Section V11/P214–V11/P220Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V11/P214–V11/P220)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين وفعله 1706 أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر ) وفي رواية جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال ثم جلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر ودنا الناس من الريف قال ما ترون في جلد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخف الحدود قال فجلد عمر ثمانين وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين وفي حديث علي رضي الله عنه أنه جلد أربعين ثم قال للجلاد أمسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى أما قوله في الرواية الأولى فقال عبد الرحمن أخف الحدود فهو بنصب أخف وهو منصوب بفعل محذوف أي اجلده كأخف الحدود أو اجعله كأخف الحدود كما صرح به في الرواية الأخرى وقوله ( أرى أن تجعلها ) يعني العقوبة التي هي حد الخمر وقوله اخف الحدود يعني ) المنصوص عليها في القرآن وهي حد السرقة بقطع اليد وحد الزنى جلد مائة وحد القذف ثمانين فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود وفي هذا جواز القياس واستحباب مشاورة القاضي والمفتي أصحابه وحاضري مجلسه في الأحكام قوله 1707 ( وكل سنة ) معناه أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سنة يعمل بها وكذا فعل عمر ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أحب إلي وقوله ( وهذا أحب إلي ) إشارة إلى الأربعين التي كان جلدها وقال للجلاد أمسك ومعناه هذا الذي قد جلدته وهو الأربعون أحب إلي من الثمانين وفيه أن فعل الصحابي سنة يعمل بها وهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ والله أعلم وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلا أو كثيرا وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها وإن تكرر ذلك منه هكذا حكى الاجماع فيه الترمذي وخلائق وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن طائفة شاذة أنهم قالوا يقتل بعد جلده أربع مرات للحديث الوارد في ذلك وهذا القول باطل مخالف لاجماع الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يقتل وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات وهذا الحديث منسوخ قال جماعة دل الاجماع على نسخه وقال بعضهم نسخه قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة واختلف العلماء في قدر حد الخمر فقال الشافعي وأبو ثور وداود وأهل الظاهر وآخرون حده أربعون قال الشافعي رضي الله عنه وللإمام أن يبلغ به ثمانين وتكون الزيادة على الأربعين تعزيرات على تسببه في إزالة عقله وفي تعرضه للقذف والقتل وانواع الإيذاء وترك الصلاة وغير ذلك ونقل القاضي عن الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى أنهم قالوا حده ثمانون واحتجوا بأنه الذي استقر عليه إجماع الصحابة وأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن للتحديد ولهذا قال في الرواية الأولى نحو أربعين وحجة الشافعي وموافقيه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جلد أربعين كما صرح به في الرواية الثانية وأما زيادة عمر فهي تعزيرات والتعزير إلى رأي الإمام إن شاء فعله وإن شاء تركه بحسب المصلحة في فعله وتركه فرآه عمر ففعله ولم يره النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا علي فتركوه وهكذا يقول الشافعي رضي الله عنه أن الزيادة إلى رأي الإمام وأما الأربعون فهي الحد المقدر الذي لا بد منه ولو كانت الزيادة حدا لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه ولم يتركها علي رضي الله عنه بعد فعل عمر ولهذا قال علي رضي الله عنه وكل سنة معناه الاقتصار على الأربعين وبلوغ الثمانين فهذا الذي قاله الشافعي رضي الله عنه هو الظاهر الذي تقتضيه هذه الأحاديث ولا يشكل شئ منها ثم هذا الذي ذكرناه هو حد الحر فأما العبد فعلى النصف من الحر كما في الزنى والقذف والله أعلم وأجمعت الأمة على أن الشارب يحد سواء سكر أم لا واختلف العلماء في من شرب النبيذ وهو ما سوى عصير العنب من الأنبذة المسكرة فقال الشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى وجماهير العلماء من السلف والخلف هو حرام يجلد فيه كجلد شارب الخمر الذي هو عصير العنب سواء كان يعتقد اباحته أو تحريمه وقال أبو حنيفة والكوفيون رحمهم الله تعالى لا يحرم ولا يحد شاربه وقال أبو ثور هو حرام يجلد بشربه من يعتقد تحريمه دون من يعتقد إباحته والله أعلم علي وغيره فنسب ذلك في رواية إلى عبد الرحمن رضي الله عنه لسبقه به ونسبه في رواية إلى علي رضي الله عنه لفضيلته وكثرة علمه ورجحانه علي عبد الرحمن رضي الله عنه قوله ( عن عبد الله الداناج ) هو بالدال المهملة والنون والجيم ويقال له أيضا الدانا بحذف الجيم والداناه بالهاء ومعناه بالفارسية العالم قوله ( حدثنا حضين بن المنذر ) هو بالضاد المعجمة وقد سبق أنه ليس في الصحيحين حضين بالمعجمة غيره قوله ( فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأ فقال عثمان رضي الله عنه أنه لم يتقيأ حتى شربها ثم جلده ) هذا دليل لمالك وموافقيه في أن من تقيأ الخمر يحد حد الشارب ومذهبنا أنه لا يحد بمجرد ذلك لإحتمال أنه شربها جاهلا كونها خمرا أو مكرها عليها أو غير ذلك من الأعذار المسقطة للحدود ودليل مالك هنا قوي لأن الصحابة اتفقوا على جلد الوليد بن عقبة المذكور في هذا الحديث وقد يجيب أصحابنا عن هذا بأن عثمان رضي الله عنه علم شرب الوليد فقضى بعلمه في الحدود وهذا تأويل ضعيف وظاهر كلام عثمان يرد على هذا التأويل والله أعلم قوله ( أن عثمان رضي الله عنه قال يا علي قم فاجلده فقال علي قم يا حسن فاجلده فقال حسن ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ) معنى هذا الحديث أنه لما ثبت الحد على الوليد بن عقبة قال عثمان رضي الله عنه وهو الإمام لعلي على سبيل التكريم له وتفويض الأمر إليه في استيفاء الحد قم فأجلده أي أقم عليه الحد بأن تأمر من ترى بذلك فقبل علي رضي الله عنه ذلك فقال للحسن قم فاجلده فامتنع الحسن فقال لابن جعفر فقبل فجلده وكان علي مأذونا له في التفويض إلى من رأى كما ذكرناه وقوله وجد عليه أي غضب عليه وقوله ول حارها من تولى قارها الحار الشديد المكروه والقار البارد الهنيء الطيب وهذا مثل من أمثال العرب قال الأصمعي وغيره معناه ول شدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها والضمير عائد إلى الخلافة والولاية أي كما أن عثمان وأقاربه يتولون هنيء الخلافة ويختصون به يتولون نكدها وقاذوراتها ومعناه ليتول هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين والله أعلم قوله ( قال أمسك ثم قال وكل سنة ) هذا دليل على أن عليا رضي الله عنه كان معظما لآثار عمر وأن حكمه وقوله سنة وأمره حق وكذلك أبو بكر رضي الله عنه خلاف ما يكذبه الشيعة عليه واعلم أنه وقع هنا في مسلم ما ظاهره أن عليا جلد الوليد بن عقبة أربعين ووقع في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليا جلد ثمانين وهي قضية واحدة قال القاضي عياض المعروف من مذهب علي رضي الله عنه الجلد في الخمر ثمانين ومنه قوله في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة وروى عنه أنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين قال والمشهور أن عليا رضي