثقفي عن أيوب وهي التي تلي هذه وكذا في رواية بن جريج دخل علينا ونحن نغسل بنته ويجمع بينهما بأن المراد أنه دخل حين شرع النسوه في الغسل وعند النسائي أن مجيئهن إليها كان بأمره ولفظه من رواية هشام بن حسان عن حفصة ماتت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلينا فقال اغسلنها قوله ابنته لم تقع في شيء من روايات البخاري مسماة والمشهور أنها زينب زوج أبي العاصي بن الربيع والدة إمامة التي تقدم ذكرها في الصلاة وهي أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وكانت وفاتها فيما حكاه الطبري في الذيل في أول سنة ثمان وقد وردت مسماة في هذا عند مسلم من طريق عاصم الأحول عن حفصة عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها فذكر الحديث ولم أرها في شيء من الطرق عن حفصة ولا عن محمد مسماة الا في رواية عاصم هذه وقد خولف في ذلك فحكى بن التين عن الداودي الشارح أنه جزم بأن البنت المذكورة أم كلثوم زوج عثمان ولم يذكر مستنده وتعقبه المنذري بأن أم كلثوم توفيت والنبي صلى الله عليه وسلم ببدر فلم يشهدها وهو غلط منه فإن التي توفيت حينئذ رقية وعزاه النووي تبعا لعياض لبعض أهل السير وهو قصور شديد فقد أخرجه بن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الوهاب الثقفي عن أيوب ولفظه دخل علينا ونحن نغسل ابنته أم كلثوم وهذا الإسناد على شرط الشيخين وفيه نظر قال في باب كيف الأشعار وكذا وقع في المبهمات لابن بشكوال من طريق الأوزاعي عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم الحديث وقرأت بخط مغلطاي زعم الترمذي أنها أم كلثوم وفيه نظر كذا قال ولم ار في الترمذي شيئا من ذلك وقد روى الدولابي في الذرية الطاهره من طريق أبي الرجال عن عمرة أن أم عطية كانت ممن غسل أم كلثوم ابنة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث فيمكن دعوى ترجيح ذلك لمجيئه من طرق متعددة ويمكن الجمع بأن تكون حضرتهما جميعا فقد جزم بن عبد البر رحمه الله في ترجمتها بأنها كانت غاسلة الميتات ووقع لي من تسمية النسوة اللاتي حضرن معها ثلاث غيرها ففي الذرية الطاهرة أيضا من طريق أسماء بنت عميس أنها كانت ممن غسلها قالت ومعنا صفية بنت عبد المطلب ولأبي داود من حديث ليلى بنت قانف بقاف ونون وفاء الثقفية قالت كنت فيمن غسلها وروى الطبراني من حديث أم سليم شيئا يومئ إلى أنها حضرت ذلك أيضا وسيأتي بعد خمسة أبواب قول بن سيرين ولا أدري أي بناته وهذا يدل على أن تسميتها في رواية بن ماجة وغيره ممن دون بن سيرين والله أعلم قوله اغسلنها قال بن بزيزة استدل به على وجوب غسل الميت وهو مبنى على أن قوله فيما بعد أن رأيتن ذلك هل يرجع إلى الغسل أو العدد والثاني أرجح فثبت المدعي قال بن دقيق العيد لكن قوله ثلاثا ليس للوجوب على المشهور من مذاهب العلماء فيتوقف الاستدلال به على تجويز إرادة المعنيين المختلفين بلفظ واحد لأن قوله ثلاثا غير مستقل بنفسه فلا بد أن يكون داخلا تحت صيغة الأمر فيراد بلفظ الأمر الوجوب بالنسبة إلى أصل الغسل والندب بالنسبة إلى الايتار انتهى وقواعد الشافعية لا تأبى ذلك ومن ثم ذهب الكوفيون وأهل الظاهر والمزني إلى إيجاب الثلاث وقالوا أن خرج منه شيء بعد ذلك يغسل موضعه ولا يعاد غسل الميت وهو مخالف لظاهر الحديث وجاء عن الحسن مثله أخرجه عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال يغسل ثلاثا فإن خرج منه شيء بعد فخمسا فإن خرج منه شيء غسل سبعا قال هشام وقال الحسن يغسل ثلاثا فإن خرج منه شيء غسل ما خرج ولم يزد على الثلاث قوله ثلاثا أو خمسا في رواية هشام بن حسان عن حفصة اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا وأو هنا للترتيب لا للتخيير قال النووي المراد اغسلنها وترا وليكن ثلاثا فإن احتجن إلى زيادة فخمسا وحاصله أن الإيتار مطلوب والثلاث مستحبة فإن حصل الانقاء بها لم يشرع ما فوقها وإلا زيد وترا حتى يحصل الانقاء والواجب من ذلك مرة واحدة عامة للبدن انتهى وقد سبق بحث بن دقيق العيد في ذلك وقال بن العربي في قوله أو خمسا إشارة إلى أن المشروع هو الايتار لأنه نقلهن من الثلاث إلى الخمس وسكت عن الأربع قوله أو أكثر من ذلك بكسر الكاف لأنه خطاب للمؤنث في رواية أيوب عن حفصة كما في الباب الذي يليه ثلاثا أو خمسا أو سبعا ولم أر في شيء من الروايات بعد قوله سبعا التعبير بأكثر من ذلك الا في رواية لأبي داود وأما ما سواها فأما أو سبعا وأما أو أكثر من ذلك فيحتمل تفسير قوله أو أكثر من ذلك بالسبع وبه قال أحمد فكره الزيادة على السبع وقال بن عبد البر لا أعلم أحدا قال بمجاوزة السبع وساق من طريق قتادة أن بن سيرين كان يأخذ الغسل عن أم عطية ثلاثا وإلا فخمسا وإلا فأكثر قال فرأينا أن أكثر من ذلك سبع وقال الماوردي الزيادة على السبع سرف وقال بن المنذر بلغني أن جسد الميت يسترخي بالماء فلا أحب الزيادة على ذلك قوله أن رأيتن ذلك معناه التفويض إلى اجتهادهن بحسب الحاجة لا التشهى وقال بن المنذر إنما فوض الرأي إليهن بالشرط المذكور وهو الايتار وحكى بن التين عن بعضهم قال يحتمل قوله أن رأيتن أن يرجع إلى الاعداد المذكورة ويحتمل أن يكون معناه أن رأيتن أن تفعلن ذلك وإلا فالاتقاء يكفي قوله بماء وسدر قال بن العربي هذا أصل في جواز التطهر بالماء المضاف إذا لم يسلب الماء الإطلاق انتهى وهو مبني على الصحيح أن غسل الميت للتطهير كما تقدم قوله واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور هو شك من الراوي أي اللفظتين قال والأول محمول على الثاني لأنه نكره في سياق الاثبات فيصدق بكل شيء منه وجزم في الرواية التي تلي هذه بالشق الأول وكذا في رواية بن جريج وظاهره جعل الكافور في الماء وبه قال الجمهور وقال النخعي والكوفيون إنما يجعل في الحنوط أي بعد انتهاء الغسل والتجفيف قيل الحكمه في الكافور مع كونه يطيب رائحة الموضع لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم أن فيه تجفيفا وتبريدا وقوة نفوذ وخاصية في تصليب بدن الميت وطرد الهوام عنه وردع ما يتحلل من الفضلات ومنع اسراع الفساد إليه وهو أقوى الاراييح الطيبة في ذلك وهذا هو السر في جعله في الأخيرة إذ لو كان في الأولى مثلا لاذهبه الماء وهل يقوم المسك مثلا مقام الكافور أن نظر إلى مجرد التطيب فنعم وإلا فلا وقد يقال إذا عدم الكافور قام غيره مقامه ولو بخاصية واحدة مثلا قوله فإذا فرغتن فآذنني أي اعلمنني قوله فلما فرغنا كذا للأكثر بصيغة الخطاب من الحاضر وللأصيلي فلما فرغن بصيغة الغائب قوله حقوه بفتح المهملة ويجوز كسرها وهي لغة هذيل بعدها قاف ساكنة والمراد به هنا الإزار كما وقع مفسرا في آخر هذه الرواية والحقو في الأصل معقد الإزار وأطلق على الإزار مجازا وسيأتي بعد ثلاثة أبواب من رواية بن عون عن محمد بن سيرين بلفظ فنزع من حقوه إزاره والحقو في هذا على حقيقته قوله اشعرنها إياه أي اجعلنه شعارها أي الثوب الذي يلي جسدها وسيأتي الكلام على صفته في باب مفرد قيل الحكمة في تأخير الإزار معه إلى أن يفرغن من الغسل ولم يناولهن إياه أولا ليكون قريب العهد من جسده الكريم حتى لا يكون بين انتقاله من جسده إلى جسدها فاصل وهو أصل في التبرك بآثار الصالحين وفيه جواز تكفين المرأة في ثوب الرجل وسيأتي الكلام عليه في باب مفرد قوله باب ما يستحب أن يغسل وترا قال الزين بن المنير يحتمل أن تكون ما مصدرية أو موصوله والثاني أظهر كذا قال وفيه نظر لأنه لو كان المراد ذلك لوقع التعبير بمن التي لمن يعقل ثم أورد المصنف فيه حديث أم عطية أيضا من رواية أيوب عن محمد وليس فيه التصريح بالوتر ومن رواية أيوب قال حدثتني حفصة وفيه ذلك وقد تقدم الكلام فيه قبل ومحمد شيخه لم ينسب في أكثر الروايات ووقع عند الأصيلي حدثنا محمد بن المثنى وقال الجياني يحتمل أن يكون محمد بن سلام وأخرجه الإسماعيلي من رواية محمد بن الوليد وهو البسري عن عبد الوهاب وهو من شيوخ البخاري أيضا

