Section V02/P148–V02/P149İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P148–V02/P149)
Orijinal Metin (AR)فصل ولا يسن لها أذان ولا إقامة لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله تعالى وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه وقلب رداءه فجل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن رواه الأثرم ولأنها صلاة نافلة فلم يؤذن لها كسائر النوافل قال أصحابنا وينادي لها الصلاة جامعة كقولهم في صلاة العيد والكسوف فصل وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي والأولى فعلها في وقت العيد لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين بدا حاجب الشمس رواه داود ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت لأن وقتها لا يفوت بزوال الشمس لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين وقال ابن عبد البر الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء إلا أبا بكر بن حزم وهذا على سبيل الاختيار لا أنه يتعين فعلها فيه مسألة قال ( ثم يخطب ويستقبل القبلة ) اختلفت الرواية في الخطبة للاستسقاء وفي وقتها والمشهور أن فيها خطبة بعد الصلاة قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر والصحيح أنها بعد الصلاة وبهذا قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن قال ابن عبد البر وعليه جماعة الفقهاء لقول أبي هريرة صلى ركعتين ثم خطبنا ولقولابن عباس صنع في الاستسقاء ما صنع في العيدين ولأنها صلاة ذات تكبير فأشبهت صلاة العيد والرواية الثانية أنه يخطب قبل الصلاة روي ذلك عنعمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وذهب إليه الليث بن سعد وابن المنذر لما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وصلى وعن عبد الله بن زيد قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي فحول ظهره إلى الناس واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه وروى الأثرم بإسناده عن أبي الأسود قال أدركت أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل وعمر بن عبد العزيز وأبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كانوا إذا أرادوا أن يستسقوا خرجوا للبراز فكانوا يخطبون ثم يدعون الله ويحولون وجوههم إلى القبلة حين يدعون ثم يحول أحدهم رداءه من الجانب الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن وينزل أحدهم فيقرأ في الركعتين يجهر بهم الرواية الثالثة هو مخير في الخطبة قبل الصلاة وبعدها لورود الأخبار بكلا الأمرين ودلالتها على كلتا الصفتين فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين والرابعة أنه لا يخطب وإنما يدعو ويتضرع لقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم هذه لكن لم يزل في الدعاء والتضرع وأيا فعل من ذلك فهو جائز لأن الخطبة غير واجبة على الروايات كلها فإن شاء فعلها وإن شاء تركها والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة لتكون كالعيد وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أحيب دعاؤهم فأغيثوا فلا يحتاجون إلى الصلاة في المطر وقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم نفي للصفة لا لأصل الخطبة أي لم يخطب كخطبتكم هذه إنما كان جل خطبته الدعاء والتضرع والتكبير مسألة قال ( ويستقبل القبلة ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك ) وجملته أنه يستحب للخطيب استقبال القبلة في أثناء الخطبة لما روى عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو رواه البخاري وفي لفظ فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ويستحب أن يدعو سرا حال استقباله
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ولا يسن لها أذان ولا إقامة لا نعلم فيه خلافا وقد روى أبو هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما يستسقي فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله تعالى وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه وقلب رداءه فجل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن رواه الأثرم ولأنها صلاة نافلة فلم يؤذن لها كسائر النوافل قال أصحابنا وينادي لها الصلاة جامعة كقولهم في صلاة العيد والكسوف فصل وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي والأولى فعلها في وقت العيد لما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حين بدا حاجب الشمس رواه داود ولأنها تشبهها في الموضع والصفة فكذلك في الوقت لأن وقتها لا يفوت بزوال الشمس لأنها ليس لها يوم معين فلا يكون لها وقت معين وقال ابن عبد البر الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء إلا أبا بكر بن حزم وهذا على سبيل الاختيار لا أنه يتعين فعلها فيه مسألة قال ( ثم يخطب ويستقبل القبلة ) اختلفت الرواية في الخطبة للاستسقاء وفي وقتها والمشهور أن فيها خطبة بعد الصلاة قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر قال أبو بكر اتفقوا عن أبي عبد الله أن في صلاة الاستسقاء خطبة وصعودا على المنبر والصحيح أنها بعد الصلاة وبهذا قال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن قال ابن عبد البر وعليه جماعة الفقهاء لقول أبي هريرة صلى ركعتين ثم خطبنا ولقولابن عباس صنع في الاستسقاء ما صنع في العيدين ولأنها صلاة ذات تكبير فأشبهت صلاة العيد والرواية الثانية أنه يخطب قبل الصلاة روي ذلك عنعمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وذهب إليه الليث بن سعد وابن المنذر لما روى أنس وعائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وصلى وعن عبد الله بن زيد قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي فحول ظهره إلى الناس واستقبل القبلة يدعو ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة متفق عليه وروى الأثرم بإسناده عن أبي الأسود قال أدركت أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل وعمر بن عبد العزيز وأبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كانوا إذا أرادوا أن يستسقوا خرجوا للبراز فكانوا يخطبون ثم يدعون الله ويحولون وجوههم إلى القبلة حين يدعون ثم يحول أحدهم رداءه من الجانب الأيمن على الأيسر وما على الأيسر على الأيمن وينزل أحدهم فيقرأ في الركعتين يجهر بهم الرواية الثالثة هو مخير في الخطبة قبل الصلاة وبعدها لورود الأخبار بكلا الأمرين ودلالتها على كلتا الصفتين فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين والرابعة أنه لا يخطب وإنما يدعو ويتضرع لقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم هذه لكن لم يزل في الدعاء والتضرع وأيا فعل من ذلك فهو جائز لأن الخطبة غير واجبة على الروايات كلها فإن شاء فعلها وإن شاء تركها والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة لتكون كالعيد وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أحيب دعاؤهم فأغيثوا فلا يحتاجون إلى الصلاة في المطر وقول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم نفي للصفة لا لأصل الخطبة أي لم يخطب كخطبتكم هذه إنما كان جل خطبته الدعاء والتضرع والتكبير مسألة قال ( ويستقبل القبلة ويحول رداءه فيجعل اليمين يسارا واليسار يمينا ويفعل الناس كذلك ) وجملته أنه يستحب للخطيب استقبال القبلة في أثناء الخطبة لما روى عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو رواه البخاري وفي لفظ فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة يدعو ويستحب أن يدعو سرا حال استقباله
Section V02/P149–V02/P151İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P149–V02/P151)
