Section V01/P024–V01/P025Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P024–V01/P025)
Orijinal Metin (AR)ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة لأن الطهارة يقين فلا يزال ذلك بالشك وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث لأن الحدث يقين فلا يزال بالشك وإن تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما نظرت فإن كان قبلهما طهارة فهو الآن محدث لأنه قد تيقن أن الطهارة ( قبلهما ) ورد عليها حدث فأزالها وهو يشك هل رتفع هذا الحدث بطهارة بعده أم لا فلا يزال يقين الحدث بالشك وإن كان قبلهما حدث فهو الآن متطهر لأنه قد تيقن أن الحدث قبلهما قد ورد عليه طهارة فأزالته وهو يشك هل رتفعت هذه الطهارة بحدث بعدها أم لا فلا يزال يقين الطهارة بالشك وهذا كما تقول في رجل أقام بينة بدين وأقام المدعى عليه بينة بالبراءة فإنا نقدم بينة البراءة لأنا تيقنا أن البراءة وردت على دين واجب فأزالته ونحن نشك هل شتغلت ذمته بعد البراءة بدين بعدها فلا نزيل يقين البراءة بالشك فصل فيما يحرم على المحدث ومن أحدث حرمت عليه الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ويحرم عليه الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام ويحرم عليه مس المصحف لقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون ولما روى حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ويحرم عليه حمله في كمه لأنه إذا حرم ( عليه ) مسه فلأن يحرم حمله وهو في الهتك أبلغ وأولى ويجوز أن يتركه بين يديه ويتصفح أوراقه بخشبة لأنه غير مباشر له ولا حامل له وهل يجوز للصبيان حمل الألواح وهم محدثون فيه وجهان أحدهما لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم والثاني يجوز لأن طهارتهم لا تنحفظ وحاجتهم إلى ذلك ماسة وإن حمل رجل متاعا وفي جملته مصحف وهو محدث جاز لأن القصد نقل المتاع فعفي عما فيه من القرآن كما لو كتب كتابا إلى دار الشرك وفيه آيات من القرآن وإن حمل كتابا من كتب الفقه وفيه آيات من القرآن أو حمل الدراهم الأحدية أو الثياب التي طرزت بآيات من القرآن ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنه يحمل القرآن والثاني يجوز لأن القصد منه غير القرآن وإن كان على موضع من بدنه نجاسة فمس المصحف بغيره جاز وقال القاضي أبو القاسم الصيمري رحمه الله لا يجوز كما لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف بظهر وإن كانت الطهارة تجب في غيره وهذا لا يصح لأن حكم الحدث يتعدى وحكم النجاسة لا يتعدى محلها باب الاستطابة إذا أراد دخول الخلاء ومعه شيء عليه ذكر الله عز وجل فالمستحب له أن ينحيه لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه وإنما وضعه لأنه كان عليه محمد رسول الله ويستحب أن يقول إذا دخل الخلاء بسم الله لقوله صلى الله عليه وسلم ستر ما بين عورات ( أمتي ) وأعين الجن بسم الله ويستحب أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال ذلك ويقول إذا خرج غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وروت عائشة رضي الله عنها قالت ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط إلا قال غفرانك ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى وفي الخروج رجله اليمنى لأن اليسار للأذى و ( اليمين ) لما سواه وإن كان في الصحراء أبعد لما روى المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على يقين الطهارة لأن الطهارة يقين فلا يزال ذلك بالشك وإن تيقن الحدث وشك في الطهارة بنى على يقين الحدث لأن الحدث يقين فلا يزال بالشك وإن تيقن الطهارة والحدث وشك في السابق منهما نظرت فإن كان قبلهما طهارة فهو الآن محدث لأنه قد تيقن أن الطهارة ( قبلهما ) ورد عليها حدث فأزالها وهو يشك هل رتفع هذا الحدث بطهارة بعده أم لا فلا يزال يقين الحدث بالشك وإن كان قبلهما حدث فهو الآن متطهر لأنه قد تيقن أن الحدث قبلهما قد ورد عليه طهارة فأزالته وهو يشك هل رتفعت هذه الطهارة بحدث بعدها أم لا فلا يزال يقين الطهارة بالشك وهذا كما تقول في رجل أقام بينة بدين وأقام المدعى عليه بينة بالبراءة فإنا نقدم بينة البراءة لأنا تيقنا أن البراءة وردت على دين واجب فأزالته ونحن نشك هل شتغلت ذمته بعد البراءة بدين بعدها فلا نزيل يقين البراءة بالشك فصل فيما يحرم على المحدث ومن أحدث حرمت عليه الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور ويحرم عليه الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه الكلام ويحرم عليه مس المصحف لقوله تعالى لا يمسه إلا المطهرون ولما روى حكيم بن حزام رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ويحرم عليه حمله في كمه لأنه إذا حرم ( عليه ) مسه فلأن يحرم حمله وهو في الهتك أبلغ وأولى ويجوز أن يتركه بين يديه ويتصفح أوراقه بخشبة لأنه غير مباشر له ولا حامل له وهل يجوز للصبيان حمل الألواح وهم محدثون فيه وجهان أحدهما لا يجوز كما لا يجوز لغيرهم والثاني يجوز لأن طهارتهم لا تنحفظ وحاجتهم إلى ذلك ماسة وإن حمل رجل متاعا وفي جملته مصحف وهو محدث جاز لأن القصد نقل المتاع فعفي عما فيه من القرآن كما لو كتب كتابا إلى دار الشرك وفيه آيات من القرآن وإن حمل كتابا من كتب الفقه وفيه آيات من القرآن أو حمل الدراهم الأحدية أو الثياب التي طرزت بآيات من القرآن ففيه وجهان أحدهما لا يجوز لأنه يحمل القرآن والثاني يجوز لأن القصد منه غير القرآن وإن كان على موضع من بدنه نجاسة فمس المصحف بغيره جاز وقال القاضي أبو القاسم الصيمري رحمه الله لا يجوز كما لا يجوز للمحدث أن يمس المصحف بظهر وإن كانت الطهارة تجب في غيره وهذا لا يصح لأن حكم الحدث يتعدى وحكم النجاسة لا يتعدى محلها باب الاستطابة إذا أراد دخول الخلاء ومعه شيء عليه ذكر الله عز وجل فالمستحب له أن ينحيه لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه وإنما وضعه لأنه كان عليه محمد رسول الله ويستحب أن يقول إذا دخل الخلاء بسم الله لقوله صلى الله عليه وسلم ستر ما بين عورات ( أمتي ) وأعين الجن بسم الله ويستحب أن يقول اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث لما روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال ذلك ويقول إذا خرج غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني لما روى أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وروت عائشة رضي الله عنها قالت ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط إلا قال غفرانك ويستحب أن يقدم في الدخول رجله اليسرى وفي الخروج رجله اليمنى لأن اليسار للأذى و ( اليمين ) لما سواه وإن كان في الصحراء أبعد لما روى المغيرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب إلى الغائط أبعد
Section V01/P025–V01/P026Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P025–V01/P026)
Orijinal Metin (AR)ويستتر عن العيون بشيء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ويجوز ذلك في البنيان لما روت عائشة رضي الله عنها أن ناسا كانوا يكرهون ستقبال القبلة بفروجهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقد فعلوها حولوا بمقعدتي إلى القبلة ولأن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن يصلون فيستقبلهم بفرجه وليس في البنيان ذلك ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض لما روى بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ويرتاد موضعا للبول ( فإن كانت الأرض صلبة دقها بعود أو حجر حتى ) لا يترشش عليه ( البول ) لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ويكره أن يبول قائما من غير عذر لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ما بلت قائما منذ أسلمت ولأنه لا يأمن أن يترشش عليه ولا يكره ذلك للعذر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما لعلة بمأبضيه ويكره أن يبول في ثقب أو سرب لما روى عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في جحر ولأنه ربما خرج عليه ما يلسعه أو يرد عليه البول ويكره أن يبول في الطريق والظل والموارد لما روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل ويكره أن يبول في مساقط الثمار لأنه يقع عليه فينجس ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك ويكره أن يرد السلام أو يحمد الله إذا عطس أو يقول مثل ما يقول المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( سلم ) عليه رجل فلم يرد عليه حتى توضأ ثم قال كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر والمستحب أن يتكىء على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسار ولأنه أسهل في قضاء الحاجة ولا يطيل القعود لما