Section V03/P129–V03/P131İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P129–V03/P131)
Orijinal Metin (AR)

1196 قوله فقال أيوب كذا للأكثر بالفاء وهو بالإسناد المذكور ووقع عند الأصيلي وقال بالواو فربما ظن معلقا وليس كذلك وقد رواه الإسماعيلي بالإسنادين معا موصولا وسيأتي الكلام على ما في رواية حفصة من الزيادة فيما بعد وقوله فيه وترا ثلاثا أو خمسا استدل به على أن أقل الوتر ثلاث ولا دلالة فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها 1 ( قوله باب يبدأ بميامن الميت ) أي عند غسله وكأنه أطلق في الترجمة ليشعر بأن غير الغسل يلحق به قياسا عليه 1197 قوله حدثنا خالد هو الحذاء وحفصة هي بنت سيرين قوله في غسل ابنته في رواية هشيم عن خالد عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها فذكره قوله ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ليس بين الأمرين تناف لا مكان البداءة بمواضع الوضوء وبالميامن معا قال الزين بن المنير قوله ابدأن بميامنها أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع الوضوء منها أي في الغسلة المتصلة بالوضوء وكأن المصنف أشار بذلك إلى مخالفة أبي قلابه في قوله يبدأ بالرأس ثم باللحيه قال والحكمة في الأمر بالوضوء تجديد أثر سمة المؤمنين في ظهور أثر الغرة والتحجيل 1 ( قوله باب مواضع الوضوء من الميت ) أي يستحب البداءة بها 1198 قوله سفيان هو الثوري قوله ابدؤا كذا للأكثر وللكشميهني ابدأن وهو الوجه لأنه خطاب للنسوة قوله ومواضع الوضوء زاد أبو ذر منها واستدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا للحنفية بل قالوا لا يستحب وضوؤه أصلا وإذا قلنا باستحبابه فهل يكون وضوءا حقيقيا بحيث يعاد غسل تلك الأعضاء في الغسل أو جزءا من الغسل بدئت به هذه الأعضاء تشريفا الثاني أظهر من سياق الحديث والبداءة بالميامن وبمواضع الوضوء مما زادته حفصة في روايتها عن أم عطية على أخيها محمد وكذا المشط والضفر كما سيأتي 1 ( قوله باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل ) أورد فيه حديث أم عطية أيضا وشاهد الترجمة قوله فيه فأعطاها إزاره قال بن رشيد أشار بقوله هل إلى تردد عنده في المسألة فكأنه أومأ إلى احتمال اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن المعنى الموجود فيه من البركه ونحوها قد لا يكون في غيره ولا سيما مع قرب عهده بعرقه الكريم ولكن الأظهر الجواز وقد نقل بن بطال الاتفاق على ذلك لكن لا يلزم من ذلك التعقب على البخاري لأنه إنما ترجم بالنظر إلى سياق الحديث وهو قابل للاحتمال وقال الزين بن المنير نحوه وزاد احتمال الاختصاص بالمحرم أم بمن يكون في مثل إزار النبي صلى الله عليه وسلم وجسده من تحقق النظافه وعدم نفرة الزوج وغيرته أن تلبس زوجته لباس غيره 1 ( قوله باب يجعل الكافور في الأخيرة ) أي في الغسلة الأخيرة قال الزين بن المنير لم يعين حكم ذلك لاحتمال صيغة اجعلن للوجوب والندب 1200 قوله وعن أيوب هو معطوف على الإسناد الأول وقد تقدم الكلام عليه فيما قبل واختلف في هيئة جعله في الغسلة الأخيرة فقيل يجعل في ماء ويصب عليه في آخر غسلة وهو ظاهر الحديث وقيل إذا كمل غسله طيب بالكافور قبل التكفين وقد ورد في رواية النسائي بلفظ واجعلن في آخر ذلك كافورا تنبيه قيل ما مناسبة إدخال هذه الترجمة وهي متعلقة بالغسل بين ترجمتين متعلقتين بالكفن أجاب الزين بن المنير بأن العرف تقديم ما يحتاج إليه الميت قبل الشروع في الغسل أو قبل الفراغ منه ليتيسر غسله ومن جملة ذلك الحنوط انتهى ملخصا ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى خلاف من قال أن الكافور يختص بالحنوط ولا يجعل في الماء وهو عن الأوزاعي وبعض الحنفية أو يجعل في الماء وهو قول الجمهور كما تقدم قريبا ولفظة الأخيرة صفة موصوف فيحتمل أن يكون التقدير الغسلة وهو الظاهر ويحتمل أن يكون الخرقة التي تلي الجسد 1 ( قوله باب نقض شعر المرأة )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1196 قوله فقال أيوب كذا للأكثر بالفاء وهو بالإسناد المذكور ووقع عند الأصيلي وقال بالواو فربما ظن معلقا وليس كذلك وقد رواه الإسماعيلي بالإسنادين معا موصولا وسيأتي الكلام على ما في رواية حفصة من الزيادة فيما بعد وقوله فيه وترا ثلاثا أو خمسا استدل به على أن أقل الوتر ثلاث ولا دلالة فيه لأنه سيق مساق البيان للمراد إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها 1 ( قوله باب يبدأ بميامن الميت ) أي عند غسله وكأنه أطلق في الترجمة ليشعر بأن غير الغسل يلحق به قياسا عليه 1197 قوله حدثنا خالد هو الحذاء وحفصة هي بنت سيرين قوله في غسل ابنته في رواية هشيم عن خالد عند مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أمرها أن تغسل ابنته قال لها فذكره قوله ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها ليس بين الأمرين تناف لا مكان البداءة بمواضع الوضوء وبالميامن معا قال الزين بن المنير قوله ابدأن بميامنها أي في الغسلات التي لا وضوء فيها ومواضع الوضوء منها أي في الغسلة المتصلة بالوضوء وكأن المصنف أشار بذلك إلى مخالفة أبي قلابه في قوله يبدأ بالرأس ثم باللحيه قال والحكمة في الأمر بالوضوء تجديد أثر سمة المؤمنين في ظهور أثر الغرة والتحجيل 1 ( قوله باب مواضع الوضوء من الميت ) أي يستحب البداءة بها 1198 قوله سفيان هو الثوري قوله ابدؤا كذا للأكثر وللكشميهني ابدأن وهو الوجه لأنه خطاب للنسوة قوله ومواضع الوضوء زاد أبو ذر منها واستدل به على استحباب المضمضة والاستنشاق في غسل الميت خلافا للحنفية بل قالوا لا يستحب وضوؤه أصلا وإذا قلنا باستحبابه فهل يكون وضوءا حقيقيا بحيث يعاد غسل تلك الأعضاء في الغسل أو جزءا من الغسل بدئت به هذه الأعضاء تشريفا الثاني أظهر من سياق الحديث والبداءة بالميامن وبمواضع الوضوء مما زادته حفصة في روايتها عن أم عطية على أخيها محمد وكذا المشط والضفر كما سيأتي 1 ( قوله باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل ) أورد فيه حديث أم عطية أيضا وشاهد الترجمة قوله فيه فأعطاها إزاره قال بن رشيد أشار بقوله هل إلى تردد عنده في المسألة فكأنه أومأ إلى احتمال اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن المعنى الموجود فيه من البركه ونحوها قد لا يكون في غيره ولا سيما مع قرب عهده بعرقه الكريم ولكن الأظهر الجواز وقد نقل بن بطال الاتفاق على ذلك لكن لا يلزم من ذلك التعقب على البخاري لأنه إنما ترجم بالنظر إلى سياق الحديث وهو قابل للاحتمال وقال الزين بن المنير نحوه وزاد احتمال الاختصاص بالمحرم أم بمن يكون في مثل إزار النبي صلى الله عليه وسلم وجسده من تحقق النظافه وعدم نفرة الزوج وغيرته أن تلبس زوجته لباس غيره 1 ( قوله باب يجعل الكافور في الأخيرة ) أي في الغسلة الأخيرة قال الزين بن المنير لم يعين حكم ذلك لاحتمال صيغة اجعلن للوجوب والندب 1200 قوله وعن أيوب هو معطوف على الإسناد الأول وقد تقدم الكلام عليه فيما قبل واختلف في هيئة جعله في الغسلة الأخيرة فقيل يجعل في ماء ويصب عليه في آخر غسلة وهو ظاهر الحديث وقيل إذا كمل غسله طيب بالكافور قبل التكفين وقد ورد في رواية النسائي بلفظ واجعلن في آخر ذلك كافورا تنبيه قيل ما مناسبة إدخال هذه الترجمة وهي متعلقة بالغسل بين ترجمتين متعلقتين بالكفن أجاب الزين بن المنير بأن العرف تقديم ما يحتاج إليه الميت قبل الشروع في الغسل أو قبل الفراغ منه ليتيسر غسله ومن جملة ذلك الحنوط انتهى ملخصا ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى خلاف من قال أن الكافور يختص بالحنوط ولا يجعل في الماء وهو عن الأوزاعي وبعض الحنفية أو يجعل في الماء وهو قول الجمهور كما تقدم قريبا ولفظة الأخيرة صفة موصوف فيحتمل أن يكون التقدير الغسلة وهو الظاهر ويحتمل أن يكون الخرقة التي تلي الجسد 1 ( قوله باب نقض شعر المرأة )