Orijinal Metin (AR)فيقول اللهم أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فاستحب لنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ذنوبنا وإجابتنا في سقيانا وسعة أرزاقنا ثم يدعو بما شاء من أمر دين ودنيا وإنما يستحب الإسرار ليكون أقرب من الإخلاص وأبلغ في الخشوع والخضوع والتضرع وأسرع في الإجابة قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية الأعراف 55 واستحب الجهر ببعضه ليسمع الناس فيؤمنون على دعائه ويستحب أن يحول رداءه في حال استقبال القبلة لأن في حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة ثم حول رداءه متفق عليه وهذا لفظ رواه البخاري وفي لفظ رواه مسلم فحول رداءه حين استقبل القبلة وفي لفظ وقلب رداءه متفق عليه ويستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة لا يسن لأن دعاء فلا يستحب تحويل الرداء فيه كسائر الأدعية وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع وحكي عن سعيد بن المسيب وعروة والثوري أن تحويل الرداء مختص بالإمام دون المأموم وهو قول الليث وأبي يوسف ومحمد بن الحسن لأنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أصحابه ولنا أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه به دليل كيف وقد عقل المعنى في ذلك وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب الله ما بهم من الجدب إلى الخطب وقد جاء ذلك في بعض الحديث وصفة تقليب الرداء أن يجعل ما على اليمين على اليسار وما على اليسار على اليمين روي ذلك عن أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وهشام بن إسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومالك وكان الشافعي يقول به ثم رجع فقال يجعل أعلاه أسفله لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها فلما ثقلت عليه جعل العطاف الذي على الأيسر على عاتقه الأيمن والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر رواه أبو داود ودليلنا ما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وجعل عطافع الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن وفي حديث أبي هريرة نحو ذلك والزيادة التي نقلوها إن ثبتت فهي ظن الراوي لا يترك لها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد نقل تحويل الرداء جماعة لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله ويبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء فصل ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روى البخاري عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا الاستسقاء وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه وفي حديث أيضا لأنس فرفع النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الناس أيديهم مسألة قال ( ويدعو ويدعون ويكثرون في دعائهم الاستغفار ) وجملته أن الإمام إذا صعد المنبر جلس وإن شاء لم يجلس لأن الجلوس لم ينقل ولا ها هنا أذان ليجلس في وقته ثم يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير وبهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وقال مالك والشافعي يخطب خطبتين كخطبتي العيدين لقول ابن عباس صنع النبي صلى الله عليه وسلم كما صنع في العيد ولأنها أشبهتها في التكبير وفي صفة الصلاة فتشبهها في الخطبتين ولنا قول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وهذا يدل على أنه ما فصل بين ذلك بسكوت ولا جلوس ولأن كل من نقل الخطبة لم ينقل خطبتين ولأن المقصود إنما هو دعاء الله تعالى ليغيثهم ولا أثر لكونها خطبتين في ذلك والصحيح من حديث ابن عباس أنه قال صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد ولو كان النقل كما ذكروه فهو محمول على الصلاة بدليل أول الحديث
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فيقول اللهم أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فاستحب لنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا بمغفرة ذنوبنا وإجابتنا في سقيانا وسعة أرزاقنا ثم يدعو بما شاء من أمر دين ودنيا وإنما يستحب الإسرار ليكون أقرب من الإخلاص وأبلغ في الخشوع والخضوع والتضرع وأسرع في الإجابة قال الله تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية الأعراف 55 واستحب الجهر ببعضه ليسمع الناس فيؤمنون على دعائه ويستحب أن يحول رداءه في حال استقبال القبلة لأن في حديث عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يستسقي فحول إلى الناس ظهره واستقبل القبلة ثم حول رداءه متفق عليه وهذا لفظ رواه البخاري وفي لفظ رواه مسلم فحول رداءه حين استقبل القبلة وفي لفظ وقلب رداءه متفق عليه ويستحب تحويل الرداء للإمام والمأموم في قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة لا يسن لأن دعاء فلا يستحب تحويل الرداء فيه كسائر الأدعية وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبع وحكي عن سعيد بن المسيب وعروة والثوري أن تحويل الرداء مختص بالإمام دون المأموم وهو قول الليث وأبي يوسف ومحمد بن الحسن لأنه نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أصحابه ولنا أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثبت في حق غيره ما لم يقم على اختصاصه به دليل كيف وقد عقل المعنى في ذلك وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب الله ما بهم من الجدب إلى الخطب وقد جاء ذلك في بعض الحديث وصفة تقليب الرداء أن يجعل ما على اليمين على اليسار وما على اليسار على اليمين روي ذلك عن أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وهشام بن إسماعيل وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ومالك وكان الشافعي يقول به ثم رجع فقال يجعل أعلاه أسفله لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها فلما ثقلت عليه جعل العطاف الذي على الأيسر على عاتقه الأيمن والذي على الأيمن على عاتقه الأيسر رواه أبو داود ودليلنا ما روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم حول رداءه وجعل عطافع الأيمن على عاتقه الأيسر وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن وفي حديث أبي هريرة نحو ذلك والزيادة التي نقلوها إن ثبتت فهي ظن الراوي لا يترك لها فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد نقل تحويل الرداء جماعة لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله ويبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء فصل ويستحب رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء لما روى البخاري عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا الاستسقاء وأنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه وفي حديث أيضا لأنس فرفع النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الناس أيديهم مسألة قال ( ويدعو ويدعون ويكثرون في دعائهم الاستغفار ) وجملته أن الإمام إذا صعد المنبر جلس وإن شاء لم يجلس لأن الجلوس لم ينقل ولا ها هنا أذان ليجلس في وقته ثم يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير وبهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وقال مالك والشافعي يخطب خطبتين كخطبتي العيدين لقول ابن عباس صنع النبي صلى الله عليه وسلم كما صنع في العيد ولأنها أشبهتها في التكبير وفي صفة الصلاة فتشبهها في الخطبتين ولنا قول ابن عباس لم يخطب كخطبتكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير وهذا يدل على أنه ما فصل بين ذلك بسكوت ولا جلوس ولأن كل من نقل الخطبة لم ينقل خطبتين ولأن المقصود إنما هو دعاء الله تعالى ليغيثهم ولا أثر لكونها خطبتين في ذلك والصحيح من حديث ابن عباس أنه قال صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد ولو كان النقل كما ذكروه فهو محمول على الصلاة بدليل أول الحديث
Section V02/P151–V02/P152İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P151–V02/P152)
Orijinal Metin (AR)ويستحب أن يستفتح الخطبة بالتكبير كخطبة العيد ويكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ كثيرا استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح 10 وسائر الآيات التي فيها الأمر به فإن الله تعالى وعدهم بإرسال الغيث إذا استغفروه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه خرج يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال لقد استسقيت بمجاديح السماء وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ميمون بن مهران يقول قد كتب إلى البلدان أن يخرجوا إلى الاستسقاء إلى موضع كذا وكذا وأمرتهم بالصدقة والصلاة قال الله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى 14 و 15 وأمرتهم أن يقولوا كما قال أبوهم آدم ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف 23 ويقولوا كما قال نوح وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين هود 47 ويقولوا كما قال يونس فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الأنبياء 87 ويقولوا كما قال موسى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم القصص 16 ولأن المعاصي سبب انقطاع الغيث والاستغفار والتوبة تمحو المعاصي المانعة من الغيث فيأتي الله به ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بدعائه فروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسقنا مغيثا غيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل رواه أبو داود قال الخطابي مريعا يروي على وجهين بالياء والباء فمن رواه بالياء جعله