Qur'an&Sunnahالقرآن

İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî)

ابن عابدين. · AR

Section V01/P361–V01/P362İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P361–V01/P362)
Orijinal Metin (AR)

الثاني لو صلاه قبلها فإن ناسيا سقط الترتيب وإن عامدا فهو باطل موقوف على ما سيأتي تفصيله في قضاء الفوائت ح مطلب في فاقد وقت العشاء كأهل بلغار قوله ( كبلغار ) بضم الباء الموحدة فسكون اللام وألف بين الغين المعجمة والراء لكن ضبطه في القاموس بلا ألف وقال والعامة تقول بلغار وهي مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد ا ه قوله ( فإن فيها يطلع الفجر قبل غروب الشفق ) مقتضاه أنه فقد وقت العشاء والوتر فقط وليس كذلك بل فقد وقت الفجر أيضا لأن ابتداء وقت الصبح طلوع الفجر وطلوع الفجر يستدعي سبق الظلام ولا ظلام مع بقاء الشفق أفاده ح أقول الخلاف المنقول بين مشايخ المذهب إنما هو في وجوب العشاء والوتر فقط ولم نر أحدا منهم تعرض لقضاء الفجر في هذه الصورة وإنما الواقع في كلامهم تسميته فجرا لأن الفجر عندهم اسم للبياض المنتشر في الأفق موافقا للحديث الصحيح كما مر بلا تقييد بسبق ظلام على أنا لا نسلم عدم الظلام هنا ثم رأيت ط ذكر نحوه قوله ( في أربعينية الشتاء ) صوابه في أربعينة الصيف كما في الباقاني وعبارة البحر وغيره في أقصر ليالي السنة وإتمامه في ح وقول النهر في أقصر أيام السنة سبق قلم وهو الذي أوقع الشارح قوله ( فيقدر لهما ) هذا موجود في نسخ المتن المجردة ساقط من المنح ولم أر من سبقه إليه سوى صاحب الفيض حيث قال ولو كانوا في بلدة يطلع فيها الفجر قبل غيبوبة الشفق لا يجب عليهم صلاة العشاء لعدم السبب وقيل يجب ويقدر الوقت ا ه بقي الكلام في معنى التقدير والذي يظهر من عبارة الفيض أن المراد أنه يجب قضاء العشاء بأن يقدر أن الوقت أعني سبب الوجوب قد وجد كما يقدر وجوده في أيام الدجال على ما يأتي لأنه لا يجب بدون السبب فيكون قوله ويقدر الوقت جوابا عن قوله في الأول لعدم السبب وحاصله أنا لا نسلم لزوم وجود السبب حقيقة بل يكفي تقديره كما في أيام الدجال ويحتمل أن المراد بالتقدير المذكور هو ما قاله الشافعية من أنه يكون وقت العشاء في حقهم بقدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم والمعنى الأول أظهر كما يظهر لك من كلام الفتح الآتي حيث ألحق هذه المسألة بمسألة أيام الدجال ولأن هذه المسألة نقلوا فيها الاختلاف بين ثلاثة من مشايخنا وهم البقالي والحلواني والبرهان الكبير فأفتى البقالي بعدم الوجوب وكان الحلواني يفتي بوجوب القضاء ثم وافق البقالي لما أرسل إليه الحلواني من يسأله عمن أسقط صلاة من الخمس أيكفر فأجاب السائل بقوله من قطعت يداه أو رجلاه كم فروض وضوئه فقال له ثلاث لفوات المحل قال فكذلك الصلاة فبلغ الحلواني ذلك فاستحسنه ورجع إلى قول البقالي بعدم الوجوب وأما البرهان الكبير فقال بالوجوب لكن قال في الظهيرية غيرها لا ينوي القضاء في الصحيح لفقد وقت الأداء واعترضه الزيلعي بأن الوجوب بدون السبب لا يعقل وبأنه إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة وهو أي الأداء فرض الوقت ولم يقل به أحد إذ لا يبقى وقت العشاء بعد طلوع الفجر إجماعا ا ه وأيضا فإن من جملة بلادهم ما يطلع فيها الفجر كما غربت الشمس كما في الزيلعي وغيره فلم يوجد وقت قبل الفجر يمكن فيه الأداء إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال بالوجوب يقول به على سبيل القضاء لا الأداء ولو كان الاعتبار بأقرب البلاد إليهم لزم أن يكون الوقت الذي اعتبرناه لهم وقت للعشاء حقيقة بحيث تكون العشاء فيه أداء مع أن القائلين عندنا بالوجوب صرحوا بأنها قضاء وبفقد وقت الأداء وأيضا لو فرض أن فجرهم يطلع بقدر ما يغيب الشفق في أقرب البلاد إليهم لزم اتحاد وقتي العشاء والصبح في حقهم أو أن الصبح لا يدخل بطلوع الفجر

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

الثاني لو صلاه قبلها فإن ناسيا سقط الترتيب وإن عامدا فهو باطل موقوف على ما سيأتي تفصيله في قضاء الفوائت ح مطلب في فاقد وقت العشاء كأهل بلغار قوله ( كبلغار ) بضم الباء الموحدة فسكون اللام وألف بين الغين المعجمة والراء لكن ضبطه في القاموس بلا ألف وقال والعامة تقول بلغار وهي مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال شديدة البرد ا ه قوله ( فإن فيها يطلع الفجر قبل غروب الشفق ) مقتضاه أنه فقد وقت العشاء والوتر فقط وليس كذلك بل فقد وقت الفجر أيضا لأن ابتداء وقت الصبح طلوع الفجر وطلوع الفجر يستدعي سبق الظلام ولا ظلام مع بقاء الشفق أفاده ح أقول الخلاف المنقول بين مشايخ المذهب إنما هو في وجوب العشاء والوتر فقط ولم نر أحدا منهم تعرض لقضاء الفجر في هذه الصورة وإنما الواقع في كلامهم تسميته فجرا لأن الفجر عندهم اسم للبياض المنتشر في الأفق موافقا للحديث الصحيح كما مر بلا تقييد بسبق ظلام على أنا لا نسلم عدم الظلام هنا ثم رأيت ط ذكر نحوه قوله ( في أربعينية الشتاء ) صوابه في أربعينة الصيف كما في الباقاني وعبارة البحر وغيره في أقصر ليالي السنة وإتمامه في ح وقول النهر في أقصر أيام السنة سبق قلم وهو الذي أوقع الشارح قوله ( فيقدر لهما ) هذا موجود في نسخ المتن المجردة ساقط من المنح ولم أر من سبقه إليه سوى صاحب الفيض حيث قال ولو كانوا في بلدة يطلع فيها الفجر قبل غيبوبة الشفق لا يجب عليهم صلاة العشاء لعدم السبب وقيل يجب ويقدر الوقت ا ه بقي الكلام في معنى التقدير والذي يظهر من عبارة الفيض أن المراد أنه يجب قضاء العشاء بأن يقدر أن الوقت أعني سبب الوجوب قد وجد كما يقدر وجوده في أيام الدجال على ما يأتي لأنه لا يجب بدون السبب فيكون قوله ويقدر الوقت جوابا عن قوله في الأول لعدم السبب وحاصله أنا لا نسلم لزوم وجود السبب حقيقة بل يكفي تقديره كما في أيام الدجال ويحتمل أن المراد بالتقدير المذكور هو ما قاله الشافعية من أنه يكون وقت العشاء في حقهم بقدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم والمعنى الأول أظهر كما يظهر لك من كلام الفتح الآتي حيث ألحق هذه المسألة بمسألة أيام الدجال ولأن هذه المسألة نقلوا فيها الاختلاف بين ثلاثة من مشايخنا وهم البقالي والحلواني والبرهان الكبير فأفتى البقالي بعدم الوجوب وكان الحلواني يفتي بوجوب القضاء ثم وافق البقالي لما أرسل إليه الحلواني من يسأله عمن أسقط صلاة من الخمس أيكفر فأجاب السائل بقوله من قطعت يداه أو رجلاه كم فروض وضوئه فقال له ثلاث لفوات المحل قال فكذلك الصلاة فبلغ الحلواني ذلك فاستحسنه ورجع إلى قول البقالي بعدم الوجوب وأما البرهان الكبير فقال بالوجوب لكن قال في الظهيرية غيرها لا ينوي القضاء في الصحيح لفقد وقت الأداء واعترضه الزيلعي بأن الوجوب بدون السبب لا يعقل وبأنه إذا لم ينو القضاء يكون أداء ضرورة وهو أي الأداء فرض الوقت ولم يقل به أحد إذ لا يبقى وقت العشاء بعد طلوع الفجر إجماعا ا ه وأيضا فإن من جملة بلادهم ما يطلع فيها الفجر كما غربت الشمس كما في الزيلعي وغيره فلم يوجد وقت قبل الفجر يمكن فيه الأداء إذا علمت ذلك ظهر لك أن من قال بالوجوب يقول به على سبيل القضاء لا الأداء ولو كان الاعتبار بأقرب البلاد إليهم لزم أن يكون الوقت الذي اعتبرناه لهم وقت للعشاء حقيقة بحيث تكون العشاء فيه أداء مع أن القائلين عندنا بالوجوب صرحوا بأنها قضاء وبفقد وقت الأداء وأيضا لو فرض أن فجرهم يطلع بقدر ما يغيب الشفق في أقرب البلاد إليهم لزم اتحاد وقتي العشاء والصبح في حقهم أو أن الصبح لا يدخل بطلوع الفجر

Section V01/P362–V01/P363İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P362–V01/P363)
Orijinal Metin (AR)