Section V03/P131–V03/P133İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P131–V03/P133)
Orijinal Metin (AR)

أي الميتة قبل الغسل والتقييد بالمرأة خرج مخرج الغالب أو الأكثر وإلا فالرجل إذا كان له شعر ينقض لأجل التنظيف وليبلغ الماء البشرة وذهب من منعه إلى أنه قد يفضي إلى انتتاف شعره وأجاب من أثبته بأنه يضم إلى ما انتثر منه قوله وقال بن سيرين الخ وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب عنه 1201 قوله حدثنا أحمد كذا للأكثر غير منسوب ونسبه أبو علي بن شبويه عن الفربري أحمد بن صالح قوله قال أيوب في رواية الإسماعيلي من طريق حرملة عن بن وهب عن بن جريج أن أيوب بن أبي تميمة آخبره قوله وسمعت هو معطوف على محذوف تقديره سمعت كذا وسمعت حفصة وسيأتي بيانه في الباب الذي بعده قوله انهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه في رواية الإسماعيلي قالت نقضته والظاهر أن القائلة أم عطية ولعبد الرزاق عن معمر عن أيوب في هذا الحديث فقلت نقضته فغسلته فجعلته ثلاثة قرون قالت نعم والمراد بالرأس شعر الرأس فهو من مجاز المجاورة وفائدة النقض تبليغ الماء البشرة وتنظيف الشعر من الاوساخ ولمسلم من رواية أيوب عن حفصة عن أم عطية مشطناها ثلاثة قرون وهو بتخفيف المعجمه أي سرحناها بالمشط وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر واعتل من كرهه بتقطيع الشعر والرفق يؤمن معه ذلك 1 ( قوله باب كيف الأشعار للميت ) أورد فيه حديث أم عطية أيضا وإنما أفرد له هذه الترجمة لقوله في هذا السياق وزعم أن الأشعار الففنها فيه وفيه اختصار والتقدير وزعم أن معنى قوله اشعرنها إياه الففنها وهو ظاهر اللفظ لأن الشعار ما يلي الجسد من الثياب والقائل في هذه الرواية وزعم هو أيوب وذكر بن بطال أنه بن سيرين والأول أولى وقد بينه عبد الرزاق في روايته عن بن جريج قال قلت لأيوب قوله اشعرنها تؤزر به قال ما أراه الا قال الففنها فيه قوله وقال الحسن الخرقة الخامسة الخ هذا يدل على أن أول الكلام أن المرأة تكفن في خمسة أثواب وقد وصله بن أبي شيبة نحوه وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما يخمر الحي وهذه الزيادة صحيحة الإسناد وقول الحسن في الخرقة الخامسة قال به زفر وقالت طائفة تشد على صدرها لتضم اكفانها وكأن المصنف أشار إلى موافقة قول زفر ولا يكره القميص للمرأة على الراجح عند الشافعية والحنابلة 1202 قوله حدثنا أحمد كذا للأكثر غير منسوب وقال أبو علي بن شبويه في روايته حدثنا أحمد يعني بن صالح فائدة قوله ولا أدري أي بناته هو مقول أيوب وفيه دليل على أنه لم يسمع تسميتها من حفصة وقد تقدم قريبا من وجه آخر عنه أنها أم كلثوم 1 ( قوله باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون ) أي ضفائر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي الميتة قبل الغسل والتقييد بالمرأة خرج مخرج الغالب أو الأكثر وإلا فالرجل إذا كان له شعر ينقض لأجل التنظيف وليبلغ الماء البشرة وذهب من منعه إلى أنه قد يفضي إلى انتتاف شعره وأجاب من أثبته بأنه يضم إلى ما انتثر منه قوله وقال بن سيرين الخ وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب عنه 1201 قوله حدثنا أحمد كذا للأكثر غير منسوب ونسبه أبو علي بن شبويه عن الفربري أحمد بن صالح قوله قال أيوب في رواية الإسماعيلي من طريق حرملة عن بن وهب عن بن جريج أن أيوب بن أبي تميمة آخبره قوله وسمعت هو معطوف على محذوف تقديره سمعت كذا وسمعت حفصة وسيأتي بيانه في الباب الذي بعده قوله انهن جعلن رأس بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة قرون نقضنه ثم غسلنه في رواية الإسماعيلي قالت نقضته والظاهر أن القائلة أم عطية ولعبد الرزاق عن معمر عن أيوب في هذا الحديث فقلت نقضته فغسلته فجعلته ثلاثة قرون قالت نعم والمراد بالرأس شعر الرأس فهو من مجاز المجاورة وفائدة النقض تبليغ الماء البشرة وتنظيف الشعر من الاوساخ ولمسلم من رواية أيوب عن حفصة عن أم عطية مشطناها ثلاثة قرون وهو بتخفيف المعجمه أي سرحناها بالمشط وفيه حجة للشافعي ومن وافقه على استحباب تسريح الشعر واعتل من كرهه بتقطيع الشعر والرفق يؤمن معه ذلك 1 ( قوله باب كيف الأشعار للميت ) أورد فيه حديث أم عطية أيضا وإنما أفرد له هذه الترجمة لقوله في هذا السياق وزعم أن الأشعار الففنها فيه وفيه اختصار والتقدير وزعم أن معنى قوله اشعرنها إياه الففنها وهو ظاهر اللفظ لأن الشعار ما يلي الجسد من الثياب والقائل في هذه الرواية وزعم هو أيوب وذكر بن بطال أنه بن سيرين والأول أولى وقد بينه عبد الرزاق في روايته عن بن جريج قال قلت لأيوب قوله اشعرنها تؤزر به قال ما أراه الا قال الففنها فيه قوله وقال الحسن الخرقة الخامسة الخ هذا يدل على أن أول الكلام أن المرأة تكفن في خمسة أثواب وقد وصله بن أبي شيبة نحوه وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت فكفناها في خمسة أثواب وخمرناها كما يخمر الحي وهذه الزيادة صحيحة الإسناد وقول الحسن في الخرقة الخامسة قال به زفر وقالت طائفة تشد على صدرها لتضم اكفانها وكأن المصنف أشار إلى موافقة قول زفر ولا يكره القميص للمرأة على الراجح عند الشافعية والحنابلة 1202 قوله حدثنا أحمد كذا للأكثر غير منسوب وقال أبو علي بن شبويه في روايته حدثنا أحمد يعني بن صالح فائدة قوله ولا أدري أي بناته هو مقول أيوب وفيه دليل على أنه لم يسمع تسميتها من حفصة وقد تقدم قريبا من وجه آخر عنه أنها أم كلثوم 1 ( قوله باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون ) أي ضفائر

Section V03/P133–V03/P134İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P133–V03/P134)
Orijinal Metin (AR)

