Section V01/P203–V01/P204İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P203–V01/P204)
Orijinal Metin (AR)أقول وإنما تظهر هذه النكتة على أن الاستثناء من الطهارة لا من جواز الاستعمال الثابت للمستثنى منه فإن عدمه الثابت للمستثنى ليس بإهانة قوله ( وإن حرم استعماله ) أي استعمال جلده أو استعمال الآدمي بمعنى أجزائه وبه يظهر التفريع بعده قوله ( احتراما ) أي لا نجاسة قوله ( وأفاد كلامه ) حيث لم يستثن من مطلق الإهاب سوى الخنزير والآدمي قوله ( وهو المعتمد ) أما في الكلب فبناء على أنه ليس بنجس العين وهو أصح التصحيحين كما يأتي وأما في الفيل فكذلك كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد فقد روى البيهقي أنه كان يمتشط بمشط من عاج وفسره الجوهري وغيره بعظم الفيل قال في الحلية وخطىء الخطابي في تفسيره له بالذبل ا ه والذبل بالذال المعجمة جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو عظم ظهر دابة بحرية قاموس وفي الفتح هذا الحديث يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل قوله ( بدباغ ) بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار فلا يطهر بذكاة ما لا يطهر بالدباغ مما لا يحتمله كما مر فلو صلى ومعه جلد حية مذبوحة أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته كما في المحيط والخانية والولوالجية وما في الخلاصة من أن الحية والفأرة وكل ما لا يكون سؤره نجسا لو صل بلحمه مذبوحا تجوز مشكل كما في الفتح وتمامه في الحلية قلت وعليه فلو صلى ومعه ترياق فيه لحم حية مذبوحة لا تجوز صلاته لو أكثر من درهم وصرح في الوهبانية بأنه لا يؤكل وهو ظاهر فتنبه وخرج الخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ كما مر فلا يطهر بالذكاة كما في المنية والظاهر أن الآدمي كذلك وإن قلنا بطهارة جلده بالدباغ فلو ذبح ولم تثبت له الشهادة ثم وقع في ماء قليل قبل تغسيله أفسده ولم أر من صرح به نعم رأيت في صيد غرر الأفكار أن الذكاة لا تعمل في الخنزير والآدمي كما لا تعمل الدباغة في جلدهما تأمل قوله ( على المذهب ) أي ظاهر المذهب كما في البدائع بحر لحديث لا تنتفعوا من لميتة بإهاب رواه أصحاب السنن والإهاب ما لم يدبغ فيدل توقف الانتفاع قبل الدبغ على عدم كونها ميتة أي والذكاة ليست إماتة أفاده في شرح المنية وقيل إنما يظهر جلده بالذكاة إذا لم يكن سؤره نجسا قوله ( لا يطهر لحمه ) أي لحم الحيوان ذي الإهاب فالمضير عائد إلى ما على تقدير مضاف أو بدونه والإضافة لأدنى مناسبة تأمل قوله ( هذا أصح ما يفتى به ) أفاد أن مقابله مصحح أيضا فقد صححه في الهداية والتحفة والبدائع ومشى عليه المصنف في الذبائح كالكنز والدرر والأول مختار شرح الهداية وغيرهم وفي المعراج أنه قول المحققين وما ذكره الشارح عبارة مواهب الرحمن وقال في شرحه المسمى بالبرهان بعد كلام فجاز أن تعتبر الذكاة مطهرة لجلده للاحتياج إليه للصلاة فيه وعليه ولدفع الحر والبرد وستر العورة بلبسه دون لحمه لعدم حل أكله المقصود من طهارته وتمامه في حاشية نوح والحاصل أن ذكاة الحيوان مطهرة لجلده ولحمه إن كان الحيوان مأكولا وإلا فإن كان نجس العين فلا تطهر شيئا منه وإلا فإن كان جلده لا يحتمل الدباغة فكذلك لأن جلده حينئذ يكون بمنزلة اللحم وإلا فيطهر جلده فقط والآدمي كالخنزير فيما ذكر تعظيما له قوله ( من الأهل ) هو أن يكون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم أو كتابيا قوله ( في المحل ) أي فيما بين اللبة واللحيين وهذه الذكاة الاختيارية والظاهر أن مثلها الضرورية في أي موضع اتفق حلية وإليه يشير كلام القنية قهستاني قوله ( بالتسمية ) أي حقيقة أو حكما بأن تركها ناسيا قوله ( والأول أظهر ) وهو المذكور في كثير من الكتب بحر قوله ( لأن ذبح المجوسي ) أن ومن في معناه ممن لم يكن أهلا كالوثني والمرتد والمحرم قوله ( كلا ذبح ) لحكم الشرع بأنه ميتة فيما يؤكل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول وإنما تظهر هذه النكتة على أن الاستثناء من الطهارة لا من جواز الاستعمال الثابت للمستثنى منه فإن عدمه الثابت للمستثنى ليس بإهانة قوله ( وإن حرم استعماله ) أي استعمال جلده أو استعمال الآدمي بمعنى أجزائه وبه يظهر التفريع بعده قوله ( احتراما ) أي لا نجاسة قوله ( وأفاد كلامه ) حيث لم يستثن من مطلق الإهاب سوى الخنزير والآدمي قوله ( وهو المعتمد ) أما في الكلب فبناء على أنه ليس بنجس العين وهو أصح التصحيحين كما يأتي وأما في الفيل فكذلك كما هو قولهما وهو الأصح خلافا لمحمد فقد روى البيهقي أنه كان يمتشط بمشط من عاج وفسره الجوهري وغيره بعظم الفيل قال في الحلية وخطىء الخطابي في تفسيره له بالذبل ا ه والذبل بالذال المعجمة جلد السلحفاة البحرية أو البرية أو عظم ظهر دابة بحرية قاموس وفي الفتح هذا الحديث يبطل قول محمد بنجاسة عين الفيل قوله ( بدباغ ) بدل من الضمير المجرور بإعادة الجار فلا يطهر بذكاة ما لا يطهر بالدباغ مما لا يحتمله كما مر فلو صلى ومعه جلد حية مذبوحة أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته كما في المحيط والخانية والولوالجية وما في الخلاصة من أن الحية والفأرة وكل ما لا يكون سؤره نجسا لو صل بلحمه مذبوحا تجوز مشكل كما في الفتح وتمامه في الحلية قلت وعليه فلو صلى ومعه ترياق فيه لحم حية مذبوحة لا تجوز صلاته لو أكثر من درهم وصرح في الوهبانية بأنه لا يؤكل وهو ظاهر فتنبه وخرج الخنزير فإنه لا يطهر بالدباغ كما مر فلا يطهر بالذكاة كما في المنية والظاهر أن الآدمي كذلك وإن قلنا بطهارة جلده بالدباغ فلو ذبح ولم تثبت له الشهادة ثم وقع في ماء قليل قبل تغسيله أفسده ولم أر من صرح به نعم رأيت في صيد غرر الأفكار أن الذكاة لا تعمل في الخنزير والآدمي كما لا تعمل الدباغة في جلدهما تأمل قوله ( على المذهب ) أي ظاهر المذهب كما في البدائع بحر لحديث لا تنتفعوا من لميتة بإهاب رواه أصحاب السنن والإهاب ما لم يدبغ فيدل توقف الانتفاع قبل الدبغ على عدم كونها ميتة أي والذكاة ليست إماتة أفاده في شرح المنية وقيل إنما يظهر جلده بالذكاة إذا لم يكن سؤره نجسا قوله ( لا يطهر لحمه ) أي لحم الحيوان ذي الإهاب فالمضير عائد إلى ما على تقدير مضاف أو بدونه والإضافة لأدنى مناسبة تأمل قوله ( هذا أصح ما يفتى به ) أفاد أن مقابله مصحح أيضا فقد صححه في الهداية والتحفة والبدائع ومشى عليه المصنف في الذبائح كالكنز والدرر والأول مختار شرح الهداية وغيرهم وفي المعراج أنه قول المحققين وما ذكره الشارح عبارة مواهب الرحمن وقال في شرحه المسمى بالبرهان بعد كلام فجاز أن تعتبر الذكاة مطهرة لجلده للاحتياج إليه للصلاة فيه وعليه ولدفع الحر والبرد وستر العورة بلبسه دون لحمه لعدم حل أكله المقصود من طهارته وتمامه في حاشية نوح والحاصل أن ذكاة الحيوان مطهرة لجلده ولحمه إن كان الحيوان مأكولا وإلا فإن كان نجس العين فلا تطهر شيئا منه وإلا فإن كان جلده لا يحتمل الدباغة فكذلك لأن جلده حينئذ يكون بمنزلة اللحم وإلا فيطهر جلده فقط والآدمي كالخنزير فيما ذكر تعظيما له قوله ( من الأهل ) هو أن يكون الذابح مسلما حلالا خارج الحرم أو كتابيا قوله ( في المحل ) أي فيما بين اللبة واللحيين وهذه الذكاة الاختيارية والظاهر أن مثلها الضرورية في أي موضع اتفق حلية وإليه يشير كلام القنية قهستاني قوله ( بالتسمية ) أي حقيقة أو حكما بأن تركها ناسيا قوله ( والأول أظهر ) وهو المذكور في كثير من الكتب بحر قوله ( لأن ذبح المجوسي ) أن ومن في معناه ممن لم يكن أهلا كالوثني والمرتد والمحرم قوله ( كلا ذبح ) لحكم الشرع بأنه ميتة فيما يؤكل
Section V01/P204–V01/P205İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P204–V01/P205)
Orijinal Metin (AR)قوله ( وإن صحح الثاني ) يوهم أن الأول لم يصحح مع أنه في القنية نقل تصحيح القولين فكان الأولى أن يزيد أيضا قوله ( وأقره في البحر ) حيث ذكر أنه في المعراج نقل عن المجتبى والقنية تصحيح الثاني ثم قال وصاحب القنية هو صاحب المجتبى وهو الإمام الزاهدي المشهور علمه وفقهه ويدل على أن هذا هو الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا الشرط أي كون الذكاة شرعية بصيغة قيل معزيا إلى الخانية ا ه قوله ( كسنجاب ) بالكسر أي جلده قوله ( فنجس ) أي فلا تجوز الصلاة فيه ما لم يغسل منية قوله ( فغسله أفضل ) لأن الأخذ بما هو الوثيقة في موضع الشك أفضل إذا لم يؤد إلى الحرج ومن هنا قالوا لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة والصلاة فيها إلا الإزار والسراويل فإنه تكره الصلاة فيها لقربها من موضع الحدث وتجوز لأن الأصل الطهارة وللتوارث بين المسلمين في الصلاة بثياب الغنائم قبل الغسل وتمامه في الحلية ونقل في القنية أن الجلود التي تدبغ في بلدنا ولا يغسل مذحبها ولا تتوقى النجاسات في دبغها ويلقونها على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقرب والدلاء رطبا ويابسا ا ه أقول ولا يخفى أن هذا عند الشك وعدم العلم بنجاستها قوله ( وشعر الميتة الخ ) مع ما عطف عليه خبره قوله الآتي طاهر لما مر من حديث الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة إنما