إن قلنا إن الوقت للعشاء فقط ولزم أن تكون العشاء نهارية لا يدخل وقتها إلا بعد طلوع الفجر وقد يؤدي أيضا إلى أن الصبح إنما يدخل وقته بعد طلوع شمسهم وكل ذلك لا يعقل فتعين ما قلنا في معنى التقدير ما لم يوجد نقل صريح بخلافه وأما مذهب الشافعية فلا يقضي على مذهبنا ثم رأيت في الحلية ذكر ما ذكره الشافعية ثم اعترضه بأن ظاهر حديث الدجال يفيد التقدير في خصوص ذلك البلد لأن الوقت يختلف باختلاف كثير من الأقطار وهذا مؤيد لما قلنا ولله الحمد فافهم قوله ( ولا ينوي القضاء الخ ) قد علمت ما أورده الزيلعي عليه من أنه يلزم من عدم نية القضاء أن يكون أداء ضرورة الخ فيتعين أن يحمل كلام البرهان الكبير على وجوب القضاء كما كان يقول به الحلواني وقد يقال لا مانع من كونها لا أداء ولا قضاء كما سمى بعضهم ما وقع بعضها في الوقت أداء وقضاء لكن المنقول عن المحيط وغيره أن الصلاة الواقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه يسمى ما وقع منها الوقت أداء وما وقع خارجه يسمى قضاء اعتبارا لكل جزء بزمانه فافهم قوله ( فزعم المصنف الخ ) أي حيث جزم به وعبر عن مقابله بقيل ولذا نسبه في الإمداد إلى الوهم قوله ( وأوسعا المقال ) أي كل من الشرنبلالي والبرهان الحلبي لكن الشرنبلالي نقل كلام البرهان الحلبي برمته فلذا نسب إليه الإيساع قوله ( ومنعا ما ذكره الكمال ) أما الذي ذكره الكمال فهو قوله ومن لا يوجد عندهم وقت العشاء أفتى البقالي بعدم الوجوب عليهم لعدم السبب كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين ولا يرتاب متأمل في ثبوت الفرق بين عدم محل الفرض وبين عدم سببه الجعلي الذي جعل علامة على الوجوب الخفي الثابت في نفس الأمر وجواز تعداد المعرفات للشيء فانتفاء الوقت انتفاء المعرف وانتفاء الدليل على الشيء لا يستلزم انتفاءه لجواز دليل آخر وقد وجد وهو ما تواطأت عليه أخبار الإسراء من فرض الله تعالى الصلوات خمسا بعد ما أمر أولا بخمسين ثم استقر الأمر على الخمس شرعا عاما لأهل الآفاق لا تفصيل بين قطر وقطر وما روي أنه ذكر الدجال قلنا ما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا قدروا له رواه مسلم فقد أوجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين وقس عليه فاستفدنا أن الواجب في نفس الأمر خمس على العموم غير أن توزيعها على تلك الأوقات عند وجودها ولا يسقط بعدمها الوجوب وكذا قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد ا ه وأما الذي ذكره البرهان الحلبي في شرح المنية فهو قوله والجواب أن يقال كما استقر الأمر على أن الصلوات خمس فكذا استقر الأمر على أن للوجوب أسبابا وشروطا لا يوجد بدونها وقولك شرعا عاما الخ إن أردت أنه عام على كل من وجد في حقه شروط الوجوب وأسبابه سلمناه ولا يفيدك لعدم بعض ذلك في حق من ذكر وإن أردت أنه عام لكل فرد من أفراد المكلفين في كل فرد من أفراد الأيام مطلقا فهو ظاهر البطلان فإن الحائض لو طهرت بعد طلوع الشمس لم يكن الواجب عليها في ذلك اليوم إلا أربع صلوات وبعد خروج وقت الظهر لم يجب عليها في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات وهكذا ولم يقل أحد إنه إذا طهرت في بعض اليوم أو في أكثره مثلا يجب عليها تمام صلوات اليوم والليلة لأجل أن الصلوات فرضت على كل مكلف فإن قلت تخلف الوجوب في حقها لفقد شرطه وهو الطهارة من الحيض

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

إن قلنا إن الوقت للعشاء فقط ولزم أن تكون العشاء نهارية لا يدخل وقتها إلا بعد طلوع الفجر وقد يؤدي أيضا إلى أن الصبح إنما يدخل وقته بعد طلوع شمسهم وكل ذلك لا يعقل فتعين ما قلنا في معنى التقدير ما لم يوجد نقل صريح بخلافه وأما مذهب الشافعية فلا يقضي على مذهبنا ثم رأيت في الحلية ذكر ما ذكره الشافعية ثم اعترضه بأن ظاهر حديث الدجال يفيد التقدير في خصوص ذلك البلد لأن الوقت يختلف باختلاف كثير من الأقطار وهذا مؤيد لما قلنا ولله الحمد فافهم قوله ( ولا ينوي القضاء الخ ) قد علمت ما أورده الزيلعي عليه من أنه يلزم من عدم نية القضاء أن يكون أداء ضرورة الخ فيتعين أن يحمل كلام البرهان الكبير على وجوب القضاء كما كان يقول به الحلواني وقد يقال لا مانع من كونها لا أداء ولا قضاء كما سمى بعضهم ما وقع بعضها في الوقت أداء وقضاء لكن المنقول عن المحيط وغيره أن الصلاة الواقع بعضها في الوقت وبعضها خارجه يسمى ما وقع منها الوقت أداء وما وقع خارجه يسمى قضاء اعتبارا لكل جزء بزمانه فافهم قوله ( فزعم المصنف الخ ) أي حيث جزم به وعبر عن مقابله بقيل ولذا نسبه في الإمداد إلى الوهم قوله ( وأوسعا المقال ) أي كل من الشرنبلالي والبرهان الحلبي لكن الشرنبلالي نقل كلام البرهان الحلبي برمته فلذا نسب إليه الإيساع قوله ( ومنعا ما ذكره الكمال ) أما الذي ذكره الكمال فهو قوله ومن لا يوجد عندهم وقت العشاء أفتى البقالي بعدم الوجوب عليهم لعدم السبب كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين ولا يرتاب متأمل في ثبوت الفرق بين عدم محل الفرض وبين عدم سببه الجعلي الذي جعل علامة على الوجوب الخفي الثابت في نفس الأمر وجواز تعداد المعرفات للشيء فانتفاء الوقت انتفاء المعرف وانتفاء الدليل على الشيء لا يستلزم انتفاءه لجواز دليل آخر وقد وجد وهو ما تواطأت عليه أخبار الإسراء من فرض الله تعالى الصلوات خمسا بعد ما أمر أولا بخمسين ثم استقر الأمر على الخمس شرعا عاما لأهل الآفاق لا تفصيل بين قطر وقطر وما روي أنه ذكر الدجال قلنا ما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله فذلك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال لا قدروا له رواه مسلم فقد أوجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين وقس عليه فاستفدنا أن الواجب في نفس الأمر خمس على العموم غير أن توزيعها على تلك الأوقات عند وجودها ولا يسقط بعدمها الوجوب وكذا قال خمس صلوات كتبهن الله على العباد ا ه وأما الذي ذكره البرهان الحلبي في شرح المنية فهو قوله والجواب أن يقال كما استقر الأمر على أن الصلوات خمس فكذا استقر الأمر على أن للوجوب أسبابا وشروطا لا يوجد بدونها وقولك شرعا عاما الخ إن أردت أنه عام على كل من وجد في حقه شروط الوجوب وأسبابه سلمناه ولا يفيدك لعدم بعض ذلك في حق من ذكر وإن أردت أنه عام لكل فرد من أفراد المكلفين في كل فرد من أفراد الأيام مطلقا فهو ظاهر البطلان فإن الحائض لو طهرت بعد طلوع الشمس لم يكن الواجب عليها في ذلك اليوم إلا أربع صلوات وبعد خروج وقت الظهر لم يجب عليها في ذلك اليوم إلا ثلاث صلوات وهكذا ولم يقل أحد إنه إذا طهرت في بعض اليوم أو في أكثره مثلا يجب عليها تمام صلوات اليوم والليلة لأجل أن الصلوات فرضت على كل مكلف فإن قلت تخلف الوجوب في حقها لفقد شرطه وهو الطهارة من الحيض

Section V01/P363–V01/P364İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P363–V01/P364)
Orijinal Metin (AR)

قلنا لك كذلك تخلف الوجوب في حق هؤلاء لفقد شرطه وسببه وهو الوقت وأظهر من ذلك الكافر إذا أسلم بعد فوات وقت أو أكثر من اليوم مع أن عدم الشرط وهو الإسلام في حقه مضاف إليه لتقصيره بخلاف هؤلاء ولم يقل أحد يجب عليه تمام صلوات ذلك اليوم لافتراض الصلوات خمسا على كل مكلف في كل يوم وليلة والقياس على ما في حديث الدجال غير صحيح لأنه لا مدخل للقياس في وضع الأسباب ولئن سلم فإنما هو فيما لا يكون على خلاف القياس والحديث ورد على خلاف القياس فقد نقل الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق عن القاضي عياض أنه قال هذا حكم مخصوص بذلك الزمان شرعه لنا صاحب الشرع ولو وكلنا فيه لاجتهادنا لكانت الصلاة فيه عند الأوقات المعروفة واكتفينا بالصلوات الخمس ا ه ولئن سلم القياس فلا بد من المساواة ولا مساواة فإن ما نحن فيه لم يوجد زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص والمفاد من الحديث أنه يقدر لكل صلاة وقت خاص بها ليس هو وقتا لصلاة أخرى بل لا يدخل وقت ما بعدها قبل مضي وقتها المقدر لها وإذا مضى صارت قضاء كما في سائر الأيام فكأن الزوال وصيرورة الظل مثلا أو مثلين وغروب الشمس وغيبوبة الشفق وطلوع الفجر موجودة في أجزاء ذلك الزمان تقديرا بحكم الشرع ولا كذلك هنا إذ الزمان الموجود إما وقت للمغرب في حقهم أو وقت للفجر بالإجماع فكيف يصح القياس وعلم بما ذكرنا عدم الفرق بين من قطعت يداه أو رجلاه من المرفقين والكعبين وبين هذه المسألة كما ذكره البقالي ولذا سلمه الإمام الحلواني ورجع إليه مع أنه الخصم فيه إنصافا منه وذلك لأن الغسل سقط ثم لعدم شرطه لأن المحال شروط فكذا هنا سقطت الصلاة لعدم شرطها بل وسببها أيضا وكما لم يقم هناك دليل بجعل ما وراء المرفق إلى الإبط وما فوق الكعب بمقدار القدم خلفا عنه في وجوب الغسل كذلك لم يرد دليل يجعل جزءا من وقت المغرب أو من وقت الفجر أو منهما خلفا عن وقت العشاء وكما أن الصلوات خمس بالإجماع على المكلفين كذا فرائض الوضوء على المكلفين لا تنقص عن أربع بالإجماع لكن لا بد من وجود جميع أسباب الوجوب وشرائطه في جميع ذلك فليتأمل المنصف والله سبحانه وتعالى الموفق ا ه كلام البرهان الحلبي وقد كر عليه الفاضل المحشي بالنقض وانتصر للمحقق بما يطول فمن جملة ذلك أنه قال إن ما فعلناه ليس من باب القياس بل من باب الإلحاق دلالة وقول البرهان الحلبي إن ما نحن فيه لم يوجد زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص ممنوع وذلك لأن من يقدر يجعل لكل صلاة وقتا يختص بها لا يشاركها فيه غيرها ا ه أقول لا يخفى أن القائلين بالوجوب عندنا لم يجعلوا لتلك الصلاة وقتا خاصا بها بحيث يكون فعلها فيه أداء وخارجها قضاء كما هو في أيام الدجال لأن الحلواني قال بوجوبها قضاء والبرهان الكبير قال لا ينوي القضاء لعدم وقت الأداء وبه صرح في الفتح أيضا فأين الإلحاق دلالة مع عدم المساواة فلو كان بطريق الإلحاق أو القياس لجعلوا لها وقتا خاصا بها تكون فيه أداء وإنما قدروه موجودا لإيجاب فعلها بعد الفجر وليس معنى التقدير ما قاله الشافعية كما علمت وإلا لزم كونها فيه أداء وقد علمت قول الزيلعي إنه لم يقل به أحد أي بكونها أداء لأنه لا يبقى وقت العشاء بعد الفجر والأحسن في الجواب عن المحقق الكمال ابن الهمام أنه لم يذكر حديث الدجال ليقيس عليه مسألتنا أو يلحقها به دلالة وإنما ذكره دليلا على افتراض الصلوات الخمس وإن لم يوجد السبب افتراضا عاما لأن قوله وما روى معطوف على قوله ما تواطأت عليه أخبار الإسراء وما أورده عليه من عدم الافتراض على الحائض والكافر يجاب عنه بما قاله المحشي من ورود النص بإخراجهما من العموم هذا وقد أقر ما ذكره المحقق تلميذاه العلامتان المحققان ابن أمير حاج والشيخ قاسم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قلنا لك كذلك تخلف الوجوب في حق هؤلاء لفقد شرطه وسببه وهو الوقت وأظهر من ذلك الكافر إذا أسلم بعد فوات وقت أو أكثر من اليوم مع أن عدم الشرط وهو الإسلام في حقه مضاف إليه لتقصيره بخلاف هؤلاء ولم يقل أحد يجب عليه تمام صلوات ذلك اليوم لافتراض الصلوات خمسا على كل مكلف في كل يوم وليلة والقياس على ما في حديث الدجال غير صحيح لأنه لا مدخل للقياس في وضع الأسباب ولئن سلم فإنما هو فيما لا يكون على خلاف القياس والحديث ورد على خلاف القياس فقد نقل الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق عن القاضي عياض أنه قال هذا حكم مخصوص بذلك الزمان شرعه لنا صاحب الشرع ولو وكلنا فيه لاجتهادنا لكانت الصلاة فيه عند الأوقات المعروفة واكتفينا بالصلوات الخمس ا ه ولئن سلم القياس فلا بد من المساواة ولا مساواة فإن ما نحن فيه لم يوجد زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص والمفاد من الحديث أنه يقدر لكل صلاة وقت خاص بها ليس هو وقتا لصلاة أخرى بل لا يدخل وقت ما بعدها قبل مضي وقتها المقدر لها وإذا مضى صارت قضاء كما في سائر الأيام فكأن الزوال وصيرورة الظل مثلا أو مثلين وغروب الشمس وغيبوبة الشفق وطلوع الفجر موجودة في أجزاء ذلك الزمان تقديرا بحكم الشرع ولا كذلك هنا إذ الزمان الموجود إما وقت للمغرب في حقهم أو وقت للفجر بالإجماع فكيف يصح القياس وعلم بما ذكرنا عدم الفرق بين من قطعت يداه أو رجلاه من المرفقين والكعبين وبين هذه المسألة كما ذكره البقالي ولذا سلمه الإمام الحلواني ورجع إليه مع أنه الخصم فيه إنصافا منه وذلك لأن الغسل سقط ثم لعدم شرطه لأن المحال شروط فكذا هنا سقطت الصلاة لعدم شرطها بل وسببها أيضا وكما لم يقم هناك دليل بجعل ما وراء المرفق إلى الإبط وما فوق الكعب بمقدار القدم خلفا عنه في وجوب الغسل كذلك لم يرد دليل يجعل جزءا من وقت المغرب أو من وقت الفجر أو منهما خلفا عن وقت العشاء وكما أن الصلوات خمس بالإجماع على المكلفين كذا فرائض الوضوء على المكلفين لا تنقص عن أربع بالإجماع لكن لا بد من وجود جميع أسباب الوجوب وشرائطه في جميع ذلك فليتأمل المنصف والله سبحانه وتعالى الموفق ا ه كلام البرهان الحلبي وقد كر عليه الفاضل المحشي بالنقض وانتصر للمحقق بما يطول فمن جملة ذلك أنه قال إن ما فعلناه ليس من باب القياس بل من باب الإلحاق دلالة وقول البرهان الحلبي إن ما نحن فيه لم يوجد زمان يقدر للعشاء فيه وقت خاص ممنوع وذلك لأن من يقدر يجعل لكل صلاة وقتا يختص بها لا يشاركها فيه غيرها ا ه أقول لا يخفى أن القائلين بالوجوب عندنا لم يجعلوا لتلك الصلاة وقتا خاصا بها بحيث يكون فعلها فيه أداء وخارجها قضاء كما هو في أيام الدجال لأن الحلواني قال بوجوبها قضاء والبرهان الكبير قال لا ينوي القضاء لعدم وقت الأداء وبه صرح في الفتح أيضا فأين الإلحاق دلالة مع عدم المساواة فلو كان بطريق الإلحاق أو القياس لجعلوا لها وقتا خاصا بها تكون فيه أداء وإنما قدروه موجودا لإيجاب فعلها بعد الفجر وليس معنى التقدير ما قاله الشافعية كما علمت وإلا لزم كونها فيه أداء وقد علمت قول الزيلعي إنه لم يقل به أحد أي بكونها أداء لأنه لا يبقى وقت العشاء بعد الفجر والأحسن في الجواب عن المحقق الكمال ابن الهمام أنه لم يذكر حديث الدجال ليقيس عليه مسألتنا أو يلحقها به دلالة وإنما ذكره دليلا على افتراض الصلوات الخمس وإن لم يوجد السبب افتراضا عاما لأن قوله وما روى معطوف على قوله ما تواطأت عليه أخبار الإسراء وما أورده عليه من عدم الافتراض على الحائض والكافر يجاب عنه بما قاله المحشي من ورود النص بإخراجهما من العموم هذا وقد أقر ما ذكره المحقق تلميذاه العلامتان المحققان ابن أمير حاج والشيخ قاسم

