Section V01/P273–V01/P277İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P273–V01/P277)
Orijinal Metin (AR)170 قوله إذا شرب كذا هو في الموطأ والمشهور عن أبي هريرة من رواية جمهور أصحابه عنه إذا ولغ وهو المعروف في اللغه يقال ولغ يلغ بالفتح فيهما إذا شرب بطرف لسانه أو ادخل لسانه فيه فحركه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب وقال بن مكي فإن كان غير مائع يقال لعقه وقال المطرزي فإن كان فارغا يقال لحسه وادعى بن عبد البر أن لفظ شرب لم يروه الا مالك وأن غيره رواه بلفظ ولغ وليس كما ادعى فقد رواه بن خزيمة وبن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ إذا شرب لكن المشهور عن هشام بن حسان بلفظ إذا ولغ كذا أخرجه مسلم وغيره من طرق عنه وقد رواه عن أبي الزناد شيخ مالك بلفظ إذا شرب ورقاء بن عمر أخرجه الجوزقي وكذا المغيرة بن عبد الرحمن أخرجه أبو يعلى نعم وروى عن مالك بلفظ إذا ولغ أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور له عن إسماعيل بن عمر عنه ومن طريقه أورده الإسماعيلي وكذا أخرجه الدارقطني في الموطآت له من طريق أبي علي الحنفي عن مالك وهو في نسخة صحيحه من سنن بن ماجة من رواية روح بن عبادة عن مالك أيضا وكأن أبا الزناد حدث به باللفظين لتقاربهما في المعنى لكن الشرب كما بينا أخص من الولوغ فلا يقوم مقامه ومفهوم الشرط في قوله إذا ولغ يقتضي قصر الحكم على ذلك لكن إذا قلنا أن الأمر بالغسل للتنجيس يتعدى الحكم إلى ما إذا لحس أو لعق مثلا ويكون ذكر الولوغ للغالب وأما الحاق باقي أعضائه كيده ورجله فالمذهب المنصوص أنه كذلك لأن فمه اشرفها فيكون الباقي من باب الأولى وخصه في القديم الأول وقال النووي في الروضة أنه وجه شاذ وفي شرح المهذب أنه القوي من حيث الدليل والاولويه المذكورة قد تمنع لكون فمه محل استعمال النجاسات قوله في إناء أحدكم ظاهره العموم في الانيه ومفهومه يخرج الماء المستنقع مثلا وبه قال الأوزاعي مطلقا لكن إذا قلنا بان الغسل للتنجيس يجري الحكم في القليل من الباب دون الكثير والإضافة التي في إناء أحدكم يلغي اعتبارها هنا لأن الطهارة لا تتوقف على ملكه وكذا قوله فليغسله لا يتوقف على أن يكون هو الغاسل وزاد مسلم والنسائي من طريق على بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح وأبي رزين عن أبي هريرة في هذا الحديث فليرقه وهو يقوي القول بان الغسل للتنجيس إذ المراق أعم من أن يكون ماء أو طعاما فلو كان طاهرا لم يؤمر بإراقته للنهي عن إضاعة المال لكن قال النسائي لا أعلم أحدا تابع على بن مسهر على زيادة فليرقه وقال حمزة الكناني أنها غير محفوظه وقال بن عبد البر لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة وقال بن منده لا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد قلت قد ورد الأمر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الاراقة حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره قوله فليغسله يقتضي الفور لكن حمله الجمهور على الاستحباب الا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء قوله سبعا أي سبع مرار ولم يقع في رواية مالك التتريب ولم يثبت في شيء من الروايات عن أبي هريرة الا عن بن سيرين على أن بعض أصحابه لم يذكره وروى أيضا عن الحسن وأبي رافع عند الدارقطني وعبد الرحمن والد السدى عند البزار واختلف الرواة عن بن سيرين في محل غسلة التتريب فلمسلم وغيره من طريق هشام بن حسان عنه اولاهن وهي رواية الأكثر عن بن سيرين وكذا في رواية أبي رافع المذكورة واختلف عن قتادة عن بن سيرين فقال سعيد بن بشير عنه اولاهن أيضا أخرجه الدارقطني وقال أبان عن قتادة السابعه أخرجه أبو داود وللشافعي عن سفيان عن أيوب عن بن سيرين اولاهن أو إحداهن وفي رواية السدي عن البزار إحداهن وكذا في رواية هشام بن عروة عن أبي الزناد عنه فطريق الجمع بين هذه الروايات أن يقال إحداهن مبهمة واولاهن والسابعة معينة وأو أن كانت في نفس الخبر فهي للتخيير فمقتضى حمل المطلق على المقيد أن يحمل على أحدهما لأن فيه زيادة على الرواية المعينه وهو الذي نص عليه الشافعي في الأم والبويطي وصرح به المرعشي وغيره من الأصحاب وذكره بن دقيق العيد والسبكي بحثا وهو منصوص كما ذكرنا وأن كانت أو شكا من الراوي فرواية من عين ولم يشك أولي من رواية من أبهم أو شك فيبقى النظر في الترجيح بين رواية اولاهن ورواية السابعه ورواية اولاهن أرجح من حيث الاكثريه والاحفظيه ومن حيث المعنى أيضا لأن تتريب الاخيره يقتضي الاحتياج إلى غسله أخرى لتنظيفه وقد نص الشافعي في حرملة على أن الأولى أولي والله اعلم وفي الحديث دليل على أن حكم النجاسه يتعدى عن محلها إلى ما يجاورها بشرط كونه مائعا وعلى تنجيس المائعات إذا وقع في جزء منها نجاسه وعلى تنجيس الإناء الذي يتصل بالمائع وعلى أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه وأن لم يتغير لأن ولوغ الكلب لا يغير الماء الذي في الإناء غالبا وعلى أن ورود الماء على النجاسه يخالف ورودها عليه لأنه أمر بإراقة الماء لما وردت عليه النجاسه وهو حقيقة في اراقة جميعه وأمر بغسله وحقيقته تتأدى بما يسمى غسلا ولو كان ما يغسل به أقل مما أريق فائده خالف ظاهر هذا الحديث المالكية والحنفيه فأما المالكية فلم يقولوا بالتتريب أصلا مع ايجابهم التسبيع على المشهور عندهم لأن التتريب لم يقع في رواية مالك قال القرافي منهم قد صحت فيه الأحاديث فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها وعن مالك رواية أن الأمر بالتسبيع للندب والمعروف عند أصحابه أنه للوجوب لكنه للتعبد لكون الكلب طاهرا عندهم وأبدى بعض متأخريهم له حكمة غير التنجيس كما سيأتي وعن مالك رواية بأنه نجس لكن قاعدته أن الماء لا ينجس الا بالتغير فلا يجب التسبيع للنجاسه بل للتعبد لكن يرد عليه قوله صلى الله عليه وسلم في أول هذا الحديث فيما رواه مسلم وغيره من طريق محمد بن سيرين وهمام بن منبه عن أبي هريرة طهور إناء أحدكم لأن الطهارة تستعمل أما عن حدث أو خبث ولا حدث على الإناء فتعين الخبث وأجيب بمنع الحصر لأن التيمم لا يرفع الحدث وقد قيل له طهور المسلم ولان الطهاره تطلق على غير ذلك كقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وقوله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم والجواب عن الأول بان التيمم ناشيء عن حدث فلما قام ما يطهر الحدث سمي طهورا ومن يقول بأنه يرفع الحدث يمنع هذا الإيراد من أصله والجواب عن الثاني أن ألفاظ الشرع إذا دارت بين الحقيقه اللغويه والشرعيه حملت على الشرعيه الا إذا قام دليل ودعوى بعض المالكية أن المأمور بالغسل من ولوغه الكلب المنهي عن اتخاذه دون المأذون فيه يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي عن الاتخاذ عن الأمر بالغسل وإلى قرينة تدل على أن المراد ما لم يؤذن في اتخاذه لأن الظاهر من اللام في قوله الكلب أنها للجنس أو لتعريف الماهيه فيحتاج المدعي أنها للعهد إلى دليل ومثله تفرقة بعضهم بين البدوي والحضري ودعوى بعضهم أن ذلك مخصوص بالكلب الكلب وأن الحكمة في الأمر بغسله من جهة الطب لأن الشارع اعتبر السبع في مواضع منه كقوله صبوا على من سبع قرب قوله من تصبح بسبع تمرات عجوة وتعقب بان الكلب الكلب لا يقرب الماء فكيف يؤمر بالغسل من ولوغه وأجاب حفيد بن رشد بأنه لا يقرب الماء بعد استحكام الكلب منه أما في ابتدائه فلا يمتنع وهذا التعليل وأن كان فيه مناسبة لكنه يستلزم التخصيص بلا دليل والتعليل بالتنجيس أقوى لأنه في معنى المنصوص وقد ثبت عن بن عباس التصريح بان الغسل من ولوغ الكلب بأنه رجس رواه محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح ولم يصح عن أحد من الصحابة خلافه والمشهور عن المالكية أيضا التفرقه بين إناء الماء فيراق ويغسل وبين إناء الطعام فيؤكل ثم يغسل الإناء تعبدا لأن الأمر بالاراقه عام فيخص الطعام منه بالنهي عن إضاعة المال وعورض بان النهي عن الاضاعه مخصوص بالأمر بالاراقه ويترجح هذا الثاني بالإجماع على اراقة ما تقع فيه النجاسه من قليل المائعات ولو عظم ثمنه فثبت أن عموم النهي عن الاضاعه مخصوص بخلاف الأمر بالاراقه وإذا ثبتت نجاسة سؤره كأن أعم من أن يكون لنجاسة عينه أو لنجاسة طارئه كأكل الميتة مثلا لكن الأول أرجح إذ هو الأصل ولأنه يلزم على الثاني مشاركة غيره له في الحكم كالهرة مثلا وإذا ثبت نجاسة سؤره لعينه لم يدل على نجاسة باقيه الا بطريق القياس كان يقال لعابه نجس ففمه نجس لأنه متحلب منه واللعاب عرق فمه وفمه أطيب بدنه فيكون عرقه نجسا وإذا كان عرقه نجسا كان بدنه نجسا لأن العرق متحلب من البدن ولكن هل يلتحق باقي أعضائه بلسانه في وجوب السبع والتتريب أم لا تقدمت الإشارة إلى ذلك من كلام النووي وأما الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب واعتذر الطحاوي وغيره عنهم بأمور منها كون أبي هريرة راوية أفتي بثلاث غسلات فثبت بذلك نسخ السبع وتعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتي بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها أو كان نسي ما رواه ومع الاحتمال لا يثبت النسخ وأيضا فقد ثبت أنه أفتي بالغسل سبعا ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر أما النظر فظاهر وأما الإسناد فالموافقه وردت من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عنه وهذا من أصح الأسانيد وأما المخالفه فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه وهو دون الأول في القوة بكثير ومنها أن العذرة أشد في النجاسه من سؤر الكلب ولم يقيد بالسبع فيكون الولوغ كذلك من باب الأولى وأجيب بأنه لا يلزم من كونها أشد منه في الاستقذار أن لا يكون أشد منها في تغليظ الحكم وبأنه قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار ومنها دعوى أن الأمر بذلك كان عند الأمر بقتل الكلاب فلما نهى عن قتلها نسخ الأمر بالغسل وتعقب بان الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة والأمر بالغسل متأخر جدا لأنه من رواية أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وقد ذكر بن مغفل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة بل سياق مسلم ظاهر في أن الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب ومنها الزام الشافعية بايجاب ثمان غسلات عملا بظاهر حديث عبد الله بن مغفل الذي أخرجه مسلم ولفظه فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنه في التراب وفي رواية أحمد بالتراب وأجيب بأنه لا يلزم من كون الشافعية لا يقولون بظاهر حديث عبد الله بن مغفل أن يتركوا هم العمل بالحديث أصلا ورأسا لأن اعتذار الشافعية عن ذلك أن كان متجها فذاك وإلا فكل من الفريقين ملوم في ترك العمل به قاله بن دقيق العيد وقد اعتذر بعضهم عن العمل به بالإجماع على خلافه وفيه نظر لأنه ثبت القول بذلك عن الحسن البصري وبه قال أحمد بن حنبل في رواية حرب الكرماني عنه ونقل عن الشافعي أنه قال هو حديث لم اقف على صحته ولكن هذا لا يثبت العذر لمن وقف على صحته وجنح بعضهم إلى الترجيح لحديث أبي هريرة على حديث بن مغفل والترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع والأخذ بحديث بن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس والزياده من الثقة مقبوله ولو سلكنا الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب أصلا لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من اثبته ومع ذلك فقلنا به أخذا بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من المجاز فقال لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحده معدودا باثنتين وتعقبه بن دقيق العيد بان قوله وعفروه الثامنه بالتراب ظاهر في كونها غسله مستقله لكن لو وقع التعفير في أوله قبل ورود الغسلات السبع كانت الغسلات ثمانية ويكون إطلاق الغسله على التتريب مجازا وهذا الجمع من مرجحات تعين التراب في الأولى والكلام على هذا الحديث وما يتفرع منه منتشر جدا ويمكن أن يفرد بالتصنيف ولكن هذا القدر كاف في هذا المختصر والله المستعان