الله عنه هو الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما سبق عن رواية الموطأ وغيره قال وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين قال ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم من رواية الاربعين بما روى أنه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين فتكون جملتها ثمانين قال ويحتمل أن يكون قوله وهذا أحب إلى عائد إلى الثمانين إلى فعلها عمر رضي الله عنه فهذا كلام القاضي وقد قدمنا ما يخالف بعض ما قاله وذكرنا تأويله والله أعلم قوله ( عن أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي رضي الله عنه قال ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر لأنه إن مات وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه ) أما أبو حصين هذا فهو بحاء مفتوحة وصاد مكسورة واسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي وأما عمير بن سعيد فهكذا هو في جميع نسخ مسلم عمير بن سعيد بالياء في عمير وفي سعيد وهكذا هو في صحيح البخاري وجميع كتب الحديث والأسماء ولا خلاف فيه ووقع في الجمع بين الصحيحين عمير بن سعد بحذف الياء من سعيد وهو غلط وتصحيف إما من الحميدي وأما من بعض الناقلين عنه ووقع في المهذب من كتب أصحابنا في المذهب في باب التعزير عمر بن سعد بحذف الياء من الأثنين وهو غلط فاحش والصواب اثبات الياء فيهما كما سبق وأما قوله ( إن مات وديته ) فهو بتخفيف الدال أي غرمت ديته قال بعض العلماء وجه الكلام أن يقال فإنه إن مات وديته بالفاء لا باللام وهكذا هو في رواية البخاري بالفاء وقوله ( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنه ) معناه لم يقدر فيه حدا مضبوطا وقد أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على جلاده ولا في بيت المال وأما من مات من التعزير فمذهبنا وجوب ضمانه بالدية والكفارة وفي محل ضمانه قولان للشافعي أصحهما تجب ديته على عاقلة الإمام والكفارة في مال الإمام والثاني تجب الدية في بيت المال وفي الكفارة على هذا وجهان لأصحابنا أحدهما في بيت المال أيضا والثاني في مال الإمام هذا مذهبنا وقال جماهير العلماء لا ضمان فيه لا على الإمام ولا على عاقلته ولا في بيت المال والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب الخمر فجلده بجريدتين نحو أربعين وفعله 1706 أبو بكر فلما كان عمر استشار الناس فقال عبد الرحمن أخف الحدود ثمانين فأمر به عمر ) وفي رواية جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال ثم جلد أبو بكر أربعين فلما كان عمر ودنا الناس من الريف قال ما ترون في جلد الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخف الحدود قال فجلد عمر ثمانين وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين وفي حديث علي رضي الله عنه أنه جلد أربعين ثم قال للجلاد أمسك ثم قال جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين وكل سنة وهذا أحب إلى أما قوله في الرواية الأولى فقال عبد الرحمن أخف الحدود فهو بنصب أخف وهو منصوب بفعل محذوف أي اجلده كأخف الحدود أو اجعله كأخف الحدود كما صرح به في الرواية الأخرى وقوله ( أرى أن تجعلها ) يعني العقوبة التي هي حد الخمر وقوله اخف الحدود يعني ) المنصوص عليها في القرآن وهي حد السرقة بقطع اليد وحد الزنى جلد مائة وحد القذف ثمانين فاجعلها ثمانين كأخف هذه الحدود وفي هذا جواز القياس واستحباب مشاورة القاضي والمفتي أصحابه وحاضري مجلسه في الأحكام قوله 1707 ( وكل سنة ) معناه أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر سنة يعمل بها وكذا فعل عمر ولكن فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر أحب إلي وقوله ( وهذا أحب إلي ) إشارة إلى الأربعين التي كان جلدها وقال للجلاد أمسك ومعناه هذا الذي قد جلدته وهو الأربعون أحب إلي من الثمانين وفيه أن فعل الصحابي سنة يعمل بها وهو موافق لقوله صلى الله عليه وسلم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ والله أعلم وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواء شرب قليلا أو كثيرا وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها وإن تكرر ذلك منه هكذا حكى الاجماع فيه الترمذي وخلائق وحكى القاضي عياض رحمه الله تعالى عن طائفة شاذة أنهم قالوا يقتل بعد جلده أربع مرات للحديث الوارد في ذلك وهذا القول باطل مخالف لاجماع الصحابة فمن بعدهم على أنه لا يقتل وإن تكرر منه أكثر من أربع مرات وهذا الحديث منسوخ قال جماعة دل الاجماع على نسخه وقال بعضهم نسخه قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة واختلف العلماء في قدر حد الخمر فقال الشافعي وأبو ثور وداود وأهل الظاهر وآخرون حده أربعون قال الشافعي رضي الله عنه وللإمام أن يبلغ به ثمانين وتكون الزيادة على الأربعين تعزيرات على تسببه في إزالة عقله وفي تعرضه للقذف والقتل وانواع الإيذاء وترك الصلاة وغير ذلك ونقل القاضي عن الجمهور من السلف والفقهاء منهم مالك وأبو حنيفة والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق رحمهم الله تعالى أنهم قالوا حده ثمانون واحتجوا بأنه الذي استقر عليه إجماع الصحابة وأن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن للتحديد ولهذا قال في الرواية الأولى نحو أربعين وحجة الشافعي وموافقيه أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما جلد أربعين كما صرح به في الرواية الثانية وأما زيادة عمر فهي تعزيرات والتعزير إلى رأي الإمام إن شاء فعله وإن شاء تركه بحسب المصلحة في فعله وتركه فرآه عمر ففعله ولم يره النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا علي فتركوه وهكذا يقول الشافعي رضي الله عنه أن الزيادة إلى رأي الإمام وأما الأربعون فهي الحد المقدر الذي لا بد منه ولو كانت الزيادة حدا لم يتركها النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه ولم يتركها علي رضي الله عنه بعد فعل عمر ولهذا قال علي رضي الله عنه وكل سنة معناه الاقتصار على الأربعين وبلوغ الثمانين فهذا الذي قاله الشافعي رضي الله عنه هو الظاهر الذي تقتضيه هذه الأحاديث ولا يشكل شئ منها ثم هذا الذي ذكرناه هو حد الحر فأما العبد فعلى النصف من الحر كما في الزنى والقذف والله أعلم وأجمعت الأمة على أن الشارب يحد سواء سكر أم لا واختلف العلماء في من شرب النبيذ وهو ما سوى عصير العنب من الأنبذة المسكرة فقال الشافعي ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى وجماهير العلماء من السلف والخلف هو حرام يجلد فيه كجلد شارب الخمر الذي هو عصير العنب سواء كان يعتقد اباحته أو تحريمه وقال أبو حنيفة والكوفيون رحمهم الله تعالى لا يحرم ولا يحد شاربه وقال أبو ثور هو حرام يجلد بشربه من يعتقد تحريمه دون من يعتقد إباحته والله أعلم علي وغيره فنسب ذلك في رواية إلى عبد الرحمن رضي الله عنه لسبقه به ونسبه في رواية إلى علي رضي الله عنه لفضيلته وكثرة علمه ورجحانه علي عبد الرحمن رضي الله عنه قوله ( عن عبد الله الداناج ) هو بالدال المهملة والنون والجيم ويقال له أيضا الدانا بحذف الجيم والداناه بالهاء ومعناه بالفارسية العالم قوله ( حدثنا حضين بن المنذر ) هو بالضاد المعجمة وقد سبق أنه ليس في الصحيحين حضين بالمعجمة غيره قوله ( فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر وشهد آخر أنه رآه