حرم أكلها وفي رواية لحمها فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم فدخلت الأجزاء المذكورة وفيها أحاديث أخر صريحة في البحر وغيره ولأن المعهود فيها قبل الموت الطهارة فكذا بعده لأنه لا يحلها وأما قوله تعالى من يحيي العظام يس 78 الآية فجوابه مع تعريف الموت بأنه وجودي أو عدمي أطال فيه صاحب البحر فراجعه وذكر ذلك في بحث المياه لإفادة أنه إذا وقع فيها لا ينجسها وفي القهستاني الميتة ما زالت روحه بلا تذكية قوله ( على المذهب ) أي على قول أبي يوسف الذي هو ظاهر الرواية أن شعره نجس وصححه في البدائع ورجحه في الاختيار فلو صلى ومعه منه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز ولو وقع في ماء قليل نجسه وعند محمد لا ينجسه أفاده في البحر وذكره في الدرر أنه عند محمد طاهر لضرورة استعماله أي للخرازين قال العلامة المقدسي وفي زماننا استغنوا عنه أي فلا يجوز استعماله لزوال الضرورة الباعثة للحكم بالطهارة نوح أفندي قوله ( على المشهور ) أي من طهارة العصب كما جزم به في الوقاية والدرر وغيرهما بل ذكر في البدائع وتبعه في الفتح أنه لا خلاف فيه لكن تعقبه في البحر بأنه في غاية البيان ذكر في روايتين إحداهما إن طاهر لأنه عظم والأخرى أنه نجس لأن فيه حياة والحس يقع فيه وصحح في السراج الثانية قوله ( الخالية عن الدسومة ) قيد للجميع كما في القهستاني فخرج الشعر المنتوف وما بعده إذا كان فيه دسومة قوله ( وكذا كل ما لا تحله الحياة ) وهو ما لا يتألم الحيوان بقطعه كالريش والمنقار والظلف قوله ( حتى الإنفحة ) بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء وقد تكسر الفاء والمنفحة والبنفحة شيء واحد يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ به الجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو قاموس بالحرف فافهم قوله ( على الراجح ) أي الذي هو قول الإمام ولم أر من صرح بترجيحه ولعله أخذه من تقديم صاحب الملتقى له وتأخيره قولهما كما هو عادته فيما يرجحه وعبارته مع الشرح وإنفحة الميتة ولو مائعة ولبنها طاهر كالمذكاة خلافا لهما لتنجسهما بنجاسة المحل قلنا نجاسته لا تؤثر في حال الحياة إذا اللبن الخارج من بين فرث ودم طاهر فكذا بعد الموت ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( وإن صحح الثاني ) يوهم أن الأول لم يصحح مع أنه في القنية نقل تصحيح القولين فكان الأولى أن يزيد أيضا قوله ( وأقره في البحر ) حيث ذكر أنه في المعراج نقل عن المجتبى والقنية تصحيح الثاني ثم قال وصاحب القنية هو صاحب المجتبى وهو الإمام الزاهدي المشهور علمه وفقهه ويدل على أن هذا هو الأصح أن صاحب النهاية ذكر هذا الشرط أي كون الذكاة شرعية بصيغة قيل معزيا إلى الخانية ا ه قوله ( كسنجاب ) بالكسر أي جلده قوله ( فنجس ) أي فلا تجوز الصلاة فيه ما لم يغسل منية قوله ( فغسله أفضل ) لأن الأخذ بما هو الوثيقة في موضع الشك أفضل إذا لم يؤد إلى الحرج ومن هنا قالوا لا بأس بلبس ثياب أهل الذمة والصلاة فيها إلا الإزار والسراويل فإنه تكره الصلاة فيها لقربها من موضع الحدث وتجوز لأن الأصل الطهارة وللتوارث بين المسلمين في الصلاة بثياب الغنائم قبل الغسل وتمامه في الحلية ونقل في القنية أن الجلود التي تدبغ في بلدنا ولا يغسل مذحبها ولا تتوقى النجاسات في دبغها ويلقونها على الأرض النجسة ولا يغسلونها بعد تمام الدبغ فهي طاهرة يجوز اتخاذ الخفاف والمكاعب وغلاف الكتب والمشط والقرب والدلاء رطبا ويابسا ا ه أقول ولا يخفى أن هذا عند الشك وعدم العلم بنجاستها قوله ( وشعر الميتة الخ ) مع ما عطف عليه خبره قوله الآتي طاهر لما مر من حديث الصحيحين من قوله عليه الصلاة والسلام في شاة ميمونة إنما حرم أكلها وفي رواية لحمها فدل على أن ما عدا اللحم لا يحرم فدخلت الأجزاء المذكورة وفيها أحاديث أخر صريحة في البحر وغيره ولأن المعهود فيها قبل الموت الطهارة فكذا بعده لأنه لا يحلها وأما قوله تعالى من يحيي العظام يس 78 الآية فجوابه مع تعريف الموت بأنه وجودي أو عدمي أطال فيه صاحب البحر فراجعه وذكر ذلك في بحث المياه لإفادة أنه إذا وقع فيها لا ينجسها وفي القهستاني الميتة ما زالت روحه بلا تذكية قوله ( على المذهب ) أي على قول أبي يوسف الذي هو ظاهر الرواية أن شعره نجس وصححه في البدائع ورجحه في الاختيار فلو صلى ومعه منه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز ولو وقع في ماء قليل نجسه وعند محمد لا ينجسه أفاده في البحر وذكره في الدرر أنه عند محمد طاهر لضرورة استعماله أي للخرازين قال العلامة المقدسي وفي زماننا استغنوا عنه أي فلا يجوز استعماله لزوال الضرورة الباعثة للحكم بالطهارة نوح أفندي قوله ( على المشهور ) أي من طهارة العصب كما جزم به في الوقاية والدرر وغيرهما بل ذكر في البدائع وتبعه في الفتح أنه لا خلاف فيه لكن تعقبه في البحر بأنه في غاية البيان ذكر في روايتين إحداهما إن طاهر لأنه عظم والأخرى أنه نجس لأن فيه حياة والحس يقع فيه وصحح في السراج الثانية قوله ( الخالية عن الدسومة ) قيد للجميع كما في القهستاني فخرج الشعر المنتوف وما بعده إذا كان فيه دسومة قوله ( وكذا كل ما لا تحله الحياة ) وهو ما لا يتألم الحيوان بقطعه كالريش والمنقار والظلف قوله ( حتى الإنفحة ) بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء وقد تكسر الفاء والمنفحة والبنفحة شيء واحد يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في صوفة فيغلظ به الجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو قاموس بالحرف فافهم قوله ( على الراجح ) أي الذي هو قول الإمام ولم أر من صرح بترجيحه ولعله أخذه من تقديم صاحب الملتقى له وتأخيره قولهما كما هو عادته فيما يرجحه وعبارته مع الشرح وإنفحة الميتة ولو مائعة ولبنها طاهر كالمذكاة خلافا لهما لتنجسهما بنجاسة المحل قلنا نجاسته لا تؤثر في حال الحياة إذا اللبن الخارج من بين فرث ودم طاهر فكذا بعد الموت ا ه
Section V01/P205–V01/P206İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P205–V01/P206)
Orijinal Metin (AR)ثم اعلم أن الضمير في قول الملتقى ولبنها عائد على الميتة والمراد به اللبن الذي في ضرعها وليس عائدا على الإنفحة كما فهم المحشي حيث فسرها بالجلدة وعزا إلى الملتقى طهارتها لأن قول الشارح ولو مائعة صريح بأن المراد بالإنفحة اللبن الذي في الجلدة وهو الموافق لما مر عن القاموس وقوله لتنجسها الخ صريح في أن جلدتها نجسة وبه صرح في الحلية حيث قال بعد التعليل المار وقد عرف من هذا أن نفس الوعاء نجس بالاتفاق ولدفع هذا الوهم غير العبارة في مواهب الرحمن فقال وكذا لبن الميتة وإنفحتها ونجساها وهو الأظهر إلا أن تكون جامدة فتطهر بالغسل ا ه وأفاد ترجيح قولهما وأنه لا خلاف في اللبن على خلاف ما في الملتقى والشرح فافهم قوله ( وشعر الإنسان ) المراد به ما أبين منه حيا وإلا فطهارة ما على الإنسان مستغنية عن البيان وطهارة الميت مدرجة في بيان الميتة كذا نقل عن حواشي عصام والأولى إسقاط حيا وعن محمد في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان والصحيح الطهارة سراج قوله ( غير المنتوف ) أما المنتوف فنجس بحر والمراد رؤوسه التي فيها الدسومة أقول وعليه فما يبقى بين أسنان المشط ينجس الماء القليل إذا بل فيه وقت التسريح لكن يؤخذ من المسألة الآتية كما قال ط إن ما خرج من الجلد مع الشعر إن لم يبلغ مقدار الظفر لا يفسد الماء تأمل قوله ( مطلقا ) أي سواء كان سنة أو سن غيره من حي أو ميت قدر الدرهم أو أكثر حمله معه أو أثبته مكانه كما يعلم من الحلية والبحر قوله ( على المذهب ) قال في البحر المصرح به في البدائع والكافي وغيرهما أن سن الآدمي طاهرة على ظاهر المذهب وهو الصحيح لأنه لا دم فيها والمنجس هو الدم بدائع وما في الذخيرة وغيرها من أنها نجسة ضعيف ا ه قوله ( ففي البدائع نجسة ) فإنه قال ما أبين من الحي إن كان جزءا فيه دم كاليد والأذن والأنف ونحوها فهو نجس بالإجماع وإلا كالشعر والظفر فطاهر عندنا ا ه ملخصا قوله ( وفي الخانية لا ) حيث قال صلى وأذنه في كمه أو أعادها إلى مكانها تجوز صلاته في ظاهر الرواية ا ه ملخصا وعلله في التجنيس بأن ما ليس بلحم لا يحله الموت فلا يتنجس بالموت أي والقطع في حكم الموت واستشكله في البحر بما مر عن البدائع وقال في الحلية لا شك أنها مما تحلها الحياة ولا تعرى عن اللحم فلذا أخذ الفقيه أبو الليث بالنجاسة وأقره جماعة من المتأخرين ا ه وفي شرح المقدسي قلت والجواب عن الإشكال أن إعادة الأذن وثباتها إنما يكون غالبا بعود الحياة إليها فلا يصدق أنها مما أبين من الحي لأنها بعود الحياة إليها صارت كأنها لم تبن ولو فرضنا شخصا مات ثم أعيدت حياته معجزة أو كرامة لعاد طاهرا ا ه أقول إن عادت الحياة إليها فهو مسلم لكن يبقى الإشكال لو صلى وهي في كمه مثلا والأحسن ما أشار إليه الشارح من الجواب بقوله وفي الأشباه الخ وبه صرح في السراج فما في الخانية من جواز صلاته ولو الأذن في كمه لطهارتها في حقه لأنها أذنه فلا ينافي ما في البدائع بعد تقييده بما في الأشباه قوله ( المنفصل من الحي ) أي مما تحله الحياة كما مر والمراد الحي حقيقة وحكما احترازا