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)170 قوله إذا شرب كذا هو في الموطأ والمشهور عن أبي هريرة من رواية جمهور أصحابه عنه إذا ولغ وهو المعروف في اللغه يقال ولغ يلغ بالفتح فيهما إذا شرب بطرف لسانه أو ادخل لسانه فيه فحركه وقال ثعلب هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من كل مائع فيحركه زاد بن درستويه شرب أو لم يشرب وقال بن مكي فإن كان غير مائع يقال لعقه وقال المطرزي فإن كان فارغا يقال لحسه وادعى بن عبد البر أن لفظ شرب لم يروه الا مالك وأن غيره رواه بلفظ ولغ وليس كما ادعى فقد رواه بن خزيمة وبن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ إذا شرب لكن المشهور عن هشام بن حسان بلفظ إذا ولغ كذا أخرجه مسلم وغيره من طرق عنه وقد رواه عن أبي الزناد شيخ مالك بلفظ إذا شرب ورقاء بن عمر أخرجه الجوزقي وكذا المغيرة بن عبد الرحمن أخرجه أبو يعلى نعم وروى عن مالك بلفظ إذا ولغ أخرجه أبو عبيد في كتاب الطهور له عن إسماعيل بن عمر عنه ومن طريقه أورده الإسماعيلي وكذا أخرجه الدارقطني في الموطآت له من طريق أبي علي الحنفي عن مالك وهو في نسخة صحيحه من سنن بن ماجة من رواية روح بن عبادة عن مالك أيضا وكأن أبا الزناد حدث به باللفظين لتقاربهما في المعنى لكن الشرب كما بينا أخص من الولوغ فلا يقوم مقامه ومفهوم الشرط في قوله إذا ولغ يقتضي قصر الحكم على ذلك لكن إذا قلنا أن الأمر بالغسل للتنجيس يتعدى الحكم إلى ما إذا لحس أو لعق مثلا ويكون ذكر الولوغ للغالب وأما الحاق باقي أعضائه كيده ورجله فالمذهب المنصوص أنه كذلك لأن فمه اشرفها فيكون الباقي من باب الأولى وخصه في القديم الأول وقال النووي في الروضة أنه وجه شاذ وفي شرح المهذب أنه القوي من حيث الدليل والاولويه المذكورة قد تمنع لكون فمه محل استعمال النجاسات قوله في إناء أحدكم ظاهره العموم في الانيه ومفهومه يخرج الماء المستنقع مثلا وبه قال الأوزاعي مطلقا لكن إذا قلنا بان الغسل للتنجيس يجري الحكم في القليل من الباب دون الكثير والإضافة التي في إناء أحدكم يلغي اعتبارها هنا لأن الطهارة لا تتوقف على ملكه وكذا قوله فليغسله لا يتوقف على أن يكون هو الغاسل وزاد مسلم والنسائي من طريق على بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح وأبي رزين عن أبي هريرة في هذا الحديث فليرقه وهو يقوي القول بان الغسل للتنجيس إذ المراق أعم من أن يكون ماء أو طعاما فلو كان طاهرا لم يؤمر بإراقته للنهي عن إضاعة المال لكن قال النسائي لا أعلم أحدا تابع على بن مسهر على زيادة فليرقه وقال حمزة الكناني أنها غير محفوظه وقال بن عبد البر لم يذكرها الحفاظ من أصحاب الأعمش كأبي معاوية وشعبة وقال بن منده لا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه الا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد قلت قد ورد الأمر بالإراقة أيضا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعا أخرجه بن عدي لكن في رفعه نظر والصحيح أنه موقوف وكذا ذكر الاراقة حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عن أبي هريرة موقوفا وإسناده صحيح أخرجه الدارقطني وغيره قوله فليغسله يقتضي الفور لكن حمله الجمهور على الاستحباب الا لمن أراد أن يستعمل ذلك الإناء قوله سبعا أي سبع مرار ولم يقع في رواية مالك التتريب ولم يثبت في شيء من الروايات عن أبي هريرة الا عن بن سيرين على أن بعض أصحابه لم يذكره وروى أيضا عن الحسن وأبي رافع عند الدارقطني وعبد الرحمن والد السدى عند البزار واختلف الرواة عن بن سيرين في محل غسلة التتريب فلمسلم وغيره من طريق هشام بن حسان عنه اولاهن وهي رواية الأكثر عن بن سيرين وكذا في رواية أبي رافع المذكورة واختلف عن قتادة عن بن سيرين فقال سعيد بن بشير عنه اولاهن أيضا أخرجه الدارقطني وقال أبان عن قتادة السابعه أخرجه أبو داود وللشافعي عن سفيان عن أيوب عن بن سيرين اولاهن أو إحداهن وفي رواية السدي عن البزار إحداهن وكذا في رواية هشام بن عروة عن أبي الزناد عنه فطريق الجمع بين هذه الروايات أن يقال إحداهن مبهمة واولاهن والسابعة معينة وأو أن كانت في نفس الخبر فهي للتخيير فمقتضى حمل المطلق على المقيد أن يحمل على أحدهما لأن فيه زيادة على الرواية المعينه وهو الذي نص عليه الشافعي في الأم والبويطي وصرح به المرعشي وغيره من الأصحاب وذكره بن دقيق العيد والسبكي بحثا وهو منصوص كما ذكرنا وأن كانت أو شكا من الراوي فرواية من عين ولم يشك أولي من رواية من أبهم أو شك فيبقى النظر في الترجيح بين رواية اولاهن ورواية السابعه ورواية اولاهن أرجح من حيث الاكثريه والاحفظيه ومن حيث المعنى أيضا لأن تتريب الاخيره يقتضي الاحتياج إلى غسله أخرى لتنظيفه وقد نص الشافعي في حرملة على أن الأولى أولي والله اعلم وفي الحديث دليل على أن حكم النجاسه يتعدى عن محلها إلى ما يجاورها بشرط كونه مائعا وعلى تنجيس المائعات إذا وقع في جزء منها نجاسه وعلى تنجيس الإناء الذي يتصل بالمائع وعلى أن الماء القليل ينجس بوقوع النجاسة فيه وأن لم يتغير لأن ولوغ الكلب لا يغير الماء الذي في الإناء غالبا وعلى أن ورود الماء على النجاسه يخالف ورودها عليه لأنه أمر بإراقة الماء لما وردت عليه النجاسه وهو حقيقة في اراقة جميعه وأمر بغسله وحقيقته تتأدى بما يسمى غسلا ولو كان ما يغسل به أقل مما أريق فائده خالف ظاهر هذا الحديث المالكية والحنفيه فأما المالكية فلم يقولوا بالتتريب أصلا مع ايجابهم التسبيع على المشهور عندهم لأن التتريب لم يقع في رواية مالك قال القرافي منهم قد صحت فيه الأحاديث فالعجب منهم كيف لم يقولوا بها وعن مالك رواية أن الأمر بالتسبيع للندب والمعروف عند أصحابه أنه للوجوب لكنه للتعبد لكون الكلب طاهرا عندهم وأبدى بعض متأخريهم له حكمة غير التنجيس كما سيأتي وعن مالك رواية بأنه نجس لكن قاعدته أن الماء لا ينجس الا بالتغير فلا يجب التسبيع للنجاسه بل للتعبد لكن يرد عليه قوله صلى الله عليه وسلم في أول هذا الحديث فيما رواه مسلم وغيره من طريق محمد بن سيرين وهمام بن منبه عن أبي هريرة طهور إناء أحدكم لأن الطهارة تستعمل أما عن حدث أو خبث ولا حدث على الإناء فتعين الخبث وأجيب بمنع الحصر لأن التيمم لا يرفع الحدث وقد قيل له طهور المسلم ولان الطهاره تطلق على غير ذلك كقوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وقوله صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم والجواب عن الأول بان التيمم ناشيء عن حدث فلما قام ما يطهر الحدث سمي طهورا ومن يقول بأنه يرفع الحدث يمنع هذا الإيراد من أصله والجواب عن الثاني أن ألفاظ الشرع إذا دارت بين الحقيقه اللغويه والشرعيه حملت على الشرعيه الا إذا قام دليل ودعوى بعض المالكية أن المأمور بالغسل من ولوغه الكلب المنهي عن اتخاذه دون المأذون فيه يحتاج إلى ثبوت تقدم النهي عن الاتخاذ عن الأمر بالغسل وإلى قرينة تدل على أن المراد ما لم يؤذن في اتخاذه لأن الظاهر من اللام في قوله الكلب أنها للجنس أو لتعريف الماهيه فيحتاج المدعي أنها للعهد إلى دليل ومثله تفرقة بعضهم بين البدوي والحضري ودعوى بعضهم أن ذلك مخصوص بالكلب الكلب وأن الحكمة في الأمر بغسله من جهة الطب لأن الشارع اعتبر السبع في مواضع منه كقوله صبوا على من سبع قرب قوله من تصبح بسبع تمرات عجوة وتعقب بان الكلب الكلب لا يقرب الماء فكيف يؤمر بالغسل من ولوغه وأجاب حفيد بن رشد بأنه لا يقرب الماء بعد استحكام الكلب منه أما في ابتدائه فلا يمتنع وهذا التعليل وأن كان فيه مناسبة لكنه يستلزم التخصيص بلا دليل والتعليل بالتنجيس أقوى لأنه في معنى المنصوص وقد ثبت عن بن عباس التصريح بان الغسل من ولوغ الكلب بأنه رجس رواه محمد بن نصر المروزي بإسناد صحيح ولم يصح عن أحد من الصحابة خلافه والمشهور عن المالكية أيضا التفرقه بين إناء الماء فيراق ويغسل وبين إناء الطعام فيؤكل ثم يغسل الإناء تعبدا لأن الأمر بالاراقه عام فيخص الطعام منه بالنهي عن إضاعة المال وعورض بان النهي عن الاضاعه مخصوص بالأمر بالاراقه ويترجح هذا الثاني بالإجماع على اراقة ما تقع فيه النجاسه من قليل المائعات ولو عظم ثمنه فثبت أن عموم النهي عن الاضاعه مخصوص بخلاف الأمر بالاراقه وإذا ثبتت نجاسة سؤره كأن أعم من أن يكون لنجاسة عينه أو لنجاسة طارئه كأكل الميتة مثلا لكن الأول أرجح إذ هو الأصل ولأنه يلزم على الثاني مشاركة غيره له في الحكم كالهرة مثلا وإذا ثبت نجاسة سؤره لعينه لم يدل على نجاسة باقيه الا بطريق القياس كان يقال لعابه نجس ففمه نجس لأنه متحلب منه واللعاب عرق فمه وفمه أطيب بدنه فيكون عرقه نجسا وإذا كان عرقه نجسا كان بدنه نجسا لأن العرق متحلب من البدن ولكن هل يلتحق باقي أعضائه بلسانه في وجوب السبع والتتريب أم لا تقدمت الإشارة إلى ذلك من كلام النووي وأما الحنفية فلم يقولوا بوجوب السبع ولا التتريب واعتذر الطحاوي وغيره عنهم بأمور منها كون أبي هريرة راوية أفتي بثلاث غسلات فثبت بذلك نسخ السبع وتعقب بأنه يحتمل أن يكون أفتي بذلك لاعتقاده ندبية السبع لا وجوبها أو كان نسي ما رواه ومع الاحتمال لا يثبت النسخ وأيضا فقد ثبت أنه أفتي بالغسل سبعا ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الإسناد ومن حيث النظر أما النظر فظاهر وأما الإسناد فالموافقه وردت من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن بن سيرين عنه وهذا من أصح الأسانيد وأما المخالفه فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عنه وهو دون الأول في القوة بكثير ومنها أن العذرة أشد في النجاسه من سؤر الكلب ولم يقيد بالسبع فيكون الولوغ كذلك من باب الأولى وأجيب بأنه لا يلزم من كونها أشد منه في الاستقذار أن لا يكون أشد منها في تغليظ الحكم وبأنه قياس في مقابلة النص وهو فاسد الاعتبار ومنها دعوى أن الأمر بذلك كان عند الأمر بقتل الكلاب فلما نهى عن قتلها نسخ الأمر بالغسل وتعقب بان الأمر بقتلها كان في أوائل الهجرة والأمر بالغسل متأخر جدا لأنه من رواية أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وقد ذكر بن مغفل أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالغسل وكان إسلامه سنة سبع كأبي هريرة بل سياق مسلم ظاهر في أن الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب ومنها الزام الشافعية بايجاب ثمان غسلات عملا بظاهر حديث عبد الله بن مغفل الذي أخرجه مسلم ولفظه فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنه في التراب وفي رواية أحمد بالتراب وأجيب بأنه لا يلزم من كون الشافعية لا يقولون بظاهر حديث عبد الله بن مغفل أن يتركوا هم العمل بالحديث أصلا ورأسا لأن اعتذار الشافعية عن ذلك أن كان متجها فذاك وإلا فكل من الفريقين ملوم في ترك العمل به قاله بن دقيق العيد وقد اعتذر بعضهم عن العمل به بالإجماع على خلافه وفيه نظر لأنه ثبت القول بذلك عن الحسن البصري وبه قال أحمد بن حنبل في رواية حرب الكرماني عنه ونقل عن الشافعي أنه قال هو حديث لم اقف على صحته ولكن هذا لا يثبت العذر لمن وقف على صحته وجنح بعضهم إلى الترجيح لحديث أبي هريرة على حديث بن مغفل والترجيح لا يصار إليه مع إمكان الجمع والأخذ بحديث بن مغفل يستلزم الأخذ بحديث أبي هريرة دون العكس والزياده من الثقة مقبوله ولو سلكنا الترجيح في هذا الباب لم نقل بالتتريب أصلا لأن رواية مالك بدونه أرجح من رواية من اثبته ومع ذلك فقلنا به أخذا بزيادة الثقة وجمع بعضهم بين الحديثين بضرب من المجاز فقال لما كان التراب جنسا غير الماء جعل اجتماعهما في المرة الواحده معدودا باثنتين وتعقبه بن دقيق العيد بان قوله وعفروه الثامنه بالتراب ظاهر في كونها غسله مستقله لكن لو وقع التعفير في أوله قبل ورود الغسلات السبع كانت الغسلات ثمانية ويكون إطلاق الغسله على التتريب مجازا وهذا الجمع من مرجحات تعين التراب في الأولى والكلام على هذا الحديث وما يتفرع منه منتشر جدا ويمكن أن يفرد بالتصنيف ولكن هذا القدر كاف في هذا المختصر والله المستعان
Section V01/P277–V01/P278İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P277–V01/P278)
Orijinal Metin (AR)171 قوله حدثنا إسحاق هو بن منصور الكوسج كما جزم به أبو نعيم في المستخرج وعبد الصمد هو بن عبد الوارث وشيخه عبد الرحمن تكلم فيه بعضهم لكنه صدوق ولم ينفرد بهذا الحديث والإسناد منه فصاعدا مدنيون وأبوه وشيخه أبو صالح السمان تابعيان قوله ان رجلا لم يسم هذا الرجل وهو من بني إسرائيل كما سيأتي قوله يأكل الثرى بالمثلثه أي يلعق التراب الندى وفي المحكم الثرى التراب وقيل التراب الذي إذا بل لم يصر طينا لازبا قوله من العطش أي بسبب العطش قوله يغرف له به استدل به المصنف على طهارة سؤر الكلب لأن ظاهره أنه سقى الكلب فيه وتعقب بان الاستدلال به مبنى على أن شرع من قبلنا شرع لنا وفيه اختلاف ولو قلنا به لكان محله فيما لم ينسخ ومع ارخاء العنان لا يتم الاستدلال به أيضا لاحتمال أن يكون صبه في شيء فسقاه أو غسل خفه بعد ذلك أو لم يلبسه بعد ذلك قوله فشكر الله له أي أثنى عليه فجزاه على ذلك بان قبل عمله وأدخله الجنة وسيأتي بقية الكلام على فوائد هذا الحديث في باب فضل سقى الماء من كتاب الشرب إن شاء الله تعالى 172 وقوله وقال أحمد بن شبيب بفتح المعجمه وكسر الموحده قوله حمزة بن عبد الله أي بن عمر بن الخطاب كانت الكلاب زاد أبو نعيم والبيهقي في روايتهما لهذا الحديث من طريق أحمد بن شبيب المذكور موصولا بصريح التحديث قبل قوله تقبل تبول وبعدها واو العطف وكذا ذكر الأصيلي أنها في رواية إبراهيم بن معقل عن البخاري وكذا أخرجها أبو داود والإسماعيلي من رواية عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد شيخ شبيب بن سعيد المذكور وعلى هذا فلا حجة فيه لمن استدل به على طهارة الكلاب للاتفاق على نجاسة بولها قاله بن المنير وتعقب بأن من يقول أن الكلب يؤكل وأن بول ما يؤكل لحمه طاهر يقدح في نقل الاتفاق لا سيما وقد قال جمع بان أبوال الحيوانات كلها طاهره الا الآدمي وممن قال به بن وهب حكاه الإسماعيلي وغيره عنه وسيأتي في باب غسل البول وقال المنذري المراد أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها ثم تقبل وتدبر في المسجد إذ لم يكن عليه في ذلك الوقت غلق قال ويبعد أن تترك الكلاب تنتاب المسجد حتى تمتهنه بالبول فيه وتعقب بأنه إذا قيل بطهارتها لم يمتنع ذلك كما في الهره والاقرب أن يقال أن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الاباحه ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق بن وهب في هذا الحديث عن بن عمر قال كان عمر يقول بأعلى صوته اجتنبوا اللغو في المسجد قال بن عمر وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الكلاب الخ فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام وبهذا يندفع الاستدلال به على طهارة الكلب وأما قوله في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وأن كان عاما في جميع الازمنه لأنه اسم مضاف لكنه مخصوص بما قبل الزمن الذي أمر فيه بصيانة المسجد وفي قوله فلم يكونوا يرشون مبالغه لدلالته على نفي الغسل من باب الأولى واستدل بذلك بن بطال على طهارة سؤره لأن من شأن الكلاب أن تتبع مواضع المأكول وكان بعض الصحابة لا بيوت لهم الا المسجد فلا يخلو أن يصل لعابها إلى بعض أجزاء المسجد وتعقب بان طهارة المسجد متيقنه وما ذكر مشكوك فيه واليقين لا يرفع بالشك ثم إن دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث الوارد في الأمر بالغسل من ولوغه واستدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسه بالجفاف يعني أن قوله لم يكونوا يرشون يدل على نفي صب الماء من باب الأولى فلولا أن الجفاف يفيد تطهير الأرض ما تركوا ذلك ولا يخفى ما فيه تنبيه حكى بن التين عن الداودي الشارح أنه أبدل قوله يرشون بلفظ يرتقبون بإسكان الراء ثم مثناة مفتوحه ثم قاف مكسوره ثم موحده وفسره بان معناه لا يخشون فصحف اللفظ وأبعد في التفسير لأن معنى الارتقاب الانتظار وأما نفي الخوف من نفي الارتقاب فهو تفسير ببعض لوازمه والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)171 قوله حدثنا إسحاق هو بن منصور الكوسج كما جزم به أبو نعيم في المستخرج وعبد الصمد هو بن عبد الوارث وشيخه عبد الرحمن تكلم فيه بعضهم لكنه صدوق ولم ينفرد بهذا الحديث والإسناد منه فصاعدا مدنيون وأبوه وشيخه أبو صالح السمان تابعيان قوله ان رجلا لم يسم هذا الرجل وهو من بني إسرائيل كما سيأتي قوله يأكل الثرى بالمثلثه أي يلعق التراب الندى وفي المحكم الثرى التراب وقيل التراب الذي إذا بل لم يصر طينا لازبا قوله من العطش أي بسبب العطش قوله يغرف له به استدل به المصنف على طهارة سؤر الكلب لأن ظاهره أنه سقى الكلب فيه وتعقب بان الاستدلال به مبنى على أن شرع من قبلنا شرع لنا وفيه اختلاف ولو قلنا به لكان محله فيما لم ينسخ ومع ارخاء العنان لا يتم الاستدلال به أيضا لاحتمال أن يكون صبه في شيء فسقاه أو غسل خفه بعد ذلك أو لم يلبسه بعد ذلك قوله فشكر الله له أي أثنى عليه فجزاه على ذلك بان قبل عمله وأدخله الجنة وسيأتي بقية الكلام على فوائد هذا الحديث في باب فضل سقى الماء من كتاب الشرب إن شاء الله تعالى 172 وقوله وقال أحمد بن شبيب بفتح المعجمه وكسر الموحده قوله حمزة بن عبد الله أي بن عمر بن الخطاب كانت الكلاب زاد أبو نعيم والبيهقي في روايتهما لهذا الحديث من طريق أحمد بن شبيب المذكور موصولا بصريح التحديث قبل قوله تقبل تبول وبعدها واو العطف وكذا ذكر الأصيلي أنها في رواية إبراهيم بن معقل عن البخاري وكذا أخرجها أبو داود والإسماعيلي من رواية عبد الله بن وهب عن يونس بن يزيد شيخ شبيب بن سعيد المذكور وعلى هذا فلا حجة فيه لمن استدل به على طهارة الكلاب للاتفاق على نجاسة بولها قاله بن المنير وتعقب بأن من يقول أن الكلب يؤكل وأن بول ما يؤكل لحمه طاهر يقدح في نقل الاتفاق لا سيما وقد قال جمع بان أبوال الحيوانات كلها طاهره الا الآدمي وممن قال به بن وهب حكاه الإسماعيلي وغيره عنه وسيأتي في باب غسل البول وقال المنذري المراد أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها ثم تقبل وتدبر في المسجد إذ لم يكن عليه في ذلك الوقت غلق قال ويبعد أن تترك الكلاب تنتاب المسجد حتى تمتهنه بالبول فيه وتعقب بأنه إذا قيل بطهارتها لم يمتنع ذلك كما في الهره والاقرب أن يقال أن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الاباحه ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق بن وهب في هذا الحديث عن بن عمر قال كان عمر يقول بأعلى صوته اجتنبوا اللغو في المسجد قال بن عمر وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الكلاب الخ فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام وبهذا يندفع الاستدلال به على طهارة الكلب وأما قوله في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وأن كان عاما في جميع الازمنه لأنه اسم مضاف لكنه مخصوص بما قبل الزمن الذي أمر فيه بصيانة المسجد وفي قوله فلم يكونوا يرشون مبالغه لدلالته على نفي الغسل من باب الأولى واستدل بذلك بن بطال على طهارة سؤره لأن من شأن الكلاب أن تتبع مواضع المأكول وكان بعض الصحابة لا بيوت لهم الا المسجد فلا يخلو أن يصل لعابها إلى بعض أجزاء المسجد وتعقب بان طهارة المسجد متيقنه وما ذكر مشكوك فيه واليقين لا يرفع بالشك ثم إن دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث الوارد في الأمر بالغسل من ولوغه واستدل به أبو داود في السنن على أن الأرض تطهر إذا لاقتها النجاسه بالجفاف يعني أن قوله لم يكونوا يرشون يدل على نفي صب الماء من باب الأولى فلولا أن الجفاف يفيد تطهير الأرض ما تركوا ذلك ولا يخفى ما فيه تنبيه حكى بن التين عن الداودي الشارح أنه أبدل قوله يرشون بلفظ يرتقبون بإسكان الراء ثم مثناة مفتوحه ثم قاف مكسوره ثم موحده وفسره بان معناه لا يخشون فصحف اللفظ وأبعد في التفسير لأن معنى الارتقاب الانتظار وأما نفي الخوف من نفي الارتقاب فهو تفسير ببعض لوازمه والله أعلم
Section V01/P278–V01/P279İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P278–V01/P279)