يتقيأ فقال عثمان رضي الله عنه أنه لم يتقيأ حتى شربها ثم جلده ) هذا دليل لمالك وموافقيه في أن من تقيأ الخمر يحد حد الشارب ومذهبنا أنه لا يحد بمجرد ذلك لإحتمال أنه شربها جاهلا كونها خمرا أو مكرها عليها أو غير ذلك من الأعذار المسقطة للحدود ودليل مالك هنا قوي لأن الصحابة اتفقوا على جلد الوليد بن عقبة المذكور في هذا الحديث وقد يجيب أصحابنا عن هذا بأن عثمان رضي الله عنه علم شرب الوليد فقضى بعلمه في الحدود وهذا تأويل ضعيف وظاهر كلام عثمان يرد على هذا التأويل والله أعلم قوله ( أن عثمان رضي الله عنه قال يا علي قم فاجلده فقال علي قم يا حسن فاجلده فقال حسن ول حارها من تولى قارها فكأنه وجد عليه فقال يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده فجلده وعلي يعد حتى بلغ أربعين فقال أمسك ) معنى هذا الحديث أنه لما ثبت الحد على الوليد بن عقبة قال عثمان رضي الله عنه وهو الإمام لعلي على سبيل التكريم له وتفويض الأمر إليه في استيفاء الحد قم فأجلده أي أقم عليه الحد بأن تأمر من ترى بذلك فقبل علي رضي الله عنه ذلك فقال للحسن قم فاجلده فامتنع الحسن فقال لابن جعفر فقبل فجلده وكان علي مأذونا له في التفويض إلى من رأى كما ذكرناه وقوله وجد عليه أي غضب عليه وقوله ول حارها من تولى قارها الحار الشديد المكروه والقار البارد الهنيء الطيب وهذا مثل من أمثال العرب قال الأصمعي وغيره معناه ول شدتها وأوساخها من تولى هنيئها ولذاتها والضمير عائد إلى الخلافة والولاية أي كما أن عثمان وأقاربه يتولون هنيء الخلافة ويختصون به يتولون نكدها وقاذوراتها ومعناه ليتول هذا الجلد عثمان بنفسه أو بعض خاصة أقاربه الأدنين والله أعلم قوله ( قال أمسك ثم قال وكل سنة ) هذا دليل على أن عليا رضي الله عنه كان معظما لآثار عمر وأن حكمه وقوله سنة وأمره حق وكذلك أبو بكر رضي الله عنه خلاف ما يكذبه الشيعة عليه واعلم أنه وقع هنا في مسلم ما ظاهره أن عليا جلد الوليد بن عقبة أربعين ووقع في صحيح البخاري من رواية عبد الله بن عدي بن الخيار أن عليا جلد ثمانين وهي قضية واحدة قال القاضي عياض المعروف من مذهب علي رضي الله عنه الجلد في الخمر ثمانين ومنه قوله في قليل الخمر وكثيرها ثمانون جلدة وروى عنه أنه جلد المعروف بالنجاشي ثمانين قال والمشهور أن عليا رضي الله عنه هو الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين كما سبق عن رواية الموطأ وغيره قال وهذا كله يرجح رواية من روى أنه جلد الوليد ثمانين قال ويجمع بينه وبين ما ذكره مسلم من رواية الاربعين بما روى أنه جلده بسوط له رأسان فضربه برأسه أربعين فتكون جملتها ثمانين قال ويحتمل أن يكون قوله وهذا أحب إلى عائد إلى الثمانين إلى فعلها عمر رضي الله عنه فهذا كلام القاضي وقد قدمنا ما يخالف بعض ما قاله وذكرنا تأويله والله أعلم قوله ( عن أبي حصين عن عمير بن سعيد عن علي رضي الله عنه قال ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر لأنه إن مات وديته لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه ) أما أبو حصين هذا فهو بحاء مفتوحة وصاد مكسورة واسمه عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي وأما عمير بن سعيد فهكذا هو في جميع نسخ مسلم عمير بن سعيد بالياء في عمير وفي سعيد وهكذا هو في صحيح البخاري وجميع كتب الحديث والأسماء ولا خلاف فيه ووقع في الجمع بين الصحيحين عمير بن سعد بحذف الياء من سعيد وهو غلط وتصحيف إما من الحميدي وأما من بعض الناقلين عنه ووقع في المهذب من كتب أصحابنا في المذهب في باب التعزير عمر بن سعد بحذف الياء من الأثنين وهو غلط فاحش والصواب اثبات الياء فيهما كما سبق وأما قوله ( إن مات وديته ) فهو بتخفيف الدال أي غرمت ديته قال بعض العلماء وجه الكلام أن يقال فإنه إن مات وديته بالفاء لا باللام وهكذا هو في رواية البخاري بالفاء وقوله ( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسنه ) معناه لم يقدر فيه حدا مضبوطا وقد أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على جلاده ولا في بيت المال وأما من مات من التعزير فمذهبنا وجوب ضمانه بالدية والكفارة وفي محل ضمانه قولان للشافعي أصحهما تجب ديته على عاقلة الإمام والكفارة في مال الإمام والثاني تجب الدية في بيت المال وفي الكفارة على هذا وجهان لأصحابنا أحدهما في بيت المال أيضا والثاني في مال الإمام هذا مذهبنا وقال جماهير العلماء لا ضمان فيه لا على الإمام ولا على عاقلته ولا في بيت المال والله أعلم
Section V11/P220–V11/P221Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V11/P220–V11/P221)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب قدر أسواط التعزير ) 1708 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله عز وجل ) ضبطوه يجلد بوجهين أحدهما بفتح الياء وكسر اللام والثاني بضم الياء وفتح اللام وكلاهما صحيح واختلف العلماء في التعزير هل يقتصر فيه على عشرة أسواط فما دونها ولا تجوز الزيادة أم تجوز الزيادة فقال أحمد بن حنبل وأشهب المالكي وبعض أصحابنا لا تجوز الزيادة على عشرة أسواط وذهب الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى جواز الزيادة ثم اختلف هؤلاء فقال مالك وأصحابه وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والطحاوي لا ضبط لعدد الضربات بل ذلك إلى رأي الإمام وله أن يزيد على قدر الحدود قالوا لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب ) من نقش على خاتمه مائة وضرب صبيا أكثر من الحد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يبلغ به أربعين وقال بن أبي ليلى خمسة وسبعون وهي رواية عن مالك وأبي يوسف وعن عمر لا يجاوز به ثمانين وعن بن أبي ليلى رواية أخرى هو دون المائة وهو قول بن شبرمة وقال بن أبي ذئب وبن أبي يحيى لا يضرب أكثر من ثلاثة في الأدب وقال الشافعي وجمهور أصحابه لا يبلغ بتعزير كل انسان أدنى حدوده فلا يبلغ بتعزير العبد عشرين ولا بتعزير الحر أربعين وقال بعض أصحابنا لا يبلغ بواحد منهما أربعين وقال بعضهم لا يبلغ بواحد منهما عشرين وأجاب أصحابنا عن الحديث بأنه منسوخ واستدلوا بأن الصحابة رضي الله عنهم جاوزوا عشرة أسواط وتأوله أصحاب مالك على أنه كان ذلك مختصا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر وهذا التأويل ضعيف والله أعلم قوله ( في اسناد هذا الحديث ) أخبرني عمرو يعني بن الحارث عن بكير بن الأشج قال حدثنا سليمان بن بشار قال حدثني عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي برده قال الدارقطني تابع عمرو بن الحارث أسامة بن زيد عن بكير عن سليمان وخالفهما الليث وسعيد بن أبي أيوب وبن لهيعة فرووه عن بكير عن سليمان عن عبد الرحمن بن جابر عن أبي بردة لم يذكروا عن أبيه واختلف فيه على مسلم بن إبراهيم فقال بن جريج عنه عن عبد الرحمن بن جابر عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال حفص بن ميسرة عنه عن جابر عن أبيه قال الدارقطني في كتاب العلل القول قول الليث ومن تابعه عن بكير وقال في كتاب البيع قول عمرو صحيح والله أعلم 1 ( باب الحدود كفارات لأهلها )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب قدر أسواط التعزير ) 1708 قوله صلى الله عليه وسلم ( لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله عز وجل ) ضبطوه يجلد بوجهين أحدهما بفتح الياء وكسر اللام والثاني بضم