من المراعة يقال أمرع المكان إذا أخصب ومن رواه مربعا كان معناه منبتا للربيع وعن عائشة قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا هو يفعل ما يريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس فنزل فصلى ركعتين وقالعبد الله بن عمرو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت رواهما أبو داود روى ابن قتيبة بإسناده في غريب الحديث عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و سبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و هل أتاك حديث الغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلب رداءه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي قال اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا وجدا طبقا غدقا مغدقا مونقا هنيئا مريئا مريعا مربعا مرتعا سائلا مسيلا ممجللا ديما درورا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها وأنزل علينا في أرضنا سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا فأحيي به بلدة ميتا وأسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا قال ابن قتيبة المغيث المحيي بإذن الله تعالى والحيا الذي تحيا به الأرض والمال والجدا المطر العام ومنه أخذ جدا العطية والجدوى مقصور والطبق الذي يطبق الأرض والغدق والمغدق الكثير القطر والمونق المعجب والمريع ذو المراعة والخصب والمربع من قولك ربعت مكان كذا إذا أقمت به وأربع على نفسك ارفق والمرتع من رتعت الإبل إذا أرعت والسابل من السبل وهو المطر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويستحب أن يستفتح الخطبة بالتكبير كخطبة العيد ويكثر من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويقرأ كثيرا استغفروا ربكم إنه كان غفارا نوح 10 وسائر الآيات التي فيها الأمر به فإن الله تعالى وعدهم بإرسال الغيث إذا استغفروه وروي عن عمر رضي الله عنه أنه خرج يستسقي فلم يزد على الاستغفار وقال لقد استسقيت بمجاديح السماء وعن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ميمون بن مهران يقول قد كتب إلى البلدان أن يخرجوا إلى الاستسقاء إلى موضع كذا وكذا وأمرتهم بالصدقة والصلاة قال الله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى 14 و 15 وأمرتهم أن يقولوا كما قال أبوهم آدم ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين الأعراف 23 ويقولوا كما قال نوح وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين هود 47 ويقولوا كما قال يونس فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الأنبياء 87 ويقولوا كما قال موسى رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم القصص 16 ولأن المعاصي سبب انقطاع الغيث والاستغفار والتوبة تمحو المعاصي المانعة من الغيث فيأتي الله به ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بدعائه فروى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اسقنا مغيثا غيثا مريئا مريعا نافعا غير ضار عاجلا غير آجل رواه أبو داود قال الخطابي مريعا يروي على وجهين بالياء والباء فمن رواه بالياء جعله من المراعة يقال أمرع المكان إذا أخصب ومن رواه مربعا كان معناه منبتا للربيع وعن عائشة قالت شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس فقعد على المنبر فكبر وحمد الله ثم قال إنكم شكوتم جدب دياركم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ثم قال الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا إله إلا هو يفعل ما يريد اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين ثم رفع يديه فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه ثم حول إلى الناس ظهره وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه ثم أقبل على الناس فنزل فصلى ركعتين وقالعبد الله بن عمرو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيي بلدك الميت رواهما أبو داود روى ابن قتيبة بإسناده في غريب الحديث عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج للاستسقاء فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب و سبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و هل أتاك حديث الغاشية فلما قضى صلاته استقبل القوم بوجهه وقلب رداءه ورفع يديه وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي قال اللهم اسقنا وأغثنا اللهم اسقنا غيثا مغيثا وحيا ربيعا وجدا طبقا غدقا مغدقا مونقا هنيئا مريئا مريعا مربعا مرتعا سائلا مسيلا ممجللا ديما درورا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد اللهم أنزل في أرضنا زينتها وأنزل علينا في أرضنا سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا فأحيي به بلدة ميتا وأسقه مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا قال ابن قتيبة المغيث المحيي بإذن الله تعالى والحيا الذي تحيا به الأرض والمال والجدا المطر العام ومنه أخذ جدا العطية والجدوى مقصور والطبق الذي يطبق الأرض والغدق والمغدق الكثير القطر والمونق المعجب والمريع ذو المراعة والخصب والمربع من قولك ربعت مكان كذا إذا أقمت به وأربع على نفسك ارفق والمرتع من رتعت الإبل إذا أرعت والسابل من السبل وهو المطر
Section V02/P152–V02/P153İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P152–V02/P153)
Orijinal Metin (AR)يقال سبل سابل كما يقال مطر ماطر والرائث البطيء والسكن القوة لأن الأرض تسكن به وروي عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريعا غدقا مجللا طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والضنك والجهد ما لا نشكوه إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا فصل وهل من شرط هذه الصلاة إذن الإمام على روايتين إحداهما لا يستحب إلا بخروج الإمام أو رجل من قبله قال أبو بكر فإذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة ولا خطبة نص عليه أحمد وعنه أنهم يصلون لأنفسهم ويخطب بهم أحدهم فعلى هذه الرواية يكون الاستسقاء مشروعا في حق كل أحد مقيم ومسافر وأهل القرى والأعراب لأنها صلاة نافلة فأشبهت صلاة الكسوف ووجه الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها وإنما فعلها على صفة فلا يتعدى تلك الصفة وهو أنه صلاها بأصحابه وكذلك خلفاؤه ومن بعدهم فلا تشرع إلا في مثل تلك الصفة فصل ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء فإنعمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل وروي أن معاوية خرج يستسقي فلما جلس على المنبر قال أين يزيد بن الأسود الجرشي فقام يزيد فدعاه معاوية فأجلسه عند رجليه ثم قال اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك فرفع يديه ودعا الله تعالى فثارت في الغرب سحابة مثل الترس وهب لها ريح فسقوا حتى كادوا لا يبلغون منازلهم واستسقى به الضحاك مرة أخرى مسألة قال ( فإن سقوا وإلا عادوا في اليوم الثاني والثالث ) وبهذا قال مالك والشافعي وقال إسحاق لا يخرجون إلا مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج إلا مرة واحدة ولكن يجتمون في مساجدهم فإذا فرغوا من الصلاة ذكروا الله تعالى ودعوا ويدعو الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس ولنا إن هذا أبلغ في الدعاء والتضرع وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله يحب الملحين في الدعاء وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يخرج ثانيا لاستغنائه عن الخروج بإجابته أول مرة والخروج في المرة الأولى آكد مما بعدها لورود السنة به فصل وإن تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم لم يخرجوا وشكروا الله على نعمته وسألوه المزيد من فضله وإن خرجوا فسقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله تعالى وحمدوه ودعوه ويستحب الدعاء عند نزول الغيث لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلاث عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال صيبا نافعا رواه البخاري فصل ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله ليصيبه المطر لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيته رواه البخاري وعن ابن عباس أنه كان إذا أمطرت السماء قال لغلامه أخرج رحلي وفراشي يصبه المطر ويستحب أن يتوضأ من ماء المطر إذا سال السيل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سال السيل يقول اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر فصل ويستحب أن يستسقوا عقيب صلواتهم ويوم الجمعة يدعو الإمام على المنبر ويؤمن الناس