Orijinal Metin (AR)173 قوله بن أبي السفر تقدم في المقدمه أن اسمه عبد الله وأن السفر بفتح الفاء ووهم من سكنها قوله عدي بن حاتم أي الطائي قوله سألت أي عن حكم صيد الكلاب وحذف لفظ السؤال اكتفاء بدلالة الجواب عليه وقد صرح به المصنف من طريق أخرى في الصيد كما سيأتي الكلام عليه مستوفي هناك إن شاء الله تعالى وإنما ساق المصنف هذا الحديث هنا ليستدل به لمذهبه في طهارة سؤر الكلب ومطابقته للترجمة من قوله فيها وسؤر الكلاب ووجه الدلاله من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إذن له في أكل ما صاده الكلب ولم يقيد ذلك بغسل موضع فمه ومن ثم قال مالك كيف يؤكل صيده ويكون لعابه نجسا وأجاب الإسماعيلي بان الحديث سيق لتعريف أن قتله ذكاته وليس فيه اثبات نجاسه ولا نفيها ويدل لذلك أنه لم يقل له اغسل الدم إذا خرج من جرح نابه لكنه وكله إلى ما تقرر عنده من وجوب غسل الدم فلعله وكله أيضا إلى ما تقرر عنده من غسل ما يماسه فمه وقال بن المنير عند الشافعية أن السكين إذا سقيت بماء نجس وذبح بها نجست الذبيحه وناب الكلب عندهم نجس العين وقد وافقونا على أن ذكاته شرعيه لا تنجس المذكي وتعقب بأنه لا يلزم من الاتفاق على أن الذبيحه لا تصير نجسه بعض الكلب ثبوت الإجماع على أنها لا تصير متنجسه فما الزمهم به من التناقض ليس بلازم على أن في المسألة عندهم خلافا والمشهور وجوب غسل المعض وليس هذا موضع بسط هذه المسألة 1 ( قوله باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)173 قوله بن أبي السفر تقدم في المقدمه أن اسمه عبد الله وأن السفر بفتح الفاء ووهم من سكنها قوله عدي بن حاتم أي الطائي قوله سألت أي عن حكم صيد الكلاب وحذف لفظ السؤال اكتفاء بدلالة الجواب عليه وقد صرح به المصنف من طريق أخرى في الصيد كما سيأتي الكلام عليه مستوفي هناك إن شاء الله تعالى وإنما ساق المصنف هذا الحديث هنا ليستدل به لمذهبه في طهارة سؤر الكلب ومطابقته للترجمة من قوله فيها وسؤر الكلاب ووجه الدلاله من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم إذن له في أكل ما صاده الكلب ولم يقيد ذلك بغسل موضع فمه ومن ثم قال مالك كيف يؤكل صيده ويكون لعابه نجسا وأجاب الإسماعيلي بان الحديث سيق لتعريف أن قتله ذكاته وليس فيه اثبات نجاسه ولا نفيها ويدل لذلك أنه لم يقل له اغسل الدم إذا خرج من جرح نابه لكنه وكله إلى ما تقرر عنده من وجوب غسل الدم فلعله وكله أيضا إلى ما تقرر عنده من غسل ما يماسه فمه وقال بن المنير عند الشافعية أن السكين إذا سقيت بماء نجس وذبح بها نجست الذبيحه وناب الكلب عندهم نجس العين وقد وافقونا على أن ذكاته شرعيه لا تنجس المذكي وتعقب بأنه لا يلزم من الاتفاق على أن الذبيحه لا تصير نجسه بعض الكلب ثبوت الإجماع على أنها لا تصير متنجسه فما الزمهم به من التناقض ليس بلازم على أن في المسألة عندهم خلافا والمشهور وجوب غسل المعض وليس هذا موضع بسط هذه المسألة 1 ( قوله باب من لم ير الوضوء الا من المخرجين )
Section V01/P279–V01/P281İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P279–V01/P281)
Orijinal Metin (AR)الاستثناء مفرغ والمعنى من لم ير الوضوء واجبا من الخروج من شيء من مخارج البدن الا من القبل والدبر وأشار بذلك إلى خلاف من رأي الوضوء مما يخرج من غيرهما من البدن كالقيء والحجامة وغيرهما ويمكن أن يقال أن نواقض الوضوء المعتبره ترجع إلى المخرجين فالنوم مظنة خروج الريح ولمس المراه ومس الذكر مظنة خروج المذي قوله لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فعلق وجوب الوضوء أو التيمم عند فقد الماء على المجيء من الغائط وهو المكان المطمئن من الأرض الذي كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة فهذا دليل الوضوء مما يخرج من المخرجين وقوله أو لامستم النساء دليل الوضوء من ملامسة النساء وفي معناه مس الذكر مع صحة الحديث فيه الا أنه ليس على شرط الشيخين وقد صححه مالك وجميع من أخرج الصحيح غير الشيخين قوله وقال عطاء هو بن أبي رباح وهذا التعليق وصله بن أبي شيبة وغيره بنحوه وإسناده صحيح والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان قالوا لا ينقض النادر وهو قول مالك قال الا أن حصل معه تلويث قوله وقال جابر هذا التعليق وصله سعيد بن منصور والدارقطني وغيرهما وهو صحيح من قول جابر وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى مرفوعا لكن ضعفها والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه قالوا ينقض الضحك إذا وقع داخل الصلاة لا خارجها قال بن المنذر اجمعوا على أنه لا ينقض خارج الصلاة واختلفوا إذا وقع فيها فخالف من قال به القياس الجلي وتمسكوا بحديث لا يصح وحاشا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى على إنهم لم يأخذوا بعموم الخبر المروي في الضحك بل خصوه بالقهقهة قوله وقال الحسن أي بن أبي الحسن البصري والتعليق عنه للمسأله الأولى وصله سعيد بن منصور وبن المنذر بإسناد صحيح والمخالف في ذلك مجاهد والحكم بن عتيبة وحماد قالوا من قص أظفاره أو جز شاربه فعليه الوضوء ونقل بن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك وأما التعليق عنه للمسأله الثانية فوصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح ووافقه على ذلك إبراهيم النخعي وطاوس وقتادة وعطاء وبه كان يفتي سليمان بن حرب وداود وخالفهم الجمهور على قولين مرتبين على إيجاب الموالاه وعدمها فمن اوجبها قال يجب استئناف الوضوء إذا طال الفصل ومن لم يوجبها قال يكتفي بغسل رجليه وهو الأظهر من مذهب الشافعي وقال في الموطأ أحب إلى أن يبتدئ الوضوء من أوله وقال بعض العلماء من الشافعية وغيرهم يجب الاستئناف وأن لم تجب الموالاه وعن الليث عكس ذلك قوله وقال أبو هريرة وصله إسماعيل القاضي في الأحكام بإسناد صحيح من طريق مجاهد عنه موقوفا ورواه أحمد وأبو داود والترمذي من طريق شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه مرفوعا وزاد أو ريح قوله ويذكر عن جابر وصله بن إسحاق في المغازي قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن أبيه مطولا وأخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني وصححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم كلهم من طريق بن إسحاق وشيخه صدقه ثقة وعقيل بفتح العين لا أعرف راويا عنه غير صدقه ولهذا لم يجزم به المصنف أو لكونه اختصره أو للخلاف في بن إسحاق قوله في غزوة ذات الرقاع سيأتي الكلام عليها في المغازي إن شاء الله تعالى قوله فرمى بضم الراء قوله رجل تبين من سياق المذكورين سبب هذه القصه ومحصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بشعب فقال من يحرسنا الليلة فقام رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فباتا بفم الشعب فاقتسما الليل للحراسه فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي فجاء رجل من العدو فرأى الأنصاري فرماه بسهم فأصابه فنزعه واستمر في صلاته ثم رماه بثان فصنع كذلك ثم رماه بثالث فانتزعه وركع وسجد وقضى صلاته ثم أيقظ رفيقه فلما رأى ما به من الدماء قال له لم لا انبهتني أول ما رمى قال كنت في سورة فأحببت أن لا اقطعها وأخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وسمي الأنصاري المذكور عباد بن بشر والمهاجري عمار بن ياسر والسوره الكهف قوله فنزفه قال بن طريف في الأفعال يقال نزفه الدم وأنزفه إذا سأل منه كثيرا حتى يضعفه فهو نزيف ومنزوف وأراد المصنف بهذا الحديث الرد على الحنفية في أن الدم السائل ينقض الوضوء فإن قيل كيف مضى في صلاته مع وجود الدم في بدنه أو ثوبه واجتناب النجاسه فيها واجب أجاب الخطابي بأنه يحتمل أن يكون الدم جرى من الجراح علي سبيل الدفق بحيث لم يصب شيئا من ظاهر بدنه وثيابه وفيه بعد ويحتمل أن يكون الدم أصاب الثوب فقط فنزعه عنه ولم يسل على جسمه الا قدر يسير معفو عنه ثم الحجة قائمه به على كون خروج الدم لا ينقض ولو لم يظهر الجواب عن كون الدم أصابه والظاهر أن البخاري كان يرى أن خروج الدم في الصلاة لا يبطلها بدليل أنه ذكر عقب هذا الحديث أثر الحسن وهو البصري قال ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم وقد صح أن عمر صلى وجرحه ينبع دما قوله وقال طاوس هو بن كيسان التابعي المشهور وأثره هذا وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح ولفظه أنه كان لا يرى في الدم وضوءا يغسل عنه الدم ثم حسبه قوله ومحمد بن علي أي بن الحسين بن علي أبو جعفر الباقر وأثره هذا رويناه موصولا في فوائد الحافظ أبي بشر المعروف بسمويه من طريق الأعمش قال سألت أبا جعفر الباقر عن الرعاف فقال لو سأل نهر من دم ما أعدت منه الوضوء وعطاء هو بن أبي رباح وأثره هذا وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنه قوله وأهل الحجاز هو من عطف العام على الخاص لأن الثلاثه المذكورين قبل حجازيون وقد رواه عبد الرزاق من طريق أبي هريرة وسعيد بن جبير وأخرجه بن أبي شيبة من طريق بن عمر وسعيد بن المسيب وأخرجه إسماعيل القاضي من طريق أبي الزناد عن الفقهاء السبعه من أهل المدينة وهو قول مالك والشافعي قوله وعصر بن عمر وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح وزاد قبل قوله ولم يتوضأ ثم صلى قوله بثرة بفتح الموحده وسكون المثلثه ويجوز فتحها هي خراج صغير يقال بثر وجهه مثلث الثاء المثلثه قوله وبزق بن أبي أوفى هو عبد الله الصحابي بن الصحابي وأثره هذا وصله سفيان الثوري في جامعه عن عطاء بن السائب أنه رآه فعل ذلك وسفيان سمع من عطاء قبل اختلاطه فالإسناد صحيح قوله وقال بن عمر وصله الشافعي وبن أبي شيبة بلفظ كان إذا احتجم غسل محاجمه قوله والحسن أي البصري وأثره هذا وصله بن أبي شيبة أيضا ولفظه أنه سئل عن الرجل يحتجم ماذا عليه قال يغسل أثر محاجمه تنبيه وقع في رواية الأصيلي وغيره ليس عليه غسل محاجمه بإسقاط أداة الاستثناء وهو الذي ذكره الإسماعيلي وقال بن بطال ثبتت الا في رواية المستملي دون رفيقيه انتهى وهي في نسختي ثابتة من رواية أبي ذر عن الثلاثه وتخريج التعليق المذكور يؤيد ثبوتها وقد حكى عن الليث أنه قال يجزئ المحتجم أن يمسح موضع الحجامة ويصلي ولا يغسله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)الاستثناء مفرغ والمعنى من لم ير الوضوء واجبا من الخروج من شيء من مخارج البدن الا من القبل والدبر وأشار بذلك إلى خلاف من رأي الوضوء مما يخرج من غيرهما من البدن كالقيء والحجامة وغيرهما ويمكن أن يقال أن نواقض الوضوء المعتبره ترجع إلى المخرجين فالنوم مظنة خروج الريح ولمس المراه ومس الذكر مظنة خروج المذي قوله لقوله تعالى أو جاء أحد منكم من الغائط فعلق وجوب الوضوء أو التيمم عند فقد الماء على المجيء من الغائط وهو المكان المطمئن من الأرض الذي كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة فهذا دليل الوضوء مما يخرج من المخرجين وقوله أو لامستم النساء دليل الوضوء من ملامسة النساء وفي معناه مس الذكر مع صحة الحديث فيه الا أنه ليس على شرط الشيخين وقد صححه مالك وجميع من أخرج الصحيح غير الشيخين قوله وقال عطاء هو بن أبي رباح وهذا التعليق وصله بن أبي شيبة وغيره بنحوه وإسناده صحيح والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي وقتادة وحماد بن أبي سليمان قالوا لا ينقض النادر وهو قول مالك قال الا أن حصل معه تلويث قوله وقال جابر هذا التعليق وصله سعيد بن منصور والدارقطني وغيرهما وهو صحيح من قول جابر وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى مرفوعا لكن ضعفها والمخالف في ذلك إبراهيم النخعي والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه قالوا ينقض الضحك إذا وقع داخل الصلاة لا خارجها قال بن المنذر اجمعوا على أنه لا ينقض خارج الصلاة واختلفوا إذا وقع فيها فخالف من قال به القياس الجلي وتمسكوا بحديث لا يصح