الياء وفتح اللام وكلاهما صحيح واختلف العلماء في التعزير هل يقتصر فيه على عشرة أسواط فما دونها ولا تجوز الزيادة أم تجوز الزيادة فقال أحمد بن حنبل وأشهب المالكي وبعض أصحابنا لا تجوز الزيادة على عشرة أسواط وذهب الجمهور من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى جواز الزيادة ثم اختلف هؤلاء فقال مالك وأصحابه وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور والطحاوي لا ضبط لعدد الضربات بل ذلك إلى رأي الإمام وله أن يزيد على قدر الحدود قالوا لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب ) من نقش على خاتمه مائة وضرب صبيا أكثر من الحد وقال أبو حنيفة رضي الله عنه لا يبلغ به أربعين وقال بن أبي ليلى خمسة وسبعون وهي رواية عن مالك وأبي يوسف وعن عمر لا يجاوز به ثمانين وعن بن أبي ليلى رواية أخرى هو دون المائة وهو قول بن شبرمة وقال بن أبي ذئب وبن أبي يحيى لا يضرب أكثر من ثلاثة في الأدب وقال الشافعي وجمهور أصحابه لا يبلغ بتعزير كل انسان أدنى حدوده فلا يبلغ بتعزير العبد عشرين ولا بتعزير الحر أربعين وقال بعض أصحابنا لا يبلغ بواحد منهما أربعين وقال بعضهم لا يبلغ بواحد منهما عشرين وأجاب أصحابنا عن الحديث بأنه منسوخ واستدلوا بأن الصحابة رضي الله عنهم جاوزوا عشرة أسواط وتأوله أصحاب مالك على أنه كان ذلك مختصا بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر وهذا التأويل ضعيف والله أعلم قوله ( في اسناد هذا الحديث ) أخبرني عمرو يعني بن الحارث عن بكير بن الأشج قال حدثنا سليمان بن بشار قال حدثني عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي برده قال الدارقطني تابع عمرو بن الحارث أسامة بن زيد عن بكير عن سليمان وخالفهما الليث وسعيد بن أبي أيوب وبن لهيعة فرووه عن بكير عن سليمان عن عبد الرحمن بن جابر عن أبي بردة لم يذكروا عن أبيه واختلف فيه على مسلم بن إبراهيم فقال بن جريج عنه عن عبد الرحمن بن جابر عن رجل من الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال حفص بن ميسرة عنه عن جابر عن أبيه قال الدارقطني في كتاب العلل القول قول الليث ومن تابعه عن بكير وقال في كتاب البيع قول عمرو صحيح والله أعلم 1 ( باب الحدود كفارات لأهلها )
Section V11/P221–V11/P224Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V11/P221–V11/P224)
Orijinal Metin (AR)1709 قوله صلى الله عليه وسلم ( تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا ) النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفي منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ) وفي الرواية الأخرى ولا يعضه بعضنا بعضا فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وفي الرواية الأخرى بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم الله ولا ننتهب ولا نعصي فالجنة إن فعلنا ذلك فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك الله تعالى أما قوله صلى الله عليه وسلم فمن وفى فبتخفيف الفاء وقوله ولا يعضه هو بفتح الياء والضاد والمعجمة أي لا يستحب وقيل لا يأتي ببهتان وقيل لا يأتي بنميمة وأعلم أن هذا الحديث عام مخصوص وموضع التخصيص قوله صلى الله عليه وسلم ومن أصاب شيئا من ذلك إلى آخره المراد به ما سوى الشرك وإلا فالشرك لا يغفر له وتكون عقوبته كفارة له وفي هذا الحديث فوائد منها تحريم هذه المذكورات وما في معناها ومنها الدلالة لمذهب أهل الحق أن المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار إذا مات ولم يتب منها بل هو بمشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه خلافا للخوارج والمعتزلة فإن الخوارج يكفرون بالمعاصي والمعتزلة يقولون لا يكفر ولكن يخلد في النار وسبقت المسألة في كتاب الإيمان مبسوطة بدلائلها ومنها أن من ارتكب ذنبا يوجب الحد فحد سقط عنه الإثم قال القاضي عياض قال أكثر العلماء الحدود كفارة استدلالا بهذا الحديث قال ومنهم من وقف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أدري الحدود كفارة قال ولكن حديث عبادة الذي نحن فيه أصح إسنادا ولا تعارض بين الحديثين فيحتمل أن حديث أبي هريرة قبل حديث عبادة فلم يعلم ثم علم قال المازري ومن نفيس الكلام وجزله قوله ولا نعصي فالجنة إن فعلنا ذلك وقال في الرواية الأولى فمن وفي منكم فأجره على الله ولم يقل فالجنة لأنه لم يقل في الرواية الأولى ولا نعصي وقد يعصي الإنسان بغير الذنوب المذكورة في هذا الحديث كشرب الخمر وأكل الربا وشهادة الزور وقد يتجنب المعاصي المذكورة في الحديث ويعطي أجره على ذلك وتكون له معاص غير ذلك فيجازى بها والله أعلم 1 ( باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار أي هدر )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1709 قوله صلى الله عليه وسلم ( تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا ) النفس التي حرم الله إلا بالحق فمن وفي منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له ومن أصاب شيئا من ذلك فستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه ) وفي الرواية الأخرى ولا يعضه بعضنا بعضا فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارته ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له وفي الرواية الأخرى بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم الله ولا ننتهب ولا نعصي فالجنة إن فعلنا ذلك فإن غشينا من ذلك شيئا كان قضاء ذلك الله تعالى أما قوله صلى الله عليه وسلم فمن وفى فبتخفيف الفاء وقوله ولا يعضه هو بفتح الياء والضاد والمعجمة أي لا يستحب وقيل لا يأتي ببهتان وقيل لا يأتي بنميمة وأعلم أن هذا الحديث عام مخصوص وموضع التخصيص قوله صلى الله عليه وسلم ومن أصاب شيئا من ذلك إلى آخره المراد به ما سوى الشرك وإلا فالشرك لا يغفر له وتكون عقوبته كفارة له وفي هذا الحديث فوائد منها تحريم هذه المذكورات وما في معناها ومنها الدلالة لمذهب أهل الحق أن المعاصي غير الكفر لا يقطع لصاحبها بالنار إذا مات ولم يتب منها بل هو بمشيئة الله تعالى إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه خلافا للخوارج والمعتزلة فإن الخوارج يكفرون بالمعاصي والمعتزلة يقولون لا يكفر ولكن يخلد في النار وسبقت المسألة في كتاب الإيمان مبسوطة بدلائلها ومنها أن من ارتكب ذنبا يوجب الحد فحد سقط عنه الإثم قال القاضي عياض قال أكثر العلماء الحدود كفارة استدلالا بهذا الحديث قال ومنهم من وقف لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أدري الحدود كفارة قال ولكن حديث عبادة الذي نحن فيه أصح إسنادا ولا تعارض بين الحديثين فيحتمل أن حديث أبي هريرة قبل حديث عبادة فلم يعلم ثم علم قال المازري ومن نفيس الكلام وجزله قوله ولا نعصي فالجنة إن فعلنا ذلك وقال في الرواية الأولى فمن وفي منكم فأجره على الله ولم يقل فالجنة لأنه لم يقل في الرواية الأولى ولا نعصي وقد يعصي الإنسان بغير الذنوب المذكورة في هذا الحديث كشرب الخمر وأكل الربا وشهادة الزور وقد يتجنب المعاصي المذكورة في الحديث ويعطي أجره على ذلك وتكون له معاص غير ذلك فيجازى بها والله أعلم 1 ( باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار أي هدر )
Section V11/P224–V11/P226Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V11/P224–V11/P226)