1203 قوله حدثنا سفيان هو الثوري وهشام هو بن حسان وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين قوله ضفرنا بضاد ساقطة وفاء خفيفه شعر بنت النبي صلى الله عليه وسلم تعني ثلاثة قرون وقال وكيع قال سفيان أي بهذا الإسناد ناصيتها وقرنيها أي جانبي رأسها ورواية وكيع وصلها الإسماعيلي بهذه الزيادة وزاد ثم ألقيناه خلفها وسيأتي الكلام على هذه الزيادة في الباب الذي يليه واستدل به على ضفر شعر الميت خلافا لمن منعه فقال بن القاسم لا أعرف الضفر بل يكف وعن الأوزاعي والحنفية يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا قال القرطبي وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا أو هو شيء رأته ففعلته استحسانا كلا الأمرين محتمل لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب الا بإذن من الشرع محقق ولم يرد ذلك مرفوعا كذا قال وقال النووي الظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له قلت وقد رواه سعيد بن منصور بلفظ الأمر من رواية هشام عن حفصة عن أم عطية قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر وقال بن حبان في صحيحه ذكر البيان بأن أم عطية إنما مشطت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم بأمره لا من تلقاء نفسها ثم أخرج من طريق حماد عن أيوب قال قالت حفصة عن أم عطية اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا واجعلن لها ثلاثة قرون تنبيه قوله ثلاثة قرون مع قوله ناصيتها وقرنيها لا تضاد بينهما لأن المراد بالثلاثة قرون الضفائر والمراد بالقرنين الجانبان 1 ( قوله باب يلقى شعر المرأة خلفها ) في رواية الأصيلي وأبي الوقت يجعل وزاد الحموي ثلاثة قرون ثم أورد المصنف حديث أم عطية من رواية هشام بن حسان عن حفصة وفيه فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها أخرجه مسدد عن يحيى بن سعيد وقد أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بلفظ ومشطناها وقد تقدم ذلك من رواية الثوري عن هشام أيضا وعند عبد الرزاق من طريق أيوب عن حفصة ضفرنا رأسها ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناه إلى خلفها قال بن دقيق العيد فيه استحباب تسريح المرأة وتضفيرها وزاد بعض الشافعية أن تجعل الثلاث خلف ظهرها وأورد فيه حديثا غريبا كذا قال وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري وقد توبع راويها عليها كما تراه وفي حديث أم عطية من الفوائد غير ما تقدم في هذه التراجم العشر تعليم الإمام من لا علم له بالأمر الذي يقع فيه وتفويضه إليه إذا كان أهلا لذلك بعد أن ينبهه على علة الحكم واستدل به على أن الغسل من غسل الميت ليس بواجب لأنه موضع تعليم ولم يأمر به وفيه نظر لاحتمال أن يكون شرع بعد هذه الواقعه وقال الخطابي لا أعلم أحدا قال بوجوبه وكأنه ما درى أن الشافعي علق القول به على صحة الحديث والخلاف فيه ثابت عند المالكية وصار إليه بعض الشافعية أيضا وقال بن بزيزة الظاهر أنه مستحب والحكمة فيه تتعلق بالميت لأن الغاسل إذا علم أنه سيغتسل لم يتحفظ من شيء يصيبه من أثر الغسل فيبالغ في تنظيف الميت وهو مطمئن ويحتمل أن يتعلق بالغاسل ليكون عند فراغه على يقين من طهارة جسده مما لعله أن يكون أصابه من رشاش ونحوه انتهى واستدل به بعض الحنفية على أن الزوج لا يتولى غسل زوجته لأن زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرا وأمر النبي صلى الله عليه وسلم النسوة بغسل ابنته دون الزوج وتعقب بأنه يتوقف على صحة دعوى أنه كان حاضرا وعلى تقدير تسليمه فيحتاج إلى ثبوت أنه لم يكن به مانع من ذلك ولا آثر النسوة على نفسه وعلى تسليمه فغاية ما فيه أن يستدل به على أن النسوة أولى منه لا على منعه من ذلك لو أراده والله أعلم بالصواب 1 ( قوله باب الثياب البيض للكفن )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1203 قوله حدثنا سفيان هو الثوري وهشام هو بن حسان وأم الهذيل هي حفصة بنت سيرين قوله ضفرنا بضاد ساقطة وفاء خفيفه شعر بنت النبي صلى الله عليه وسلم تعني ثلاثة قرون وقال وكيع قال سفيان أي بهذا الإسناد ناصيتها وقرنيها أي جانبي رأسها ورواية وكيع وصلها الإسماعيلي بهذه الزيادة وزاد ثم ألقيناه خلفها وسيأتي الكلام على هذه الزيادة في الباب الذي يليه واستدل به على ضفر شعر الميت خلافا لمن منعه فقال بن القاسم لا أعرف الضفر بل يكف وعن الأوزاعي والحنفية يرسل شعر المرأة خلفها وعلى وجهها مفرقا قال القرطبي وكأن سبب الخلاف أن الذي فعلته أم عطية هل استندت فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون مرفوعا أو هو شيء رأته ففعلته استحسانا كلا الأمرين محتمل لكن الأصل أن لا يفعل في الميت شيء من جنس القرب الا بإذن من الشرع محقق ولم يرد ذلك مرفوعا كذا قال وقال النووي الظاهر اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره له قلت وقد رواه سعيد بن منصور بلفظ الأمر من رواية هشام عن حفصة عن أم عطية قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلنها وترا واجعلن شعرها ضفائر وقال بن حبان في صحيحه ذكر البيان بأن أم عطية إنما مشطت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم بأمره لا من تلقاء نفسها ثم أخرج من طريق حماد عن أيوب قال قالت حفصة عن أم عطية اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا واجعلن لها ثلاثة قرون تنبيه قوله ثلاثة قرون مع قوله ناصيتها وقرنيها لا تضاد بينهما لأن المراد بالثلاثة قرون الضفائر والمراد بالقرنين الجانبان 1 ( قوله باب يلقى شعر المرأة خلفها ) في رواية الأصيلي وأبي الوقت يجعل وزاد الحموي ثلاثة قرون ثم أورد المصنف حديث أم عطية من رواية هشام بن حسان عن حفصة وفيه فضفرنا شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها أخرجه مسدد عن يحيى بن سعيد وقد أخرجه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى بلفظ ومشطناها وقد تقدم ذلك من رواية الثوري عن هشام أيضا وعند عبد الرزاق من طريق أيوب عن حفصة ضفرنا رأسها ثلاثة قرون ناصيتها وقرنيها وألقيناه إلى خلفها قال بن دقيق العيد فيه استحباب تسريح المرأة وتضفيرها وزاد بعض الشافعية أن تجعل الثلاث خلف ظهرها وأورد فيه حديثا غريبا كذا قال وهو مما يتعجب منه مع كون الزيادة في صحيح البخاري وقد توبع راويها عليها كما تراه وفي حديث أم عطية من الفوائد غير ما تقدم في هذه التراجم العشر تعليم الإمام من لا علم له بالأمر الذي يقع فيه وتفويضه إليه إذا كان أهلا لذلك بعد أن ينبهه على علة الحكم واستدل به على أن الغسل من غسل الميت ليس بواجب لأنه موضع تعليم ولم يأمر به وفيه نظر لاحتمال أن يكون شرع بعد هذه الواقعه وقال الخطابي لا أعلم أحدا قال بوجوبه وكأنه ما درى أن الشافعي علق القول به على صحة الحديث والخلاف فيه ثابت عند المالكية وصار إليه بعض الشافعية أيضا وقال بن بزيزة الظاهر أنه مستحب والحكمة فيه تتعلق بالميت لأن الغاسل إذا علم أنه سيغتسل لم يتحفظ من شيء يصيبه من أثر الغسل فيبالغ في تنظيف الميت وهو مطمئن ويحتمل أن يتعلق بالغاسل ليكون عند فراغه على يقين من طهارة جسده مما لعله أن يكون أصابه من رشاش ونحوه انتهى واستدل به بعض الحنفية على أن الزوج لا يتولى غسل زوجته لأن زوج ابنة النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضرا وأمر النبي صلى الله عليه وسلم النسوة بغسل ابنته دون الزوج وتعقب بأنه يتوقف على صحة دعوى أنه كان حاضرا وعلى تقدير تسليمه فيحتاج إلى ثبوت أنه لم يكن به مانع من ذلك ولا آثر النسوة على نفسه وعلى تسليمه فغاية ما فيه أن يستدل به على أن النسوة أولى منه لا على منعه من ذلك لو أراده والله أعلم بالصواب 1 ( قوله باب الثياب البيض للكفن )

Section V03/P134–V03/P135İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P134–V03/P135)
Orijinal Metin (AR)