عن الحي بعد الذبح كما سيأتي بيانه آخر كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى وفي الحلية عن سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها وحسنه الترمذي ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت ا ه قوله ( ويفسد الماء ) أي القليل قوله ( من جلده ) أي أو لحمه مختارات النوازل زاد في البحر عن الخلاصة وغيرها أو قشره وإن كان قليلا مثل ما يتناثر من شقوق الرجل ونحوه لا يفسد الماء قوله ( لا بالظفر ) أي لأنه عصب بحر وظاهره أنه لو كان فيه دسومة فحكمها كالجلد واللحم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ثم اعلم أن الضمير في قول الملتقى ولبنها عائد على الميتة والمراد به اللبن الذي في ضرعها وليس عائدا على الإنفحة كما فهم المحشي حيث فسرها بالجلدة وعزا إلى الملتقى طهارتها لأن قول الشارح ولو مائعة صريح بأن المراد بالإنفحة اللبن الذي في الجلدة وهو الموافق لما مر عن القاموس وقوله لتنجسها الخ صريح في أن جلدتها نجسة وبه صرح في الحلية حيث قال بعد التعليل المار وقد عرف من هذا أن نفس الوعاء نجس بالاتفاق ولدفع هذا الوهم غير العبارة في مواهب الرحمن فقال وكذا لبن الميتة وإنفحتها ونجساها وهو الأظهر إلا أن تكون جامدة فتطهر بالغسل ا ه وأفاد ترجيح قولهما وأنه لا خلاف في اللبن على خلاف ما في الملتقى والشرح فافهم قوله ( وشعر الإنسان ) المراد به ما أبين منه حيا وإلا فطهارة ما على الإنسان مستغنية عن البيان وطهارة الميت مدرجة في بيان الميتة كذا نقل عن حواشي عصام والأولى إسقاط حيا وعن محمد في نجاسة شعر الآدمي وظفره وعظمه روايتان والصحيح الطهارة سراج قوله ( غير المنتوف ) أما المنتوف فنجس بحر والمراد رؤوسه التي فيها الدسومة أقول وعليه فما يبقى بين أسنان المشط ينجس الماء القليل إذا بل فيه وقت التسريح لكن يؤخذ من المسألة الآتية كما قال ط إن ما خرج من الجلد مع الشعر إن لم يبلغ مقدار الظفر لا يفسد الماء تأمل قوله ( مطلقا ) أي سواء كان سنة أو سن غيره من حي أو ميت قدر الدرهم أو أكثر حمله معه أو أثبته مكانه كما يعلم من الحلية والبحر قوله ( على المذهب ) قال في البحر المصرح به في البدائع والكافي وغيرهما أن سن الآدمي طاهرة على ظاهر المذهب وهو الصحيح لأنه لا دم فيها والمنجس هو الدم بدائع وما في الذخيرة وغيرها من أنها نجسة ضعيف ا ه قوله ( ففي البدائع نجسة ) فإنه قال ما أبين من الحي إن كان جزءا فيه دم كاليد والأذن والأنف ونحوها فهو نجس بالإجماع وإلا كالشعر والظفر فطاهر عندنا ا ه ملخصا قوله ( وفي الخانية لا ) حيث قال صلى وأذنه في كمه أو أعادها إلى مكانها تجوز صلاته في ظاهر الرواية ا ه ملخصا وعلله في التجنيس بأن ما ليس بلحم لا يحله الموت فلا يتنجس بالموت أي والقطع في حكم الموت واستشكله في البحر بما مر عن البدائع وقال في الحلية لا شك أنها مما تحلها الحياة ولا تعرى عن اللحم فلذا أخذ الفقيه أبو الليث بالنجاسة وأقره جماعة من المتأخرين ا ه وفي شرح المقدسي قلت والجواب عن الإشكال أن إعادة الأذن وثباتها إنما يكون غالبا بعود الحياة إليها فلا يصدق أنها مما أبين من الحي لأنها بعود الحياة إليها صارت كأنها لم تبن ولو فرضنا شخصا مات ثم أعيدت حياته معجزة أو كرامة لعاد طاهرا ا ه أقول إن عادت الحياة إليها فهو مسلم لكن يبقى الإشكال لو صلى وهي في كمه مثلا والأحسن ما أشار إليه الشارح من الجواب بقوله وفي الأشباه الخ وبه صرح في السراج فما في الخانية من جواز صلاته ولو الأذن في كمه لطهارتها في حقه لأنها أذنه فلا ينافي ما في البدائع بعد تقييده بما في الأشباه قوله ( المنفصل من الحي ) أي مما تحله الحياة كما مر والمراد الحي حقيقة وحكما احترازا عن الحي بعد الذبح كما سيأتي بيانه آخر كتاب الذبائح إن شاء الله تعالى وفي الحلية عن سنن أبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرها وحسنه الترمذي ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت ا ه قوله ( ويفسد الماء ) أي القليل قوله ( من جلده ) أي أو لحمه مختارات النوازل زاد في البحر عن الخلاصة وغيرها أو قشره وإن كان قليلا مثل ما يتناثر من شقوق الرجل ونحوه لا يفسد الماء قوله ( لا بالظفر ) أي لأنه عصب بحر وظاهره أنه لو كان فيه دسومة فحكمها كالجلد واللحم
Section V01/P206–V01/P208İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P206–V01/P208)
Orijinal Metin (AR)تأمل ( ودم سمك طاهر ) أولى من قول الكنز إنه معفو عنه لأنه ليس بدم حقيقة بدليل أنه يبيض في الشمس والدم يسود بها زيلعي قوله ( ليس الكلب بنجس العين ) بل نجاسته بنجاسة لحمه ودمه ولا يظهر حكمها وهي حي ما دامت في معدتها كنجاسة باطن المصلي فهو كغيره من الحيوانات قوله ( وعليه الفتوى ) وهو الصحيح والأقرب إلى الصواب بدائع وهو ظاهر المتون بحر ومقتضى عموم الأدلة فتح قوله ( فيباع الخ ) هذه الفروع بعضها ذكرت أحكامها في الكتب هكذا وبعضها بالعكس والتوفيق بالتخريج على القولين كما بسطه في البحر وما في الخانية من تقييد البيع بالمعلم فالظاهر أنه على القول الثاني بدليل أنه ذكر أنه يجوز بيع السنور وسباع الوحش والطير معلما كان أو لا تأمل قوله ( ويؤجر ) الظاهر تقييده بالمعلم ولو لحراثة بوقوع الإجارة على المنافع ولذا عقبه في عمدة المفتي بقوله والسنور لا يجوز لأنه لا يعلم قوله ( ويضمن ) أي لو أتلفه إنسان ضمن قيمته لصاحبه قوله ( ولا الثواب بانتفاضه ) وما في الوالوالجية وغيرها إذا خرج الكلب من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده لا لو أصابه ماء المطر لأن المبتل في الأول جلده وهو نجس وفي الثاني شعره وهو طاهر ا ه فهو على القول بنجاسة عينه كما في البحر ويأتي تمامه قريبا قوله ( ولا بعضه ) أي عض الكلب الثوب قوله ( ما لم ير ريقه ) فالمعتبر رؤية البلة وهو المختار نهر عن الصيرفية وعلامتها ابتلال يده بأخذه وقيل لو عض في الرضا نجسه لأنه يأخذ بشفته الرطبة لا في الغضب لأخذه بأسنانه قوله ( ولا صلاة حاملة الخ ) قال في البدائع قال مشايخنا من صلى وفي كمه جرو تجوز صلاته وقيده الفقيه أبو جعفر الهندواني بكونه مشدود الفم ا ه وفي المحيط صلى ومعه جرو كلب أو ما لا يجوز الوضوء بسؤره قيل لم يجز والأصح أنه إن كان فمه مفتوحا لم يجز لأن لعابه يسيل في كمه فينجس لو أكثر من قدر الدرهم ولو مشدودا بحيث لا يصل لعابه إلى ثوبه جاز لأن ظاهر كل حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي ا ه والأشبه إطلاق الجواز عند أمن سيلان القدر المانع قبل الفراغ من الصلاة كما هو ظاهر ما في البدائع حلية وأشار الشارح بقوله ولو كبيرا إلى أن التقييد بالجرو لصحة التصوير بكونه في كمه كما في النهر وشرح المقدسي لا لما ظنه في البحر من أن الكبير مأواه النجاسات فلا تصح صلاة حامله فإنه يرد عليه كما قال المقدسي إن الصغير كذلك ثم الظاهر أن التقييد بالحمل في الكم مثلا لإخراج ما لو جلس الكلب على المصلي فإنه لا يتقيد بربط فمه لما صرح به في الظهيرية من أنه لو جلس على حجره صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو وقف على رأسه حمام نجس جازت صلاته ا ه تأمل قوله ( وشرط الحلواني ) صوابه الهندواني كما مر وهو الموجود في البحر والنهر وغيرهما قوله ( ولا خلاف في نجاسة لحمه ) ولذا اتفقوا على نجاسة سؤرة المتولد من لحمه فمعنى القول بطهارة عينه طهارة ذاته ما دام حيا وطهارة جلده بالدباغ والذكاة وطهارة ما لا تحله الحياة من أجزائه كغيره من السباع قوله ( وطهارة شعره ) أخذه في البحر من المسألة المارة آنفا عن الولوالجية فإنها مبنية على القول بنجاسة عينه وقد صرح فيها بطهارة شعره ومما في السراج أن جلد الكلب نجس وشعره طاهر هو المختار ا ه لأن نجاسة جلده مبنية على نجاسة عينه فقد اتفق القول بنجاسة عينه والقول بعدمها على طهارة شعره