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)يقال سبل سابل كما يقال مطر ماطر والرائث البطيء والسكن القوة لأن الأرض تسكن به وروي عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريعا غدقا مجللا طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأواء والضنك والجهد ما لا نشكوه إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا فصل وهل من شرط هذه الصلاة إذن الإمام على روايتين إحداهما لا يستحب إلا بخروج الإمام أو رجل من قبله قال أبو بكر فإذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة ولا خطبة نص عليه أحمد وعنه أنهم يصلون لأنفسهم ويخطب بهم أحدهم فعلى هذه الرواية يكون الاستسقاء مشروعا في حق كل أحد مقيم ومسافر وأهل القرى والأعراب لأنها صلاة نافلة فأشبهت صلاة الكسوف ووجه الرواية الأولى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها وإنما فعلها على صفة فلا يتعدى تلك الصفة وهو أنه صلاها بأصحابه وكذلك خلفاؤه ومن بعدهم فلا تشرع إلا في مثل تلك الصفة فصل ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء فإنعمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل وروي أن معاوية خرج يستسقي فلما جلس على المنبر قال أين يزيد بن الأسود الجرشي فقام يزيد فدعاه معاوية فأجلسه عند رجليه ثم قال اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود يا يزيد ارفع يديك فرفع يديه ودعا الله تعالى فثارت في الغرب سحابة مثل الترس وهب لها ريح فسقوا حتى كادوا لا يبلغون منازلهم واستسقى به الضحاك مرة أخرى مسألة قال ( فإن سقوا وإلا عادوا في اليوم الثاني والثالث ) وبهذا قال مالك والشافعي وقال إسحاق لا يخرجون إلا مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج إلا مرة واحدة ولكن يجتمون في مساجدهم فإذا فرغوا من الصلاة ذكروا الله تعالى ودعوا ويدعو الإمام يوم الجمعة على المنبر ويؤمن الناس ولنا إن هذا أبلغ في الدعاء والتضرع وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله يحب الملحين في الدعاء وأما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يخرج ثانيا لاستغنائه عن الخروج بإجابته أول مرة والخروج في المرة الأولى آكد مما بعدها لورود السنة به فصل وإن تأهبوا للخروج فسقوا قبل خروجهم لم يخرجوا وشكروا الله على نعمته وسألوه المزيد من فضله وإن خرجوا فسقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله تعالى وحمدوه ودعوه ويستحب الدعاء عند نزول الغيث لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلاث عند التقاء الجيوش وإقامة الصلاة ونزول الغيث وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال صيبا نافعا رواه البخاري فصل ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله ليصيبه المطر لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيته رواه البخاري وعن ابن عباس أنه كان إذا أمطرت السماء قال لغلامه أخرج رحلي وفراشي يصبه المطر ويستحب أن يتوضأ من ماء المطر إذا سال السيل لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سال السيل يقول اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر فصل ويستحب أن يستسقوا عقيب صلواتهم ويوم الجمعة يدعو الإمام على المنبر ويؤمن الناس
Section V02/P153–V02/P155İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P153–V02/P155)
Orijinal Metin (AR)قال القاضي الاستسقاء ثلاثة أضرب أكملها الخروج والصلاة على ما وصفناه ويليه استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر لما روي أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس ولا والله ما يرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيء ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل من ذلك الباب رجل في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فاستقبله قائما وقال يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر قال فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس متفق عليه والثالث أن يدعو الله تعالى عقيب صلواتهم وفي خلواتهم فصل وإذا كثر المطر بحيث يضرهم أو مياه العيون دعوا الله تعالى أن يخففه ويصرف عنهم مضرته ويجعله في أماكن تنفع ولا تضر كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الفصل الذي قبل هذا ولأن الضرر بزيادة المطر أحد الضررين فيستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه مسألة قال ( وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين عن المسلمين ) وجملته أنه لا يستحب إخراج أهل الذمة لأنهم أعداء الله الذين كفروا به وبدلوا نعمته كفرا فهم بعيدون عن الإجابة وإن أغيث المسلمون فربما قالوا هذا حصل بدعائنا وإجابتنا وإن خرجوا لم يمنعوا لأنهم يطلبون أرزاقهم من ربهم فلا يمنعون من ذلك ولا يبعد أن يجيبهم الله تعالى لأنه قد ضمن أرزاقهم في الدنيا كما ضمن أرزاق المؤمنين ويؤمروا بالانفراد عن المسلمين لأنه لا يؤمن أن يصيبهم عذاب فيعم من حضرهم فإن قوم عاد استسقوا فأرسل الله عليهم ريحا صرصرا فأهلكتهم فإن قيل فينبغي أن يمنعوا الخروج يوم يخرج المسلمون لئلا يظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم قلنا ولا يؤمن أن يتفق نزول الغيث يوم يخرجون وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم وربما افتتن غيرهم بهم باب الحكم فيمن ترك الصلاة مسألة قال ( ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحدا لها أو غير جاحد دعي إليها في وقت كل صلاة ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل ) وجملة ذلك أن تارك الصلاة لا يخلو إما أن يكون جاحدا لوجوبها أو غير جاحد فإن كان جاحدا لوجوبها نظر فيه فإن كان جاهلا به وهو ممن يجهل ذلك كالحديث الإسلام والناشىء ببادية عرف وجوبها وعلمم ذلك ولم يحكم بكره لأنه معذور فإن لم يكن ممن يجهل ذلك كالناشىء من المسلمين في الأمصار والقرى لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله ولا يجحدها إلا تكذيبا لله تعالى ولرسوله وإجماع الأمة وهذا يصير مرتدا عن الإسلام وحكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ولا أعلم في هذا خلافا وإن تركها لمرض أو عجز عن أركانها وشروطها قيل له إن ذلك لا يسقط الصلاة وأنه يجب عليه أن يصلي على حسب طاقته وإن تركها تهاونا أو كسلا دعي إلى فعلها وقيل له إن صليت وإلا قتلناك فإن صلى وإلا وجب قتله ولا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق عليه فيها ويدعى في وقت كل صلاة إلى فعلها ويخوف بالقتل فإن صلى وإلا قتل بالسيف وبهذا قال مالك وحماد بن زيد ووكيع والشافعي وقال الزهري يضرب ويسجن
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)قال القاضي الاستسقاء ثلاثة أضرب أكملها الخروج والصلاة على ما وصفناه ويليه استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر لما روي أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ثم قال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله أن يغيثنا فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه فقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا قال أنس ولا والله ما يرى في السماء من سحاب ولا قزعة ولا شيء ولا بيننا وبين سلع من بيت ولا دار فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت فلا والله ما رأينا الشمس ستا ثم دخل من ذلك الباب رجل في الجمعة المقبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فاستقبله قائما وقال يا رسول الله هلكت المواشي وانقطعت السبل فادع الله أن يمسكها عنا قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر قال فانقطعت وخرجنا نمشي في الشمس متفق عليه والثالث أن يدعو الله تعالى عقيب صلواتهم وفي خلواتهم فصل وإذا كثر المطر بحيث يضرهم أو مياه العيون دعوا الله تعالى أن يخففه ويصرف عنهم مضرته ويجعله في أماكن تنفع ولا تضر كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الفصل الذي قبل هذا ولأن الضرر بزيادة المطر أحد الضررين فيستحب الدعاء لإزالته كانقطاعه مسألة قال ( وإن خرج معهم أهل الذمة لم يمنعوا وأمروا أن يكونوا منفردين عن المسلمين ) وجملته أنه لا يستحب إخراج أهل الذمة لأنهم أعداء الله الذين كفروا به وبدلوا نعمته كفرا فهم بعيدون عن الإجابة وإن أغيث المسلمون فربما قالوا هذا حصل بدعائنا وإجابتنا وإن خرجوا لم يمنعوا لأنهم يطلبون أرزاقهم من ربهم فلا يمنعون من ذلك ولا يبعد أن يجيبهم الله تعالى لأنه قد ضمن أرزاقهم في الدنيا كما ضمن أرزاق المؤمنين ويؤمروا بالانفراد عن المسلمين لأنه لا يؤمن أن يصيبهم عذاب فيعم من حضرهم فإن قوم عاد استسقوا