أورد فيه حديث عائشة كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض الحديث وتقرير الاستدلال به أن الله لم يكن ليختار لنبيه الا الأفضل وكأن المصنف لم يثبت على شرطه الحديث الصريح في الباب وهو ما رواه أصحاب السنن من حديث بن عباس بلفظ البسوا ثياب البياض فإنها اطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم صححه الترمذي والحاكم وله شاهد من حديث سمرة بن جندب أخرجوه وإسناده صحيح أيضا وحكى بعض من صنف في الخلاف عن الحنفية أن المستحب عندهم أن يكون في أحدها ثوب حبرة وكأنهم أخذوا بما روى أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثوبين وبرد حبرة أخرجه أبو داود من حديث جابر وإسناده حسن لكن روى مسلم والترمذي من حديث عائشة أنهم نزعوها عنه قال الترمذي وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض أصح ما ورد في كفنه وقال عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة لف في برد حبرة جفف فيه ثم نزع عنه ويمكن أن يستدل لهم بعموم حديث أنس كان أحب اللباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة أخرجه الشيخان وسيأتي في اللباس والحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة ما كان من البرود مخططا 1 ( قوله باب الكفن في ثوبين ) كأنه أشار إلى أن الثلاث في حديث عائشة ليست شرطا في الصحة وإنما هو مستحب وهو قول الجمهور واختلف فيما إذا شح بعض الورثه بالثاني أو الثالث والمرجح أنه لا يلتفت إليه وأما الواحد الساتر لجميع البدن فلا بد منه بالاتفاق 1206 قوله حدثنا حماد في رواية الأصيلي بن زيد قوله بينما رجل لم اقف على تسميته قوله واقف استدل به على إطلاق لفظ الواقف على الراكب قوله بعرفة سيأتي بعد باب من وجه آخر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم قوله فوقصته أو قال فأوقصته شك من الراوي والمعروف عند أهل اللغة الأول والذي بالهمز شاذ والوقص كسر العنق ويحتمل أن يكون فاعل وقصته الوقعة أو الراحلة بأن تكون أصابته بعد أن وقع والأول أظهر وقال الكرماني فوقصته أي راحلته فإن كان الكسر حصل بسبب الوقوع فهو مجاز وأن حصل من الراحلة بعد الوقوع فحقيقة قوله وكفنوه في ثوبين استدل به على إبدال ثياب المحرم وليس بشيء لأنه سيأتي في الحج بلفظ في ثوبيه وللنسائي من طريق يونس بن نافع عن عمرو بن دينار في ثوبيه اللذين أحرم فيهما وقال المحب الطبري إنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له كما في الشهيد حيث قال زملوهم بدمائهم واستدل به على أن الإحرام لا ينقطع بالموت كما سيأتي بعد باب وعلى ترك النيابة في الحج لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا المحرم افعال الحج وفيه نظر لا يخفى وقال بن بطال وفيه أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجى له أن الله يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل 1 ( قوله باب الحنوط للميت ) أي غير المحرم أورد فيه حديث بن عباس المذكور عن شيخ آخر وشاهد الترجمة قوله ولا تحنطوه ثم علل ذلك بأنه يبعث ملبيا فدل على أن سبب النهي أنه كان محرما فإذا انتفت العلة انتفى النهي وكأن الحنوط للميت كان مقررا عندهم وكذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أورد فيه حديث عائشة كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض الحديث وتقرير الاستدلال به أن الله لم يكن ليختار لنبيه الا الأفضل وكأن المصنف لم يثبت على شرطه الحديث الصريح في الباب وهو ما رواه أصحاب السنن من حديث بن عباس بلفظ البسوا ثياب البياض فإنها اطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم صححه الترمذي والحاكم وله شاهد من حديث سمرة بن جندب أخرجوه وإسناده صحيح أيضا وحكى بعض من صنف في الخلاف عن الحنفية أن المستحب عندهم أن يكون في أحدها ثوب حبرة وكأنهم أخذوا بما روى أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثوبين وبرد حبرة أخرجه أبو داود من حديث جابر وإسناده حسن لكن روى مسلم والترمذي من حديث عائشة أنهم نزعوها عنه قال الترمذي وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض أصح ما ورد في كفنه وقال عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة لف في برد حبرة جفف فيه ثم نزع عنه ويمكن أن يستدل لهم بعموم حديث أنس كان أحب اللباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحبرة أخرجه الشيخان وسيأتي في اللباس والحبرة بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة ما كان من البرود مخططا 1 ( قوله باب الكفن في ثوبين ) كأنه أشار إلى أن الثلاث في حديث عائشة ليست شرطا في الصحة وإنما هو مستحب وهو قول الجمهور واختلف فيما إذا شح بعض الورثه بالثاني أو الثالث والمرجح أنه لا يلتفت إليه وأما الواحد الساتر لجميع البدن فلا بد منه بالاتفاق 1206 قوله حدثنا حماد في رواية الأصيلي بن زيد قوله بينما رجل لم اقف على تسميته قوله واقف استدل به على إطلاق لفظ الواقف على الراكب قوله بعرفة سيأتي بعد باب من وجه آخر ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم قوله فوقصته أو قال فأوقصته شك من الراوي والمعروف عند أهل اللغة الأول والذي بالهمز شاذ والوقص كسر العنق ويحتمل أن يكون فاعل وقصته الوقعة أو الراحلة بأن تكون أصابته بعد أن وقع والأول أظهر وقال الكرماني فوقصته أي راحلته فإن كان الكسر حصل بسبب الوقوع فهو مجاز وأن حصل من الراحلة بعد الوقوع فحقيقة قوله وكفنوه في ثوبين استدل به على إبدال ثياب المحرم وليس بشيء لأنه سيأتي في الحج بلفظ في ثوبيه وللنسائي من طريق يونس بن نافع عن عمرو بن دينار في ثوبيه اللذين أحرم فيهما وقال المحب الطبري إنما لم يزده ثوبا ثالثا تكرمة له كما في الشهيد حيث قال زملوهم بدمائهم واستدل به على أن الإحرام لا ينقطع بالموت كما سيأتي بعد باب وعلى ترك النيابة في الحج لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحدا أن يكمل عن هذا المحرم افعال الحج وفيه نظر لا يخفى وقال بن بطال وفيه أن من شرع في عمل طاعة ثم حال بينه وبين إتمامه الموت رجى له أن الله يكتبه في الآخرة من أهل ذلك العمل 1 ( قوله باب الحنوط للميت ) أي غير المحرم أورد فيه حديث بن عباس المذكور عن شيخ آخر وشاهد الترجمة قوله ولا تحنطوه ثم علل ذلك بأنه يبعث ملبيا فدل على أن سبب النهي أنه كان محرما فإذا انتفت العلة انتفى النهي وكأن الحنوط للميت كان مقررا عندهم وكذا

Section V03/P135–V03/P136İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P135–V03/P136)
Orijinal Metin (AR)

1207 قوله لا تخمروا رأسه أي لا تغطوه قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه وأن النهي إنما وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي قال بن دقيق العيد وهو مقتضى القياس لكن الحديث بعد أن ثبت يقدم على القياس وقد قال بعض المالكية اثبات الحنوط في هذا الخبر بطريق المفهوم من منع الحنوط للمحرم ولكنها واقعة حال يتطرق الاحتمال إلى منطوقها فلا يستدل بمفهومها وقال بعض الحنفية هذا الحديث ليس عاما بلفظه لأنه في شخص معين ولا بمعناه لأنه لم يقل يبعث ملبيا لأنه محرم فلا يتعدى حكمه إلى غيره الا بدليل منفصل وقال بن بزيزة وأجاب بعض أصحابنا عن هذا الحديث بأن هذا مخصوص بذلك الرجل لأن اخباره صلى الله عليه وسلم بأنه يبعث ملبيا شهادة بأن حجة قبل وذلك غير محقق لغيره وتعقبه بن دقيق العيد بأن هذه العلة إنما ثبتت لأجل الإحرام فتعم كل محرم وأما القبول وعدمه فأمر مغيب واعتل بعضهم بقوله تعالى وأن ليس للإنسان الا ما سعى وبقوله صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلاث وليس هذا منها فينبغي أن ينقطع عمله بالموت وأجيب بأن تكفينه في ثوبي إحرامه وتبقيته على هيئة إحرامه من عمل الحي بعده كغسله والصلاة عليه فلا معنى لما ذكروه وقال بن المنير في الحاشية قد قال صلى الله عليه وسلم في الشهداء زملوهم بدمائهم مع قوله والله أعلم بمن يكلم في سبيله فعمم الحكم في الظاهر بناء على ظاهر السبب فينبغي أن يعمم الحكم في كل محرم وبين المجاهد والمحرم جامع لأن كلا منهما في سبيل الله وقد اعتذر الداودي عن مالك فقال لم يبلغه هذا الحديث وأورد بعضهم أنه لو كان إحرامه باقيا لوجب أن يكمل به المناسك ولا قائل به وأجيب بأن ذلك ورد على خلاف الأصل فيقتصر به على مورد النص ولا سيما وقد وضح أن الحكمه في ذلك استبقاء شعار الإحرام كاستبقاء دم الشهيد 1 ( قوله باب كيف يكفن المحرم ) سقطت هذه الترجمة للأصيلي وثبتت لغيره وهو أوجه وأورد المصنف فيها حديث بن عباس المذكور من طريقين ففي الأول فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا كذا للمستملي وللباقين ملبدا بدال بدل التحتانية والتلبيد جمع الشعر بصمغ أو غيره ليخف شعثه وكانت عادتهم في الإحرام أن يصنعوا ذلك وقد أنكر عياض هذه الرواية وقال ليس للتلبيد معنى وسيأتي في الحج بلفظ يهل ورواه النسائي بلفظ فإنه يبعث يوم القيامة محرما لكن ليس 1208 قوله ملبدا فاسد المعنى بل توجيهه ظاهر قوله في الرواية الأخرى كان رجل واقفا كذا لأبي ذر وللباقين واقف على أنه صفة لرجل وكان تامه أي حصل رجل واقف