وحاشا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هم خير القرون أن يضحكوا بين يدي الله تعالى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى على إنهم لم يأخذوا بعموم الخبر المروي في الضحك بل خصوه بالقهقهة قوله وقال الحسن أي بن أبي الحسن البصري والتعليق عنه للمسأله الأولى وصله سعيد بن منصور وبن المنذر بإسناد صحيح والمخالف في ذلك مجاهد والحكم بن عتيبة وحماد قالوا من قص أظفاره أو جز شاربه فعليه الوضوء ونقل بن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك وأما التعليق عنه للمسأله الثانية فوصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح ووافقه على ذلك إبراهيم النخعي وطاوس وقتادة وعطاء وبه كان يفتي سليمان بن حرب وداود وخالفهم الجمهور على قولين مرتبين على إيجاب الموالاه وعدمها فمن اوجبها قال يجب استئناف الوضوء إذا طال الفصل ومن لم يوجبها قال يكتفي بغسل رجليه وهو الأظهر من مذهب الشافعي وقال في الموطأ أحب إلى أن يبتدئ الوضوء من أوله وقال بعض العلماء من الشافعية وغيرهم يجب الاستئناف وأن لم تجب الموالاه وعن الليث عكس ذلك قوله وقال أبو هريرة وصله إسماعيل القاضي في الأحكام بإسناد صحيح من طريق مجاهد عنه موقوفا ورواه أحمد وأبو داود والترمذي من طريق شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه مرفوعا وزاد أو ريح قوله ويذكر عن جابر وصله بن إسحاق في المغازي قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن أبيه مطولا وأخرجه أحمد وأبو داود والدارقطني وصححه بن خزيمة وبن حبان والحاكم كلهم من طريق بن إسحاق وشيخه صدقه ثقة وعقيل بفتح العين لا أعرف راويا عنه غير صدقه ولهذا لم يجزم به المصنف أو لكونه اختصره أو للخلاف في بن إسحاق قوله في غزوة ذات الرقاع سيأتي الكلام عليها في المغازي إن شاء الله تعالى قوله فرمى بضم الراء قوله رجل تبين من سياق المذكورين سبب هذه القصه ومحصلها أن النبي صلى الله عليه وسلم نزل بشعب فقال من يحرسنا الليلة فقام رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فباتا بفم الشعب فاقتسما الليل للحراسه فنام المهاجري وقام الأنصاري يصلي فجاء رجل من العدو فرأى الأنصاري فرماه بسهم فأصابه فنزعه واستمر في صلاته ثم رماه بثان فصنع كذلك ثم رماه بثالث فانتزعه وركع وسجد وقضى صلاته ثم أيقظ رفيقه فلما رأى ما به من الدماء قال له لم لا انبهتني أول ما رمى قال كنت في سورة فأحببت أن لا اقطعها وأخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وسمي الأنصاري المذكور عباد بن بشر والمهاجري عمار بن ياسر والسوره الكهف قوله فنزفه قال بن طريف في الأفعال يقال نزفه الدم وأنزفه إذا سأل منه كثيرا حتى يضعفه فهو نزيف ومنزوف وأراد المصنف بهذا الحديث الرد على الحنفية في أن الدم السائل ينقض الوضوء فإن قيل كيف مضى في صلاته مع وجود الدم في بدنه أو ثوبه واجتناب النجاسه فيها واجب أجاب الخطابي بأنه يحتمل أن يكون الدم جرى من الجراح علي سبيل الدفق بحيث لم يصب شيئا من ظاهر بدنه وثيابه وفيه بعد ويحتمل أن يكون الدم أصاب الثوب فقط فنزعه عنه ولم يسل على جسمه الا قدر يسير معفو عنه ثم الحجة قائمه به على كون خروج الدم لا ينقض ولو لم يظهر الجواب عن كون الدم أصابه والظاهر أن البخاري كان يرى أن خروج الدم في الصلاة لا يبطلها بدليل أنه ذكر عقب هذا الحديث أثر الحسن وهو البصري قال ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم وقد صح أن عمر صلى وجرحه ينبع دما قوله وقال طاوس هو بن كيسان التابعي المشهور وأثره هذا وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح ولفظه أنه كان لا يرى في الدم وضوءا يغسل عنه الدم ثم حسبه قوله ومحمد بن علي أي بن الحسين بن علي أبو جعفر الباقر وأثره هذا رويناه موصولا في فوائد الحافظ أبي بشر المعروف بسمويه من طريق الأعمش قال سألت أبا جعفر الباقر عن الرعاف فقال لو سأل نهر من دم ما أعدت منه الوضوء وعطاء هو بن أبي رباح وأثره هذا وصله عبد الرزاق عن بن جريج عنه قوله وأهل الحجاز هو من عطف العام على الخاص لأن الثلاثه المذكورين قبل حجازيون وقد رواه عبد الرزاق من طريق أبي هريرة وسعيد بن جبير وأخرجه بن أبي شيبة من طريق بن عمر وسعيد بن المسيب وأخرجه إسماعيل القاضي من طريق أبي الزناد عن الفقهاء السبعه من أهل المدينة وهو قول مالك والشافعي قوله وعصر بن عمر وصله بن أبي شيبة بإسناد صحيح وزاد قبل قوله ولم يتوضأ ثم صلى قوله بثرة بفتح الموحده وسكون المثلثه ويجوز فتحها هي خراج صغير يقال بثر وجهه مثلث الثاء المثلثه قوله وبزق بن أبي أوفى هو عبد الله الصحابي بن الصحابي وأثره هذا وصله سفيان الثوري في جامعه عن عطاء بن السائب أنه رآه فعل ذلك وسفيان سمع من عطاء قبل اختلاطه فالإسناد صحيح قوله وقال بن عمر وصله الشافعي وبن أبي شيبة بلفظ كان إذا احتجم غسل محاجمه قوله والحسن أي البصري وأثره هذا وصله بن أبي شيبة أيضا ولفظه أنه سئل عن الرجل يحتجم ماذا عليه قال يغسل أثر محاجمه تنبيه وقع في رواية الأصيلي وغيره ليس عليه غسل محاجمه بإسقاط أداة الاستثناء وهو الذي ذكره الإسماعيلي وقال بن بطال ثبتت الا في رواية المستملي دون رفيقيه انتهى وهي في نسختي ثابتة من رواية أبي ذر عن الثلاثه وتخريج التعليق المذكور يؤيد ثبوتها وقد حكى عن الليث أنه قال يجزئ المحتجم أن يمسح موضع الحجامة ويصلي ولا يغسله
Section V01/P281–V01/P283İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P281–V01/P283)
Orijinal Metin (AR)174 قوله بن أبي ذئب تقدم أن اسمه محمد بن عبد الرحمن والإسناد كله مدنيون الا آدم وقد دخلها قوله ما كان في المسجد أي ما دام وهي رواية الكشميهني والمراد أنه في ثواب الصلاة ما دام ينتظرها وإلا لامتنع عليه الكلام ونحوه وقال الكرماني نكر قوله في الصلاة ليشعر بان المراد نوع صلاته التي ينتظرها وسيأتي بقية الكلام عليه في كتاب الصلاة في أبواب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى قوله اعجمي أي غير فصيح بالعربيه سواء كان عربي الأصل أم لا ويحتمل أن يكون هذا الأعجمي هو الحضرمي الذي تقدم ذكره في أوائل كتاب الوضوء قوله قال الصوت كذا فسره هنا ويؤيده الزيادة المذكورة قبل في رواية أبي داود وغيره حيث قال لا وضوء الا من صوت أو ريح فكأنه قال لا وضوء الا من ضراط أو فساء وإنما خصهما بالذكر دون ما هو أشد منهما لكونهما لا يخرج من المرء غالبا في المسجد غيرهما فالظاهر أن السؤال وقع عن الحديث الخاص وهو المعهود وقوعه غالبا في الصلاة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في أوائل الوضوء 175 قوله حدثنا أبو الوليد هو الطيالسي وأن كان هشام بن عمار يكنى أيضا أبا الوليد ويروي أيضا عن بن عيينة ويروي عنه البخاري قوله عن عمه هو عبد الله بن زيد المازني وتقدم الكلام على حديثه هذا في باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن وأورده هنا لظهور دلالته على حصر النقض بما يخرج من السبيلين وقد قدمنا توجيه الحاق بقية النواقض بهما أوائل الباب 176 قوله حدثنا جرير هو بن عبد الحميد وسيأتي الكلام على المتن في باب غسل المذي من كتاب الغسل إن شاء الله تعالى وتقدمت له طريق أخرى في أو اخر كتاب العلم وأورده هنا لدلالته على ايجاب الوضوء من المذي وهو خارج من أحد المخرجين قوله ورواه شعبة عن الأعمش أي بالإسناد المذكور وقد وصله أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة كذلك 3 177 قوله حدثنا سعد بن حفص كذا للجميع الا القابسي فقال سعيد وكذا صنع في حديثه الآخر الاتي في باب فضل النفقة في سبيل الله من كتاب الجهاد نبه عليهما الجياني قوله حدثنا شيبان هو بن عبد الرحمن عن يحيى هو بن أبي كثير عن أبي سلمة أي بن عبد الرحمن بن عوف وفي الإسناد تابعيان كبيران مدنيان يروي أحدهما عن الآخر وصحابيان كذلك ويحيى بن أبي كثير أيضا تابعي صغير ففيه ثلاثة من التابعين في نسق قوله ارايت أي أخبرني قوله إذا جامع أي الرجل فلم يمن بضم التحتانيه وسكون الميم قوله كما يتوضأ للصلاة بيان لأن المراد الوضوء الشرعي لا اللغوي وسيأتي حكم هذه المسألة في آخر كتاب الغسل ونبين هناك أنه منسوخ ولا يقال إذا كان منسوخا كيف يصح الاستدلال به لأنا نقول المنسوخ منه عدم وجوب الغسل وناسخه الأمر بالغسل وأما الأمر بالوضوء فهو باق لأنه مندرج تحت الغسل والحكمة في الأمر بالوضوء قبل أن يجب الغسل أما لكون الجماع مظنة خروج المذي أو لملامسة المراه وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)174 قوله بن أبي ذئب تقدم أن اسمه محمد بن عبد الرحمن والإسناد كله مدنيون الا آدم وقد دخلها قوله ما كان في المسجد أي ما دام وهي رواية الكشميهني والمراد أنه في ثواب الصلاة ما دام ينتظرها وإلا لامتنع عليه الكلام ونحوه وقال الكرماني نكر قوله في الصلاة ليشعر بان المراد نوع صلاته التي ينتظرها وسيأتي بقية الكلام عليه في كتاب الصلاة في أبواب صلاة الجماعة إن شاء الله تعالى قوله اعجمي أي غير فصيح بالعربيه سواء كان عربي الأصل أم لا ويحتمل أن يكون هذا الأعجمي هو الحضرمي الذي تقدم ذكره في أوائل كتاب الوضوء قوله قال الصوت كذا فسره هنا ويؤيده الزيادة المذكورة قبل في رواية أبي داود وغيره حيث قال لا وضوء الا من صوت أو ريح فكأنه قال لا وضوء الا من ضراط أو فساء وإنما خصهما بالذكر دون ما هو أشد منهما لكونهما لا يخرج من المرء غالبا في المسجد غيرهما فالظاهر أن السؤال وقع عن الحديث الخاص وهو المعهود وقوعه غالبا في الصلاة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في أوائل الوضوء 175 قوله حدثنا أبو الوليد هو الطيالسي وأن كان هشام بن عمار يكنى أيضا أبا الوليد ويروي أيضا عن بن عيينة ويروي عنه البخاري قوله عن عمه هو عبد الله بن زيد المازني وتقدم الكلام على حديثه هذا في باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن وأورده هنا لظهور دلالته على حصر النقض بما يخرج من السبيلين وقد قدمنا توجيه الحاق بقية النواقض بهما أوائل الباب 176 قوله حدثنا جرير هو بن عبد الحميد وسيأتي الكلام على المتن في باب غسل المذي من كتاب الغسل إن شاء الله تعالى وتقدمت له طريق أخرى في أو اخر كتاب العلم وأورده هنا لدلالته على ايجاب الوضوء من المذي وهو خارج من أحد المخرجين قوله ورواه شعبة عن الأعمش أي بالإسناد المذكور وقد وصله أبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة كذلك 3 177 قوله حدثنا سعد بن حفص كذا للجميع الا القابسي فقال سعيد وكذا صنع في حديثه الآخر الاتي في باب فضل النفقة في سبيل الله من كتاب الجهاد نبه عليهما الجياني قوله حدثنا شيبان هو بن عبد الرحمن عن يحيى هو بن أبي كثير عن أبي سلمة أي بن عبد الرحمن بن عوف وفي الإسناد تابعيان كبيران مدنيان يروي أحدهما عن الآخر وصحابيان كذلك ويحيى بن أبي كثير أيضا تابعي صغير ففيه ثلاثة من التابعين في نسق قوله ارايت أي أخبرني قوله إذا جامع أي الرجل فلم يمن بضم التحتانيه وسكون الميم قوله كما يتوضأ للصلاة بيان لأن المراد الوضوء الشرعي لا اللغوي وسيأتي حكم هذه المسألة في آخر كتاب الغسل ونبين هناك أنه منسوخ ولا يقال إذا كان منسوخا كيف يصح الاستدلال به لأنا نقول المنسوخ منه عدم وجوب الغسل وناسخه الأمر بالغسل وأما الأمر بالوضوء فهو باق لأنه مندرج تحت الغسل والحكمة في الأمر بالوضوء قبل أن يجب الغسل أما لكون الجماع مظنة خروج المذي أو لملامسة المراه وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة
Section V01/P283–V01/P284İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P283–V01/P284)
Orijinal Metin (AR)178 قوله حدثنا إسحاق كذا في رواية كريمه وغيرها زاد الأصيلي هو بن منصور وفي رواية أبي ذر حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام بفتح الموحده وهو المعروف بالكوسج كما صرح به أبو نعيم قوله حدثنا النضر هو بن شميل بالمعجمه مصغرا والحكم هو بن عتيبة بمثناة وموحده مصغرا قوله أرسل إلى رجل من الأنصار ولمسلم وغيره مر على رجل فيحمل على أنه مر به فأرسل إليه وهذا الأنصاري سماه مسلم في روايته من طريق أخرى عن أبي سعيد عتبان وهو بكسر المهمله وسكون المثناه ثم موحده خفيفه ولفظه من رواية شريك بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فخرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعجلنا الرجل فذكر الحديث بمعناه وعتبان المذكور هو بن مالك الأنصاري كما نسبه بقي بن مخلد في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه ووقع في رواية في صحيح أبي عوانة أنه بن عتبان والأول أصح ورواه بن إسحاق في المغازي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده لكنه قال فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح فإن حمل على تعدد الواقعه وإلا فطريق مسلم أصح وقد وقعت القصه أيضا لرافع بن خديج وغيره أخرجه أحمد وغيره ولكن الأقرب في تفسير المبهم الذي في البخاري أنه عتبان والله أعلم قوله يقطر أي ينزل منه الماء قطرة قطرة من أثر الغسل قوله لعلنا اعجلناك أي عن فراغ حاجتك من الجماع وفيه جواز الأخذ بالقرائن لأن الصحابي لما أبطأ عن الاجابه مدة الاغتسال خالف المعهود منه وهو سرعة الاجابه للنبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى عليه أثر الغسل دل على أن شغله كان به واحتمل أن يكون نزع قبل الإنزال ليسرع الاجابه أو كان انزل فوقع السؤال عن ذلك وفيه استحباب الدوام على الطهاره لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه تأخير اجابته وكأن ذلك كان قبل ايجابها إذ الواجب لا يؤخر للمستحب وقد كان عتبان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى فأجابه كما سيأتي في موضعه فيحتمل أن تكون هي هذه الواقعه وقدم الاغتسال ليكون متأهبا للصلاه معه والله أعلم قوله إذا اعجلت بضم الهمزه وكسر الجيم وفي أصل أبي ذر إذا عجلت بلا همز وقحطت وفي رواية غيره اقحطت بوزن اعجلت وكذا لمسلم قال صاحب الأفعال يقال اقحط الرجل إذا جامع ولم ينزل وحكى بن الجوزي عن بن الخشاب أن المحدثين يقولون قحط بفتح القاف قال والصواب الضم قلت وروايته في امالي أبي على القالي بالوجهين في القاف وبزيادة الهمزه المضمومه يقال قحط الناس وأقحطوا إذا حبس عنهم المطر ومنه استعير ذلك لتأخر الإنزال قال الكرماني ليس قوله أو للشك بل هو لبيان عدم الإنزال سواء كان بحسب أمر من ذات الشخص أم لا وهذا بناء على أن إحداهما بالتعدية وإلا فهي للشك قوله تابعه وهب أي بن جرير بن حازم والضمير يعود على النضر ومتابعة وهب وصلها أبو العباس السراج في مسنده عن زياد بن أيوب عنه قوله لم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء يعني أن غندرا وهو محمد بن جعفر ويحيى وهو بن سعيد القطان رويا هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد والمتن لكن لم يقولا فيه عليك الوضوء فأما يحيى فهو كما قال فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عنه ولفظه فليس عليك غسل وأما غندر فقد أخرجه أحمد أيضا في مسنده عنه لكنه ذكر الوضوء ولفظه فلا غسل عليك عليك الوضوء وهكذا أخرجه مسلم وبن ماجة والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عنه وكذا ذكره أكثر أصحاب شعبة كأبي داود الطيالسي وغيره عنه فكأن بعض مشايخ البخاري حدثه به عن يحيى وغندر معا فساقه له على لفظ يحيى والله أعلم وقد كان بين الصحابة اختلاف في هذه المساله كما سنذكره في آخر كتاب الغسل إن شاء الله تعالى
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)178 قوله حدثنا إسحاق كذا في رواية كريمه وغيرها زاد الأصيلي هو بن منصور وفي رواية أبي ذر حدثنا إسحاق بن منصور بن بهرام بفتح الموحده وهو المعروف بالكوسج كما صرح به أبو نعيم قوله حدثنا النضر هو بن شميل بالمعجمه مصغرا والحكم هو بن عتيبة بمثناة وموحده مصغرا قوله أرسل إلى رجل من الأنصار ولمسلم وغيره مر على رجل فيحمل على أنه مر به فأرسل إليه وهذا الأنصاري سماه مسلم في روايته من طريق أخرى عن أبي سعيد عتبان وهو بكسر المهمله وسكون المثناه ثم موحده خفيفه ولفظه من رواية شريك بن أبي نمر عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء حتى إذا كنا في بني سالم وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب عتبان فخرج يجر إزاره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعجلنا الرجل فذكر الحديث بمعناه وعتبان المذكور هو بن مالك الأنصاري كما نسبه بقي بن مخلد في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه ووقع في رواية في صحيح أبي عوانة أنه بن عتبان والأول أصح ورواه بن إسحاق في المغازي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده لكنه قال فهتف برجل من أصحابه يقال له صالح فإن حمل على تعدد الواقعه وإلا فطريق مسلم أصح وقد وقعت القصه أيضا لرافع بن خديج وغيره أخرجه أحمد وغيره ولكن الأقرب في تفسير المبهم الذي في البخاري أنه عتبان والله أعلم قوله يقطر أي ينزل منه الماء قطرة قطرة من أثر الغسل قوله لعلنا اعجلناك أي عن فراغ حاجتك من الجماع وفيه جواز الأخذ بالقرائن لأن الصحابي لما أبطأ عن الاجابه مدة الاغتسال خالف المعهود منه وهو سرعة الاجابه للنبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى عليه أثر الغسل دل على أن شغله كان به واحتمل أن يكون نزع قبل الإنزال ليسرع الاجابه أو كان انزل فوقع السؤال عن ذلك وفيه استحباب الدوام على الطهاره لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه تأخير اجابته وكأن ذلك كان قبل ايجابها إذ الواجب لا يؤخر للمستحب وقد كان عتبان طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فيصلي في بيته في مكان يتخذه مصلى فأجابه كما سيأتي في موضعه فيحتمل أن تكون هي هذه الواقعه وقدم الاغتسال ليكون متأهبا للصلاه معه والله أعلم قوله إذا اعجلت بضم الهمزه وكسر الجيم وفي أصل أبي ذر إذا عجلت بلا همز وقحطت وفي رواية غيره اقحطت بوزن اعجلت وكذا لمسلم قال صاحب الأفعال يقال اقحط الرجل إذا جامع ولم ينزل وحكى بن الجوزي عن بن الخشاب أن المحدثين يقولون قحط بفتح القاف قال والصواب الضم قلت وروايته في امالي أبي على القالي بالوجهين في القاف وبزيادة الهمزه المضمومه يقال قحط الناس وأقحطوا إذا حبس عنهم المطر ومنه استعير ذلك لتأخر الإنزال قال الكرماني ليس قوله أو للشك بل هو لبيان عدم الإنزال سواء كان بحسب أمر من ذات الشخص أم لا وهذا بناء على أن إحداهما بالتعدية وإلا فهي للشك قوله تابعه وهب أي بن جرير بن حازم والضمير يعود على النضر ومتابعة وهب وصلها أبو العباس السراج في مسنده عن زياد بن أيوب عنه قوله لم يقل غندر ويحيى عن شعبة الوضوء يعني أن غندرا وهو محمد بن جعفر ويحيى وهو بن سعيد القطان رويا هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد والمتن لكن لم يقولا فيه عليك الوضوء فأما يحيى فهو كما قال فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عنه ولفظه فليس عليك غسل وأما غندر فقد أخرجه أحمد أيضا في مسنده عنه لكنه ذكر الوضوء ولفظه فلا غسل عليك عليك الوضوء وهكذا أخرجه مسلم وبن ماجة والإسماعيلي وأبو نعيم من طرق عنه وكذا ذكره أكثر أصحاب شعبة كأبي داود الطيالسي وغيره عنه فكأن بعض مشايخ البخاري حدثه به عن يحيى وغندر معا فساقه له على لفظ يحيى والله أعلم وقد كان بين الصحابة اختلاف في هذه المساله كما سنذكره في آخر كتاب الغسل إن شاء الله تعالى
Section V01/P284–V01/P285İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P284–V01/P285)
Orijinal Metin (AR)1 ( 1 ( قوله باب الرجل يوضئ ) صاحبه ) أي ما حكمة 179 قوله بن سلام هو محمد كما في رواية كريمه ويحيى هو بن سعيد الأنصاري وفي هذا الإسناد رواية الأقران لأن يحيى وموسى بن عقبة تابعيان صغيران من أهل المدينة وكريب مولى بن عباس من اواسط التابعين ففيه ثلاثة من التابعين في نسق وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من مباحث هذا الحديث في باب إسباغ الوضوء ويأتي باقيها في كتاب الحج ووقع في تراجم البخاري لابن المنير في هذا الموضع وهم فإنه قال فيه بن عباس عن أسامة وليس هو من رواية بن عباس وإنما هو من رواية كريب مولى بن عباس قوله اصب بتشديد الموحده ومفعوله محذوف أي الماء قوله يتوضأ أي وهو يتوضأ واستدل به المصنف على الاستعانه في الوضوء لكن من يدعي أن الكراهية مختصه بغير المشقه أو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة لأنه كان في السفر وكذا حديث المغيرة المذكور قال بن المنير قاس البخاري توضئة الرجل غيره على صبه عليه لاجتماعهما في معنى الاعانه قلت والفرق بينهما ظاهر ولم يفصح البخاري في المسألة بجواز ولا غيره وهذه عادته في الأمور المحتمله قال النووي الاستعانه ثلاثة أقسام إحضار الماء ولا كراهة فيه أصلا قلت لكن الأفضل خلافه قال الثاني مباشرة الأجنبي الغسل وهذا مكروه الا لحاجه الثالث الصب وفيه وجهان أحدهما يكره والثاني خلاف الأولى وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لا يكون خلاف الأولى وأجيب بأنه قد يفعله لبيان الجواز فلا يكون في حقه خلاف الأولى بخلاف غيره وقال الكرماني إذا كان الأولى تركه فكيف ينازع في كراهته وأجيب بأن كل مكروه فعله خلاف الأولى من غير عكس إذ المكروه يطلق على الحرام بخلاف الآخر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( 1 ( قوله باب الرجل يوضئ ) صاحبه ) أي ما حكمة 179 قوله بن سلام هو محمد كما في رواية كريمه ويحيى هو بن سعيد الأنصاري وفي هذا الإسناد رواية الأقران لأن يحيى وموسى بن عقبة تابعيان صغيران من أهل المدينة وكريب مولى بن عباس من اواسط التابعين ففيه ثلاثة من التابعين في نسق وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من مباحث هذا الحديث في باب إسباغ الوضوء ويأتي باقيها في كتاب الحج ووقع في تراجم البخاري لابن المنير في هذا الموضع وهم فإنه قال فيه بن عباس عن أسامة وليس هو من رواية بن عباس وإنما هو من رواية كريب مولى بن عباس قوله اصب بتشديد الموحده ومفعوله محذوف أي الماء قوله يتوضأ أي وهو يتوضأ واستدل به المصنف على الاستعانه في الوضوء لكن من يدعي أن الكراهية مختصه بغير المشقه أو الاحتياج في الجملة لا يستدل عليه بحديث أسامة لأنه كان في السفر وكذا حديث المغيرة المذكور قال بن المنير قاس البخاري توضئة الرجل غيره على صبه عليه لاجتماعهما في معنى الاعانه قلت والفرق بينهما ظاهر ولم يفصح البخاري في المسألة بجواز ولا غيره وهذه عادته في الأمور المحتمله قال النووي الاستعانه ثلاثة أقسام إحضار الماء ولا كراهة فيه أصلا قلت لكن الأفضل خلافه قال الثاني مباشرة الأجنبي الغسل وهذا مكروه الا لحاجه الثالث الصب وفيه وجهان أحدهما يكره والثاني خلاف الأولى وتعقب بأنه إذا ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله لا يكون خلاف الأولى وأجيب بأنه قد يفعله لبيان الجواز فلا يكون في حقه خلاف الأولى بخلاف غيره وقال الكرماني إذا كان الأولى تركه فكيف ينازع في كراهته وأجيب بأن كل مكروه فعله خلاف الأولى من غير عكس إذ المكروه يطلق على الحرام بخلاف الآخر