فأرسل الله عليهم ريحا صرصرا فأهلكتهم فإن قيل فينبغي أن يمنعوا الخروج يوم يخرج المسلمون لئلا يظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم قلنا ولا يؤمن أن يتفق نزول الغيث يوم يخرجون وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم وربما افتتن غيرهم بهم باب الحكم فيمن ترك الصلاة مسألة قال ( ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل جاحدا لها أو غير جاحد دعي إليها في وقت كل صلاة ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل ) وجملة ذلك أن تارك الصلاة لا يخلو إما أن يكون جاحدا لوجوبها أو غير جاحد فإن كان جاحدا لوجوبها نظر فيه فإن كان جاهلا به وهو ممن يجهل ذلك كالحديث الإسلام والناشىء ببادية عرف وجوبها وعلمم ذلك ولم يحكم بكره لأنه معذور فإن لم يكن ممن يجهل ذلك كالناشىء من المسلمين في الأمصار والقرى لم يعذر ولم يقبل منه ادعاء الجهل وحكم بكفره لأن أدلة الوجوب ظاهرة في الكتاب والسنة والمسلمون يفعلونها على الدوام فلا يخفى وجوبها على من هذا حاله ولا يجحدها إلا تكذيبا لله تعالى ولرسوله وإجماع الأمة وهذا يصير مرتدا عن الإسلام وحكمه حكم سائر المرتدين في الاستتابة والقتل ولا أعلم في هذا خلافا وإن تركها لمرض أو عجز عن أركانها وشروطها قيل له إن ذلك لا يسقط الصلاة وأنه يجب عليه أن يصلي على حسب طاقته وإن تركها تهاونا أو كسلا دعي إلى فعلها وقيل له إن صليت وإلا قتلناك فإن صلى وإلا وجب قتله ولا يقتل حتى يحبس ثلاثا ويضيق عليه فيها ويدعى في وقت كل صلاة إلى فعلها ويخوف بالقتل فإن صلى وإلا قتل بالسيف وبهذا قال مالك وحماد بن زيد ووكيع والشافعي وقال الزهري يضرب ويسجن
Section V02/P155–V02/P156İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P155–V02/P156)
Orijinal Metin (AR)وبه قالأبو حنيفة قال ولا يقتل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق متفق عليه وهذا لم يصدر منه أحد الثلاثة فلا يحل دمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها متفق عليه ولأنه فرع من فروع الدين فلا يقتل بتركه كالحج ولأن القتل لو شرع لشرع زجرا عن ترك الصلاة ولا يجوز شرع زاجر تحقق المزجور عنه والقتل يمنع فعل الصلاة دائما فلا يشرع ولأن الأصل تحريم الدم فلا تثبت الإباحة إلا بنص أو معنى نص والأصل عدمه ولنا قول الله تعالى فاقتلوا المشركين إلى قوله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فأباح قتلهم وشرط في تخلية سبيلهم التوبة وهي الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فمتى ترك الصلاة متعمدا لم يأت بشرط تخليته فبقي على وجوب القتل وقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة وهذا يدل على إباحة قتله وقال عليه السلام بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم والكفر مبيح للقتل وقال عليه السلام نهيت عن قتل المصلين وعن أنس قال قال أبو بكر إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة رواه الدارقطني فمفهومه أن غير المصلين يباح قتلهم ولأنها ركن من أركان الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فوجب أن يقتل تاركه كالشهادة وحديثهم حجة لنا لأن الخبر الذي رويناه يدل على أن تركها كفر والحديث الآخر استثني منه إلا بحقها والصلاة من حقها ثم إن أحاديثنا خاصة فنخص بها عموم ما ذكروه ولا يصح قياسها على الحج لأن مختلف في جواز تأخيره ولا يجب القتل بفعل مختلف فيه وقولهم إن هذا يفضي إلى ترك الصلاة بالكلية قلنا الظاهر أن من يعلم أنه يقتل إن ترك الصلاة لا يتركها سيما بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تركها بعد هذا كان ميئوسا من صلاته فلا فائدة في بقائه ولا يكون القتل هو المفوت له ثم لو فات به احتمال الصلاة لحصل به صلاة ألف إنسان وتحصيل ذلك بتفويت احتمال صلاة واحدة لا يخالف الأصل وإذا ثبت هذا فظاهر كلام الخرقي أنه يجب قتله بترك صلاة واحدة وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه تارك للصلاة فلزمه قتله كتارك ثلاث ولأن الأخبار تتناول تارك صلاة واحدة لكن لا يثبت الوجوب حتى يضيق وقت التي بعدها لأن الأولى لا يعلم تركها إلا بفوات وقتها فتصير فائتة لا يجب القتل بفواتها فإذا ضاق وقتها علم أنه يريد تركها فوجب قتله والثانية لا يجب قتله حتى يترك ثلاث صلوات ويضيق وقت الرابعة عن فعلها لأنه قد يترك الصلاة والصلاتين لشبهة فإذا تكرر ذلك ثلاثا تحقق أنه تاركها رغبة عنها ويعتبر أن يضيق وقت الرابعة عن فعلها لما ذكرنا وحكى ابن حامد عن أبي إسحاق بن شاقلا أنه إن ترك صلاة لا تجمع إلى ما بعدها كصلاة الفجر والعصر وجب قتله وإن ترك الأولى من صلاتي الجمع لم يجب قتله لأن الوقتين كالوقت الواحد عند بعض العلماء وهذا قول حسن واختلفت الرواية هل يقتل لكفره أو حدا فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وبه قالأبو حنيفة قال ولا يقتل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حق متفق عليه وهذا لم يصدر منه أحد الثلاثة فلا يحل دمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها متفق عليه ولأنه فرع من فروع الدين فلا يقتل بتركه كالحج ولأن القتل لو شرع لشرع زجرا عن ترك الصلاة ولا يجوز شرع زاجر تحقق المزجور عنه والقتل يمنع فعل الصلاة دائما فلا يشرع ولأن الأصل تحريم الدم فلا تثبت الإباحة إلا بنص أو معنى نص والأصل عدمه ولنا قول الله تعالى فاقتلوا المشركين إلى قوله فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فأباح قتلهم وشرط في تخلية سبيلهم التوبة وهي الإسلام وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فمتى ترك الصلاة متعمدا لم يأت بشرط تخليته فبقي على وجوب القتل وقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه الذمة وهذا يدل على إباحة قتله وقال عليه السلام بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم والكفر مبيح للقتل وقال عليه السلام نهيت عن قتل المصلين وعن أنس قال قال أبو بكر إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة رواه الدارقطني فمفهومه أن غير المصلين يباح قتلهم ولأنها ركن من أركان الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فوجب أن يقتل تاركه كالشهادة وحديثهم حجة لنا لأن الخبر الذي رويناه يدل على أن تركها كفر والحديث الآخر استثني منه إلا بحقها والصلاة من حقها ثم إن أحاديثنا خاصة فنخص بها عموم ما ذكروه ولا يصح قياسها على الحج لأن مختلف في جواز تأخيره ولا يجب القتل بفعل مختلف فيه وقولهم إن هذا يفضي إلى ترك الصلاة بالكلية قلنا الظاهر أن من يعلم أنه يقتل إن ترك الصلاة لا يتركها سيما بعد استتابته ثلاثة أيام فإن تركها بعد هذا كان ميئوسا من صلاته فلا فائدة في بقائه ولا يكون القتل هو المفوت له ثم لو فات به احتمال الصلاة لحصل به صلاة ألف إنسان وتحصيل ذلك بتفويت احتمال صلاة واحدة لا يخالف الأصل وإذا ثبت هذا فظاهر كلام الخرقي أنه يجب قتله بترك صلاة واحدة وهو إحدى الروايتين عن أحمد لأنه تارك للصلاة فلزمه قتله كتارك ثلاث ولأن الأخبار تتناول تارك صلاة واحدة لكن لا يثبت الوجوب حتى يضيق وقت التي بعدها لأن الأولى لا يعلم تركها إلا بفوات وقتها فتصير فائتة لا يجب القتل بفواتها فإذا ضاق وقتها علم أنه يريد تركها فوجب قتله والثانية لا يجب قتله حتى يترك ثلاث صلوات ويضيق وقت الرابعة عن فعلها لأنه قد يترك الصلاة والصلاتين لشبهة فإذا تكرر ذلك ثلاثا تحقق أنه تاركها رغبة عنها ويعتبر أن يضيق وقت الرابعة عن فعلها لما ذكرنا وحكى ابن حامد عن أبي إسحاق بن شاقلا أنه إن ترك صلاة لا تجمع إلى ما بعدها كصلاة الفجر والعصر وجب قتله وإن ترك الأولى من صلاتي الجمع لم يجب قتله لأن الوقتين كالوقت الواحد عند بعض العلماء وهذا قول حسن واختلفت الرواية هل يقتل لكفره أو حدا فروي أنه يقتل لكفره كالمرتد
Section V02/P156–V02/P157İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P156–V02/P157)