Section V01/P364–V01/P365İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P364–V01/P365)
Orijinal Metin (AR)

والحاصل أنهما قولان مصححان ويتأيد القول بالوجوب بأنه قال به إمام مجتهد وهو الإمام الشافعي كما نقله في الحلية عن المتولي عنه قوله ( ولا يساعده ) الضمير راجع إلى ما ذكره الكمال ح قوله ( حديث الدجال ) هو ما قدمناه في كلام الكمال قال الإسنوي فيستثنى هذا اليوم مما ذكره في المواقيت ويقاس اليومان التاليان له قال الرملي في شرح المنهاج ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة ا ه ح قال في إمداد الفتاح قلت وكذلك يقدر لجميع الآجال كالصوم والزكاة والحج والعدة وآجال البيع والسلم والإجارة وينظر ابتداء اليوم فيقدر كل فصل من الفصول الأربعة بحسب ما يكون كل يوم من الزيادة والنقص كذا في كتب الأئمة الشافعية ونحن نقول بمثله إذ أصل التقدير مقول به إجماعا في الصلوات ا ه مطلب في طلوع من مغربها تنبيه ورد في حديث مرفوع أن الشمس إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها قال الرملي الشافعي في شرح المنهاج وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله والمغرب بغروبها وفي هذا الحديث أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس فحينئذ قياس ما مر أنه يلزم قضاء الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران عن يوم وليلة وواجبهما الخمس ا ه قوله ( لأنه وإن وجب ) علة لعدم المساعدة ح قوله ( أكثر من ثلاثمائة ظهر الخ ) فيه أن الوارد أن اليوم كسنة فما قبل الزوال نحو نصف سنة ولا يتكرر فيه الظهر هذا العدد فالمناسب تعبير الكمال بما مر من قوله فقد وجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين لكنه ظاهر في المثلين لأنه قريب فمن خمسة أسداس النهار بخلاف المثل والأظهر قوله في الشرنبلالية وإن وجب أكثر من ثلاثمائة عشاء مثلا قبل طلوع الفجر قوله ( مثلا ) أي إن الصبح والعصر والمغرب والعشاء والوتر كذلك ح قوله ( فيه ) أي في حديث الدجال قوله ( وأما فيها ) أي في مسألتنا وفي بعض النسخ فيهما أي في العشاء والوتر قوله ( فقد فقد الأمران ) أي العلامة وهي غيبوبة الشفق قبل الفجر والزمان المعلم وهو ما تقع الصلاة فيه أداء ضرورة أن الزمان الموجود قبل الفجر هو زمان المغرب وبعده زمان الصبح فلم يوجد الزمان الخاص بالعشاء وليس المراد فقد أصل الزمان كما لا يخفى نعم إذا قلنا بالتقدير هنا يكون الزمان موجودا تقديرا كما في يوم الدجال فلا يرد على المحقق والله تعالى أعلم تتمة لم أر من تعرض عندنا لحكم صومهم فيما إذا كا ن يطلع الفجر عندهم كما تغيب الشمس أو بعده بزمان لا يقدر فيها لصائم على أكل ما يقيم بنيته ولا يمكن أن يقال بوجوب موالاة الصوم عليهم لأنه يؤدي إلى الهلاك فإن قلنا بوجوب الصوم يلزم القول بالتقدير وهل يقدر ليلهم بأقرب البلاد إليهم كما قاله الشافعية هنا أيضا أم يقدر لهم بما يسع الأكل والشرب أم يجب عليهم القضاء فقط دون الأداء كل محتمل فليتأمل ولا يمكن القول هنا بعدم الوجوب أصلا كالعشاء عند القائل به فيها لأن علة عدم الوجوب فيها عند القائل به عدم السبب وفي الصوم قد وجد السبب وهو شهود جزء من الشهر وطلوع فجر كل يوم هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( للرجل ) يأتي محترزه قوله ( الفجر ) أي صلاة الفرض وفي صلاة السنة قولان كما يأتي للشارح ط قوله ( بإسفار ) أي في وقت ظهور النور وانكشاف الظلمة سمي به لأنه يسفر أي يكشف عن الأشياء خلافا للأئمة الثلاثة لقوله عليه الصلاة والسلام أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه الترمذي وحسنه وروى الطحاوي بإسناد صحيح ما اجتمع

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

والحاصل أنهما قولان مصححان ويتأيد القول بالوجوب بأنه قال به إمام مجتهد وهو الإمام الشافعي كما نقله في الحلية عن المتولي عنه قوله ( ولا يساعده ) الضمير راجع إلى ما ذكره الكمال ح قوله ( حديث الدجال ) هو ما قدمناه في كلام الكمال قال الإسنوي فيستثنى هذا اليوم مما ذكره في المواقيت ويقاس اليومان التاليان له قال الرملي في شرح المنهاج ويجري ذلك فيما لو مكثت الشمس عند قوم مدة ا ه ح قال في إمداد الفتاح قلت وكذلك يقدر لجميع الآجال كالصوم والزكاة والحج والعدة وآجال البيع والسلم والإجارة وينظر ابتداء اليوم فيقدر كل فصل من الفصول الأربعة بحسب ما يكون كل يوم من الزيادة والنقص كذا في كتب الأئمة الشافعية ونحن نقول بمثله إذ أصل التقدير مقول به إجماعا في الصلوات ا ه مطلب في طلوع من مغربها تنبيه ورد في حديث مرفوع أن الشمس إذا طلعت من مغربها تسير إلى وسط السماء ثم ترجع ثم بعد ذلك تطلع من المشرق كعادتها قال الرملي الشافعي في شرح المنهاج وبه يعلم أنه يدخل وقت الظهر برجوعها لأنه بمنزلة زوالها ووقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله والمغرب بغروبها وفي هذا الحديث أن ليلة طلوعها من مغربها تطول بقدر ثلاث ليال لكن ذلك لا يعرف إلا بعد مضيها لانبهامها على الناس فحينئذ قياس ما مر أنه يلزم قضاء الخمس لأن الزائد ليلتان فيقدران عن يوم وليلة وواجبهما الخمس ا ه قوله ( لأنه وإن وجب ) علة لعدم المساعدة ح قوله ( أكثر من ثلاثمائة ظهر الخ ) فيه أن الوارد أن اليوم كسنة فما قبل الزوال نحو نصف سنة ولا يتكرر فيه الظهر هذا العدد فالمناسب تعبير الكمال بما مر من قوله فقد وجب أكثر من ثلاثمائة عصر قبل صيرورة الظل مثلا أو مثلين لكنه ظاهر في المثلين لأنه قريب فمن خمسة أسداس النهار بخلاف المثل والأظهر قوله في الشرنبلالية وإن وجب أكثر من ثلاثمائة عشاء مثلا قبل طلوع الفجر قوله ( مثلا ) أي إن الصبح والعصر والمغرب والعشاء والوتر كذلك ح قوله ( فيه ) أي في حديث الدجال قوله ( وأما فيها ) أي في مسألتنا وفي بعض النسخ فيهما أي في العشاء والوتر قوله ( فقد فقد الأمران ) أي العلامة وهي غيبوبة الشفق قبل الفجر والزمان المعلم وهو ما تقع الصلاة فيه أداء ضرورة أن الزمان الموجود قبل الفجر هو زمان المغرب وبعده زمان الصبح فلم يوجد الزمان الخاص بالعشاء وليس المراد فقد أصل الزمان كما لا يخفى نعم إذا قلنا بالتقدير هنا يكون الزمان موجودا تقديرا كما في يوم الدجال فلا يرد على المحقق والله تعالى أعلم تتمة لم أر من تعرض عندنا لحكم صومهم فيما إذا كا ن يطلع الفجر عندهم كما تغيب الشمس أو بعده بزمان لا يقدر فيها لصائم على أكل ما يقيم بنيته ولا يمكن أن يقال بوجوب موالاة الصوم عليهم لأنه يؤدي إلى الهلاك فإن قلنا بوجوب الصوم يلزم القول بالتقدير وهل يقدر ليلهم بأقرب البلاد إليهم كما قاله الشافعية هنا أيضا أم يقدر لهم بما يسع الأكل والشرب أم يجب عليهم القضاء فقط دون الأداء كل محتمل فليتأمل ولا يمكن القول هنا بعدم الوجوب أصلا كالعشاء عند القائل به فيها لأن علة عدم الوجوب فيها عند القائل به عدم السبب وفي الصوم قد وجد السبب وهو شهود جزء من الشهر وطلوع فجر كل يوم هذا ما ظهر لي والله تعالى أعلم قوله ( للرجل ) يأتي محترزه قوله ( الفجر ) أي صلاة الفرض وفي صلاة السنة قولان كما يأتي للشارح ط قوله ( بإسفار ) أي في وقت ظهور النور وانكشاف الظلمة سمي به لأنه يسفر أي يكشف عن الأشياء خلافا للأئمة الثلاثة لقوله عليه الصلاة والسلام أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه الترمذي وحسنه وروى الطحاوي بإسناد صحيح ما اجتمع