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)تأمل ( ودم سمك طاهر ) أولى من قول الكنز إنه معفو عنه لأنه ليس بدم حقيقة بدليل أنه يبيض في الشمس والدم يسود بها زيلعي قوله ( ليس الكلب بنجس العين ) بل نجاسته بنجاسة لحمه ودمه ولا يظهر حكمها وهي حي ما دامت في معدتها كنجاسة باطن المصلي فهو كغيره من الحيوانات قوله ( وعليه الفتوى ) وهو الصحيح والأقرب إلى الصواب بدائع وهو ظاهر المتون بحر ومقتضى عموم الأدلة فتح قوله ( فيباع الخ ) هذه الفروع بعضها ذكرت أحكامها في الكتب هكذا وبعضها بالعكس والتوفيق بالتخريج على القولين كما بسطه في البحر وما في الخانية من تقييد البيع بالمعلم فالظاهر أنه على القول الثاني بدليل أنه ذكر أنه يجوز بيع السنور وسباع الوحش والطير معلما كان أو لا تأمل قوله ( ويؤجر ) الظاهر تقييده بالمعلم ولو لحراثة بوقوع الإجارة على المنافع ولذا عقبه في عمدة المفتي بقوله والسنور لا يجوز لأنه لا يعلم قوله ( ويضمن ) أي لو أتلفه إنسان ضمن قيمته لصاحبه قوله ( ولا الثواب بانتفاضه ) وما في الوالوالجية وغيرها إذا خرج الكلب من الماء وانتفض فأصاب ثوب إنسان أفسده لا لو أصابه ماء المطر لأن المبتل في الأول جلده وهو نجس وفي الثاني شعره وهو طاهر ا ه فهو على القول بنجاسة عينه كما في البحر ويأتي تمامه قريبا قوله ( ولا بعضه ) أي عض الكلب الثوب قوله ( ما لم ير ريقه ) فالمعتبر رؤية البلة وهو المختار نهر عن الصيرفية وعلامتها ابتلال يده بأخذه وقيل لو عض في الرضا نجسه لأنه يأخذ بشفته الرطبة لا في الغضب لأخذه بأسنانه قوله ( ولا صلاة حاملة الخ ) قال في البدائع قال مشايخنا من صلى وفي كمه جرو تجوز صلاته وقيده الفقيه أبو جعفر الهندواني بكونه مشدود الفم ا ه وفي المحيط صلى ومعه جرو كلب أو ما لا يجوز الوضوء بسؤره قيل لم يجز والأصح أنه إن كان فمه مفتوحا لم يجز لأن لعابه يسيل في كمه فينجس لو أكثر من قدر الدرهم ولو مشدودا بحيث لا يصل لعابه إلى ثوبه جاز لأن ظاهر كل حيوان طاهر لا يتنجس إلا بالموت ونجاسة باطنه في معدته فلا يظهر حكمها كنجاسة باطن المصلي ا ه والأشبه إطلاق الجواز عند أمن سيلان القدر المانع قبل الفراغ من الصلاة كما هو ظاهر ما في البدائع حلية وأشار الشارح بقوله ولو كبيرا إلى أن التقييد بالجرو لصحة التصوير بكونه في كمه كما في النهر وشرح المقدسي لا لما ظنه في البحر من أن الكبير مأواه النجاسات فلا تصح صلاة حامله فإنه يرد عليه كما قال المقدسي إن الصغير كذلك ثم الظاهر أن التقييد بالحمل في الكم مثلا لإخراج ما لو جلس الكلب على المصلي فإنه لا يتقيد بربط فمه لما صرح به في الظهيرية من أنه لو جلس على حجره صبي ثوبه نجس وهو يستمسك بنفسه أو وقف على رأسه حمام نجس جازت صلاته ا ه تأمل قوله ( وشرط الحلواني ) صوابه الهندواني كما مر وهو الموجود في البحر والنهر وغيرهما قوله ( ولا خلاف في نجاسة لحمه ) ولذا اتفقوا على نجاسة سؤرة المتولد من لحمه فمعنى القول بطهارة عينه طهارة ذاته ما دام حيا وطهارة جلده بالدباغ والذكاة وطهارة ما لا تحله الحياة من أجزائه كغيره من السباع قوله ( وطهارة شعره ) أخذه في البحر من المسألة المارة آنفا عن الولوالجية فإنها مبنية على القول بنجاسة عينه وقد صرح فيها بطهارة شعره ومما في السراج أن جلد الكلب نجس وشعره طاهر هو المختار ا ه لأن نجاسة جلده مبنية على نجاسة عينه فقد اتفق القول بنجاسة عينه والقول بعدمها على طهارة شعره
Section V01/P208–V01/P209İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P208–V01/P209)
Orijinal Metin (AR)ويفهم من عبارة السراج أن القائلين بنجاسة عينه اختلفوا في طهارة شعره والمختار الطهارة وعليه يبتني ذكر الاتفاق لكن هذا مشكل لأن نجاسة عينه تقتضي نجاسة جميع أجزائه ولعل ما في السراج محمول على ما إذا كان ميتا لكن ينافيه ما مر عن الولوالجية نعم قال في المنح وفي ظاهر الرواية أطلق ولم يفصل أي لو انتفض من الماء فأصاب ثوب إنسان أفسده سواء كان البلل وصل إلى جلده أو لا وهذا يقتضي نجاسة شعره فتأمل مطلب في المسك والزباد والعنبر قوله ( طاهر حلال ) لأنه وإن كان دما فقد تغير فيصير طاهرا كرماد العذرة خانية والمراد بالتغير الاستحالة إلى الطيبية وهي من المطهرات عندنا وزاد قول حلال لأنه لا يلزم من الطهارة الحل كما في التراب منح أي فإن التراب طاهر ولا يحل أكله قال في الحلية وقد صح عن النبي إن المسك أطيب الطيب كما رواه مسلم وحكى النووي إجماع المسلمين على طهارته وجواز بيعه قوله ( فيؤكل بكل حال ) أي في الأطعمة والأودية لضرورة أو لا وفي القاموس أنه مقو للقلب مشجع للسوداوي نافع للخفقان والرياح الغليظة في الأمعاء والسموم والسدد باهي قوله ( وكذا نافجته ) بكسر الفاء وفتح الجيم وهي جلدة يجمع فيها المسك معرب نافه ا ه شيخ إسماعيل عن بعض الشروح لكن قال في المنح فؤها مفتوحة في أكثر كتب اللغة قوله ( مطلقا ) أي من غير فرق بين رطبها ويابسها وبين ما انفصل من المذبوحة وغيرها وبين كونها بحال لو أصابها الماء فسدت أو لا ا ه إسماعيل عن مفتاح السعادة وبه ظهر أن ما في الدرر من أنها لو كانت رطبة من غير المذبوحة ليست بطاهرة على خلاف الأصح قوله ( فتح ) وكذا في الزيلعي وصدر الشريعة والبحر قوله ( وكذا الزباد أشباه ) أي في قاعدة المشقة تجلب التيسير وكذا العنبر كما في الدر المنتقى وذكر في الفتح والحلية طهارة الزباد بحثا ولم يجدا فيه نقلا لكن في شرح الأشباه للعلامة البيري قال في خزانة الروايات ناقلا عن جواهر الفتاوي الزباد طاهر ولا يقال إنه عرق الهرة وإنه مكروه لأنه وإن كان عرقا إلا أنه تغير وصار طاهرا بلا كراهة وفي شرح المواهب سمعت جماعة من الثقات من أهل الخبرة بهذا يقولون إنه عرق سنور فعلى هذا يكون طاهرا وفي المنهاجية من مختصر المسائل المسك طاهر لأنه وإن كان دما لكنه تغير وكذا الزباد طاهر وكذا العنبر وفي ألغاز ابن الشحنة قيل إن المسك والعنبر ليسا بطاهرين لأن المسك من دابة حية والعنبر خرء دابة في البحر وهذا القول لا يعول عليه ولا يلتفت إليه كما صرح به قاضيخان وأما العنبر فالصحيح أنه عين في البحر بمنزلة القير وكلاهما طاهر من أطيب الطيب ا ه ملخصا وفي تحفة ابن حجر وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر ا ه وللعلامة البيري رسالة سماها ( السؤال والمراد في جواز استعمال المسك والعنبر والزباد ) قوله ( وطهره محمد ) أي لحديث العرنيين الذين رخص لهم رسول الله أن يشربوا من أبوال الإبل لسقم أصابهم وعليه فلا يفسد الماء ما لم يغلب عليه فيخرجه عن الطهورية والمتون على قولهما ولذا قال في الإمداد والفتوى على قولهما قوله ( لا للتداوي ولا لغيره ) بيان للتعميم في قوله أصلا قوله ( عند أبي حنيفة ) وأما عند أبي يوسف فإنه وإن وافقه على أنه نجس لحديث استنزهوا من البول إلا أنه أجاز شربه للتداوي لحديث العرنيين وعند محمد يجوز مطلقا وأجاب الإمام عن حديث العرنيين بأنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم به وحيا ولم يتيقن شفاء غيرهم لأن المرجع فيه الأطباء وقولهم ليس بحجة حتى لو تعين الحرام مدفعا للهلاك يحل كالميتة والخمر عند الضرورة وتمامه في البحر مطلب في التداوي بالمحرم قوله ( اختلف في التداوي بالمحرم ) ففي النهاية عن الذخيرة يجوز إن علم فيه شفاء ولم يعلم دواء آخر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويفهم من عبارة السراج أن القائلين بنجاسة عينه اختلفوا في طهارة شعره والمختار الطهارة وعليه يبتني ذكر الاتفاق لكن هذا مشكل لأن نجاسة عينه تقتضي نجاسة جميع أجزائه ولعل ما في السراج محمول على ما إذا كان ميتا لكن ينافيه ما مر عن الولوالجية نعم قال في المنح وفي ظاهر الرواية أطلق ولم يفصل أي لو انتفض من الماء فأصاب ثوب إنسان أفسده سواء كان البلل وصل إلى جلده أو لا وهذا يقتضي نجاسة شعره فتأمل مطلب في المسك والزباد والعنبر قوله ( طاهر حلال ) لأنه وإن كان دما فقد تغير فيصير طاهرا كرماد العذرة خانية والمراد بالتغير الاستحالة إلى الطيبية وهي من المطهرات عندنا وزاد قول حلال لأنه لا يلزم من الطهارة الحل كما في التراب منح أي فإن التراب طاهر ولا يحل أكله قال في الحلية وقد صح عن النبي إن المسك أطيب الطيب كما رواه مسلم وحكى النووي إجماع المسلمين على طهارته وجواز بيعه قوله ( فيؤكل بكل حال ) أي في الأطعمة والأودية لضرورة أو لا وفي القاموس أنه مقو للقلب مشجع للسوداوي نافع للخفقان والرياح الغليظة في الأمعاء والسموم والسدد باهي قوله ( وكذا نافجته ) بكسر الفاء وفتح الجيم وهي جلدة يجمع فيها المسك معرب نافه ا ه شيخ إسماعيل عن بعض الشروح لكن قال في المنح فؤها مفتوحة في أكثر كتب اللغة قوله ( مطلقا ) أي من غير فرق بين رطبها ويابسها وبين ما انفصل من المذبوحة وغيرها وبين كونها بحال لو أصابها الماء فسدت أو لا ا ه إسماعيل عن مفتاح السعادة وبه ظهر أن ما في الدرر من أنها لو كانت رطبة من غير المذبوحة ليست بطاهرة على خلاف الأصح قوله ( فتح ) وكذا في الزيلعي وصدر الشريعة والبحر قوله ( وكذا الزباد أشباه ) أي في قاعدة المشقة تجلب التيسير وكذا العنبر كما في الدر المنتقى وذكر في الفتح والحلية طهارة الزباد بحثا ولم يجدا فيه نقلا لكن في شرح الأشباه للعلامة البيري قال في خزانة الروايات ناقلا عن جواهر الفتاوي الزباد طاهر ولا يقال إنه عرق الهرة وإنه مكروه لأنه وإن كان عرقا إلا أنه تغير وصار طاهرا بلا كراهة وفي شرح المواهب سمعت جماعة من الثقات من أهل الخبرة بهذا يقولون إنه عرق سنور فعلى هذا يكون طاهرا وفي المنهاجية من مختصر المسائل المسك طاهر لأنه وإن كان دما لكنه تغير وكذا الزباد طاهر وكذا العنبر وفي ألغاز ابن الشحنة قيل إن المسك والعنبر ليسا بطاهرين لأن المسك من دابة حية والعنبر خرء دابة في البحر وهذا القول لا يعول عليه ولا يلتفت إليه كما صرح به قاضيخان وأما العنبر فالصحيح أنه عين في البحر بمنزلة القير وكلاهما طاهر من أطيب الطيب ا ه ملخصا وفي تحفة ابن حجر وليس العنبر روثا خلافا لمن زعمه بل هو نبات في البحر ا ه وللعلامة البيري رسالة سماها ( السؤال والمراد في جواز استعمال المسك والعنبر والزباد ) قوله ( وطهره محمد ) أي لحديث العرنيين الذين رخص لهم رسول الله أن يشربوا من أبوال الإبل لسقم أصابهم وعليه فلا يفسد الماء ما لم يغلب عليه فيخرجه عن الطهورية والمتون على قولهما ولذا قال في الإمداد والفتوى على قولهما قوله ( لا للتداوي ولا لغيره ) بيان للتعميم في قوله أصلا قوله ( عند أبي حنيفة ) وأما عند أبي يوسف فإنه وإن وافقه على أنه نجس لحديث استنزهوا من البول إلا أنه أجاز شربه للتداوي لحديث العرنيين وعند محمد يجوز مطلقا وأجاب الإمام عن حديث العرنيين بأنه عليه الصلاة والسلام عرف شفاءهم به وحيا ولم يتيقن شفاء غيرهم لأن المرجع فيه الأطباء وقولهم ليس بحجة حتى لو تعين الحرام مدفعا للهلاك يحل كالميتة والخمر عند الضرورة وتمامه في البحر مطلب في التداوي بالمحرم قوله ( اختلف في التداوي بالمحرم ) ففي النهاية عن الذخيرة يجوز إن علم فيه شفاء ولم يعلم دواء آخر