Orijinal Metin (AR)فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا يرثه أحد ولا يرث أحدا اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد وهو مذهب الحسن والشعبي وأيوب السختياني والأوزاعي وابن المبارك وحماد بن زيد وإسحاق ومحمد بن الحسن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وفي لفظ عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر رواهن مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة قال أحمد كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء وقال عمر رضي الله عنه لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وقال علي رضي الله عنه من لم يصل فهو كافر وقال ابن مسعود من لم يصل فلا دين له وقال عبد الله بن شفيق لم يكن أصحاب رسول الله يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشهادة والرواية الثانية يقتل حدا مع الحكم بإسلامه كالزاني المحصن وهذا اختيار أبي عبد الله بن بطة وأنكر قول من قال إنه يكفر وذكر أن المذهب على هذا لم يجد في المذهب خلافا فيه وهذا قول أكثر الفقهاء وقول أبي حنيفة ومالك والشافعي وروي عن حذيفة أنه قال يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله فقيل له وما ينفعهم قال تنجيهم من النار لا أبا لك وعن والان قال انتهيت إلى داري فوجدت شاة مذبوحة فقلت من ذبحها قالوا غلامك قلت والله إن غلامي لا يصلي فقال النسوة نحن علمناه فسمى فرجعت إلى ابن مسعود فسألته عن ذلك فأمرني بأكلها الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وعن أبي ذر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة متفق على هذه الأحاديث كلها ومثلها كثير وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ولو كان كافرا لم يدخله في المشيئة وقال الخلال في جامعه ثنا يحيى ثنا عبد الوهاب نا هشام بن حسان عن عبدالله بن عبد الرحمن عن أبي شميلة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى قباء فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا مملوك لآل فلان كان من أمره قال أكان يشهد أن لا إله إلا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال أما كان يصلي فقالوا قد كان يصلي ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه وروى بإسناده عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله ولأن ذلك إجماع المسلمين
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ولا يرثه أحد ولا يرث أحدا اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد وهو مذهب الحسن والشعبي وأيوب السختياني والأوزاعي وابن المبارك وحماد بن زيد وإسحاق ومحمد بن الحسن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وفي لفظ عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن بين الرجل وبين الشرك ترك الصلاة وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيننا وبينهم ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر رواهن مسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وآخر ما تفقدون الصلاة قال أحمد كل شيء ذهب آخره لم يبق منه شيء وقال عمر رضي الله عنه لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وقال علي رضي الله عنه من لم يصل فهو كافر وقال ابن مسعود من لم يصل فلا دين له وقال عبد الله بن شفيق لم يكن أصحاب رسول الله يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ولأنها عبادة يدخل بها في الإسلام فيخرج بتركها منه كالشهادة والرواية الثانية يقتل حدا مع الحكم بإسلامه كالزاني المحصن وهذا اختيار أبي عبد الله بن بطة وأنكر قول من قال إنه يكفر وذكر أن المذهب على هذا لم يجد في المذهب خلافا فيه وهذا قول أكثر الفقهاء وقول أبي حنيفة ومالك والشافعي وروي عن حذيفة أنه قال يأتي على الناس زمان لا يبقى معهم من الإسلام إلا قول لا إله إلا الله فقيل له وما ينفعهم قال تنجيهم من النار لا أبا لك وعن والان قال انتهيت إلى داري فوجدت شاة مذبوحة فقلت من ذبحها قالوا غلامك قلت والله إن غلامي لا يصلي فقال النسوة نحن علمناه فسمى فرجعت إلى ابن مسعود فسألته عن ذلك فأمرني بأكلها الدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله وعن أبي ذر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة متفق على هذه الأحاديث كلها ومثلها كثير وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن الله على العبد في اليوم والليلة فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ولو كان كافرا لم يدخله في المشيئة وقال الخلال في جامعه ثنا يحيى ثنا عبد الوهاب نا هشام بن حسان عن عبدالله بن عبد الرحمن عن أبي شميلة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى قباء فاستقبله رهط من الأنصار يحملون جنازة على باب فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قالوا مملوك لآل فلان كان من أمره قال أكان يشهد أن لا إله إلا الله قالوا نعم ولكنه كان وكان فقال أما كان يصلي فقالوا قد كان يصلي ويدع فقال لهم ارجعوا به فغسلوه وكفنوه وصلوا عليه وادفنوه والذي نفسي بيده لقد كادت الملائكة تحول بيني وبينه وروى بإسناده عن عطاء عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوا على من قال لا إله إلا الله ولأن ذلك إجماع المسلمين
Section V02/P157–V02/P159İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P157–V02/P159)
Orijinal Metin (AR)فإننا لا نعلم في عصر من الأعصار أحدا من تاركي الصلاة ترك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ولا منع ورثته ميراثه ولا منع هو ميراث مورثه ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة مع أحدهما لكثرة تاركي الصلاة ولو كان كافرا لثبتت هذه الأحكام كلها ولا نعلم بين المسلمين خلافا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام وأما الأحاديث المتقدمة فهي على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة كقوله عليه السلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقوله كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق وقوله من قال لأخيه يا كافر فقد باء لها أحدهما وقوله من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد قال ومن قال مطرنا بنوء الكواكب فهو كافر بالله مؤمن بالكواكب وقوله من حلف بغير الله فقد أشرك وقوله شارب الخمر كعابد وثن وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد وهو أصوب القولين والله أعلم فصل ومن ترك شرطا مجمعا عليه أو ركنا كالطهارة والركوع والسجود فهو كتاركها حكمه حكمه لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها وإن ترك مختلفا فيه كإزالة النجاسة وقراءة الفاتحة والطمأنينة والاعتدال بين الركوع والسجود أو بين السجدتين معتقدا جواز ذلك فلا شيء عليه وإن تركه معتقدا تحريمه لزمته إعادة الصلاة ولا يقتل من أجل ذلك بحال لأنه مختلف فيه فأشبه المتزوج بغير ولي وسارق مال له فيه شبهة الله أعلم كتاب الجنائز يستحب للإنسان ذكر الموت والاستعداد له فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثره روى البخاري أوله وإذا مرض استحب له أن يصبر ويكره الأنين لما روي عن طاوس أنه كرهه ولا يتمنى الموت لضر نزل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل وليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ويحسن ظنه بربه تعالى قال جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى رواه مسلم وأبو داود وقال معتمر عن أبيه أنه قال له عند موته حدثني بالرخص فصل ويستحب عيادة المريض قال البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المريض رواه البخاري ومسلم وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وإذا دخل على مريض دعا له ورقاه قال ثابت لأنس يا أبا حمزة اشتكيت قال أنس أفلا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما وروى أبو سعيد قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اشتكيت قال نعم قال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسدة الله يشفيك وقال أبو زرعة كلا هذين الحديثين صحيح وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإنه لا يرد من قضاء الله شيئا وإنه يطيب نفس المريض رواه ابن ماجه ويرغبه في التوبة والوصية لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما حق امرىء مسلم يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده متفق عليه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإننا لا نعلم في عصر من الأعصار أحدا من تاركي الصلاة ترك تغسيله والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين ولا منع ورثته ميراثه ولا منع هو ميراث مورثه ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة مع أحدهما لكثرة تاركي الصلاة ولو كان كافرا لثبتت هذه الأحكام كلها ولا نعلم بين المسلمين خلافا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام وأما الأحاديث المتقدمة فهي على سبيل التغليظ والتشبيه له بالكفار لا على الحقيقة كقوله عليه السلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وقوله كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق وقوله من قال لأخيه يا كافر فقد باء لها أحدهما وقوله من أتى حائضا أو امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد قال ومن قال مطرنا بنوء الكواكب فهو كافر بالله مؤمن بالكواكب وقوله من حلف بغير الله فقد أشرك وقوله شارب الخمر كعابد وثن وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد وهو أصوب القولين والله أعلم فصل ومن ترك شرطا مجمعا عليه أو ركنا كالطهارة والركوع والسجود فهو كتاركها حكمه حكمه لأن الصلاة مع ذلك وجودها كعدمها وإن ترك مختلفا فيه كإزالة النجاسة وقراءة الفاتحة والطمأنينة والاعتدال بين الركوع والسجود أو بين السجدتين معتقدا جواز ذلك فلا شيء عليه وإن تركه معتقدا تحريمه لزمته إعادة الصلاة ولا يقتل من أجل ذلك بحال لأنه مختلف فيه فأشبه المتزوج بغير ولي وسارق مال له فيه شبهة الله أعلم كتاب الجنائز يستحب للإنسان ذكر الموت والاستعداد له فإنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر في كثير إلا قلله ولا في قليل إلا كثره روى البخاري أوله وإذا مرض استحب له أن يصبر ويكره الأنين لما روي عن طاوس أنه كرهه ولا يتمنى الموت لضر نزل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل وليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ويحسن ظنه بربه تعالى قال جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى رواه مسلم وأبو داود وقال معتمر عن أبيه أنه قال له عند موته حدثني بالرخص فصل ويستحب عيادة المريض قال البراء أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المريض رواه البخاري ومسلم وعن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من رجل يعود مريضا ممسيا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح وكان له خريف في الجنة ومن أتاه مصبحا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي وكان له خريف في الجنة قال الترمذي هذا حديث حسن غريب وإذا دخل على مريض دعا له ورقاه قال ثابت لأنس يا أبا حمزة اشتكيت قال أنس أفلا أرقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال اللهم رب الناس مذهب الباس اشف أنت الشافي شفاء لا يغادر سقما وروى أبو سعيد قال أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اشتكيت قال نعم قال بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسدة الله يشفيك وقال أبو زرعة كلا هذين الحديثين صحيح وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل فإنه لا يرد من قضاء الله شيئا وإنه يطيب نفس المريض رواه ابن ماجه ويرغبه في التوبة والوصية لما روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما حق امرىء مسلم يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده متفق عليه
Section V02/P159–V02/P161İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P159–V02/P161)
Orijinal Metin (AR)فصل ويستحب أن يلي المريض أرفق أهله به وأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه تعالى ليذكره الله تعالى والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية وإذا رآه منزولا به تعهد بل حلقه بتقطير ماء أو شراب فيه ويندي شفتيه بقطنة ويستقبل به القبلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به القبلة ويلقنه قول لا إله إلا الله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم وقال الحسن سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال أن تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر الله رواه سعيد ويكون ذلك في لطف ومداراة ولا يكرر عليه ولا يضجره إلا أن يتكلم بشيء فيعيد تلقينه لتكون لا إله إلا الله آخر كلامه نص على هذا أحمد وروي عن عبد الله بن المبارك أنه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه فقال له عبد الله إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم قال الترمذي إنما أراد عبد الله ما روي عن النبي أنه قال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أبو داود بإسناده وروى سعيد بإسناده عن معاذ بن جبل أنه لما حضرته الوفاة قال اجلسوني فلما أجلسوه قال كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أخبئها ولولا ما حضرني من الموت ما أخبرتكم بها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان آخر قوله عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا هدمت ما كان قبلها من الخطايا والذنوب فلقنوها موتاكم فقيل يا رسول الله فكيف هي للأحياء قال هي أهدم وأهدم قال أحمد ويقرؤون عند الميت إذا حضر ليخفف عنه بالقراءة يقرأ ( يس ) وأمر بقراءة فاتحة الكتاب وروى سعيد حدثنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة لما حضر غضيف بن حارث الموت حضره إخوانه فقال هل فيكم من يقرأ سورة ( يس ) قال رجل من القوم نعم قال اقرأ ورتل وأنصتوا فقرأ ورتل وأسمع القوم فلما بلغ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون خرجت نفسه قال أسد بن وداعة فمن حضر منكم الميت فشدد عليه الموت فليقرأ عنده سورة ( يس ) فإنه يخفف عنه الموت مسألة قال أبو القاسم ( وإذا تيقن الموت وجه إلى القبلة وغمضت عيناه وشد لحياه لئلا يسترخي فكه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها لئلا يعلو بطنه ) قوله إذا تيقن الموت يحتمل أنه أراد حضور الموت لأن التوجيه إلى القبلة يستحب تقديمه على الموت واستحبه عطاء والنخعي ومالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وإسحاق وأنكره سعيد بن المسيب فإنهم لما أرادوا أن يحولوه إلى القبلة قال ما لكم قالوا نحو لك إلى القبلة قال ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا والأول أولى لأن حذيفة قال وجهوني ولأن فعلهم ذلك بسعيد دليل على أنه كان مشهورا بينهم يفعله المسلمون كلهم بموتاهم ولأن خير المجالس ما استقبل به القبلة ويحتمل أن الخرقي أراد تيقن وجود الميت لأن سائر ما ذكره إنما يفعل بعد الموت وهو تغميض الميت فإنه ليس عقيب الموت لما روي عن أم سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصرة فضج الناس من أهله فقال لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين المقربين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له قبره ونور له فيه أخرجه مسلم وروى شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت رواه أحمد في المسند
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فصل ويستحب أن يلي المريض أرفق أهله به وأعلمهم بسياسته وأتقاهم لربه تعالى ليذكره الله تعالى والتوبة من المعاصي والخروج من المظالم والوصية وإذا رآه منزولا به تعهد بل حلقه بتقطير ماء أو شراب فيه ويندي شفتيه بقطنة ويستقبل به القبلة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم خير المجالس ما استقبل به القبلة ويلقنه قول لا إله إلا الله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله رواه مسلم وقال الحسن سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل قال أن تموت يوم تموت ولسانك رطب من ذكر الله رواه سعيد ويكون ذلك في لطف ومداراة ولا يكرر عليه ولا يضجره إلا أن يتكلم بشيء فيعيد تلقينه لتكون لا إله إلا الله آخر كلامه نص على هذا أحمد وروي عن عبد الله بن المبارك أنه لما حضره الموت جعل رجل يلقنه لا إله إلا الله فأكثر عليه فقال له عبد الله إذا قلت مرة فأنا على ذلك ما لم أتكلم قال الترمذي إنما أراد عبد الله ما روي عن النبي أنه قال من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه أبو داود بإسناده وروى سعيد بإسناده عن معاذ بن جبل أنه لما حضرته الوفاة قال اجلسوني فلما أجلسوه قال كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أخبئها ولولا ما حضرني من الموت ما أخبرتكم بها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان آخر قوله عند الموت لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا هدمت ما كان قبلها من الخطايا والذنوب فلقنوها موتاكم فقيل يا رسول الله فكيف هي للأحياء قال هي أهدم وأهدم قال أحمد ويقرؤون عند الميت إذا حضر ليخفف عنه بالقراءة يقرأ ( يس ) وأمر بقراءة فاتحة الكتاب وروى سعيد حدثنا فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة لما حضر غضيف بن حارث الموت حضره إخوانه فقال هل فيكم من يقرأ سورة ( يس ) قال رجل من القوم نعم قال اقرأ ورتل وأنصتوا فقرأ ورتل وأسمع القوم فلما بلغ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون خرجت نفسه قال أسد بن وداعة فمن حضر منكم الميت فشدد عليه الموت فليقرأ عنده سورة ( يس ) فإنه يخفف عنه الموت مسألة قال أبو القاسم ( وإذا تيقن الموت وجه إلى القبلة وغمضت عيناه وشد لحياه لئلا يسترخي فكه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها لئلا يعلو بطنه ) قوله إذا تيقن الموت يحتمل أنه أراد حضور الموت لأن التوجيه إلى القبلة يستحب تقديمه على الموت واستحبه عطاء والنخعي ومالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وإسحاق وأنكره سعيد بن المسيب فإنهم لما أرادوا أن يحولوه إلى القبلة قال ما لكم قالوا نحو لك إلى القبلة قال ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا والأول أولى لأن حذيفة قال وجهوني ولأن فعلهم ذلك بسعيد دليل على أنه كان مشهورا بينهم يفعله المسلمون كلهم بموتاهم ولأن خير المجالس ما استقبل به القبلة ويحتمل أن الخرقي أراد تيقن وجود الميت لأن سائر ما ذكره إنما يفعل بعد الموت وهو تغميض الميت فإنه ليس عقيب الموت لما روي عن أم سلمة قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه البصرة فضج الناس من أهله فقال لا تدعو على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين المقربين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له قبره ونور له فيه أخرجه مسلم وروى شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت رواه أحمد في المسند