روي عن لقمان عليه السلام أنه قال طول القعود على الحاجة ييجع منه الكبد ويأخذ منه الباسور فاقعد هوينا وأخرج وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شيء ويمسح ذكره من مجامع العروق ثم ينتره والمستحب ألا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة لما روي عنه عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه فصل في الاستنجاء والاستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وليستنج بثلاثة أحجار ولأنها نجاسة لا تلحق المشقة في إزالتها غالبا فلم تصح الصلاة معها كسائر النجاسات وإن خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ففيه قولان أحدهما يجب منه الاستنجاء لأنها لا تخلو من رطوبة والثاني لا يجب وهو الأصح لأنه خارج من غير رطوبة فأشبه الريح ويستنجي قبل أن يتوضأ فإن توضأ ثم ستنجى صح الوضوء وإن تيمم ثم ستنجى لم يصح التيمم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويستتر عن العيون بشيء لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى الغائط فليستتر فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبا من رمل فليستتر به ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول ويجوز ذلك في البنيان لما روت عائشة رضي الله عنها أن ناسا كانوا يكرهون ستقبال القبلة بفروجهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوقد فعلوها حولوا بمقعدتي إلى القبلة ولأن في الصحراء خلقا من الملائكة والجن يصلون فيستقبلهم بفرجه وليس في البنيان ذلك ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض لما روى بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض ويرتاد موضعا للبول ( فإن كانت الأرض صلبة دقها بعود أو حجر حتى ) لا يترشش عليه ( البول ) لما روى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله ويكره أن يبول قائما من غير عذر لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال ما بلت قائما منذ أسلمت ولأنه لا يأمن أن يترشش عليه ولا يكره ذلك للعذر لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما لعلة بمأبضيه ويكره أن يبول في ثقب أو سرب لما روى عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البول في جحر ولأنه ربما خرج عليه ما يلسعه أو يرد عليه البول ويكره أن يبول في الطريق والظل والموارد لما روى معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقوا الملاعن الثلاثة البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل ويكره أن يبول في مساقط الثمار لأنه يقع عليه فينجس ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك ويكره أن يرد السلام أو يحمد الله إذا عطس أو يقول مثل ما يقول المؤذن لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( سلم ) عليه رجل فلم يرد عليه حتى توضأ ثم قال كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر والمستحب أن يتكىء على رجله اليسرى لما روى سراقة بن مالك رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسار ولأنه أسهل في قضاء الحاجة ولا يطيل القعود لما روي عن لقمان عليه السلام أنه قال طول القعود على الحاجة ييجع منه الكبد ويأخذ منه الباسور فاقعد هوينا وأخرج وإذا بال تنحنح حتى يخرج إن كان هناك شيء ويمسح ذكره من مجامع العروق ثم ينتره والمستحب ألا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة لما روي عنه عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه فصل في الاستنجاء والاستنجاء واجب من البول والغائط لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وليستنج بثلاثة أحجار ولأنها نجاسة لا تلحق المشقة في إزالتها غالبا فلم تصح الصلاة معها كسائر النجاسات وإن خرجت منه حصاة أو دودة لا رطوبة معها ففيه قولان أحدهما يجب منه الاستنجاء لأنها لا تخلو من رطوبة والثاني لا يجب وهو الأصح لأنه خارج من غير رطوبة فأشبه الريح ويستنجي قبل أن يتوضأ فإن توضأ ثم ستنجى صح الوضوء وإن تيمم ثم ستنجى لم يصح التيمم
Section V01/P026–V01/P027Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P026–V01/P027)
Orijinal Metin (AR)وقال الربيع فيه قول آخر أنه يصح قال أبو إسحق هو من كيسه والأول هو المنصوص عليه في الأم ووجهه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو فلا تستباح مع بقاء المانع ويخالف الوضوء فإنه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع لاستنجاء ففيه وجهان أحدهما أنه كنجاسة النجو والثاني أنه يصح التيمم لأن التيمم لا تستباح به الصلاة من هذه النجاسة فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو وإذا أراد لاستنجاء نظرت فإن كانت النجاسة بولا أو غائطا ولم تجاوز الموضع المعتاد جاز بالماء والحجر والأفضل أن يجمع بينهما لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء فقال سبحانه وتعالى فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عما يصنعون فقالوا نتبع الحجارة الماء فإن أراد لاقتصار على أحدهما فالماء أفضل لأنه أبلغ في الإنقاء وإن قتصر على الحجر جاز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر رضي الله عنه خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر فقال ماء تتوضأ به قال ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان سنة ولأنه قد يبتلى بالخارج في موضع لا يلحق الماء فيه فسقط وجوبه وإن أراد لاقتصار على الحجر لزمه أمران أحدهما أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر لاصق لا يزيله إلا الماء والثاني أن يستوفي ثلاث مسحات لما روي أن رجلا قال لسلمان رضي الله عنه علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة فقال أجل نهانا أن نجتزىء بأقل من ثلاثة أحجار فإن ستنجى بحجر له ثلاثة أحرف أجزأه لأن القصد عدد المسحات وقد وجد ذلك وفي كيفية لاستنجاء بالحجر وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة رضي الله عنه يضع حجرا على مقدم صفحته اليمنى ويمره إلى آخرها ثم يدير الحجر إلى الصفحة اليسرى ويمره عليها إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ويأخذ الثاني فيمره على الصفحة اليسرى ويمره إلى آخرها ثم يديره إلى صفحته اليمنى فيمره عليها ( من أولها ) إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ويأخذ الثالث فيمره على الصفحتين والمسربة لقوله صلى الله عليه وسلم يقبل بواحد ويدبر بآخر ويحلق بالثالث وقال أبو إسحق يمر حجرا على الصفحة اليمنى وحجرا على الصفحة اليسرى وحجرا على المسربة لقوله صلى الله عليه وسلم أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجران للصفحتين وحجر للمسربة والأول أصح لأنه يمر كل حجر على المواضع الثلاثة ولا يجوز أن يستنجى بيمينه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى فإن كان يستنجي ( بغير الماء ) أخذ ذكره بيساره ومسحه على ما يستنجي به من أرض أو حجر فإن كان الحجر صغيرا غمز عقبه عليه أو أمسكه بين إبهامي رجليه ومسح ذكره عليه بيساره وإن كان يستنجي بالماء صب الماء بيمينه ومسحه بيساره فإن خالف وستنجى بيمينه أجزأه لأن لاستنجاء يقع بما في اليد لا باليد فلم يمنع صحته فصل فيما ينوب عن الماء في الاستنجاء ويجوز لاستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه قال أصحابنا يقوم مقامه كل جامد طاهر مزيل للعين ليس له حرمة ولا هو جزء من حيوان فأما غير الماء من المائعات فلا يجوز لاستنجاء به لأنه ينجس بملاقاة النجاسة فيزيد في النجاسة وما ليس بطاهر كالروث والحجر النجس لا يجوز لاستنجاء به لنهيه صلى الله عليه وسلم عن لاستنجاء بالروث ولأنه نجس فلا يستنجى به كالماء النجس فإن ستنجى بذلك لزمه بعد ذلك أن يستنجي بالماء لأن الموضع قد صار نجسا بنجاسة نادرة فوجب غسله بالماء ومن أصحابنا من قال يجزئه الحجر لأنها نجاسة على نجاسة فلم يؤثر