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1207 قوله لا تخمروا رأسه أي لا تغطوه قال البيهقي فيه دليل على أن غير المحرم يحنط كما يخمر رأسه وأن النهي إنما وقع لأجل الإحرام خلافا لمن قال من المالكية وغيرهم أن الإحرام ينقطع بالموت فيصنع بالميت ما يصنع بالحي قال بن دقيق العيد وهو مقتضى القياس لكن الحديث بعد أن ثبت يقدم على القياس وقد قال بعض المالكية اثبات الحنوط في هذا الخبر بطريق المفهوم من منع الحنوط للمحرم ولكنها واقعة حال يتطرق الاحتمال إلى منطوقها فلا يستدل بمفهومها وقال بعض الحنفية هذا الحديث ليس عاما بلفظه لأنه في شخص معين ولا بمعناه لأنه لم يقل يبعث ملبيا لأنه محرم فلا يتعدى حكمه إلى غيره الا بدليل منفصل وقال بن بزيزة وأجاب بعض أصحابنا عن هذا الحديث بأن هذا مخصوص بذلك الرجل لأن اخباره صلى الله عليه وسلم بأنه يبعث ملبيا شهادة بأن حجة قبل وذلك غير محقق لغيره وتعقبه بن دقيق العيد بأن هذه العلة إنما ثبتت لأجل الإحرام فتعم كل محرم وأما القبول وعدمه فأمر مغيب واعتل بعضهم بقوله تعالى وأن ليس للإنسان الا ما سعى وبقوله صلى الله عليه وسلم إذا مات الإنسان انقطع عمله الا من ثلاث وليس هذا منها فينبغي أن ينقطع عمله بالموت وأجيب بأن تكفينه في ثوبي إحرامه وتبقيته على هيئة إحرامه من عمل الحي بعده كغسله والصلاة عليه فلا معنى لما ذكروه وقال بن المنير في الحاشية قد قال صلى الله عليه وسلم في الشهداء زملوهم بدمائهم مع قوله والله أعلم بمن يكلم في سبيله فعمم الحكم في الظاهر بناء على ظاهر السبب فينبغي أن يعمم الحكم في كل محرم وبين المجاهد والمحرم جامع لأن كلا منهما في سبيل الله وقد اعتذر الداودي عن مالك فقال لم يبلغه هذا الحديث وأورد بعضهم أنه لو كان إحرامه باقيا لوجب أن يكمل به المناسك ولا قائل به وأجيب بأن ذلك ورد على خلاف الأصل فيقتصر به على مورد النص ولا سيما وقد وضح أن الحكمه في ذلك استبقاء شعار الإحرام كاستبقاء دم الشهيد 1 ( قوله باب كيف يكفن المحرم ) سقطت هذه الترجمة للأصيلي وثبتت لغيره وهو أوجه وأورد المصنف فيها حديث بن عباس المذكور من طريقين ففي الأول فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا كذا للمستملي وللباقين ملبدا بدال بدل التحتانية والتلبيد جمع الشعر بصمغ أو غيره ليخف شعثه وكانت عادتهم في الإحرام أن يصنعوا ذلك وقد أنكر عياض هذه الرواية وقال ليس للتلبيد معنى وسيأتي في الحج بلفظ يهل ورواه النسائي بلفظ فإنه يبعث يوم القيامة محرما لكن ليس 1208 قوله ملبدا فاسد المعنى بل توجيهه ظاهر قوله في الرواية الأخرى كان رجل واقفا كذا لأبي ذر وللباقين واقف على أنه صفة لرجل وكان تامه أي حصل رجل واقف

Section V03/P136–V03/P138İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P136–V03/P138)
Orijinal Metin (AR)

1209 قوله فأقصعته أي هشمته يقال اقصع القملة إذا هشمها وقيل هو خاص بكسر العظم ولو سلم فلا مانع أن يستعار لكسر الرقبة وفي رواية الكشميهني بتقديم العين على الصاد والقعص القتل في الحال ومنه قعاص الغنم وهو موتها قال الزين بن المنير تضمنت هذه الترجمة الاستفهام عن الكيفية مع أنها مبينه لكنها لما كانت تحتمل أن تكون خاصة بذلك الرجل وأن تكون عامة لكل محرم آثر المصنف الاستفهام قلت والذي يظهر أن المراد بقوله كيف يكفن أي كيفية التكفين ولم يرد الاستفهام وكيف يظن به أنه متردد فيه وقد جزم قبل ذلك بأنه عام في حق كل أحد حيث ترجم بجواز التكفين في ثوبين قوله ولا تمسوه بضم أوله وكسر الميم من أمس قال بن المنذر في حديث بن عباس إباحة غسل المحرم الحي بالسدر خلافا لمن كرهه له وأن الوتر في الكفن ليس بشرط في الصحة وأن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم يستفصل هل عليه دين يستغرق أم لا وفيه استحباب تكفين المحرم في ثياب إحرامه وأن إحرامه باق وأنه لا يكفن في المخيط وفيه التعليل بالفاء لقوله فإنه وفيه التكفين في الثياب الملبوسة وفيه استحباب دوام التلبيه إلى أن ينتهي الإحرام وأن الإحرام يتعلق بالراس لا بالوجه وسيأتي الكلام على ما وقع في مسلم بلفظ ولا تخمروا وجهه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وأغرب القرطبي فحكى عن الشافعي أن المحرم لا يصلى عليه وليس ذلك بمعروف عنه فائدة يحتمل اقتصاره له على التكفين في ثوبيه لكونه مات فيهما وهو متلبس بتلك العبادة الفاضلة ويحتمل أنه لم يجد له غيرهما 1 ( قوله باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ) قال بن التين ضبط بعضهم يكف بضم أوله وفتح الكاف وبعضهم بالعكس والفاء مشددة فيهما وضبطه بعضهم بفتح أوله وسكون الكاف وتخفيف الفاء وكسرها والأول أشبه بالمعنى وتعقبه أبن رشيد بأن الثاني هو الصواب قال وكذا وقع في نسخة حاتم الطرابلسي وكذا رأيته في أصل أبي القاسم بن الورد قال والذي يظهر لي أن البخاري لحظ قوله تعالى استغفر لهم أولا تستغفر لهم أي أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه سواء كان يكف عنه العذاب أو لا يكف استصلاحا للقلوب المؤلفه فكأنه يقول يؤخذ من هذا التبرك بآثار الصالحين سواء علمنا أنه مؤثر في حال الميت أو لا قال ولا يصح أن يراد به سواء كان الثوب مكفوف الأطراف أو غير مكفوف لأن ذلك وصف لا أثر له قال وأما الضبط الثالث فهو لحن إذ لا موجب لحذف الياء الثانية فيه انتهى وقد جزم المهلب بأنه الصواب وأن اليا سقطت من الكاتب غلطا قال بن بطال والمراد طويلا كان القميص سابغا أو قصيرا فإنه يجوز أن يكفن فيه كذا قال ووجهه بعضهم بأن عبد الله كان مفرط الطول كما سيأتي في ذكر السبب في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم له قميصه وكان النبي صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق وقد أعطاه مع ذلك قميصه ليكفن فيه ولم يلتفت إلى كونه ساترا لجميع بدنه أو لا وتعقب بأن حديث جابر دال على أنه كفن في غيره فلا تنتهض الحجة بذلك وأما قول بن رشيد أن المكفوف الأطراف لا أثر له فغير مسلم بل المتبادر إلى الذهن أنه مراد البخاري كما فهمه بن التين والمعنى أن التكفين في القميص ليس ممتنعا سواء كان مكفوف الأطراف أو غير مكفوف أو المراد بالكف تزريره دفعا لقول من يدعي أن القميص لا يسوغ الا إذا كانت اطرافه غير مكفوفه أو كان غير مزرر ليشبه الرداء وأشار بذلك إلى الرد على من خالف في ذلك وإلى أن التكفين في غير قميص مستحب ولا يكره التكفين في القميص وفي الخلافيات للبيهقي من طريق بن عون قال كان محمد بن سيرين يستحب أن يكون قميص الميت كقميص الحي مكففا مزررا وسيأتي الكلام على حديث عبد الله بن عمر في قصة عبد الله بن أبي في تفسير براءة إن شاء الله تعالى ونذكر فيه جواب الاشكال الواقع في قول عمر أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين مع أن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا كان بعد ذلك كما سيأتي في سياق حديث الباب حيث قال فنزلت ولا تصل ومحصل الجواب أن عمر فهم من