Section V01/P365–V01/P366İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P365–V01/P366)
Orijinal Metin (AR)

أصحاب رسول الله على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر وتمامه في شرح المنية وغيرها قوله ( أربعين آية ) أي إلى ستين قوله ( ثم يعيد بطهارة ) أي يعيد الفجر أي صلاته مع ترتيل القراءة المذكورة ويعيد الطهارة لو فسد بفسادها أو ظهر فساده بعدمها ناسيا والحاصل أن حد الإسفار أن يمكنه إعادة الطهارة ولو من حدث أكبر كما في النهر والقهستاني وإعادة الصلاة على الحالة الأولى قبل الشمس قوله ( وقيل يؤخر جدا ) قال في البحر وهو ظاهر إطلاق الكتاب أي الكنز لكن لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس ا ه لكن في القهستاني الأصح الأول ح قوله ( مطلقا ) أي ولو في غير مزدلفة لبناء حالهن على الستر وهو في الظلام أتم قوله ( وتأخير ظهر الصيف ) سيذكر أنه يلحق به الخريف وسنذكر ما يخالفه قوله ( بحيث يمشي في الظل ) عبارة البحر والنهر وغيرهما وحده أن يصلي قبل المثل وهي أولى لما أن مثل حيطان مصر يحدث الظل فيها سريعا لعلوها ح وقد يقال إن اعتبار المشي في الظل بيان لأول ذلك الوقت المستحب وما في البحر وغيره بيان لمنتهاه وفي ط عن الحموي عن الخزانة الوقت المكروه في الظهر أن يدخل في حد الاختلاف وإذا أخره حتى صار ظل كل شيء مثله فقد دخل في حد الاختلاف قوله ( أي بلا اشتراط الخ ) تفسير للإطلاق وعبارة ابن ملك في شرح المجمع أي سواء كان يصلي الظهر وحده أو بجماعة ا ه أي لرواية البخاري كان إذا شتد البرد بكر بالصلاة وإذا شتد الحر أبرد بالصلاة والمراد الظهر وقوله إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا شتد فأبردوا بالصلاة متفق عليه وليس فيه تفصيل وتمامه في الزيلعي وغيره قوله ( وما في الجوهرة وغيرها ) كالسراج حيث قال فيهما وإنما يستحب الإبراد بثلاثة شرائط أن يصلي بجماعة في مسجد جماعة وأن يكون في البلاد الحارة وأن يكون في شدة الحر وقال الشافعي إن صلى في بيته قدمها وإن في المسجد بجماعة أخرها ا ه قوله ( منظور فيه ) تبع في التنظير فيه صاحب البحر اعتمادا على الإطلاق وأورده المحشي عليه ما لو كان في موضع تقام الجماعة فيه في أول الوقت فقط فإنه لو قلنا يستحب له التأخير يلزم ترك الجماعة التي يعاقب على تركها على المشهور لأجل المستحب والقواعد تأباه ويدل له كراهتهم تأخير العشاء إلى ما زاد على النصف وعللوه بتقليل الجماعة ففي مسألتنا ينبغي أن يكون التأخير حراما حيث تحقق فوت الجماعة ا ه ونقل بعضهم مثله عن شرح نظم الكنز للشيخ موسى الطرابلسي وقال على أنه صرح صاحب البحر فيما تقدم أنه لو شرع في الصلاة مع نجاسة قدر الدرهم وخشي فوت الجماعة يمضي على صلاته ا ه أي مع أن إزالتها مسنونة أو واجبة ولم تترك الجماعة لأجلها أقول قد يجاب بأن قول البحر لا فرق بين أن يصلي بجماعة أو لا معناه أنه يندب له التأخير سواء أراد أن يصلي بجماعة أو مفردا بأن كان لا تتيسر له الجماعة وليس فيه ما يقتضي أنه يؤخر وإن لزم فوت الجماعة كما لا يخفى فالتنظير في كلام الجوهرة والسراج في محله لأن ما ذكراه من الشروط الثلاثة هي مذهب الشافعية صرحوا بها في كتبهم نعم ذكر شراح الهداية وغيرهم في باب التيمم أن أداء الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا تضمن التأخير فضيلة لا تحصل بدونه كتكثير الجماعة ولهذا كان أولى للنساء أن يصلين في أول الوقت لأنهن لا يخرجن إلى الجماعة كذا في مبسوطي شمس الأئمة وفخر الإسلام ا ه والمتبادر منه أنه إذا لم يقصد الصلاة بالجماعة لا يستحب له التأخير هنا إذ ليس فيه فضيلة لكن اعترضهم هناك صاحب غاية البيان بأن أئمتنا صرحوا باستحباب تأخير بعض الصلوات بلا اشتراط جماعة وأن ما ذكروه في التيمم مفهوم والصريح مقدم عليه وقدمنا الكلام عليه ثم فراجعه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

أصحاب رسول الله على شيء ما اجتمعوا على التنوير بالفجر وتمامه في شرح المنية وغيرها قوله ( أربعين آية ) أي إلى ستين قوله ( ثم يعيد بطهارة ) أي يعيد الفجر أي صلاته مع ترتيل القراءة المذكورة ويعيد الطهارة لو فسد بفسادها أو ظهر فساده بعدمها ناسيا والحاصل أن حد الإسفار أن يمكنه إعادة الطهارة ولو من حدث أكبر كما في النهر والقهستاني وإعادة الصلاة على الحالة الأولى قبل الشمس قوله ( وقيل يؤخر جدا ) قال في البحر وهو ظاهر إطلاق الكتاب أي الكنز لكن لا يؤخرها بحيث يقع الشك في طلوع الشمس ا ه لكن في القهستاني الأصح الأول ح قوله ( مطلقا ) أي ولو في غير مزدلفة لبناء حالهن على الستر وهو في الظلام أتم قوله ( وتأخير ظهر الصيف ) سيذكر أنه يلحق به الخريف وسنذكر ما يخالفه قوله ( بحيث يمشي في الظل ) عبارة البحر والنهر وغيرهما وحده أن يصلي قبل المثل وهي أولى لما أن مثل حيطان مصر يحدث الظل فيها سريعا لعلوها ح وقد يقال إن اعتبار المشي في الظل بيان لأول ذلك الوقت المستحب وما في البحر وغيره بيان لمنتهاه وفي ط عن الحموي عن الخزانة الوقت المكروه في الظهر أن يدخل في حد الاختلاف وإذا أخره حتى صار ظل كل شيء مثله فقد دخل في حد الاختلاف قوله ( أي بلا اشتراط الخ ) تفسير للإطلاق وعبارة ابن ملك في شرح المجمع أي سواء كان يصلي الظهر وحده أو بجماعة ا ه أي لرواية البخاري كان إذا شتد البرد بكر بالصلاة وإذا شتد الحر أبرد بالصلاة والمراد الظهر وقوله إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا شتد فأبردوا بالصلاة متفق عليه وليس فيه تفصيل وتمامه في الزيلعي وغيره قوله ( وما في الجوهرة وغيرها ) كالسراج حيث قال فيهما وإنما يستحب الإبراد بثلاثة شرائط أن يصلي بجماعة في مسجد جماعة وأن يكون في البلاد الحارة وأن يكون في شدة الحر وقال الشافعي إن صلى في بيته قدمها وإن في المسجد بجماعة أخرها ا ه قوله ( منظور فيه ) تبع في التنظير فيه صاحب البحر اعتمادا على الإطلاق وأورده المحشي عليه ما لو كان في موضع تقام الجماعة فيه في أول الوقت فقط فإنه لو قلنا يستحب له التأخير يلزم ترك الجماعة التي يعاقب على تركها على المشهور لأجل المستحب والقواعد تأباه ويدل له كراهتهم تأخير العشاء إلى ما زاد على النصف وعللوه بتقليل الجماعة ففي مسألتنا ينبغي أن يكون التأخير حراما حيث تحقق فوت الجماعة ا ه ونقل بعضهم مثله عن شرح نظم الكنز للشيخ موسى الطرابلسي وقال على أنه صرح صاحب البحر فيما تقدم أنه لو شرع في الصلاة مع نجاسة قدر الدرهم وخشي فوت الجماعة يمضي على صلاته ا ه أي مع أن إزالتها مسنونة أو واجبة ولم تترك الجماعة لأجلها أقول قد يجاب بأن قول البحر لا فرق بين أن يصلي بجماعة أو لا معناه أنه يندب له التأخير سواء أراد أن يصلي بجماعة أو مفردا بأن كان لا تتيسر له الجماعة وليس فيه ما يقتضي أنه يؤخر وإن لزم فوت الجماعة كما لا يخفى فالتنظير في كلام الجوهرة والسراج في محله لأن ما ذكراه من الشروط الثلاثة هي مذهب الشافعية صرحوا بها في كتبهم نعم ذكر شراح الهداية وغيرهم في باب التيمم أن أداء الصلاة في أول الوقت أفضل إلا إذا تضمن التأخير فضيلة لا تحصل بدونه كتكثير الجماعة ولهذا كان أولى للنساء أن يصلين في أول الوقت لأنهن لا يخرجن إلى الجماعة كذا في مبسوطي شمس الأئمة وفخر الإسلام ا ه والمتبادر منه أنه إذا لم يقصد الصلاة بالجماعة لا يستحب له التأخير هنا إذ ليس فيه فضيلة لكن اعترضهم هناك صاحب غاية البيان بأن أئمتنا صرحوا باستحباب تأخير بعض الصلوات بلا اشتراط جماعة وأن ما ذكروه في التيمم مفهوم والصريح مقدم عليه وقدمنا الكلام عليه ثم فراجعه