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وقال الربيع فيه قول آخر أنه يصح قال أبو إسحق هو من كيسه والأول هو المنصوص عليه في الأم ووجهه أن التيمم لا يرفع الحدث وإنما تستباح به الصلاة من نجاسة النجو فلا تستباح مع بقاء المانع ويخالف الوضوء فإنه يرفع الحدث فجاز أن يرفع الحدث والمانع قائم وإن تيمم وعلى بدنه نجاسة في غير موضع لاستنجاء ففيه وجهان أحدهما أنه كنجاسة النجو والثاني أنه يصح التيمم لأن التيمم لا تستباح به الصلاة من هذه النجاسة فصح فعله مع وجودها بخلاف نجاسة النجو وإذا أراد لاستنجاء نظرت فإن كانت النجاسة بولا أو غائطا ولم تجاوز الموضع المعتاد جاز بالماء والحجر والأفضل أن يجمع بينهما لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء فقال سبحانه وتعالى فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عما يصنعون فقالوا نتبع الحجارة الماء فإن أراد لاقتصار على أحدهما فالماء أفضل لأنه أبلغ في الإنقاء وإن قتصر على الحجر جاز لما روت عائشة رضي الله عنها قالت بال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام عمر رضي الله عنه خلفه بكوز من ماء فقال ما هذا يا عمر فقال ماء تتوضأ به قال ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ ولو فعلت لكان سنة ولأنه قد يبتلى بالخارج في موضع لا يلحق الماء فيه فسقط وجوبه وإن أراد لاقتصار على الحجر لزمه أمران أحدهما أن يزيل العين حتى لا يبقى إلا أثر لاصق لا يزيله إلا الماء والثاني أن يستوفي ثلاث مسحات لما روي أن رجلا قال لسلمان رضي الله عنه علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة فقال أجل نهانا أن نجتزىء بأقل من ثلاثة أحجار فإن ستنجى بحجر له ثلاثة أحرف أجزأه لأن القصد عدد المسحات وقد وجد ذلك وفي كيفية لاستنجاء بالحجر وجهان قال أبو علي بن أبي هريرة رضي الله عنه يضع حجرا على مقدم صفحته اليمنى ويمره إلى آخرها ثم يدير الحجر إلى الصفحة اليسرى ويمره عليها إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ويأخذ الثاني فيمره على الصفحة اليسرى ويمره إلى آخرها ثم يديره إلى صفحته اليمنى فيمره عليها ( من أولها ) إلى أن ينتهي إلى الموضع الذي بدأ منه ويأخذ الثالث فيمره على الصفحتين والمسربة لقوله صلى الله عليه وسلم يقبل بواحد ويدبر بآخر ويحلق بالثالث وقال أبو إسحق يمر حجرا على الصفحة اليمنى وحجرا على الصفحة اليسرى وحجرا على المسربة لقوله صلى الله عليه وسلم أو لا يجد أحدكم ثلاثة أحجار حجران للصفحتين وحجر للمسربة والأول أصح لأنه يمر كل حجر على المواضع الثلاثة ولا يجوز أن يستنجى بيمينه لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى فإن كان يستنجي ( بغير الماء ) أخذ ذكره بيساره ومسحه على ما يستنجي به من أرض أو حجر فإن كان الحجر صغيرا غمز عقبه عليه أو أمسكه بين إبهامي رجليه ومسح ذكره عليه بيساره وإن كان يستنجي بالماء صب الماء بيمينه ومسحه بيساره فإن خالف وستنجى بيمينه أجزأه لأن لاستنجاء يقع بما في اليد لا باليد فلم يمنع صحته فصل فيما ينوب عن الماء في الاستنجاء ويجوز لاستنجاء بالحجر وما يقوم مقامه قال أصحابنا يقوم مقامه كل جامد طاهر مزيل للعين ليس له حرمة ولا هو جزء من حيوان فأما غير الماء من المائعات فلا يجوز لاستنجاء به لأنه ينجس بملاقاة النجاسة فيزيد في النجاسة وما ليس بطاهر كالروث والحجر النجس لا يجوز لاستنجاء به لنهيه صلى الله عليه وسلم عن لاستنجاء بالروث ولأنه نجس فلا يستنجى به كالماء النجس فإن ستنجى بذلك لزمه بعد ذلك أن يستنجي بالماء لأن الموضع قد صار نجسا بنجاسة نادرة فوجب غسله بالماء ومن أصحابنا من قال يجزئه الحجر لأنها نجاسة على نجاسة فلم يؤثر
Section V01/P027–V01/P028Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P027–V01/P028)
Orijinal Metin (AR)وما لا يزيل العين لا يجوز لاستنجاء به كالزجاج والحممة لما روى بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لاستنجاء بالحممة ولأن ذلك لا يزيل النجو وما له حرمة من المطعومات كالخبز والعظم لا يجوز لاستنجاء به لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لاستنجاء بالعظم وقال هو زاد إخوانكم من الجن فإن خالف وستنجى به لم يجزئه لأن لاستنجاء بغير الماء رخصة والرخص لا تتعلق بالمعاصي وما هو جزء من الحيوان كذنب ( حمار ) لا يجوز الاستنجاء به ومن أصحابنا من قال يجوز والأول أصح لأنه جزء من حيوان فلم يجز لاستنجاء به كما لو ستنجى بيده ولأن له حرمة فهو كالطعام وإن ستنجى بجلد مدبوغ ففيه قولان قال في حرملة لا يجوز لأنه كالرمة وقال في الأم يجوز لأنه إن كان لينا فهو كالخرق وإن كان خشنا فهو كالخزف وإن ستنجى بجلد حيوان مأكول اللحم مذكى غير مدبوغ ففيه قولان قال في الأم وحرملة لا يجوز لأنه لا يقلع النجو للزوجته وقال في البويطي يجوز والأول هو المشهور فصل فيما إذا جاوز الخارج المعتاد وإن جاوز الخارج الموضع المعتاد فإن كان غائطا فخرج إلى ظاهر الألية لم يجز فيه إلا الماء لأن ذلك نادر فهو كسائر النجاسات وإن خرج إلى باطن الألية ولم يخرج إلى ظاهرها ففيه قولان أحدهما أنه لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كما لو خرج إلى ظاهر الألية والثاني يجزىء فيه الحجر لأن المهاجرين رضي الله عنهم هاجروا إلى المدينة فأكلوا التمر ولم يكن ذلك عادتهم ولا شك أنه رقت بذلك أجوافهم ولم يؤمروا بلاستنجاء بالماء ولأن ما يزيد على المعتاد لا يمكن ضبطه فجعل الباطن كله حدا ووجب الماء فيما زاد وإن كان بولا ففيه طريقان قال أبو إسحاق إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه أو أسفله لم يجز فيه إلا الماء لأن ما يخرج من البول لا ينتشر إلا نادرا بخلاف ما يخرج من الدبر فإنه لا بد من أن ينتشر ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يجوز ( فيه ) إلا الماء نص عليه في البويطي ووجهه ما قال أبو إسحاق والثاني أنه يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز موضع الحشفة نص عليه في الأم لأنه لما جاز الحجر في الغائط ما لم يجاوز باطن الألية لتعذر الضبط وجب أن يجوز في البول ما لم يجاوز الحشفة لتعذر الضبط وإن كان الخارج نادرا كالدم والمذي والودي أو دودا أو حصاة وقلنا إنه يجب منه لاستنجاء فهل يجزىء فيه الحجر أم لا فيه قولان أحدهما أنه كالبول والغائط وقد بيناهما والثاني لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كسائر النجاسات باب ما يوجب الغسل والذي يوجب الغسل إيلاج الحشفة في الفرج وخروج المني والحيض والنفاس فأما إيلاج الحشفة فإنه يوجب الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا التقى الختانان وجب الغسل والتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة في الفرج وذلك أن ختان الرجل هو الجلد الذي يبقى بعد الختان وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج فتقطع منها في الختان فإذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختانه ختانها فإذا تحاذيا فقد التقيا ولهذا يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما فإن أولج في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل لأنه فرج آدمية فأشبه فرج الحية وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب عليه الغسل لأنه فرج حيوان فأشبه فرج المرأة وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه الغسل وإن أولج في فرجه لم يجب لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك فصل في خروج المني
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وما لا يزيل العين لا يجوز لاستنجاء به كالزجاج والحممة لما روى بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لاستنجاء بالحممة ولأن ذلك لا يزيل النجو وما له حرمة من المطعومات كالخبز والعظم لا يجوز لاستنجاء به لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لاستنجاء بالعظم وقال هو زاد إخوانكم من الجن فإن خالف وستنجى به لم يجزئه لأن لاستنجاء بغير الماء رخصة والرخص لا تتعلق بالمعاصي وما هو جزء من الحيوان كذنب ( حمار ) لا يجوز الاستنجاء به ومن أصحابنا من قال يجوز والأول أصح لأنه جزء من حيوان فلم يجز لاستنجاء به كما لو ستنجى بيده ولأن له حرمة فهو كالطعام وإن ستنجى بجلد مدبوغ ففيه قولان قال في حرملة لا يجوز لأنه كالرمة وقال في الأم يجوز لأنه إن كان لينا فهو كالخرق وإن كان خشنا فهو كالخزف وإن ستنجى بجلد حيوان مأكول اللحم مذكى غير مدبوغ ففيه قولان قال في الأم وحرملة لا يجوز لأنه لا يقلع النجو للزوجته وقال في البويطي يجوز والأول هو المشهور فصل فيما إذا جاوز الخارج المعتاد وإن جاوز الخارج الموضع المعتاد فإن كان غائطا فخرج إلى ظاهر الألية لم يجز فيه إلا الماء لأن ذلك نادر فهو كسائر النجاسات وإن خرج إلى باطن الألية ولم يخرج إلى ظاهرها ففيه قولان أحدهما أنه لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كما لو خرج إلى ظاهر الألية والثاني يجزىء فيه الحجر لأن المهاجرين رضي الله عنهم هاجروا إلى المدينة فأكلوا التمر ولم يكن ذلك عادتهم ولا شك أنه رقت بذلك أجوافهم ولم يؤمروا بلاستنجاء بالماء ولأن ما يزيد على المعتاد لا يمكن ضبطه فجعل الباطن كله حدا ووجب الماء فيما زاد وإن كان بولا ففيه طريقان قال أبو إسحاق إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه أو أسفله لم يجز فيه إلا الماء لأن ما يخرج من البول لا ينتشر إلا نادرا بخلاف ما يخرج من الدبر فإنه لا بد من أن ينتشر ومن أصحابنا من قال فيه