Section V01/P209–V01/P210İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P209–V01/P210)
Orijinal Metin (AR)وفي الخانية في معنى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم كما رواه البخاري أن ما فيه شفاء لا بأس به كما يحل الخمر للعطشان في الضرورة وكذا اختاره صاحب الهداية في التجنيس فقال لو عرف فكتب الفاتحة بالدم على جبهته وأنفه جاز للاستشفاء وبالبول أيضا إن علم فيه شفاء لا بأس به لكن لم ينقل وهذا لأن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع ا ه من البحر وأفاد سيدي عبد الغني أنه لا يظهر الاختلاف في كلامهم لاتفاقهم على الجواز للضرورة واشتراط صاحب النهاية العلم لا ينافيه اشتراط من بعده الشفاء ولذا قال والدي في شرح الدرر إن قوله لا للتداوي محمول على المظنون وإلا فجوازه باليقين اتفاق كما صرح به في المصفى ا ه أقول وهو ظاهر موافق لما مر في الاستدل لقول الإمام لكن قد علمت أن قول الأطباء لا يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل بها غلبة الظن دون اليقين إلا أن يريدوا بالعلم غلبة الظن وهو شائع في كلامهم تأمل قوله ( وظاهر المذهب المنع ) محمول على المظنون كما علمته قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) مفعول نقل قوله وقيل يرخص الخ والاستدراك على إطلاق المنح وإذا قيد بالمظنون فلا استدراك ونص ما في الحاوي القدسي إذا سال الدم من أنف إنسان ولا ينقطع حتى يخشى عليه الموت وقد علم أنه لو كتب فاتحة الكتاب أو الإخلاص بذلك الدم على جبهته ينقطع فلا يرخص له ما فيه وقيل يرخص كما رخص في شرب الخمر للعطشان وأكل الميتة في المخمصة وهو الفتوى ا ه قوله ( ولم يعلم دواء آخر ) هذا المصرح به في عبارة النهاية كما مر وليس في عبارة الحاوي إلا أنه يفاد في قوله كما رخص الخ لأن حل الخمر والميتة حيث لم يوجد ما يقوم مقامهما أفاده ط قال ونقل الحموي أن لحم الخنزير لا يجوز التداوي به وإن تعين والله تعالى أعلم فصل في البئر لما ذكر تنجس الماء القليل بوقوع فيه حتى أردفه ببيان مسائل الآبار لأن منها ما يخالف ذلك لابتنائها على متابعة الآثار دون القياس قال في الفتح فإن القياس إما أن لا تطهر أصلا كما قال شر لعدم الإمكان لاختلاط النجاسة بالأوحال والجدران والماء ينبع شيئا فشيئا وإما أن لا تتنجس حيث تعذر الاحتراز أو التطهير كما نقل عن محمد أنه قال اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف أن ماء البئر في حكم الجاري لأنه ينبع من أسفل ويؤخذ من أعلاه فلا ينجس كحوض الحمام قلنا وما علينا أن ننزح منها دلاء أخذا بالآثار ومن الطريق أن يكون الإنسان في يد النبي وأصحابه رضي الله عنهم كالأعمى في يد القائد ا ه ثم ذكر بعده الآثار الواردة بأسانيدها فراجعه وفي البحر عن النووي البئر مؤنثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بأرت أي حفرت وجمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة في أبآر وينقلها فيقول آبار وجمعها في الكثرة بئر بكسر فهمزة قوله ( ليست بحيوان ) قيد بذلك لأن المصنف بين أحكام الحيوان بخصوصه وفصلها قوله ( ولو مخففة ) لأن أثر التخفيف وهو العفو عما دون الربع لا يظهر في الماء وأفاد ط أنه لو أصاب هذا الماء ثوبا فالظاهر أنه لا تعتبر هذه النجاسة بالمخففة قوله ( أو قطرة بول ) أي ولو مأكول اللحم كما مر وسيأتي استثناء ما لا يمكن الاحتراز عنه كبول الفأرة قوله ( لم يشمع ) أي لم يجعل في محل القطع منه الذي لا ينفك عن بلة نجسة ما يمنع إصابة الماء كشمع ونحوه قوله ( ففيه ما في الفأرة ) نقله في البحر عن السراج أي فالواجب فيه نزح عشرين دلوا ما لم ينتفخ أو يتفسخ
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وفي الخانية في معنى قوله عليه الصلاة والسلام إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم كما رواه البخاري أن ما فيه شفاء لا بأس به كما يحل الخمر للعطشان في الضرورة وكذا اختاره صاحب الهداية في التجنيس فقال لو عرف فكتب الفاتحة بالدم على جبهته وأنفه جاز للاستشفاء وبالبول أيضا إن علم فيه شفاء لا بأس به لكن لم ينقل وهذا لأن الحرمة ساقطة عند الاستشفاء كحل الخمر والميتة للعطشان والجائع ا ه من البحر وأفاد سيدي عبد الغني أنه لا يظهر الاختلاف في كلامهم لاتفاقهم على الجواز للضرورة واشتراط صاحب النهاية العلم لا ينافيه اشتراط من بعده الشفاء ولذا قال والدي في شرح الدرر إن قوله لا للتداوي محمول على المظنون وإلا فجوازه باليقين اتفاق كما صرح به في المصفى ا ه أقول وهو ظاهر موافق لما مر في الاستدل لقول الإمام لكن قد علمت أن قول الأطباء لا يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل به العلم والظاهر أن التجربة يحصل بها غلبة الظن دون اليقين إلا أن يريدوا بالعلم غلبة الظن وهو شائع في كلامهم تأمل قوله ( وظاهر المذهب المنع ) محمول على المظنون كما علمته قوله ( لكن نقل المصنف الخ ) مفعول نقل قوله وقيل يرخص الخ والاستدراك على إطلاق المنح وإذا قيد بالمظنون فلا استدراك ونص ما في الحاوي القدسي إذا سال الدم من أنف إنسان ولا ينقطع حتى يخشى عليه الموت وقد علم أنه لو كتب فاتحة الكتاب أو الإخلاص بذلك الدم على جبهته ينقطع فلا يرخص له ما فيه وقيل يرخص كما رخص في شرب الخمر للعطشان وأكل الميتة في المخمصة وهو الفتوى ا ه قوله ( ولم يعلم دواء آخر ) هذا المصرح به في عبارة النهاية كما مر وليس في عبارة الحاوي إلا أنه يفاد في قوله كما رخص الخ لأن حل الخمر والميتة حيث لم يوجد ما يقوم مقامهما أفاده ط قال ونقل الحموي أن لحم الخنزير لا يجوز التداوي به وإن تعين والله تعالى أعلم فصل في البئر لما ذكر تنجس الماء القليل بوقوع فيه حتى أردفه ببيان مسائل الآبار لأن منها ما يخالف ذلك لابتنائها على متابعة الآثار دون القياس قال في الفتح فإن القياس إما أن لا تطهر أصلا كما قال شر لعدم الإمكان لاختلاط النجاسة بالأوحال والجدران والماء ينبع شيئا فشيئا وإما أن لا تتنجس حيث تعذر الاحتراز أو التطهير كما نقل عن محمد أنه قال اجتمع رأيي ورأي أبي يوسف أن ماء البئر في حكم الجاري لأنه ينبع من أسفل ويؤخذ من أعلاه فلا ينجس كحوض الحمام قلنا وما علينا أن ننزح منها دلاء أخذا بالآثار ومن الطريق أن يكون الإنسان في يد النبي وأصحابه رضي الله عنهم كالأعمى في يد القائد ا ه ثم ذكر بعده الآثار الواردة بأسانيدها فراجعه وفي البحر عن النووي البئر مؤنثة مهموزة ويجوز تخفيفها من بأرت أي حفرت وجمعها في القلة أبؤر وأبآر بهمزة بعد الباء فيهما ومن العرب من يقلب الهمزة في أبآر وينقلها فيقول آبار وجمعها في الكثرة بئر بكسر فهمزة قوله ( ليست بحيوان ) قيد بذلك لأن المصنف بين أحكام الحيوان بخصوصه وفصلها قوله ( ولو مخففة ) لأن أثر التخفيف وهو العفو عما دون الربع لا يظهر في الماء وأفاد ط أنه لو أصاب هذا الماء ثوبا فالظاهر أنه لا تعتبر هذه النجاسة بالمخففة قوله ( أو قطرة بول ) أي ولو مأكول اللحم كما مر وسيأتي استثناء ما لا يمكن الاحتراز عنه كبول الفأرة قوله ( لم يشمع ) أي لم يجعل في محل القطع منه الذي لا ينفك عن بلة نجسة ما يمنع إصابة الماء كشمع ونحوه قوله ( ففيه ما في الفأرة ) نقله في البحر عن السراج أي فالواجب فيه نزح عشرين دلوا ما لم ينتفخ أو يتفسخ
Section V01/P210–V01/P211İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P210–V01/P211)