Section V01/P366–V01/P367İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P366–V01/P367)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أصلا ) أي من جهة أصل وقت الجواز وما وقع في آخره من الخلاف قوله ( واستحبابا في الزمانين ) أي الشتاء والصيف ح لكن جزم في الأشباه من فن الأحكام أنه لا يسن لها الإبراد وفي جامع الفتاوى لقارىء الهداية قيل إنه مشروع لأنها تؤدي في وقت الظهر وتقوم مقامه وقال الجمهور ليس بمشروع لأنها تقام بجمع عظيم فتأخيرها مفض إلى الحرج ولا كذلك الظهر وموافقة الخلف لأصله من كل وجه ليس بشرط ا ه قوله ( لأنها خلفه ) علمت جوابه على أن القول الثاني وهو المشهور أنها فرض مستقل آكد من الظهر قوله ( توسعة للنوافل ) أي لكراهتها بعد صلاة العصر وقال الإمام الطحاوي بعد ذكره ما روي في التأخير والتعجيل لم نجد في هذه الآثار مما صححت إلا ما يدل على تأخير العصر ولم نجد ما يدل منها على التعجيل إلا ما عارضه غيره فاستحببنا التأخير ولو خلينا النظر لكان تعجيل الصلوات كلها أفضل ولكن اتباع ما روي عن رسول الله مما تواترت به الأحبار أولى وقد روي عن أصحابه ما يدل عليه ثم ساق ذلك وتمامه في الحلية قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية وغيرها وفي الظهيرية إن أمكنه إطالة النظر فقد تغيرت وعليه الفتوى وفي النصاب وغيره وبه نأخذ وهو قول أئمتنا الثلاثة ومشايخ بلخ وغيرهم كذا في الفتاوى الصوفية وفيها وينبغي أن لا يؤخر تأخيرا لا يمكن المسبوق قضاء ما فاته ا ه وقيل حد التغير أن يبقى للغروب أقل من رمح وقيل أن يتغير الشعاع على الحيطان كما في الجوهرة ابن عبد الرزاق قوله ( وتأخير عشاء ) أطلقه وظاهر ما في الهداية التقييد بعدم فوت الجماعة ويؤخذ من كلام المصنف في مسألة يوم الغيم شرنبلالية قوله ( إلى ثلث الليل ) كذا في الكنز والمختار والخلاصة وغيرها وعبارة القدوري إلى ما قبل ثلث الليل وهما روايتان كما في الشرنبلالية عن البرهان فلا حاجة إلى التوفيق بما في البحر ولا بما في الدرر قوله ( قيده في الخانية الخ ) وفي الهداية وقيل في الصيف يعجل كي لا تتقلل الجماعة قوله ( كره ) أي تحريما كما يأتي تقييده في المتن أو تنزيها وهو الأظهر كما نذكره عن الحلية قوله ( لتقليل الجماعة ) يفيد أن المصلي في بيته يؤخرها لعدم الجماعة في حقه تأمل رملي أي لو أخرها لا يكره قوله ( أما إليه فمباح ) أي أما تأخيرها إلى النصف فمباح لتعارض دليل الندب وهو قطع السمر المنهي ودليل الكراهة وهو تقليل الجماعة فثبتت الإباحة كما أفاده في الهداية وغيرها قلت لكن نقل في الحلية عن خزانة الأكمل استحباب التأخير إلى النصف وقال إنه الأوجه دليلا للأحاديث الصحيحة وساقها وقال اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي والتابعين وغيرهم كما ذكره الترمذي ا ه ( تنبيه ) أشرنا إلى أن علة استحباب التأخير في العشاء هي قطع السمر المنهي عنه وهو الكلام بعدها قال في البرهان ويكره النوم قبلها والحديث بعدها لنهي النبي عنهما إلا حديثا في خير لقوله لا سمر بعد الصلاة يعني العشاء الأخيرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر وفي رواية أو عرس ا ه وقال الطحاوي إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت الجماعة فيها أما من وكل نفسه إلى من يوقظه فيباح له النوم ا ه وقال الزيلعي وإنما كره الحديث بعدها لأنه ربما يؤدي إلى اللغو أو إلى تفويت الصبح أو قيام الليل لمن له عادة به وإذا كان لحاجة مهمة فلا بأس وكذا قراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين والفقه والحديث مع الضيف ا ه والمعنى فيه أن يكون اختتام الصحيفة بالعبادة كما جعل ابتداؤها بها ليمحى ما بينهما من الزلات ولذكره الكلام قبل صلاة الفجر وتمامه في الإمداد

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أصلا ) أي من جهة أصل وقت الجواز وما وقع في آخره من الخلاف قوله ( واستحبابا في الزمانين ) أي الشتاء والصيف ح لكن جزم في الأشباه من فن الأحكام أنه لا يسن لها الإبراد وفي جامع الفتاوى لقارىء الهداية قيل إنه مشروع لأنها تؤدي في وقت الظهر وتقوم مقامه وقال الجمهور ليس بمشروع لأنها تقام بجمع عظيم فتأخيرها مفض إلى الحرج ولا كذلك الظهر وموافقة الخلف لأصله من كل وجه ليس بشرط ا ه قوله ( لأنها خلفه ) علمت جوابه على أن القول الثاني وهو المشهور أنها فرض مستقل آكد من الظهر قوله ( توسعة للنوافل ) أي لكراهتها بعد صلاة العصر وقال الإمام الطحاوي بعد ذكره ما روي في التأخير والتعجيل لم نجد في هذه الآثار مما صححت إلا ما يدل على تأخير العصر ولم نجد ما يدل منها على التعجيل إلا ما عارضه غيره فاستحببنا التأخير ولو خلينا النظر لكان تعجيل الصلوات كلها أفضل ولكن اتباع ما روي عن رسول الله مما تواترت به الأحبار أولى وقد روي عن أصحابه ما يدل عليه ثم ساق ذلك وتمامه في الحلية قوله ( في الأصح ) صححه في الهداية وغيرها وفي الظهيرية إن أمكنه إطالة النظر فقد تغيرت وعليه الفتوى وفي النصاب وغيره وبه نأخذ وهو قول أئمتنا الثلاثة ومشايخ بلخ وغيرهم كذا في الفتاوى الصوفية وفيها وينبغي أن لا يؤخر تأخيرا لا يمكن المسبوق قضاء ما فاته ا ه وقيل حد التغير أن يبقى للغروب أقل من رمح وقيل أن يتغير الشعاع على الحيطان كما في الجوهرة ابن عبد الرزاق قوله ( وتأخير عشاء ) أطلقه وظاهر ما في الهداية التقييد بعدم فوت الجماعة ويؤخذ من كلام المصنف في مسألة يوم الغيم شرنبلالية قوله ( إلى ثلث الليل ) كذا في الكنز والمختار والخلاصة وغيرها وعبارة القدوري إلى ما قبل ثلث الليل وهما روايتان كما في الشرنبلالية عن البرهان فلا حاجة إلى التوفيق بما في البحر ولا بما في الدرر قوله ( قيده في الخانية الخ ) وفي الهداية وقيل في الصيف يعجل كي لا تتقلل الجماعة قوله ( كره ) أي تحريما كما يأتي تقييده في المتن أو تنزيها وهو الأظهر كما نذكره عن الحلية قوله ( لتقليل الجماعة ) يفيد أن المصلي في بيته يؤخرها لعدم الجماعة في حقه تأمل رملي أي لو أخرها لا يكره قوله ( أما إليه فمباح ) أي أما تأخيرها إلى النصف فمباح لتعارض دليل الندب وهو قطع السمر المنهي ودليل الكراهة وهو تقليل الجماعة فثبتت الإباحة كما أفاده في الهداية وغيرها قلت لكن نقل في الحلية عن خزانة الأكمل استحباب التأخير إلى النصف وقال إنه الأوجه دليلا للأحاديث الصحيحة وساقها وقال اختاره أكثر أهل العلم من أصحاب النبي والتابعين وغيرهم كما ذكره الترمذي ا ه ( تنبيه ) أشرنا إلى أن علة استحباب التأخير في العشاء هي قطع السمر المنهي عنه وهو الكلام بعدها قال في البرهان ويكره النوم قبلها والحديث بعدها لنهي النبي عنهما إلا حديثا في خير لقوله لا سمر بعد الصلاة يعني العشاء الأخيرة إلا لأحد رجلين مصل أو مسافر وفي رواية أو عرس ا ه وقال الطحاوي إنما كره النوم قبلها لمن خشي عليه فوت وقتها أو فوت الجماعة فيها أما من وكل نفسه إلى من يوقظه فيباح له النوم ا ه وقال الزيلعي وإنما كره الحديث بعدها لأنه ربما يؤدي إلى اللغو أو إلى تفويت الصبح أو قيام الليل لمن له عادة به وإذا كان لحاجة مهمة فلا بأس وكذا قراءة القرآن والذكر وحكايات الصالحين والفقه والحديث مع الضيف ا ه والمعنى فيه أن يكون اختتام الصحيفة بالعبادة كما جعل ابتداؤها بها ليمحى ما بينهما من الزلات ولذكره الكلام قبل صلاة الفجر وتمامه في الإمداد

Section V01/P367–V01/P368İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P367–V01/P368)
Orijinal Metin (AR)