قولان أحدهما لا يجوز ( فيه ) إلا الماء نص عليه في البويطي ووجهه ما قال أبو إسحاق والثاني أنه يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز موضع الحشفة نص عليه في الأم لأنه لما جاز الحجر في الغائط ما لم يجاوز باطن الألية لتعذر الضبط وجب أن يجوز في البول ما لم يجاوز الحشفة لتعذر الضبط وإن كان الخارج نادرا كالدم والمذي والودي أو دودا أو حصاة وقلنا إنه يجب منه لاستنجاء فهل يجزىء فيه الحجر أم لا فيه قولان أحدهما أنه كالبول والغائط وقد بيناهما والثاني لا يجزىء فيه إلا الماء لأنه نادر فهو كسائر النجاسات باب ما يوجب الغسل والذي يوجب الغسل إيلاج الحشفة في الفرج وخروج المني والحيض والنفاس فأما إيلاج الحشفة فإنه يوجب الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا التقى الختانان وجب الغسل والتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة في الفرج وذلك أن ختان الرجل هو الجلد الذي يبقى بعد الختان وختان المرأة جلدة كعرف الديك فوق الفرج فتقطع منها في الختان فإذا غابت الحشفة في الفرج حاذى ختانه ختانها فإذا تحاذيا فقد التقيا ولهذا يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم يتضاما فإن أولج في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل لأنه فرج آدمية فأشبه فرج الحية وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب عليه الغسل لأنه فرج حيوان فأشبه فرج المرأة وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه الغسل وإن أولج في فرجه لم يجب لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك فصل في خروج المني
Section V01/P028–V01/P029Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P028–V01/P029)
Orijinal Metin (AR)وأما خروج المني فإنه يوجب الغسل على الرجل والمرأة في النوم واليقظة لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء من الماء وروت أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء فإن احتلم ولم ير المني أو شك هل خرج المني لم يلزمه الغسل وإن رأى المني ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر الاحتلام قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد البلل قال لا غسل عليه وإن رأى المني في فراش ينام فيه هو وغيره لم يلزمه الغسل لأن الغسل لا يجب بالشك والأولى أن يغتسل وإن كان لا ينام فيه غيره لزمه الغسل وإعادة الصلاة من آخر نوم نام فيه ولا يجب الغسل من المذي وهو الماء الذي يخرج بأدنى شهوة لما روي عن علي كرم الله وجهه قال كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا نضحت الماء فاغتسل ولا من الودي وهو ماء يقطر منه عند البول لأن الإيجاب بالشرع ولم يرد الشرع إلا في المني فإذا خرج منه ما يشبه المني والمذي ولم يتميز له فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يجب عليه الوضوء منه لأن وجوب غسل الأعضاء متيقن وما زاد على أعضاء الوضوء مشكوك في وجوبه فلا يجب بالشك ومنهم من قال هو مخير بين أن يجعله منيا فيجب الغسل منه وبين أن يجعله مذيا فيجب الوضوء وغسل الثوب منه لأنه يحتمل الأمرين احتمالا واحدا وقال الشيخ الإمام أحسن الله توفيقه وعندي أنه يجب أن يتوضأ مرتبا ويغسل سائر بدنه ويغسل الثوب منه لأنا إن جعلناه منيا أوجبنا ( عليه ) غسل ما زاد على أعضاء الوضوء بالشك والأصل عدمه وإن جعلناه مذيا أوجبنا عليه غسل الثوب والترتيب في الوضوء بالشك والأصل عدمه وليس أحد الأصلين أولى من الآخر ولا سبيل إلى إسقاط حكمهما لأن الذمة قد اشتغلت بفرض الطهارة والصلاة والتخيير لا يجوز لأنه إذا جعله مذيا لم يأمن أن يكون منيا فلم يغتسل له وإن جعله منيا لم يأمن أن يكون مذيا ولم يغسل الثوب منه ولم يرتب الوضوء منه وأحب أن يجمع بينهما ليسقط الفرض بيقين فصل في الحيض والنفاس وأما الحيض فإنه يوجب الغسل لقوله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن الآية قيل في التفسير هو الاغتسال ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي وأما دم النفاس فإنه يوجب الغسل لأنه حيض مجتمع ولأنه يحرم الصوم والوطء ويسقط فرض الصلاة فأوجب الغسل كالحيض وأما إذا ولدت المرأة ولدا ولم تر دما ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليها الغسل لأن الولد مني منعقد والثاني لا يجب لأنه لا يسمى منيا وإن استدخلت المرأة المني ثم خرج منها لم يلزمها الغسل فصل في الغسل لمن أسلم
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وأما خروج المني فإنه يوجب الغسل على الرجل والمرأة في النوم واليقظة لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الماء من الماء وروت أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء فإن احتلم ولم ير المني أو شك هل خرج المني لم يلزمه الغسل وإن رأى المني ولم يذكر احتلاما لزمه الغسل لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر الاحتلام قال يغتسل وعن الرجل يرى أنه احتلم ولا يجد البلل قال لا غسل عليه وإن رأى المني في فراش ينام فيه هو وغيره لم يلزمه الغسل لأن الغسل لا يجب بالشك والأولى أن يغتسل وإن كان لا ينام فيه غيره لزمه الغسل وإعادة الصلاة من آخر نوم نام فيه ولا يجب الغسل من المذي وهو الماء الذي يخرج بأدنى شهوة لما روي عن علي كرم الله وجهه قال كنت رجلا مذاء فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال لا تفعل إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة فإذا نضحت الماء فاغتسل ولا من الودي وهو ماء يقطر منه عند البول لأن الإيجاب بالشرع ولم يرد الشرع إلا في المني فإذا خرج منه ما يشبه المني والمذي ولم يتميز له فقد اختلف أصحابنا فيه فمنهم من قال يجب عليه الوضوء منه لأن وجوب غسل الأعضاء متيقن وما زاد على أعضاء الوضوء مشكوك في وجوبه فلا يجب بالشك ومنهم من قال هو مخير بين أن يجعله منيا فيجب الغسل منه وبين أن يجعله مذيا فيجب الوضوء وغسل الثوب منه لأنه يحتمل الأمرين احتمالا واحدا وقال الشيخ الإمام أحسن الله توفيقه وعندي أنه يجب أن يتوضأ مرتبا ويغسل سائر بدنه ويغسل الثوب منه لأنا إن جعلناه منيا أوجبنا ( عليه ) غسل ما زاد على أعضاء الوضوء بالشك والأصل عدمه وإن جعلناه مذيا أوجبنا عليه غسل الثوب والترتيب في الوضوء بالشك والأصل عدمه وليس أحد الأصلين أولى من الآخر ولا سبيل إلى إسقاط حكمهما لأن الذمة قد اشتغلت بفرض الطهارة والصلاة والتخيير لا يجوز لأنه إذا جعله مذيا لم يأمن أن يكون منيا فلم يغتسل له وإن جعله منيا لم يأمن أن يكون مذيا ولم يغسل الثوب منه ولم يرتب الوضوء منه وأحب أن يجمع بينهما ليسقط الفرض بيقين فصل في الحيض والنفاس وأما الحيض فإنه يوجب الغسل لقوله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن الآية قيل في التفسير هو الاغتسال ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي وأما دم النفاس فإنه يوجب الغسل لأنه حيض مجتمع ولأنه يحرم الصوم والوطء ويسقط فرض الصلاة فأوجب الغسل كالحيض وأما إذا ولدت المرأة ولدا ولم تر دما ففيه وجهان أحدهما أنه يجب عليها الغسل لأن الولد مني منعقد والثاني لا يجب لأنه لا يسمى منيا وإن استدخلت المرأة المني ثم خرج منها لم يلزمها الغسل فصل في الغسل لمن أسلم
Section V01/P029–V01/P030Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P029–V01/P030)
Orijinal Metin (AR)وإن أسلم الكافر ولم يجب عليه غسل في حال الكفر فالمستحب أن يغتسل لما روي أنه أسلم قيس بن عاصم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ولا يجب ذلك لأنه أسلم خلق كثير ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل وإن وجب عليه غسل في حال الكفر ولم يغتسل لزمه أن يغتسل وإن كان قد اغتسل في حال الكفر فهل يجب عليه إعادته فيه وجهان أحدهما لا تجب الإعادة لأنه غسل صحيح بدليل أنه تتعلق به إباحة الوطء في حق الحائض إذا طهرت فلم تجب إعادته كغسل المسلم والثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة فصل فيما يحرم بالجنابة ومن أجنب حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله لأنا دللنا على أن ذلك يحرم على المحدث فلأن يحرم على الجنب أولى ويحرم عليه قراءة القرآن لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن ويحرم عليه اللبث في المسجد ولا يحرم عليه العبور لقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل وأراد موضع الصلاة وقال في البويطي ويكره أن ينام حتى يتوضأ لما روي أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد قال أبو علي الطبري وإذا أراد أن يطأ أو يأكل أو يشرب توضأ ولا يستحب ذلك للحائض لأن الوضوء لا يؤثر في حدثها ويؤثر في حدث الجنابة لأنه يخففه ويزيله عن