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1209 قوله فأقصعته أي هشمته يقال اقصع القملة إذا هشمها وقيل هو خاص بكسر العظم ولو سلم فلا مانع أن يستعار لكسر الرقبة وفي رواية الكشميهني بتقديم العين على الصاد والقعص القتل في الحال ومنه قعاص الغنم وهو موتها قال الزين بن المنير تضمنت هذه الترجمة الاستفهام عن الكيفية مع أنها مبينه لكنها لما كانت تحتمل أن تكون خاصة بذلك الرجل وأن تكون عامة لكل محرم آثر المصنف الاستفهام قلت والذي يظهر أن المراد بقوله كيف يكفن أي كيفية التكفين ولم يرد الاستفهام وكيف يظن به أنه متردد فيه وقد جزم قبل ذلك بأنه عام في حق كل أحد حيث ترجم بجواز التكفين في ثوبين قوله ولا تمسوه بضم أوله وكسر الميم من أمس قال بن المنذر في حديث بن عباس إباحة غسل المحرم الحي بالسدر خلافا لمن كرهه له وأن الوتر في الكفن ليس بشرط في الصحة وأن الكفن من رأس المال لأمره صلى الله عليه وسلم بتكفينه في ثوبيه ولم يستفصل هل عليه دين يستغرق أم لا وفيه استحباب تكفين المحرم في ثياب إحرامه وأن إحرامه باق وأنه لا يكفن في المخيط وفيه التعليل بالفاء لقوله فإنه وفيه التكفين في الثياب الملبوسة وفيه استحباب دوام التلبيه إلى أن ينتهي الإحرام وأن الإحرام يتعلق بالراس لا بالوجه وسيأتي الكلام على ما وقع في مسلم بلفظ ولا تخمروا وجهه في كتاب الحج إن شاء الله تعالى وأغرب القرطبي فحكى عن الشافعي أن المحرم لا يصلى عليه وليس ذلك بمعروف عنه فائدة يحتمل اقتصاره له على التكفين في ثوبيه لكونه مات فيهما وهو متلبس بتلك العبادة الفاضلة ويحتمل أنه لم يجد له غيرهما 1 ( قوله باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف ) قال بن التين ضبط بعضهم يكف بضم أوله وفتح الكاف وبعضهم بالعكس والفاء مشددة فيهما وضبطه بعضهم بفتح أوله وسكون الكاف وتخفيف الفاء وكسرها والأول أشبه بالمعنى وتعقبه أبن رشيد بأن الثاني هو الصواب قال وكذا وقع في نسخة حاتم الطرابلسي وكذا رأيته في أصل أبي القاسم بن الورد قال والذي يظهر لي أن البخاري لحظ قوله تعالى استغفر لهم أولا تستغفر لهم أي أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله بن أبي قميصه سواء كان يكف عنه العذاب أو لا يكف استصلاحا للقلوب المؤلفه فكأنه يقول يؤخذ من هذا التبرك بآثار الصالحين سواء علمنا أنه مؤثر في حال الميت أو لا قال ولا يصح أن يراد به سواء كان الثوب مكفوف الأطراف أو غير مكفوف لأن ذلك وصف لا أثر له قال وأما الضبط الثالث فهو لحن إذ لا موجب لحذف الياء الثانية فيه انتهى وقد جزم المهلب بأنه الصواب وأن اليا سقطت من الكاتب غلطا قال بن بطال والمراد طويلا كان القميص سابغا أو قصيرا فإنه يجوز أن يكفن فيه كذا قال ووجهه بعضهم بأن عبد الله كان مفرط الطول كما سيأتي في ذكر السبب في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم له قميصه وكان النبي صلى الله عليه وسلم معتدل الخلق وقد أعطاه مع ذلك قميصه ليكفن فيه ولم يلتفت إلى كونه ساترا لجميع بدنه أو لا وتعقب بأن حديث جابر دال على أنه كفن في غيره فلا تنتهض الحجة بذلك وأما قول بن رشيد أن المكفوف الأطراف لا أثر له فغير مسلم بل المتبادر إلى الذهن أنه مراد البخاري كما فهمه بن التين والمعنى أن التكفين في القميص ليس ممتنعا سواء كان مكفوف الأطراف أو غير مكفوف أو المراد بالكف تزريره دفعا لقول من يدعي أن القميص لا يسوغ الا إذا كانت اطرافه غير مكفوفه أو كان غير مزرر ليشبه الرداء وأشار بذلك إلى الرد على من خالف في ذلك وإلى أن التكفين في غير قميص مستحب ولا يكره التكفين في القميص وفي الخلافيات للبيهقي من طريق بن عون قال كان محمد بن سيرين يستحب أن يكون قميص الميت كقميص الحي مكففا مزررا وسيأتي الكلام على حديث عبد الله بن عمر في قصة عبد الله بن أبي في تفسير براءة إن شاء الله تعالى ونذكر فيه جواب الاشكال الواقع في قول عمر أليس الله قد نهاك أن تصلي على المنافقين مع أن نزول قوله تعالى ولا تصل على أحد منهم مات أبدا كان بعد ذلك كما سيأتي في سياق حديث الباب حيث قال فنزلت ولا تصل ومحصل الجواب أن عمر فهم من

Section V03/P138–V03/P140İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P138–V03/P140)
Orijinal Metin (AR)

1210 قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا منع وأن الرجاء لم ينقطع بعد ثم أن ظاهر قوله في حديث جابر أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه مخالف لقوله في حديث بن عمر لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه فقال يا رسول الله أعطني قميصك اكفنه فيه فأعطاه قميصه وقال آذني أصلي عليه فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر الحديث وقد جمع بينهما بأن معنى قوله في حديث بن عمر فأعطاه أي أنعم له بذلك فأطلق على العدة اسم العطية مجازا لتحقق وقوعها وكذا قوله في حديث جابر بعد ما دفن عبد الله بن أبي أي دلى في حفرته وكان أهل عبد الله بن أبي خشوا على النبي صلى الله عليه وسلم المشقة في حضوره فبادروا إلى تجهيزه قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل وجدهم قد دلوه في حفرته فأمر بإخراجه انجازا لوعده في تكفينه في القميص والصلاة عليه والله أعلم وقيل أعطاه صلى الله عليه وسلم أحد قميصيه أولا ثم لما حضر أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الإكليل للحاكم ما يؤيد ذلك وقيل ليس في حديث جابر دلالة على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من القبر لأن لفظه فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه والواو لا ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب وسيأتي في الجهاد ذكر السبب في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم قميصه لعبد الله بن أبي وبقية القصة في التفسير وأن اسم ابنه المذكور عبد الله كاسم أبيه إن شاء الله تعالى واستنبط منه الإسماعيلي جواز طلب آثار أهل الخير منهم للتبرك بها وأن كان السائل غنيا 1 ( قوله باب الكفن بغير قميص ) ثبتت هذه الترجمة للأكثر وسقطت للمستملي ولكنه ضمنها الترجمة التي قبلها فقال بعد قوله أو لا يكف ومن كفن بغير قميص والخلاف في هذه المسألة بين الحنفية وغيرهم في الاستحباب وعدمه والثاني عن الجمهور وعن بعض الحنفية يستحب القميص دون العمامة وأجاب بعض من خالف بأن قولها ليس فيها قميص ولا عمامة يحتمل نفي وجودهما جملة ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود أي الثلاثه خارجة عن القميص والعمامه والأول أظهر وقال بعض الحنفية معناه ليس فيها قميص أي جديد وقيل ليس فيها القميص الذي غسل فيه أو ليس فيها قميص مكفوف الأطراف 1212 قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله سحول بضم المهملتين وآخره لام أي بيض وهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون الا من قطن وقد تقدم في باب الثياب البيض للكفن بلفظ يمانية بيض سحوليه من كرسف وعن بن وهب السحول القطن وفيه نظر وهو بضم أوله ويروي بفتحه نسبة إلى سحول قرية باليمن وقال الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها والكرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن ووقع في رواية للبيهقي سحولية جدد 1 ( قوله باب الكفن بلا عمامة ) كذا للأكثر وللمستملى الكفن في الثياب البيض والأول أولى لئلا تتكرر الترجمة بغير فائدة وقد تقدم ما في هذا النفي في الباب الذي قبله 1214 قوله ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد عن الشعبي إزار ورداء ولفافه 1 ( قوله باب الكفن من جميع المال )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