ويؤخذ من كلام الزيلعي أنه لو كان لحاجة لا يكره وإن خشي فوت الصبح لأنه ليس في النوم تفريط وإنما التفريط على من أخرج الصلاة عن وقتها كما في حديث مسلم نعم لو غلب على ظنه تفويت الصبح لا يحل لأنه يكون تفريطا تأمل قوله ( وأخر العصر ) معطوف على فعل الشرط والمراد باصفرار ذكاء تغيرها بالمعنى السابق قوله ( فيه ) أي في العصر بمعنى صلاته قوله ( لا يكره ) لأن الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على الصلاة متعذر فجعل عفوا بحر قوله ( إلى اشتباك النجوم ) هو الأصح وفي رواية لا يكره ما لم يغب الشفق بحر أي الشفق الأحمر لأنه وقت مختلف فيه فيقع في الشك وفي الحلية بعد كلام والظاهر أن السنة فعل المغرب فورا وبعده مباح إلى اشتباك النجوم فيكره بلا عذر ا ه قلت أي يكره تحريما والظاهر أنه أرد بالمباح ما لا يمنع فلا ينافي كراهة التنزيه ويأتي تمامه قريبا قوله ( أي كثرتها ) قال في الحلية واشتباكها أن يظهر صغارها وكبارها حتى لا يخفى منها شيء فهو عبارة عن كثرتها وانضمام بعضها إلى بعض ا ه قوله ( كره ) يرجع إلى المسائل الثلاثة قبله ط قوله ( أي التأخير لا الفعل ) فيه كلام يأتي قوله ( تحريما ) كذا في البحر عن القنية لكن في الحلية أن كلام الطحاوي يشير إلى أن الكراهة في تأخير العشاء تنزيهيا وهو الأظهر ا ه قوله ( إلا بعذر الخ ) ظاهره رجوعه إلى الثلاثة أيضا لكن ذكر في الإمداد في تأخير العصر إلى الاصفرار عن المعراج أنه لا يباح التأخير لمرض وسفر ا ه ومثله في الحلية واقتصر في الإمداد وغيره على ذكره الاستثناء في المغرب وعبارته إلا من عذر كسفر ومرض وحضور مائدة أو غيم ا ه قلت وينبغي عدم الكراهة في تأخير العشاء لمن هو في ركب الحاج ثم إن للمسافر والمريض تأخير المغرب للجمع بينها وبين العشاء فعلا كما في الحلية وغيرها أي بأن تصلي في آخر وقتها والعشاء في أول وقتها وهو محمل ما روي من جمعه بينهما سفرا كما يأتي قوله ( وكونه على أكل ) أي لكراهة الصلاة مع حضور طعام تميل إليه نفسه ولحديث إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فبدؤوا بالعشاء رواه الشيخان قوله ( وتأخير الوتر الخ ) أي يستحب تأخيره لقوله من خاف أن لا يوتر من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم والترمذي وغيرهما وتمامه في الحلية وفي الصحيحين جعلوا آخر صلاتكم وترا والأمر للندب بدليل ما قبله بحر قوله ( فإن فاق الخ ) أي إذا أوتر قبل النوم ثم استيقظ يصلي ما كتب له ولا كراهة فيه بل هو مندوب ولا يعيد الوتر لكن فاته الأفضل المفاد بحديث الصحيحين إمداد ولا يقال إن من لم يثق بالانتباه فالتعجيل في حقه أفضل كما في الخانية فإذا انتبه بعد ما عجل يتنفل ولا تفوته الأفضلية لأنا نقول المراد بالأفضلية في الحديث السابق هي المترتبة على ختم الصلاة بالوتر وقد فاتت والتي حصلها هي أفضلية التعجيل عند خوف الفوات على التأخير فافهم وتأمل قوله ( يلحق به الربيع الخ ) قاله في البحر بحثا وقال لم أره وتعقبه في الإمداد بما في مجمع الروايات من أنه كذلك في الربيع والخريف يعجل بها إذا زالت الشمس فبحث البحر مخالف للمنقول قوله ( يوم غيم ) أي لئلا يقع العصر في التغير وتقل الجماعة في العشاء على احتمال المطر والطين وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يندب التأخير في كل الأوقات واختاره الإتقاني وفي شرح المجمع ودرر البحار والضياء أنه الأحوط لجواز الأداء بعد الوقت لا قبله أي وفي تعجيله احتمال وقوعه قبله وقد يجاب بأن المراد بالتعجيل تأخيرهما قليلا بعد العلم بدخول الوقت ولهذا قال في الحلية المستحب تقديمهما يوم غيم على وقتهما المستحب يوم غيره

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

ويؤخذ من كلام الزيلعي أنه لو كان لحاجة لا يكره وإن خشي فوت الصبح لأنه ليس في النوم تفريط وإنما التفريط على من أخرج الصلاة عن وقتها كما في حديث مسلم نعم لو غلب على ظنه تفويت الصبح لا يحل لأنه يكون تفريطا تأمل قوله ( وأخر العصر ) معطوف على فعل الشرط والمراد باصفرار ذكاء تغيرها بالمعنى السابق قوله ( فيه ) أي في العصر بمعنى صلاته قوله ( لا يكره ) لأن الاحتراز عن الكراهة مع الإقبال على الصلاة متعذر فجعل عفوا بحر قوله ( إلى اشتباك النجوم ) هو الأصح وفي رواية لا يكره ما لم يغب الشفق بحر أي الشفق الأحمر لأنه وقت مختلف فيه فيقع في الشك وفي الحلية بعد كلام والظاهر أن السنة فعل المغرب فورا وبعده مباح إلى اشتباك النجوم فيكره بلا عذر ا ه قلت أي يكره تحريما والظاهر أنه أرد بالمباح ما لا يمنع فلا ينافي كراهة التنزيه ويأتي تمامه قريبا قوله ( أي كثرتها ) قال في الحلية واشتباكها أن يظهر صغارها وكبارها حتى لا يخفى منها شيء فهو عبارة عن كثرتها وانضمام بعضها إلى بعض ا ه قوله ( كره ) يرجع إلى المسائل الثلاثة قبله ط قوله ( أي التأخير لا الفعل ) فيه كلام يأتي قوله ( تحريما ) كذا في البحر عن القنية لكن في الحلية أن كلام الطحاوي يشير إلى أن الكراهة في تأخير العشاء تنزيهيا وهو الأظهر ا ه قوله ( إلا بعذر الخ ) ظاهره رجوعه إلى الثلاثة أيضا لكن ذكر في الإمداد في تأخير العصر إلى الاصفرار عن المعراج أنه لا يباح التأخير لمرض وسفر ا ه ومثله في الحلية واقتصر في الإمداد وغيره على ذكره الاستثناء في المغرب وعبارته إلا من عذر كسفر ومرض وحضور مائدة أو غيم ا ه قلت وينبغي عدم الكراهة في تأخير العشاء لمن هو في ركب الحاج ثم إن للمسافر والمريض تأخير المغرب للجمع بينها وبين العشاء فعلا كما في الحلية وغيرها أي بأن تصلي في آخر وقتها والعشاء في أول وقتها وهو محمل ما روي من جمعه بينهما سفرا كما يأتي قوله ( وكونه على أكل ) أي لكراهة الصلاة مع حضور طعام تميل إليه نفسه ولحديث إذا أقيمت الصلاة وحضر العشاء فبدؤوا بالعشاء رواه الشيخان قوله ( وتأخير الوتر الخ ) أي يستحب تأخيره لقوله من خاف أن لا يوتر من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم والترمذي وغيرهما وتمامه في الحلية وفي الصحيحين جعلوا آخر صلاتكم وترا والأمر للندب بدليل ما قبله بحر قوله ( فإن فاق الخ ) أي إذا أوتر قبل النوم ثم استيقظ يصلي ما كتب له ولا كراهة فيه بل هو مندوب ولا يعيد الوتر لكن فاته الأفضل المفاد بحديث الصحيحين إمداد ولا يقال إن من لم يثق بالانتباه فالتعجيل في حقه أفضل كما في الخانية فإذا انتبه بعد ما عجل يتنفل ولا تفوته الأفضلية لأنا نقول المراد بالأفضلية في الحديث السابق هي المترتبة على ختم الصلاة بالوتر وقد فاتت والتي حصلها هي أفضلية التعجيل عند خوف الفوات على التأخير فافهم وتأمل قوله ( يلحق به الربيع الخ ) قاله في البحر بحثا وقال لم أره وتعقبه في الإمداد بما في مجمع الروايات من أنه كذلك في الربيع والخريف يعجل بها إذا زالت الشمس فبحث البحر مخالف للمنقول قوله ( يوم غيم ) أي لئلا يقع العصر في التغير وتقل الجماعة في العشاء على احتمال المطر والطين وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يندب التأخير في كل الأوقات واختاره الإتقاني وفي شرح المجمع ودرر البحار والضياء أنه الأحوط لجواز الأداء بعد الوقت لا قبله أي وفي تعجيله احتمال وقوعه قبله وقد يجاب بأن المراد بالتعجيل تأخيرهما قليلا بعد العلم بدخول الوقت ولهذا قال في الحلية المستحب تقديمهما يوم غيم على وقتهما المستحب يوم غيره

Section V01/P368–V01/P369İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P368–V01/P369)
Orijinal Metin (AR)

تأمل قوله ( مطلقا ) أي شتاء وصيفا وليس المراد من الإطلاق يوم غيم ألا وإن أوهمته عبارته لأنه غير المنصوص عليه ط قوله ( يكره تنزيها ) أفاد أن المراد بالتعجيل أن لا يفصل بين الأذان والإقامة بغير جلسة أو سكتة على الخلاف وأن ما في القنية من استثناء التأخير القليل محمول على ما دون الركعتين وأن الزائد على القليل إلى اشتباك النجوم مكروه تنزيها وما بعده تحريما إلا بعذر كما مر قال في شرح المنية والذي اقتضته الأخبار كراهة التأخير إلى ظهور النجم وما قبله مسكوت عنه فهو على الإباحة وإن كان المستحب التعجيل ا ه ونحوه ما قدمناه عن الحلية وما في النهر من أن ما في الحلية مبني على خلاف الأصح أي المذكور في المبتغى بقوله يكره تأخير المغرب في رواية وفي أخرى لا ما لم يغب الشفق والأصح الأول إلا لعذر ا ه فيه نظر لأن الظاهر أن المراد بالأصح التأخير إلى ظهور النجم أو إلى غيبوبة الشفق فلا ينافي أنه إلى ما قبل ذلك مكروه تنزيها لترك المستحب وهو التعجيل تأمل قوله ( وتأخير غيرهما فيه ) أي في يوم غيم يؤخر الفجر كباقي الأيام ويؤخر الظهر و المغرب بحيث يتيقن وقوعهما بعد الوقت قبل مجيء الوقت المكروه كما في الإمداد قال في النهر أما الفجر فلتكثير الجماعة وأما غيره فلمخافة الوقوع قبل الوقت قوله ( هذا ) أي ما ذكر من التعجيل في يوم غيم والتأخير فيه قوله ( ويقل رعاية أوقاتها ) أي بعدم ظهور الشمس أو التوقيت بالساعات الفلكية ونحو ذلك ط قوله ( فيراعى الحكم الأول ) أي المتقدم وهو تأخير العصر مطلقا والعشاء إلى ثلث الليل وتعجيل ظهر الشتاء الخ قال أبو السعود وهذا البحث للعيني وأقره صاحب النهر ط مطلب يشترط العلم بدخول الوقت تتمة يشترط لصحة الصلاة دخول الوقت واعتماد دخوله كما في نور الإيضاح وغيره فلو شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فبان أنه فعلها في الوقت لم يجزه كما في الأشباه في بحث النية ويكفي في ذلك أذان الواحد لو عدلا وإلا تحرى وبنى على غالب ظنه لما صرح به أئمتنا من أنه يقبل قول العدل في الديانات كالإخبار بجهة القبلة والطهار والنجاسة والحل والحرمة حتى لو أخبره ثقة ولو عبدا أو أمة أو محدودا في قذف بنجاسة الماء أو حل الطعام وحرمته قبل ولو فاسقا أو مستورا يحكم رأيه في صدقه أو كذبه ويعمل به لأن غالب الرأي بمنزلة اليقين بخلاف خبر الذمي حيث لا يقبل ا ه ومثله الصبي والمعتوه العاقلان في الأصح ولا يخفى أن الإخبار عن دخول الوقت من العبادات فيجري فيه هذا التفصيل والله تعالى أعلم ثم رأيت في كتاب القول من ( ) عن معين الحكام ما نصه المؤذن يكفي إخباره بدخول الوقت إذا كان بالغا عاقلا عالما بالأوقات مسلما ذكرا ويعتمد على قوله ا ه وفي صيام القهستاني وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل بالمثنى وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا صدقه الخ قوله ( وحكم الأذان كالصلاة الخ ) لأنه سنة لها فيتبعها قوله ( وكره الخ ) أورد أن بعض الصلوات لا تنعقد في هذه الأوقات فلا يناسبه التعبير بالكراهة وأجاب عنه في شرح المنية تبعا للفتح بجوابين حيث قال استعمل الكراهة هنا بالمعنى اللغوي فيشمل عدم الجواز وغيره مما هو مطلوب العدم أو هو بالمعنى العرفي والمراد كراهة التحريم لما عرف من أن النهي الظني الثبوت غير المصروف عن مقتضاه يفيد كراهة التحريم وإن كان قطعي الثبوت فالتحريم وهو في مقابلة الفرض في الرتبة وكراهة التحريم في رتبة الواجب والتنزيه في رتبة المندوب والنهي الوارد هنا من الأول فكان الثابت به كراهة التحريم وهي إن كانت لنقصان في الوقت منعت الصحة فيما سببه كامل وإلا أفادت الصحة مع الإساءة ا ه وقد أشار الشارح إلى الجوابين مقدما الثاني منهما على الأول قوله ( مطلقا ) فسره بما بعده