Section V01/P285–V01/P287İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P285–V01/P287)
Orijinal Metin (AR)180 قوله حدثنا عمرو بن على هو الفلاس أحد الحفاظ البصريين وعبد الوهاب هو بن عبد المجيد الثقفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وسعد بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف وفي الإسناد رواية الأقران في موضعين لأن يحيى وسعدا تابعيان صغيران ونافع بن جبير وعروة بن المغيرة تابعيان وسطان ففيه أربعة من التابعين في نسق وهو من النوادر قوله انه كان أدى عروة معنى كلام أبيه بعبارة نفسه وإلا فكان السياق يقتضي أن يقول قال إني كنت وكذا قوله وأن المغيرة جعل ويحتمل أن يقال هو التفات على رأي فيكون عروة أدى لفظ أبيه والضمير في قوله وأنه ذهب وفي قوله له للنبي صلى الله عليه وسلم ومباحث هذا الحديث تأتي في المسح على الخفين إن شاء الله تعالى والمراد منه هنا الاستدلال على الاستعانه وقال بن بطال هذا من القربات التي يجوز للرجل أن يعملها عن غيره بخلاف الصلاة قال واستدل البخاري من صب الماء عليه عند الوضوء أنه يجوز للرجل أن يوضئه غيره لأنه لما لزم المتوضئ الاغتراف من الماء لاعضائه وجاز له أن يكفيه ذلك غيره بالصب والاغتراف بعض عمل الوضوء كذلك يجوز في بقية اعماله وتعقبه بن المنير بان الاغتراف من الوسائل لا من المقاصد لأنه لو اغترف ثم نوى أن يتوضأ جاز ولو كان الاغتراف عملا مستقلا لكان قد قدم النية عليه وذلك لا يجوز وحاصله التفرقه بين الاعانه بالصب وبين الاعانه بمباشرة الغير لغسل الأعضاء وهذا هو الفرق الذي اشرنا إليه قبل والحديثان دالان على عدم كراهة الاستعانه بالصب وكذا إحضار الماء من باب الأولى وأما المباشره فلا دلاله فيهما عليها نعم يستحب أن لا يستعين أصلا وأما ما رواه أبو جعفر الطبري عن بن عمر أنه كان يقول ما أبالي من اعانني على طهوري أو على ركوعي وسجودي فمحمول على الاعانه بالمباشره للصب بدليل ما رواه الطبري أيضا وغيره عن مجاهد أنه كان يسكب على بن عمر وهو يغسل رجليه وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فقال اسكبي فسكبت عليه وهذا أصرح في عدم الكراهة من الحديثين المذكورين لكونه في الحضر ولكونه بصيغة الطلب لكنه ليس على شرط المصنف والله أعلم قوله باب قراءة القرآن بعد الحدث أي الأصغر وغيره أي من مظان الحدث وقال الكرماني الضمير يعود على القرآن والتقدير باب قراءة القرآن وغيره أي الذكر والسلام ونحوهما بعد الحدث ويلزم منه الفصل بين المتعاطفين ولأنه أن جازت القراءة بعد الحدث فجواز غيرها من الأذكار بطريق الأولى فهو مستغنى عن ذكره بخلاف غير الحدث من نواقض الوضوء وقد تقدم بيان المراد بالحدث وهو يؤيد ما قررته قوله وقال منصور أي بن المعتمر عن إبراهيم أي النخعي وأثره هذا وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن منصور مثله وروى عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال لم يبن للقراءة فيه قلت وهذا لا يخالف رواية أبي عوانة فإنها تتعلق بمطلق الجواز وقد روى سعيد بن منصور أيضا عن محمد بن أبان عن حماد بن أبي سليمان قال سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال يكره ذلك انتهى والإسناد الأول أصح وروى بن المنذر عن على قال بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء ولا يقرأ فيه آية من كتاب الله وهذا لا يدل على كراهة القراءة وإنما هو أخبار بما هو الواقع بان شأن من يكون في الحمام أن يلتهي عن القراءة وحكيت الكراهة عن أبي حنيفة وخالفه صاحبه محمد بن الحسن ومالك فقالا لا تكره لأنه ليس فيه دليل خاص وبه صرح صاحبا العدة والبيان من الشافعية وقال النووي في التبيان عن الأصحاب لا تكره فاطلق لكن في شرح الكفايه للصيمري لا ينبغي أن يقرأ وسوى الحليمي بينه وبين القراءة حال قضاء الحاجة ورجح السبكي الكبير عدم الكراهة واحتج بان القراءة مطلوبه والاستكثار منها مطلوب والحدث يكثر فلو كرهت لفات خير كثير ثم قال حكم القراءة في الحمام أن كان القارئ في مكان نظيف وليس فيه كشف عورة لم يكره وإلا كره قوله ويكتب الرساله كذا في رواية الأكثر بلفظ مضارع كتب وفي رواية كريمه بكتب بموحده مكسوره وكاف مفتوحه عطفا على قوله بالقراءة وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن الثوري أيضا عن منصور قال سألت إبراهيم أأكتب الرسالة على غير وضوء قال نعم وتبين بهذا أن قوله على غير وضوء يتعلق بالكتابه لا بالقراءة في الحمام ولما كان من شأن الرسائل أن تصدر بالبسمله توهم السائل أن ذلك يكره لمن كان على غير وضوء لكن يمكن أن يقال أن كاتب الرسالة لا يقصد القراءة فلا يستوي مع القراءه قوله وقال حماد هو بن أبي سليمان فقيه الكوفة عن إبراهيم أي النخعي ان كان عليهم أي على من في الحمام ازار المراد به الجنس أي على كل منهم إزار وأثره هذا وصله الثوري في جامعه عنه والنهي عن السلام عليهم أما أهانه لهم لكونهم على بدعة وأما لكونه يستدعى منهم الرد والتلفظ بالسلام فيه ذكر الله لأن السلام من أسمائه وأن لفظ سلام عليكم من القرآن والمتعرى عن الإزار مشابه لمن هو في الخلاء وبهذا التقرير يتوجه ذكر هذا الأثر في هذه الترجمة
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)180 قوله حدثنا عمرو بن على هو الفلاس أحد الحفاظ البصريين وعبد الوهاب هو بن عبد المجيد الثقفي ويحيى بن سعيد هو الأنصاري وسعد بن إبراهيم أي بن عبد الرحمن بن عوف وفي الإسناد رواية الأقران في موضعين لأن يحيى وسعدا تابعيان صغيران ونافع بن جبير وعروة بن المغيرة تابعيان وسطان ففيه أربعة من التابعين في نسق وهو من النوادر قوله انه كان أدى عروة معنى كلام أبيه بعبارة نفسه وإلا فكان السياق يقتضي أن يقول قال إني كنت وكذا قوله وأن المغيرة جعل ويحتمل أن يقال هو التفات على رأي فيكون عروة أدى لفظ أبيه والضمير في قوله وأنه ذهب وفي قوله له للنبي صلى الله عليه وسلم ومباحث هذا الحديث تأتي في المسح على الخفين إن شاء الله تعالى والمراد منه هنا الاستدلال على الاستعانه وقال بن بطال هذا من القربات التي يجوز للرجل أن يعملها عن غيره بخلاف الصلاة قال واستدل البخاري من صب الماء عليه عند الوضوء أنه يجوز للرجل أن يوضئه غيره لأنه لما لزم المتوضئ الاغتراف من الماء لاعضائه وجاز له أن يكفيه ذلك غيره بالصب والاغتراف بعض عمل الوضوء كذلك يجوز في بقية اعماله وتعقبه بن المنير بان الاغتراف من الوسائل لا من المقاصد لأنه لو اغترف ثم نوى أن يتوضأ جاز ولو كان الاغتراف عملا مستقلا لكان قد قدم النية عليه وذلك لا يجوز وحاصله التفرقه بين الاعانه بالصب وبين الاعانه بمباشرة الغير لغسل الأعضاء وهذا هو الفرق الذي اشرنا إليه قبل والحديثان دالان على عدم كراهة الاستعانه بالصب وكذا إحضار الماء من باب الأولى وأما المباشره فلا دلاله فيهما عليها نعم يستحب أن لا يستعين أصلا وأما ما رواه أبو جعفر الطبري عن بن عمر أنه كان يقول ما أبالي من اعانني على طهوري أو على ركوعي وسجودي فمحمول على الاعانه بالمباشره للصب بدليل ما رواه الطبري أيضا وغيره عن مجاهد أنه كان يسكب على بن عمر وهو يغسل رجليه وقد روى الحاكم في المستدرك من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فقال اسكبي فسكبت عليه وهذا أصرح في عدم الكراهة من الحديثين المذكورين لكونه في الحضر ولكونه بصيغة الطلب لكنه ليس على شرط المصنف والله أعلم قوله باب قراءة القرآن بعد الحدث أي الأصغر وغيره أي من مظان الحدث وقال الكرماني الضمير يعود على القرآن والتقدير باب قراءة القرآن وغيره أي الذكر والسلام ونحوهما بعد الحدث ويلزم منه الفصل بين المتعاطفين ولأنه أن جازت القراءة بعد الحدث فجواز غيرها من الأذكار بطريق الأولى فهو مستغنى عن ذكره بخلاف غير الحدث من نواقض الوضوء وقد تقدم بيان المراد بالحدث وهو يؤيد ما قررته قوله وقال منصور أي بن المعتمر عن إبراهيم أي النخعي وأثره هذا وصله سعيد بن منصور عن أبي عوانة عن منصور مثله وروى عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال لم يبن للقراءة فيه قلت وهذا لا يخالف رواية أبي عوانة فإنها تتعلق بمطلق الجواز وقد روى سعيد بن منصور أيضا عن محمد بن أبان عن حماد بن أبي سليمان قال سألت إبراهيم عن القراءة في الحمام فقال يكره ذلك انتهى والإسناد الأول أصح وروى بن المنذر عن على قال بئس البيت الحمام ينزع فيه الحياء ولا يقرأ فيه آية من كتاب الله وهذا لا يدل على كراهة القراءة وإنما هو أخبار بما هو الواقع بان شأن من يكون في الحمام أن يلتهي عن القراءة وحكيت الكراهة عن أبي حنيفة وخالفه صاحبه محمد بن الحسن ومالك فقالا لا تكره لأنه ليس فيه دليل خاص وبه صرح صاحبا العدة والبيان من الشافعية وقال النووي في التبيان عن الأصحاب لا تكره فاطلق لكن في شرح الكفايه للصيمري لا ينبغي أن يقرأ وسوى الحليمي بينه وبين القراءة حال قضاء الحاجة ورجح السبكي الكبير عدم الكراهة واحتج بان القراءة مطلوبه والاستكثار منها مطلوب والحدث يكثر فلو كرهت لفات خير كثير ثم قال حكم القراءة في الحمام أن كان القارئ في مكان نظيف وليس فيه كشف عورة لم يكره وإلا كره قوله ويكتب الرساله كذا في رواية الأكثر بلفظ مضارع كتب وفي رواية كريمه بكتب بموحده مكسوره وكاف مفتوحه عطفا على قوله بالقراءة وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن الثوري أيضا عن منصور قال سألت إبراهيم أأكتب الرسالة على غير وضوء قال نعم وتبين بهذا أن قوله على غير وضوء يتعلق بالكتابه لا بالقراءة في الحمام ولما كان من شأن الرسائل أن تصدر بالبسمله توهم السائل أن ذلك يكره لمن كان على غير وضوء لكن يمكن أن يقال أن كاتب الرسالة لا يقصد القراءة فلا يستوي مع القراءه قوله وقال حماد هو بن أبي سليمان فقيه الكوفة عن إبراهيم أي النخعي ان كان عليهم أي على من في الحمام ازار المراد به الجنس أي على كل منهم إزار وأثره هذا وصله الثوري في جامعه عنه والنهي عن السلام عليهم أما أهانه لهم لكونهم على بدعة وأما لكونه يستدعى منهم الرد والتلفظ بالسلام فيه ذكر الله لأن السلام من أسمائه وأن لفظ سلام عليكم من القرآن والمتعرى عن الإزار مشابه لمن هو في الخلاء وبهذا التقرير يتوجه ذكر هذا الأثر في هذه الترجمة