Orijinal Metin (AR)قوله ( على ما مر ) أي من أن المعتبر فيه أكبر رأى المبتلى به أو كان عشرا في عشر قوله ( على المعتمد ) مقابلة ما مر من أنه لو كان عمقها عشرة في عشرة فهي في حكم الكثير وقدمنا أن تصحيح هذا القول غريب مخالف لما أطلقه الجمهور ولذا قال في البحر لا يخفى أن هذا التصحيح لو ثبت لانهدمت مسائل أصحابنا المذكورة في كتبهم ا ه وما قواه به المقدسي رده نوح أفندي قوله ( ولو فأرة يابسة على المعتمد ) وما في خزانة الفتاوي من أنها لا تنجس البئر لأن اليبس دباغة ضعيف كما في البحر وأوضحه في الحلية قوله ( النظيف ) أي من نجاسة ودم سائل كما في الحلية وسيأتي في النجاسات أنه يعفي عن دم الشهيد ما دام عليه ومفاده أنه لو كان عليه دم لا ينجس الماء ولذا قال في الخانية ولو وقع الشهيد في الماء القليل لا يفسده إلا إذا سال منه الدم ا ه لكن الظاهر أن معناه أنه لو خرج منه دم سائل ينجس الماء احترازا عما إذا كان ما خرج منه ليس فيه قوة السيلان وليس معناه أنه سال منه الدم في الماء تأمل نعم ينبغي تقييد التنجيس بما عليه مما فيه قوة السيلان بما إذا تحلل في الماء أما لو لم ينفصل عنه فلا ينجس تأمل قوله ( والمسلم المغسول ) أما قبل غسله فنصوا على أنه يفسد الماء القليل ولا تصح صلاة حامله وبذلك استدل في المحيط على أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي فينجس بالموت كغيره من الحيوانات لا نجاسة حدث وصححه في الكافي ونسبه في البدائع إلى عامة المشايخ كما في جنائز البحر أقول وهذا يؤيد ما حملنا عليه كلام محمد في الأصل عن أن غسالة الميت نجسة ويضعف ما مر من تصحيح أنها مستعملة فافهم قوله ( مطلقا ) أي غسل أو لا وفي جنائز البحر واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل وأنه لا تصح صلاة حامله بعده ا ه أقول وهذا مؤيد أيضا للقول بأن نجاسة الميت للخبث لا للحدث ومؤيد لما قلناه آنفا فافهم قوله ( كسقط ) أطلقه تبعا للبحر والقهستاني وقيده في الخانية بما إذا لم يستهل قال فإنه يفسد الماء القليل وإن غسل أما إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن وقع بعد ما غسل لا يفسد ا ه وعلى هذا حكم صلاة حامله كما في الخانية أيضا وفيها أيضا البيضة الرطبة أو السخلة إذا وقعت من الدجاجة أو الشاة في الماء لا تفسده ا ه فافهم قوله ( لما مر ) أي في باب المياه من أن غير الدموي كزنبور وعقرب لا يفسد الماء وكذا مائي المولد كسمك وسرطان فهو تعليل للقيدين فافهم قوله ( وانتفخ ) أي تورم وتغير عن صفة الحيوان قهستاني وقوله أو تمعط أي سقط شعره وقوله أو تفسخ أي تفرقت أعضاؤه عضوا عضوا ولا فرق بين الصغير والكبير كالفأرة والآدمي والفيل لأنه تنفصل بلته وهي نجسة مائعة فصارت كقطرة خمر ولهذا لو وقع ذنب فأرة ينزح الماء كله بحر وبه ظهر أنه لو جرح الحيوان بلا تفسخ ونحوه ينزح الجميع كما في الفتح وإن قطعة منه كتفسخه ولهذا قال في الخانية قطعة من لحم الميتة تفسده قوله ( ينزح كل مائها ) أي دون الطين لورود الآثار بنزح الماء لكن لا يطين المسجد بطينها احتياطا بحر قوله ( الذي كان فيها وقت الوقوع ) فلو زاد بعده قبل النزح لا يجب نزح الزائد وهو أحد قولين وسيأتي اعتبار وقت النزح وعليه فيجب نزح الزائد ويأتي تمامه بقي لو لم يكن فيها القدر الواجب وقت الوقوع ثم زاد وبلغه هل يعتبر وقت الوقوع أيضا ظاهر كلامه نعم وقد ذكر في البحر أنه لو بلغه بعد النزح لا ينزح منه شيء قوله ( بعد إخراجه ) إذا النزح قبله لا يفيد لأن الواقع سبب للنجاسة ومع بقائة لا يمكن الحكم بالطهارة بحر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( على ما مر ) أي من أن المعتبر فيه أكبر رأى المبتلى به أو كان عشرا في عشر قوله ( على المعتمد ) مقابلة ما مر من أنه لو كان عمقها عشرة في عشرة فهي في حكم الكثير وقدمنا أن تصحيح هذا القول غريب مخالف لما أطلقه الجمهور ولذا قال في البحر لا يخفى أن هذا التصحيح لو ثبت لانهدمت مسائل أصحابنا المذكورة في كتبهم ا ه وما قواه به المقدسي رده نوح أفندي قوله ( ولو فأرة يابسة على المعتمد ) وما في خزانة الفتاوي من أنها لا تنجس البئر لأن اليبس دباغة ضعيف كما في البحر وأوضحه في الحلية قوله ( النظيف ) أي من نجاسة ودم سائل كما في الحلية وسيأتي في النجاسات أنه يعفي عن دم الشهيد ما دام عليه ومفاده أنه لو كان عليه دم لا ينجس الماء ولذا قال في الخانية ولو وقع الشهيد في الماء القليل لا يفسده إلا إذا سال منه الدم ا ه لكن الظاهر أن معناه أنه لو خرج منه دم سائل ينجس الماء احترازا عما إذا كان ما خرج منه ليس فيه قوة السيلان وليس معناه أنه سال منه الدم في الماء تأمل نعم ينبغي تقييد التنجيس بما عليه مما فيه قوة السيلان بما إذا تحلل في الماء أما لو لم ينفصل عنه فلا ينجس تأمل قوله ( والمسلم المغسول ) أما قبل غسله فنصوا على أنه يفسد الماء القليل ولا تصح صلاة حامله وبذلك استدل في المحيط على أن نجاسة الميت نجاسة خبث لأنه حيوان دموي فينجس بالموت كغيره من الحيوانات لا نجاسة حدث وصححه في الكافي ونسبه في البدائع إلى عامة المشايخ كما في جنائز البحر أقول وهذا يؤيد ما حملنا عليه كلام محمد في الأصل عن أن غسالة الميت نجسة ويضعف ما مر من تصحيح أنها مستعملة فافهم قوله ( مطلقا ) أي غسل أو لا وفي جنائز البحر واتفقوا على أن الكافر لا يطهر بالغسل وأنه لا تصح صلاة حامله بعده ا ه أقول وهذا مؤيد أيضا للقول بأن نجاسة الميت للخبث لا للحدث ومؤيد لما قلناه آنفا فافهم قوله ( كسقط ) أطلقه تبعا للبحر والقهستاني وقيده في الخانية بما إذا لم يستهل قال فإنه يفسد الماء القليل وإن غسل أما إذا استهل فحكمه حكم الكبير إن وقع بعد ما غسل لا يفسد ا ه وعلى هذا حكم صلاة حامله كما في الخانية أيضا وفيها أيضا البيضة الرطبة أو السخلة إذا وقعت من الدجاجة أو الشاة في الماء لا تفسده ا ه فافهم قوله ( لما مر ) أي في باب المياه من أن غير الدموي كزنبور وعقرب لا يفسد الماء وكذا مائي المولد كسمك وسرطان فهو تعليل للقيدين فافهم قوله ( وانتفخ ) أي تورم وتغير عن صفة الحيوان قهستاني وقوله أو تمعط أي سقط شعره وقوله أو تفسخ أي تفرقت أعضاؤه عضوا عضوا ولا فرق بين الصغير والكبير كالفأرة والآدمي والفيل لأنه تنفصل بلته وهي نجسة مائعة فصارت كقطرة خمر ولهذا لو وقع ذنب فأرة ينزح الماء كله بحر وبه ظهر أنه لو جرح الحيوان بلا تفسخ ونحوه ينزح الجميع كما في الفتح وإن قطعة منه كتفسخه ولهذا قال في الخانية قطعة من لحم الميتة تفسده قوله ( ينزح كل مائها ) أي دون الطين لورود الآثار بنزح الماء لكن لا يطين المسجد بطينها احتياطا بحر قوله ( الذي كان فيها وقت الوقوع ) فلو زاد بعده قبل النزح لا يجب نزح الزائد وهو أحد قولين وسيأتي اعتبار وقت النزح وعليه فيجب نزح الزائد ويأتي تمامه بقي لو لم يكن فيها القدر الواجب وقت الوقوع ثم زاد وبلغه هل يعتبر وقت الوقوع أيضا ظاهر كلامه نعم وقد ذكر في البحر أنه لو بلغه بعد النزح لا ينزح منه شيء قوله ( بعد إخراجه ) إذا النزح قبله لا يفيد لأن الواقع سبب للنجاسة ومع بقائة لا يمكن الحكم بالطهارة بحر
Section V01/P211–V01/P212İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P211–V01/P212)
Orijinal Metin (AR)قوله ( إلا إذا تعذر الخ ) كذا في السراج واعترضه في البحر بأن هذا إنما يستقيم فيما إذا كان البئر معينا لا تنزح وأخرج منها المقدار المعروف أما إذا كانت غير معين فإنه لا بد من إخراجها لوجوب نزح جميع الماء ا ه أقول قدر يتعذر الإخراج وإن كان الواجب نزح الجميع لأن الواجب الإخراج قبل النزح لا بعده كما علمته قوله ( متنجسة ) نعت لكل من الخشبة والخرقة وإنما أفرده للعطف بأو التي هي لأحد الشيئين وأشار بقوله متنجسة إلى أنه لا بد من إخراج عين النجاسة كلحم ميتة وخنزير ا ه ح قلت فلو تعذر أيضا ففي القهستاني عن الجواهر لو وقع عصفور فيها فعجزوا عن إخراجه فما دام فيها فنجسة فتترك مدة يعلم أنه استحال وصار حمأة وقيل مدة ستة أشهر ا ه قوله ( فبنزح ) بالباء الموحدة متعلق بيطهر بعده ط قوله ( يطهر الكل ) أي من الدلو والرشاء والبكرة ويد المستقي تبعا لأن نجاسة هذه الأشياء بنجاسة البئر فتطهر بطهارتها للحرج كدن الخمر يطهر تبعا إذا صار خلا وكيد المستنجي تطهر بطهارة المحل وكعروة الإبريق إذا كان في يد المستنجي نجاسة رطبة فجعل يده عليها كلما صب على اليد فإذا غسل اليد ثلاثا طهرت العروة بطهارة اليد بحر قوله ( خلاصة ) ومثله في الخانية وهو مبني على أنه لا يشترط التوالي وهو المختار كما في البحر والقهستاني قوله ( وليس بنجس العين الخ ) أي بخلاف الخنزير وكذا الكلب على القول الآخر فإنه ينجس البئر مطلقا وبخلاف المحدث فإنه يندب فيه نزح أربعين كما يذكره وبخلاف ما إذا كان على الحيوان خبث أي نجاسة وعلم بها فإنه ينجس مطلقا قال في البحر وقيدنا بالعلم لأنهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب نزح شيء وإن كان الظاهر اشتمال بولها على أفخاذها لكن يحتمل طهارتها بأن سقطت عقب دخولها ماء كثيرا مع أن الأصل الطهارة ا ه ومثله في الفتح قوله ( لم ينزح شيء ) أي وجوبا لما في الخانية لو وقعت الشاة وخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ جاز وكذا الحمار والبغل لو خرج حيا ولم يصب فمه الماء وكذا ما يؤكل لحمه من الإبل والبقر والغنم والطيور والدجاجة المحبوسة ا ه ومثله في مختارات النوازل قوله ( كذا في الخانية ) أقول لم أره في الخانية وإنما الذي فيها أنه ينزح في البغل والحمار جميع الماء إذا أصاب فمه الماء وكذا في البحر معزيا إليها وإلى غيرها ومثله في الدرر وعزاه شارحها إلى المبتغى وكذا في البدائع والقهستاني والإمداد والحاوي القدسي ومختارات النوازل والبزازية وغيرها وقال في المنية كذا روي عن أبي يوسف وقال شارحها الحلبي ولم يرو عن غيره خلافه ا ه وفي الفتح وإن أدخل فمه الماء نزح الكل في النجس وكذا تظافر كلامهم في المشكوك ا ه وفي الجوهرة وكذا كل ما سؤره نجس أو مشكوك يجب نزح الكل وفي السراج وسؤر البغل والحمار ينزح كل الماء لأنه لم يبق طهورا وكذا علله في الحلية بقوله لصيرورة الماء مشكوكا وهو غير محكوم بطهوريته على ما هو الأصح بخلاف المكروه فإنه غير مسلوب الطهورية ومثله في الفتح لكن في البحر عن المحيط لو وقع سؤر الحمار في الماء يجوز التوضؤ به ما لم يغلب عليه لأنه طاهر غير طهور كالماء المستعمل عند محمد ا ه قلت لكنه خلاف