أعضاء الوضوء باب صفة الغسل إذا أراد الرجل أن يغتسل من الجنابة فإنه يسمي الله عز وجل وينوي الغسل من الجنابة أو الغسل لاستباحة أمر لا يستباح إلا بالغسل كقراءة القرآن والجلوس في المسجد ويغسل كفيه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء ثم يغسل ما على فرجه من الأذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل أصابعه العشر في الماء فيغرف بها غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على سائر جسده ويمر يديه على ما قدر عليه من بدنه ثم يتحول من مكانه ثم يغسل قدميه لأن عائشة وميمونة رضي الله عنهما وصفتا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك والواجب من ذلك ثلاثة أشياء النية وإزالة النجاسة إن كانت وإفاضة الماء على البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتى يصل الماء إلى ما تحته وما زاد على ذلك سنة لما روى جبير بن مطعم قال تذاكرنا الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فيكفيني أن أصب على رأسي ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك على سائر جسدي وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها كغسل الرجل فإن كان لها ضفائر فإن كان الماء يصل إليها من غير نقض لم يلزمها نقضها لأن أم سلمة رضي الله عنها قالت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء فإذا أنت قد طهرت وإن لم يصل إليها الماء إلا بنقضها لزمها نقضها لأن إيصال الماء إلى الشعر والبشرة واجب وإن كانت تغتسل من الحيض فالمستحب لها أن تأخذ فرصة من المسك فتتبع بها أثر الدم لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال خذي فرصة من مسك فتطهري بها فقالت كيف أتطهر بها فقال صلى الله عليه وسلم سبحان الله تطهري بها قالت عائشة رضي الله عنها قلت تتبعي بها أثر الدم فإن لم تجد مسكا فطيبا غيره لأن القصد تطييب الموضع فإن لم تجد فالماء كاف
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)وإن أسلم الكافر ولم يجب عليه غسل في حال الكفر فالمستحب أن يغتسل لما روي أنه أسلم قيس بن عاصم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ولا يجب ذلك لأنه أسلم خلق كثير ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالغسل وإن وجب عليه غسل في حال الكفر ولم يغتسل لزمه أن يغتسل وإن كان قد اغتسل في حال الكفر فهل يجب عليه إعادته فيه وجهان أحدهما لا تجب الإعادة لأنه غسل صحيح بدليل أنه تتعلق به إباحة الوطء في حق الحائض إذا طهرت فلم تجب إعادته كغسل المسلم والثاني تجب إعادته وهو الأصح لأنه عبادة محضة فلم تصح من الكافر في حق الله تعالى كالصوم والصلاة فصل فيما يحرم بالجنابة ومن أجنب حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف وحمله لأنا دللنا على أن ذلك يحرم على المحدث فلأن يحرم على الجنب أولى ويحرم عليه قراءة القرآن لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن ويحرم عليه اللبث في المسجد ولا يحرم عليه العبور لقوله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل وأراد موضع الصلاة وقال في البويطي ويكره أن ينام حتى يتوضأ لما روي أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله أيرقد أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ أحدكم فليرقد قال أبو علي الطبري وإذا أراد أن يطأ أو يأكل أو يشرب توضأ ولا يستحب ذلك للحائض لأن الوضوء لا يؤثر في حدثها ويؤثر في حدث الجنابة لأنه يخففه ويزيله عن أعضاء الوضوء باب صفة الغسل إذا أراد الرجل أن يغتسل من الجنابة فإنه يسمي الله عز وجل وينوي الغسل من الجنابة أو الغسل لاستباحة أمر لا يستباح إلا بالغسل كقراءة القرآن والجلوس في المسجد ويغسل كفيه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء ثم يغسل ما على فرجه من الأذى ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل أصابعه العشر في الماء فيغرف بها غرفة يخلل بها أصول شعره من رأسه ولحيته ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات ثم يفيض الماء على سائر جسده ويمر يديه على ما قدر عليه من بدنه ثم يتحول من مكانه ثم يغسل قدميه لأن عائشة وميمونة رضي الله عنهما وصفتا غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ذلك والواجب من ذلك ثلاثة أشياء النية وإزالة النجاسة إن كانت وإفاضة الماء على البشرة الظاهرة وما عليها من الشعر حتى يصل الماء إلى ما تحته وما زاد على ذلك سنة لما روى جبير بن مطعم قال تذاكرنا الغسل من الجنابة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فيكفيني أن أصب على رأسي ثلاثا ثم أفيض بعد ذلك على سائر جسدي وإن كانت امرأة تغتسل من الجنابة كان غسلها كغسل الرجل فإن كان لها ضفائر فإن كان الماء يصل إليها من غير نقض لم يلزمها نقضها لأن أم سلمة رضي الله عنها قالت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضي عليك الماء فإذا أنت قد طهرت وإن لم يصل إليها الماء إلا بنقضها لزمها نقضها لأن إيصال الماء إلى الشعر والبشرة واجب وإن كانت تغتسل من الحيض فالمستحب لها أن تأخذ فرصة من المسك فتتبع بها أثر الدم لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال خذي فرصة من مسك فتطهري بها فقالت كيف أتطهر بها فقال صلى الله عليه وسلم سبحان الله تطهري بها قالت عائشة رضي الله عنها قلت تتبعي بها أثر الدم فإن لم تجد مسكا فطيبا غيره لأن القصد تطييب الموضع فإن لم تجد فالماء كاف
Section V01/P030–V01/P031Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P030–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)ويستحب ألا ينقص في الغسل من صاع ولا في الوضوء عن مد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل ( بالصاع ) ويتوضأ بالمد فإن أسبغ بما دونه أجزأه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بما لا يبل الثرى قال الشافعي رحمه الله وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي فصل في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد ويجوز أن يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ويجوز أن يتوضأ أحدهما بفضل وضوء الآخر لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت أجنبت فآغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت ( يا رسول الله ) إني قد اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه فصل في اجتماع الحدث والجنابة فإن أحدث وأجنب ففيه ثلاثة أوجه أحدها ( أنه ) يجب الغسل ويدخل فيه الوضوء وهو المنصوص في الأم لأنهما طهارتان فتداخلتا كغسل الجنابة وغسل الحيض والثاني أنه يجب عليه الوضوء والغسل لأنهما حقان مختلفان يجبان بسببين مختلفين فلم يتداخل أحدهما في الآخر كحد الزنا والسرقة والثالث أنه يجب عليه أن يتوضأ مرتبا ويغسل سائر البدن لأنهما متفقان في الغسل ومختلفان في الترتيب فما اتفقا فيه تداخلا وما اختلفا فيه لم يتداخلا قال الشيخ الإمام رحمه الله وأحسن توفيقه وسمعت شيخنا أبا حاتم القزويني رحمه الله يحكي فيه وجها رابعا أنه يقتصر على الغسل إلا أنه يحتاج أن ينويهما ووجهه أنهما عبادتان متجانستان صغرى وكبرى فدخلت الصغرى في الكبرى في الأفعال دون النية كالحج والعمرة فإن توضأ من الحدث ثم ذكر أنه كان جنبا أو اغتسل من الحدث ثم ذكر أنه كان جنبا أجزأه ما غسل من الحدث عن الجنابة لأن فرض الغسل في أعضاء الوضوء من الجنابة والحدث واحد وبالله التوفيق باب التيمم يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله عز وجل وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض لما روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إنما كان يكفيك هكذا وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه ولأنها طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ولا يجوز ذلك عن إزالة النجاسة لأنها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل فصل في صفة التيمم والتيمم مسح الوجه واليدين مع المرفقين بالتراب بضربتين أو بأكثر والدليل عليه ما روى أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي رحمه الله أنه قال في القديم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين ووجهه في حديث عمار وأنكر الشيخ أبو حامد الإسفراييني رحمه الله ذلك وقال المنصوص في القديم والجديد هو الأول ووجهه أنه عضو في التيمم فوجب ستيعابه كالوجه وحديث عمار رضي الله عنه يتأول على أنه مسح كفيه إلى المرفقين بدليل حديث أبي أمامة وبن عمر فصل في اشتراط التراب للتيمم ولا يجوز التيمم إلا بالتراب لما روى حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فضلنا على الناس بثلاث جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها لنا طهورا وجعلت صفوفنا كصفوص الملائكة فعلق الصلاة على الأرض ثم نزل في التيمم إلى التراب فلو جاز التيمم بجميع الأرض لما نزل عن الأرض إلى التراب ولأنه طهارة عن الحدث فاختص بجنس واحد كالوضوء فأما الرمل فقد قال في القديم والإملاء يجوز التيمم به وقال في الأم لا يجوز فمن أصحابنا من قال لا يجوز قولا واحدا وما قال في القديم والإملاء محمول على رمل يخالطه التراب