Orijinal Metin (AR)1710 قوله صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس ) العجماء بالمدهى كل الحيوان سوى الآدمي وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم والجبار بضم الجيم وتخفيف الباء الهدر فأما قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار فمحمول على ما إذا أتلفت شيئا بالنهار أو أتلفت بالليل بغير تفريط من مالكها أو أتلفت شيئا وليس معها أحد فهذا غير مضمون وهو مراد الحديث فأما إذا كان معها سائق أو قائد أو راكب فأتلفت بيدها أو برجلها أو فمها ونحوه وجب ضمانه في مال الذي هو معها سواء كان مالكا أو مستأجرا أو مستعيرا أو غاصبا أو مودعا أو وكيلا أو غيره إلا أن تتلف آدميا فتجب ديته على عاقلة الذي معها والكفارة في ماله والمراد بجرح العجماء اتلافها سواء كان بجرح أو غيره قال القاضي أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها إذا لم يكن معها أحد فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ما أتلفته وقال داود وأهل الظاهر لا ضمان بكل حال إلا أن يحملها الذي هو معها على ذلك أو يقصده وجمهورهم على أن الضارية من الدواب كغيرها على ما ذكرناه وقال مالك وأصحابه يضمن مالكها ما أتلفت وكذا قال أصحاب الشافعي يضمن إذا كانت معروفة بالإفساد لأن عليه ربطها والحالة هذه وأما إذا أتلفت ليلا فقال مالك يضمن صاحبها ما أتلفته ) وقال الشافعي وأصحابه يضمن إن فرط في حفظها وإلا فلا وقال أبو حنيفة لا ضمان فيما أتلفته البهائم لا في ليل ولا في نهار وجمهورهم على أنه لا ضمان فيما رعته نهارا وقال الليث وسحنون يضمن وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( والمعدن جبار ) فمعناه أن الرجل يحفر معدنا في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر اجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك وكذا البئر جبار معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها انسان أو غيره ويتلف فلا ضمان وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير اذنه فتلف فيها انسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها والكفارة في مال الحافر وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( وفي الركاز الخمس ) ففيه تصريح بوجوب الخمس فيه وهو زكاة عندنا والركاز هو دفين الجاهلية وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق هوالمعدن وهما عندهم لفظان مترادفان وهذا الحديث يرد عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وعطف أحدهما على الآخر وأصل الركاز في اللغة الثبوت والله أعلم 1 ( كتاب الأقضية ) 1 ( باب اليمين على المدعى عليه )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1710 قوله صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس ) العجماء بالمدهى كل الحيوان سوى الآدمي وسميت البهيمة عجماء لأنها لا تتكلم والجبار بضم الجيم وتخفيف الباء الهدر فأما قوله صلى الله عليه وسلم العجماء جرحها جبار فمحمول على ما إذا أتلفت شيئا بالنهار أو أتلفت بالليل بغير تفريط من مالكها أو أتلفت شيئا وليس معها أحد فهذا غير مضمون وهو مراد الحديث فأما إذا كان معها سائق أو قائد أو راكب فأتلفت بيدها أو برجلها أو فمها ونحوه وجب ضمانه في مال الذي هو معها سواء كان مالكا أو مستأجرا أو مستعيرا أو غاصبا أو مودعا أو وكيلا أو غيره إلا أن تتلف آدميا فتجب ديته على عاقلة الذي معها والكفارة في ماله والمراد بجرح العجماء اتلافها سواء كان بجرح أو غيره قال القاضي أجمع العلماء على أن جناية البهائم بالنهار لا ضمان فيها إذا لم يكن معها أحد فإن كان معها راكب أو سائق أو قائد فجمهور العلماء على ضمان ما أتلفته وقال داود وأهل الظاهر لا ضمان بكل حال إلا أن يحملها الذي هو معها على ذلك أو يقصده وجمهورهم على أن الضارية من الدواب كغيرها على ما ذكرناه وقال مالك وأصحابه يضمن مالكها ما أتلفت وكذا قال أصحاب الشافعي يضمن إذا كانت معروفة بالإفساد لأن عليه ربطها والحالة هذه وأما إذا أتلفت ليلا فقال مالك يضمن صاحبها ما أتلفته ) وقال الشافعي وأصحابه يضمن إن فرط في حفظها وإلا فلا وقال أبو حنيفة لا ضمان فيما أتلفته البهائم لا في ليل ولا في نهار وجمهورهم على أنه لا ضمان فيما رعته نهارا وقال الليث وسحنون يضمن وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( والمعدن جبار ) فمعناه أن الرجل يحفر معدنا في ملكه أو في موات فيمر بها مار فيسقط فيها فيموت أو يستأجر اجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان في ذلك وكذا البئر جبار معناه أنه يحفرها في ملكه أو في موات فيقع فيها انسان أو غيره ويتلف فلا ضمان وكذا لو استأجره لحفرها فوقعت عليه فمات فلا ضمان فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في ملك غيره بغير اذنه فتلف فيها انسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها والكفارة في مال الحافر وإن تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( وفي الركاز الخمس ) ففيه تصريح بوجوب الخمس فيه وهو زكاة عندنا والركاز هو دفين الجاهلية وهذا مذهبنا ومذهب أهل الحجاز وجمهور العلماء وقال أبو حنيفة وغيره من أهل العراق هوالمعدن وهما عندهم لفظان مترادفان وهذا الحديث يرد عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما وعطف أحدهما على الآخر وأصل الركاز في اللغة الثبوت والله أعلم 1 ( كتاب الأقضية ) 1 ( باب اليمين على المدعى عليه )
Section V11/P226–V12/P003Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V11/P226–V12/P003)
Orijinal Metin (AR)قال الزهري رحمه الله تعالى القضاء في الأصل أحكام الشيء والفراغ منه ويكون القضاء امضاء الحكم ومنه قوله تعالى وقضينا إلى بني اسرائيل وسمي الحاكم قاضيا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها ويكون قضى بمعنى أوجب فيجوز أن يكون سمي قاضيا لإيجابه الحكم على من يجب عليه وسمي حاكما لمنعه الظالم من الظلم يقال حكمت الرجل وأحكمته إذا منعته وسميت حكمة الدابة لمنعها الدابة من ركوبها رأسها وسميت الحكمة حكمة لمنعها النفس من هواها قوله صلى الله عليه وسلم 1711 ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعي عليه هكذا روى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحهما مرفوعا من رواية بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ذكره أصحاب السنن وغيرهم قال القاضي عياض رضي الله عنه قال الأصيلي لا يصح مرفوعا ) إنما هو قول بن عباس كذا رواه أيوب ونافع الجمحي عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال القاضي قد رواه البخاري ومسلم من رواية بن جريج مرفوعا هذا كلام القاضي قلت وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن بن أبي مليكة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال الترمذي حديث حسن صحيح وجاء في رواية البيهقي وغيره باسناد حسن أو صحيح زيادة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك وقد بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه وأما المدعى فيمكنه صيانتهما بالبينة وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من سلف الأمة وخلفها أن اليمين تتوجه على كل من ادعى عليه حق سواء كان بينه وبين المدعى اختلاطا أم لا وقال مالك وجمهور أصحابه والفقهاء السبعة فقهاء المدينة أن اليمين