Section V01/P287–V01/P288İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P287–V01/P288)
Orijinal Metin (AR)181 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس قوله مخرمة بفتح الميم واسكان المعجمه والإسناد كله مدنيون قوله فاضطجعت قائل ذلك هو بن عباس وفيه التفات لأن أسلوب الكلام كان يقتضي أن يقول فاضطجع لأنه قال قبل ذلك أنه بات قوله في عرض بفتح أوله على المشهور وبالضم أيضا وأنكره الباجي من جهة النقل ومن جهة المعنى أيضا قال لأن العرض بالضم هو الجانب وهو لفظ مشترك قلت لكن لما قال في طولها تعين المراد وقد صحت به الرواية فلا وجه للانكار قوله يمسح النوم أي يمسح بيده عينيه من باب إطلاق اسم الحال على المحل أو أثر النوم من باب إطلاق السبب على المسبب قوله ثم قرا العشر الآيات أولها ان في خلق السماوات والأرض إلى آخر السوره قال بن بطال ومن تبعه فيه دليل على رد من كره قراءة القرآن على غير طهاره لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ وتعقبه بن المنير وغيره بان ذلك مفرع على أن النوم في حقه ينقض وليس كذلك لأنه قال تنام عيناي ولا ينام قلبي وأما كونه توضأ عقب ذلك فلعله جدد الوضوء أو احدث بعد ذلك فتوضأ قلت وهو تعقب جيد بالنسبه إلى قول بن بطال بعد قيامه من النوم لأنه لم يتعين كونه أحدث في النوم لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في كونه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم نعم خصوصيته أنه أن وقع شعر به بخلاف غيره وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه وقد سبق الإسماعيلي إلى معنى ما ذكره بن المنير والاظهر أن مناسبة الحديث للترجمة من جهة أن مضاجعة الأهل في الفراش لا تخلو من الملامسه ويمكن أن يؤخذ ذلك من قول بن عباس فصنعت مثل ما صنع ولم يرد المصنف أن مجرد نومه صلى الله عليه وسلم ينقض لأن في آخر هذا الحديث عنده في باب التخفيف في الوضوء ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم صلى ثم رأيت في الحلبيات للسبكي الكبير بعد أن ذكر اعتراض الإسماعيلي لعل البخاري احتج بفعل بن عباس بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو اعتبر اضطجاع النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله واللمس ينقض الوضوء قلت ويؤخذ من هذا الحديث توجيه ما قيدت الحديث به في ترجمة الباب وأن المراد به الأصغر إذ لو كان الأكبر لما اقتصر على الوضوء ثم صلى بل كان يغتسل قوله إلى شن معلقه قال الخطابي الشن القربه التي تبدت للبلاء ولذلك قال في هذه الروايه معلقه فأنث لإرادة القربه قوله فقمت فصنعت مثل ما صنع تقدمت الإشارة في باب تخفيف الوضوء إلى هذا الموضع فليراجع من ثم وستأتي بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى تنبيه روى مسلم من حديث بن عمر كراهة ذكر الله بعد الحدث لكنه على غير شرط المصنف 1 ( قوله باب من لم يتوضأ ) أي من الغشي الا من الغشي المثقل فالاستثناء مفرغ والمثقل بضم الميم واسكان المثلثه وكسر القاف ويجوز فتحها وأشار المصنف بذلك إلى الرد على من أوجب الوضوء من الغشي مطلقا والتقدير باب من لم يتوضأ من الغشي الا إذا كان مثقلا
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)181 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس قوله مخرمة بفتح الميم واسكان المعجمه والإسناد كله مدنيون قوله فاضطجعت قائل ذلك هو بن عباس وفيه التفات لأن أسلوب الكلام كان يقتضي أن يقول فاضطجع لأنه قال قبل ذلك أنه بات قوله في عرض بفتح أوله على المشهور وبالضم أيضا وأنكره الباجي من جهة النقل ومن جهة المعنى أيضا قال لأن العرض بالضم هو الجانب وهو لفظ مشترك قلت لكن لما قال في طولها تعين المراد وقد صحت به الرواية فلا وجه للانكار قوله يمسح النوم أي يمسح بيده عينيه من باب إطلاق اسم الحال على المحل أو أثر النوم من باب إطلاق السبب على المسبب قوله ثم قرا العشر الآيات أولها ان في خلق السماوات والأرض إلى آخر السوره قال بن بطال ومن تبعه فيه دليل على رد من كره قراءة القرآن على غير طهاره لأنه صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآيات بعد قيامه من النوم قبل أن يتوضأ وتعقبه بن المنير وغيره بان ذلك مفرع على أن النوم في حقه ينقض وليس كذلك لأنه قال تنام عيناي ولا ينام قلبي وأما كونه توضأ عقب ذلك فلعله جدد الوضوء أو احدث بعد ذلك فتوضأ قلت وهو تعقب جيد بالنسبه إلى قول بن بطال بعد قيامه من النوم لأنه لم يتعين كونه أحدث في النوم لكن لما عقب ذلك بالوضوء كان ظاهرا في كونه أحدث ولا يلزم من كون نومه لا ينقض وضوءه أن لا يقع منه حدث وهو نائم نعم خصوصيته أنه أن وقع شعر به بخلاف غيره وما ادعوه من التجديد وغيره الأصل عدمه وقد سبق الإسماعيلي إلى معنى ما ذكره بن المنير والاظهر أن مناسبة الحديث للترجمة من جهة أن مضاجعة الأهل في الفراش لا تخلو من الملامسه ويمكن أن يؤخذ ذلك من قول بن عباس فصنعت مثل ما صنع ولم يرد المصنف أن مجرد نومه صلى الله عليه وسلم ينقض لأن في آخر هذا الحديث عنده في باب التخفيف في الوضوء ثم اضطجع فنام حتى نفخ ثم صلى ثم رأيت في الحلبيات للسبكي الكبير بعد أن ذكر اعتراض الإسماعيلي لعل البخاري احتج بفعل بن عباس بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو اعتبر اضطجاع النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله واللمس ينقض الوضوء قلت ويؤخذ من هذا الحديث توجيه ما قيدت الحديث به في ترجمة الباب وأن المراد به الأصغر إذ لو كان الأكبر لما اقتصر على الوضوء ثم صلى بل كان يغتسل قوله إلى شن معلقه قال الخطابي الشن القربه التي تبدت للبلاء ولذلك قال في هذه الروايه معلقه فأنث لإرادة القربه قوله فقمت فصنعت مثل ما صنع تقدمت الإشارة في باب تخفيف الوضوء إلى هذا الموضع فليراجع من ثم وستأتي بقية مباحث هذا الحديث في كتاب الوتر إن شاء الله تعالى تنبيه روى مسلم من حديث بن عمر كراهة ذكر الله بعد الحدث لكنه على غير شرط المصنف 1 ( قوله باب من لم يتوضأ ) أي من الغشي الا من الغشي المثقل فالاستثناء مفرغ والمثقل بضم الميم واسكان المثلثه وكسر القاف ويجوز فتحها وأشار المصنف بذلك إلى الرد على من أوجب الوضوء من الغشي مطلقا والتقدير باب من لم يتوضأ من الغشي الا إذا كان مثقلا
Section V01/P288–V01/P289İbn Hacer — Fethu'l-Bârî (Buhârî şerhi) (s. V01/P288–V01/P289)
Orijinal Metin (AR)182 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس أيضا والإسناد كله مدنيون أيضا وفيه رواية الأقران هشام وامرأته فاطمة بنت عمه المنذر قوله فأشارت أن نعم كذا لأكثرهم بالنون ولكريمة أي نعم وهي رواية وهيب المتقدمه في العلم وبين فيها أن هذه الإشارة كانت برأسها قوله تجلاني أي غطاني قال بن بطال الغشي مرض يعرض من طول التعب والوقوف وهو ضرب من الاغماء الا أنه دونه وإنما صبت أسماء الماء على رأسها مدافعه له ولو كان شديدا لكان كالإغماء وهو ينقض الوضوء بالإجماع انتهى وكونها كانت تتولى صب الماء عليها يدل على أن حواسها كانت مدركه وذلك لا ينقض الوضوء ومحل الاستدلال بفعلها من جهة أنها كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وكان يرى الذي خلفه وهو في الصلاة ولم ينقل أنه أنكر عليها وقد تقدم شيء من مباحث هذا الحديث في كتاب العلم وتأتي بقية مباحثه في كتاب صلاة الكسوف إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب مسح الرأس كله ) كذا لأكثرهم وسقط لفظ كله للمستملي قوله وقال بن المسيب أي سعيد وأثره هذا وصله بن أبي شيبة بلفظ الرجل والمرأه في المسح سواء ونقل عن أحمد أنه قال يكفي المرأة مسح مقدم رأسها قوله وسئل مالك السائل له عن ذلك هو إسحاق بن عيسى بن الطباع بينه بن خزيمة في صحيحه من طريقه ولفظه سألت مالكا عن الرجل يمسح مقدم رأسه في وضوئه أيجزئه ذلك فقال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد فقال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه من ناصيته إلى قفاه ثم رد يديه إلى ناصيته فمسح رأسه كله وهذا السياق أصرح للترجمة من الذي ساقه المصنف قبل وموضع الدلاله من الحديث والايه أن لفظ الآية مجمل لأنه يحتمل أن يراد منها مسح الكل على أن الباء زائدة أو مسح البعض على أنها تبعيضيه فتبين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد الأول ولم ينقل عنه أنه مسح بعض رأسه الا في حديث المغيرة أنه مسح على ناصيته وعمامته فإن ذلك دل على أن التعميم ليس بفرض فعلى هذا فالاجمال في المسند إليه لا في الأصل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)182 قوله حدثنا إسماعيل هو بن أبي أويس أيضا والإسناد كله مدنيون أيضا وفيه رواية الأقران هشام وامرأته فاطمة بنت عمه المنذر قوله فأشارت أن نعم كذا لأكثرهم بالنون ولكريمة أي نعم وهي رواية وهيب المتقدمه في العلم وبين فيها أن هذه الإشارة كانت برأسها قوله تجلاني أي غطاني قال بن بطال الغشي مرض يعرض من طول التعب والوقوف وهو ضرب من الاغماء الا أنه دونه وإنما صبت أسماء الماء على رأسها مدافعه له ولو كان شديدا لكان كالإغماء وهو ينقض الوضوء بالإجماع انتهى وكونها كانت تتولى صب الماء عليها يدل على أن حواسها كانت مدركه وذلك لا ينقض الوضوء ومحل الاستدلال بفعلها من جهة أنها كانت تصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم وكان يرى الذي خلفه وهو في الصلاة ولم ينقل أنه أنكر عليها وقد تقدم شيء من مباحث هذا الحديث في كتاب العلم وتأتي بقية مباحثه في كتاب صلاة الكسوف إن شاء الله تعالى 1 ( قوله باب مسح الرأس كله ) كذا لأكثرهم وسقط لفظ كله للمستملي قوله وقال بن المسيب أي سعيد وأثره هذا وصله بن أبي شيبة بلفظ الرجل والمرأه في المسح سواء ونقل عن أحمد أنه قال يكفي المرأة مسح مقدم رأسها قوله وسئل مالك السائل له عن ذلك هو إسحاق بن عيسى بن الطباع بينه بن خزيمة في صحيحه من طريقه ولفظه سألت مالكا عن الرجل يمسح مقدم رأسه في وضوئه أيجزئه ذلك فقال حدثني عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد فقال مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه من ناصيته إلى قفاه ثم رد يديه إلى ناصيته فمسح رأسه كله وهذا السياق أصرح للترجمة من الذي ساقه المصنف قبل وموضع الدلاله من الحديث والايه أن لفظ الآية مجمل لأنه يحتمل أن يراد منها مسح الكل على أن الباء زائدة أو مسح البعض على أنها تبعيضيه فتبين بفعل النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد الأول ولم ينقل عنه أنه مسح بعض رأسه الا في حديث المغيرة أنه مسح على ناصيته وعمامته فإن ذلك دل على أن التعميم ليس بفرض فعلى هذا فالاجمال في المسند إليه لا في الأصل