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ويستحب ألا ينقص في الغسل من صاع ولا في الوضوء عن مد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل ( بالصاع ) ويتوضأ بالمد فإن أسبغ بما دونه أجزأه لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بما لا يبل الثرى قال الشافعي رحمه الله وقد يرفق بالقليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي فصل في وضوء الرجل والمرأة من إناء واحد ويجوز أن يتوضأ الرجل والمرأة من إناء واحد لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد ويجوز أن يتوضأ أحدهما بفضل وضوء الآخر لما روت ميمونة رضي الله عنها قالت أجنبت فآغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت ( يا رسول الله ) إني قد اغتسلت منه فقال الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه فصل في اجتماع الحدث والجنابة فإن أحدث وأجنب ففيه ثلاثة أوجه أحدها ( أنه ) يجب الغسل ويدخل فيه الوضوء وهو المنصوص في الأم لأنهما طهارتان فتداخلتا كغسل الجنابة وغسل الحيض والثاني أنه يجب عليه الوضوء والغسل لأنهما حقان مختلفان يجبان بسببين مختلفين فلم يتداخل أحدهما في الآخر كحد الزنا والسرقة والثالث أنه يجب عليه أن يتوضأ مرتبا ويغسل سائر البدن لأنهما متفقان في الغسل ومختلفان في الترتيب فما اتفقا فيه تداخلا وما اختلفا فيه لم يتداخلا قال الشيخ الإمام رحمه الله وأحسن توفيقه وسمعت شيخنا أبا حاتم القزويني رحمه الله يحكي فيه وجها رابعا أنه يقتصر على الغسل إلا أنه يحتاج أن ينويهما ووجهه أنهما عبادتان متجانستان صغرى وكبرى فدخلت الصغرى في الكبرى في الأفعال دون النية كالحج والعمرة فإن توضأ من الحدث ثم ذكر أنه كان جنبا أو اغتسل من الحدث ثم ذكر أنه كان جنبا أجزأه ما غسل من الحدث عن الجنابة لأن فرض الغسل في أعضاء الوضوء من الجنابة والحدث واحد وبالله التوفيق باب التيمم يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله عز وجل وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض لما روي عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال إنما كان يكفيك هكذا وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه ولأنها طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ولا يجوز ذلك عن إزالة النجاسة لأنها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل فصل في صفة التيمم والتيمم مسح الوجه واليدين مع المرفقين بالتراب بضربتين أو بأكثر والدليل عليه ما روى أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي رحمه الله أنه قال في القديم التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين ووجهه في حديث عمار وأنكر الشيخ أبو حامد الإسفراييني رحمه الله ذلك وقال المنصوص في القديم والجديد هو الأول ووجهه أنه عضو في التيمم فوجب ستيعابه كالوجه وحديث عمار رضي الله عنه يتأول على أنه مسح كفيه إلى المرفقين بدليل حديث أبي أمامة وبن عمر فصل في اشتراط التراب للتيمم ولا يجوز التيمم إلا بالتراب لما روى حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فضلنا على الناس بثلاث جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها لنا طهورا وجعلت صفوفنا كصفوص الملائكة فعلق الصلاة على الأرض ثم نزل في التيمم إلى التراب فلو جاز التيمم بجميع الأرض لما نزل عن الأرض إلى التراب ولأنه طهارة عن الحدث فاختص بجنس واحد كالوضوء فأما الرمل فقد قال في القديم والإملاء يجوز التيمم به وقال في الأم لا يجوز فمن أصحابنا من قال لا يجوز قولا واحدا وما قال في القديم والإملاء محمول على رمل يخالطه التراب
Section V01/P031–V01/P032Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P031–V01/P032)
Orijinal Metin (AR)ومنهم من قال على قولين أحدهما يجوز لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا بأرض الرمل وفينا الجنب والحائض ونبقى أربعة أشهر لا نجد الماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالأرض والثاني لا يجوز لأنه ليس بتراب فأشبه الجص وإن أحرق الطين وتيمم بمدقوقه ففيه وجهان أحدهما لا يجوز التيمم به كما لا يجوز بالخزف المدقوق والثاني يجوز لأن إحراقه لم يزل سم الطين والتراب عن مدقوقه بخلاف الخزف ولا يجوز إلا بتراب له غبار يعلق بالعضو فإن تيمم بطين رطب أو بتراب ندى لا يعلق غباره ( باليد ) لم يجز لقوله عز وجل فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه وهذا يقتضي أنه يمسح بجزء من الصعيد ولأنه طهارة فوجب إيصال الطهور فيها إلى محل الطهارة كمسح الرأس ولا يجوز بتراب نجس لأنه طهارة فلا تجوز بالنجس كالوضوء ولا يجوز بما خالطه دقيق أو جص لأنه ربما حصل في العضو فمنع من وصول التراب إليه ولا يجوز بما ستعمل في العضو فأما ما تناثر من أعضاء المتيمم ففيه وجهان أحدهما لا يجوز التيمم به كما لا يجوز الوضوء بما تساقط من أعضاء المتوضى والثاني يجوز لأن المستعمل منه ما بقي على العضو وما تناثر غير مستعمل فجاز التيمم به ويخالف الماء لأنه لا يدفع بعضه بعضا والتراب يدفع بعضه بعضا فدفع ما أدي به الفرض في العضو ما تناثر منه فصل في وجوب النية للتيمم ولا يصح التيمم إلا بالنية لما ذكرناه في الوضوء وينوي بالتيمم ستباحة الصلاة فإن نوى به رفع الحدث ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأنه لا يرفع الحدث والثاني يصح لأن نية رفع الحدث تتضمن آستباحة الصلاة ولا يصح التيمم للفرض إلا بنية الفرض فإن نوى بتيممه صلاة مطلقة أو صلاة نافلة لم يستبح الفريضة وحكى شيخنا أبو حاتم القزويني رحمه الله أن أبا يعقوب البارودي حكى عن الإملاء قولا آخر أنه يستبيح به الفرض ووجهه أنه طهارة فلم يفتقر إلى نية الفرض كالوضوء والذي يعرفه البغداديون من أصحابنا كالشيخ أبي حامد الإسفراييني وشيخنا القاضي أبي الطيب رحمهما الله أنه لا يستبيح به الفرض لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يستباح به الصلاة فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه بخلاف الوضوء فإنه يرفع الحدث فستباح به الجميع وهل يفتقر إلى تعيين الفريضة فيه وجهان أحدهما أنه يفتقر إلى تعيينها لأن كل موضع فتقر إلى نية الفريضة فتقر إلى تعيينها ( كأداء الصلاة ) والثاني لا يحتاج إلى تعيينها ويدل عليه قوله في البويطي فإن تيمم للنفل كان له أن يصلي على ( الجنازة ) نص عليه في البويطي لأن صلاة الجنازة كالنافلة وإن تيمم لصلاة الفرض ستباح به النفل لأن النفل تابع للفرض فإذا ستباح التبرع ستباح التابع كما إذا أعتق الأم عتق الحمل فصل في الصفة المستحبة للتيمم وإذا أراد التيمم فالمستحب له أن يسمي الله عز وجل لأنه طهارة عن حدث فستحب فيها اسم الله عز وجل عليه كالوضوء ثم ينوي ويضرب يديه على التراب ويفرق أصابعه فإن كان التراب ناعما فترك الضرب ووضع اليدين جاز ويمسح بهما وجهه ويوصل التراب إلى جميع البشرة الظاهرة من الوجه وإلى ما ظهر من الشعر ولا يجب إيصال التراب إلى ما تحت الحاجبين والشارب والعذارين ( والعنفقة ) ومن أصحابنا من قال يجب ذلك كما يجب إيصال الماء إليه في الوضوء
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)ومنهم من قال على قولين أحدهما يجوز لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا بأرض الرمل وفينا الجنب والحائض ونبقى أربعة أشهر لا نجد الماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالأرض والثاني لا يجوز لأنه ليس بتراب فأشبه الجص وإن أحرق الطين وتيمم بمدقوقه ففيه وجهان أحدهما لا يجوز التيمم به كما لا يجوز بالخزف المدقوق والثاني يجوز لأن إحراقه لم يزل سم الطين والتراب عن مدقوقه بخلاف الخزف ولا يجوز إلا بتراب له غبار يعلق بالعضو فإن تيمم بطين رطب أو بتراب ندى لا يعلق غباره ( باليد ) لم يجز لقوله عز وجل فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه وهذا يقتضي أنه يمسح بجزء من الصعيد ولأنه طهارة فوجب إيصال الطهور فيها إلى محل الطهارة كمسح الرأس ولا يجوز بتراب نجس لأنه طهارة فلا تجوز بالنجس كالوضوء ولا يجوز بما خالطه دقيق أو جص لأنه ربما حصل في العضو فمنع من وصول التراب إليه ولا يجوز بما ستعمل في العضو فأما ما تناثر من أعضاء المتيمم ففيه وجهان أحدهما لا يجوز التيمم به كما لا يجوز الوضوء بما تساقط من أعضاء المتوضى والثاني يجوز لأن المستعمل منه ما بقي على العضو وما تناثر غير مستعمل فجاز التيمم به ويخالف الماء لأنه لا يدفع بعضه بعضا والتراب يدفع بعضه بعضا فدفع ما أدي به الفرض في العضو ما تناثر منه فصل في وجوب النية للتيمم ولا يصح التيمم إلا بالنية لما ذكرناه في الوضوء وينوي بالتيمم ستباحة الصلاة فإن نوى به رفع الحدث ففيه وجهان أحدهما لا يصح لأنه لا يرفع الحدث والثاني يصح لأن نية رفع الحدث تتضمن آستباحة الصلاة ولا يصح التيمم للفرض إلا بنية الفرض فإن نوى بتيممه صلاة مطلقة أو صلاة نافلة لم يستبح الفريضة وحكى شيخنا أبو حاتم القزويني رحمه الله أن أبا يعقوب البارودي حكى عن الإملاء قولا آخر أنه يستبيح به الفرض ووجهه أنه طهارة فلم يفتقر إلى نية الفرض كالوضوء والذي يعرفه البغداديون من أصحابنا كالشيخ أبي حامد الإسفراييني وشيخنا القاضي أبي الطيب رحمهما الله أنه لا يستبيح به الفرض لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يستباح به الصلاة فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه بخلاف الوضوء فإنه يرفع الحدث فستباح به الجميع وهل يفتقر إلى تعيين الفريضة فيه وجهان أحدهما أنه يفتقر إلى تعيينها لأن كل موضع فتقر إلى نية الفريضة فتقر إلى تعيينها ( كأداء الصلاة ) والثاني لا يحتاج إلى تعيينها ويدل عليه قوله في البويطي فإن تيمم للنفل كان له أن يصلي على ( الجنازة ) نص عليه في البويطي لأن صلاة الجنازة كالنافلة وإن تيمم لصلاة الفرض ستباح به النفل لأن النفل تابع للفرض فإذا ستباح التبرع ستباح التابع كما إذا أعتق الأم عتق الحمل فصل في الصفة المستحبة للتيمم وإذا أراد التيمم فالمستحب له أن يسمي الله عز وجل لأنه طهارة عن حدث فستحب فيها اسم الله عز وجل عليه كالوضوء ثم ينوي ويضرب يديه على التراب ويفرق أصابعه فإن كان التراب ناعما فترك الضرب ووضع اليدين جاز ويمسح بهما وجهه ويوصل التراب إلى جميع البشرة الظاهرة من الوجه وإلى ما ظهر من الشعر ولا يجب إيصال التراب إلى ما تحت الحاجبين والشارب والعذارين ( والعنفقة ) ومن أصحابنا من قال يجب ذلك كما يجب إيصال الماء إليه في الوضوء
Section V01/P032–V01/P033Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P032–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)والمذهب الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف التيمم وقتصر على ضربتين ومسح وجهه بإحداهما ( مسح ) اليدين بالأخرى وبذلك لا يصل التراب إلى باطن هذه الشعور ويخالف الوضوء لأنه لا مشقة في إيصال الماء إلى ما تحت هذه الشعور وعليه مشقة في إيصال التراب فسقط وجوبه ثم يضرب ضربة أخرى فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف فإذا بلغ الكوع جعل أطراف أصابعه على حرف الذراع ثم يمر ذلك إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمره عليه ويرفع إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر إبهام يده اليسرى على إبهام يده اليمنى ثم يمسح بكفه اليمنى يده اليسرى مثل ذلك ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل أصابعهما لما روى أسلم قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنا جنب فنزلت آية التيمم فقال يكفيك هذا فضرب بكفيه الأرض ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ثم أمرهما على لحيته ثم أعادهما إلى الأرض فمسح بهما الأرض ثم دلك إحداهما بالأخرى ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما فصل في فروض التيمم وسننه والفرض مما ذكرناه النية ومسح الوجه ومسح اليدين بضربتين أو أكثر وتقديم الوجه على اليدين وسننه التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى فصل فيمن يممه غيره قال في الأم فإن أمر غيره حتى يممه أو نوى هو جاز كما يجوز في الوضوء وقال ابن القاص رحمه الله لا يجوز قلته تخريجا قال في الأم وإن سفت الريح عليه ترابا ناعما فأمر يديه على وجهه لم يجزه لأنه لم يقصد الصعيد وقال القاضي أبو حامد رحمه الله هذا محمول عليه إذا لم يقصد فأما إذا صمد للريح فسفت عليه التراب أجزأه وهذا خلاف المنصوص فصل التيمم للمكتوبة بعد دخول الوقت ولا يجوز التيمم للمكتوبة إلا بعد دخول الوقت لأنه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم فلم يصح تيممه كما لو تيمم مع وجود الماء وإن تيمم قبل دخول الوقت لفائتة فلم يصلها حتى دخل وقت الحاضرة ففيه وجهان قال ( أبو بكر ) بن الحداد رحمه الله يجوز أن يصلي به الحاضرة بعد دخول الوقت لأنه تيمم وهو غير مستغن عن التيمم فأشبه إذا تيمم للحاضرة بعد دخول الوقت ومن أصحابنا من قال لا يجوز لأنها فريضة تقدم التيمم على وقتها فأشبه إذا تيمم لها قبل دخول الوقت فصل من يجوز له التيمم ولا يجوز التيمم بعد دخول الوقت إلا للعادم للماء أو للخائف من ستعماله فأما الواجد فلا يجوز له التيمم لقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء فإن وجد الماء وهو محتاج إليه للعطش فهو كالعادم لأنه ممنوع من ستعماله فأشبه إذا وجد ماء وحال بينهما سبع فصل طلب الماء قبل التيمم ولا يجوز للعادم للماء أن يتيمم إلا بعد الطلب لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا ولا يقال لم يجد إلا بعد الطلب ولأنه بدل أجيز عند عدم المبدل فلا يجوز فعله إلا بعد ثبوت العدم كالصوم في الكفارة لا يفعله حتى يطلب الرقبة ولا يصح الطلب إلا بعد دخول الوقت لأنه إنما يطلب ليثبت شرط التيمم وهو عدم الماء فلم يجز في وقت لا يجوز فيه فعل التيمم والطلب أن ينظر عن يمينه وشماله وأمامه ووراءه فإن كان بين يديه حائل من جبل أو غيره صعده ونظر حواليه وإن كان معه رفيق سأله عن الماء فإن بذله له لزمه قبوله لأنه لا منة عليه في قبوله فإن باعه منه بثمن المثل وهو واجد للثمن غير محتاج إليه لزمه شراؤه كما يلزمه شراء الرقبة في الكفارة والطعام للمجاعة فإن لم يبذله له وهو غير محتاج إليه لنفسه لم يجز له أن يكابره على أخذه كما يكابره على طعام يحتاج إليه للمجاعة وصاحبه لا يحتاج إليه لأن الطعام ليس له بدل وللماء بدل
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)والمذهب الأول لأن النبي صلى الله عليه وسلم وصف التيمم وقتصر على ضربتين ومسح وجهه بإحداهما ( مسح ) اليدين بالأخرى وبذلك لا يصل التراب إلى باطن هذه الشعور ويخالف الوضوء لأنه لا مشقة في إيصال الماء إلى ما تحت هذه الشعور وعليه مشقة في إيصال التراب فسقط وجوبه ثم يضرب ضربة أخرى فيضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور أصابع يده اليمنى ويمرها على ظهر الكف فإذا بلغ الكوع جعل أطراف أصابعه على حرف الذراع ثم يمر ذلك إلى المرفق ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمره عليه ويرفع إبهامه فإذا بلغ الكوع أمر إبهام يده اليسرى على إبهام يده اليمنى ثم يمسح بكفه اليمنى يده اليسرى مثل ذلك ثم يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل أصابعهما لما روى أسلم قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنا جنب فنزلت آية التيمم فقال يكفيك هذا فضرب بكفيه الأرض ثم نفضهما ثم مسح بهما وجهه ثم أمرهما على لحيته ثم أعادهما إلى الأرض فمسح بهما الأرض ثم دلك إحداهما بالأخرى ثم مسح ذراعيه ظاهرهما وباطنهما فصل في فروض التيمم وسننه والفرض مما ذكرناه النية ومسح الوجه ومسح اليدين بضربتين أو أكثر وتقديم الوجه على اليدين وسننه التسمية وتقديم اليمنى على اليسرى فصل فيمن يممه غيره قال في الأم فإن أمر غيره حتى يممه أو نوى هو جاز كما يجوز في الوضوء وقال ابن القاص رحمه الله لا يجوز قلته تخريجا قال في الأم وإن سفت الريح عليه ترابا ناعما فأمر يديه على وجهه لم يجزه لأنه لم يقصد الصعيد وقال القاضي أبو حامد رحمه الله هذا محمول عليه إذا لم يقصد فأما إذا صمد للريح فسفت عليه التراب أجزأه وهذا خلاف المنصوص فصل التيمم للمكتوبة بعد دخول الوقت ولا يجوز التيمم للمكتوبة إلا بعد دخول الوقت لأنه قبل دخول الوقت مستغن عن التيمم فلم يصح تيممه كما لو تيمم مع وجود الماء وإن تيمم قبل دخول الوقت لفائتة فلم يصلها حتى دخل وقت الحاضرة ففيه وجهان قال ( أبو بكر ) بن الحداد رحمه الله يجوز أن يصلي به الحاضرة بعد دخول الوقت لأنه تيمم وهو غير مستغن عن التيمم فأشبه إذا تيمم للحاضرة بعد دخول الوقت ومن أصحابنا من قال لا يجوز لأنها فريضة تقدم التيمم على وقتها فأشبه إذا تيمم لها قبل دخول الوقت فصل من يجوز له التيمم ولا يجوز التيمم بعد دخول الوقت إلا للعادم للماء أو للخائف من ستعماله فأما الواجد فلا يجوز له التيمم لقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وضوء المسلم ما لم يجد الماء فإن وجد الماء وهو محتاج إليه للعطش فهو كالعادم لأنه ممنوع من ستعماله فأشبه إذا وجد ماء وحال بينهما سبع فصل طلب الماء قبل التيمم ولا يجوز للعادم للماء أن يتيمم إلا بعد الطلب لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا ولا يقال لم يجد إلا بعد الطلب ولأنه بدل أجيز عند عدم المبدل فلا يجوز فعله إلا بعد ثبوت العدم كالصوم في الكفارة لا يفعله حتى يطلب الرقبة ولا يصح الطلب إلا بعد دخول الوقت لأنه إنما يطلب ليثبت شرط التيمم وهو عدم الماء فلم يجز في وقت لا يجوز فيه فعل التيمم والطلب أن ينظر عن يمينه وشماله وأمامه ووراءه فإن كان بين يديه حائل من جبل أو غيره صعده ونظر حواليه وإن كان معه رفيق سأله عن الماء فإن بذله له لزمه قبوله لأنه لا منة عليه في قبوله فإن باعه منه بثمن المثل وهو واجد للثمن غير محتاج إليه لزمه شراؤه كما يلزمه شراء الرقبة في الكفارة والطعام للمجاعة فإن لم يبذله له وهو غير محتاج إليه لنفسه لم يجز له أن يكابره على أخذه كما يكابره على طعام يحتاج إليه للمجاعة وصاحبه لا يحتاج إليه لأن الطعام ليس له بدل وللماء بدل