Section V02/P161–V02/P162İbn Kudâme — el-Muğnî (Hanbelî) (s. V02/P161–V02/P162)
Orijinal Metin (AR)وروي أنعمر رضي الله عنه قال لابنه حين حضرته الوفاة ادن مني فإذا رأيت روحي قد بلغت لهاتي فضع كفك اليمنى على جبهتي واليسرى تحت ذقني وأغمضني ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد بقي مفتوحا فيقبح منظره ولا يؤمن دخول الهوام فيه والماء في وقت غسله وقال بكر بن عبد الله المزني ويقول الذي يغمضه بسم الله وعلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل على بطنه شيء من الحديث كمرآة أو غيرها لئلا ينتفخ بطنه فإن لم يكن شيء من الحديد فطين مبلول ويستحب أن يلي ذلك منه أرفق الناس به بأرفق ما يقدر عليه قال أحمد تغمض المرأة عينه إذا كانت ذات محرم له وقال يكره للحائض والجنب تغميضه وأن تقرباه وكره ذلك علقمة وروى نحوه عن الشافعي وكره الحسن وابن سيرين وعطاء أن يغسل الحائض والجنب الميت وبه قال مالك وقال إسحاق وابن المنذر يغسله الجنب لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن ليس بنجس ولا نعلم بينهم اختلافا في صحة تغسيلهما وتغميضهما له ولكن الأولى أن يكون المتولي لأموره في تغميضه وتغسيله طاهرا لأنه أكمل وأحسن فصل ويستحب المسارعة إلى تجهيزه إذا تيقن موته لأنه أصوب له وأحفظ من أن يتغير وتصعب معافاته قال أحمد كرامة الميت تعجيله وفيما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ولا بأس أن ينتظر بها مقدار ما يجتمع لها جماعة لما يؤمل من الدعاء له إذا صلي عليه ما لم يخف عليه أو يشق على الناس نص عليهأحمد وإن اشتبه أمر الميت اعتبر بظهور أمارات الموت من استرخاء رجليه وانفصال كفيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه وإن مات فجأة كالمصعوق أو خائفا من حرب أو سبع أو تردى من جبل انتظر به هذه العلامات حتى يتيقن موته قال الحسن في المصعوق ينتظر به ثلاثا قال أحمد رحمه الله إنه ربما تغير في الصيف في اليوم والليلة قيل فكيف تقول قال يترك بقدر ما يعلم أنه ميت قيل له من غدوة إلى الليل قال نعم فصل ويسارع في قضاء دينه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قال الترمذي هذا حديث حسن وإن تعذر إيفاء دينه في الحال استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه كما فعل أبو قتادة لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فلم يصل عليها قال أبو قتادة صل عليها يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه رواه البخاري ويستحب المسارعة إلى تفريق وصيته ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له فصل ويستحب خلع ثياب الميت لئلا يخرج منه شيء يفسد به ويلوث بها إذا نزعت عنه ويسجى بثوب يستر جميعه قالت عائشة سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة متفق عليه ولا يترك الميت على الأرض لأنه أسرع لفساده ولكن على سرير أو لوح ليكون أحفظ له مسألة قال ( فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه ) وجملته أن المستحب تجريد الميت عند غسله ويستر عورته بمئزر هذا ظاهر قول الخرقي ورواه الأثرم عن أحمد فقال يغطى ما بين سرته وركبتيه وهذا اختيار أبي الخطاب وهو مذهب ابن سيرين ومالك وأبي حنيفة وروى المروذي عن أحمد أنه قال يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب قال وكان أبو قلابة إذا غسل ميتا جلله بثوب قال القاضي السنة أن يغسل في قميص رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع أن يصل إلى بدنه ويدخل يده في كم القميص فيمرها على بدنه والماء يصب فإن كان القميص ضيقا فتق رأس الدخاريص وأدخل يده منه وهذا مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميصه
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وروي أنعمر رضي الله عنه قال لابنه حين حضرته الوفاة ادن مني فإذا رأيت روحي قد بلغت لهاتي فضع كفك اليمنى على جبهتي واليسرى تحت ذقني وأغمضني ويستحب شد لحييه بعصابة عريضة يربطها من فوق رأسه لأن الميت إذا كان مفتوح العينين والفم فلم يغمض حتى يبرد بقي مفتوحا فيقبح منظره ولا يؤمن دخول الهوام فيه والماء في وقت غسله وقال بكر بن عبد الله المزني ويقول الذي يغمضه بسم الله وعلى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجعل على بطنه شيء من الحديث كمرآة أو غيرها لئلا ينتفخ بطنه فإن لم يكن شيء من الحديد فطين مبلول ويستحب أن يلي ذلك منه أرفق الناس به بأرفق ما يقدر عليه قال أحمد تغمض المرأة عينه إذا كانت ذات محرم له وقال يكره للحائض والجنب تغميضه وأن تقرباه وكره ذلك علقمة وروى نحوه عن الشافعي وكره الحسن وابن سيرين وعطاء أن يغسل الحائض والجنب الميت وبه قال مالك وقال إسحاق وابن المنذر يغسله الجنب لقول النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن ليس بنجس ولا نعلم بينهم اختلافا في صحة تغسيلهما وتغميضهما له ولكن الأولى أن يكون المتولي لأموره في تغميضه وتغسيله طاهرا لأنه أكمل وأحسن فصل ويستحب المسارعة إلى تجهيزه إذا تيقن موته لأنه أصوب له وأحفظ من أن يتغير وتصعب معافاته قال أحمد كرامة الميت تعجيله وفيما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأرى طلحة قد حدث فيه الموت فآذنوني به وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله ولا بأس أن ينتظر بها مقدار ما يجتمع لها جماعة لما يؤمل من الدعاء له إذا صلي عليه ما لم يخف عليه أو يشق على الناس نص عليهأحمد وإن اشتبه أمر الميت اعتبر بظهور أمارات الموت من استرخاء رجليه وانفصال كفيه وميل أنفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه وإن مات فجأة كالمصعوق أو خائفا من حرب أو سبع أو تردى من جبل انتظر به هذه العلامات حتى يتيقن موته قال الحسن في المصعوق ينتظر به ثلاثا قال أحمد رحمه الله إنه ربما تغير في الصيف في اليوم والليلة قيل فكيف تقول قال يترك بقدر ما يعلم أنه ميت قيل له من غدوة إلى الليل قال نعم فصل ويسارع في قضاء دينه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه قال الترمذي هذا حديث حسن وإن تعذر إيفاء دينه في الحال استحب لوارثه أو غيره أن يتكفل به عنه كما فعل أبو قتادة لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة فلم يصل عليها قال أبو قتادة صل عليها يا رسول الله وعلي دينه فصلى عليه رواه البخاري ويستحب المسارعة إلى تفريق وصيته ليعجل له ثوابها بجريانها على الموصى له فصل ويستحب خلع ثياب الميت لئلا يخرج منه شيء يفسد به ويلوث بها إذا نزعت عنه ويسجى بثوب يستر جميعه قالت عائشة سجي رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب حبرة متفق عليه ولا يترك الميت على الأرض لأنه أسرع لفساده ولكن على سرير أو لوح ليكون أحفظ له مسألة قال ( فإذا أخذ في غسله ستر من سرته إلى ركبتيه ) وجملته أن المستحب تجريد الميت عند غسله ويستر عورته بمئزر هذا ظاهر قول الخرقي ورواه الأثرم عن أحمد فقال يغطى ما بين سرته وركبتيه وهذا اختيار أبي الخطاب وهو مذهب ابن سيرين ومالك وأبي حنيفة وروى المروذي عن أحمد أنه قال يعجبني أن يغسل الميت وعليه ثوب يدخل يده من تحت الثوب قال وكان أبو قلابة إذا غسل ميتا جلله بثوب قال القاضي السنة أن يغسل في قميص رقيق ينزل الماء فيه ولا يمنع أن يصل إلى بدنه ويدخل يده في كم القميص فيمرها على بدنه والماء يصب فإن كان القميص ضيقا فتق رأس الدخاريص وأدخل يده منه وهذا مذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميصه