Qur'an&Sunnahالقرآن

İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî)

محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله · AR

Section V01/P027–V01/P029İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P027–V01/P029)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضئوا منه قال فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم + ( قال الشافعي ) في مثل هذا المعنى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وبعض نسائه من إناء واحد فإذا توضأ الناس معا ففي هذا دليل على أنه لا وقت فيما يطهر من المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) من الماء إلا الإتيان على ما أمر الله به من غسل ومسح وكذلك إذا اغتسل الاثنان معا فإذا أتى المرء على ما أمر الله تعالى به من غسل ومسح فقد أدى ما عليه قل الماء أو كثر وقد يرفق بالماء القليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي وأقل ما يكفي فيما أمر بغسله أن يأخذ له الماء ثم يجريه على الوجه واليدين والرجلين فإن جرى الماء بنفسه حتى أتى على جميع ذلك أجزأه وإن أمر به على يده وكان ذلك بتحريك له باليدين كان أنقى وكان أحب إلي وإن كان على شيء من أعضائه مشق أو غيره مما يصبغ الجسد فأمر الماء عليه فلم يذهب لم يكن عليه إعادة غسل العضو إذا أجرى الماء عليه فقد جاء بأقل ما يلزمه وأحب إلى لو غسله حتى يذهب كله وإن كان عليه علك أو شيء ثخين فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد لم يجزه وضوء ذلك العضو حتى يزيل عنه ذلك أو يزيل منه ما يعلم أن الماء قد ماس معه الجلد كله لا حائل دونه فأما الرأس فيأخذ من الماء بما شاء من يده ثم يمسح برأسه إذا وصل إليه أؤ شعره الذي عليه فإن كان أيضا دون ما يمسح من شعره حائل لم يجزه وكذلك إن كان دون الرأس حائل ولا شعر عليه لم يجزه حتى يزيل الحائل فيباشر بالمسح رأسه أو شعره وإن انغمس في ماء جار أو ناقع لا ينجس انغماسه تأتي على جميع أعضاء الوضوء ينوي الطهارة بها أجزأه وكذلك إن جلس تحت مصب ماء أؤ سرب للمطر أو مطر ينوي به الطهارة فيأتي الماء على جميع أعضاء الوضوء حتى لا يبقى منها شيء أجزأه ولا يجزئ الوضوء إلا بنية ويكفيه من النية فيه أن يتوضأ ينوي طهارة من حدث أو طهارة لصلاة فريضة أو نافلة أو لقراءة مصحف أو صلاة على جنازة أو مما أشبه هذا مما لا يفعله إلا طاهر ( قال ) ولو وضأ بعض أعضائه بلا نية ثم نوى في الباقي لم يجزه إلا أن يعود للذي وضأ بلا نية فيحدث له نية يجزئه بها الوضوء قال أبو محمد ويغسل ما بعده وهو قول الشافعي في غير هذا الموضع ويغسل ما بعده + ( قال الشافعي ) وإذا قدم النية مع أخذه في الوضوء أجزأه الوضوء فإن قدمها قبل ثم عزبت عنه لم يجزه وإذا توضأ وهو ينوي الطهارة ثم عزبت عنه النية أجزأته نية واحدة فيستبيح بها الوضوء ما لم يحدث نية أن يتبرد بالماء أو يتنظف بالماء لا يتطهر به وإذا وضأ وجهه ينوي الطهارة ثم نوى بغسل يديه وما بقى من جسده التنظيف أو التبريد لا الطهارة لم يجزه الوضوء حتى يعود لغسل أعضائه التي أحدث فيها غير نية الطهارة فإذا وضأ نفسه أو وضأ غيره فسوا ( ( ( فسواء ) ) ) ويأخذ لكل عضو منه ماء غير الماء الذي أخذ للآخر ولو مسح رأسه بفضل بلل وضوء يديه أو مسح رأسه ببلل لحيته لم يجزه ولا يجزئه إلا ماء جديد ( قال الربيع ) ولو غسل وجهه بلا نية طهارة للصلاة ثم غسل يديه بعد ومسح رأسه وغسل رجليه ينوي الطهارة كان عليه أن يعيد غسل الوجه ينوي به الطهارة وغسل ما بعد ذلك مما غسل لا ينوي به الطهارة حتى يأتي الوضوء على ما ذكر الله عز وجل من شيء قبل شيء وإن كان غسل وجهه ينوي الطهارة ويديه ومسح برأسه ثم غسل رجليه لا ينوي الطهارة كان عليه أن يغسل الرجلين فقط الذي لم ينو بهما طهارة ولو توضأ بماء غمس فيه ثوبا ليست فيه نجاسة والماء بحاله لم يخلطه شيء يصير إليه مستهلكا فيه أجزأه الوضوء به ولو توضأ بفضل غيره أجزأه ولو توضأ بماء توضأ به رجل لا نجاسة على أعضائه لم يجزه لأنه ماء قد توضيء ( ( ( توضئ ) ) ) به وكذلك لو توضأ بماء قد اغتسل فيه رجل والماء أقل من قلتين لم يجزه وإن كان الماء خمس قرب أو أكثر فانغمس فيه رجل لا نجاسة عليه فتوضأ به أجزأه لأن هذا لا يفسده وإنما قلت لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره لأن الله عز وجل يقول فاغسلوا وجوهكم وأيديكم فكان معقولا أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له ماء فيغسل به ثم عليه في اليدين عندي مثل ما عليه في الوجه من أن يبتدئ له ماء فيغسله به ولو أعاد عليه الماء الذي غسل به الوجه كان لم يسو بين يديه ووجهه ولا يكون مسويا بينهما حتى يبتدئ لهما الماء كما ابتدأ لوجهه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ لكل عضو منه ماء جديدا ولو أصاب هذا الماء الذي توضأ به من غير نجاسة على البدن ثوب الذي توضأ به أو غيره أو صب على الأرض لم يغسل منه الثوب وصلى على الأرض لأنه ليس بنجس فإن قال قائل فمن أين لم يكن نجسا قيل من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ولا شك أن من الوضوء ما يصيب ثيابه ولم نعلمه غسل ثيابه منه ولا أبدلها ولا علمت فعل ذلك أحد من المسلمين فكان معقولا إذا لم يماس الماء نجاسة لا ينجس فإن قيل فلم لا يتوضأ به إذا لم يكن نجسا قيل لما وصفنا وإن على الناس تعبدا في أنفسهم بالطهارة من غير نجاسة تماس أبدانهم وليس على ثوب ولا على أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير نجاسة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فوضع يده في ذلك الإناء وأمر الناس أن يتوضئوا منه قال فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضئوا من عند آخرهم + ( قال الشافعي ) في مثل هذا المعنى إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل وبعض نسائه من إناء واحد فإذا توضأ الناس معا ففي هذا دليل على أنه لا وقت فيما يطهر من المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) من الماء إلا الإتيان على ما أمر الله به من غسل ومسح وكذلك إذا اغتسل الاثنان معا فإذا أتى المرء على ما أمر الله تعالى به من غسل ومسح فقد أدى ما عليه قل الماء أو كثر وقد يرفق بالماء القليل فيكفي ويخرق بالكثير فلا يكفي وأقل ما يكفي فيما أمر بغسله أن يأخذ له الماء ثم يجريه على الوجه واليدين والرجلين فإن جرى الماء بنفسه حتى أتى على جميع ذلك أجزأه وإن أمر به على يده وكان ذلك بتحريك له باليدين كان أنقى وكان أحب إلي وإن كان على شيء من أعضائه مشق أو غيره مما يصبغ الجسد فأمر الماء عليه فلم يذهب لم يكن عليه إعادة غسل العضو إذا أجرى الماء عليه فقد جاء بأقل ما يلزمه وأحب إلى لو غسله حتى يذهب كله وإن كان عليه علك أو شيء ثخين فيمنع الماء أن يصل إلى الجلد لم يجزه وضوء ذلك العضو حتى يزيل عنه ذلك أو يزيل منه ما يعلم أن الماء قد ماس معه الجلد كله لا حائل دونه فأما الرأس فيأخذ من الماء بما شاء من يده ثم يمسح برأسه إذا وصل إليه أؤ شعره الذي عليه فإن كان أيضا دون ما يمسح من شعره حائل لم يجزه وكذلك إن كان دون الرأس حائل ولا شعر عليه لم يجزه حتى يزيل الحائل فيباشر بالمسح رأسه أو شعره وإن انغمس في ماء جار أو ناقع لا ينجس انغماسه تأتي على جميع أعضاء الوضوء ينوي الطهارة بها أجزأه وكذلك إن جلس تحت مصب ماء أؤ سرب للمطر أو مطر ينوي به الطهارة فيأتي الماء على جميع أعضاء الوضوء حتى لا يبقى منها شيء أجزأه ولا يجزئ الوضوء إلا بنية ويكفيه من النية فيه أن يتوضأ ينوي طهارة من حدث أو طهارة لصلاة فريضة أو نافلة أو لقراءة مصحف أو صلاة على جنازة أو مما أشبه هذا مما لا يفعله إلا طاهر ( قال ) ولو وضأ بعض أعضائه بلا نية ثم نوى في الباقي لم يجزه إلا أن يعود للذي وضأ بلا نية فيحدث له نية يجزئه بها الوضوء قال أبو محمد ويغسل ما بعده وهو قول الشافعي في غير هذا الموضع ويغسل ما بعده + ( قال الشافعي ) وإذا قدم النية مع أخذه في الوضوء أجزأه الوضوء فإن قدمها قبل ثم عزبت عنه لم يجزه وإذا توضأ وهو ينوي الطهارة ثم عزبت عنه النية أجزأته نية واحدة فيستبيح بها الوضوء ما لم يحدث نية أن يتبرد بالماء أو يتنظف بالماء لا يتطهر به وإذا وضأ وجهه ينوي الطهارة ثم نوى بغسل يديه وما بقى من جسده التنظيف أو التبريد لا الطهارة لم يجزه الوضوء حتى يعود لغسل أعضائه التي أحدث فيها غير نية الطهارة فإذا وضأ نفسه أو وضأ غيره فسوا ( ( ( فسواء ) ) ) ويأخذ لكل عضو منه ماء غير الماء الذي أخذ للآخر ولو مسح رأسه بفضل بلل وضوء يديه أو مسح رأسه ببلل لحيته لم يجزه ولا يجزئه إلا ماء جديد ( قال الربيع ) ولو غسل وجهه بلا نية طهارة للصلاة ثم غسل يديه بعد ومسح رأسه وغسل رجليه ينوي الطهارة كان عليه أن يعيد غسل الوجه ينوي به الطهارة وغسل ما بعد ذلك مما غسل لا ينوي به الطهارة حتى يأتي الوضوء على ما ذكر الله عز وجل من شيء قبل شيء وإن كان غسل وجهه ينوي الطهارة ويديه ومسح برأسه ثم غسل رجليه لا ينوي الطهارة كان عليه أن يغسل الرجلين فقط الذي لم ينو بهما طهارة ولو توضأ بماء غمس فيه ثوبا ليست فيه نجاسة والماء بحاله لم يخلطه شيء يصير إليه مستهلكا فيه أجزأه الوضوء به ولو توضأ بفضل غيره أجزأه ولو توضأ بماء توضأ به رجل لا نجاسة على أعضائه لم يجزه لأنه ماء قد توضيء ( ( ( توضئ ) ) ) به وكذلك لو توضأ بماء قد اغتسل فيه رجل والماء أقل من قلتين لم يجزه وإن كان الماء خمس قرب أو أكثر فانغمس فيه رجل لا نجاسة عليه فتوضأ به أجزأه لأن هذا لا يفسده وإنما قلت لا يتوضأ رجل بماء قد توضأ به غيره لأن الله عز وجل يقول فاغسلوا وجوهكم وأيديكم فكان معقولا أن الوجه لا يكون مغسولا إلا بأن يبتدأ له ماء فيغسل به ثم عليه في اليدين عندي مثل ما عليه في الوجه من أن يبتدئ له ماء فيغسله به ولو أعاد عليه الماء الذي غسل به الوجه كان لم يسو بين يديه ووجهه ولا يكون مسويا بينهما حتى يبتدئ لهما الماء كما ابتدأ لوجهه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ لكل عضو منه ماء جديدا ولو أصاب هذا الماء الذي توضأ به من غير نجاسة على البدن ثوب الذي توضأ به أو غيره أو صب على الأرض لم يغسل منه الثوب وصلى على الأرض لأنه ليس بنجس فإن قال قائل فمن أين لم يكن نجسا قيل من قبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ولا شك أن من الوضوء ما يصيب ثيابه ولم نعلمه غسل ثيابه منه ولا أبدلها ولا علمت فعل ذلك أحد من المسلمين فكان معقولا إذا لم يماس الماء نجاسة لا ينجس فإن قيل فلم لا يتوضأ به إذا لم يكن نجسا قيل لما وصفنا وإن على الناس تعبدا في أنفسهم بالطهارة من غير نجاسة تماس أبدانهم وليس على ثوب ولا على أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير نجاسة

Section V01/P029–V01/P030İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P029–V01/P030)
Orijinal Metin (AR)

- باب تقديم الوضوء ومتابعته - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى الكعبين قال وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره الله عز وجل وبدأ بما بدأ الله تعالى به قال فأشبه والله تعالى أعلم أن يكون على المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) في الوضوء شيئان أن يبدأ بما بدأ الله ثم رسوله عليه الصلاة والسلام به منه ويأتي على إكمال ما أمر به فمن بدأ بيده قبل وجهه أو رأسه قبل يديه أو رجليه قبل رأسه كان عليه عندى أن يعيد حتى يغسل كلا في موضعه بعد الذي قبله وقبل الذي بعده لا يجزيه عندي غير ذلك وإن صلى أعاد الصلاة بعد أن يعيد الوضوء ومسح الرأس وغيره في هذا سواء فإذا نسى مسح رأسه حتى غسل رجليه عاد فمسح رأسه ثم غسل رجليه بعده وإنما قلت يعيد كما قلت وقال غيري في قول الله عز وجل إن الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به ولم أعلم خلافا أنه لو بدأ بالمروة ألغى طوافا حتى يكون بدؤه بالصفا وكما قلنا في الجمار إن بدأ بالآخرة قبل الأولى أعاد حتى تكون بعدها وإن بدأ بالطواف بالصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أعاد فكان الوضوء في هذا المعنى أوكد من بعضه عندى والله أعلم ( قال ) وذكر الله عز وجل اليدين والرجلين معا فأحب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى وإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ولا إعادة عليه وأحب أن يتابع الوضوء ولا يفرقه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به متتابعا ولأن المسلمين جاؤوا بالطواف ورمى الجمار وما أشبههما من الأعمال متتابعة ولا حد للتتابع إلا ما يعلمه الناس من أن يأخذ الرجل فيه ثم لا يكون قاطعا له حتى يكمله إلا من عذر والعذر أن يفزع في موضعه الذي توضأ فيه من سيل أو هدم أو حريق أو غيره فيتحول إلى غيره فيمضي فيه على وضوئه أو يقل به الماء فيأخذ الماء ثم يمضي على وضوئه في الوجهين جميعا وإن جف وضوؤه كما يعرض له في الصلاة الرعاف وغيره فيخرج ثم يبنى وكما يقطع به الطواف لصلاة أو رعاف أو انتقاض وضوء فينصرف ثم يبنى ( قال الربيع ) ثم رجع الشافعي عن هذا بعد وقال عليه أن يبتدئ الصلاة إذا خرج من رعاف + ( وقال الشافعي ) إنه إذا انصرف من رعاف أو غيره قبل أن يتم صلاته أنه يبتدئ الصلاة ( قال الربيع ) رجع الشافعي عن هذه المسألة وقال إذا حول وجهه عن تمام الصلاة عامدا أعاد الصلاة إذا خرج من رعاف وغيره + ( قال الشافعي ) وإن تحول من موضع قد وضأ بعض أعضائه فيه إلى موضع غيره لنظافته أو لسعته أو ما أشبه ذلك مضى على وضوء ما بقى منه وكذلك لو تحول لاختياره لا لضرورة كانت به في موضعه الذي كان فيه وإن قطع الوضوء فيه فذهب لحاجة أو أخذ في غير عمل الوضوء حتى تطاول ذلك به جف الوضوء أو لم يجف فأحب إلي لو استأنف وضوءا ولا يبين لي أن يكون عليه استئناف وضوء وإن طال تركه له ما لم يحدث بين ظهراني وضوئه فينتقض ما مضى من وضوئه ولأني لا أجد في متابعته الوضوء ما أجد في تقديم بعضه على بعض وأصل مذهبنا أنه يأتي بالغسل كيف شاء ولو قطعه لأن الله عز وجل قال حتى تغتسلوا فهذا مغتسل وإن قطع الغسل ولا أحسبه يجوز إذا قطع الوضوء إلا مثل هذا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب تقديم الوضوء ومتابعته - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله عز وجل فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى الكعبين قال وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمره الله عز وجل وبدأ بما بدأ الله تعالى به قال فأشبه والله تعالى أعلم أن يكون على المتوضيء ( ( ( المتوضئ ) ) ) في الوضوء شيئان أن يبدأ بما بدأ الله ثم رسوله عليه الصلاة والسلام به منه ويأتي على إكمال ما أمر به فمن بدأ بيده قبل وجهه أو رأسه قبل يديه أو رجليه قبل رأسه كان عليه عندى أن يعيد حتى يغسل كلا في موضعه بعد الذي قبله وقبل الذي بعده لا يجزيه عندي غير ذلك وإن صلى أعاد الصلاة بعد أن يعيد الوضوء ومسح الرأس وغيره في هذا سواء فإذا نسى مسح رأسه حتى غسل رجليه عاد فمسح رأسه ثم غسل رجليه بعده وإنما قلت يعيد كما قلت وقال غيري في قول الله عز وجل إن الصفا والمروة من شعائر الله فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به ولم أعلم خلافا أنه لو بدأ بالمروة ألغى طوافا حتى يكون بدؤه بالصفا وكما قلنا في الجمار إن بدأ بالآخرة قبل الأولى أعاد حتى تكون بعدها وإن بدأ بالطواف بالصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أعاد فكان الوضوء في هذا المعنى أوكد من بعضه عندى والله أعلم ( قال ) وذكر الله عز وجل اليدين والرجلين معا فأحب أن يبدأ باليمنى قبل اليسرى وإن بدأ باليسرى قبل اليمنى فقد أساء ولا إعادة عليه وأحب أن يتابع الوضوء ولا يفرقه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به متتابعا ولأن المسلمين جاؤوا بالطواف ورمى الجمار وما أشبههما من الأعمال متتابعة ولا حد للتتابع إلا ما يعلمه الناس من أن يأخذ الرجل فيه ثم لا يكون قاطعا له حتى يكمله إلا من عذر والعذر أن يفزع في موضعه الذي توضأ فيه من سيل أو هدم أو حريق أو غيره فيتحول إلى غيره فيمضي فيه على وضوئه أو يقل به الماء فيأخذ الماء ثم يمضي على وضوئه في الوجهين جميعا وإن جف وضوؤه كما يعرض له في الصلاة الرعاف وغيره فيخرج ثم يبنى وكما يقطع به الطواف لصلاة أو رعاف أو انتقاض وضوء فينصرف ثم يبنى ( قال الربيع ) ثم رجع الشافعي عن هذا بعد وقال عليه أن يبتدئ الصلاة إذا خرج من رعاف + ( وقال الشافعي ) إنه إذا انصرف من رعاف أو غيره قبل أن يتم صلاته أنه يبتدئ الصلاة ( قال الربيع ) رجع الشافعي عن هذه المسألة وقال إذا حول وجهه عن تمام الصلاة عامدا أعاد الصلاة إذا خرج من رعاف وغيره + ( قال الشافعي ) وإن تحول من موضع قد وضأ بعض أعضائه فيه إلى موضع غيره لنظافته أو لسعته أو ما أشبه ذلك مضى على وضوء ما بقى منه وكذلك لو تحول لاختياره لا لضرورة كانت به في موضعه الذي كان فيه وإن قطع الوضوء فيه فذهب لحاجة أو أخذ في غير عمل الوضوء حتى تطاول ذلك به جف الوضوء أو لم يجف فأحب إلي لو استأنف وضوءا ولا يبين لي أن يكون عليه استئناف وضوء وإن طال تركه له ما لم يحدث بين ظهراني وضوئه فينتقض ما مضى من وضوئه ولأني لا أجد في متابعته الوضوء ما أجد في تقديم بعضه على بعض وأصل مذهبنا أنه يأتي بالغسل كيف شاء ولو قطعه لأن الله عز وجل قال حتى تغتسلوا فهذا مغتسل وإن قطع الغسل ولا أحسبه يجوز إذا قطع الوضوء إلا مثل هذا

Section V01/P030–V01/P031İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P030–V01/P031)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه توضأ بالسوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعى لجنازة فدخل المسجد ليصلى عليها فمسح على خفيه ثم صلى عليها + ( قال ) وهذا غير متابعة للوضوء ولعله قد جف وضوؤه وقد يجف فيما أقل مما بين السوق والمسجد وأجده حين ترك موضع وضوئه وصار إلى المسجد آخذا في عمل غير الوضوء وقاطعا له ( قال ) وفي مذهب كثير من أهل العلم أن الرجل إذا رمى الجمرة الأولى ثم الآخرة ثم الوسطى أعاد الوسطى والآخرة حتى يكونا في موضعهما ولم يعد الأولى وهو دليل في قولهم على أن تقطيع الوضوء لا يمنعه أن يجزئ عنه كما قطع الذي رمى الجمرة الأولى رميها إلى الآخرة فلم يمنعه أن تجزى عنه الوسطى - باب التسمية على الوضوء - + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل أن يسمى الله عز وجل في ابتداء وضوئه فإن سها سمى متى ذكر وإن كان قبل أن يكمل الوضوء وإن ترك التسمية ناسيا أو عامدا لم يفسد وضوؤه إن شاء الله تعالى - باب عدد الوضوء والحد فيه - ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في الإناء فاستنشق وتمضمض مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة وصب على يديه مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ وضوئي هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه + ( قال الشافعي ) وليس هذا اختلافا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ثلاثا وتوضأ مرة فالكمال والاختيار ثلاث وواحدة تجزئ فأحب للمرء أن يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ورجليه ثلاثا ثلاثا ويمسح برأسه ثلاثا ويعم بالمسح رأسه فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء من يديه أجزأه ذلك وذلك أقل ما يلزمه وإن وضأ بعض أعضائه مرة وبعضها أثنين وبعضها ثلاثا أجزأه لأن واحدة إذا أجزأت في الكل أجزأت في البعض منه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه + ( قال ) ولا أحب للمتوضيء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) أن يزيد على ثلاث وإن زاد لم أكرهه إن شاء الله تعالى وإذا وضأ الرجل وجهه ويديه ثم أحدث استأنف الوضوء - باب جماع المسح على الخفين - + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى الكعبين + ( قال الشافعي ) فاحتمل أمر الله عز وجل بغسل القدمين أن يكون على كل متوضئ واحتمل أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض فدل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين أنهما على من لا خفين عليه إذا هو لبسهما على كمال الطهارة كما دل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتين بوضوء واحد وصلوات بوضوء واحد على أن فرض الوضوء على من قام إلى الصلاة على بعض القائمين دون بعض لا أن المسح خلاف لكتاب الله عز وجل ولا الوضوء على القدمين وكذلك ليست سنة من سننه صلى الله عليه وسلم بخلاف لكتاب الله عز وجل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أنه توضأ بالسوق فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ثم دعى لجنازة فدخل المسجد ليصلى عليها فمسح على خفيه ثم صلى عليها + ( قال ) وهذا غير متابعة للوضوء ولعله قد جف وضوؤه وقد يجف فيما أقل مما بين السوق والمسجد وأجده حين ترك موضع وضوئه وصار إلى المسجد آخذا في عمل غير الوضوء وقاطعا له ( قال ) وفي مذهب كثير من أهل العلم أن الرجل إذا رمى الجمرة الأولى ثم الآخرة ثم الوسطى أعاد الوسطى والآخرة حتى يكونا في موضعهما ولم يعد الأولى وهو دليل في قولهم على أن تقطيع الوضوء لا يمنعه أن يجزئ عنه كما قطع الذي رمى الجمرة الأولى رميها إلى الآخرة فلم يمنعه أن تجزى عنه الوسطى - باب التسمية على الوضوء - + ( قال الشافعي ) وأحب للرجل أن يسمى الله عز وجل في ابتداء وضوئه فإن سها سمى متى ذكر وإن كان قبل أن يكمل الوضوء وإن ترك التسمية ناسيا أو عامدا لم يفسد وضوؤه إن شاء الله تعالى - باب عدد الوضوء والحد فيه - ( قال الشافعي ) أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل يده في الإناء فاستنشق وتمضمض مرة واحدة ثم أدخل يده فصب على وجهه مرة وصب على يديه مرة ومسح برأسه وأذنيه مرة واحدة ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمران مولى عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أنه توضأ بالمقاعد ثلاثا ثلاثا ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ وضوئي هذا خرجت خطاياه من وجهه ويديه ورجليه + ( قال الشافعي ) وليس هذا اختلافا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ ثلاثا وتوضأ مرة فالكمال والاختيار ثلاث وواحدة تجزئ فأحب للمرء أن يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ورجليه ثلاثا ثلاثا ويمسح برأسه ثلاثا ويعم بالمسح رأسه فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك أجزأه وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء من يديه أجزأه ذلك وذلك أقل ما يلزمه وإن وضأ بعض أعضائه مرة وبعضها أثنين وبعضها ثلاثا أجزأه لأن واحدة إذا أجزأت في الكل أجزأت في البعض منه ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن عبد الله بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فغسل وجهه ثلاثا ويديه مرتين مرتين ومسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه + ( قال ) ولا أحب للمتوضيء ( ( ( للمتوضئ ) ) ) أن يزيد على ثلاث وإن زاد لم أكرهه إن شاء الله تعالى وإذا وضأ الرجل وجهه ويديه ثم أحدث استأنف الوضوء - باب جماع المسح على الخفين - + ( قال الشافعي ) قال الله تبارك وتعالى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم ( ( ( برءوسكم ) ) ) وأرجلكم إلى الكعبين + ( قال الشافعي ) فاحتمل أمر الله عز وجل بغسل القدمين أن يكون على كل متوضئ واحتمل أن يكون على بعض المتوضئين دون بعض فدل مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخفين أنهما على من لا خفين عليه إذا هو لبسهما على كمال الطهارة كما دل صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاتين بوضوء واحد وصلوات بوضوء واحد على أن فرض الوضوء على من قام إلى الصلاة على بعض القائمين دون بعض لا أن المسح خلاف لكتاب الله عز وجل ولا الوضوء على القدمين وكذلك ليست سنة من سننه صلى الله عليه وسلم بخلاف لكتاب الله عز وجل

Section V01/P031–V01/P032İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P031–V01/P032)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال فذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالا ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال ذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن بن شهاب عن عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط فحملت معه أداوة قبل الفجر فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت أهريق على يديه من الأداوة وهو يغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته عن ذراعيه فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ ومسح على خفيه ثم أقبل قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي لهم فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين معه وصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم صلاته وأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال أحسنتم أو قال أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها قال بن شهاب وحدثني إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص عن حمزة بن المغيرة بن شعبة بنحو من حديث عباد قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم دعه + ( قال الشافعي ) وفي حديث بلال دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين في الحضر لأن بئر جمل في الحضر قال فيمسح المسافر والمقيم معا - باب من له المسح -

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا عبد الله بن نافع عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلال فذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ثم خرجا قال أسامة فسألت بلالا ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلال ذهب لحاجته ثم توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح برأسه ومسح على الخفين ( قال الشافعي ) أخبرنا مسلم وعبدالمجيد عن بن جريج عن بن شهاب عن عباد بن زياد أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة أخبره أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك قال المغيرة فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط فحملت معه أداوة قبل الفجر فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت أهريق على يديه من الأداوة وهو يغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يحسر جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته عن ذراعيه فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ ومسح على خفيه ثم أقبل قال المغيرة فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي لهم فأدرك النبي صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين معه وصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم صلاته وأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ثم قال أحسنتم أو قال أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها قال بن شهاب وحدثني إسماعيل بن محمد بن أبي وقاص عن حمزة بن المغيرة بن شعبة بنحو من حديث عباد قال المغيرة فأردت تأخير عبد الرحمن فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم دعه + ( قال الشافعي ) وفي حديث بلال دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين في الحضر لأن بئر جمل في الحضر قال فيمسح المسافر والمقيم معا - باب من له المسح -

Section V01/P032–V01/P033İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P032–V01/P033)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن حسين وزكريا ويونس عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أتمسح على الخفين قال نعم إني أدخلتهما وهما طاهرتان + ( قال الشافعي ) فمن لم يدخل واحدة من رجليه في الخفين إلا والصلاة تحل له فإنه كامل الطهارة وكان له أن يمسح على الخفين وذلك أن يتوضأ رجل فيكمل الوضوء ثم يبتدئ بعد إكماله إدخال كل واحدة من الخفين رجله فإن أحدث بعد ذلك كان له أن يمسح على الخفين وإن أدخل رجليه أو واحدة منهما الخفين قبل أن تحل له الصلاة لم يكن له إن أحدث أن يمسح على الخفين وذلك أو يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ويمسح برأسه ويغسل إحدى رجليه ثم يدخلها الخف ثم يغسل الأخرى فيدخلها الخف فلا يكون له إذا أحدث أن يمسح على الخفين لأنه أدخل إحدى رجليه الخف وهو غير كامل الطهارة وتحل له الصلاة وكذلك لو غسل رجليه ثم توضأ بعد لم يكن له أن يصلى حتى ينزع الخفين ويتوضأ فيكمل الوضوء ثم يدخلهما الخفين وكذلك لو توضأ فأكمل الوضوء ثم خفف إحدى رجليه ثم أدخل رجله الأخرى في ساق الخف فلم تقر في موضع القدم حتى أحدث لم يكن له أن يمسح لأن هذا لا يكون متخففا حتى يقر قدمه في قدم الخف وعليه أن ينزع ويستأنف الوضوء وإذا وارى الخف من جميع جوانبه موضع الوضوء وهو أن يوارى الكعبين فلا يريان منه كان لمن له المسح على الخفين أن يمسح هذين لأنهما خفان وإن كان الكعبان أؤ ما يحاذيهما من مقدم الساق أو مؤخرها يرى من الخف لقصره أو لشق فيه أو يرى منه شيء ما كان لم يكن لمن لبسه أن يمسح عليه وهكذا إن كان في الخفين خرق يرى منه شيء من مواضع الوضوء في بطن القدم أو ظهرها أو حروفها أو ما ارتفع من القدم إلى الكعبين فليس لأحد عليه هذان الخفان أن يمسح عليهما لأن المسح رخصة لمن تغطت رجلاه بالخفين فإذا كانت إحداهما بارزة بادية فليستا بمتغطيتين ولا يجوز أن يكون شيء عليه الفرض من الرجلين بارزا ولا يغسل وإذا وجب الغسل على شيء من القدم وجب عليها كلها وإن كان في الخف خرق وجورب يواري القدم فلا نرى له المسح عليه لأن الخف ليس بجورب ولأنه لو ترك أن يلبس دون الخف جوربا ريء بعض رجليه ( قال ) وإن انفتقت ظهارة الخف وبطانته صحيحة لا يرى منها قدم كان له المسح لأن هذا كله خف والجورب ليس بخف وكذلك كل شيء ألصق بالخف فهو منه ولو تخفف خفا فيه خرق ثم لبس فوقه آخر صحيحا كان له أن يمسح وإذا كان الخف الذي على قدمه صحيحا مسح عليه دون الذي فوقه + ( قال الشافعي ) وإذا كان في الخف فتق كالخرق الذي من قبل الخرز كان أو غيره والخف الذي يمسح عليه الخف المعلوم ساذجا كان أؤ منعلا + ( قال الشافعي ) فإن تخفف واحدا غيره فكان في معناه مسح عليه وذلك أن يكون كله من جلود بقر أو إبل أو خشب فهذا أكثر من أن يكون من جلود الغنم + ( قال الشافعي ) فإذا كان الخفان من لبود أو ثياب أو طفى فلا يكونان في معنى الخف حتى ينعلا جلدا أو خشبا أو ما يبقى إذا توبع المشي عليه ويكون كل ما على مواضع الوضوء منها صفيقا لا يشف فإذا كان هكذا مسح عليه وإذا لم يكن هكذا لم يمسح عليه وذلك أن يكون صفيقا لا يشف وغير منعل فهذا جورب أو يكون منعلا ويكون يشف فلا يكون هذا خفا إنما الخف ما لم يشف + ( قال الشافعي ) وإن كان منعلا وما على مواضع الوضوء صفيقا لا يشف وما فوق مواضع الوضوء يشف لم يضره لأنه لو لم يكن في ذلك شيء لم يضره وإن كان في شيء مما على مواضع الوضوء شيء يشف لم يكن له أن يمسح عليه فإذا كان عليه جوربان يقومان مقام الخفين يمسح عليهما ثم لبس فوقهما خفين أو كان عليه خفان فلبسهما أو لبس عليهما جرموقين آخرين أجزأه المسح على الخفين اللذين يليان قدميه ولم يعد على الخفين فوقهما ولا على الجرموقين مسحا ولو توضأ فأكمل الطهارة ثم لبس الخفين أو ما يقوم مقام الخفين ثم لبس فوقهما جرموقين ثم أحدث فأراد أن يمسح على الجرموقين لم يكن ذلك له وكان عليه أن يطرح الجرموقين ثم يمسح على الخفين اللذين يليان قدميه ثم يعيد الجرموقين إن شاء وإن مسح على الجرموقين ودونهما خفان لم يجزه المسح ولا الصلاة + ( قال الشافعي ) ولو كان لبس جوربين لا يقومان مقام خفين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين لأنه ليس دون القدمين شيء يقوم مقام الخفين وكذلك لو جعل خرقا ولفائف متظاهرة على القدمين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين وقلما يلبس الخفان إلا ودونهما وقاية من جورب أو شيء يقوم مقامه يقي القدمين من خرز الخف وحروفه + ( قال الشافعي ) وإن كان الخفان أو شيء منهما نجسا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ميتة غير كلب أو خنزير وإن كانا من جلد سبع فدبغا حلت الصلاة فيهما إذا لم يبق فيهما شعر فإن بقى فيهما شعر فلا يطهر الشعر الدباغ ولا يصلى فيهما وإن كانا من جلد ميتة أو سبع لم يدبغا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ما يؤكل لحمه ذكي حلت الصلاة فيهما وإن لم يدبغا + ( قال الشافعي ) ويجزي المسح من طهارة الوضوء فإذا وجب الغسل وجب نزع الخفين وغسل جميع البدن وكذلك يجزئ الاستنجاء بالحجارة من الخلاء والبول في الوضوء وإذا وجب الغسل وجب غسل ما هنالك لأنه مما يظهر من البدن + ( قال الشافعي ) وإن دميت القدمان في الخفين أو وصلت إليهما نجاسة وجب خلع الخفين وغسل القدمين لأن المسح طهارة تعبد وضوء لا طهارة إزالة نجس

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى أخبرنا سفيان بن عيينة عن حسين وزكريا ويونس عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال قلت يا رسول الله أتمسح على الخفين قال نعم إني أدخلتهما وهما طاهرتان + ( قال الشافعي ) فمن لم يدخل واحدة من رجليه في الخفين إلا والصلاة تحل له فإنه كامل الطهارة وكان له أن يمسح على الخفين وذلك أن يتوضأ رجل فيكمل الوضوء ثم يبتدئ بعد إكماله إدخال كل واحدة من الخفين رجله فإن أحدث بعد ذلك كان له أن يمسح على الخفين وإن أدخل رجليه أو واحدة منهما الخفين قبل أن تحل له الصلاة لم يكن له إن أحدث أن يمسح على الخفين وذلك أو يوضيء ( ( ( يوضئ ) ) ) وجهه ويديه ويمسح برأسه ويغسل إحدى رجليه ثم يدخلها الخف ثم يغسل الأخرى فيدخلها الخف فلا يكون له إذا أحدث أن يمسح على الخفين لأنه أدخل إحدى رجليه الخف وهو غير كامل الطهارة وتحل له الصلاة وكذلك لو غسل رجليه ثم توضأ بعد لم يكن له أن يصلى حتى ينزع الخفين ويتوضأ فيكمل الوضوء ثم يدخلهما الخفين وكذلك لو توضأ فأكمل الوضوء ثم خفف إحدى رجليه ثم أدخل رجله الأخرى في ساق الخف فلم تقر في موضع القدم حتى أحدث لم يكن له أن يمسح لأن هذا لا يكون متخففا حتى يقر قدمه في قدم الخف وعليه أن ينزع ويستأنف الوضوء وإذا وارى الخف من جميع جوانبه موضع الوضوء وهو أن يوارى الكعبين فلا يريان منه كان لمن له المسح على الخفين أن يمسح هذين لأنهما خفان وإن كان الكعبان أؤ ما يحاذيهما من مقدم الساق أو مؤخرها يرى من الخف لقصره أو لشق فيه أو يرى منه شيء ما كان لم يكن لمن لبسه أن يمسح عليه وهكذا إن كان في الخفين خرق يرى منه شيء من مواضع الوضوء في بطن القدم أو ظهرها أو حروفها أو ما ارتفع من القدم إلى الكعبين فليس لأحد عليه هذان الخفان أن يمسح عليهما لأن المسح رخصة لمن تغطت رجلاه بالخفين فإذا كانت إحداهما بارزة بادية فليستا بمتغطيتين ولا يجوز أن يكون شيء عليه الفرض من الرجلين بارزا ولا يغسل وإذا وجب الغسل على شيء من القدم وجب عليها كلها وإن كان في الخف خرق وجورب يواري القدم فلا نرى له المسح عليه لأن الخف ليس بجورب ولأنه لو ترك أن يلبس دون الخف جوربا ريء بعض رجليه ( قال ) وإن انفتقت ظهارة الخف وبطانته صحيحة لا يرى منها قدم كان له المسح لأن هذا كله خف والجورب ليس بخف وكذلك كل شيء ألصق بالخف فهو منه ولو تخفف خفا فيه خرق ثم لبس فوقه آخر صحيحا كان له أن يمسح وإذا كان الخف الذي على قدمه صحيحا مسح عليه دون الذي فوقه + ( قال الشافعي ) وإذا كان في الخف فتق كالخرق الذي من قبل الخرز كان أو غيره والخف الذي يمسح عليه الخف المعلوم ساذجا كان أؤ منعلا + ( قال الشافعي ) فإن تخفف واحدا غيره فكان في معناه مسح عليه وذلك أن يكون كله من جلود بقر أو إبل أو خشب فهذا أكثر من أن يكون من جلود الغنم + ( قال الشافعي ) فإذا كان الخفان من لبود أو ثياب أو طفى فلا يكونان في معنى الخف حتى ينعلا جلدا أو خشبا أو ما يبقى إذا توبع المشي عليه ويكون كل ما على مواضع الوضوء منها صفيقا لا يشف فإذا كان هكذا مسح عليه وإذا لم يكن هكذا لم يمسح عليه وذلك أن يكون صفيقا لا يشف وغير منعل فهذا جورب أو يكون منعلا ويكون يشف فلا يكون هذا خفا إنما الخف ما لم يشف + ( قال الشافعي ) وإن كان منعلا وما على مواضع الوضوء صفيقا لا يشف وما فوق مواضع الوضوء يشف لم يضره لأنه لو لم يكن في ذلك شيء لم يضره وإن كان في شيء مما على مواضع الوضوء شيء يشف لم يكن له أن يمسح عليه فإذا كان عليه جوربان يقومان مقام الخفين يمسح عليهما ثم لبس فوقهما خفين أو كان عليه خفان فلبسهما أو لبس عليهما جرموقين آخرين أجزأه المسح على الخفين اللذين يليان قدميه ولم يعد على الخفين فوقهما ولا على الجرموقين مسحا ولو توضأ فأكمل الطهارة ثم لبس الخفين أو ما يقوم مقام الخفين ثم لبس فوقهما جرموقين ثم أحدث فأراد أن يمسح على الجرموقين لم يكن ذلك له وكان عليه أن يطرح الجرموقين ثم يمسح على الخفين اللذين يليان قدميه ثم يعيد الجرموقين إن شاء وإن مسح على الجرموقين ودونهما خفان لم يجزه المسح ولا الصلاة + ( قال الشافعي ) ولو كان لبس جوربين لا يقومان مقام خفين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين لأنه ليس دون القدمين شيء يقوم مقام الخفين وكذلك لو جعل خرقا ولفائف متظاهرة على القدمين ثم لبس فوقهما خفين مسح على الخفين وقلما يلبس الخفان إلا ودونهما وقاية من جورب أو شيء يقوم مقامه يقي القدمين من خرز الخف وحروفه + ( قال الشافعي ) وإن كان الخفان أو شيء منهما نجسا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ميتة غير كلب أو خنزير وإن كانا من جلد سبع فدبغا حلت الصلاة فيهما إذا لم يبق فيهما شعر فإن بقى فيهما شعر فلا يطهر الشعر الدباغ ولا يصلى فيهما وإن كانا من جلد ميتة أو سبع لم يدبغا لم تحل الصلاة فيهما وإن كانا من جلد ما يؤكل لحمه ذكي حلت الصلاة فيهما وإن لم يدبغا + ( قال الشافعي ) ويجزي المسح من طهارة الوضوء فإذا وجب الغسل وجب نزع الخفين وغسل جميع البدن وكذلك يجزئ الاستنجاء بالحجارة من الخلاء والبول في الوضوء وإذا وجب الغسل وجب غسل ما هنالك لأنه مما يظهر من البدن + ( قال الشافعي ) وإن دميت القدمان في الخفين أو وصلت إليهما نجاسة وجب خلع الخفين وغسل القدمين لأن المسح طهارة تعبد وضوء لا طهارة إزالة نجس

Section V01/P033İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P033)
Orijinal Metin (AR)

- باب وقت المسح على الخفين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد قال أخبرنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة + ( قال الشافعي ) إذا تطهر فلبس خفيه فله أن يمسح عليهما

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب وقت المسح على الخفين - ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى اخبرنا عبد الوهاب بن عبدالمجيد قال أخبرنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رخص للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة + ( قال الشافعي ) إذا تطهر فلبس خفيه فله أن يمسح عليهما

Section V01/P033–V01/P035İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P033–V01/P035)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال أتيت صفوان بن عسال فقال لي ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت حاك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم + ( قال الشافعي ) وإذا لبس الرجل خفيه وهو طاهر للصلاة صلى فيهما فإذا أحدث عرف الوقت الذي أحدث فيه وإن لم يمسح إلا بعده فإن كان مقيما مسح على خفيه إلي الوقت الذي أحدث فيه من غده وذلك يوم وليلة لا يزيد عليه وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى أن يقطع المسح في الوقت الذي ابتدأ المسح فيه في اليوم الثالث لا يزيد على ذلك + ( قال الشافعي ) وإذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث قبل زوال الشمس فمسح لصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح صلى بالمسح الأول ما لم ينتقض وضوؤه فإن انتقض فله أن يمسح أيضا حتى الساعة التي أحدث فيها من غده وذلك يوم وليلة فإذا جاء الوقت الذي مسح فيه فقد انتقض المسح وإن لم يحدث وكان عليه أن ينزع خفيه فإذا فعل وتوضأ كان على وضوئه ومتى لبس خفيه فأحدث مسح إلى مثل الساعة التي أحدث فيها ثم ينتقض مسحه في الساعة التي أحدث فيها وإن لم يحدث + ( قال الشافعي ) وإن أحدث بعد زوال الشمس فمسح صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح والظهر إن قدمها حتى يصليها قبل الوقت الذي أحدث فيه ويخرج منها فإن أخرها حتى يكون الوقت الذي أحدث فيه لم يكن له أن يصليها بمسح وإن قدمها فلم يسلم منها حتى يدخل الوقت الذي مسح فيه انتقضت صلاته بانتقاض مسحه وكان عليه أن ينزع خفيه ثم يتوضأ ويصلى بطهارة الوضوء ثم كلما لبس خفيه على طهارة ثم أحدث كان هكذا أبدا + ( قال الشافعي ) ويصنع هكذا في السفر في ثلاثة أيام ولياليهن يمسح في اليوم الثالث إلى مثل الساعة التي أحدث فيها فيصلى في الحضر خمس صلوات مرة وستا مرة أخرى بمسح وفي السفر خمس عشرة صلاة مرة وستة عشر أخرى على مثل ما حكيت إذا صلاهن على الانفراد وكذلك إذا جمع في السفر لأنه إذا أحدث عند العصر صلى خمس عشرة وجمع العصر إلى الظهر في وقت الظهر فإذا دخل الوقت الذي مسح فيه انتقض المسح + ( قال الشافعي ) فإن مسح في الحضر عند الزوال فصلى الظهر ثم خرج مسافرا صلى بالمسح حتى يستكمل يوما وليلة لا يزيد على ذلك لأن أصل طهارة مسحة كانت وليس له أن يصلي بها إلا يوما وليلة وكذلك لو مسح في الحضر فلم يصل صلاة حتى يخرج إلى السفر لم يكن له أن يصلى بالمسح الذي كان في الحضر إلا يوما وليلة كما كان يصلى به في الحضر + ( قال الشافعي ) ولو أحدث في الحضر فلم يمسح حتى خرج إلى السفر صلى بمسحه في السفر ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو كان مسح في الحضر ثم سافر ولم يحدث فتوضأ ومسح في السفر لم يصل بذلك المسح إلا يوما وليلة لأنه لم يكن لمسحه معنى إذا مسح وهو طاهر لمسحه في الحضر فكان مسحه ذلك كما لم يكن إذا لم يكن يطهره غير التطهير الأول + ( قال الشافعي ) ولو مسح وهو مسافر فصلى صلاة أو أكثر ثم قدم بلدا يقيم به أربعا ونوى المقام بموضعه الذي مسح فيه أربعا لم يصل بمسح السفر بعد مقامه إلا لإتمام يوم وليلة ولا يزيد عليه لأنه إنما كان له أن يصلى بالمسح مسافرا ثلاثا فلما انتقض سفره كان حكم مسحه إذ صار مقيما كابتداء مسح المقيم + ( قال الشافعي ) ولو كان استكمل في سفره بأن صلى بمسح السفر يوما وليلة أو أكثر ثم بدا له المقام أو قدم بلدا نزع خفيه واستأنف الوضوء لا يجزئه غير ذلك ولو كان استكمل يوما وليلة بمسح السفر ثم دخل في صلاة بعد يوم وليلة فنوى المقام قبل تكميل الصلاة فسدت عليه صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ثم يصلى تلك الصلاة ولو سافر فلم يدر أمسح مقيما أو مسافرا لم يصل من حين استيقن بالمسح أنه كان وشك أكان وهو مقيم أو مسافرا ( ( ( مسافر ) ) ) إلا يوما وليلة ولو صلى به يوما وليلة ثم علم أنه مسح مسافرا صلى به تمام ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو شك أمسح مقيما أو مسافرا فصلى وهو مسافر أكثر من يوم وليلة ثم استيقن أنه مسح مسافرا أعاد كل صلاة زادت على يوم وليلة لأنه صلاها وهو لا يراه طاهرا ولم يكن عليه أن يعود بوضوء إذا علم أنه على طهارة المسح حتى يستكمل المسح ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) وإذا شك في أول ما مسح وهو مقيم فلم يدر أمسح يوما وليلة أم لا نزع خفيه واستأنف الوضوء ولو استيقن أنه مسح فصلى ثلاث صلوات وشك أصلى الرابعة أم لا لم يكن له إلا أن يجعل نفسه صلى بالمسح الرابعة حتى لا يصلى بمسح وهو يشك أنه مسح أم لا ولا يكون له ترك الصلاة الرابعة حتى يستيقن أنه صلاها

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال أتيت صفوان بن عسال فقال لي ما جاء بك فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب قلت حاك في نفسي المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنت امرءا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتك أسألك هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا فقال نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من بول وغائط ونوم + ( قال الشافعي ) وإذا لبس الرجل خفيه وهو طاهر للصلاة صلى فيهما فإذا أحدث عرف الوقت الذي أحدث فيه وإن لم يمسح إلا بعده فإن كان مقيما مسح على خفيه إلي الوقت الذي أحدث فيه من غده وذلك يوم وليلة لا يزيد عليه وإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى أن يقطع المسح في الوقت الذي ابتدأ المسح فيه في اليوم الثالث لا يزيد على ذلك + ( قال الشافعي ) وإذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث قبل زوال الشمس فمسح لصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح صلى بالمسح الأول ما لم ينتقض وضوؤه فإن انتقض فله أن يمسح أيضا حتى الساعة التي أحدث فيها من غده وذلك يوم وليلة فإذا جاء الوقت الذي مسح فيه فقد انتقض المسح وإن لم يحدث وكان عليه أن ينزع خفيه فإذا فعل وتوضأ كان على وضوئه ومتى لبس خفيه فأحدث مسح إلى مثل الساعة التي أحدث فيها ثم ينتقض مسحه في الساعة التي أحدث فيها وإن لم يحدث + ( قال الشافعي ) وإن أحدث بعد زوال الشمس فمسح صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح والظهر إن قدمها حتى يصليها قبل الوقت الذي أحدث فيه ويخرج منها فإن أخرها حتى يكون الوقت الذي أحدث فيه لم يكن له أن يصليها بمسح وإن قدمها فلم يسلم منها حتى يدخل الوقت الذي مسح فيه انتقضت صلاته بانتقاض مسحه وكان عليه أن ينزع خفيه ثم يتوضأ ويصلى بطهارة الوضوء ثم كلما لبس خفيه على طهارة ثم أحدث كان هكذا أبدا + ( قال الشافعي ) ويصنع هكذا في السفر في ثلاثة أيام ولياليهن يمسح في اليوم الثالث إلى مثل الساعة التي أحدث فيها فيصلى في الحضر خمس صلوات مرة وستا مرة أخرى بمسح وفي السفر خمس عشرة صلاة مرة وستة عشر أخرى على مثل ما حكيت إذا صلاهن على الانفراد وكذلك إذا جمع في السفر لأنه إذا أحدث عند العصر صلى خمس عشرة وجمع العصر إلى الظهر في وقت الظهر فإذا دخل الوقت الذي مسح فيه انتقض المسح + ( قال الشافعي ) فإن مسح في الحضر عند الزوال فصلى الظهر ثم خرج مسافرا صلى بالمسح حتى يستكمل يوما وليلة لا يزيد على ذلك لأن أصل طهارة مسحة كانت وليس له أن يصلي بها إلا يوما وليلة وكذلك لو مسح في الحضر فلم يصل صلاة حتى يخرج إلى السفر لم يكن له أن يصلى بالمسح الذي كان في الحضر إلا يوما وليلة كما كان يصلى به في الحضر + ( قال الشافعي ) ولو أحدث في الحضر فلم يمسح حتى خرج إلى السفر صلى بمسحه في السفر ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو كان مسح في الحضر ثم سافر ولم يحدث فتوضأ ومسح في السفر لم يصل بذلك المسح إلا يوما وليلة لأنه لم يكن لمسحه معنى إذا مسح وهو طاهر لمسحه في الحضر فكان مسحه ذلك كما لم يكن إذا لم يكن يطهره غير التطهير الأول + ( قال الشافعي ) ولو مسح وهو مسافر فصلى صلاة أو أكثر ثم قدم بلدا يقيم به أربعا ونوى المقام بموضعه الذي مسح فيه أربعا لم يصل بمسح السفر بعد مقامه إلا لإتمام يوم وليلة ولا يزيد عليه لأنه إنما كان له أن يصلى بالمسح مسافرا ثلاثا فلما انتقض سفره كان حكم مسحه إذ صار مقيما كابتداء مسح المقيم + ( قال الشافعي ) ولو كان استكمل في سفره بأن صلى بمسح السفر يوما وليلة أو أكثر ثم بدا له المقام أو قدم بلدا نزع خفيه واستأنف الوضوء لا يجزئه غير ذلك ولو كان استكمل يوما وليلة بمسح السفر ثم دخل في صلاة بعد يوم وليلة فنوى المقام قبل تكميل الصلاة فسدت عليه صلاته وكان عليه أن يستقبل وضوءا ثم يصلى تلك الصلاة ولو سافر فلم يدر أمسح مقيما أو مسافرا لم يصل من حين استيقن بالمسح أنه كان وشك أكان وهو مقيم أو مسافرا ( ( ( مسافر ) ) ) إلا يوما وليلة ولو صلى به يوما وليلة ثم علم أنه مسح مسافرا صلى به تمام ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) ولو شك أمسح مقيما أو مسافرا فصلى وهو مسافر أكثر من يوم وليلة ثم استيقن أنه مسح مسافرا أعاد كل صلاة زادت على يوم وليلة لأنه صلاها وهو لا يراه طاهرا ولم يكن عليه أن يعود بوضوء إذا علم أنه على طهارة المسح حتى يستكمل المسح ثلاثة أيام ولياليهن + ( قال الشافعي ) وإذا شك في أول ما مسح وهو مقيم فلم يدر أمسح يوما وليلة أم لا نزع خفيه واستأنف الوضوء ولو استيقن أنه مسح فصلى ثلاث صلوات وشك أصلى الرابعة أم لا لم يكن له إلا أن يجعل نفسه صلى بالمسح الرابعة حتى لا يصلى بمسح وهو يشك أنه مسح أم لا ولا يكون له ترك الصلاة الرابعة حتى يستيقن أنه صلاها

Section V01/P035–V01/P036İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P035–V01/P036)
Orijinal Metin (AR)

- باب ما ينقض مسح الخفين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وللرجل أن يمسح على الخفين في وقته ما كانا على قدميه فإذا أخرج إحدى قدميه من الخف أو هما بعد ما مسح فقد انتقض المسح وعليه أن يتوضأ ثم إن تخفف ثم أحدث وعليه الخفان مسح + ( قال الشافعي ) وكذلك إذا زالت إحدى قدميه أو بعضها من موضعها من الخف فخرجا حتى يظهر بعض ما عليه الوضوء منها انتقض المسح وإذا أزالها من موضع قدم الخف ولم يبرز من الكعبين ولا من شيء عليه الوضوء من القدمين شيئا أحببت أن يبتدئ الوضوء ولا يتبين أن ذلك عليه ( قال ) وكذلك لو انفتق الخف حتى يرى بعض ما عليه الوضوء من القدمين انتقض المسح + ( قال الشافعي ) وكذلك إن انفتق الخف وعليه جورب يوارى القدم حتى بدا من الجورب ما لو كانت القدم بلا جورب رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) فهو مثل رؤية القدم ينتقض به المسح + ( قال الشافعي ) وإذا كان الخف بشرج فإن كان الشرج فوق موضع الوضوء فلا يضره لأنه لو لم يكن ثم خف أجزأ المسح عليه + ( قال الشافعي ) وإن كان الشرج فوق شيء من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل يرى منه شيء من القدم لم يمسح على الخف وإن لم يكن في الشرج خلل يرى منه شيء من القدم مسح عليه وإن كان شرجه يفتح + ( قال الشافعي ) وإن فتح شرجه فقد انتقض المسح لأنه إن لم ير في ذلك الوقت فمشى فيه أو تحرك انفرج حتى يرى + ( قال الشافعي ) ولو كان الشرج فوق شيء من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل فلا يضره لأنه لو لم يكن ثم خف أجزأه - باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا + ( قال الشافعي ) فأوجب الله عز وجل الغسل من الجنابة فكان معروفا في لسان العرب أن الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق وكذلك ذلك في حد الزنى وإيجاب المهر وغيره وكل من خوطب بأن فلانا أجنب من فلانة عقل أنه أصابها وإن لم يكن مقترفا ( قال الربيع ) يريد أنه لم ينزل ودلت السنة على أن الجنابة أن يفضى الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يوارى حشفته أو أن يرمي الماء الدافق وإن لم يكن جماعا ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين فقالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

- باب ما ينقض مسح الخفين - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وللرجل أن يمسح على الخفين في وقته ما كانا على قدميه فإذا أخرج إحدى قدميه من الخف أو هما بعد ما مسح فقد انتقض المسح وعليه أن يتوضأ ثم إن تخفف ثم أحدث وعليه الخفان مسح + ( قال الشافعي ) وكذلك إذا زالت إحدى قدميه أو بعضها من موضعها من الخف فخرجا حتى يظهر بعض ما عليه الوضوء منها انتقض المسح وإذا أزالها من موضع قدم الخف ولم يبرز من الكعبين ولا من شيء عليه الوضوء من القدمين شيئا أحببت أن يبتدئ الوضوء ولا يتبين أن ذلك عليه ( قال ) وكذلك لو انفتق الخف حتى يرى بعض ما عليه الوضوء من القدمين انتقض المسح + ( قال الشافعي ) وكذلك إن انفتق الخف وعليه جورب يوارى القدم حتى بدا من الجورب ما لو كانت القدم بلا جورب رؤيت ( ( ( رئيت ) ) ) فهو مثل رؤية القدم ينتقض به المسح + ( قال الشافعي ) وإذا كان الخف بشرج فإن كان الشرج فوق موضع الوضوء فلا يضره لأنه لو لم يكن ثم خف أجزأ المسح عليه + ( قال الشافعي ) وإن كان الشرج فوق شيء من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل يرى منه شيء من القدم لم يمسح على الخف وإن لم يكن في الشرج خلل يرى منه شيء من القدم مسح عليه وإن كان شرجه يفتح + ( قال الشافعي ) وإن فتح شرجه فقد انتقض المسح لأنه إن لم ير في ذلك الوقت فمشى فيه أو تحرك انفرج حتى يرى + ( قال الشافعي ) ولو كان الشرج فوق شيء من موضع الوضوء من القدم فكان فيه خلل فلا يضره لأنه لو لم يكن ثم خف أجزأه - باب ما يوجب الغسل ولا يوجبه - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا + ( قال الشافعي ) فأوجب الله عز وجل الغسل من الجنابة فكان معروفا في لسان العرب أن الجنابة الجماع وإن لم يكن مع الجماع ماء دافق وكذلك ذلك في حد الزنى وإيجاب المهر وغيره وكل من خوطب بأن فلانا أجنب من فلانة عقل أنه أصابها وإن لم يكن مقترفا ( قال الربيع ) يريد أنه لم ينزل ودلت السنة على أن الجنابة أن يفضى الرجل من المرأة حتى يغيب فرجه في فرجها إلى أن يوارى حشفته أو أن يرمي الماء الدافق وإن لم يكن جماعا ( قال الشافعي ) أخبرنا بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين فقالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل

Section V01/P036İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P036)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال نعم إذا هي رأت الماء + ( قال الشافعي ) فمن رأي الماء الدافق متلذذا أو غير متلذذ فعليه الغسل وكذلك لو جامع فخرج منه ماء دافق فاغتسل ثم خرج منه ماء دافق بعد الغسل أعاد الغسل وسواء كان ذلك قبل البول أو بعد ما بال إذا جعلت الماء الدافق علما لإيجاب الغسل وهو قبل البول وبعده سواء + ( قال الشافعي ) والماء الدافق الثخين الذي يكون منه الولد والرائحة التي تشبه رائحة الطلع + ( قال الشافعي ) وإن كان الماء الدافق من رجل وتغير لعلة به أو خلقة في مائه بشيء خرج منه الماء الدافق الذي نعرفه أوجبت عليه الغسل + ( قال الشافعي ) وإذا غيب الرجل ذكره في فرج امرأة متلذذا أو غير متلذذ ومتحركا بها أو مستكرها لذكره أو أدخلت هي فرجه في فرجها وهو يعلم أو هو نائم لا يعلم أوجب عليه وعليها الغسل وكذلك كل فرج أو دبر أو غيره من امرأة أو بهيمة وجب عليه الغسل إذا غيب الحشفة فيه مع معصية الله تعالى في إتيان ذلك من غير امرأته وهو محرم عليه إتيان امرأته في دبرها عندنا وكذلك لو غيبه في امرأته وهي ميتة وإن غيبه في دم أو خمر أو غير ذات روح من محرم أو غيره لم يجب عليه غسل حتى يأتي منه الماء الدافق + ( قال الشافعي ) وهكذا إن استمنى فلم ينزل لم يجب عليه غسل لأن الكف ليس بفرج وإذا ماس به شيئا من الأنجاس غسله ولم يتوضأ وإذا ماس ذكره توضأ للمسه إياه إذا أفضى إليه فإن غسله وبينه وبين يديه ثوب أو رقعة طهر ولم يكن عليه وضوء + ( قال الشافعي ) ولو نال من امرأته ما دون أن يغيبه في فرجها ولم ينزل لم يوجب ذلك غسلا ولا نوجب الغسل إلا أن يغيبه في الفرج نفسه أو الدبر فأما الفم أو غير ذلك من جسدها فلا يوجب غسلا إذا لم ينزل ويتوضأ من إفضائه ببعضه إليها ولو أنزلت هي في هذه الحال اغتسلت وكذلك في كل حال أنزل فيها فأيهما أنزل بحال اغتسل + ( قال الشافعي ) ولو شك رجل أنزل أو لم ينزل لم يجب عليه الغسل حتى يستيقن بالإنزال والاحتياط أن يغتسل + ( قال الشافعي ) ولو وجد في ثوبه ماءا ( ( ( ماء ) ) ) دافقا ولا يذكر أنه جاء منه ماء دافق باحتلام ولا بغيره أحببت أن يغتسل ويعيد الصلاة ويتأخى فيعيد بقدر ما يرى أن ذلك الاحتلام كان أو ما كان من الصلوات بعد نوم رأى فيه شيئا يشبه أن يكون احتلم فيه + ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن يجب هذا عليه وإن كان رأى في المنام شيئا ولم يعلم أنه أنزل إلا أن يكون لا يلبس ثوبه غيره فيعلم أن الاحتلام كان منه فإذا كان هكذا وجب عليه الغسل في الوقت الذي لا يشك أن الاحتلام كان قبله وكذلك إن أحدث نومة نامها فإن كان صلى بعده صلاة أعادها وإن كان لم يصل بعده صلاة اغتسل لما يستقبل ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد بن الصلت أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال والله ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت قال فاغتسل وغسل ما رأي في ثوبه ونضح ما لم ير وأذن وأقام الصلاة ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت فقال نعم إذا هي رأت الماء + ( قال الشافعي ) فمن رأي الماء الدافق متلذذا أو غير متلذذ فعليه الغسل وكذلك لو جامع فخرج منه ماء دافق فاغتسل ثم خرج منه ماء دافق بعد الغسل أعاد الغسل وسواء كان ذلك قبل البول أو بعد ما بال إذا جعلت الماء الدافق علما لإيجاب الغسل وهو قبل البول وبعده سواء + ( قال الشافعي ) والماء الدافق الثخين الذي يكون منه الولد والرائحة التي تشبه رائحة الطلع + ( قال الشافعي ) وإن كان الماء الدافق من رجل وتغير لعلة به أو خلقة في مائه بشيء خرج منه الماء الدافق الذي نعرفه أوجبت عليه الغسل + ( قال الشافعي ) وإذا غيب الرجل ذكره في فرج امرأة متلذذا أو غير متلذذ ومتحركا بها أو مستكرها لذكره أو أدخلت هي فرجه في فرجها وهو يعلم أو هو نائم لا يعلم أوجب عليه وعليها الغسل وكذلك كل فرج أو دبر أو غيره من امرأة أو بهيمة وجب عليه الغسل إذا غيب الحشفة فيه مع معصية الله تعالى في إتيان ذلك من غير امرأته وهو محرم عليه إتيان امرأته في دبرها عندنا وكذلك لو غيبه في امرأته وهي ميتة وإن غيبه في دم أو خمر أو غير ذات روح من محرم أو غيره لم يجب عليه غسل حتى يأتي منه الماء الدافق + ( قال الشافعي ) وهكذا إن استمنى فلم ينزل لم يجب عليه غسل لأن الكف ليس بفرج وإذا ماس به شيئا من الأنجاس غسله ولم يتوضأ وإذا ماس ذكره توضأ للمسه إياه إذا أفضى إليه فإن غسله وبينه وبين يديه ثوب أو رقعة طهر ولم يكن عليه وضوء + ( قال الشافعي ) ولو نال من امرأته ما دون أن يغيبه في فرجها ولم ينزل لم يوجب ذلك غسلا ولا نوجب الغسل إلا أن يغيبه في الفرج نفسه أو الدبر فأما الفم أو غير ذلك من جسدها فلا يوجب غسلا إذا لم ينزل ويتوضأ من إفضائه ببعضه إليها ولو أنزلت هي في هذه الحال اغتسلت وكذلك في كل حال أنزل فيها فأيهما أنزل بحال اغتسل + ( قال الشافعي ) ولو شك رجل أنزل أو لم ينزل لم يجب عليه الغسل حتى يستيقن بالإنزال والاحتياط أن يغتسل + ( قال الشافعي ) ولو وجد في ثوبه ماءا ( ( ( ماء ) ) ) دافقا ولا يذكر أنه جاء منه ماء دافق باحتلام ولا بغيره أحببت أن يغتسل ويعيد الصلاة ويتأخى فيعيد بقدر ما يرى أن ذلك الاحتلام كان أو ما كان من الصلوات بعد نوم رأى فيه شيئا يشبه أن يكون احتلم فيه + ( قال الشافعي ) ولا يبين لي أن يجب هذا عليه وإن كان رأى في المنام شيئا ولم يعلم أنه أنزل إلا أن يكون لا يلبس ثوبه غيره فيعلم أن الاحتلام كان منه فإذا كان هكذا وجب عليه الغسل في الوقت الذي لا يشك أن الاحتلام كان قبله وكذلك إن أحدث نومة نامها فإن كان صلى بعده صلاة أعادها وإن كان لم يصل بعده صلاة اغتسل لما يستقبل ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن زبيد بن الصلت أنه قال خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الجرف فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال والله ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت قال فاغتسل وغسل ما رأي في ثوبه ونضح ما لم ير وأذن وأقام الصلاة ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا

Section V01/P036–V01/P039İmam Şâfiî — el-Üm (Şâfiî) (s. V01/P036–V01/P039)
Orijinal Metin (AR)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب ثم ذكر نحو هذا الحديث + ( قال الشافعي ) ولا أعلمه يجب الغسل من غير الجنابة وجوبا لا تجزئ الصلاة إلا به وأولى الغسل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة من غسل الميت ولا أحب تركه بحال ولا ترك الوضوء من مسه مفضيا إليه ثم الغسل للجمعة ولا يبين أن لو تركهما تارك ثم صلى اغتسل وأعاد إنما منعنى من أيجاب الغسل من غسل الميت أن في إسناده رجلا لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي هذا على ما يقنعني فإن وجدت من يقنعني من معرفة ثبت حديثه أوجبت الوضوء من مس الميت مفضيا إليه فإنهما في حديث واحد + ( قال الشافعي ) فأما غسل الجمعة فإن الدلالة عندنا أنه إنما أمر به على الاختيار ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه قال دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر يخطب فقال عمر أية ساعة هذه فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة قال أخبرنا معمر عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب بمثله وسمى الداخل أنه عثمان بن عفان + ( قال الشافعي ) وإذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل ويحلق شعره فإن لم يفعل ولم يكن جنبا أجزأه أن يتوضأ ويصلى + ( قال الشافعي ) وقد قيل قلما جن إنسان إلا أنزل فإن كان هذا هكذا اغتسل المجنون للانزال وإن شك فيه أحببت له الاغتسال احتياطا ولم أوجب ذلك عليه حتى يستيقن الإنزال - باب من خرج منه المذي - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دنا الرجل من امرأته فخرج منه المذي وجب عليه الوضوء لأنه حدث خرج من ذكره ولو أفضى إلى جسدها بيده وجب عليه الوضوء من الوجهين وكفاه منه وضوء واحد وكذلك من وجب عليه وضوء لجميع ما يوجب الوضوء ثم توضأ بعد ذلك كله وضوءا واحدا أجزأه ولا يجب عليه بالمذي الغسل - باب كيف الغسل - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالي ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا + ( قال الشافعي ) فكان فرض الله الغسل مطلقا لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شيء فإذا جاء المغتسل بالغسل أجزأه والله أعلم كيفما جاء به وكذلك لا وقت في الماء في الغسل إلا أن يأتى بغسل جميع بدنه + ( قال الشافعي ) كذلك دلت السنة فإن قال قائل فأين دلالة السنة قيل لما حكت عائشة أنها كانت تغتسل والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كان العلم يحيط أن أخذهما منه مختلف لو كان فيه وقت غير ما وصفت ما أشبه أن يغتسل اثنان يفرغان من إناء واحد عليهما وأكثر ما حكت عائشة غسله وغسلها فرق ( قال ) والفرق ثلاثة آصع ( قال الشافعي ) وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس الجلد والاختيار في الغسل من الجنابة ما حكت عائشة

English Tercümesi (Ehl-i Sünnet)

( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب وأخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أنه اعتمر مع عمر بن الخطاب ثم ذكر نحو هذا الحديث + ( قال الشافعي ) ولا أعلمه يجب الغسل من غير الجنابة وجوبا لا تجزئ الصلاة إلا به وأولى الغسل عندي أن يجب بعد غسل الجنابة من غسل الميت ولا أحب تركه بحال ولا ترك الوضوء من مسه مفضيا إليه ثم الغسل للجمعة ولا يبين أن لو تركهما تارك ثم صلى اغتسل وأعاد إنما منعنى من أيجاب الغسل من غسل الميت أن في إسناده رجلا لم أقع من معرفة ثبت حديثه إلى يومي هذا على ما يقنعني فإن وجدت من يقنعني من معرفة ثبت حديثه أوجبت الوضوء من مس الميت مفضيا إليه فإنهما في حديث واحد + ( قال الشافعي ) فأما غسل الجمعة فإن الدلالة عندنا أنه إنما أمر به على الاختيار ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سالم عن أبيه قال دخل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد يوم الجمعة وعمر يخطب فقال عمر أية ساعة هذه فقال يا أمير المؤمنين انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت فقال عمر والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل ( قال الشافعي ) أخبرنا الثقة قال أخبرنا معمر عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب بمثله وسمى الداخل أنه عثمان بن عفان + ( قال الشافعي ) وإذا أسلم المشرك أحببت له أن يغتسل ويحلق شعره فإن لم يفعل ولم يكن جنبا أجزأه أن يتوضأ ويصلى + ( قال الشافعي ) وقد قيل قلما جن إنسان إلا أنزل فإن كان هذا هكذا اغتسل المجنون للانزال وإن شك فيه أحببت له الاغتسال احتياطا ولم أوجب ذلك عليه حتى يستيقن الإنزال - باب من خرج منه المذي - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا دنا الرجل من امرأته فخرج منه المذي وجب عليه الوضوء لأنه حدث خرج من ذكره ولو أفضى إلى جسدها بيده وجب عليه الوضوء من الوجهين وكفاه منه وضوء واحد وكذلك من وجب عليه وضوء لجميع ما يوجب الوضوء ثم توضأ بعد ذلك كله وضوءا واحدا أجزأه ولا يجب عليه بالمذي الغسل - باب كيف الغسل - + ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى قال الله تبارك وتعالي ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا + ( قال الشافعي ) فكان فرض الله الغسل مطلقا لم يذكر فيه شيئا يبدأ به قبل شيء فإذا جاء المغتسل بالغسل أجزأه والله أعلم كيفما جاء به وكذلك لا وقت في الماء في الغسل إلا أن يأتى بغسل جميع بدنه + ( قال الشافعي ) كذلك دلت السنة فإن قال قائل فأين دلالة السنة قيل لما حكت عائشة أنها كانت تغتسل والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد كان العلم يحيط أن أخذهما منه مختلف لو كان فيه وقت غير ما وصفت ما أشبه أن يغتسل اثنان يفرغان من إناء واحد عليهما وأكثر ما حكت عائشة غسله وغسلها فرق ( قال ) والفرق ثلاثة آصع ( قال الشافعي ) وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك ولم يحك أنه وصف له قدرا من الماء إلا إمساس الجلد والاختيار في الغسل من الجنابة ما حكت عائشة

%0
10 Bölüm