لا تتوجه إلا على من بينه وبينه خلطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارا في اليوم الواحد فاشترطت الخلطة دفعا لهذه المفسدة واختلفوا في تفسير الخلطة فقيل هي معرفته بمعاملته ومدينته أبشاهد أو بشاهدين وقيل تكفي الشبهة وقيل هي أن تليق به الدعوى بمثلها على مثله وقيل أن يليق به أن يعامله بمثلها ودليل الجمهور حديث الباب ولا أصل لاشتراط الخلطة في كتاب ولا سنة ولا اجماع 1 ( باب وجوب الحكم بشاهد ويمين ) 1712 قوله ( عن بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ) فيه جواز القضاء بشاهد ويمين واختلف العلماء في ذلك فقال أبو حنيفة رضي الله عنه والكوفيون والشعبي والحكم والأوزاعي والليث والأندلسيون من أصحاب مالك لا يحكم بشاهد ويمين في شيء من الأحكام وقال جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار يقضي بشاهد ويمين المدعى في الأموال وما يقصد به الأموال وبه قال أبو بكر الصديق وعلي وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد وفقهاء المدينة وسائر علماء الحجاز ومعظم علماء الأمصار رضي الله عنهم وحجتهم أنه جاءت أحاديث كثيرة في هذه المسألة من رواية علي وبن عباس وزيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعمارة بن حزم وسعد بن عبادة وعبد الله بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال الحفاظ أصح أحاديث الباب حديث بن عباس قال بن عبد البر لا مطعن لأحد في اسناده قال ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته قال وحديث أبي هريرة وجابر وغيرهما حسان والله أعلم بالصواب )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال الزهري رحمه الله تعالى القضاء في الأصل أحكام الشيء والفراغ منه ويكون القضاء امضاء الحكم ومنه قوله تعالى وقضينا إلى بني اسرائيل وسمي الحاكم قاضيا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها ويكون قضى بمعنى أوجب فيجوز أن يكون سمي قاضيا لإيجابه الحكم على من يجب عليه وسمي حاكما لمنعه الظالم من الظلم يقال حكمت الرجل وأحكمته إذا منعته وسميت حكمة الدابة لمنعها الدابة من ركوبها رأسها وسميت الحكمة حكمة لمنعها النفس من هواها قوله صلى الله عليه وسلم 1711 ( لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه ) وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعي عليه هكذا روى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحهما مرفوعا من رواية بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا ذكره أصحاب السنن وغيرهم قال القاضي عياض رضي الله عنه قال الأصيلي لا يصح مرفوعا ) إنما هو قول بن عباس كذا رواه أيوب ونافع الجمحي عن بن أبي مليكة عن بن عباس قال القاضي قد رواه البخاري ومسلم من رواية بن جريج مرفوعا هذا كلام القاضي قلت وقد رواه أبو داود والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن بن أبي مليكة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا قال الترمذي حديث حسن صحيح وجاء في رواية البيهقي وغيره باسناد حسن أو صحيح زيادة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على المدعى واليمين على من أنكر وهذا الحديث قاعدة كبيرة من قواعد أحكام الشرع ففيه أنه لا يقبل قول الإنسان فيما يدعيه بمجرد دعواه بل يحتاج إلى بينة أو تصديق المدعى عليه فإن طلب يمين المدعى عليه فله ذلك وقد بين صلى الله عليه وسلم الحكمة في كونه لا يعطى بمجرد دعواه لأنه لو كان أعطى بمجردها لادعى قوم دماء قوم وأموالهم واستبيح ولا يمكن المدعى عليه أن يصون ماله ودمه وأما المدعى فيمكنه صيانتهما بالبينة وفي هذا الحديث دلالة لمذهب الشافعي والجمهور من سلف الأمة وخلفها أن اليمين تتوجه على كل من ادعى عليه حق سواء كان بينه وبين المدعى اختلاطا أم لا وقال مالك وجمهور أصحابه والفقهاء السبعة فقهاء المدينة أن اليمين لا تتوجه إلا على من بينه وبينه خلطة لئلا يبتذل السفهاء أهل الفضل بتحليفهم مرارا في اليوم الواحد فاشترطت الخلطة دفعا لهذه المفسدة واختلفوا في تفسير الخلطة فقيل هي معرفته بمعاملته ومدينته أبشاهد أو بشاهدين وقيل تكفي الشبهة وقيل هي أن تليق به الدعوى بمثلها على مثله وقيل أن يليق به أن يعامله بمثلها ودليل الجمهور حديث الباب ولا أصل لاشتراط الخلطة في كتاب ولا سنة ولا اجماع 1 ( باب وجوب الحكم بشاهد ويمين ) 1712 قوله ( عن بن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ) فيه جواز القضاء بشاهد ويمين واختلف العلماء في ذلك فقال أبو حنيفة رضي الله عنه والكوفيون والشعبي والحكم والأوزاعي والليث والأندلسيون من أصحاب مالك لا يحكم بشاهد ويمين في شيء من الأحكام وقال جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار يقضي بشاهد ويمين المدعى في الأموال وما يقصد به الأموال وبه قال أبو بكر الصديق وعلي وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي وأحمد وفقهاء المدينة وسائر علماء الحجاز ومعظم علماء الأمصار رضي الله عنهم وحجتهم أنه جاءت أحاديث كثيرة في هذه المسألة من رواية علي وبن عباس وزيد بن ثابت وجابر وأبي هريرة وعمارة بن حزم وسعد بن عبادة وعبد الله بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال الحفاظ أصح أحاديث الباب حديث بن عباس قال بن عبد البر لا مطعن لأحد في اسناده قال ولا خلاف بين أهل المعرفة في صحته قال وحديث أبي هريرة وجابر وغيرهما حسان والله أعلم بالصواب )
Section V12/P003Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P003)
Orijinal Metin (AR)باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)باب بيان أن حكم الحاكم لا يغير الباطن )
Section V12/P003–V12/P006Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P003–V12/P006)
Orijinal Metin (AR)1713 قوله صلى الله عليه وسلم ( انكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو مما أسمع منه فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له به قطعة من النار ) وفي الرواية الأخرى إنما أنا بشر وانه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضى له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها أما ألحن فهو بالحاء المهملة ومعناه أبلغ وأعلم بالحجة كما صرح به في الرواية الثانية وقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما أنا بشر ) معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم وأنه إنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث المتلاعنين لولا الإيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله تعالى لأطلعه صلى الله عليه وسلم على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى له حكمهم في عدم الإطلاع على باطن الأمور ليكون حكم الأمة في ذلك حكمه فأجرى الله تعالى أحكامه على الظاهر الذي يستوى فيه هو وغيره ليصح الإقتداء به وتطيب نفوس العباد للانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن والله أعلم فإن قيل هذا الحديث ظاهره أنه قد يقع منه صلى الله عليه وسلم في الظاهر مخالف للباطن وقد اتفق الأصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ في الأحكام فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الأصوليين لأن مراد الأصوليين فيما حكم فيه باجتهاده فهل يجوز أن يقع فيه خطأ فيه خلاف