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

تأمل قوله ( مطلقا ) أي شتاء وصيفا وليس المراد من الإطلاق يوم غيم ألا وإن أوهمته عبارته لأنه غير المنصوص عليه ط قوله ( يكره تنزيها ) أفاد أن المراد بالتعجيل أن لا يفصل بين الأذان والإقامة بغير جلسة أو سكتة على الخلاف وأن ما في القنية من استثناء التأخير القليل محمول على ما دون الركعتين وأن الزائد على القليل إلى اشتباك النجوم مكروه تنزيها وما بعده تحريما إلا بعذر كما مر قال في شرح المنية والذي اقتضته الأخبار كراهة التأخير إلى ظهور النجم وما قبله مسكوت عنه فهو على الإباحة وإن كان المستحب التعجيل ا ه ونحوه ما قدمناه عن الحلية وما في النهر من أن ما في الحلية مبني على خلاف الأصح أي المذكور في المبتغى بقوله يكره تأخير المغرب في رواية وفي أخرى لا ما لم يغب الشفق والأصح الأول إلا لعذر ا ه فيه نظر لأن الظاهر أن المراد بالأصح التأخير إلى ظهور النجم أو إلى غيبوبة الشفق فلا ينافي أنه إلى ما قبل ذلك مكروه تنزيها لترك المستحب وهو التعجيل تأمل قوله ( وتأخير غيرهما فيه ) أي في يوم غيم يؤخر الفجر كباقي الأيام ويؤخر الظهر و المغرب بحيث يتيقن وقوعهما بعد الوقت قبل مجيء الوقت المكروه كما في الإمداد قال في النهر أما الفجر فلتكثير الجماعة وأما غيره فلمخافة الوقوع قبل الوقت قوله ( هذا ) أي ما ذكر من التعجيل في يوم غيم والتأخير فيه قوله ( ويقل رعاية أوقاتها ) أي بعدم ظهور الشمس أو التوقيت بالساعات الفلكية ونحو ذلك ط قوله ( فيراعى الحكم الأول ) أي المتقدم وهو تأخير العصر مطلقا والعشاء إلى ثلث الليل وتعجيل ظهر الشتاء الخ قال أبو السعود وهذا البحث للعيني وأقره صاحب النهر ط مطلب يشترط العلم بدخول الوقت تتمة يشترط لصحة الصلاة دخول الوقت واعتماد دخوله كما في نور الإيضاح وغيره فلو شك في دخول وقت العبادة فأتى بها فبان أنه فعلها في الوقت لم يجزه كما في الأشباه في بحث النية ويكفي في ذلك أذان الواحد لو عدلا وإلا تحرى وبنى على غالب ظنه لما صرح به أئمتنا من أنه يقبل قول العدل في الديانات كالإخبار بجهة القبلة والطهار والنجاسة والحل والحرمة حتى لو أخبره ثقة ولو عبدا أو أمة أو محدودا في قذف بنجاسة الماء أو حل الطعام وحرمته قبل ولو فاسقا أو مستورا يحكم رأيه في صدقه أو كذبه ويعمل به لأن غالب الرأي بمنزلة اليقين بخلاف خبر الذمي حيث لا يقبل ا ه ومثله الصبي والمعتوه العاقلان في الأصح ولا يخفى أن الإخبار عن دخول الوقت من العبادات فيجري فيه هذا التفصيل والله تعالى أعلم ثم رأيت في كتاب القول من ( ) عن معين الحكام ما نصه المؤذن يكفي إخباره بدخول الوقت إذا كان بالغا عاقلا عالما بالأوقات مسلما ذكرا ويعتمد على قوله ا ه وفي صيام القهستاني وأما الإفطار فلا يجوز بقول واحد بل بالمثنى وظاهر الجواب أنه لا بأس به إذا كان عدلا صدقه الخ قوله ( وحكم الأذان كالصلاة الخ ) لأنه سنة لها فيتبعها قوله ( وكره الخ ) أورد أن بعض الصلوات لا تنعقد في هذه الأوقات فلا يناسبه التعبير بالكراهة وأجاب عنه في شرح المنية تبعا للفتح بجوابين حيث قال استعمل الكراهة هنا بالمعنى اللغوي فيشمل عدم الجواز وغيره مما هو مطلوب العدم أو هو بالمعنى العرفي والمراد كراهة التحريم لما عرف من أن النهي الظني الثبوت غير المصروف عن مقتضاه يفيد كراهة التحريم وإن كان قطعي الثبوت فالتحريم وهو في مقابلة الفرض في الرتبة وكراهة التحريم في رتبة الواجب والتنزيه في رتبة المندوب والنهي الوارد هنا من الأول فكان الثابت به كراهة التحريم وهي إن كانت لنقصان في الوقت منعت الصحة فيما سببه كامل وإلا أفادت الصحة مع الإساءة ا ه وقد أشار الشارح إلى الجوابين مقدما الثاني منهما على الأول قوله ( مطلقا ) فسره بما بعده

Section V01/P369–V01/P371İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P369–V01/P371)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( أو على جنازة ) أي إذا حضرت في ذلك الوقت وكذا قوله وسجدة تلاوة أي إذا تليت فيه وإلا فلا كراهة كما سيذكره الشارح قوله ( وسجدة تلاوة ) منصوب عطفا على الجار والمجرور الذي هو خبر كان المقدرة ح والأحسن رفعه عطفا على صلاة نائب فاعل كره ليكون مقابلا للصلاة لأن سجدة التلاوة ليست صلاة حقيقية فافهم قوله ( وسهو ) حتى لو سها في صلاة الصبح أو في قضاء فائتة بعد العصر فطلعت الشمس أو احمرت عقب السلام سقط عنه سجود السهو لأنه لجبر النقصان المتمكن في الصلاة فجرى مجرى القضاء وقد وجب كاملا فلا يتأدى في ناقص حلية قوله ( لا شكر قنية ) هذا مذكور في غير محله والمناسب ذكره عقب قوله الآتي وسجدة تلاوة لأن عبارة القنية يكره أن يسجد شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه النفل ولا يكره في غيره ا ه وفي النهر أن سجدة الشكر لنعمة سابقة ينبغي أن تصح أخذا من قولهم لأنها وجبت كاملة وهذه لم تجب ا ه فتحصل من كلام النهر مع كلام القنية أنها تصح مع الكراهة أي لأنها في حكم النافلة ثم قال في النهر عن المعراج وأما ما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه إجماعا لأن العوام يعتقدون أنها واجبة أو سنة ا ه أي وكل جائز أدى إلى اعتقاد ذلك كره قوله ( مع شروق ) وما دامت العين لا تحار فيها فهي في حكم الشروق كما تقدم في الغروب أنه الأصح كما في البحر ح أقول ينبغي تصحيح ما نقلوه عن الأصل للإمام محمد من أنه ما لم ترتفع الشمس قدر رمح فهي في حكم الطلوع لأن أصحاب المتون مشوا عليه في صلاة العيد حيث جعلوا أول وقتها من الارتفاع ولذا جزم به هنا في الفيض ونور الإيضاح قوله ( فلا يمنعون من فعلها ) أفاد أن المستثنى المنع لا الحكم بعدم الصحة عندنا فالاستثناء منقطع والضمير للصلاة والمراد بها صلاة الصبح قوله ( عند البعض ) أي بعض المجتهدين كالإمام الشافعي هنا قوله ( كما في القنية وغيرها ) وعزاه صاحب المصفى إلى الإمام حميد الدين عن شيخه الإمام المحبوبي وإلى شمس الأئمة الحلواني وعزاه في القنية إلى الحلواني والنسفي فسقط ما قيل إن صاحب القنية بناه على مذهب المعتزلة من أن العامي له الخيار من كل مذهب ما يهواه والصحيح عندنا أن الحق واحد وأن تتبع الرخص فسق ا ه قوله ( واستواء ) التعبير به أولى من التعبير بوقت الزوال لأن وقت الزوال لا تكره فيه الصلاة إجماعا بحر عن الحلية أي لأنه يدخل به وقت الظهر كما مر وفي شرح النقاية للبرجندي وقد وقع في عبارات الفقهاء أن الوقت المكروه هو عند انتصاف النهار إلى أن تزول الشمس ولا يخفى أن زوال الشمس إنما هو عقيب انتصاف النهار بلا فصل وفي هذا القدر من الزمان لا يمكن أداء صلاة فيه فلعل المراد أنه لا تجوز الصلاة بحيث يقع جزء منها في هذا الزمان أو المراد بالنهار الشرعي وهو من أول طلوع الصبح إلى غروب الشمس وعلى هذا يكون نصف النهار قبل الزوال بزمان يعتد به ا ه إسماعيل ونوح وحموي وفي القنية واختلف في وقت الكراهة عند الزوال فقيل من نصف النهار إلى الزوال لرواية أبي سعيد عن النبي أنه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس قال ركن الدين الصباغي وما أحسن هذا لأن النهي عن الصلاة فيه يعتمد تصورها فيها ه وعزا في القهستاني القول بأن المراد انتصاف النهار العرفي إلى أئمة ما رواه النهر وبأن المراد انتصاف النهر الشرعي وهو الضحوة الكبرى إلى الزوال إلى أئمة خوارزم قوله ( إلا يوم الجمعة ) لما رواه الشافعي في مسنده نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة قال الحافظ ابن حجر في إسناده انقطاع وذكر البيهقي له شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي ا ه