Section V01/P033–V01/P034Şîrâzî — el-Mühezzeb (Şâfiî) (s. V01/P033–V01/P034)
Orijinal Metin (AR)فإن دل على ماء ولم يخف فوات الوقت ولا نقطاعا عن الرفقة ولا ضررا على نفسه وماله لزمه طلبه وإن طلب فلم يجد فتيمم ثم طلع عليه ركب قبل أن يدخل في الصلاة لزمه أن يسألهم عن الماء فإن لم يجده معهم أعاد التيمم لأنه لما توجه عليه الطلب بطل التيمم وإن طلب ولم يجد جاز له التيمم لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا وهل الأفضل أن يقدم التيمم والصلاة أم لا ينظر فيه فإن كان على ثقة من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل أن يؤخر التيمم لأن الصلاة في أول وقتها فضيلة والطهارة بالماء فريضة فكان نتظار الفريضة أولى وإن كان على إياس من وجوده فالأفضل أن يتيمم ويصلي لأن الظاهر أنه لا يجد الماء فلا يضيع فضيلة أول الوقت لأمر لا يرجوه وإن كان يشك في وجوده ففيه قولان أحدهما أن تأخيرها أفضل لأن الطهارة بالماء فريضة والصلاة في أول الوقت فضيلة فكان تقديم الفريضة أولى والثاني أن تقديم الصلاة بالتيمم أفضل وهو الأصح لأن فعلها في أول الوقت فضيلة متيقنة والطهارة بالماء مشكوك فيها فكان تقديم الفضيلة المتيقنة أولى فإن تيمم وصلى ثم علم أنه كان في رحله ماء نسيه لم تصح صلاته وعليه الإعادة على المنصوص لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالنسيان كما لو نسي عضوا من أعضائه فلم يغسله وروى أبو ثور عن الشافعي رحمهما الله أنه قال تصح صلاة ولا إعادة عليه لأن النسيان عذر حال بينه وبين الماء فسقط الفرض بالتيمم كما لو حال بينهما سبع وإن كان في رحله ماء فأخطأ رحله فطلبه فلم يجده فتيمم وصلى ففيه وجهان قال أبو علي الطبري رحمه الله لا تلزمه الإعادة لأنه غير مفرط في الطلب ومن أصحابنا من قال تلزمه لأنه فرط في حفظ الرحل فلزمته الإعادة فصل إذا وجد ماء لا يكفيه وإن وجد بعض ما يكفيه للطهارة ففيه قولان قال في الأم يلزمه ستعمال ما معه ثم يتيمم لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا واجد للماء فيجب ألا يتيمم ( وهو واجد له ) ولأنه مسح أبيح للضرورة فلا ينوب إلا في موضع الضرورة كالمسح على الجبيرة وقال في القديم والإملاء يقتصر على التيمم لأن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز لاقتصار على البدل كما نقول فيمن وجد بعض الرقبة في الكفارة فصل في الماء المحتاج إليه من غير واحد وإن جتمع ميت وجنب أو ميت وحائض نقطع دمها وهناك ماء يكفي أحدهما فإن كان لأحدهما كان صاحبه أحق به لأنه محتاج إليه لنفسه فلا يجوز له بذله لغيره فإن بذله للآخر وتيمم لم يصح تيممه وإن كان الماء لهما كانا فيه سواء وإن كان الماء مباحا أو لغيرهما وأراد أن يجود به على أحدهما فالميت أولى لأنه خاتمة طهارته والجنب والحائض يرجعان إلى الماء ويغتسلان وإن جتمع ميت وحي على بدنه نجاسة والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان أحدهما أن صاحب النجاسة أولى لأنه ليس لطهارته بدل ولطهارة الميت بدل وهو التيمم فكان صاحب النجاسة أحق بالماء والثاني أن الميت أولى وهو ظاهر المذهب لأنه خاتمة طهارته وإن جتمع حائض وجنب والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان قال أبو إسحق رحمه الله الجنب أولى لأن غسله منصوص عليه في القرآن ومن أصحابنا من قال إن الحائض أولى لأنها تستبيح بالغسل ما يستبيح الجنب وزيادة وهو الوطء فكانت أولى وإن جتمع جنب ومحدث وهناك ماء يكفي المحدث ولا يكفي الجنب فالمحدث أولى لأن حدثه يرتفع به ولا يرتفع به حدث الجنب وإن كان الماء يكفي الجنب ولا يفضل عنه شيء ويكفي المحدث ويفضل عنه ما يغسل به الجنب بعض بدنه ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن الجنب أولى لأنه يستعمل جميع الماء بالإجماع فإذا دفعناه إلى المحدث بقي ماء مختلف في وجوب ستعماله في الجنابة والثاني أن المحدث أولى لأن فيه تشريكا بينهما في الماء
English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)فإن دل على ماء ولم يخف فوات الوقت ولا نقطاعا عن الرفقة ولا ضررا على نفسه وماله لزمه طلبه وإن طلب فلم يجد فتيمم ثم طلع عليه ركب قبل أن يدخل في الصلاة لزمه أن يسألهم عن الماء فإن لم يجده معهم أعاد التيمم لأنه لما توجه عليه الطلب بطل التيمم وإن طلب ولم يجد جاز له التيمم لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا وهل الأفضل أن يقدم التيمم والصلاة أم لا ينظر فيه فإن كان على ثقة من وجود الماء آخر الوقت فالأفضل أن يؤخر التيمم لأن الصلاة في أول وقتها فضيلة والطهارة بالماء فريضة فكان نتظار الفريضة أولى وإن كان على إياس من وجوده فالأفضل أن يتيمم ويصلي لأن الظاهر أنه لا يجد الماء فلا يضيع فضيلة أول الوقت لأمر لا يرجوه وإن كان يشك في وجوده ففيه قولان أحدهما أن تأخيرها أفضل لأن الطهارة بالماء فريضة والصلاة في أول الوقت فضيلة فكان تقديم الفريضة أولى والثاني أن تقديم الصلاة بالتيمم أفضل وهو الأصح لأن فعلها في أول الوقت فضيلة متيقنة والطهارة بالماء مشكوك فيها فكان تقديم الفضيلة المتيقنة أولى فإن تيمم وصلى ثم علم أنه كان في رحله ماء نسيه لم تصح صلاته وعليه الإعادة على المنصوص لأنها طهارة واجبة فلا تسقط بالنسيان كما لو نسي عضوا من أعضائه فلم يغسله وروى أبو ثور عن الشافعي رحمهما الله أنه قال تصح صلاة ولا إعادة عليه لأن النسيان عذر حال بينه وبين الماء فسقط الفرض بالتيمم كما لو حال بينهما سبع وإن كان في رحله ماء فأخطأ رحله فطلبه فلم يجده فتيمم وصلى ففيه وجهان قال أبو علي الطبري رحمه الله لا تلزمه الإعادة لأنه غير مفرط في الطلب ومن أصحابنا من قال تلزمه لأنه فرط في حفظ الرحل فلزمته الإعادة فصل إذا وجد ماء لا يكفيه وإن وجد بعض ما يكفيه للطهارة ففيه قولان قال في الأم يلزمه ستعمال ما معه ثم يتيمم لقوله عز وجل فلم تجدوا ماء فتيمموا وهذا واجد للماء فيجب ألا يتيمم ( وهو واجد له ) ولأنه مسح أبيح للضرورة فلا ينوب إلا في موضع الضرورة كالمسح على الجبيرة وقال في القديم والإملاء يقتصر على التيمم لأن عدم بعض الأصل بمنزلة عدم الجميع في جواز لاقتصار على البدل كما نقول فيمن وجد بعض الرقبة في الكفارة فصل في الماء المحتاج إليه من غير واحد وإن جتمع ميت وجنب أو ميت وحائض نقطع دمها وهناك ماء يكفي أحدهما فإن كان لأحدهما كان صاحبه أحق به لأنه محتاج إليه لنفسه فلا يجوز له بذله لغيره فإن بذله للآخر وتيمم لم يصح تيممه وإن كان الماء لهما كانا فيه سواء وإن كان الماء مباحا أو لغيرهما وأراد أن يجود به على أحدهما فالميت أولى لأنه خاتمة طهارته والجنب والحائض يرجعان إلى الماء ويغتسلان وإن جتمع ميت وحي على بدنه نجاسة والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان أحدهما أن صاحب النجاسة أولى لأنه ليس لطهارته بدل ولطهارة الميت بدل وهو التيمم فكان صاحب النجاسة أحق بالماء والثاني أن الميت أولى وهو ظاهر المذهب لأنه خاتمة طهارته وإن جتمع حائض وجنب والماء يكفي أحدهما ففيه وجهان قال أبو إسحق رحمه الله الجنب أولى لأن غسله منصوص عليه في القرآن ومن أصحابنا من قال إن الحائض أولى لأنها تستبيح بالغسل ما يستبيح الجنب وزيادة وهو الوطء فكانت أولى وإن جتمع جنب ومحدث وهناك ماء يكفي المحدث ولا يكفي الجنب فالمحدث أولى لأن حدثه يرتفع به ولا يرتفع به حدث الجنب وإن كان الماء يكفي الجنب ولا يفضل عنه شيء ويكفي المحدث ويفضل عنه ما يغسل به الجنب بعض بدنه ففيه ثلاثة أوجه أحدها أن الجنب أولى لأنه يستعمل جميع الماء بالإجماع فإذا دفعناه إلى المحدث بقي ماء مختلف في وجوب ستعماله في الجنابة والثاني أن المحدث أولى لأن فيه تشريكا بينهما في الماء