ما تظافر عليه كلامهم كما علمت وإن مشى عليه الشارح فيما سيأتي في الأسآر وسننبه عليه والحاصل أنه إذا أصاب الحمار الماء صار مشكوكا فينزح الكل كالذي سؤره نجس قال في شرح المنية لاشتراكهما في عدم الطهورية وإن افترقا من حيث الطهارة فإذا لم ينزح ربما يتطهر به أحد والصلاة به وحده غير مجزئة فينزح كله ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قوله ( إلا إذا تعذر الخ ) كذا في السراج واعترضه في البحر بأن هذا إنما يستقيم فيما إذا كان البئر معينا لا تنزح وأخرج منها المقدار المعروف أما إذا كانت غير معين فإنه لا بد من إخراجها لوجوب نزح جميع الماء ا ه أقول قدر يتعذر الإخراج وإن كان الواجب نزح الجميع لأن الواجب الإخراج قبل النزح لا بعده كما علمته قوله ( متنجسة ) نعت لكل من الخشبة والخرقة وإنما أفرده للعطف بأو التي هي لأحد الشيئين وأشار بقوله متنجسة إلى أنه لا بد من إخراج عين النجاسة كلحم ميتة وخنزير ا ه ح قلت فلو تعذر أيضا ففي القهستاني عن الجواهر لو وقع عصفور فيها فعجزوا عن إخراجه فما دام فيها فنجسة فتترك مدة يعلم أنه استحال وصار حمأة وقيل مدة ستة أشهر ا ه قوله ( فبنزح ) بالباء الموحدة متعلق بيطهر بعده ط قوله ( يطهر الكل ) أي من الدلو والرشاء والبكرة ويد المستقي تبعا لأن نجاسة هذه الأشياء بنجاسة البئر فتطهر بطهارتها للحرج كدن الخمر يطهر تبعا إذا صار خلا وكيد المستنجي تطهر بطهارة المحل وكعروة الإبريق إذا كان في يد المستنجي نجاسة رطبة فجعل يده عليها كلما صب على اليد فإذا غسل اليد ثلاثا طهرت العروة بطهارة اليد بحر قوله ( خلاصة ) ومثله في الخانية وهو مبني على أنه لا يشترط التوالي وهو المختار كما في البحر والقهستاني قوله ( وليس بنجس العين الخ ) أي بخلاف الخنزير وكذا الكلب على القول الآخر فإنه ينجس البئر مطلقا وبخلاف المحدث فإنه يندب فيه نزح أربعين كما يذكره وبخلاف ما إذا كان على الحيوان خبث أي نجاسة وعلم بها فإنه ينجس مطلقا قال في البحر وقيدنا بالعلم لأنهم قالوا في البقر ونحوه يخرج حيا لا يجب نزح شيء وإن كان الظاهر اشتمال بولها على أفخاذها لكن يحتمل طهارتها بأن سقطت عقب دخولها ماء كثيرا مع أن الأصل الطهارة ا ه ومثله في الفتح قوله ( لم ينزح شيء ) أي وجوبا لما في الخانية لو وقعت الشاة وخرجت حية ينزح عشرون دلوا لتسكين القلب لا للتطهير حتى لو لم ينزح وتوضأ جاز وكذا الحمار والبغل لو خرج حيا ولم يصب فمه الماء وكذا ما يؤكل لحمه من الإبل والبقر والغنم والطيور والدجاجة المحبوسة ا ه ومثله في مختارات النوازل قوله ( كذا في الخانية ) أقول لم أره في الخانية وإنما الذي فيها أنه ينزح في البغل والحمار جميع الماء إذا أصاب فمه الماء وكذا في البحر معزيا إليها وإلى غيرها ومثله في الدرر وعزاه شارحها إلى المبتغى وكذا في البدائع والقهستاني والإمداد والحاوي القدسي ومختارات النوازل والبزازية وغيرها وقال في المنية كذا روي عن أبي يوسف وقال شارحها الحلبي ولم يرو عن غيره خلافه ا ه وفي الفتح وإن أدخل فمه الماء نزح الكل في النجس وكذا تظافر كلامهم في المشكوك ا ه وفي الجوهرة وكذا كل ما سؤره نجس أو مشكوك يجب نزح الكل وفي السراج وسؤر البغل والحمار ينزح كل الماء لأنه لم يبق طهورا وكذا علله في الحلية بقوله لصيرورة الماء مشكوكا وهو غير محكوم بطهوريته على ما هو الأصح بخلاف المكروه فإنه غير مسلوب الطهورية ومثله في الفتح لكن في البحر عن المحيط لو وقع سؤر الحمار في الماء يجوز التوضؤ به ما لم يغلب عليه لأنه طاهر غير طهور كالماء المستعمل عند محمد ا ه قلت لكنه خلاف ما تظافر عليه كلامهم كما علمت وإن مشى عليه الشارح فيما سيأتي في الأسآر وسننبه عليه والحاصل أنه إذا أصاب الحمار الماء صار مشكوكا فينزح الكل كالذي سؤره نجس قال في شرح المنية لاشتراكهما في عدم الطهورية وإن افترقا من حيث الطهارة فإذا لم ينزح ربما يتطهر به أحد والصلاة به وحده غير مجزئة فينزح كله ا ه
Section V01/P212–V01/P213İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P212–V01/P213)
Orijinal Metin (AR)قال في الحلية وهذا بخلاف ما إذا لم يصب فمه الماء فإن الصحيح أنه لا يصير الماء مشكوكا فيه كما في التحفة وإنما ينزح منه عشرون دلوا كالشاة كما في الخانية ا ه أقول وبه يظهر أن قول النهر لكن في الخانية الصحيح أنه في البغل والحمار لا يصير مشكوكا فلا يجب نزح شيء نعم يندب نزح عشرة وقيل نزح عشرين منشؤه اشتباه حالة وصول فمه الماء بحالة عدم الوصول وتبعه الشارح فتنبه ثم رأيت شيخ مشايخنا الرحمتي نبه على ذلك كما ذكرته قوله ( كآدمي محدث ) أي أنه ينزح فيه أربعون كما عزاه في التاترخانية إلى فتاوي الحجة ثم عزا إلى الغيائية أنه ينزح فيه الجميع وفي شرح الوهبانية والتحقيق النزح للجميع عند الإمام والثاني على القول بنجاسة الماء المستعمل وقيل أربعون عنده ومذهب محمد أن يسلبه الطهورية وهو الصحيح عند الشيخين فينزح منه عشرون ليصير طهورا وتمامه فيه والمراد بالمحدث ما يشمل الجنب واستشكل في البدائع نزح العشرين بأن الماء المستعمل طاهر فلم يضر ما لم يغلب على المطلق كسائر المعائعات ثم قال ويحتمل أن يقال طهارته غير مقطوع بها للخلاف فيها بخلاف سائر المائعات فينزح أدنى ما ورد به الشرع وذلك عشرون احتياطا ا ه قلت وهذه المسألة تؤيد القول بعدم الفرق بين الملقى والملاقي في الماء المستعمل وأن المستعمل ما لاقى الأعضاء فقط ولا يشيع في جميع ماء البئر وإلا لوجب نزح الجميع لأنه إذا وجب نزحه في المشكوك في طهوريته ففي المستعمل المحقق عدم طهوريته بالأولى وتؤيد ما قاله صاحب البحر من أن الفروع التي استدل بها القائلون باستعمال كل الماء مبنية على رواية نجاسة الماء المستعمل والله أعلم تتمة نقل في الذخيرة عن كتاب الصلاة للحسن أن الكافر إذا وقع في البئر وهو حي نزح الماء وفي البدائع أنه رواية عن الإمام لأنه لا يخلو من نجاسة حقيقية أو حكمية حتى لو اغتسل فوقع فيها من ساعته لا ينزح منها شيء أقول ولعل نزحها للاحتياط تأمل قوله ( لأن في بولها شكا ) وقد مر أنهم لم يعتبروا احتمال النجاسة في الشاة ونحوها ثم هذا الجواب بناء على القول بأن بول الهرة والفأرة ينجس البئر وفيه كلام يأتي قوله ( وإن تعذر ) كذا عبر في الهداية وغيرها وقال في شرح المنية أي بحيث لا يمكن إلا بحرج عظيم ا ه فالمراد به التعسر وبه عبر في الدرر قوله ( لكونها معينا ) القياس معينة لأن البئر مؤنث سماعي إلا أنهم ذكروها حملا على اللفظ أو لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث أو على تقدير ذات معين وهو الماء يجري على وجه الأرض ا ه حلية وليس المراد أنها جارية لما يأتي بل كما قال في البحر إنهم كلما نزحوا نبع منها مثل ما نزحوا أو أكثر قوله ( وقت ابتداء النزح قاله الحلبي ) أي في شرح المنية معزيا إلى الكافي وقيل وقت وقوع النجاسة وهو ما قدمه الشارح عن ابن الكمال وعليه جرى ابن الكمال هنا أيضا ومثله في الإمداد ويشير إليه قول الهداية ينزح مقدار ما كان فيها وفي التاترخانية عن المحيط لو زاد قبل النزح فقيل ينزح مقدار ما كان فيها وقت الوقوع وقيل وقت النزح قال في الخانية وثمرة ذلك فيما إذا نزح البعض ثم وجده في الغد أكثر مما ترك فقيل ينزح الكل وقيل مقدار ما بقي عند الترك هو الصحيح قال في شرح المنية هذه الثمرة بناء على اعتبار وقت النزح لا وقت الوقوع فعلم أن الصحيح ما في الكافي ا ه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال في الحلية وهذا بخلاف ما إذا لم يصب فمه الماء فإن الصحيح أنه لا يصير الماء مشكوكا فيه كما في التحفة وإنما ينزح منه عشرون دلوا كالشاة كما في الخانية ا ه أقول وبه يظهر أن قول النهر لكن في الخانية الصحيح أنه في البغل والحمار لا يصير مشكوكا فلا يجب نزح شيء نعم يندب نزح عشرة وقيل نزح عشرين منشؤه اشتباه حالة وصول فمه الماء بحالة عدم الوصول وتبعه الشارح فتنبه ثم رأيت شيخ مشايخنا الرحمتي نبه على ذلك كما ذكرته قوله ( كآدمي محدث ) أي أنه ينزح فيه أربعون كما عزاه في التاترخانية إلى فتاوي الحجة ثم عزا إلى الغيائية أنه ينزح فيه الجميع وفي شرح الوهبانية والتحقيق النزح للجميع عند الإمام والثاني على القول بنجاسة الماء المستعمل وقيل أربعون عنده ومذهب محمد أن يسلبه الطهورية وهو الصحيح عند الشيخين فينزح منه عشرون ليصير طهورا وتمامه فيه والمراد بالمحدث ما يشمل الجنب واستشكل في البدائع نزح العشرين بأن الماء المستعمل طاهر فلم يضر ما لم يغلب على المطلق كسائر المعائعات ثم قال ويحتمل أن يقال طهارته غير مقطوع بها للخلاف فيها بخلاف سائر المائعات فينزح أدنى ما ورد به الشرع وذلك عشرون احتياطا ا ه قلت وهذه المسألة تؤيد القول بعدم الفرق بين الملقى والملاقي في الماء المستعمل وأن المستعمل ما لاقى الأعضاء فقط ولا يشيع في جميع ماء البئر وإلا لوجب نزح الجميع لأنه إذا وجب نزحه في المشكوك في طهوريته ففي المستعمل المحقق عدم طهوريته بالأولى وتؤيد ما قاله صاحب البحر من أن الفروع التي استدل بها القائلون باستعمال كل الماء مبنية على رواية نجاسة الماء المستعمل والله أعلم تتمة نقل في الذخيرة عن كتاب الصلاة للحسن أن الكافر إذا وقع في البئر وهو حي نزح الماء وفي البدائع أنه رواية عن الإمام لأنه لا يخلو من نجاسة حقيقية أو حكمية حتى لو اغتسل فوقع فيها من ساعته لا ينزح منها شيء أقول ولعل نزحها للاحتياط تأمل قوله ( لأن في بولها شكا ) وقد مر أنهم لم يعتبروا احتمال النجاسة في الشاة ونحوها ثم هذا الجواب بناء على القول بأن بول الهرة والفأرة ينجس البئر وفيه كلام يأتي قوله ( وإن تعذر ) كذا عبر في الهداية وغيرها وقال في شرح المنية أي بحيث لا يمكن إلا بحرج عظيم ا ه فالمراد به التعسر وبه عبر في الدرر قوله ( لكونها معينا ) القياس معينة لأن البئر مؤنث سماعي إلا أنهم ذكروها حملا على اللفظ أو لأن فعيلا بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث أو على تقدير ذات معين وهو الماء يجري على وجه الأرض ا ه حلية وليس المراد أنها جارية لما يأتي بل كما قال في البحر إنهم كلما نزحوا نبع منها مثل ما نزحوا أو أكثر قوله ( وقت ابتداء النزح قاله الحلبي ) أي في شرح المنية معزيا إلى الكافي وقيل وقت وقوع النجاسة وهو ما قدمه الشارح عن ابن الكمال وعليه جرى ابن الكمال هنا أيضا ومثله في الإمداد ويشير إليه قول الهداية ينزح مقدار ما كان فيها وفي التاترخانية عن المحيط لو زاد قبل النزح فقيل ينزح مقدار ما كان فيها وقت الوقوع وقيل وقت النزح قال في الخانية وثمرة ذلك فيما إذا نزح البعض ثم وجده في الغد أكثر مما ترك فقيل ينزح الكل وقيل مقدار ما بقي عند الترك هو الصحيح قال في شرح المنية هذه الثمرة بناء على اعتبار وقت النزح لا وقت الوقوع فعلم أن الصحيح ما في الكافي ا ه
Section V01/P213–V01/P214İbn Âbidîn — Reddü'l-Muhtâr (Hanefî) (s. V01/P213–V01/P214)
Orijinal Metin (AR)أقول فيه بحث بل الثمرة على القولين لأن المراد أنها ثمرة الخلاف فالظاهر أن ما في الخانية تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع لأن حاصل الخلاف أنه هل يجب نزح الزائد على ما كان وقت الوقوع أو لا فالقائل بأن المعتبر وقت النزح أراد أنه يجب نزح ما زاد سواء كانت الزيادة قبل ابتداء النزح أو قبل انتهائه فنبه في الخانية على صورة الزيادة قبل انتهاء النزح لخفائها وصرح بأن الصحيح نزح مقدار ما بقي وقت الترك أي فلا يجب نزح الزائد فهذا تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع وأنه لا يجب نزح ما زاد بعده فعلم أنه تصحيح لخلاف ما في الكافي هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( بقول رجلين الخ ) فإن قالا إن ما فيها ألف دلو مثلا نزح كذا في شرح المنية قوله ( به يفتى ) وهو الأصح كافي ودرر وهو الصحيح وعليه الفتوى ابن كمال وهو المختار معراج وهو الأشبه بالفقه هداية أي الأشبه بالمعنى المستنبط من الكتاب والسنة لأن الأخذ بقول الغير فيما لم يشتهر من الشرع فيه تقدير قال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون الأنبياء 7 كما في إجزاء الصيد والشهادة عناية قوله ( وقيل الخ ) جزم به في الكنز والملتقى وهو مروي عن محمد وعليه الفتوى خلاصة وتاترخانية عن النصاب وهو المختار معراج عن العتابية وجعله في العناية رواية عن الإمام وهو المختار والأيسر كما في الاختيار وأفاد في النهر أن المائتين واجبتان والمائة الثالثة مندوبة فقد اختلف التصحيح والفتوى وضعف هذا القول في الحلبة وتبعه في البحر بأنه إذا كان الحكم الشرعي نزح الجميع فالاقتصار على عدد مخصوص يتوقف على دليل سمعي يفيده وأين ذلك بل المأثور عن ابن عباس وابن الزبير وخلافه حين أفتيا بنزح الماء كله حين مات زنجي في بئر زمزم وأسانيد ذلك الأثر مع دفع ما أورد عليها مبسوطة في البحر وغيره قال في النهر وكأن المشايخ إنما اختاروا ما عن محمد لانضباطه كالعشر تيسيرا كما مر ا ه قلت لكن مروياتي أن مسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار على أنهم قالوا إن محمدا أفتى بما شاهد في آبار بغداد فإنها كثيرة الماء وكذا ما روي عن الإمام من نزح مائة في مثل آبار الكوفة لقلة مائها فيرجع إلى القول الأول لأنه تقدير ممن له بصارة وخبرة بالماء في تلك النواحي لا لكون ذلك لازما في آبار كل جهة والله أعلم قوله ( وذاك ) أي ما في المتن أحوط للخروج عن الخلاف ولموافقته للآثار قوله ( طهرت ) أي إذا لم يظهر أثر النجاسة قوله ( كما مر ) أي في قوله ويجوز بجار وقعت فيه نجاسة قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر قوله ( فإن أخرج الحيوان ) أي الميت قوله ( كآدمي ) أي مما عادله في الجثة كالشاة والكلب كما في البحر قوله ( وكذا سقط الخ ) أفاد أن ما ذكروا فيه نزحا مقدرا لا فرق بين كبيرة وصغيرة لكن قال الشيخ إسماعيل وأما ولد الشاة إذا كان صغيرا فكالسنور كما تشعر به عباراتهم كما في البرجندي ا ه وكذا قال ولده سيدي عبد الغني الظاهر أن الآدمي إذا خرج من أمنه صغيرا أو كان سقطا فهو كالسنور لأن العبرة بالمقدار في الجثة لا في الاسم ا ه قلت لكن ما قدمنا عن الخانية أن السقط إن استهل فحكمه كالكبير إن وقع في الماء بعد ما غسل لا يفسده وإن لم يسهل أفسد وإن غسل وتقدم أيضا أن ذنب الفأرة لو شمع ففيه ما في الفأرة ثم رأيت في القهستاني قال فلو وقع فيها سقط ينزح كل الماء وعن أبي حنيفة أن الجدي كالشاة وعنه أنه والسخلة كالدجاجة كما في الزاهدي ا ه فعلم أن في الجدي روايتين والظاهر أن مثله السخلة وهي ولد الشاة وإلحاق السقط بالكبير يؤيد الأولى منهما وتقييد الشارح الإوز بالكبير تبعا للخلاصة وقال فيها أما الصغير فكالحمامة يؤيد الثانية
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)أقول فيه بحث بل الثمرة على القولين لأن المراد أنها ثمرة الخلاف فالظاهر أن ما في الخانية تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع لأن حاصل الخلاف أنه هل يجب نزح الزائد على ما كان وقت الوقوع أو لا فالقائل بأن المعتبر وقت النزح أراد أنه يجب نزح ما زاد سواء كانت الزيادة قبل ابتداء النزح أو قبل انتهائه فنبه في الخانية على صورة الزيادة قبل انتهاء النزح لخفائها وصرح بأن الصحيح نزح مقدار ما بقي وقت الترك أي فلا يجب نزح الزائد فهذا تصحيح للقول باعتبار وقت الوقوع وأنه لا يجب نزح ما زاد بعده فعلم أنه تصحيح لخلاف ما في الكافي هذا ما ظهر لي فتدبره قوله ( بقول رجلين الخ ) فإن قالا إن ما فيها ألف دلو مثلا نزح كذا في شرح المنية قوله ( به يفتى ) وهو الأصح كافي ودرر وهو الصحيح وعليه الفتوى ابن كمال وهو المختار معراج وهو الأشبه بالفقه هداية أي الأشبه بالمعنى المستنبط من الكتاب والسنة لأن الأخذ بقول الغير فيما لم يشتهر من الشرع فيه تقدير قال تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون الأنبياء 7 كما في إجزاء الصيد والشهادة عناية قوله ( وقيل الخ ) جزم به في الكنز والملتقى وهو مروي عن محمد وعليه الفتوى خلاصة وتاترخانية عن النصاب وهو المختار معراج عن العتابية وجعله في العناية رواية عن الإمام وهو المختار والأيسر كما في الاختيار وأفاد في النهر أن المائتين واجبتان والمائة الثالثة مندوبة فقد اختلف التصحيح والفتوى وضعف هذا القول في الحلبة وتبعه في البحر بأنه إذا كان الحكم الشرعي نزح الجميع فالاقتصار على عدد مخصوص يتوقف على دليل سمعي يفيده وأين ذلك بل المأثور عن ابن عباس وابن الزبير وخلافه حين أفتيا بنزح الماء كله حين مات زنجي في بئر زمزم وأسانيد ذلك الأثر مع دفع ما أورد عليها مبسوطة في البحر وغيره قال في النهر وكأن المشايخ إنما اختاروا ما عن محمد لانضباطه كالعشر تيسيرا كما مر ا ه قلت لكن مروياتي أن مسائل الآبار مبنية على اتباع الآثار على أنهم قالوا إن محمدا أفتى بما شاهد في آبار بغداد فإنها كثيرة الماء وكذا ما روي عن الإمام من نزح مائة في مثل آبار الكوفة لقلة مائها فيرجع إلى القول الأول لأنه تقدير ممن له بصارة وخبرة بالماء في تلك النواحي لا لكون ذلك لازما في آبار كل جهة والله أعلم قوله ( وذاك ) أي ما في المتن أحوط للخروج عن الخلاف ولموافقته للآثار قوله ( طهرت ) أي إذا لم يظهر أثر النجاسة قوله ( كما مر ) أي في قوله ويجوز بجار وقعت فيه نجاسة قوله ( وسيجيء ) أي بعد أسطر قوله ( فإن أخرج الحيوان ) أي الميت قوله ( كآدمي ) أي مما عادله في الجثة كالشاة والكلب كما في البحر قوله ( وكذا سقط الخ ) أفاد أن ما ذكروا فيه نزحا مقدرا لا فرق بين كبيرة وصغيرة لكن قال الشيخ إسماعيل وأما ولد الشاة إذا كان صغيرا فكالسنور كما تشعر به عباراتهم كما في البرجندي ا ه وكذا قال ولده سيدي عبد الغني الظاهر أن الآدمي إذا خرج من أمنه صغيرا أو كان سقطا فهو كالسنور لأن العبرة بالمقدار في الجثة لا في الاسم ا ه قلت لكن ما قدمنا عن الخانية أن السقط إن استهل فحكمه كالكبير إن وقع في الماء بعد ما غسل لا يفسده وإن لم يسهل أفسد وإن غسل وتقدم أيضا أن ذنب الفأرة لو شمع ففيه ما في الفأرة ثم رأيت في القهستاني قال فلو وقع فيها سقط ينزح كل الماء وعن أبي حنيفة أن الجدي كالشاة وعنه أنه والسخلة كالدجاجة كما في الزاهدي ا ه فعلم أن في الجدي روايتين والظاهر أن مثله السخلة وهي ولد الشاة وإلحاق السقط بالكبير يؤيد الأولى منهما وتقييد الشارح الإوز بالكبير تبعا للخلاصة وقال فيها أما الصغير فكالحمامة يؤيد الثانية