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( أو على جنازة ) أي إذا حضرت في ذلك الوقت وكذا قوله وسجدة تلاوة أي إذا تليت فيه وإلا فلا كراهة كما سيذكره الشارح قوله ( وسجدة تلاوة ) منصوب عطفا على الجار والمجرور الذي هو خبر كان المقدرة ح والأحسن رفعه عطفا على صلاة نائب فاعل كره ليكون مقابلا للصلاة لأن سجدة التلاوة ليست صلاة حقيقية فافهم قوله ( وسهو ) حتى لو سها في صلاة الصبح أو في قضاء فائتة بعد العصر فطلعت الشمس أو احمرت عقب السلام سقط عنه سجود السهو لأنه لجبر النقصان المتمكن في الصلاة فجرى مجرى القضاء وقد وجب كاملا فلا يتأدى في ناقص حلية قوله ( لا شكر قنية ) هذا مذكور في غير محله والمناسب ذكره عقب قوله الآتي وسجدة تلاوة لأن عبارة القنية يكره أن يسجد شكرا بعد الصلاة في الوقت الذي يكره فيه النفل ولا يكره في غيره ا ه وفي النهر أن سجدة الشكر لنعمة سابقة ينبغي أن تصح أخذا من قولهم لأنها وجبت كاملة وهذه لم تجب ا ه فتحصل من كلام النهر مع كلام القنية أنها تصح مع الكراهة أي لأنها في حكم النافلة ثم قال في النهر عن المعراج وأما ما يفعل عقب الصلاة من السجدة فمكروه إجماعا لأن العوام يعتقدون أنها واجبة أو سنة ا ه أي وكل جائز أدى إلى اعتقاد ذلك كره قوله ( مع شروق ) وما دامت العين لا تحار فيها فهي في حكم الشروق كما تقدم في الغروب أنه الأصح كما في البحر ح أقول ينبغي تصحيح ما نقلوه عن الأصل للإمام محمد من أنه ما لم ترتفع الشمس قدر رمح فهي في حكم الطلوع لأن أصحاب المتون مشوا عليه في صلاة العيد حيث جعلوا أول وقتها من الارتفاع ولذا جزم به هنا في الفيض ونور الإيضاح قوله ( فلا يمنعون من فعلها ) أفاد أن المستثنى المنع لا الحكم بعدم الصحة عندنا فالاستثناء منقطع والضمير للصلاة والمراد بها صلاة الصبح قوله ( عند البعض ) أي بعض المجتهدين كالإمام الشافعي هنا قوله ( كما في القنية وغيرها ) وعزاه صاحب المصفى إلى الإمام حميد الدين عن شيخه الإمام المحبوبي وإلى شمس الأئمة الحلواني وعزاه في القنية إلى الحلواني والنسفي فسقط ما قيل إن صاحب القنية بناه على مذهب المعتزلة من أن العامي له الخيار من كل مذهب ما يهواه والصحيح عندنا أن الحق واحد وأن تتبع الرخص فسق ا ه قوله ( واستواء ) التعبير به أولى من التعبير بوقت الزوال لأن وقت الزوال لا تكره فيه الصلاة إجماعا بحر عن الحلية أي لأنه يدخل به وقت الظهر كما مر وفي شرح النقاية للبرجندي وقد وقع في عبارات الفقهاء أن الوقت المكروه هو عند انتصاف النهار إلى أن تزول الشمس ولا يخفى أن زوال الشمس إنما هو عقيب انتصاف النهار بلا فصل وفي هذا القدر من الزمان لا يمكن أداء صلاة فيه فلعل المراد أنه لا تجوز الصلاة بحيث يقع جزء منها في هذا الزمان أو المراد بالنهار الشرعي وهو من أول طلوع الصبح إلى غروب الشمس وعلى هذا يكون نصف النهار قبل الزوال بزمان يعتد به ا ه إسماعيل ونوح وحموي وفي القنية واختلف في وقت الكراهة عند الزوال فقيل من نصف النهار إلى الزوال لرواية أبي سعيد عن النبي أنه نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس قال ركن الدين الصباغي وما أحسن هذا لأن النهي عن الصلاة فيه يعتمد تصورها فيها ه وعزا في القهستاني القول بأن المراد انتصاف النهار العرفي إلى أئمة ما رواه النهر وبأن المراد انتصاف النهر الشرعي وهو الضحوة الكبرى إلى الزوال إلى أئمة خوارزم قوله ( إلا يوم الجمعة ) لما رواه الشافعي في مسنده نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة قال الحافظ ابن حجر في إسناده انقطاع وذكر البيهقي له شواهد ضعيفة إذا ضمت قوي ا ه

Section V01/P371İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P371)
Orijinal Metin (AR)

قوله ( المصحح المعتمد ) اعترض بأن المتون والشروح على خلافه قوله ( ونقل الحلبي ) أي صاحب الحلية العلامة المحقق ابن أمير حاج عن الحاوي أي الحاوي القدسي كما رأيته فيه لكن شراح الهداية انتصروا لقول الإمام وأجابوا عن الحديث المذكور بأحاديث النهي عن الصلاة وقت الاستواء فإنها محرمة وأجاب في الفتح بحمل المطلق على المقيد وظاهره ترجيح قول أبي يوسف ووافقه في الحلية كما في البحر لكن لم يعول عليه في شرح المنية والإمداد على أن هذا ليس من المواضع التي يحمل فيها المطلق على المقيد كما يعلم من كتب الأصول وأيضا فإن حديث النهي صحيح رواه مسلم وغيره فيقدم بصحته واتفاق الأئمة على العمل به وكونه حاظرا ولذا منع علماؤنا عن سنة الوضوء وتحية المسجد وركعتي الطواف ونحو ذلك فإن الحاظر مقدم على المبيح تنبيه علم مما قررناه المنع عندنا وإن لم أره مما ذكره الشافعية من إباحة الصلاة في الأوقات المكروهة في حرم مكة استدلالا بالحديث الصحيح يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار فهو مقيد عندنا بغير أوقات الكراهة لما علمته من منع علمائنا عن ركعتي الطواف فيها وإن جوزوا نفس الطواف فيها خلافا لمالك كما صرح به في شرحه اللباب والله أعلم ثم رأيت المسألة عندنا قال في الضياء ما نصه وقد قال أصحابنا إن الصلاة في هذه الأوقات ممنوع منها بمكة وغيرها ا ه ورأيت في البدائع أيضا ما نصه وما ورد من النهي إلا بمكة شاذ لا يقبل في معارضة المشهور وكذا رواية استثناء يوم الجمعة غريب فلا يجوز تخصيص المشهور به ا ه ولله الحمد قوله ( وغروب ) أراد به التغير كما صرح به في الخانية حيث قال عند احمرار الشمس إلى أن تغيب بحر وقهستاني قوله ( إلا عصر يومه ) قيد به لأن عصر أمسه لا يجوز وقت التغير لثبوته في الذمة كاملا لاستناد السببية فيه إلى جميع الوقت كما مر قوله ( فلا يكره فعله ) لأنه لا يستقيم إثبات الكراهة للشيء مع الأمر به وقيل الأداء أيضا مكروه ا ه كافي النسفي والحاصل أنهم اختلفوا في أن الكراهة في التأخير فقط دون الأداء أو فيهما فقيل بالأول ونسبه في المحيط والإيضاح إلى مشايخنا وقيل بالثاني وعليه مشى الطحاوي والتحفة والبدائع والحاوي وغيرها على أنه المذهب بلا حكاية خلاف وهو الأوجه لحديث مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام ينقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ا ه حلية وتبعه في البحر ولا يخفى أن كلام الشارح ماش على الأول لا الثاني فافهم قال في القنية ويستوفي سنة القراءة لأن الكراهة في التأخير لا في الوقت ا ه قوله ( لأدائه كما وجب ) لأن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء وهو هنا ناقص فقد وجب ناقصا فيؤدي كذلك وأما عصر أمسه فقد وجب كاملا لأن السبب فيه جميع الوقت حيث لم يحصل الأداء في جزء منه لكن الصحيح الذي عليه المحققون أنه لا نقصان في ذلك الجزء نفسه بل في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس ولما كان الأداء واجبا فيه تحمل ذلك النقصان أما إذا لم يؤد فيه والحال أنه لا نقص في الوقت أصلا وجب الكامل ولهذا كان الصحيح وجوب القضاء في كامل على من بلغ أو أسلم في ناقص ولم يصل فيه كما تقدم

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

قوله ( المصحح المعتمد ) اعترض بأن المتون والشروح على خلافه قوله ( ونقل الحلبي ) أي صاحب الحلية العلامة المحقق ابن أمير حاج عن الحاوي أي الحاوي القدسي كما رأيته فيه لكن شراح الهداية انتصروا لقول الإمام وأجابوا عن الحديث المذكور بأحاديث النهي عن الصلاة وقت الاستواء فإنها محرمة وأجاب في الفتح بحمل المطلق على المقيد وظاهره ترجيح قول أبي يوسف ووافقه في الحلية كما في البحر لكن لم يعول عليه في شرح المنية والإمداد على أن هذا ليس من المواضع التي يحمل فيها المطلق على المقيد كما يعلم من كتب الأصول وأيضا فإن حديث النهي صحيح رواه مسلم وغيره فيقدم بصحته واتفاق الأئمة على العمل به وكونه حاظرا ولذا منع علماؤنا عن سنة الوضوء وتحية المسجد وركعتي الطواف ونحو ذلك فإن الحاظر مقدم على المبيح تنبيه علم مما قررناه المنع عندنا وإن لم أره مما ذكره الشافعية من إباحة الصلاة في الأوقات المكروهة في حرم مكة استدلالا بالحديث الصحيح يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار فهو مقيد عندنا بغير أوقات الكراهة لما علمته من منع علمائنا عن ركعتي الطواف فيها وإن جوزوا نفس الطواف فيها خلافا لمالك كما صرح به في شرحه اللباب والله أعلم ثم رأيت المسألة عندنا قال في الضياء ما نصه وقد قال أصحابنا إن الصلاة في هذه الأوقات ممنوع منها بمكة وغيرها ا ه ورأيت في البدائع أيضا ما نصه وما ورد من النهي إلا بمكة شاذ لا يقبل في معارضة المشهور وكذا رواية استثناء يوم الجمعة غريب فلا يجوز تخصيص المشهور به ا ه ولله الحمد قوله ( وغروب ) أراد به التغير كما صرح به في الخانية حيث قال عند احمرار الشمس إلى أن تغيب بحر وقهستاني قوله ( إلا عصر يومه ) قيد به لأن عصر أمسه لا يجوز وقت التغير لثبوته في الذمة كاملا لاستناد السببية فيه إلى جميع الوقت كما مر قوله ( فلا يكره فعله ) لأنه لا يستقيم إثبات الكراهة للشيء مع الأمر به وقيل الأداء أيضا مكروه ا ه كافي النسفي والحاصل أنهم اختلفوا في أن الكراهة في التأخير فقط دون الأداء أو فيهما فقيل بالأول ونسبه في المحيط والإيضاح إلى مشايخنا وقيل بالثاني وعليه مشى الطحاوي والتحفة والبدائع والحاوي وغيرها على أنه المذهب بلا حكاية خلاف وهو الأوجه لحديث مسلم وغيره عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام ينقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ا ه حلية وتبعه في البحر ولا يخفى أن كلام الشارح ماش على الأول لا الثاني فافهم قال في القنية ويستوفي سنة القراءة لأن الكراهة في التأخير لا في الوقت ا ه قوله ( لأدائه كما وجب ) لأن السبب هو الجزء الذي يتصل به الأداء وهو هنا ناقص فقد وجب ناقصا فيؤدي كذلك وأما عصر أمسه فقد وجب كاملا لأن السبب فيه جميع الوقت حيث لم يحصل الأداء في جزء منه لكن الصحيح الذي عليه المحققون أنه لا نقصان في ذلك الجزء نفسه بل في الأداء فيه لما فيه من التشبه بعبدة الشمس ولما كان الأداء واجبا فيه تحمل ذلك النقصان أما إذا لم يؤد فيه والحال أنه لا نقص في الوقت أصلا وجب الكامل ولهذا كان الصحيح وجوب القضاء في كامل على من بلغ أو أسلم في ناقص ولم يصل فيه كما تقدم

%0
10 Bölüm