1210 قوله فلن يغفر الله لهم منع الصلاة عليهم فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن لا منع وأن الرجاء لم ينقطع بعد ثم أن ظاهر قوله في حديث جابر أتى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما دفن فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه مخالف لقوله في حديث بن عمر لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه فقال يا رسول الله أعطني قميصك اكفنه فيه فأعطاه قميصه وقال آذني أصلي عليه فآذنه فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر الحديث وقد جمع بينهما بأن معنى قوله في حديث بن عمر فأعطاه أي أنعم له بذلك فأطلق على العدة اسم العطية مجازا لتحقق وقوعها وكذا قوله في حديث جابر بعد ما دفن عبد الله بن أبي أي دلى في حفرته وكان أهل عبد الله بن أبي خشوا على النبي صلى الله عليه وسلم المشقة في حضوره فبادروا إلى تجهيزه قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم فلما وصل وجدهم قد دلوه في حفرته فأمر بإخراجه انجازا لوعده في تكفينه في القميص والصلاة عليه والله أعلم وقيل أعطاه صلى الله عليه وسلم أحد قميصيه أولا ثم لما حضر أعطاه الثاني بسؤال ولده وفي الإكليل للحاكم ما يؤيد ذلك وقيل ليس في حديث جابر دلالة على أنه ألبسه قميصه بعد إخراجه من القبر لأن لفظه فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه والواو لا ترتب فلعله أراد أن يذكر ما وقع في الجملة من إكرامه له من غير إرادة ترتيب وسيأتي في الجهاد ذكر السبب في إعطاء النبي صلى الله عليه وسلم قميصه لعبد الله بن أبي وبقية القصة في التفسير وأن اسم ابنه المذكور عبد الله كاسم أبيه إن شاء الله تعالى واستنبط منه الإسماعيلي جواز طلب آثار أهل الخير منهم للتبرك بها وأن كان السائل غنيا 1 ( قوله باب الكفن بغير قميص ) ثبتت هذه الترجمة للأكثر وسقطت للمستملي ولكنه ضمنها الترجمة التي قبلها فقال بعد قوله أو لا يكف ومن كفن بغير قميص والخلاف في هذه المسألة بين الحنفية وغيرهم في الاستحباب وعدمه والثاني عن الجمهور وعن بعض الحنفية يستحب القميص دون العمامة وأجاب بعض من خالف بأن قولها ليس فيها قميص ولا عمامة يحتمل نفي وجودهما جملة ويحتمل أن يكون المراد نفي المعدود أي الثلاثه خارجة عن القميص والعمامه والأول أظهر وقال بعض الحنفية معناه ليس فيها قميص أي جديد وقيل ليس فيها القميص الذي غسل فيه أو ليس فيها قميص مكفوف الأطراف 1212 قوله حدثنا سفيان هو الثوري قوله سحول بضم المهملتين وآخره لام أي بيض وهو جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقي ولا يكون الا من قطن وقد تقدم في باب الثياب البيض للكفن بلفظ يمانية بيض سحوليه من كرسف وعن بن وهب السحول القطن وفيه نظر وهو بضم أوله ويروي بفتحه نسبة إلى سحول قرية باليمن وقال الأزهري بالفتح المدينة وبالضم الثياب وقيل النسب إلى القرية بالضم وأما بالفتح فنسبة إلى القصار لأنه يسحل الثياب أي ينقيها والكرسف بضم الكاف والمهملة بينهما راء ساكنة هو القطن ووقع في رواية للبيهقي سحولية جدد 1 ( قوله باب الكفن بلا عمامة ) كذا للأكثر وللمستملى الكفن في الثياب البيض والأول أولى لئلا تتكرر الترجمة بغير فائدة وقد تقدم ما في هذا النفي في الباب الذي قبله 1214 قوله ثلاثة أثواب في طبقات بن سعد عن الشعبي إزار ورداء ولفافه 1 ( قوله باب الكفن من جميع المال )

Section V03/P140–V03/P141İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V03/P140–V03/P141)
Orijinal Metin (AR)

أي من رأس المال وكأن المصنف راعى لفظ حديث مرفوع ورد بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث على وإسناده ضعيف وذكره بن أبي حاتم في العلل من حديث جابر وحكى عن أبيه أنه منكر قال بن المنذر قال بذلك جميع أهل العلم الا رواية شاذة عن خلاس بن عمرو قال الكفن من الثلث وعن طاوس قال من الثلث أن كان قليلا قلت أخرجهما عبد الرزاق وقد يرد على هذا الإطلاق ما استثناه الشافعية وغيرهم من الزكاة وسائر ما يتعلق بعين المال فإنه يقدم على الكفن وغيره من مؤنة تجهيزه كما لو كانت التركة شيئا مرهونا أو عبدا جانيا قوله وبه قال عطاء والزهري وعمرو بن دينار وقتادة وقال عمرو بن دينار الحنوط من جميع المال أما قول عطاء فوصله الدارمي من طريق بن المبارك عن بن جريج عنه قال الحنوط والكفن من رأس المال وأما قول الزهري وقتادة فقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا الكفن من جميع المال وأما قول عمرو بن دينار فقال عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء الكفن والحنوط من رأس المال قال وقاله عمرو بن دينار وقوله وقال إبراهيم يعني النخعي يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصيه قوله وقال سفيان أي الثوري الخ وصله الدارمي من قول النخعي كذلك دون قول سفيان ومن طريق أخرى عن النخعي بلفظ الكفن من جميع المال وصله عبد الرزاق عن سفيان أي الثوري عن عبيدة بن معتب عن إبراهيم قال فقلت لسفيان فأجر القبر والغسل قال هو من الكفن أي أجر حفر القبر واجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال قوله حدثنا أحمد بن محمد المكي هو الأزرقي على الصحيح 1215 قوله عن سعد أي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فإبراهيم بن سعد في هذا الإسناد راو عن أبيه عن جدة عن جد أبيه وسيأتي سياقه في الباب الذي يليه أصرح اتصالا من هذا ويأتي الكلام على فوائده مستوفى في باب غزوة أحد من كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه قوله في الحديث فلم يوجد له لأن ظاهره أنه لم يوجد ما يملكه الا البرد المذكور ووقع في رواية الأكثر الا بردة بالضمير العائد عليه وفي رواية الكشميهني الا بردة بلفظ واحدة البرود وسيأتي حديث خباب في الباب الذي بعده بلفظ ولم يترك الا نمرة واختلف فيما إذا كان عليه دين مستغرق هل يكون كفنه ساترا لجميع بدنه أو للعورة فقط المرجح الأول ونقل بن عبد البر الإجماع على أنه لا يجزئ ثوب واحد يصف ما تحته من البدن قوله أو رجل آخر لم أقف على اسمه ولم يقع في أكثر الروايات الا بذكر حمزة ومصعب فقط وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد قال الزين بن المنير يستفاد من قصة عبد الرحمن إيثار الفقر على الغنى وايثار التخلي للعبادة على تعاطي الاكتساب فلذلك أمتنع من تناول ذلك الطعام مع أنه كان صائما 1 ( قوله باب إذا لم يوجد الا ثوب واحد )

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أي من رأس المال وكأن المصنف راعى لفظ حديث مرفوع ورد بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث على وإسناده ضعيف وذكره بن أبي حاتم في العلل من حديث جابر وحكى عن أبيه أنه منكر قال بن المنذر قال بذلك جميع أهل العلم الا رواية شاذة عن خلاس بن عمرو قال الكفن من الثلث وعن طاوس قال من الثلث أن كان قليلا قلت أخرجهما عبد الرزاق وقد يرد على هذا الإطلاق ما استثناه الشافعية وغيرهم من الزكاة وسائر ما يتعلق بعين المال فإنه يقدم على الكفن وغيره من مؤنة تجهيزه كما لو كانت التركة شيئا مرهونا أو عبدا جانيا قوله وبه قال عطاء والزهري وعمرو بن دينار وقتادة وقال عمرو بن دينار الحنوط من جميع المال أما قول عطاء فوصله الدارمي من طريق بن المبارك عن بن جريج عنه قال الحنوط والكفن من رأس المال وأما قول الزهري وقتادة فقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا الكفن من جميع المال وأما قول عمرو بن دينار فقال عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء الكفن والحنوط من رأس المال قال وقاله عمرو بن دينار وقوله وقال إبراهيم يعني النخعي يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصيه قوله وقال سفيان أي الثوري الخ وصله الدارمي من قول النخعي كذلك دون قول سفيان ومن طريق أخرى عن النخعي بلفظ الكفن من جميع المال وصله عبد الرزاق عن سفيان أي الثوري عن عبيدة بن معتب عن إبراهيم قال فقلت لسفيان فأجر القبر والغسل قال هو من الكفن أي أجر حفر القبر واجر الغاسل من حكم الكفن في أنه من رأس المال قوله حدثنا أحمد بن محمد المكي هو الأزرقي على الصحيح 1215 قوله عن سعد أي بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فإبراهيم بن سعد في هذا الإسناد راو عن أبيه عن جدة عن جد أبيه وسيأتي سياقه في الباب الذي يليه أصرح اتصالا من هذا ويأتي الكلام على فوائده مستوفى في باب غزوة أحد من كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه قوله في الحديث فلم يوجد له لأن ظاهره أنه لم يوجد ما يملكه الا البرد المذكور ووقع في رواية الأكثر الا بردة بالضمير العائد عليه وفي رواية الكشميهني الا بردة بلفظ واحدة البرود وسيأتي حديث خباب في الباب الذي بعده بلفظ ولم يترك الا نمرة واختلف فيما إذا كان عليه دين مستغرق هل يكون كفنه ساترا لجميع بدنه أو للعورة فقط المرجح الأول ونقل بن عبد البر الإجماع على أنه لا يجزئ ثوب واحد يصف ما تحته من البدن قوله أو رجل آخر لم أقف على اسمه ولم يقع في أكثر الروايات الا بذكر حمزة ومصعب فقط وكذا أخرجه أبو نعيم في مستخرجه من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إبراهيم بن سعد قال الزين بن المنير يستفاد من قصة عبد الرحمن إيثار الفقر على الغنى وايثار التخلي للعبادة على تعاطي الاكتساب فلذلك أمتنع من تناول ذلك الطعام مع أنه كان صائما 1 ( قوله باب إذا لم يوجد الا ثوب واحد )

%0
10 Bölüm

Questions