الأكثرون على جوازه ومنهم من منعه فالذين جوزوه قالوا لا يقر على امضائه بل يعلمه الله تعالى به ويتداركه وأما الذي في الحديث فمعناه إذا حكم بغير اجتهاد كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف وهو وجوب العمل بشاهدين مثلا فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما وممن ساعدهما وأما الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع والله أعلم وفي هذا الحديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير علماء الإسلام وفقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن حكم الحاكم لا يحيل الباطن ولا يحل حراما فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم به الحاكم لم يحل للمحكوم له ذلك المال ولو شهدا عليه بقتل لم يحل للولى قتله مع علمه بكذبهما وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته لم يحل لمن علم بكذبهما أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يحل حكم الحاكم الفروج دون الأموال فقال يحل نكاح المذكورة وهذا مخالف لهذا الحديث الصحيح ولا جماع من قبله ومخالف لقاعدة وافق هو وغيره عليها وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فإنما أقطع له به قطعة من النار ) معناه إن قضيت له بظاهر يخالف الباطن فهو حرام يؤول به إلى النار قوله صلى الله عليه وسلم ( فليحملها أو يذرها ) ليس معناه التخيير بل هو التهديد والوعيد كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكقوله سبحانه اعملوا ما شئتم قوله ( سمع لجبة خصم بباب أم سلمة ) هي بفتح اللام والجيم وبالباء الموحدة وفي الرواية التي قبل هذه جلبة خصم بتقديم الجيم وهما صحيحان والجلبة واللجبة اختلاط الأصوات والخصم هنا الجماعة وهو من الألفاظ التي تقع على الواحد والجمع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن قضيت له بحق مسلم ) هذا التقييد بالمسلم خرج على الغالب وليس المراد به الاحتراز من الكافر فإن مال الذمي والمعاهد والمرتد في هذا كمال المسلم والله أعلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1713 قوله صلى الله عليه وسلم ( انكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو مما أسمع منه فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له به قطعة من النار ) وفي الرواية الأخرى إنما أنا بشر وانه يأتيني الخصم فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضى له فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هي قطعة من النار فليحملها أو يذرها أما ألحن فهو بالحاء المهملة ومعناه أبلغ وأعلم بالحجة كما صرح به في الرواية الثانية وقوله صلى الله عليه وسلم ( إنما أنا بشر ) معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم وأنه إنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث المتلاعنين لولا الإيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله تعالى لأطلعه صلى الله عليه وسلم على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى له حكمهم في عدم الإطلاع على باطن الأمور ليكون حكم الأمة في ذلك حكمه فأجرى الله تعالى أحكامه على الظاهر الذي يستوى فيه هو وغيره ليصح الإقتداء به وتطيب نفوس العباد للانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن والله أعلم فإن قيل هذا الحديث ظاهره أنه قد يقع منه صلى الله عليه وسلم في الظاهر مخالف للباطن وقد اتفق الأصوليون على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على خطأ في الأحكام فالجواب أنه لا تعارض بين الحديث وقاعدة الأصوليين لأن مراد الأصوليين فيما حكم فيه باجتهاده فهل يجوز أن يقع فيه خطأ فيه خلاف الأكثرون على جوازه ومنهم من منعه فالذين جوزوه قالوا لا يقر على امضائه بل يعلمه الله تعالى به ويتداركه وأما الذي في الحديث فمعناه إذا حكم بغير اجتهاد كالبينة واليمين فهذا إذا وقع منه ما يخالف ظاهره باطنه لا يسمى الحكم خطأ بل الحكم صحيح بناء على ما استقر به التكليف وهو وجوب العمل بشاهدين مثلا فإن كانا شاهدي زور أو نحو ذلك فالتقصير منهما وممن ساعدهما وأما الحكم فلا حيلة له في ذلك ولا عيب عليه بسببه بخلاف ما إذا أخطأ في الاجتهاد فإن هذا الذي حكم به ليس هو حكم الشرع والله أعلم وفي هذا الحديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير علماء الإسلام وفقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن حكم الحاكم لا يحيل الباطن ولا يحل حراما فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم به الحاكم لم يحل للمحكوم له ذلك المال ولو شهدا عليه بقتل لم يحل للولى قتله مع علمه بكذبهما وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته لم يحل لمن علم بكذبهما أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يحل حكم الحاكم الفروج دون الأموال فقال يحل نكاح المذكورة وهذا مخالف لهذا الحديث الصحيح ولا جماع من قبله ومخالف لقاعدة وافق هو وغيره عليها وهي أن الأبضاع أولى بالاحتياط من الأموال والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فإنما أقطع له به قطعة من النار ) معناه إن قضيت له بظاهر يخالف الباطن فهو حرام يؤول به إلى النار قوله صلى الله عليه وسلم ( فليحملها أو يذرها ) ليس معناه التخيير بل هو التهديد والوعيد كقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وكقوله سبحانه اعملوا ما شئتم قوله ( سمع لجبة خصم بباب أم سلمة ) هي بفتح اللام والجيم وبالباء الموحدة وفي الرواية التي قبل هذه جلبة خصم بتقديم الجيم وهما صحيحان والجلبة واللجبة اختلاط الأصوات والخصم هنا الجماعة وهو من الألفاظ التي تقع على الواحد والجمع والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم ( فمن قضيت له بحق مسلم ) هذا التقييد بالمسلم خرج على الغالب وليس المراد به الاحتراز من الكافر فإن مال الذمي والمعاهد والمرتد في هذا كمال المسلم والله أعلم
Section V12/P006Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P006)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب قضية هند )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب قضية هند )
Section V12/P006–V12/P009Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P006–V12/P009)
Orijinal Metin (AR)1714 قوله ( يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك ) في هذا الحديث فوائد منها 1 وجوب نفقة الزوجة ومنها 2 وجوب نفقة الأولاد الفقراء الصغار ومنها 3 أن النفقة مقدرة بالكفاية لا بالأمداد ومذهب أصحابنا أن نفقة القريب مقدرة بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث ونفقة الزوجة مقدرة بالأمداد على الموسر كل يوم مدان وعلى المعسر مد وعلى المتوسط مد ونصف وهذا الحديث يرد على أصحابنا ومنها 4 جواز سماع كلام الأجنبية عند الافتاء والحكم وكذا ما في معناه ومنها 5 جواز ذكر الإنسان بما يكرهه إذا كان للاستفتاء والشكوى ونحوهما ومنها 6 أن من له على غيره حق وهو عاجز عن استيفائه يجوز له أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه وهذا مذهبنا ومنع ذلك ) أبو حنيفة ومالك رضي الله عنهما ومنها 7 جواز إطلاق الفتوى ويكون المراد تعليقها بثبوت ما يقوله المستفتي ولا يحتاج المفتي أن يقول إن ثبت كان الحكم كذا وكذا بل يجوز له الاطلاق كما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال ذلك فلا بأس ومنها 8 أن للمرأة مدخلا في كفالة أولادها والأنفاق عليهم من مال أبيهم قال أصحابنا إذا امتنع الأب من الانفاق على الولد الصغير أو كان غائبا أذن القاضي لأمه في الأخذ من آل الأب أو الاستقراض عليه والانفاق على الصغير بشرط أهليتها وهل لها الاستقلال بالأخذ من ماله بغير اذن القاضي فيه وجهان مبنيان على وجهين لأصحابنا في أن إذن النبي صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان كان إفتاء أم قضاء والأصح أنه كان إفتاء وأن هذا يجري في كل امرأة أشبهتها فيجوز والثاني كان قضاء فلا يجوز لغيرها إلا بإذن القاضي والله أعلم ومنها 9 اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي ومنها 10 جواز خروج المزوجة من بيتها لحاجتها إذا أذن لها زوجها في ذلك أو علمت رضاه به واستدل به جماعات من أصحابنا وغيرهم على جواز القضاء على الغائب وفي المسألة خلاف للعلماء قال أبو حنيفة وسائر الكوفيين لا يقضي عليه بشيء وقال الشافعي والجمهور يقضي عليه في حقوق الآدميين ولا يقضي في حدود الله تعالى ولا يصح الاستدلال بهذا الحديث للمسئلة لأن هذه القضية كانت بمكة وكان أبو سفيان حاضرا بها وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبا عن البلد أو مستترا لا يقدر عليه أو متعذرا ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودا فلا يكون قضاء على الغائب بل هو إفتاء كما سبق والله أعلم قوله ( جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ) وفي الرواية الأخرى ولا أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك قال القاضي عياض رضي الله عنه أرادت بقولها أهل خباء نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بأهل الخباء إجلالا له قال ويحتمل أن تريد بأهل الخباء أهل بيته والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره وأما قوله صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده فمعناه وستزيدين من ذلك ويتمكن الإيمان من قلبك ويزيد حبك لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ويقوي رجوعك عن بغضه وأصل هذه اللفظة آض يئيض أيضا إذا رجع قولها في الرواية الأخيرة ( إن أبا سفيان رجل مسيك ) أي شحيح وبخيل واختلفوا في ضبطه على وجهين حكاهما القاضي أحدهما مسيك بفتح الميم وتخفيف السين والثاني بكسر الميم وتشديد السين وهذا الثاني هو الأشهر في روايات المحدثين والأول أصح عند أهل العربية وهما جميعا للمبالغة والله أعلم قولها ( فهل علي حرج من أن أطعم من الذي له عيالنا قال لها لا إلا بالمعروف ) هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح ومعناه لا حرج ثم ابتدأ فقال إلا بالمعروف أي لا تنفقي إلا بالمعروف أولا حرج إذا لم تنفقي إلا بالمعروف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1714 قوله ( يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك ) في هذا الحديث فوائد منها 1 وجوب نفقة الزوجة ومنها 2 وجوب نفقة الأولاد الفقراء الصغار ومنها 3 أن النفقة مقدرة بالكفاية لا بالأمداد ومذهب أصحابنا أن نفقة القريب مقدرة بالكفاية كما هو ظاهر هذا الحديث ونفقة الزوجة مقدرة بالأمداد على الموسر كل يوم مدان وعلى المعسر مد وعلى المتوسط مد ونصف وهذا الحديث يرد على أصحابنا ومنها 4 جواز سماع كلام الأجنبية عند الافتاء والحكم وكذا ما في معناه ومنها 5 جواز ذكر الإنسان بما يكرهه إذا كان للاستفتاء والشكوى ونحوهما ومنها 6 أن من له على غيره حق وهو عاجز عن استيفائه يجوز له أن يأخذ من ماله قدر حقه بغير إذنه وهذا مذهبنا ومنع ذلك ) أبو حنيفة ومالك رضي الله عنهما ومنها 7 جواز إطلاق الفتوى ويكون المراد تعليقها بثبوت ما يقوله المستفتي ولا يحتاج المفتي أن يقول إن ثبت كان الحكم كذا وكذا بل يجوز له الاطلاق كما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم فإن قال ذلك فلا بأس ومنها 8 أن للمرأة مدخلا في كفالة أولادها والأنفاق عليهم من مال أبيهم قال أصحابنا إذا امتنع الأب من الانفاق على الولد الصغير أو كان غائبا أذن القاضي لأمه في الأخذ من آل الأب أو الاستقراض عليه والانفاق على الصغير بشرط أهليتها وهل لها الاستقلال بالأخذ من ماله بغير اذن القاضي فيه وجهان مبنيان على وجهين لأصحابنا في أن إذن النبي صلى الله عليه وسلم لهند امرأة أبي سفيان كان إفتاء أم قضاء والأصح أنه كان إفتاء وأن هذا يجري في كل امرأة أشبهتها فيجوز والثاني كان قضاء فلا يجوز لغيرها إلا بإذن القاضي والله أعلم ومنها 9 اعتماد العرف في الأمور التي ليس فيها تحديد شرعي ومنها 10 جواز خروج المزوجة من بيتها لحاجتها إذا أذن لها زوجها في ذلك أو علمت رضاه به واستدل به جماعات من أصحابنا وغيرهم على جواز القضاء على الغائب وفي المسألة خلاف للعلماء قال أبو حنيفة وسائر الكوفيين لا يقضي عليه بشيء وقال الشافعي والجمهور يقضي عليه في حقوق الآدميين ولا يقضي في حدود الله تعالى ولا يصح الاستدلال بهذا الحديث للمسئلة لأن هذه القضية كانت بمكة وكان أبو سفيان حاضرا بها وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبا عن البلد أو مستترا لا يقدر عليه أو متعذرا ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودا فلا يكون قضاء على الغائب بل هو إفتاء كما سبق والله أعلم قوله ( جاءت هند إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله والله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلهم الله من أهل خبائك وما على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يعزهم الله من أهل خبائك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده ) وفي الرواية الأخرى ولا أصبح اليوم على ظهر الأرض خباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك قال القاضي عياض رضي الله عنه أرادت بقولها أهل خباء نفسه صلى الله عليه وسلم فكنت عنه بأهل الخباء إجلالا له قال ويحتمل أن تريد بأهل الخباء أهل بيته والخباء يعبر به عن مسكن الرجل وداره وأما قوله صلى الله عليه وسلم وأيضا والذي نفسي بيده فمعناه وستزيدين من ذلك ويتمكن الإيمان من قلبك ويزيد حبك لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ويقوي رجوعك عن بغضه وأصل هذه اللفظة آض يئيض أيضا إذا رجع قولها في الرواية الأخيرة ( إن أبا سفيان رجل مسيك ) أي شحيح وبخيل واختلفوا في ضبطه على وجهين حكاهما القاضي أحدهما مسيك بفتح الميم وتخفيف السين والثاني بكسر الميم وتشديد السين وهذا الثاني هو الأشهر في روايات المحدثين والأول أصح عند أهل العربية وهما جميعا للمبالغة والله أعلم قولها ( فهل علي حرج من أن أطعم من الذي له عيالنا قال لها لا إلا بالمعروف ) هكذا هو في جميع النسخ وهو صحيح ومعناه لا حرج ثم ابتدأ فقال إلا بالمعروف أي لا تنفقي إلا بالمعروف أولا حرج إذا لم تنفقي إلا بالمعروف
Section V12/P009Nevevî — el-Minhâc (Müslim şerhi) (s. V12/P009)
Orijinal Metin (AR)1 ( باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات ( وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب مالا يستحقه ) )
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)1 ( باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة والنهي عن منع وهات ( وهو الامتناع من أداء حق لزمه أو طلب مالا يستحقه ) )